هذا المقال منقول نصا من موقع إسلامي وارت من الإخوان المهندسين أن يطلعوا عليه وأرجو منهم التفكير في توحيد الصف ونبذ الخلافات وجعل رمضان يوحدنا مع إعتذاري لمعارضة بعض المذاهب الإسلامية

أودُّ قبل الدخول في الأحكام الفقهية أن أذكِّر نفسي وإخوانيبالتزكية الإيمانية لهذه القلوب الزكية التي تحمل الآياتِ القرآنية والسنة النبويةوالرؤية الفقهية، أودُّ أن نُعلن توبةً نصوحًا من أن نكون سببًا في شتاتِ المسلمينوتفرُّق كلمتهم، وتناثُر أشلائهم، ندعوه أن يجعلنا سببًا في وحدة الأمة وقوتها،نريد أن ننتقل من العصبية الذميمة إلى الأخوَّةالحميمة، من الفرقة والاختلاف إلى الوحدة والائتلاف، من فكر الفتاوى الفردية إلىفقه المجامع الفقهية، نريد أن ننقل الأمة من هموم أمة تزحف على بطنهاوفرجِها إلى همومِ أمةٍ تسعى لبذل الخير ونفع الغير، ورمضان والعيدان فرصٌ لهذهالوحدة، من الوحدة المحلية إلى الوحدة العالمية.

وباختصار نريد أن تكون لنا عزيمةُ وهمَّةُ المصلِحين الذينيجمعون ولا يُفرِّقون، ولا يقدمون ما يطلبه المستمعون، وسوف أتناول موضوع الهلال منجوانب أربعة:
1-القواعد المنهجية لاستنباط حكمشرعي في القضية.
2-الأحكام الفقهية لاستنباط حكمشرعي في القضية.
3-الجوانب التربوية والدعوية فيالوحدة على أحد الأحكام الظنية.
4-جدول زمني مقترَح من الوحدةالمحلية إلى الوحدة العالمية في رؤية الأهلة.

أولاً: القواعد المنهجية لاستنباط حكمشرعي في القضايا
1-لا يجوز الخلاف في القطعيات وهي كثيرة في أبواب الصيام،منها وجوب صيام شهر رمضان دون غيره، وأن الصيام من الفجرِ إلى المغرب، وأنَّ الشهرتسعة وعشرون يومًا أو ثلاثون يومًا، وأن تعمُّد الأكلِ والشربِ والجماعِ والاستقاءوالاستمناء مبطلٌ للصيام، وأنه لا يجب إلا على كل مسلم عاقل بالغ، وهذه كلها تثبُثبنصوص قطعية، سواء في دلالتها أو ثبوتها أو هما معًا، وهي تمثل الجذور لشجرةالصيام، والجذر يتسم عادةً بالقوة والوحدة.

2-يصح الاختيار في الظنِّيَّات، وهي تمثل فروع الشجرة التيلا تضرها، بل قد يكون أنفع لها أن يتجه بعضها شرقًا وبعضها الآخر غربًا، وبعضهاينمو إلى الأعلى وآخر إلى الأسفل، لكنها لا تكون شجرةً بغير هذا التكافل، خاصةً إذاكان الجذع قويًّا واحدًا، وطُرُق تحديد بدايات شهر رمضان وشوال وعرفة والأضحى ممااختلف فيها سلفُنا الصالح اختلافَ تنوُّع وثراء وليس اختلافَ تضادٍّ ووباءٍ، فيسعناما وَسِعَهم من قبول أيٍّ من هذه الآراء.

3-لا يقبل الله النافلة حتى تؤدَّى الفريضة، ولا يجوزاعتبار التحسيني بما يخل بالضروري، وعليه فإنَّ وحدةَ الأمة فريضةٌ وتمزيقها جريمة،فلا يجوز أن تكون الأحكام الفرعية الظنية سببًا في الفرقة والاختلاف؛ ولذا شاع فيتاريخنا الفقهي جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل، والتوقف عند إنكارِ المنكر إذاكان سيؤدي إلى فتنةٍ أكبر منه، والأخذ بالمرجوح إذا كان سيجمع الأمة وترك الراجحالذي قد يُفرِّقهم، ومن الأمثلة على ذلك أنه من الأولى جعل صلاة العصر على مذهبالأحناف متأخرةً حتى يبلغ (ظلُّ كل شيء مثلَيه) على قول الشافعية (ظل كل شيء مثله) مراعاةً لاعتبار جمع المسلمين على صلاةٍ واحدة، وألا يشكَّ أحد في صفةِ صلاته؛ لأنَّوقتها لم يدخل على مذهبه.

ثانيًا: الأحكام الفقهية المتعلقة برؤيةالهلال ظنية تفيد عددًا من الاحتمالات
ومنها:


-
جميع النصوص المتعلقة برؤيةِ الهلال ظنِّية تفيد عددًا منالاحتمالات، ومنها:

أ- قوله تعالى﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُالشَّهْرَ فَلْيْصْمُهُ﴾ (البقرة: 185) وهو مجمل؛ حيث لا يُعرف كيف نشهدالشهر، فيحتاج إلى تفسير من السنة النبوية.

ب- ما رواه البخاري ومسلم بسندهما عن أبي هريرة أنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإنغمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا"، والحديث وإن كان يحدد شهادةشهر رمضان برؤية الهلال لكنه لم يحدَّد بطريقٍ قطعي: هل تكون الرؤية فرديةً أمجماعيةً، بصريةً أو حسابية فلكيةً.

ج- روى مسلم وأحمد بسندهما عن ابن عمر أنَّ النبي- صلى اللهعليه وسلم- قال:"لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتىتروه، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له"، رواية مسلم تُضيف إمكانية التقدير عندعدم وضوح الرؤية، وهذا التقدير قد يكون اجتهادًا بإكمالِ الشهر، كما جاء في روايةأخرى لمسلم: "فاقدروا ثلاثين"، وقد يكون مطلقًا غيرمقيد بالتقدير بالحساب الفلكي، والإطلاق يعني أنَّ كل هذه المعاني محتملة؛ حيث لايوجد نصٌّ قطعي؛ ولذا يرى الجمهور أن نتم ثلاثين يومًا، ويرى مطرف بن الشخير- منكبار التابعين- أنه إذا أغمي الهلال نرجع إلى الحساب بمسير القمر والشمس كما أوردابن رشد في بدايةِ المجتهد (1/384).

د- حديث"صوموا لرؤيته" وجَّههالجمهور على أنه إذا تبثت الرؤية في مكان يلزم جميع المسلمين في الأرض كلها الصيام

القضية موضعالخلاف
آراء الفقهاءفيها
- عدد مَن يثبت به هلال رمضان في حالة صحوالسماء؟
- يرى الأحناف ضرورة أن يرى الهلال جمع غفير، ولا يشترطذلك المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية، ولا تشترط العدالة أو الذكورة إذا رآهجمع عند المالكية.
- عدد مَن يثبت به الهلال عند الغيم أو الدخان أوالتراب.
- يلزم وجود شاهدين عدلين ذكرين حرين عند المالكية، ويجوزبشخص واحد عند الشافعية والحنفية والحنابلة والظاهرية.
- صيغة الشهادة في رؤية الهلال
- يشترط أن يقول مَن رأى الهلال "أشهد" عند الشافعية دونغيره.
- هل يشترط فيمَن رأى الهلال أن يكونمسلمًا؟
- يرى الحنفية والشافعية أنه يجب أن يكون مسلمًا ولا يرىذلك الحنابلة، ولم يشترطه ابن حزم.
- هل يلزم أن يكون الشاهد ذكرًا؟
- نعم يشترط المالكية والشافعية وليس شرطًا عندغيرهما.
- هل تشترط عدالة الشاهد؟
- نعم تلزم عدالة الشاهد عند المالكية والحنفية والشافعيةوالحنابلة، ولم يشترطه ابن حزم.
- هل عدد مَن يرى الهلال في رمضان مثلشوال؟
- يرى الشافعي في روايةالمزني أنه يلزم شاهدان في الفطردون الصيام لكن الجمهور يرون أن عدد من يرى في رمضان مثل شوال.
- هل تصح الرؤية عن طريق الحساب الفلكي؟
- يؤخذ بالحساب الفلكي في رواية عن الشافعي عند الغيم فقطويرى الفلكي في الغيم وغيره ومطرف بن الشخير من كبار التابعين الأخذ بالحساب، ويأخذالجمهور بالرؤية البصرية.
- هل يؤخذ باختلاف المطالع لكل بلد أم يصوم المسلمونجميعا بثبوت الرؤية في أي مكان؟
- يرى الحنفية وحدة المطالع فيصوم أهل المشرق برؤية أهلالمغرب وكذا المالكية والحنابلة لكن ابن الماجشون والمغيرة (من أصحاب مالك) قالوا: لا يلزم وحدة المطالع في البلاد النائية مثل الحجاز والأندلس، ويرى الشافعية كذلكأنَّ لكل بلدٍ مطلعًا لا يلزم البلاد البعيدة وحددوا للبعد مسافة القصر في روايةوفي رواية أخرى مسافة 24 فرسخًا (122 كلم أو 83ميلاً).

هذا الجدول يُثبت أنَّ جميع تفصيلات رؤية الهلال فيها خلافٌ واسعبين علمائنا وفقهائنا، لكنهم لم يغفلوا أن يكون وحدةً بين المسلمين في المكانِالواحد أو المتقارب، ومن الأدلة على ذلك ما يلي:

1-أورد القرطبي عن الشافعي أنَّ مَن رأى هلال رمضان وحده فليصمهومَن رأى هلال شوال وحده فليفطر وليُخْفِ ذلك.

2-روى ابن وهب عن مالك أنَّ مَن رأى هلال شوال وحدَه فلا يفطر؛لأنَّ هلال شوال يشرط له مثل رمضان شاهدان، وقد علل مالك بأنَّ فطرَه قد يُضفي عليهتهمةً.

3-روى ابن حزم من طريق معمر عن أبي قلابة أنَّ رجلين رأَيَا الهلالفي السفر فقدما المدينة ضُحى الغد، فأخبرا عمر فقال لأحدهما: أصائم أنت؟ قال نعم. كرهت أن يكون الناس صيامًا وأنا مفطر، كرهت الخلاف عليهم، وقد سمع عمر شهادة الآخروأمر الناس أن يفطروا جميعًا لشهادتهما.

أهم الاجتهادات المعاصرة في رؤيةالهلال
1-يسود في منطقة الخليج ومنها السعودية المذهب الحنبلي وهو أنَّالرؤية لا بد أن تكون بصرية بالعين المجردة ويكفي فيها عدل واحد ذكر أو أنثى حر أوعبد.

2-هناك مَن يرى وجوب الأخذ بالحساب الفلكي فقط؛ لأنه أضبط وأدقوأيسر على الناس في تحديد جداولهم ومواعيدهم

3-أخذ المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث برؤية وسطية وهي:
أ- الأخذ بالرؤية البصرية عن طريق مرصد أو العين المجردة، ويصوم جميعالمسلمين إذا ثبتت الرؤية بأحدهما.

ب- يستثنى مما سبق ما لو نفى الحساب الفلكي القطعي أن يرى الهلال،وعليه فترد هذه الرؤية البصرية.

ويغلب على الظن أنَّ هذه الآراء كلها صحيحة؛ حيث يرجح عندي أنَّالحقَّ في الأصولِ واحد لا يتعدد وفي الفروع يتعدد، وكل مجتهد مأجور أجرًا أوأجرين، وأخالف ما ذهب إليه مالك أنَّ مَن رأى هلال شوال وحده فأفطر فعليه القضاءوالكفارة، كما أخالف الحنفية في أنَّ عليه القضاء دون الكفارة، ولا يبدو لي أنَّهناك قضاءً إلا إذا صام أقل من تسعة وعشرين يومًا كما يرى الشافعية والحنابلةوالظاهرية.

والذي يبدو لي راجحًا من بين هذه الآراء مايلي:
1-الأخذ بوحدة المطالع للأمة الإسلامية كلها، وأكاد أجزم أنه لوأتيح للصحابة والتابعين بعض وسائل الاتصال بين بلدانهم لصاموا معًا كأمة واحدة ولماوجدنا في تاريخنا الفقهي قضية اختلاف المطالع، ولعل هذا أن يكون خطًّا إسترتيجيًّاتصل إليه الأمة كلها بعد عشرين عاما.

2-يؤخذ بالرؤية البصرية لأنها الأصل المتبادر من النصوص الشرعية، مالم ينفها الحساب الفلكي القطعي الدقيق؛ لأن القطعي لا يجوز أن يعارَض بالظني، فرؤيةالواحد والاثنين ظنية، لا تواجه قطعية الحساب الفلكي الدقيق، وفي هذه الحالة لايؤخذ بأي رؤية لأي بلد، لاعتقاد أن ذلك ظن وتوهم لوجود الدليل القطعي الفلكي أنالهلال لا يمكن أن يُرى أما إذا كان الحساب الفلكي يشير إلى احتمالية رؤية الهلالفرآه أحد في أي مكان فنصوم معهم، وهذا هو الراجح فقهيًّا لديَّ، لكن بشرط أن يتفقعليه أهل كل جالية وإلا جاز الأخذ بما سيأتي.

3-مع هذين الأصلين كآراء راجحة يجوز الأخذ بالمرجوح- في نظري- سعيًالوحدة المسلمين في كل بلد أن يصوموا معًا ويفطروا معًا، خاصةً في الغرب ويتفق علىآلية، سواء الرؤية البصرية المجردة أم الحساب الفلكي أو الجمع بينهما، وهنا يمكننيأن أضع قاعدةً جزئيةً جديدة في المسألة وهي: "وحدة الجيران أولى من اتباعالبلدان".

ونحن لن نصل إلى الوحدة العالمية إلا ببناء الوحدة المحلية،وإذا بدأت بالمدينة الواحدة والمدن المجاورة لها ثم نتعدى إلى عدد من المدن ثمالولاية ثم الولايات كلها ثم أمريكا الشمالية فيكون هذا إنجازًا يشكر عليه كل منسعى إليه ولو كان في مشوار عمره عشرة أعوام فلا حرج.

4-إن جاز الأخذ بالرأي المرجوح في صيام رمضان وإفطار شوال (عيدالفطر) فيبدو لي ضرورة الأخذ بوحدة المطالع في عيد الأضحى لارتباطه بشعيرة الحجوالحج عرفة، ويذهب له مسلمون من كل بلاد الأرض، فلا يصح في نظري أن يكون هناك مَنيحرم لديه الصيام كيوم عيد، وهناك من يصوم على أنه يوم عرفة أو العكس، وإذا صححناالفريضة (الوقوف بعرفة) صححنا النافلة وهي صيام عرفة وصلاة العيدين.
وهنا قد يثور تساؤل فقهي: كيف يؤخذ في هلالرمضان وشوال بمنهجية ولا يؤخذ بها في عيد الأضحى؟ وإجابتي على ذلك ما يلي:

هناك مقصد شرعي من جعل الحج عرفة ويشهده المسلمون من كل فج عميقلبقاء شعيرة كبرى جامعة للأمة من أقصاها إلى أدناها.

ثالثًا: الفوائد التربوية والدعوية في الوحدة علىأحد الأحكام الظنية
هناك الكثير من الفوائد التربوية والدعوية إذا اتحدنا على أحدالأحكام الظنية في رؤية الهلال والعيدين:
1-تحقيق أمل يختلج في عقل ووجدان كل مسلم في الشرق والغرب أن يجدواقادتهم يتجهون بهم نحو الوحدة وهي واجب شرعي قطعي وأصل كلي يتسامح معه في أي أمرٍفرعي ظني لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةًوَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾(المؤمنون: من الآية 52).

2-تجنب غضب الله تعالى ومقته بالفرقة والاختلاف؛ حيث يقول تعالى﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْبَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (آل عمران: 15- 16).

3- يقول الشيخ الغزالي رحمه الله: لو غلغلت النظر في كثير منالانقسامات لرأيت حب الدنيا والأثرة العمياء تكمن وراء هذه الحزازات، والاتحادقوة.. فالخيط الواهي إذا انضم إليه مثله صار حبلاً متينًا يجر الأثقال، وهذا العالمالكبير ما هو إلا جملة من ذرات متحدة.. وجرثومة الشقاق لا تولد إلا ولد معها مايهدد عاقبة الأمة بالانهيار لقوله تعالى:﴿حَتَّى إِذَافَشِلْتُمْ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْمِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَاوَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾(آل عمران: من الآية 102) (خلق المسلمللغزالي ص 192- 195).

4- في الحق لا توجد أية ضغوط على الأئمة وقادة المراكز الإسلامية منالحكومات الغربية، وفي أيديهم أن يصنعوا الوحدة، فإذا فشلوا كان هذا سببًا في مزيدٍمن بث روح اليأس والقنوط من أمل الوحدة العالمية تأسيسًا على ضياعِ الوحدةالمحلية.

5- كيف نطلب من الأطفال المسلمين الصغار الذين لا يعرفون المذاهبالفقهية ولا ينتمون إلى الأصولِ العرقية أن يصلوا وراءنا ونحن أشتات، ومضت عشراتالسنين ولا تستطيع أن نأخذ خطوة جادة نحو الوحدةِ على الأعيادِ وبدء الصيام؟

6- لا يخفى على أحد حجم التشويه لصورتنا عندما يرانا غير المسلمينمختلفين على أعيادنا في الوقت الذي لا يختلف فيه اليهود أو النصارى أو البوذيون أوالهندوس أو حتى عبدة الشياطين على عيدٍ واحدٍ لكل ملة ونحلة، ونحن أمة ربها واحدوليس ثلاثة، وكتابها واحد وهو القرآن المعجزة الخالدة، ونبينا محمد صلى الله عليهوسلم وعلى رسل الله أجمعين، وقبلتنا واحدة، وشريعتنا واحدة، فلماذا هذا الانقسامحول فروع فقهية لا تزيد في قيمتها كلها على ثابت قطعي من أصولنا العقدية أوالأخلاقية أو التشريعية.

7- إنَّ الأئمة وقادة المراكز الإسلامية يجب أن يسعوا جميعًا إلىاستقرار جداول وإجازات وأفراح المسلمين بالاتفاق على رؤية واحدة تجمعهم، وقد يكونإدخال الحساب الفلكي كليًّا أو جزئيًّا حلاً جذريًّا لهذه المشكلة

8- أرجو ألا يتأثم إمام من أي مذهب نأخذ به فنحن سوف نؤجر أجرًاوافيًا من رب العباد عن الإصابةِ أو الخطأ طالما توفرت النية الصالحة والرغبةالصادقة في تحقيق هذا الأمل الشرعي القطعي وهو الوحدة المحلية؛ سعيًا لتحقيق الوحدةالعالمية.
رابعًا: جدول زمني مقترح من الوحدة المحلية إلىالوحدة العالمية في رؤية الأهلة


السنوات
بين الأئمةوالقادة
معالمسلمين
خلال 3 سنوات
لقاءات بين الأئمة في كل مدينة لاجتماع الرأي علىمنهجية واحدة في رؤية الأهلة
امتصاص احتقان المسلمين في عدم تخطئة المخالفين لأنالأمر فرعي ظني والوحدة قطعية واجبة
خلال 3 سنوات
لقاءات بين الأئمة على مستوى الولاية كلها أو الولاياتالمتداخلة مثل كنساس وميزوري وميريلاند وواشنطن وفرجينيا وكذا نيوجرسي ونيويورك ولوعلى مستوى البدء بـ10% والوصول إلى 70%
تهيئة الجالية لقبول الغير والتعاون معه وإقامة أنشطةدعوية وتربوية مشتركة غير موضوع الهلال مثل مؤتمر سنوي، مخيم للشباب، جوالةللأولاد...
خلال 4 سنوات
لقاءات بين الأئمة على مستوى القيادات في الولاياتالمتحدة الأمريكية كلها، والاتفاق على رؤية ومنهجية واحدة.
البدء بـ10% حتىالوصول إلى 80%
حث الجالية على قبول الصلاة معا وتنفيذها في الواقعوإهمال من خرج من الاتفاق دون تفسيقه او اتهامه لتبقى خيوط التواصل قائمة مع الجميعفي أمريكا الشمالية
خلال 10 سنوات
التواصل مع المجامع الفقهية العالمية في الدولوالمناطق الكبرى مثل السعودية ومصر والهند والباكستان.لكي تكون هناك وحدة مطالعومنهجية واحدة في رؤية الأهلة.
أن تهيأ الأمة كلها لكي تخرج من المذهبية والعصبيةلرؤية فقهية محلية كي تذوب في الوحدةالعالمية.