من كتاب رسائل الاصلاح :

ضلالة فصل الدين عن السياسة
ثلاث حقائق كل واحدة منها شطر من الاسلام:
عموم رسالة محمدصلى الله عليه وسلم
واشتمال شريعته بنصوصها واصولها على احكام ما لا يتناهى من الوقائع
وكون هذه الشريعةاحكم ما تساس به الامم واصلح ما يقضى به عند التباس المصالح اوالتنازع في الحقوق
اجمع علماء المسلمين على هذه الحقائق وعرفها عامتهم . فمن انكرواحدة منها فقد ايتغى في غير هداية الاسلام سبيلا .......................................
اما ان الاسلام قد جاء باحكام و اصول قضائية , ووضع في فم السياسة لجاما من الحكمة , فانما ينكره من تجاهل القرآن والسنة ولم يحفل بسيرة الخلفاء الراشدين , اذ كانوا يزنون الحوادث بقسطاس الشريعة , ويرجعون عند الاختلاف الى كتاب الله او سنة رسول الله .
..............
وفي القرآن احكام كثيرة ليست من التوحيد ولا من العبادات كاحكام البيع والربا والرهن والدين والاشهاد واحكام النكاح والطلاق واللعان والولاءوالظها ر والحجر على الايتام والوصايا والمواريث واحكام القصاص والدية وقطع السارق وجلد الزان يوقا ذف المحصنات وجزاء الساعي في الارض فسادا بل في القرآن آيات حربية فيها ما يرشد الى وسائل الانتصار.........
وفي السنة الصحيحة احكام مفصلة في ابواب المعاملات والجنايات الى نحو هذا مما يدلك على ان من يدعو الى فصل الدين عن السياسة انما تصور دينا آخر , وسماه الاسلام
.....................
حقيقة فقد الرياسة الدينية من اعظم ما اصاب المسلمين , وهي الرياسة التي في احدى يديها هداية وفي اخراها قوة ....
يقول الفقهاء : تنعقد الامامة ببيعة اهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس وهذا هو الاصل الذي ينبغي ان تكون عليه الامامة في كل حال ....... ولم يجيزوا لاحد ان يتولى امرها دون ان يبايعه اهل الحل والعقد ........
للشيخ محمد الخضر حسين شيخ الازهر الاسبق :