دورات هندسية

 

 

الموقوفون "الإسلاميون" في لبنان

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    الصورة الرمزية elkhaled
    elkhaled
    elkhaled غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 324
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    الموقوفون "الإسلاميون" في لبنان

    لم يتجاوز عدد الموقوفين في قضايا «الفبركة» سبعين موقوفاً خلال عهد الوصاية السورية والأجهزة الأمنية المنصاعة لها، لكن العدد ازداد في السنوات الثلاث الأخيرة ليصل إلى أكثر من ثلاثمائة موقوف ضاقت بهم غرف سجن رومية، ولم يضق بهم صدر الظالمين». بهذه العبارة يدلّل الموقوفون الإسلاميون في سجن رومية على الوضع المأساوي الذي يعيشونه، بالرسالة التي أعدّوها بعد أن تخلّى عنهم الجميع، وتبرّأ منهم من كان ينبغي بهم أن يحملوا مظلمتهم ويسعوا لرفعها عنهم.
    الموقوفون الإسلاميون في سجن رومية أعادوا قضيتهم إلى الواجهة الإعلامية والقضائية، رغم وجودهم خلف قضبان السجن، باتخاذ خطوات عملية بعد أن يئسوا من بذل من هم خارجه الجهود المطلوبة لرفع الظلم اللاحق بهم. فالموقوفون الإسلاميون أعلنوا منذ أيام إضراباً عن الطعام، مطالبين بالإفراج عن 285 موقوفاً ممن لم تنته محاكمتهم أو تلك التي لم تبدأ بعد. هم لايطالبون بالإفراج عن من ثبت عليه القيام بأي عمل يخلّ بالقانون اللبناني، مطلبهم الوحيد إخلاء سبيل من لم تثبت إدانته وما زال رغم مرور مدة طويلة موقوفاً على ذمة التحقيق الذي لم يبدأ بعد.
    المضربون عن الطعام يؤكدون أنهم لم يتورّطوا بأي عمل عنفي داخل الأراضي اللبنانية، وما ارتكبته أيديهم ليس أكثر من تقديم دعم لوجستي للمقاومة العراقية، أو إطلاق صواريخ باتجاه الكيان الصهيوني في الجنوب.
    الخطوة الثانية التي قام بها الموقوفون الإسلاميون في سجن رومية كانت إصدار مطالعة تكشف من خلال المواد القانونية والمواثيق الدولية ومعاهدات حقوق الإنسان المعترف بها في لبنان المظلمة التي يتعرضون لها، داحضين بالأدلة القانونية التي يحاججهم بها الآخرون كل الأسباب والمبررات التي تدفع إلى استمرار توقيفهم واحتجاز حرياتهم.
    فاستناداً لقانون العقوبات اللبناني فإنه «لا يُعدُّ جريمة الفعل الذي يُجيزُه القانون»، ولا يتضمن القانون أي مادة تعاقب على مقاومة الاحتلال، في الوقت الذي يجيز فيه القانون الدولي وإعلانات الأمم المتحدة واتفاقيات الهدنة، مقاومة الاحتلال. ولبنان ودستوره يعترف بكل هذه القوانين والاتفاقيات الدولية والعربية دون تحديد لهوية هذا الاحتلال أو مكانه، طالما أن مقاومته لم تتسبب بأي عمل يخلّ بالأمن العام اللبناني أو يهدد سلامته. لكن رغم ذلك، فإن عشرات الموقوفين يقبعون خلف القضبان بجرم «تأليف عصابة أشرار»، إما لأنه تمّ القبض عليهم متلبّسين بالجرم المشهود، وهم يسهّلون وصول المجاهدين إلى العراق، أو يعملون على جمع التبرعات لاستخدامها لشراء السلاح لمقاومة من وصفه وزير الدفاع الحالي يوم كان وزيراً للداخلية بـ«جيش التحالف»، وكان يقصد حينها الاحتلال الأميركي الغاصب للعراق. وإما لأنهم ارتكبوا جريمة تصديق الدولة اللبنانية بتشريع عمل المقاومة، دون الانتباه إلى أن هذا الأمر مقصور على فئة بعينها وطائفة بعينها، وعلى من يودّ المشاركة أن ينضوي تحت إبط هذه الفئة ويأتمر بأوامرها.
    لا تقتصر معاناة الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية على توقيفهم دون وجه حق، بل الأكثر إيلاماً هو ما عانوه خلال التحقيقات التي أجريت معهم، من مخالفات قانونية وإنسانية، يستحق من ارتكبها بحقهم الزجّ في السجن، وإذاقتهم ما ارتكبه بحق الموقوفين بتعليقهم على «البلانكو» و«الفرّوج» والسبّ والشتم والضرب والحرمان من الطعام والشراب والنوم والتكبيل، والوقوف أياماً متتالية سعياً لانتزاع اعترافات من أجساد الموقوفين الممزقة، عوض أن تكون من أفواههم العطشى. الأكثر إيلاماً مما سبق أن قضاة التحقيق رغم امتلاك بعض الموقوفين الشجاعة للكشف بأن الاعترافات الموثقة في التحقيقات انتزعت منهم تحت التعذيب، إلا أن القضاة يعتمدونها لبناء قراراتهم الظنية، ولايلتفتون لنفي الموقوف لإفادته السابقة، محاولين غضّ النظر عن ألوان الأحمر والأخضر والأزرق التي يتزين بها ظهر الموقوف، ليسارع قاضي التحقيق بمطالبة الحراس لإخراج الموقوف من مكتبه كي لايكون شاهداً على ما اقترفه السجانون.
    وقف المحامون وكلاء المتّهمين بتأليف شبكة «إرهابية» يستعدون للإدلاء بدفاعهم عن المتهمين. سأل رئيس المحكمة العسكرية المحامين: «هل لديكم أي دفع شكلي تدلون به قبل الشروع بالمحاكمة؟»، تهوّر أحد المحامين ورفع إصبعه مدلياً بأنه لا صلاحية للمحكمة العسكرية بإجراء هذه المحاكمة مستنداً لنصوص قوانين ومواثيق ومعاهدات دولية، لكن رئيس المحكمة أدرك أنه أوقع أخيراً بفريسته، ليعلن إرجاء المحاكمة ستة أشهر ريثما يتم النظر بالدفع الذي أدلى به المحامي.
    وتتوالى الأيام والسنوات، والموقوفون الإسلاميون يبتهلون إلى الله أن يحكم قاضي الأرض و السماء بعدله في قضاة الأرض.
    المصدر:
    al-aman

  2. [2]
    زينون الشامي
    زينون الشامي غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Aug 2008
    المشاركات: 2
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    السلام عليكم
    بارك الله فيك على هذه اللفتة
    إنه لمن الأمانة, ومن أخلاقيات المسلم أن يكتب مصدر الإقتباس فنحن قوم لاندعي ما ليس لنا ولا نأخذ ما لا نملك

    0 Not allowed!



  3. [3]
    elkhaled
    elkhaled غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية elkhaled


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 324
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زينون الشامي مشاهدة المشاركة
    إنه لمن الأمانة, ومن أخلاقيات المسلم أن يكتب مصدر الإقتباس فنحن قوم لاندعي ما ليس لنا ولا نأخذ ما لا نملك
    شكراَ على المرور الطيب
    و على تذكيري بوضع المصدر

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML