دورات هندسية

 

 

قصة : من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟

النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. [1]
    الصورة الرمزية العيناء
    العيناء
    العيناء غير متواجد حالياً

    مشرف متميز

      وسام مشرف متميز


    تاريخ التسجيل: Nov 2005
    المشاركات: 1,358
    Thumbs Up
    Received: 10
    Given: 0

    قصة : من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟

    السلام عليكم

    وودت ان انقل لكم قصة تعكس مدي قابلية الانسان عن مواجهة التغير بحياته ..

    لن اذكرمزيد من التفاصيل فقط اردت

    ان اقول امر الذي يريد ان يعرف كيف يتكيف مع مجريات الحياة سيقراها



    ذات يوم مشمس ، اجتمع في شيكاغو مجموعة من زملاء الدراسة القدامى لتناول الغداء معاً ، وكانوا قد حضروا في الليلة السابقة حفل التخرج بمدرستهم الثانوية ، وأرادوا معرفة المزيد عما حدث لكل منهم ، وبعد قضاء بعض الوقت في المزاح وتناول الطعام اللذيذ الشهي ، خاضوا في حوار شائق .
    فقالت أنجيلا ، وقد كانت واحدة من أشهر تلاميذ الفصل ــ : " غن الحياة بالتأكيد قد مضت على نحو مختلف عما كنت آراه عندما كنا بالمدرسة ، فقد تغير الكثير " .
    وردد ناثان : " لا شك في ذلك " وكما يعلمون ، فقد عرفوا أنه كان يقوم بإدارة شركة أسرته ــ التي سارت على نفس نهجها ، و أصبحت جزءاً من المجتمع المحلى لمدة طويلة ــ لذلك ، فقد كانوا مندهشين عندما بدا عليه الهم والحزن ، وطرح تساؤلاً : " ولكن ألا ترون كيف أننا لا نبغى التغيير عندما تتغير الأشياء ؟ " .
    قال كارلوس : " أعتقد أننا نقاوم التغيير ؛ لأننا نخشاه ؟ .
    قال جيسيكا : " لقد كنت قائد فريق كرة القدم يا كارلوس ، ولا أعتقد قط أني سمعتك تذكر أي شيء عن كونك تخاف ! " .
    فضج المكان بالضحكات عندما أدركوا أنه على الرغم من اختلاف توجهاتهم ــ من العمل بالمنزل إلى إدارة الشركات ــ ما زالوا يشعرون بنفس الشعور القديم .
    لقد كان كل شخص يحاول مجاراة التغييرات غير المتوقعة التي كانت تحدث لهم في السنوات الأخيرة، واعترف الجميع بأنهم لا يعرفون طريقة جيدة للتعامل مع هذه التغييرات .
    عندئذ قال مايكل : " لقد اعتدت الخوف من التغيير ، وعندما حدث تغيير هائل في أعمالنا ، لم نعرف كيف نتصرف حياله ؛ ولذا فلم نؤد أي شيء بطريقة مختلفة ، وكنا على وشك الضياع ."
    واستدرك قائلاًً : " كان ذلك هو الحال حتى سمعت قصة طريفة غيرت مجرى كل شيء " .
    سأل ناثان : " كيف ذلك ؟ " .
    " حسناً ، لقد بدلت تلك القصة الطريقة التي أنظر بها إلى التغيير ، وبعد ذلك ، تحسنت الظروف سريعاً ، في عملي وحياتي الشخصية على حد سواء ."
    " ثم نقلت هذه القصة إلى بعض الأشخاص الذين يعملون بشركتنا وتناقلوها فيما بينهم ، وسرعان ما تحسن الوضع بالشركة ؛ نظراً لأننا جميعاً انتهجنا سياسة التغيير وغيرنا نظرتنا إليها ، وكما هو الحال معي ، فقد قال العديد من الأشخاص إن هذه القصة ساعدتهم في حياتهم الشخصية " .
    وتساءلت انجيلا : " وما هي تلك القصة إذاً ؟ "
    قال مايكل : إنها تحمل عنواناً يقول " من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ "
    وضحك الجميع ، وقال كارلوس : " أعتقد أنني أحب الجبن بالفعل ، هل لك أن تحكي لنا قصتها ؟ "
    قال مايكل : " بالتأكيد ، وبكل سرور ؛ فلن يستغرق سردها وقتاً طويلاً "
    وهكذا بدأ في سرد القصة :
    القصة

    ذات مرة ، ومنذ وقت بعيد في أرض بعيدة ، كان هناك أربع شخصيات صغيرة تجري داخل متاهة بحثاً عن قطعة جبن تطعمها ؛ لتحيا حياة سعيدة .
    وكان منها فأران اسمهما " سنيف " و " سكورى " ، واثنان قزمان يماثلان في حجمهما حجم الفأرين ، ولكن تصرفاتهما كانت تشابه كثيراً تصرفات البشر اليوم ، واسماهما " هيم " و " هاو " .
    وبفضل حجميهما الصغير كان من السهل عدم ملاحظة ما كان يقوم به هؤلاء الأربعة ، ولكن إذا نظرت إليهما عن كثب ، يمكنك أن تكتشف أكثر الأشياء إثارة للدهشة .
    وكان الأشخاص الأربعة يقضون كل يوم وقتاً داخل المتاهة باحثين عن الجبن .
    وكان الفأران سنيف و سكورى ــ وهما لا يملكان سوى أسنان قارضة وغريزة قوية ــ يبحثان عن قطعة الجبن اللذيذة التي أحباها كما هو حال جميع الفئران .
    أما القزمان ــ هيم وهاو فقد استخدما عقلهما مع الاستعانة بالعديد من المعتقدات من أجل البحث عن نوع مختلف تماماً من الجبن مميز عن غيره ، وكانا يعتقدان أنه سيجعلهما يشعران بالسعادة والنجاح.
    وعلى الرغم من أن هناك اختلافاً بين الفأرين والقزمين ، إلا أنهم جميعاً يشتركون في شيء ما : أن كلاً منهم يقوم كل صباح مرتدياً بدلة العدو وحذاء الجري ، تاركين منازلهم الصغيرة ؛ حيث يبدؤون السباق داخل المتاهة باحثين عن الجبن المفضل لديهم .
    كانت المتاهة عبارة ممرات وحجرات يحتوي بعضها على جبن لذيذ ، ولكن كان بها أركان مظلمة وممرات مسودة لا تؤدي إلى شيء ، وكان من السهل أن يضل أي شخص فيها .
    وبرغم ذلك ، فمن يجد طريقه داخل هذه المتاهة ، يجد ما يجعله يستمتع بحياة أفضل .
    استخدم الفأران ــ سنيف و سكورى ــ طريقة المحاولة و الخطأ البسيطة وغير المجدية للبحث عن قطعة الجبن ، فقد كانا يدخلان أحد الممرات ، و إذا وجداه فارغاً تركاه وانتقلا إلى غيره .
    وكان سنيف يشم الجبن باستخدام أنفه الكبير ، وبناءً عليه يحدد الاتجاه الخطأ ، وكثيراً ما ارتطما بالجدران .
    وعلى الرغم من ذلك ، فقد استخدم القزمان ــ هيم وهاو ــ طريقة مختلفة تعتمد على قدرتهما على التفكير والتعلم من خبراتهما الماضية ، ولكن كانا في بعض الأحيان يرتبكان بسبب معتقداتهما وعواطفهما .
    أخيراً ، اكتشف الجميع ما كانوا يبحثون عنه ، ووجد كل منهم ذات يوم نوع الجبن المفضل لديه في أحد الممرات في " محطة الجبن ج " .
    وبعد ذلك تعودت الشخصيات الأربع كل صباح على ارتداء ملابسها والتوجه إلى محطة الجبن " ج" ولم ينقضِِِِِِِِِِِِِ ِ وقت طويل حتى تعود كل منها على هذا الروتين في الوصول إلى قطعة الجبن .
    استمر كل من سنيف و سكورى في الاستيقاظ مبكراً كل يوم و الدخول في سباق خلال المتاهة ، وعادة ما كانا يتبعان نفس الطريق .
    وحال وصولهما إلى وجهتهما يتخلص الفأران من حذاء العدو ، ويقومان بربط حذائيهما حول رقبتيهما ، حيث يسهل عليهما الوصول إليهما سريعاً عندما يحتاجانهما مرة أخرى ، ثم يستمتعان بالجبن .
    وفي البداية ، كان كل من هيم و هاو يقومان بالتسابق تجاه محطة الجبن " ج " كل صباح ليستمتعا بالطعم اللذيذ لقطعة الجبن التي طال انتظارها .
    ولكن بعد فترة ، اتبع القزمان روتيناً مختلفاً .
    كان هيم و هاو يستيقظان كل يوم في وقت متأخر ، ويرتديان ملابسهما في بطء ، ويمشيان إلى محطة الجبن " ج " ؛ فقد عرفا مكان الجبن الآن ، وكيف يذهبان إليه .
    لم يكن لديهما فكرة عن مصدر الجبن أو من الذي يضعه في مكانه و إنما افتضا وجوده هناك .
    و بمجرد وصول هيم و هاو إلى محطة الجبن " ج " كل صباح ، يستقران ويشعران بأنهما في منزلهما ، ويقومان بتعليق ملابسهما وخلع حذائيهما ، وارتداء خفيهما ، وكانا يشعران بالارتياح والاطمئنان في ذلك الوقت ؛ لأنهما وجدا الجبن .

    من مواضيع العيناء :


    0 Not allowed!


    التعديل الأخير تم بواسطة العيناء ; 2008-07-29 الساعة 11:18 PM
    سبحانك الهي اذا ذكرت خطيئتي ضاقت علي الارض برحبها واذا ذكرت رحمتك ارتد الي روحي سبحانك يا الهي أتيت أطباء عبادك ليداووا لي خطيئتي فكلهم عليك يدلني

    قيل:
    اذا جلست في الظلام بين يدي سيدك فاستعمل أخلاق الأطفال فان الطفل اذا طلب من أبيه شيئا فلم يعطه بكى عليه



  2. [2]
    العيناء
    العيناء غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية العيناء


    تاريخ التسجيل: Nov 2005
    المشاركات: 1,358

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 10
    Given: 0
    قال هيم " ما أعظم هذا ؛ فها هنا جبن يكفينا مدى الحياة " وشعر القزمان بسعادة غامرة وبنجاح باهر ، واعتقدا أنهما الآن يعيشان في أمان .
    لم يمض ِ وقت طويل حتى اعتبر هيم و هاو الجبن الذي وجداه في محطة الجبن " ج " خاصاً بهما . لقد كان بمثابة مخزن الجبن الذي انتقلا في النهاية إلى الإقامة بالقرب منه ، ورسخا نوعاً من الحياة الاجتماعية حوله .
    وليشعرا بأنهما في منزلهما ، قاما بتزيين الجدران ببعض الأقاويل ، حتى إنهما قاما برسم صور للجبن لرسم الابتسامة على وجهيهما ، ومن هذه الأقاويل :

    امتلاك الجبن يشعرك بالسعادة

    في بعض الأحيان ، كان هيم وهاو يقومان باصطحاب أصدقائهما ليروا أكوم الجبن المخزنة لديهما في محطة الجبن " ج " ، ويشيران إليهما بفخر قائلين : " ياله من جبن رائع ، أليس رائعاً ؟ " وكانا يتقاسمان الجبن في بعض الأحيان مع أصدقائهما ، وفي أحيان أخرى لا يقومان بذلك .
    وكان هيم يردد " غننا نستحق هذا الجبن ، فقد تعين علينا العمل بالتأكيد لوقت طويل وبجد حتى نحصل عليه " ثم يلتقط قطعة طازجة ويلتهمها .
    وبعد ذلك ، يستسلم هيم للنعاس كعادته .
    فقد كانا يعودان كل يوم إلى منزلهما ممتليء المعدة بالجبن ، ويعودان كل صباح بثقة تامة في الحصول على المزيد .
    واستمر ذلك لفترة من الزمن .
    وبعد مرور بعض الوقت ، تحولت ثقة هيم و هاو إلى تكبر وغطرسة ، وسرعان ما أصبحا واثقين جداً لدرجة أنهما لم يلاحظا ما كان يحدث .
    وبمرور الوقت ، استمر سنيف و سكورى في طريقتهما ، فقد كانا يصلان مبكرين كل يوم ويشمان محطة الجبن " ج " ويهولان حولها ويتحسسان المنطقة ؛ ليريا ما غذا كان قد حدث ثمة تغير عن الأمس ، ثم يجلسان و يقضمان الجبن .
    وذات صباح ، وصلا إلى محطة الجبن " ج " ليكتشفا عدم وجود الجبن .
    لم يندهشا لذلك ؛ حيث إنهما لاحظا ان مورد الجبن كان يتناقص كل يوم ، وكانا مستعدين لذلك المصير الحتمي ، وكانا يعرفان غريزيا ما سيقومان به .
    نظرا لبعضهما البعض ، وخلعا نعليهما اللذين كانا قد أحكما ربطهما في عنقيهما و أعادا ارتداءهما وأحكما الرباط .
    ولم يغاليا في تحليل ما حدث ولم يكونا مكبدين بالمعتقدات المعقدة .
    فبالنسبة للفأرين كان كل من المشكلة و الحل بسيطاً ، حيث تغير الموقف في محطة الجبن " ج " ؛ لذا فقد قرر سنيف و سكورى أن يتغيرا .
    نظر كلاهما إلى المتاهة ، ورفع ينيف أنفه واشتم ، ثم أشار برأسه إلى سكورى الذي انطلق مهرولاً خلال المتاهة ، بينما تبعه سنيف بأقصى سرعة يتحملها .
    وانطلقا سريعاً بحثاً عن جبن جديد .
    وفي وقت متأخر من نفس اليوم ، وصل هيم و هاو إلى محطة الجبن " ج " لم يكونا يعيران للتغيرات الطفيفة التي كانت تحدث كل يوم اهتماماً ؛ لذا فقد اعتبرا وجود الجبن هناك أمراً مسلماً به .
    ولم يكونا مهيئين لما وجدا .
    صاح هيم : " ماذا ! ألا يوجد جبن ؟ " . واستمر في صياحه : " ألا يوجد جبن ؟ ألا يوجد جبن ؟ " وكأنه عندما يصيح بصوت عالٍ سيأتي شخص ما ويعيد لهما الجبن .
    و أخذ يصرخ قائلاً : " من الذي حرَك قطعة الجبن الخاصة بي ؟ "
    و أخيراً ، وضع يديه على فخذيه واحمرَ وجهه وصاح بأعلى صوته : " ليس هذا من العدل ! " .
    وكل ما فعله هاو هو أنه حرك رأسه في حالة من عدم التصديق ؛ فلقد اعتمد هو الآخر على وجود الجبن في محطة الجبن " ج " . وتوقف في مكانه لوقت طويل في حالة من الذهول من هول الصدمة؛ فلم يكن مستعداً لهذا .
    كان هيم يصرخ ببعض الكلمات ، ولم يكن هاو بحاجة إلى سماع ما يقوله هيم ؛ فلم يكن يرغب في التعامل مع ما واجهه ؛ ولذا فقد أطاح بكل شيء .
    لم يكن تصرف القزمين لائقاً أو منتجاً ، ولكنه كان مفهوماً .
    فالعثور على الجبن لم يكن بالأمر اليسير ، وكان يتطلب عملاً من جانب القزمين أعظم من مجرد الحصول على كم كاف من الجبن كل يوم .
    فالعثور على الجبن كان بالنسبة للقزمين هو السبيل الذي اعتقد أنه هو كل ما يحتاجانه للوصول إلى السعادة ، حيث كان ما يرونه عن مدى أهمية الجبن لهما يقف عند طعمه اللذيذ .
    فلأحدهما ، كان العثور على الجبن مجرد شيء مادي ، أما الآخر فقد كان يعني له الاستمتاع بصحة جيدة أو الوصول إلى الإحساس بوجوده.
    بالنسبة لهاو ، كان الجبن يعني مجرد الإحساس بالأمان والشعور بأنه ذات يوم سينعم ببناء أسرة سعيدة مع العيش في كوخ يملؤه الدفء .
    اما هيم فالجبن عنده أصبح يعني الإحساس بالمسؤولية تجاه الىخرين ، مع امتلاك منزل كبير على أحد المرتفعات .
    ونظراً لان للجبن اهمية خاصة عندهما ، فقد أمضى كلاهما وقتاً طويلاً في محارولة اتخاذ قرار بشأن ما يتعين عليهما فعله تجاه ما حدث .
    كل ما كانا يفكران في فعله هو التحديق في محطة الجبن " ج " الخالية من الجبن ليتيقنا من حقيقة اختفاء الجبن .
    وبينما تحرك سنيف و سكورى سريعاً ،استمر هيم و هاو في الثرثرة و التلعثم .
    وصاحا و هذيا بالحديث عن الظلم نتيجة لما حدث ، وبدأ الشعور بالكآبة يسيطر على هو . ما الخطب ، وما عساه يحدث إذا لم يكن هناك جبن بالغد ؟ فقد خطط لمستقبله على أساس وجود الجبن .
    لم يصدق القزمان ما حدث . كيف أمكن لهذا أن يحدث ؟ لم يحذرنا أحد ، لم يكن ذلك صحيحاً ، لم تكن هذه هي الطريقة التي يفترض أن تسير بها مجريات الأمور .
    وعاد هيم و هاو إلى منزلهما في هذه الليلة جائعين ، مثبطى الهمة ، ولكن قبل المغادرة كتب هاو على الجدار :

    كلما كانت قطعة الجبن هامة بالنسبة لك ؛ فأنت في حاجة إلى الاحتفاظ بها رغم ما تواجهه من صعاب .

    في اليوم التالي غادر هيم و هاو منزليهما عائدين إلى محطة الجبن " ج " مرة أخرى ، حيث كانا لا يزالان يتوقعان أن يعثرا على قطعتهما من الجبن .
    لم يتغير الموقف ، ولم يعد هناك وجود للجبن ، ولم يعرف القزمان كيف يتصرفان حيال ما حدث ووقفا متجمدي الحركة مثل تمثالين صامتين .
    أغمض هاو عينيه بقدر المستطاع ووضع يديه على أذنيه . وتمنى لو توقف الزمن ؛ فلم يكن يرغب في معرفة أن مورد الجبن يتضاءل تدريجياً . لقد كان مؤمناً بأنها تحكت فجأة .
    قام هيم يتحليل الموقف مرات و مرات ، و أخيراً سيطر عقله المعقد المكتظ بالأفكار الضخمة على ما حدث ، وتساءل : " لماذا قاموا بذلك تجاهي ؟ ، ما الذي يحدث حقاً هنا ؟ " .
    وفي النهاية فتح هاو عينيه ، ونظر حوله قائلاً : " بمناسبة ما حدث أين سنيف و سكورى ؟ هل تعتقد أنهما يعرفان شيئاً غير ما نعرف ؟ " .
    قال هيم : " ما هو الشيء الذي قد يعرفانه ؟ " .
    واستطرد هيم قائلاً : " ما هما إلا مجرد فأرين صغيرين ، ولا يقومان بشيء سوى الاستجابة لما يحدث حولهما ، أما نحن فبشر ونتميز عنهما . يجب أن تكون لدينا القدرة على تفسير ما حدث ، وعلاوة على ذلك ، نستحق نصيباً أفضل .
    ما كان ينبغي أن يحدث ذلك لنا ، وحتى إذا حدث ، فيجب على اللأقل أن ننعم بشيء من الربح و المكسب " .
    و طرح هذا التساؤل : " لمَ لم يتعين أن نجني ربحاً ؟ " .
    أجاب هيم : " لأننا ملتزمان " .
    و أراد هاو أن يعرف " ملتزمان تجاه أي شيء ؟ "
    " إننا ملتزمان تجاه تجاه جنبنا "
    تساءل هاو : " لمَ ؟ " .
    قال هيم : " لأننا لم نتسبب في هذهخ المشكلة ، بل تسبب فيها شخص آخر ، و يتعين القيام بأي شيء للخروج من هذا الموقف "
    و اقترح هاو : " ربما يتعين علينا أن نكف عن تحليل الموقف بصورة مبالغ فيها ، دعنا ندخل المتاهة ولنبحث عن جبن جديد "
    قال هيم : " يا إلهي بل سوف أتطرق إلى أعماق هذا الأمر "
    وبينما كان يحاول كل من هيم و هاو اتخاذ قرار بشأن تصرفهما حيال ما حدث ، كان سنيف و سكورى قد تغلبا بالفعل على ما حدث و مضيا في طريقهما ، ودخلا المتاهة مارين بجميع ممراتها من أعلى غلى أسفل باحثين عن الجبن في كل محطة جبن يمكن أن يجداها .
    و لم يفكرا في أي شيء سوى الحصول على قطعة جبن جديدة .
    لم يجدا أي شيء لبعض الوقت حتى ذهبا أخيراً إلى أحد الأماكن بالمتاهة حيث لم يذهبا إليه أبداً : هذا هو محطة الجبن " ن " .
    وصرخا مبتهجين ، لقد وجدا ما كانا يبحثان عنه ، مورد كبير للجبن الجديد .
    لم يصدقا ناظريهما ، لقد كان أكبر مخزن للجبن يمكن لهما كفأرين رؤيته .
    و في ذات الوقت ، كان هيم و هاو لا يزالان في محطة الجبن " ج " يقيمان الموقف و كانا يعانيان من آثار غياب الجبن ، وأصيبا بالإحباط و الغضب ، و بدأ في تبادل عبارات اللوم على ماحدث .
    و من لحظة لأخرى كان هاو يفكر في صديقيه الفأرين سنيف و سكورى وستساءل عما إذا كانا قد توصلا إلى أي جبن ، و اعتقد بأنهما يمران بوقت عصيب ، و انهما يعانيان من بعض التشكك و عدم اليقين في تخبطهما داخل المتاهة . ولكنه عرف كذلك أنه كان من الرجح أن يستمر هذا الحال معهما للحظات قليلة .
    و كان هاو يتخيل في بعض الأحيان أن سنيف و سكورى قد وجدا جبناً جديداً و أنهما يستمتعان به ، وفكر في مدى روعة دخوله في نوع من المغامرة داخل المتاهة بغية العثور على جبن جديد طازج طازج ، بل كاد يصل في تخيله إلى حد شعورره بطعم هذا الجبن الطازج .
    و كلما كان هاو يرى هذه الصورة في مخيلته ( أي أنه وجد جبناً جديداً و أنه يستمتع به ) أكثر وضوحاً ، كان يزيد تخيله لنفسه وهو يغادر محطة الجبن " ج "
    و فجأة صاح قائلاً: " فلنذهب بعيداً عن هنا " .
    أجاب هيم سريعاً : "كلاَّ، إنني أحب هذا المكان وأشعر فيه بالراحة، وهذا هو ما أعرفه بالإضافة إلى أن المحيط الخارجي محفوظ بالمخاطر " .
    رد هاو قائلاً "كلاَّ الأمر ليس كذلك، لقد جرينا من قبل في أماكن عدة داخل المتاهة ويمكننا القيام بذلك مرة أخرى "
    قال هيم: لقد أصبحت عجوزاً جداً للدرجة التي لا أقوى فيها على فعل ذلك، وأخشى ألا أكون راغباً في أن أظل الطريق، وتظهر سذاجتى، أترغب أنت في ذلك ؟"
    عند هذه المرحلة، عاد شعور الخوف من الفشل ليسيطر على هاو، وتلاشى أمله في العثور على
    جبن جديد .
    لذا استمر القزمان في عمل نفس الشيء كل يوم؛ يذهبان إلى محطة الجبن "ج"، دون العثور على شيء، ثم يعودان إلى منزليهما محملين بالمخاوف والقلق والإحباط .
    حاولا إنكار ما يحدث لهما ولمنهما عانيا من صعوبة في الحصول على قسط وافر من النوم . وضاعت قوتهما في اليوم التالي ، و أصبحا سريعي الغضب .
    لم يعد منزلهما المكان الدافيء كما كان ذات مرة ، وعانيا من صعوبة في النوم ورؤية الكوابيس ليلاً والتي تتعلق بعدم عثورهما على أي جبن .
    إلا أن هيم وهاو ظلا يعاودان نفس الشيء بالذهاب إلى محطة الجبن " ج " والانتظار هناك كل يوم .
    قال هيم : " إنك تعرف أنه إذا ما عملنا بجد أكثر مما نحن عليه ، ستجد أنه لا شيء قد تغير بالفعل فربما تكون قطعة الجبن قريبة من هنا ، وربما يكونون قد أخفوها وحسب خلف الجدار " .
    وفي اليوم التالي ، عاد هيم و هاو حاملين أدواتهما . أمسك هيم بالإزميل ( المنحت ) بينما استمر هاو في الطرق باستخدام المطرقة ، حتى أحدثا ثقباً في جدار محطة الجبن " ج " واسترقا البصر ولكن دون جدوى ، فليس هناك جبن .
    و أصيبا بخيبة أمل ، ولكنهما أصبحا مؤمنين بقدرتهما على حل المشكلة ؛ لذا أصبحا يبدآن عملهما في وقت مبكرو يستمران لوقت أطول و يعملان بجد أكثر . و لكن بعد مرور بعض الوقت ، كل ما توصلا إليه هو إحداث ثقب كبير في الجدار .
    أخذ هاو في إدراك الفارق بين النشاط و الإنتاجية .
    قال هيم : " ربما يتعين علينا مجرد الجلوس هنا و انتظار ما قد يحدث . إن عاجلاً أم آجلاً يتعين عليهم ان يعيدوا الجبن " .
    أراد هاو أن يؤمن بذلك ، لذا كان يعود غلى المنزل كل يوم ليحصل على قسط من الراحة ثم يعود على مضض مع هيم إلى محطة الجبن " ج " ولكن الجبن لم يظهر أبداً .


    ! !

    0 Not allowed!


    سبحانك الهي اذا ذكرت خطيئتي ضاقت علي الارض برحبها واذا ذكرت رحمتك ارتد الي روحي سبحانك يا الهي أتيت أطباء عبادك ليداووا لي خطيئتي فكلهم عليك يدلني

    قيل:
    اذا جلست في الظلام بين يدي سيدك فاستعمل أخلاق الأطفال فان الطفل اذا طلب من أبيه شيئا فلم يعطه بكى عليه



  3. [3]
    العيناء
    العيناء غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية العيناء


    تاريخ التسجيل: Nov 2005
    المشاركات: 1,358

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 10
    Given: 0
    بمرور الوقت أصبح القزمان ضعيفين نتيجة الشعور بالجوع والضغط ، وسيطر التعب و الإرهاق على هاو من مجرد الانتظار حتى يتحسن وضعهما ، و بدا في رؤية حقيقة أنه كلما استمرا طويلاً دون الجبن ، لأصبح وضعهما أكثر سوءاً .
    و كان هاو يعرف أنهما قد فقدا كل أمل .
    و أخيراً ، بدأ هاو ذات يوم في السخرية من نفسه قائلاً : " هاو انظر إليَ ، فإنني أقوم بنفس الشيء كل يوم مرات و مرات و أتعجب من سبب بقاء الحال على ما هو عليه دون تحسن ، إن لم يكن الأمر يدعو للسخرية فقد يكون مدعاة للمرح " .
    لم يكن هاو يرحب بفكرة الجري خلال المتاهة مرة أخرى ؛ لأنه يعرف أنهما سيضلان الطريق وليس لديهما أية فكرة عن مكان وجود الجبن . ولكن كان يتعين عليه الضحك على غبائه عندما أدرك سبب خوفه من القيام بذلك .
    و سأله هيم : " أين وضعنا رداء العدو و أحذية الجري " . و أمضيا وقتاً طويلاً حتى وجدا هذه الأشياء ، لأنهما أهملا كل كل شيء طرحاه جانباً عندما عثرا على الجبن في محطة الجبن " ج " ، معتقدين أنهما لن يكونا بحاجة إلى الحذاء والرداء مرة أخرى .
    و عندما رأى هيم صديقه يرتدي رداء العدو ، قال : " إنك لن تعاود التخبط داخل المتاهة حقاً ، ألبس كذلك ؟ لم لا تنتظر هنا حتى يعاودا وضع الجبن ؟ "
    قال هاو : " لأنك لا تستوعب الموقف ، أنا لم أكن أرغب في رؤيتها أيضاً ، لكنني الآن أدرك أنهم لن يضعوا الجبن القديم مرة ثانية ، لقد كان هذا جبن البارحة ، لقد حان الوقت للبحث عن جبن جديد " .
    لكن هيم تساءل : " لكن ماذا لو لم يكن هناك جبن بالخارج ؟ أو حتى إذا كان هناك ، ماذا لو لم نجده؟"
    قال هاو : " لست أدري " ، وتساءل هاو محاولاً الإجابة على تلك الأسئلة مراراً و تكراراً ، ثم بدأ يشعر بالخوف الذي أقعده عن الحركة من قبل يتسلل إلى نفسه من جديد .
    ثم فكر هاو في العثور على جبن جديد و ما يصاحبه من أحداث طيبة ، فاستجمع رباطة جأشه .
    قال هاو : " في بعض الحيان تتغير الأشياء و لا تعود لطبيعتها أبداً و يبدو أننا نمر بشيء مشابه . هذه هي الحياة يا هيم ! فالحياة تسير ، ولابد أن نسير نحن أيضاً " .
    ونظر هاو إلى رفيقه الحزين و حاول غقناعه ، لكن خوف هيم تحول إلى غضب عارم منعه من الإنصات لهاو .
    ولم يقصد أن يكون وقحاً مع صديقه ، لكنه لم يمنع نفسه من السخرية على حماقتهما .
    و بينما استعد هاو للرحيل ، بدأ يشعر بالنشاط فقد علم أنه طالما سخر من نفسه ، فسوف يعاود المسير دون أن ينظر وراء ظهره .
    وصاح هاو معلناً : " لقد حان وقت المتاهة ! "
    لكن هيم لم يضحك ولم يستجب لهاو .
    و التقط هاو قطعة حجر صغيرة حادة ونحت بها على الجدار فكرة عظيمة لهيم كي يتأملها ، وكما اعتاد هاو ، فقد رسم صورة لقطعة جبن حول العبارة ، وتمنى أن يساعد هيم على أن يبتسم ، و ان يخفف من همومه ، و ان يبدأ البحث عن الجبن الجديد ، لكن هيم لم يفعل شيئاً من ذلك .
    و كتب هاو في عبارته قائلاً :


    إذا لم تتغير ؛ فمن الممكن أن تفنى .

    وبعد ذلك اشرأب هاو بعنقه وحدق بنظره في المتاهة ، وفكر في كيفية أنه أدخل نفسه في هذه المحطة الخالية من الجبن .
    لقد ظن أنه لايوجد أي جبن في المتاهة أو ربما لن يجده ، وهذه الظنون المخيفة كانت تشل حركته .
    و ابتسم هاو ؛ فهو يعرف أن ( هيم ) كان يتساءل في نفسه : " من الذي حرك قطعتي من الجبن ؟ " وتساءل ( هاو ) : " ولماذا لا أنهض و أتحرك مع قطعة الجن حالاً ؟ .
    و عندما بدأ في السير داخل المتاهة نظر ( هاو ) للخلف حيث المكان الذي جاء منه فشعر بالرغبة في العودة إليه ، وشعر وكأن شيئاً يدفعه إلى مكانه المألوف ، على الرغم من أنه لم يجد أي جبن لبعض الوقت .
    أصبح ( هاو ) أكثر قلقاً ، وتساءل عما إذا كان يريد أن يدخل المتاهة .
    وكتب مقولة على الحائط في مستوى رؤيته، وحدق فيها أمامه، ودقق النظر فيها لبعض الوقت:

    ماذا تفعل إذا لم تكن خائفاً ؟؟

    و أخذ يفكر في هذه العبارة .
    إنه يعرف أن قليلاً من الخوف قد يكون مفيداً أحياناً ، و عندما تكون خائفاً فإن الأشياء تتحول للأسوأ إذا لم تفعل شيئاً ، لذا فهو يحثك على التصرف ، ولكنه يكون ضاراص عندما تكون في حالة شديدة من الخوف ، إذ غن هذا يقيدك عن فعل أي شيء .
    ونظر عن يمينه إلى الجزء الذي لم يمر به في المتاهة وشعر بالخوف .
    وبعد ذلك أخذ نفساً عميقاً ، واتجه نحو اليمين داخل المتاهة واندفع ببطء إلى المجهول .
    وبينما كان يحاول أن يجد طريقه ، شعر هاو في البداية بالقلق لأنه ربما انتظر وقتاً طويلاً في محطة الجبن " ج " ــ ولم يتناول أي نوع من الجبن لمدة طويلة مما جعله يشعر بالضعف ، وقد ظل على هذا فترة طويلة مما زاد آلام هذه الرحلة الشاقة داخل المتاهة ، وقرر بأنه إذا سنحت له الفرصة مرة ثانية سوف يتكيف مع التغيير ، وهذا يجعل التعامل مع الأمور أكثر سهولة .
    وعندئذ ابتسم هاو ابتسامة خفيفة ، وفكر في أنه " في التأني السلامة " وفي أثناء الأيام التالية : وجد بعضاً من الجبن القليل هنا وهناك ولكنه لم يستمر في ذلك طويلاً ، وتمنى أن يجد جبناً كافياً ليعود ببعض منه إلى هيم لكي يشجعه على الدخول في المتاهة .
    ولكن لم يشعر هاو بالثقة الالكافية حتى الآن ، وكان عليه أن يعترف بأنه وجد ذلك مربكاً ومرهقاً في المتاهة ؛ حيث بدت الشياء كلها أمامه وقد تغيرت منذ الفترة الأخيرة التي كان فيها خارج المتاهة .
    وعندما كان يعتقد أنه يتقدم في طريقه كان يجد نفسه تائهاً في الدهاليز ، وبدا تقدمه وكأنه يسير خطوتين للأمام وخطوة للخلف ، وكان هذا تحدياً ولكن كان عليه أن يعترف بأن الرجوع للخلف في المتاهة والمطاردة من أجل الجبن لم يكن تقريباً بنفس الدرجة من السوء التي كان يخشاها .
    ومع مرور الوقت بدأ و شعر بالدهشة والتساؤل عما إذا كان واقعياً أن يجد قطعة الجبن الجديدة ، وتساءل " هاو " عمّا إذا كان يبالغ في تطلعاته ، وابتسم بعد ذلك ، و أدرك أنه ليس لديه ما يسوغ حلمه في هذا الوقت .
    وحين شعر بالإحباط يتسرب إلى نفسه ذكّر نفسه بأن ما كان يعتقد أنه غير مريح ، هو في الواقع أفضل من البقاء في مكان ليس به جبن .
    فكان يسعى للتحكم في تصرفاته أكثر من السماح لحدوث أي شيء ، وبعد ذلك ذكّر نفسه بأنه إذا كان سنيف و سكورى قد استطاعا التحرك والاستمرار في سعيهما ؛ فمن الممكن له أن يفعل ذلك .
    وعندما أعاد هاو التفكير في الأمور أدرك أن قطعة الجبن التي وجدها في المحطة " ج " لم تختف بين العشية وضحاها كما اعتقد من قبل . إن حجم الجبن كان يصغر شيئاً فشيئاً ، وما تيقى منه أصبح قديماً ولم يعد لها مذاق جديد .
    بل ربما بدأت طبقة من العفن تظهر عليه ، على الرغم من أنه لم يلاحظ ذلك ، ولذلك كان عليه أن يعترف أنه لو أراد ذلك ربما أمكنه فهم ما يحدث ولكنه لم يرد .
    و أدرك هاو الآن أن التغيير ربما لم يكن ليمثل له مفاجأة لو كان قد شاهد ما كان يحدث طوال الوقت وتوقع هذا التغيير ، وربما كان هذا ما قام به كل من سنيف و سكورى .
    وتوقف لأخذ قسط من الراحة ، وكتب على حائط المتاهة :

    اشتم رائحة قطعة الجبن من حين لآخر حتى تعرف متى يصيبها العطب .

    و بعد مرور فترة بدت طويلة لم يعثر فيها على قطعة الجبن ، وجد هاو نفسه أخيراً أمام محطة جبن بدت مبشرة بالخير ، وحين دلف إلى داخلها، أصيبة بخيبة أمل كبير؛ حيث أنها كانت خاوية .
    وحدَّث هاو نفسه قائلاً: "لقد راودنى هذا الشعور بالخواء كثير من قبل". وشعر باليأس قد أطبق عليه. وبدأ هاو يفقد طاقته الجسدية، وكان على يقين أنه قد ضل الطريق وأنه هالك لا محالة، وفكّر في أن ينعطف ويعود أدراجه إلى محطة الجبن ج. فلو وصل هناك، ولا يزال هيم موجوداً، فلن يكون وحيداً على الأقل، ثم سأل نفسه مجدداً: "ماذا كنت أفعل لو لم أكن خائفاً؟".
    لقد كان يخشى أكثر من أي شيء آخر أن يعترف حتى لنفسه بذلك . فلم يكن دائماً على يقين من الشيء الذي يسبب له شعوراً بالخوف، لكنه الآن ، وفي حالته الهزيلة تلك، أدرك أنه خائفاً؛ لانه لا يريد أن يستمر وحيداً، ولم يعرف هاو بأنه كان يجري؛ لأن أفكاراً مخيفة أثقلت رأسه .
    وتساءل هاو عما إذا كان هيم قد تحرك مجدداً أم أنه لم يبرح مكانه بسبب مخاوفه، ثم استرجع في مخيلته الأوقات التي شعر فيها بأنه في أوج نشاطه داخل المتاهة .
    هذه الأوقات هي التي كان يتحرك فيها هاو ولا يتوقف عند أي شيء.
    وكتب هاو على الحائط، وكان يعلم أن هذه الكتابة ليست تذكيراً بمروره من هذا المكان، بقدر ما هي تذكير له شخصيا :

    إن السير في اتجاه جديد يجعلك تعثر على المزيد من الجبن

    تطلع هاو إلى الممر المظلم، وأدرك ما اصابه من خوف، ترىمن الذي ينتظره في الطريق، هل سيكون خالياً؟ أو سيكون محفوظاً في المخاطر؟ وبدأ خياله الجامح يصور كله كل الهواجس المفزعة حتى تملكه الذعر الشديد .
    ثم سخر من نفسه، فقد أدرك أن هواجسه هذه تزيد الطين بلة، ثم فعل ما كان سيفعله لو لم يكن خائفاً ، واصل المسيره لكن في اتجاه جديد .
    وعندما بدأ يجري في اتجاه الممر المظلم، أخذ يبتسم، ولم يدك هاو عندئذٍ أنه وجد غذاء روحه، فقد ألقى بالهموم خلف ظهره، وبدأ يثق فيما ينتظره من مصير،على الرغم من أنه لم يعرف ماذا سيكون.
    واندهش هاو، إذا بدأ يستمتع بالأمر أكثر فأكثر، وأخذ يتساءل:"ترى ما الذي يجعلني أشعر بهذه السعادة ؟" " ليس لدي جبن، وال أعرف إلى أين أنا ذاهب ".
    وقبل أن يمضي وقت طويل، اكتشف سبب شعورة بتلك السعادة ، وتوقف كي يكتب على الحائط
    مره أخرى :

    عندما تتحرك متجاوزاً شعورك بالخوف ، ستشعر بالحرية

    أدرك أنه وقع أسيراً لهواجسه ن وعندما تحرك في اتجاه جديد ، حرر نفسه من القيد .
    الآن ، و الآن فقط ، بدأ يشعر أن نسيماً بارداً أخذ يهب على ذلك الجزء من المتاهة . التقط أنفاساً عميقة و أحس أن الحركة قد أعادت إليه الحياة ، وبعد أن كسر حاجز الخوف ، اكتشف أن الأمر أكثر إمتاعاً مما كان يعتقد من قبل .
    ولم يكن هذا الشعور قد راود هاو منذ فترة طويلة ؛ ولهذا السبب كان قد نسى مدى البهجة التي يدخلها على قلبه .
    ولكي يجعل الوضع أفضل ، بدأ في رسم صورة من وحي خياله ، ونسج في تلك الصورة حتى أدق التفاصيل الواقعية ، فقد تخيل نفسه جالساً وسط كومة هائلة من أنواع الجبن المفضل لديه ، بدءاً من الشيدر ، و انتهاءً بالبراي ! وتخيل نفسه وهو يأكل ما لذ و طاب منها . استمتع هاو بما رآه ، ثم تخيل كيف أنه يستطيع أن يستمتع بتذوقها جميعاً .
    كلما اتضحت صورة ذلك الجبن الجديد داخل عقله ، زادت واقعيتها ، وازداد شعوره بقرب عثوره عليه .
    ثم كتب :

    عندما تخيلت نفسي وأنا استمتع بالجبن الجديد ، حتى قبل أن أعثر عليه ، وجدت طريقي إليه .

    حدّث هاو نفسه قائلاً : " لماذا لم أفعل هذا من قبل ؟ "
    بدأ هاو يجري داخل المتاهة ، لكن بقوة و رشاقة أكبر مما مضى ، ولم يمض وقت طويل حتى عثر على محطة الجبن ، وشعر بالسعادة وهو يلحظ قطع جبن جديدة قد وضعت بجانب المدخل .
    ولم يكن قد رأى قط في حياته أصناف الجبن تلك ، لكنها بدت له رائعة . تذوقها ، فوجد طعماً طيباً للغاية ، وتناول هاو معظم قطع الجبن الموجودة ، ووضع بعضاً منها في جيبه كي يتناولها فيما بعد، أو ليتقاسمها مع ، وبدأ يستعيد قوته .
    دلف هاو إلى محطة الجبن تغمره السعادة والإثارة . لكن ، ولسوء حظه ، وجدها خاوية ، فقد سبقه إليها شخص ما ، لم يترك سوى تلك القطع من الجبن الجديد .
    وأدرك أنه لو كان قد عجل الخطى ؛ لوجد كمية كبيرة من الجبن هنا .
    وقرر هاو أن يعود أدراجه كي يرى إذا ما كان هيم على استعداد للانضمام إليه .
    وبينما هو يقتفي آثار العودة ، توقف وكتب على الحائط :

    كلما أسرعت بالتخلص من الجبن القديم ، عثرت على الجبن الجديد .

    وبعد فترة نجح هاو في العودة إلى محطة الجبن " ج " ووجد عندها هيم ، وعرض على هيم تناول بعض قطع الجبن الجديدة ، لكن الأخير رفض العرض .
    وشكر هيم صديقه على هذه اللفتة الجميلة ، وقال له : " لا أعتقد أنني سأستمتع بالجبن الجديد ، فأنا لست معتاداً عليه ، كل ما أريده هو جبني المفضل ، ولن أتغير أبداً حتى أحصل على ما أريد " .
    هز هاو رأسه وهو يشعر بخيبة الأمل ، وجعل يؤخر رجلا ويقدم الأخرى ، معاوداً الانطلاق بمفرده من جديد ، ومع وصوله إلى أبعد نقطة كلن قد وصل لإليها في المتاهة ، بدأ يشعر بالحنين إلى صديقه ، لكنه أدرك أنه بصدد اكتشاف شيء ما . فحتى قبل أن يعثر على ما كان يعتقد أنه كمية هائلة من الجبن الجديد أدرك أنه لم يكن يشعر بالسعادة لمجرد عثوره على الجبن .
    لقد كان سعيداً لأنه لم يصبح أسيراً لخوفه بعد الآن ، وبدأ يستمتع بما يفعل .
    وحينما أدرك ذلك ، لم يشعر بذلك الضعف الذي انتابه حين كان يجلس في محطة الجبن ج الخاوية ، وحينما أدرك أنه منع نفسه من أن يستوقفها الخوف ، واتخذ وجهة جديدة ؛ شعر بالحياة تدب في أوصاله من جديد .
    لقد وجد الآن أن المسألة أصبحت مسألة وقت قبل أن يصل إلى ضالته المنشودة بالفعل .
    وابتسم حين أدرك أنه :

    من الأسلم أن تبحث في المتاهة ، من ان تبقى دون جبن .
    و أدرك هاو ما ، كما أدرك من قبل ، أن ما تخشاه لن يكون بنفس القتامة التي يصورها لك عقلك ، وأن الخوف الذي تتركه يسيطر على عقلك هو أخطر بكثير من الوضع القائم بالفعل .
    لقد كان هاو متخوفاً لدرجة كبيرة من أن لا يعثر على الجبن الجديد ، لدرجة أنه لم يرغب في الاستمرار في البحث عنه ، لكن ما إن عاود رحلته مجدداً ، عثر على قطع من الجبن في الممرات تكفيه لمواصلة المسير . الآن بدأ يتطلع إلى العثور على المزيد و المزيد ، وأصبح مجرد التطلع إلى ما هو آتٍ أمراً ممتعاً في حد ذاته .
    لقد كان تفكيره القديم مغلفاً بسحابة من الخوف والقلق ، فقد كان يشعر دائماً أنه لن يعثر على جبن كافٍ ، أو انه لن يحظى به للمدة التي يريدها ، وكان كثيراً ما يشغل باله بما قد يحدث له من مصائب، لا من مفاجآت سارة .
    لكن هذا التفكير تغير في الأيام التي أعقبت تركه لمحطة الجبن ج .
    واعتاد هاو أن يعتقد بأنه لا ينبغي تحريك الجبن ، وأن هذا التغيير ليس صائباً .
    أما الآن فقد أدرك أن عدم التغيير أمرينافي نواميس الكون و الطبيعة ، فلابد للتغيير أن يقع باستمرار سواء توقعناه أم لا ، ولايمكنك أن تفاجأ بالتغيير ، إلا إذا لم تكن تتوقعه و تبحث عنه .
    وحينما أدرك هاو التغيير الذي اعترى معتقداته ، توقف كي يكتب على الحائط :

    إن المعتقدات البالية لا ترشدك إلى جبن جديد .

    لم يعثر هاو على أي جبن بعد ، لكن كل ما كان يشغل تفكيره وهو يعدو في ممرات المتاهة هو ما تعلمه حتى الآن .
    لقد أدرك الآن أن هذه المعتقدات الجديدة تدفعه إلى التصرف على نحو جديد ، فقد بدأ الآن يسلك مسلكاً يختلف عن مسلكه عندما كان يصر على العودة إلى محطة الجبن الخاوية .
    وأدرك هاو أنك عندما تغير معتقداتك ، فأنت تغير تصرفاتك .
    عليك أن تعتقد بأن التغيير قد يضرك ، وأنه لابد لك أن تقاومه ، أو يمكنك أن تعتقد بأن عثورك على جبن جديد سوف يساعدك على استيعاب التغيير والتكيف معه .
    كل ذلك يعتمد على المعتقد الذي تختار أن تؤمن به .
    كتب هاو على الحائط قائلاً :


    عندما ترى أنك تستطيع العثور على جبن جديد وتستمتع به ؛ فستغير طريقك .

    و أدرك هاو أنه كان سيصبح في حالة أفضل الآن لو أنه استوعب التغيير في محطة الجبن ج بسرعة ودون تلكؤ ، وساعتها كان سيشعر بالقوة تدب في جسده وروحه ، ويستمر في التحدي حتى يعثر على الجبن الجديد ، بل كان في إمكانه العثور عليه بالفعل لو أنه توقع التغيير ، بدلاً من إضاعة وقته في مقاومته ، بعد أن حدث بالفعل .
    واستجمع هاو قواه وقرر مواصلة المسير في الأجزاء الجديدة من النتاهة وبدأ يجد بعض قطع الجبن المتناثرة هنا و هناك ، فعادت إليه بعض طاقته وثقته بنفسه .
    وعندما فكر في الطريق الذي جاء منه شعر بسعادة ؛ لأنه كتب على الحائط في أمكاكن كثيرة ، فقد أيقن أن تلك العبارات ستكون دليلاً له أثناء سيره في المتاهة ، إذا اختار أن يترك محطة الجبن ج .
    وتمنى هاو لو أنه يسير في الاتجاه الصحيح ، وفكر في إمكانية أن يقرأ هيم كتابته على الحوائط كي يعرف طريقه هو الآخر .
    ثم كتب هاو على الحائط ما عبر عما كان يدور بخلده لفترة من الزمن :


    ملاحظة التغييرات البسيطة تجعلك تتأقلم مع الغييرات الجذرية التي قد تصادفك مستقبلاً.

    والآن فقد طوى هاو صفحة الماضي ، وبدأ يتطلع إلى المستقبل .
    واستمر يقطع دروب المتاهة بقوة وسرعة أكبر مما مضى ، ولم يمضِ وقت طويل حتى حدث ما كان يتمناه .
    وفي الوقت الذي شعر فيه هاو بأنه سيظل بهذع المتاهة إلى الأبد ، أفضت رحلته ــ أو على الأقل هذا الجزء من رحلته ــ إلى نهاية سريعة و سعيدة .
    لقد عثر على جبن جديد في محطة الجبن ن !
    حينما دلف إلى داخلها ، لم يصدق ما رأته عيناه : جبال عالية هنا و هناك من الجبن الذي لم يره في حياته قط ، ولم يستطع التعرف على كل الأنواع الموجودة أمامه ؛ حيث إن بعضها كان جديداً عليه تماماً .
    ثم تساءل هاو للحظات عما إذا كان ما براه حقيقة أم من نسج الخيال ، إلى أن وقعت عيناه على صديقيه سنيف و سكورى .
    رحَب سنيف به بإيماءة من رأسه ، أما سكورى فقد لوَح له بكفه ، وظهر من معدتيهما الممتلئتين أنهما سبقاه إلى المكان بفترة ليست بقصيرة .
    ألقى هاو التحية عليهما ، ثم سارع إلى تناول قضمات من أنواع الجبن المفضلة لديه ، ثم خلع عنه حذاءه ورداء التريض ووضعهما بالقرب منه حتى إذا احتاجهما مرة أخرى تناولهما سريعاً ثم انقض على الجبن الجديد ، وحينما أخذ كفايته ، تناول قطعة من الجبن الطازج في يده و صاح : " مرحباً بالتغيير ! " .
    وبينما أخذ يستمتع بمذاق الجبن الجديد ، استرجع ما مر به من أحداث وما تعلمه خلاله وأدرك أنه عندما كان خائفاً من التغيير ، فقد كان متمسكاً في الواقع بوهم الجبن القديم ، والذي لم يعد موجوداً .
    وتساءل هاو : " إذن ما الذي غيرني هل هو خوفي من أموت جوعاً ؟ وحدث نفسه قائلاً : " لقد كان لذلك تأثيره " .
    ثم ضحك وأدرك أنه لم يكن ليتغير لولا أن بدأ يسخر من نفسه ومما كان يرتكبه من أخطاء ، واكتشف أن أسرع طريقة للتغيير هي أن يضحك الإنسان من حماقته ، وساعتها ، سينسى ما فعل، وسوف يواصل المسير .
    وأدرك هاو أنه تعلم شيئاً مفيداً من صديقيه الفأرين ، سنيف و سكورى في أمر التنقل إلى موضع آخر ، فقد كانا يعيشا حياتهما ببساطة . لم يحاولا المبالغة في تحليل وتعقيد الأمور، وعندما تغير الموقع ، وتحرك الجبن ، غيرا من أنفسهما و تحركا مع الجبن ، ولم يكن بدٌ من أن يتذكر ذلك .
    استخدم هاو عقله الرائع كي يفعل ما يفعله الأقزام بأسلوب أفضل من الفئران .
    وتدبر الأخطاء التي ارتكبها في الماضي ، واستخدمها كي يخطط مستقبله ، لقد أدرك أن باستطاعة الإنسان أن يتعلم كيف يتعامل مع التغيير :
    كيف يأخذ الأمور ببساطة ، كيف يكون مرناً ، وكيف يكون سريع التصرف .
    يتعلم ألا يبالغ في تعقيد الأمور ، وألا يقع فريسة لمعتقدات مفزعة .
    يتعلم أن يلاحظ التغيرات البسيطة ؛ لكي يكون مستعداً للتغيير الجذري ، الذي قد يحدث في المستقبل.
    أدرك هاو أنه بحاجة إلى التكيف سريعاً مع التغيير ؛ لإنه إن لم يفعل ذلك ، فقد لاتواتيه تلك الفرصة أبداً .
    وكان عليه أن يعترف بأن أكبر عقبة تقف في طريقه تكيفه مع التغيير موجودة بداخله هو ، وأن الأمورلا تتحسن إلاَ بعد أن تتغير أنت .
    الأهم من هذا وذاك ، أن هاو قد أدرك أن هناك دائماً جبناً جديداً أمام عينيك ، سواء لاحظته أم لم تلاحظه ، وأنك تستمتع به فقط عندما تتخلص من مخاوفك وتخوض المغامرة .
    وأدرك هاو كذلك أنه لاضير من بعض الخوف ، إذ إنه قد يحميك من خطر محقق ، ولكنه اكتشف أيضاً أن معظم مخاوفه لم يكن لها مايبررها ، بل إنها منعته من أن يتغير في الوقت الذي كان لزاماً عليه أن يتغير .
    لم يعجبه التغيير وقتها ، لكنه أدرك فيما بعد أن ذلك التغيير هدية السماء إليه كي ترشده إلى المزيد من الجبن ، رغم أنها كانت ترتدي قناعاً .
    لقد عثر هاو على جزء جميل من نفسه ، وبينما كان يتذكر الدروس المستفادة ، فكر في صديقه هيم ، وتساءل عما إذا كان عيم قد قرأ شيئاً من عباراته التي كتبها على الحائط عند محطة الجبن ج أو في باقي المتاهة .
    ترى ما الذي كان يحدث لو طوى هيم صفحة الماضي ، وواصل المسير ؟
    ترى ما الذي كان يحدث لو دخل المتاهة ، واكتشف ما كان يجعل حياته أفضل ؟
    فكر هاو في العودة مجدداً إلى محطة الجبن ج ؛ ليرى ما إذا كان باستطاعته العثور على هيم ، وهو يفترض أنه يستطيع العودة إلى النقطة التي كان فيها ، وفكر في أنه إذا عثر على هيم ، فسيمكنه عندئذٍ أن يريه كيف يخرج من مأزقه ، ولكنه أدرك أنه قد حاول بالفعل أن يجبر صديقه على التغيير.
    وكان على هيم أن يجد طريقه بمفرده ، متغلباً على أوجاعه ومتجاوزاً مخاوفه ، ولايمكن لشخص آخر أن يؤدي له ذلك بالنيابة عنه ، أو أن يقنعه بذلك ما لم يكن الاقتناع داخلياَ . كان يتعين على هيم أن يشعر بمزايا التغيير نفسه .
    وعلم هاو أنه قد ترك خلفه أثراً لهيم كي يتعقبه ، وأنه يستطيع بمفرده أن يجد طريقه ، فقط إذا قرأ العبارات التي كتبها هاو بخط يده على الجدران .
    ثم بدأهاو في كتابة ملخص للدروس التي استفادها من رحلته على أكبر حوائط محطة الجبن ( ن ) ، ثم وضع كل تلك الومضات داخل رسمة لقطعة جبن كبيرة ، وابتسم وهو ينظر إلى ما كتبه :
    التغيير يحدث
    قطع الجبن تتحرك باستمرار
    توقع التغيير
    استعد عندما يتحرك الجبن
    راقب التغيير
    اشتم رائحة الجبن كثيراً
    كي تعرف متى يصيبها العطب
    تكيف مع التغيير بسرعة
    كلما أسرعت بالتخلص من الجبن القديم ،
    استطعت أن تستمتع بالجبن الجديد
    تغيَر
    تحرك مع الجبن
    استمتع بالتغيير
    تذوق طعم المغامرة
    واستمتع بمذاق الجبن الجديد
    كن مستعداً كي تتغير بسرعة
    واستمتع بالتغير من جديد
    قطع الجبن تتحرك باستمرار

    أيقن هاو إلى أي مدى قد وصل منذ أن كان برفقة هيم في محطة الجبن ج ، ولكنه أدرك أنه من السهل أن يعود إلى ما كان عليه لو أفرط في الراحة ، فقام كل يوم بتفقد الجبن في محطة الجبن ن ؛ كي يطمئن إلى مخزون الجبن فيها ، وكان على استعدادليفعل أي شيء كي لايفاجأ بأي تغيير لم يضعه في الحسبان .
    وعلى الرغم من أن لديه مخزوناً كبيراً من الجبن ، أصر هاو على أن يخرج ليتجول في المتاهة كي يكون على علم بما يحدث من حوله ، فقد أدرك أنه من الأسلم له أن يبقى على علم بالواقع من حوله ، بدلاً من أن يعزل نفسه في صومعته المريحة .
    ثم أنصت هاو إلى صوتٍ ، ظن أنه صوت حركة بالخارج ، وحينما أخذ الصوت يعلو تدريجياً ، أيقن أن شخصاً ما كان يقترب منه .
    هل كان هيم ؟ هل كان يوشك على أن يظهر من بين أحد الأركان ؟
    دعا هاو و تمنى ــ كما فعل كثيراً من قبل ــ أن يتمكن صديقه في النهاية من أن …

    0 Not allowed!


    سبحانك الهي اذا ذكرت خطيئتي ضاقت علي الارض برحبها واذا ذكرت رحمتك ارتد الي روحي سبحانك يا الهي أتيت أطباء عبادك ليداووا لي خطيئتي فكلهم عليك يدلني

    قيل:
    اذا جلست في الظلام بين يدي سيدك فاستعمل أخلاق الأطفال فان الطفل اذا طلب من أبيه شيئا فلم يعطه بكى عليه



  4. [4]
    eng.amani
    eng.amani غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية eng.amani


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 6,461
    Thumbs Up
    Received: 122
    Given: 101
    يسلمو عزيزتي

    من زحزح جبنتي ... ؟
    كتاب من تاليف : سبنسر جونسون
    من اكثر الكتب مبيعا في العالم
    شوفي هالملف :


    http://rapidshare.de/files/40113465/_ae________ae__.rar.html



    0 Not allowed!








  5. [5]
    السامرائي محمد
    السامرائي محمد غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية السامرائي محمد


    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    المشاركات: 403
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    وحين شعر بالإحباط يتسرب إلى نفسه ذكّر نفسه بأن ما كان يعتقد أنه غير مريح ، هو في الواقع أفضل من البقاء في مكان ليس به جبن ...
    من شعور الاحباط هذا انطلق هاو .
    فعلينا أن نبدا من هذه النقطة , ولا ننتظر حتى نشعر بالاحباط مثل ما شعر هاو ثم نصل الى نفس النتيجة التي توصل اليها.
    فان ما نعتقد بأنه غير مريح أفضل من البقاء في مكان ليس فيه عزة .

    شكرا يا اختي الطموحة على هذا الموضوع المفيد والذي لا يمكن ايصاله بكلمات أقل .

    تحياتي

    0 Not allowed!



  6. [6]
    مهاجر
    مهاجر غير متواجد حالياً
    مشرف عــــــــام
    الصورة الرمزية مهاجر


    تاريخ التسجيل: Jun 2003
    المشاركات: 8,679
    Thumbs Up
    Received: 298
    Given: 258
    السلام عليكم

    مشكورة على هذا الموضوع المميز ...

    0 Not allowed!




    أعــــــوذ بالله من نفــــــحة الكبرياء




    http://www.arab-eng.org/vb/uploaded2...1279788629.swf

    "إن العـمل القليل المســتمر خير من العـمل الكثير المـنقطع.."


    حسبنا الله ونعم الوكيل

  7. [7]
    العيناء
    العيناء غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية العيناء


    تاريخ التسجيل: Nov 2005
    المشاركات: 1,358

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 10
    Given: 0
    جزاكم الله خيرا للردودكم
    بصراحة قبل ان اقوم بوضع الموضع فكرت كثيرا لطوله ..

    لكن لانه دافع لتغيير حقا و رؤية الاشياء من منظور اخر و رؤية انفسنا بشخصات القصة وايهما نمثل

    فعلينا دائما عدم الاستسلام لاحلك الظروف

    0 Not allowed!


    سبحانك الهي اذا ذكرت خطيئتي ضاقت علي الارض برحبها واذا ذكرت رحمتك ارتد الي روحي سبحانك يا الهي أتيت أطباء عبادك ليداووا لي خطيئتي فكلهم عليك يدلني

    قيل:
    اذا جلست في الظلام بين يدي سيدك فاستعمل أخلاق الأطفال فان الطفل اذا طلب من أبيه شيئا فلم يعطه بكى عليه



  8. [8]
    وائل ايراجون
    وائل ايراجون غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية وائل ايراجون


    تاريخ التسجيل: Jul 2008
    المشاركات: 765
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    مجهود رائع وموضوع جميل ... بس بصراحه مفيش وقت اقرأده كله ... وحرام الصراحه الجهد ده من غير ردود ... بس بجد تسلملنا وفى تقدم دائما ...

    0 Not allowed!


    هيطول غيــــابى بسبب الدراسه ..ادعولى من قلبكم بالتوفيق.. وان شاء الله ممكن اتواجد كل يوم خميس او جمعه
    .....
    هتوحشــــــــــــــونى
    ....


    ...

  9. [9]
    العقاب الهرم
    العقاب الهرم غير متواجد حالياً
    مشرف داعم للملتقى
    الصورة الرمزية العقاب الهرم


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 5,340
    Thumbs Up
    Received: 41
    Given: 17
    شكرا اختى

    0 Not allowed!



    نيـرُون مات ولــم تمُـت رومَـــا
    حافِـظ مـات ولـم تمُـت حَمـــــاة
    بشار سيمُـوت ولن تمُت حِمص



    متغيب عن المنتدى
    دعواتكم

  10. [10]
    الشخيبي
    الشخيبي غير متواجد حالياً
    V.I.P
    الصورة الرمزية الشخيبي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 7,931
    Thumbs Up
    Received: 223
    Given: 335
    شكرا أختي على الموضوع لكن للأسف هو مكرر

    http://www.arab-eng.org/vb/t136808.html

    0 Not allowed!


    ((إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))[التوبة:111]

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML