"القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم "
? موريس بوكاي(*)
tttttttttttttttttttttttttttttt
هذه
الدراسة لطبيب فرنسى "موريس بوكاى" وهو أحد الذين عنوا بالدراسات العلمية ومقابلتها بالكتب المقدسة..
وهو هنا يقدم إسهاما جديدا فى هذا الموضوع ويعالجه معالجة علمية، ويذكر من الأمثلة ما يثبت به إمكان دراسة ما فى القرآن الكريم دراسة تطبيقية، تزيد فى فهم بعض آياته التى ظلت قرونا مستغلقة على الفهم، ويفتح الطريق أمام مزيد من البحث والمناقشات المفيدة.‏
وأوضح الكاتب فى مقدمة الكتاب أن القرآن -وقد أتى بعد المسيح بقرون ستة- يتناول معطيات عديدة جاءت فى التوراة العبرية والأناجيل، لذلك فهو -أى القرآن- يذكر التوراة والانجيل كثيرا. والقرآن يوصى كل مسلم بالإيمان بالكتب السابقة عليه )يأيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذى نزل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا([سورة النساء]، وهكذا فإن القرآن يؤكد المكانة البارزة التى يحتلها رسل الله فى تاريخ التنزيل مثل نوح وابراهيم وموسى وعيسى.‏
ويؤكد الكاتب أن المعطيات الخاصة بالاسلام لا تزال مجهولة فى بلاد الغرب، ويفسر ذلك بأن الطريقة التى اتبعت فى تثقيف الأجيال الكثيرة فيما يتعلق بالقضايا الدينية لدى الإنسان وكيف فرض عليهم الجهل فى كل ما يمس الاسلام.. ويوضح أن الاستعمال السائد حتى اليوم فى التسميات مثل الدين المحمدى والمحمديين ليدل على الرغبة فى أن تظل النفوس مقتنعة بذلك الرأى الخاطئ بأن تلك معتقدات انتشرت بفضل جهاد رجل وانه ليس لله بالمعنى الذى يدركه المسيحيون مكان فى تلك المعتقدات...؟
ويستطرد الكاتب بعد تناول سريع لإرهاصات الموائمة بين الأديان الثلاثة إلى ما يتهدد الأديان من طغيان المادية فى هذه الأيام، ويتساءل: أفلا تكون هذه الأديان بحكم ذلك جبهة واحدة؟ بل أليس من الواجب أن نتقارب تجاه الطغيان وأن تؤلف كتلة واحدة متماسكة مع البلاد الاسلامية؟
يؤكد الكاتب بموضوعية تامة أن القرآن الكريم يثير وقائع ذات صفة علمية، وهى وقائع كثيرة جدا، خلافا لقلتها فى التوراة، إذ ليس هناك أى وجه للمقارنة بين القليل جدا لما أثارته التوراة من الأمور ذات الصفة العلمية، وبين تعدد وكثرة الموضوعات ذات السمة العلمية فى القرآن، وأنه لا يتناقض موضوع ما من مواضيع القرآن العلمية مع وجهه النظر العلمية، وتلك هى النتيجة الاساسية التى تخرج بها دراستنا.‏
وسنرى فى نهاية هذا كيف أن الأمر يختلف تماما فيما يتعلق ببعض الأحاديث النبوية غير القطعية والتى تخرج عن نطاق الوحى القرآنى، إذ أن هناك بعض الأحاديث ظنية الثبوت ممالا يمكن قبولها علميا، غير أن هذه قد خضعت لدراسات جادة اتباعا لمبادئ القرآن الصريحة التى تأمر دائما بالرجوع إلى العلم والعقل اللذين يسمحان للناقد بنفى صحتها على ضوء حقائق القرآن.‏
ويضيف أن هذه التأملات حول الصفة المقبولة أو غير المقبولة علميا لمقولة فى كتاب مقدس تتطلب منا إيضاحا دقيقا، إذ علينا أن نؤكد أننا عندما نتحدث هنا عن حقائق العلم فإننا نعنى بها كل ما قد ثبت منها بشكل نهائى. وأن هذا الاعتبار يقضى باستبعاد كل نظريات الشرح والتبرير التى قد تفيد فى عصر ما لشرح ظاهرة، ولكنها قد تلغى بعد ذلك تاركة المكان لنظريات أخرى ملاءمة للتطور العلمى. وأن ما أعنيه هنا هو تلك الامور التى لا يمكن الرجوع عنها، والتى ثبتت بشكل كاف بحيث يمكن استخدامها دون خوف الوقوع فى مخاطرة الخطأ، حتى وإن يكن العلم قد أتى فيها بمعطيات غير كاملة تماما.‏
الإنسان على الأرض: وعلى سبيل المثال فإننا نجهل التاريخ التقريبى لظهور الإنسان على الأرض، غير أنه قد اكتشفت آثاره لأعمال بشرية نستطيع وضع تاريخها فيما قبل الألف العاشرة من التاريخ المسيحى دون أن يكون هناك أى مكان للشك. وعليه فإننا لا نستطيع علميا قبول صحة نص سفر التكوين الذى يعطى أنسابا وتواريخ تحدد أصل الانسان خلق آدم بحوالى قرن قبل المسيح. وربما استطاع العلم فى المستقبل أن يحدد لذلك تواريخ فوق تقديراتنا الحالية.‏
غير أننا نستطيع أن نطمئن إلى أنه لن يمكن أبدا إثبات أن الإنسان قد ظهر على الأرض منذ سنة كما يقول التاريخ العبرى. وبناء على ذلك فإن معطيات التوراة الخاصة بقدم الإنسان غير صحيحة.‏
هذه المواجهة مع العلم لا تتناول أية قضية دينية بالمعنى الحقيقى للكلمة. فليس للعلم مثلا أن يقدم أى شرح لكيفية ظهور الله تعالى لموسى أو أن يحل اللغز الذى يحيط بمجيء المسيح على الارض دون أن يكون له أب جسدى بيولوجى.
ولذلك فإن الكتب المقدسة لا تقدم أى تعليل مادى لأمور من هذا النوع.
وإن الدراسة التى تقدمها الآن تختص بما تنبئنا به الكتب المقدسة فيما يتعلق بالظاهرات المتنوعة الكثيرة، والتى تحيطها تلك الكتب بقليل أو بكثير من التعليقات والشروح. ولا بد من ملاحظة أن الوحى القرآنى غنى جدا فى تعداد هذه المواضع وذلك على خلاف ندرتها فى العهدين القديم والجديد
ولقد قام الكاتب أولا بدراسة القرآن الكريم دون أدنى أى فكر مسبق وبموضوعية تامة باحثا عن درجة اتفاق نص القرآن ومعطيات العلم الحديث.
ويقول: كنت أعرف، قبل هذه الدراسة، وعن طريق الترجمات أن القرآن يذكر أنواعا كثيرة من الظاهرات الطبيعة، ولكن معرفتى كانت وجيزة، وبفضل الدراسة الواعية للنص العربى استطعت أن أحقق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها أن القرآن الكريم لا يحتوى على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم فى العصر الحديث.‏
تناقض الكتاب المقدس والعلم: وبنفس الموضوعية قام بنفس الفحص على العهد القديم والأناجيل.‏ أما بالنسبة للعهد القديم فلم تكن هناك حاجة للذهاب إلى أبعد من الكتاب الأول، أى سفر التكوين، فقد وجدت مقولات لا يمكن التوفيق بينها وبين أكثر معطيات العلم رسوخا فى عصرنا.
ويقول أما بالنسبة للأناجيل فما نكاد نفتح الصفحة الأولى منها حتى نجد أنفسنا دفعة واحدة فى مواجهة مشكلة خطيرة ونعنى بها شجرة أنساب المسيح. وذلك أن نص إنجيل متى يناقض بشكل جلى انجيل لوقا Luc وأن هذا الأخير يقدم لنا صراحة أمرا لا يتفق مع المعارف الحديثة الخاصة بقدم الإنسان على الأرض.‏
الإسلام والعلم متلازمان: غير أن وجود هذه الامور المتناقضة وتلك التى لا يحتملها التصديق، وتلك الاخرى التى لا تتفق والعلم، لا يبدو لى أنها تستطيع أن تضعف الإيمان بالله، ولا تقع المسؤولية فيها إلا على البشر، ولا يستطيع أحد أن يقول كيف كانت النصوص الأصلية، وما نصيب الخيال والهوى فى عملية تحريرها.
أو ما نصيب التحريف المقصود من قبل كتبة هذه النصوص،
أو ما نصيب التعديلات غير الواعية التى أدخلت على الكتب المقدسة.
وإن ما يصدمنا حقا فى أيامنا هذه أن نرى المتخصصين فى دراسة النصوص يتجاهلون ذلك التناقض والتعارض مع الحقائق العلمية الثابتة، أو يكشفون عن بعض نقاط الضعف ليحاولوا بعد ذلك التستر عليها مستعينين فى ذلك ببهلوانيات جدلية.
وذكر أمثلة لاستخدام بعض كبار المفسرين لصيغ براقة دفاعا عن إنجيلى متى ويوحنا ومدحا لهما. وأن استخدام هذه الوسائل للتستر على تناقض أو على امر بعيد التصديق - مما يسمونه صعوبة استحياءً - قد كان ناجحا فى كثير من الأحيان. وهذا ما يفسر لنا كيف أن كثيرا من النصارى ظلوا يجهلون نقاط الضعف الخطيرة فى كثير من المقاطع فى العهد القديم وفى الأناجيل. وسيجد القارئ فى الجزء ين الأول والثانى من هذا الكتاب أمثله صحيحة فى ذلك.‏
أما الجزء الثالث فسيجد فيه القارئ أمثلة توضيحية لتطبيق العلم على دراسة أحد الكتب المقدسة. وهو تطبيق لم يكن ليتوقعه الإنسان.
كما سيجد القارئ فى ذلك بيانا لما قد جاء به العلم الحديث الذى هو في متناول كل يد من أجل فهم أكمل لبعض الآيات القرآنية التى ظلت حــتـى الآن مستغلقة أو غير مفهومة.
ولا عجب فى هذا إذا عرفنا أن الإسلام قد اعتبر دائما أن الدين والعلم توأمان متلازمان. فمنذ البدء كانت العناية بالعلم جزءا لا يتجزأ من الواجبات التى أمر بها الإسلام وأن تطبيق هذا الأمر هو الذى أدى إلى ذلك الازدهار العظيم للعلوم فى عصر الحضارة الإسلامية تلك التى اقتات منها الغرب نفسه قبل عصر النهضة فى أوروبا.
وإن التقدم الذى تم اليوم بفضل المعارف العلمية فى شرح بعض ما لم يكن مفهوما، أو فى شرح بعض ما قد أسيء تفسيره حتى الآن من آيات القران ليشكل قمة المواجهة بين العلم والكتب المقدسة.‏
ويواصل الكاتب طرح استنتاجاته الموضوعية على ضوء دراسة تامة ومتأنية للكتب المقدسة المذكورة عبر صفحات شائقة فى تناولها هامة فى دلالتها؛ إذ تؤكد نحو ثلاثمائة صفحة من القطع الكبير هى حافظة محتويات هذا الكتاب أن القرآن الكريم جمع فأوعى كل ما تناوله العلم الحديث دونما اختلاف وتؤكد الدراسة أيضا أن القرآن الكريم هو دستور البشرية فى كل مجالاتها.‏
خاتمة عامة: وفى نهاية هذه الدراسة يشير المؤلف أنه يبدو واضحا أن الرأى السائد، المتمسكك به فى الغرب عن نصوص الكتب المقدسة التى فى حوزتنا اليوم لا يستقيم مع الواقع.
ولقد رأينا فى أى ظروف وفى أى عصور وبأى طريقة جمعت ونقلت كتابة العناصر التى شكلت العهد القديم والأناجيل والقرآن. ولما كانت الظروف التى سادت ميلاد كتابات كل من التنزيلات الثلاثة قد اختلفت اختلافا شاسعا. فقد نجمت عن ذلك نتائج بالغة الأهمية فيما يتعلق بصحة النصوص وببعض جوانب مضامينها.‏
إن العهد القديم يتكون من مجموعة من المؤلفات الأدبية. أنتجت على مدى تسعه قرون تقريبا، وهو يشكل مجموعة متنافره جدا من النصوص عدل البشر من عناصرها عبر السنين، وقد أضيفت أجزاء لأجزاء أخرى كانت موجودة من قبل، بحيث إن التعرف على مصادر هذه النصوص اليوم عسير جدا فى بعض الأحيان.
لقد كان هدف الأناجيل هو تعريف البشر، عبر سرد أفعال وأقوال المسيح، بالتعاليم التى أراد أن يتركها لهم عند اكتمال رسالته على الأرض.
والسيئ هو أن الاناجيل لم تكتب بأقلام شهود معاينين للأمور التى أخبروا بها، إنها ببساطة تعبير المتحدثين باسم الطوائف اليهودية المسيحية المختلفة عما احتفظت به هذه الطوائف من معلومات عن حياة المسيح العامة وذلك فى شكل اقوال متوارثة شفهية أو مكتوبة اختفت اليوم بعد أن احتلت دورا وسطا بين التراث الشفهى والنصوص النهائية.‏
المفاهيم الكلاسيكية: ويقول الكاتب إننا على ضوء هذا يجب أن ننظر اليوم إلى الكتابات اليهودية المسيحية، وإذا أردنا ان نكون موضوعيين فعلينا أن نتخلى عن المفاهيم التفسيرية الكلاسيكية.
لقد كانت الحتميةلتعدد المصادر هي التناقضات والمتعارضات التى سقنا عليها أمثلة عديدة، ولما كان لكتاب الأناجيل، إزاء المسيح، نفس الميول إلى تفخيم بعض الأمور مثل كتاب الأدب الملحمى فى القرون الوسطى إزاء الملاحم الغنائية البطولية، فإن ناتج هذا هو أن الأحداث مقدمة بشكل خاص عند كل راو، ولذلك تبدو صحة الأمور المخبر بها فى عديد من الحالات مشكوكا فيها بشكل شديد. وفى هذه الظروف فإن بعد المقولات من الكتابات اليهودية المسيحية التى قد يكون لها علاقة ما بالمعارف الحديثة يجب أن تدرس بالتحفظ الذى يفرضه المظهر الجدلى لصحتها.
إن التناقضات والأمور غير المعقولة والتعارضات مع معطيات العلم الحديث تتضح تماما وظيفيا مع كل ما سبق.
ولكن دهشة المسيحيين تعظم حقا عندما يدركون كل هذا، فقد كان الجهد عميقا ومستمرا ذلك الذى قام به كثير من المعلقين الرسميين حتى ذلك الوقت لإخفاء ما يتضح للعين المجردة بفضل الدراسات الحديثة. ذلك الذى أخفاه هؤلاء المعلقون تحت بهلوانيات جدلية حاذقة غارقة فى الرومانسية المديحية ولقد أعطى أمثلة تشى بهذه الحالة العقلية خاصة فيما يتعلق بنسب المسيح فى إنجيل متى ولوقا المتناقضين والمرفوضين علميا. ولقد جذب إنجيل يوحنا الانتباه بوجه خاص لاختلافاته الهامة جدا عن الاناجيل الثلاثة الاخرىوخاصة فيما يتعلق بالثغرة التى كانت مجهولة بتأسيس القربان المقدس.‏
إن لتنزيل القرآن تاريخا يختلف تماما عن تاريخ العهد القديم والأناجيل. فتنزيله يمتد على مدى عشرين عاما تقريبا وبمجرد نزول جبريل به على النبى صلى الله عليه وسلم كان المؤمنون يحفظونه عن ظهر قلب، بل قد سجل حتى فى حياة محمد صلى الله عليه وسلم.
والتجميعات الأخيرة للقرآن التى تمت فى خلافة عثمان، فيما بين اثنى عشر عاما وأربعة وعشرين عاما من بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم قد افيدت من الرقابة التى مارسها هؤلاء الذين كانوا يعرفون النص حفظا، بعد أن تعلموه فى نفس زمن التنزيل وتلوه دائما فيما بعد، ومعروف أن النص منذ ذلك العصر قد ظل محفوظا بشكل دقيق.
إن القرآن، وقد استأنف التنزيلين اللذين سبقاه لا يخلو فقط من متناقضات الرواية -وهى السمة البارزة فى مختلف صياغات الأناجيل - بل هو يظهر أيضا لكل من يشرع فى دراسته بموضوعية وعلى ضوء العلوم طابعه الخاص وهو التوافق التام مع المعطيات العلمية الحديثة، بل أكثر من ذلك، وكما أثبت الكاتب، فإن القارئ يكتشف فيه مقولات ذات طابع علمى من المستحيل معهاتصور أن إنسانا فى عصر محمد صلى الله عليه وسلم قد استطاع أن يؤلفها،
وعلى هذا فالمعارف العلمية الحديثة تسمح بفهم الأيات القرآنية التى كانت بلا تفسير صحيح حتى الآن.‏
إن مقارنة عديد من روايات التوراة مع روايات نفس الموضوعات فى القرآن تبرز الفروق الاساسية بين دعاوى التوراة غير المقبولة علميا وبين مقولات القرآن التى تتوافق تماما مع المعطيات الحديثة، ولقد رأينا دليلا على هذا من خلال روايتى الخلق والطوفان، وعلى حين نجد فى نص القران، بالنسبه لتاريخ خروج موسى معلومة ثمينة تضاف الى رواية التوراة وتجعل مجموع الروايتين يتفق مع معطيات علم الآثار بما يسمح بتحديد عصر موسى، نجد، فيما يتعلق بموضوعات أخرى، فروقا شديدة الأهمية تدحض كل ما قيل ادعاء ودون أدنى دليل عن نقل محمد صلى الله عليه وسلم للتوراة بعض نص القران.‏
وفى نهاية الأمر فإن الدراسة المقارنة من ناحية الدعاوى الخاصة بالعلم، تلك التى يجدها القارئ فى مجموعات الأحاديث التى نسبت الى محمد صلى الله عليه وسلم والتى يشك فى صحتها غالبا وإن عكست مع ذلك معتقدات العصر وبين المعطيات القرآنية ذات نفس الطابع من ناحية أخرى، توضح بجلاء اختلافا يسمح باستبعاد فكرة شيوع الأصل بين القرآن الكريم والأحاديث.‏
ولا يستطيع الإنسان تصور أن كثيرا من المقولات ذات السمة العلمية كانت من تأليف بشر بسبب حالة المعارف فى عصر محمد صلى الله عليه وسلم. لذا فمن المشروع تماما أن ينظر إلى القرآن على أنه تعبير الوحى من الله وأن تعطى له مكانة خاصة جدا حيث إن صحته أمر لا يمكن الشك فيه وحيث إن احتواءه على المعطيات العلمية المدروسة فى عصرناالتي تبدو كأنها تتحدى أى تفسير وضعى.‏
عقيمة حقا المحاولات التى تسعى لإيجاد تفسير للقرآن بالاعتماد فقط على الاعتبارات المادية.