دورات هندسية

 

 

ملف word : موسوعة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

صفحة 6 من 8 الأولىالأولى ... 2 3 4 5 67 8 الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 74
  1. [51]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ابو مريم مشاهدة المشاركة
    كعهدنا معك اخي علي محمود فراج دائما

    جزاك الله خيرا
    ونفعنا واياكم بما علمنا
    مرور كريم و تشجيع مقدر منك مشرفنا القدير محمد ابو مريم , جزاك الله عني خيرا .

    0 Not allowed!



  2. [52]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    خلفية لا بد منها

    هذه المشاركة هي إستكمال لما بدأته في مشاركة رقم 21 ...
    طبيعة هذا الموضوع و تعلقه ب " علم الكلام " جعلت من الضروري أن أعرض خلفية رأيت ألا أختصرها - ( لأن الإختصار سيكون فيه نوع من الإخلال ) - و إن شاء الله في مشاركات تالية سأتناول النقاط الرئيسية بصورة مركزة و الرد على جميع النقاط التي أثارها البشمهندس عبود في مشاركاته .
    ***************
    منهج المتكلمين في التلقي والاستدلال لمسائل العقيدة
    وفيه ثلاث مسائل:
    ////// المسألة الأولى: منهج المتكلمين في تلقي العقيدة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    01 تقديم العقل على النقل.
    المتأمل في كتب المتكلمين يجد أنهم يبدأون مؤلفاتهم في العقيدة(أو بما يسمى بعلم الكلام عندهم) بالعقليات والنظريات، والتصديقـات والتصورات، والمصطلحات الكلاميـة والفلسفـيـة، وأن الدلائـل النقـليـــة(السمعية)لا تفيد اليقين، وأن العقليات قطعية يقينية، ثم حدوث العالم وإثبات الصانع.
    فالقاعدة عندهم - كما قررها الرازي والجويني وغيرهما - (أن الدلائل النقلية لا تفيد اليقين)[1].و(أن الدلائل النقلية ظنية، وأن العقلية قطعية، والظن لا يُعارِضُ القطعَ)[2].
    ويكفي في الاستدلال على فساد قولهم هذا أنه ليس عندهم قاعدة ثابتة مطردة فيما يحيله العقل، بل منهم من يزعم أن العقل يجيز أو يوجب ما يدعى الآخر أن العقل يحيله[3].
    وقد انعكس هذا الاضطراب في المنهج على المتكلمين، ويظهر ذلك جلياً حين ينظر المرء إلى فرق المتكلمين، فربما وجد الفرقة الواحدة منقسمة شيعاً وأحزاباً، وكل طائفة منها تضلل الطوائف الأخرى وتتبرأ منهم[4].
    02 لقد اهتم أهل الكلام بقضية وجود الله اهتماماً يكاد يطغى على مباحث علم الكلام، والناظر في كتب الكلام يحسب بادئ ذي بدء أن قضايا العقيدة الإسلامية محصورة في مشكلة الإيمان بالخالق ذاتاً وصفاتٍ وأفعالاً.
    03 منهجهم في إثبات وجود الله عز وجل: معلوم أن مذهب السلف هو أن وجوده تعالى أمر فطري معلوم بالضرورة والأدلة عليه في الكون والنفس والآثار والآفاق والوحي أجل من الحصر، ففي كل شيء له آية وعليه دليل.
    أما المتكلمون فعندهم دليل يتيم هو دليل " الحدوث والقدم " وهو الاستدلال على وجود الله بأن الكون حادث وكل حادث فلابد له من محدث قديم، وأخص صفات هذا القديم مخالفته للحوادث وعدم حلولها فيه ومن مخالفته للحوادث إثبات أنه ليس جوهراً ولا عرضاً ولا جسماً ولا في جهة ولا مكان … الخ، ثم أطالوا جداً في تقرير هذه القضايا رتبوا عليها من الأصول الفاسدة ما لا يدخل تحت العدّ مثل إنكارهم لكثير من الصفات كالرضا والغضب والاستواء بشبهة نفي حلول الحوادث في القديم ونفي الجوهرية والعرضية والجهة والجسمية … إلى آخر المصطلحات البدعية التي جعلوا نفيها أصولاً وأنفقوا الأعمار والمداد في شرحها ونفيها، ولو أنهم قالوا الكون مخلوق وكل مخلوق لابد له من خالق لكان أيسر وأخصر مع أنه ليس الدليل الوحيد ولكنهم تعمدوا موافقة الفلاسفة حتى في ألفاظهم[5].
    04 الخلل في مفهوم التوحيد.
    التوحيد عند السلف معروف بأقسامه الثلاثة وهو عندهم أول واجب على المكلف، أما المتكلمون فالتوحيد عندهم هو نفي التثنية أو التعدد ونفي التبعيض والتركيب والتجزئة أي حسب تعبيرهم " نفي الكمية المتصلة والكمية المنفصلة " ومن هذا المعنى فسروا الإله بأنه الخالق أو القادر على الاختراع وأنكروا بعض الصفات كالوجه واليد والعين لأنها تدل على التركيب والأجزاء عندهم.
    أما التوحيد الحقيقي وما يقابله من الشرك ومعرفته والتحذير منه فلا ذكر له في كتب عقيدتهم إطلاقاً. ولذلك نجد التلبس بالبدع في العبادات، والوقوع في بعض الشركيات كثيرة فيمن ينتسبون إلى المنهج الكلامي، لتساهلهم في توحيد العبادة. قال أبو إسحاق الإسفراييني: (جميع ما قاله المتكلمون في التوحيد قد جمعه أهل الحقيقة في كلمتين:
    الأولى: اعتقاد أن كل ما تصور في الأوهام فالله بخلافه.
    الثاني: اعتقاد أن ذاته تعالى ليست مشبهة للذوات و لا معطلة عن الصفات)[6].

    ///// المسألة الثانية: منهج المتكلمين في الاستدلال لمسائل العقيدة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1- التأويل. من المعلوم أن جميع المنتسبين للإسلام متفقون على الاستدلال بالقران الكريم في العقيدة وفي غيرها، غير أن المتكلمين يؤولون كثيراً من الآيات القرآنية، وخاصة ما فيه ذكر للصفات الإلهية.
    يقول أحدهم: (والنص من القرآن أو الحديث إن أدخل في الوهم معنى غير لائق بالله[7] فاصرفه عن ظاهره بإجماع السلف[8] والخلف)[9].
    ونتيجة لهذا الأصل الفاسد خاض المتكلمون في صفات الله - عز وجل - بالتأويل الذي نهى عنه السلف، خاصة الصفات الخبرية التي وصف الله بها نفسه، أو وصفه بها رسوله - r- مثل صفات: اليد، والعين، والنفس، والبغض[10]، ونحوها من الصفات الخبرية التي ذكرها الله - تعالى - في كتابه، أو صحت عن رسول الله - r- فإنهم لم يُؤمنوا بها كما جاءت، وكما فعل السلف، فـقد أولوها وصرفوا ألفاظها إلى غير ظاهرها، هروباً من شبهة التجسيم والتمثيل، وغـفلوا عما يترتب على فعلهم هذا من تحريفهم لكلام الله، وتعطيل لمعانيه، والقول على الله بغير علم، وغير ذلك من المستـلزمات التي يقتضيها التأويل وتنافي التسليم لله تعالى، إذ كيف يليق أن يقول الله عن نفسه، ويقول عنه رسوله - r- بصفات لا تليق، أو تقتضي التشبيه والتجسيم، ثم لا يكتشف هذه المسألة إلا المتكلمون بعد القرن الثالث الهجري؟!
    ثم كيف فات هذا الفهم على الصحابة والتابعين وسلف الأمة ثم يدركه المتكلمون ؟!هذا مما لا يليق تجاه كلام الله - تعالى - وكلام رسوله - r - و الصحابة والتابعين، وأئمة الهدى الأوائل ممن هم أعلم منهم وأتقى لله. فإن الله سبحانه حين وصف نفسه بتلك الصفات: كاليدين، والوجه، والنفس، والرضا، والغضب، والمجئ، والاستواء، والعلو... إلخ من الصفات، فقد سد باب شبهة التمثيل بقوله سبحانه: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }[سورة الشورى: الآية 11]. فهل الذين أولوا تلك الصفات أعلم بالله من الله ؟!. وهل هم أشد تنزيهاً لله من رسوله - r - ؟!.وهل هم أعلم بمراد الله من صحابة رسول الله - r- وسلف الأمة من التابعين وتابعيهم وأئمة الهدى والسنة في القرون الفاضلة ؟! الذين أمرَّوا هذه الصفات، وغيرها من أمور الغيب كما جاءت عن الله وعن رسول الله لفظاً ومعنى على مراد الله ورسوله، من غير تشبيه ولا تعطيل، ولا تأويل.
    2- ونتيجة لذلك ابتلى المتكلمون بسبب التأويل في صفات الله، وبعض مسائل العقيدة، بأن أدخلوا في عقائدهم من المصطلحات والألفاظ والظنيات العقلية ما لا يليق القول به في حق الباري - سبحانه - لا نفياً ولا إثباتاً.
    وأقل ما يقال فيه إنه كلام مبتدع لم يرد عن الله ولا عن رسوله - r- فالكف عنه أسلم، والخوض فيه قول على الله بلا علم، مثل: الحدود، والغايات، والجهات، والماهية، والحركة، والحيز، والعرض، والجوهر، والحدوث، والقدم.
    ودعوى قطعية العقل، وظنية النقل... ومثل كلامهم في: التركيب والتبعيض، وقولهم عن الباري - سبحانه - لا داخل العالم ولا خارجه [11]... إلخ، ومما ابتدعوه من الكلام عن الله - تعالى - نفياً أو إثباتاً. وذلك انسياقاً مع التزامات المعتزلة والجهمية والفلاسفة العقلية الجدلية.
    وكلامهم في هذه الأمور قد يشتمل على بعض الحق أحياناً، لكن الله - تعالى - نهانا عنه، وأقل ما يُـقال فيه أنه قول على الله بغير علم، والله - تعالى - يقول: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}[سورة الإسراء، الآية: 36].
    ويقول: {وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ}[سورة الأعراف، الآية: 180].
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:(وقد توسع من تأخر عن القرون الثلاثة الفاضلة في غالب الأمور التي أنكرها أئمة التابعين وأتباعهم، ولم يقتنعوا بذلك حتى مزجوا مسائل الديانة بكلام اليونان، وجعلوا كلام الفلاسفة أصلاً يردون إليه ما خالفه من الآثار بالتأويل -ولو كان مستكرهًا- ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن الذي رتبوه هو أشرف العلوم، وأولاها بالتحصيل، وأن من لم يستعمل ما اصطلحوا عليه فهو عامي جاهل، فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف، واجتنب ما أحدثه الخلف)[12].
    3- يستدلون بالظنيات والأوهام، والفلسفات، ويسمونها (العقليات)، كما يستدلون بالحكايات والأساطير وما لا أصل له وبالأحاديث الموضوعة والآثار المكذوبة، وآراء الرجال في الدين، وما يسمونه الكشف والذوق والأحلام ونحو ذلك.
    4- لا يراعون قواعد الاستدلال، فيتبعون المتشابه ولا يردونه إلى المحكم، فيصدق عليهم قوله تعالى: {فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ}(آل عمران: من الآية7)، ويضربون الأدلة بعضها ببعض، ويزعمون التعارض بينها، ويستدلون بالمجمل ولا يردونه إلى المبين، ولا يجمعون بين نصوص الوعد والوعيد، ولا النفي والإثبات، ولا العموم والخصوص.
    5- يضعون لأنفسهم أصولاً يبتدعونها بأهوائهم، وينتزعون لها أدلة من القرآن والسنة، على غير المنهج الشرعي في الاستدلال، وما لا يوافق أصولهم وأهواءهم من نصوص الشرع، يردونه، أو يؤولونه.
    6- يفسرون نصوص الشرع بأهوائهم، فلا يعتمدون تفسير بعضها ببعض، ولا يعتمدون معاني اللغة، وبعضهم قد يستدل ببعض وجوه اللغة بمعزل عن فهم السلف، وعن الدلالات الأخرى.
    7- لا يعتمدون تفسير الصحابة والسلف الصالح، ولا فهمهم للنصوص، ولا آثارهم وعملهم وهديهم، بل يجانوبنهم، ويتبعون غير سبيل المؤمنين.
    8- يخوضون فيما نهى الله عنه من نصوص القدر والصفات والسمعيات ونحوها {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}(آل عمران: من الآية7).
    9- يقوم منهجهم على المراء والخصومات والجدال بالباطل. ذلك أن منهج علم الكلام أصلاً بني على: "إن قالوا..قلنا" أي طريقة الجدل والمراء والخصومة، فهو لازم مذهبهم، وعليه بنيت أصولهم، كما عرف الغزالي علم الكلام بأنه "إلزام للخصم بلوازم مستنتجة من مقدماته"، وكم أدت بهم هذه الطريقة إلى التزام ما لا يلزم، والانتهاء إلى نتائج قد لا يرضونها أصلاً، وإن أقروا بها خصومة وجدلاً وإشفاقاً من الفرار والتراجع أمام الخصم.
    10- يتوهمون التعارض بين العقل والشرع، وبين الحقيقة والشريعة وبين القدر والشرع، وبين أصولهم والشرع ثم يحكمون أهواءهم وأصولهم وعقلياتهم الفاسدة ويقدمونها على الشرع.
    11- موقفهم من السنة خاصة أنه لا يثبت بها عقيدة، بل المتواتر منها يجب تأويله وأحادها لا يجب الاشتغال بها حتى على سبيل التأويل.
    12- ليس لهم عناية بالإسناد؛ فلا يميزون بين حديث صحيح وضعيف أو موضوع. وذلك بسبب تعويلهم على الفلسفة والمنطق وما لا أصل له، ولذلك يعتمدون الأحاديث الموضوعة والضعيفة، وما لا أصل له، وبالمقابل قد يردون الأحاديث الصحيحة إذا خالفت مناهجهم.
    13- انحرافهم في حقيقة القرآن وكلام الله، والإيمان، والقدر، حيث تأثروا بالأصول الكلامية والفلسفية في نظرتهم لهذه الأمور، فجاءت عقيدتهم فيها خليطاً من الحق والباطل، لذا تجدهم كثيراً ما يستخدمون مصطلحات فلسفية وكلامية محتملة للحق والصواب ضدها، وتختلف عن ألفاظ الكتاب والسنة.
    14- تقرأ في كتب عقيدتهم قديمها وحديثها المائة صفحة أو أكثر فلا تجد فيها آية ولا حديثاً، لكنك قد تجد في كل فقرة " قال الحكماء " أو " قال المعلم الأول " أو " قالت الفلاسفة " ونحوها.
    هذه أهم المسائل التي خالف فيها المتكلمون منهج السلف في تلقي العقيدة والاستدلال عليها.

    [1] أصول الدين " لفخر الدين الرازي، ص 24 . وكتاب " الإرشاد " للجويني، ص 25 – 37 .

    [2] أصول الدين، للرازي ص 24 .

    [3] انظر: الفتح الحموية، ص(34). والعقيدة السلفية، ص(59).

    [4] انظر: صون المنطق(1/220).

    [5] انظر: تحفة المريد، ص(88و104).

    [6] تحفة المريد، ص(57-58).

    [7] يستحيل أن يصف الله تعالى نفسه أو يصفه به رسوله r بما ظاهره غير لائق بجلاله وكماله، لأنه لا أحد أعلم بالله من الله.

    [8] هذه دعوى مردودة بما تقدم بيانه في منهج السلف.

    [9] انظر: شرح إضاءة الدجنة في اعتقاد أهل السنة لأحمد المقري، تأليف: محمد بن أحمد الشنقيطي، (88).

    [10] - انظر مثلاً: أساس التقديس، للفخر الرازي، ص 111 – 191 . والإرشاد للجويني ص 146- 154 .

    [11] - انظر: الاقتصاد في الاعتقاد، للغزالي، ص 12 – 135 .

    [12]فتح الباري، لابن حجر،( 13/ 267 ).



    0 Not allowed!



  3. [53]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    تابع خلفية لا بد منها

    //// المسألة الثالثة: موازنة بين منهج السلف ومنهج المتكلمين في تلقي العقيدة والاستدلال عليها[1].
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    لقد آثرت في هذه الموازنة الإيجاز والاكتفاء بالأصول العامة والمناهج دون التفاصيل، مع العلم أن بعض المسائل الواردة في هذه الموازنة ورد الحديث عنها من خلال هذا المسائل السابقة، وإليك بيان ذلك، وبضدها تتميز الأشياء:


    **** أولاً: عرفنا أن أصول السلف تقوم على صحة مصادر التلقي وهي (القرآن والسنة) وعلى سلامة منهج الاستدلال، أما أهل الكلام فإن مناهجهم في التلقي والاستدلال وتقرير العقيدة مختلفة ومخالفة في ذلك كله لمنهج السلف، وبيان ذلك كما يلي:


    1) أهل الكلام لا يكتفون بالاعتماد على الكتاب والسنة، وقد لا يعول كثير منهم عليهما في حين أنهم يعتمدون على مصادر أخرى، ثم هم يردون النصوص التي تخالف أصولهم المبتدعة، أما السلف فإن أصولهم تقوم على الكتاب والسنة أصلاً ولذلك هم يسلمون لنصوص الشرع الثابتة، ولا يعولون على غير الوحي في مسائل الدين.
    2) كثيرون من أهل الكلام يزعمون أو يظنون أن النصوص الشرعية لا تفي بكل أمور الدين، أما السلف فيعتقدون جازمين بكمال الدين ووفائه بكل متطلبات البشر في الدين والدنيا.
    3) من سمات أهل الكلام تركهم للسنة والآثار إذا لم توافق هواهم، وزعمهم الاكتفاء بالقرآن، أما السلف فيعتمدون على الكتاب، والسنة والآثار الصحيحة، ولذا صاروا هم أهل السنة على الحقيقة. أما المتكلمون فلا يتورعون عن الطعن في خبر الآحاد وإن ثبت سنده، وبذلك يردون الكثير من الدين، أما السلف الصالح فهم يقبلون كل ما صح عن رسوله rوإن كان آحاداً.
    4) أهل الكلام يدعون أن نصوص الصفات والغيبيات ونحوها من المتشابه، وكثيرون منهم يزعمون أن مناهجهم وقواعدهم العقلية هي المحكمة، وما يعارضها من الأدلة الشرعية هو المتشابه، وقد قال الله فيهم: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}(آل عمران: من الآية7).
    4)أما السف فيؤمنون بأن كل نصوص الصفات والعقيدة والغيبيات من المحكم، وأنه حق على مراد الله تعالى، وإنما التشابه يكون في فهوم الناس وعقولهم القاصرة، وخوضهم في الكيفيات التي لا يعلمها إلا الله سبحانه.
    5) كثيرون من أهل الكلام يزعمون أن الأدلة الشرعية ظنية وأن معقولاتهم وأوهامهم قطعية، ولذلك نجدهم كثيراً ما يستعملون الأقيسة العقلية في صفات الله والقدر والغيبيات الأخرى، وسائر أصول العقيدة، أما السلف فيؤمنون بأن الأدلة قطعية، وإن خفيت دلالات بعضها وتأويلاتها على العقول فإن ذلك راجع إلى قصور العقول.
    6) غالب أهل الكلام يعتمدون على التأويل والتعطيل والمجاز في صفات الله تعالى وسائر العقيدة، أما السلف فيمنعون التأويل والمجاز في الصفات والعقيدة؛ لأنه رجم بالغيب، وقول على الله بغير علم، واستسلام للأوهام والظنون.
    7) أكثر أهل الكلام يعتمدون في كثير من المسائل على الكذب والوضع وما لا أصل له في الدين، أما السلف فلا يعتمدون في الدين إلا على الصحيح، ويردون الأحاديث المكذوبة والموضوعة، وهم أهل الشأن في ذلك.
    8) أكثر أهل الكلام يعظمون طريق الفلاسفة في تقرير الدين، والحكم على الغيبيات، وطريقة الفلاسفة تقوم على تجهيل الأنبياء، ومعارضة ما جاؤوا به من الحق والهدى وعلى التخرصات، والخيالات والأوهام، ومحارات العقول كما قال الله عنهم وأمثالهم:{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ }(الذريات:10-11). ولذا نجدهم (أعني المتكلمين) يعتمدون في تقرير العقيدة على أصول الفاسدة، وقد يذكرون الدليل الشرعي للاعتضاد لا للاعتماد , أما السلف فإنما يقررون الدين بالأدلة الشرعية وقواعد الشرع، ويوردون الأدلة الشرعية الثابتة للاعتماد لا للاعتضاد، وقد يوردون الدليل الضعيف للاعتضاد لا للاعتماد.
    9) أهل الكلام يستدركون على الشرع ولذلك يلزمهم في طريقتهم في تقرير الدين – بالتأويلات والعقليات والمحدثات – أن رسول rعدل عن بيان الحق للناس ليجتهدوا في التأويل، والإحداث في الدين، أما السلف الصالح فيعتقدون أن: ((كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))[2].
    10) أهل الكلام من منهجهم في الاستدلال وضع الدليل في غير ما يدل عليه، أما السلف فيراعون قواعد الاستدلال ووضع الأدلة في مواضعها على أصول علمية سليمة.
    11) كثير من المتكلمين يعلنون كراهيتهم لنصوص الصفات والتوحيد، ويطعنون في أسانيدها ورواتها من الأئمة وفي متونها، على غير قاعدة شرعية؛ ولذلك قد يسمون أصولهم الباطلة أصول الدين والتوحيد، وهذا بخلاف مذهب السلف الذي يقوم على التسليم والرضى واليقين.
    12) ومن أصول المتكلمين في الاستدلال: قياس الغائب على الشاهد، إذ يقيسون صفات الله تعالى والأمور الغيبية على المخلوقات والأمور الحسية المشاهدة، وقد سلمت عقائد السلف ومناهجهم من هذه التوهمات والأقيسة المنافية للإيمان بالغيب.
    13) من أصول المتكلمين عدم عنايتهم بالرواية والأسانيد، وجهلهم بذلك وبقدر هذا المنهج العلمي الأصيل في حفظ الدين. أما السلف فهم أهل هذه الصنعة التي حفظ الله بها السنة.


    **** ثانياً: من أصول السلف تحقيق التوحيد وصفاؤه وسلامة المنهج في تقريره، ومن أصول المتكلمين انحرافهم في مفهوم التوحيد وتقريره، ومن ذلك:


    أ) أن حقيقة التوحيد عندهم تنتهي بالتعطيل، أي إنكار أسماء الله وصفاته وأفعاله أو بعضها.
    ب‌) تعريف التوحيد عند المتكلمين ينتهي بالإقرار بالربوبية، وليس لهم اهتمام بتوحيد العباده الذي هو الغاية من إرسال الرسل.
    ت‌) وقوعهم في تقرير التوحيد فيما نهى الله عنه من التخرصات والأوهام، والخوض في المتشابهات، والمراء والجدال فيما ليس لهم به علم، والخوض بالغيب والقول على الله بغير علم.


    **** ثالثاً: أصول السلف تقوم على العلم وقواعد الدين المستمدة من الوحي المعصوم، القرآن وما صح عن رسول الله r، أما أصول المتكلمين فتقوم على الجهل بنصوص الدين وقواعده، ومن ذلك:


    أ‌) جهلهم بما دل عليه الكتاب والسنة وآثار السلف.
    ب‌) وقد نتج عن جهلهم: سوء الأدب مع الله تعالى والخوض في أسمائه وصفاته بغير علم.
    ت‌) وكذلك، تجهيلهم للسلف، وزعمهم أن طريقة الخلف أعلم وأحكم من طريقة السلف.
    ث‌) وحصرهم الحق في أنفسهم وتجاهلهم لأهل السنة والسلف الصالح، فلا يعرفون لهم فضلهم وقدرهم بل بالعكس.
    ج‌) ومن جهلهم أنهم قد ينسبون أقوالهم للسلف فيما يناقض مذهب السلف أصلاً، كالتفويض والتأويل والإرجاء والجبر ، ونحو ذلك.
    **** رابعاً: منهج السلف يقوم على الحق البين، والمنهاج الشرعي الواضح، والصراط المستقيم المستمد من الوحي المعصوم، أما منهج المتكلمين فإنه يقوم على التلبيس ومن ذلك:
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
    أ‌) دعواهم أن طريقتهم هي الأعلم والأحكم من طريقة السلف.
    ب‌) تلبيسهم بقلب الحقائق والتلاعب بالألفاظ.
    ت‌) تلبيساتهم باستعمال الألفاظ المجملة والمحتملة لتفادي مصادمة النصوص (ظاهراً)؛ لأن ذلك أدعى لرواج مذاهبهم الباطلة.
    **** خامساً: يتسم منهج السلف بالاتفاق والإحكام والثبات واليقين، ويتسم منهج المتكلمين بالتناقض والاضطراب والتلوّن والحيرة، ومن ذلك:
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
    أ‌) تناقضهم واضطرابهم في جميع الأصول والمناهج والمسائل والاستدلال والتقرير، ومن تناقضهم خلطهم بين السنن وبين المحدثات والبدع، والجمع بين المتناقضات في الاعتقادات. بخلاف ما كان عليه السلف– بحمد الله – من الاتفاق ووحدة الأصول والمنهج، ولذلك ليس عند المتكلمين قطعيات ولا يقين في حقيقة الأمر.
    ب‌) أصولهم وقواعدهم التي يعولون عليها يختلفون فيها ويناقضونها.
    ت‌) ولذلك يلاحظ أن من سمات المتكلمين التنقل بين المذاهب، والتحول في الآراء، وعدم الاستقرار على رأي.
    ث‌) وكذلك من سماتهم كثرة وقوعهم في الحيرة والشك والاضطراب في تقرير مقالاتهم الفاسدة.
    ج‌) ومن ذلك ما نجده من الاضطراب والتناقض في مواقفهم من الدين ومن السلف.
    ح‌) وكذلك إعلان إفلاس كثير منهم في العقيدة واعترافهم بذلك في نهاية الأمر.
    **** سادساً : من سمات منهج المتكلمين كثرة الكلام فيما لا يعنيهم، وما ليس من اختصاصهم لا سيما في أمور الدين والعقيدة، والإكثار من حشو الكلاميات ومن الكتب والمصنفات والردود؛ ولذلك اتسمت كتبهم ومصنفاتهم وأعمالهم بقلة البركة وقلة الفائدة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    وأخيراً.. مبدأ المنهج الكلامي هو المخلوق الناقص، وأما مبدأ المنهج السلفي فهو الخالق الكامل الذي به-سيحانه- نعرف الأشياء ونصل إلى الحق واليقين.
    ومادة المنهج الكلامي هي المقدمات المنطقية والأقيسة العقلية، ميراث الفلسفات الوثنية، وأما مادة المنهج السلفي فهي آيات الله السمعية العقلية الشرعية التي دلنا عليها سبحانه في كتابه وأرشدنا إليها وهدانا بها، ميراث النبوة الكريمة الهادية المهدية.
    وغاية المنهج الكلامي وأقصى ما يطمح إليه هو تحقيق المعرفة العقلية المجردة، وأما غاية المنهج السلفي فهي عبادة الله وحده لا شريك له، والانقياد والإنابة إليه، وهو الطريق الأوحد إلى كمال النفوس وصلاحها.


    وأخيراً.. من باب الإنصاف والعدل لا بد أن نشير هنا إلى الجوانب الإيجابية في المنهج الكلامي، والجهود المشكورة لبعض المتكلمين، فعلى الرغم من مخالفتهم لمنهج السلف في تقرير مسائل العقيدة إلا ن جهودهم في نصرة الدين مشكورة، فمن ذلك:


    1) الدفاع عن الإسلام من خلال الرد على الملاحدة والفلاسفة والمشركين والنصارى واليهود، ومناظرتهم، وتأليف الكتب القيّمة في الرد عليهم.
    2) جهودهم المشكورة في تدوين أصول الفقه وكتب الملل والنحل وعلوم القرآن.
    3) نصرة قضايا الإسلام و المسلمين.
    4) موافقتهم للسلف في الجملة في تقرير مسالة النبوة والرسالة على ما جاء في الكتاب والسنة.
    5) موافقتهم للسلف في الجملة في بيان حقوق الصحابة وفضائلهم.
    6) موافقتهم للسلف في الجملة في تقرير الإيمان بالملائكة.
    7) إبراز محاسن الإسلام وسماحته وآدابه.




    [1] انظر: كتاب حراسة العقيدة، للدكتور/ ناصر العقل.

    [2] - أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله الحديث رقم (867 ) وأخرجه النسائي برقم (1577 ) واللفظ له .



    0 Not allowed!



  4. [54]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    تابع خلفية لا بد منها

    أبرز ملامح المنهج الكلامي في مناهج التعليم الديني المعاصر في العالم الإسلامي
    لقد انتشر المنهج الكلامي في العصر الحاضر وفشا في كثير من دور العلم في العالم الإسلامي، ومما يؤكد ذلك أنه عند تصنيف العلوم في كثير من المكتبات العامة ودور النشر يوضع علم العقيدة والتوحيد تحت مسمى(علم الكلام)، مما يدل على إقرار ذلك والتسليم به.
    ومما يدل على انتشار هذا المنهج انتشار كتب المتكلمين واعتمادها في كثير من مناهج التعليم الديني في العالم الإسلامي، ومن هذه الكتب كتاب تحفة المريد على جوهرة التوحيد للإمام البيجوري[1]. وبما أن هذا الكتاب هو المعتمد في كثر من الجامعات والمعاهد الإسلامية المعاصرة، فقد جعلته نموذجاً لهذه الدراسة لأنه يمثل المنهج الكلامي، وليس الغرض هو الدراسة النقدية التفصيلية لمسائل هذا الكتاب العقدية، وإنما سأذكر نماذج فقط تبين ملامح المنهج الكلامي في مناهج التعليم الديني في العالم الإسلامي، فمن أبرز هذه الملامح:
    أولاً: الخلل في معرفة أول واجب على المكلف.
    من المعلوم أن أول واجب على المكلف هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لقوله r:(أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله)[2]متفق عليه. ولما بعث معاذاً إلى اليمن قال له: (إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فليكن أولَ ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وفي رواية إلى أن يوحد الله)[3].
    ولكن المتكلمين ضلوا في هذه المسألة العقدية، فجعلوا أول واجب على المكلف هو النظر أو قصد النظرأو جزء من النظر إلى آخر فلسفتهم المختلف فيها، وعندهم أن الإنسان إذا بلغ التكليف وجب عليه النظر ثم الإيمان، واختلفوا فيمن مات قبل النظر أو أثنائه أيحكم له بالإسلام أم بالكفر؟!
    قال اللقاني[4]:

    واجزم بأن أوّلا مما يجب معرفة وفيه خُلْف منتصب[5]

    قال البيجوري: (وجملة الأقوال في أول الواجبات اثنا عشر قولاً) فسردها[6]. ثم قال: (والأصح أن أول واجب مقصداً: المعرفة. وأول واجب وسيلة قريبة: النظر, ووسيلة بعيدة: القصد إلى النظر)[7].
    إذاً فأول واجب على المكلفين عند المتكلمين هو القصد إلى النظر. ويفسر البيجوري النظر بقوله: (والنظر: لغة الإبصار: أي إدراك الشيء بحاسة البصر والفكر: أي حركة النفس في المعقولات, وأما في المحسوسات فتخيل, وعلم من ذلك أن النظر مشترك بين الإبصار والفكر, والمراد منه هنا الثاني وهو الفكر)[8].
    إذاً فالقصد إلى النظر: هو القدرة على التعبير عن وجود الله على اصطلاح المتكلمين.
    قال اللقاني: فانظر إلى نفسك ثم انتقل للعالم العلوي ثم السفلي
    قال البيجوري: (قوله: (فانظر): أي إذا أردت المعرفة فانظر..لأن النظر وسيلة لها)[9].
    ويقصد بالمعرفة: اعتقاد وجود الصانع وليس المراد بها التوحيد الذي دعت إليه الرسل. حيث يقول البيجوري: (قوله: (إلى نفسك): أي في أحوال ذاتك...وحاصله أن تقول: نفسي ملزومة لصفات حادثه وكل ملزوم لصفات حادثه فهو حادث, وكل حادث لابد له من صانع حكيم واجب الوجود موصوف بالصفات)[10].
    ولو نظرنا إلى الكتاب والسنة- لنرى ما هو أول واجب على المكلف , وما هو أول أمر دعا إليه رسول الله r, لرأيناه يغاير كل المغايرة ما دعا البييجوري. قال تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ}[الأنبياء:25].
    قال ابن العز الحنفي: (أئمة السلف كلُّهم متفقون على أن أول واجب يؤمر به العبد الشهادتان، ومتفقون على أن من فعل ذلك قبل البلوغ لم يؤمر بتجديد ذلك عقيب بلوغه, بل يؤمر بالطهارة والصلاة إذا بلغ أو ميَّز عند من يرى ذلك, ولم يوجب أحد منهم على وليّه أن يخاطبه حينئذ بتجديد الشهادتين، وإن كان الإقرار بالشهادتين واجبا باتفاق المسلمين، ووجوبه يسبق وجوب الصلاة, لكن هو أدى هذا الواجب قبل ذلك)[11].
    ولا ريب أن ما قرره البيجوري يخالف ما عُلم من الدين بالضرورة من أن أول واجبات المسلم هي النطق بالشهادتين واعتقاد معناهما من توحيد الله وعبادته وحده وضرورة إتباع الرسالة، وأما المعرفة الكلامية، والنظر الموصل إليها وأمثال ذلك فهو مما لا يفترض على المسلم لا أول واجب ولا آخره.
    ثانياً: تعطيل الصفات لله عز وجل.
    قال اللقاني: وكل نص أوهم التشبيها *** أوله أو فوِّض ورم تنزيهاً
    قال البيجوري: ( أوِّله) أي احمله على خلاف ظاهره مع بيان المعنى المراد، فالمراد: أولِّه تأويلاً تفصيلياً بأن كون فيه بيان المعنى المراد كما هو مذهب الخلف: وهم من كانوا بعد الخمسمائة، وقيل: من بعد القرون الثلاثة. وقوله: (أو فوّض) أي بعد التأويل الإجمالي الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره، فبعد هذا التأويل فوِّض المراد من النص الموهم إليه تعالى على طريقة السلف: وهم من كانوا بعد الخمسمائة، وقيل القرون الثلاثة: الصحابة والتابعون، وأتباع التابعين.
    وطريقة الخلف أعلم وأحكم، لما فيها من مزيد الإيضاح والرد على الخصوم، وهي الأرجح، ولذلك قدمها المصنف، وطريقة السلف أسلم: لما فيها من السلامة من تعيين معنى قد يكون غير مراد له تعالى)[12].
    ثم قال: (والحاصل أنه إذا ورد في القرآن أو السنة ما يشعر بإثبات الجهة أو الجسمية أو الصورة أو الجوارح اتفق أهل الحق وغيرهم ما عدا المجسمة والمشبهة على تأويل ذلك لوجوب تنزيهه تعالى عما دل عليه ما ذكر بحسب ظاهره)[13].
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] هو إبراهيم بن محمد الجيزاوي بن أحمد، (1277هـ/1784م). ولد بمدينة الباجور بمحافظة المنوفية سنة 1198هـ، و قرأ على والده القرآن، ثم قدم إلى الأزهر سنة1212هـ، وتلقى العلم على كبار علمائه، وتولى مشيخة الأزهر 1263هـ، لكنه لم يستطع القيام بأعبائها في آخر حياته لمرضه، وتوفي سنة(1277/ 1860م).
    ومن أشهر مصنفاته: حاشية على شرح السعد لعقائد النسفي، وحاشية على تفسير الفخر الرازي، وتعليق على تفسير الكشاف للزمخشري، وحاشية على جوهرة التوحيد. انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي(1/71)، وهدية العارفين(1/41).

    [2] سبق تخريجه، ص(15).

    [3] رواه البخاري، كتاب المغازي(3/160)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين(1/50).

    [4] اللقاني: هو إبراهيم بن إبراهيم بن حسن، متصوف مالكي، توفي وهو عائد من الحج سنة(1401هـ). ومن تصانيفه: جوهرة التوحيد. انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي(1/28)، وهدية العارفين(1/30).

    [5] تحفة المريد، ص(80).

    [6]وهي: (أولها: ما قاله الأشعري إمام هذا الفن: المعرفة. وثانيها: ما قاله الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني: أنه النظر الموصل للمعرفة. ويعزى للأشعري أيضاً. وثالثها: ما قاله القاضي الباقلاني: أنه أول نظر، أي المقدمة الأولى منه. نحو قولك: العالم حادث، وكل حادث لابد له من محدث، فمجموع المقدمتين هو النظر، والمقدمة الأولى هي أول النظر. ورابعها: ما قاله إمام الحرمين: أنه القصد إلى النظر، أي تفريغ القلب عن الشواغل وعزي للقاضي أيضاً. وخامسها: ما قاله بعضهم: من أنه التقليد. وسادسها: أنه النطق بالشهادتين.وسابعاً، ما قاله أبو هاشم في طائفة من المعتزلة وغيرهم أنه الشك، ورد بأنه مطلوب زواله، لأن الشك في شيء من العقائد كفر فلا يكون مطلوباً حصوله، ولعلهم أرادوا ترديد الفكر فيؤول إلى النظر. وثامنها: الإيمان. وتاسعها: أنه الإسلام، وهذا القولان متقاربان مردودان باحتياج الإيمان والإسلام للمعرفة. وعاشرها: اعتقاد وجوب النظر. وحادي عشرها: أنه وظيفة الوقت كصلاة ضاق وقتها فتقدم. وثاني عشرها: أنه المعرفة أو التقليد. أي أحدهما لا بعينه فيكون مخيّراً بينهما).

    [7] تحفة المريد، ص(82-83).

    [8] تحفة المريد، ص(84).

    [9] تحفة المريد، ص(84).

    [10] تحفة المريد، ص(84-85).

    [11] شرح العقيدة الطحاوية(1/23). تحقيق التركي وشعيب.

    [12] تحفة المريد، ص(156). ولمعرفة الرد على هذه العبارة انظر: مقدمة الفتوى الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

    [13] تحفة المريد، ص(157).



    0 Not allowed!



  5. [55]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    تابع خلفية لا بد منها

    أمثلة من الصفات التي تسلط عليها بالتحريف.
    1 – نفي صفة العلو: قال: (فمما يوهم الجهة قوله تعالى: {يخافون ربهم من فوقهم}[النحل: 50]فالسلف يقولون: فوقية لا نعلمها، والخلف يقولون: المراد بالفوقية التعالي في العظمة، فالمعنى يخافون أي الملائكة ربهم من أجل تعاليه في العظمة: أي ارتفاعه فيها)[1].
    2 – تحريف صفة الاستواء. قال البيجوري: (ومنه قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى}[طه:5]فالسلف يقولون: استواء لا نعلمه، والخلف يقولون: المراد به الاستيلاء والملك. كما قال الشاعر:
    قد استوى بشر على العراق *** من غير سيف ولا دم مهراق)[2].
    3 – تحرف صفة المجيء لله تعالى يوم القيامة، والنزول في الثلث الأخير من الليل. قال البجوري: (ومما يوهم الجسمية قوله تعالى: {وجاء ربك}[الفجر:22] وحديث الصحيحين: ( ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، ويقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له). فالسلف يقولون: مجيء ونزول لا نعلمها، والخلف يقولون: المراد: وجاء عذاب ربك أو أمر ربك الشامل للعذاب، والمراد ينزل ملك ربنا فيقول عن الله... إلخ)[3].
    4 – نفي صفة الوجه واليد والأصابع لله تعالى على الوجه اللائق به. قال البيجوري: (ومما يوهم الجوارح قوله تعالى: {ويبقى وجه ربك}[الرحمن:27]و{يد الله فوق أيديهم}[الفتح:2]وحديث: (إن قلوب بني آدم كلها كقلب واحد بين أصبعين من أصابع من الرحمن). فالسلف يقولون: لله وجه ويد وأصابع لا نعلمها، ويقول الخلف المراد من الوجه: الذات، وباليد: القدرة؛ والمراد من قوله: (بين أصبعين من أصابع الرحمن) بين صفتين من صفاته وهاتان الصفتان: القدرة والإرادة)[4].
    5- تحرف صفة الرحمة. قال البيجوري: (والرحمن الرحيم صفتان مأخوذتان من الرحمة بمعنى الإحسان أو إرادة الإحسان، لا بمعناها الأصلي الذي هو رقة في القلب تقتضي التفضيل والإحسان، لاستحالة ذلك في حقه تعالى، فالرحمن الرحيم في حقه بمعنى المحسن أو مريد الإحسان)[5].
    6- تحريف صفة الرضا لله تعالى. قال البيجوري: (رضاه تعالى هو قبول الشيء والإثابة عليه)[6].
    7- لما ساق الحديث المتفق عليه الذي فيه (ويكشف عن ساق)[7]. قال: (وكشف الساق عند الخلف بمعنى رفع الحجاب، والسلف يفوضون)[8].


    وفي هذه الأمثلة شواهد لتفضيله طريق الخلف وهم المتكلمون، على طريقة السلف وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان كما عرفهم بذلك :
    1) تعطيل صفة الكلام لله عز وجل، وأن يكون القرآن كلام الله عز وجل.
    ثم قال في شرحه: فكل نص للحدوث دلاّ *** إحمل على اللفظ الذي قد دلاّ
    وقال: (فقد سمع سيدنا موسى كلام الله القديم وهو ليس بحرف ولا صوت).
    وقال: ( قال الله تعالى: {وكلم الله موسى تكليماً}[النساء:164] أي أزال عنه الحجاب وأسمعه الكلام القديم ثم أعاد الحجاب، وليس المراد أنه تعالى يبتديء كلاماً ثم، يسكت، لأنه لم يزل متكلماً أزلاً وأبداً)[9].
    وقال البيجوري: (وقد اختلف أهل الملل والمذاهب في معنى كلامه تعالى، فقال أهل السنة: صفة أزلية قائمة بذاته تعالى، ليست بحرف ولا صوت.
    وقال الحشوية وطائفة سموا أنفسهم بالحنابلة: كلامه تعالى: هو الحروف والأصوات المتوالية المترتبة ويزعمون أنها قديمة)[10]. ثم ذكر قول المعتزلة. ورد عليهم مؤيداً مذهبه بقول الأخطل النصراني[11]:
    إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جُعل اللسان على الفؤاد دليلاً
    ثم قال: (واعلم أن كلام الله يطلق على الكلام النفسي القديم، بمعنى أنه صفة قائمة بذاته تعالى، وعلى الكلام اللفظي بمعنى أنه خلقه، وليس لأحد في أصل تركيبه كسب، وعلى هذا المعنى يحمل قول عائشة: ما بين دفتي المصحف كلام الله تعالى. وإطلاقه عليهما: قيل بالاشتراك، وقيل حقيقي في النفسي مجاز في اللفظي)[12].
    قال ابن أبي العز الحنفي بعد ذكره لهذا القول: (هذا القول له شبه قوي بقول النصارى القائلين باللاهوت والناسوت! فإنهم يقولون: كلام الله هو المعنى القائم بذات الله الذي لا يمكن سماعه، وأما النظم المسموع فمخلوق، فإفهام المعنى القديم بالنظم المخلوق يشبه امتزاج اللاهوت بالناسوت الذي قالته النصارى في عيسى عليه السـلام، فانظر إلى هذا الشَّبه ما أعجبَه)[13].

    [1] تحفة المريد، ص(157).

    [2] تحفة المريد، ص(157).

    [3] تحفة المريد، ص(158).

    [4] تحفة المريد، ص(159).

    [5] تحفة المريد، ص(25).

    [6] تحفة المريد، ص(125).

    [7] أخرجه البخاري(7449)، ومسلم(183) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

    [8] تحفة المريد، ص(195).

    [9] تحفة المريد، ص(133).

    [10] تحفة المريد، ص0129-130).

    [11] الأخطل: هو غياث بن غوث،(ت90 هـ).

    [12] تحفة المريد، ص(130).

    [13] شرح العقيدة الطحاوية(1/200).

    0 Not allowed!



  6. [56]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    تابع خلفية لا بد منها

    1) الخلل في معرفة حقيقة القرآن.
    قال البيجوري: (والحاصل أن كل ظاهر من الكتاب والسنة دل على حدوث القرآن فهو محمول على اللفظ المقروء لا على الكلام النفسي، لكن يمتنع أن يقال: القرآن مخلوق إلا في مقام التعليم)[1].
    وقال: (واعتقد أيها المكلف تنزه القرآن بمعنى كلامه تعالى عن الحدوث، خلافاً للمعتزلة القائلين بحدوث الكلام، زعماً منهم أن من لوازمه الحروف والأصوات، وذلك مستحيل عليه تعالى، فكلام الله تعالى عندهم مخلوق، لأن الله خلقه في بعض الأجرام، ومذهب أهل السنة أن القرآن بمعنى الكلام النفسي ليس بمخلوق، وأما القرآن بمعنى اللفظ الذي نقرؤه فهو مخلوق، لكن يمتنع أن يقال: القرآن مخلوق ويراد به اللفظ الذي نقرؤه إلا في مقام التعليم، لأنه ربما أوهم أن القرآن بمعنى كلامه تعالى مخلوق، ولذلك امتنعت الأئمة من القول بخلق القرآن)[2].
    وقال بعد أن عرف القرآن: (لكن التحقيق الأول، لأن الله خلقه أولاً في اللوح المحفوظ)[3].
    وفي موضع آخر قال: (فإنه كلام الله قطعاً بمعنى أنه خلقه في اللوح المحفوظ)[4].
    وهذا خلاف عقيدة السلف الذين يعتقدون أن الله تكلم بالقرآن بحروفه ومعانيه بصوت نفسه كما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع السلف، وصوت العبد ليس هو صوت الرب ولا مثل صوته فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وقد نص أئمة الإسـلام أحمد ومن قبله من الأئمة على ما نطق به الكتاب والسنة بأن الله ينادي بصوت وأن القرآن كلامه تكلم به بحرف وصوت ليس منه شيء كلاماً لغيره لا لجبريل ولا غيره.
    قال ابن أبي العز الحنفي: (وحقيقة كلام الله تعالى الخارجيـة: هي ما يُسمع منه، أو من المبلِّغ عنه، فإذا سمعه السامع، علمه وحفظه، فكلام الله تعالى مسموع له معلوم محفوظ، فإذا قاله السامع فهو مقروء له متلو، فإن كتبه فهو مكتوب له مرسوم، وهو حقيقة في هذه الوجوه كلها لا يصح نفيه، والمجاز يصح نفيه، فلا يجوز أن يقال: ليس في المصحف كلامُ الله، ولا: ما قرأ القارئ كلام الله تعالى، وقد قال تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله}[التوبة:60]. وهو لا يَسمعُ كلام الله من الله، وإنما يسمعه من مبلِّغه عن الله، والآيـة تدل على فسـاد قول من قال: إن المسموع عبارةٌ عن كلام الله وليس هو كلام الله، فإنه تعالى قال: {حتى يسمع كلام الله} ولم يقل حتى يسمع ما هو عبارة عن كلام الله، أو حكاية عن كلام الله، والأصل الحقيقة. ومن قال: إن المكتوب في المصاحف عبارةٌ عن كلام الله، أو حكايةُ كلام الله، وليس فيها كلام الله: فقد خالف الكتاب والسنة وسلف الأمة وكفى بذلك ضلالاً)[5].
    8- إنكار أعظم نعيم في الجنة وهو رؤية المؤمنين لربهم تبارك وتعالى.
    قال الناظم: ومنه أن يُنظر بالأبصار لكن بلا كيف ولا انحصار
    قال الشارح: (قوله: (بلا كيف) لما كان قد يتوهم من قوله(ومنه أن ينظر بالأبصار) أنه تعالى يرى بكيف كما في رؤية بعضنا بعضاً استدرك عليه بقوله: (لكن بلا كيف) أي: بلا تكيف للمرئي بكيفية من كيفيات الحوادث من مقابلة وجهة وتحيز وغير ذلك). ثم قال: (إذا الرؤية قوة يجعلها الله في خلقه لا يشترط فيها مقابلة المرئي ولا كونه في جهة وحيز ولا غير ذلك)[6]. وهذا القول مترتب على نفيه لجهة العلو والفوقية لله تعالى.

    ثالثاً: الخلل في مفهوم الإيمان.
    قال صاحب الجوهرة:
    وفُسّرَ الإيمان بالتصديق والنطق فيه الخُلف بالتحقيق
    فقيل شرط كالعمل وقيل بل
    شطر والإسلامَ اشرحنّ بالعمل
    قال البيجوري: (وبالجملة فالإيمان شرعاً هو التصديق)[7].
    وقال: (وقوله: (شرط) أي خارج عن ما هيته، وهذا القول لمحققي الأشاعرة والماتردية ولغيرهم، ووقد فهم الجمهور أن مرادهم أنه شرط لإجراء أحكام المؤمنين عليهم من التوارث، والتناكح، والصلاة خلفه وعليه، والدفن في مقابر المسلمين، ومطالبته بالصلوات والزكوات، وغير ذلك، لأن التصديق القلبي وإن كان إيماناً إلا أنه باطن خفي فلا بد من علامة ظاهرة تدل عليه لتناط أي: تعلق به تلك الأحكام. فمن صدق بقلبه ولم يقر بلسانه إلا لعذر منعه ولا لإباء بل اتفق له ذلك. فهو مؤمن عند الله غير مؤمن في الأحكام الدنيوية... وفهم الأقل أن مرادهم أنه شرط في صحة الإيمان، وهذا القول كالقول بالشطرية في الحكم، وإنما الخلاف بينهما في العبارة، والقول الأول هو الراجح، والنصوص بحسب المتبادر منها مقوية للقول بالشرطية دون الشطرية)[8].
    قال: (وقوله(كالعمل) أي في مطلق الشرطية،وإن اختلفت جهة الشرطية في المشبه والمشبه به، لأن السابق إما شرط لإجراء الأحكام الدنيوية أو لصحة الإيمان كما مر، وهذا شرط كمال على المختار عند أهل السنة، فمن أتى بالعمل فقد حصل الكمال، ومن تركه فهو مؤمن، لكن فوّت على نفسه الكمال)[9].
    ثم ذكر الخلاف عندهم، وأن منهم جماعة قالوا: (ليس الإقرار بالشهادتين شرطاً بل هو شطر، فيكون الإيمان عند هؤلاء اسماً لعملي العمل واللسان جميعاً وهما التصديق والإقرار دون أعمال الجوارح.
    ثم قال: (والمعتمد أنه شرط لإجراء الأحكام الدنيوية فقط، وإلا فهو مؤمن عند الله تعالى كما مر)[10].
    وحقيقة هذا القول أنه يرجع إلى قول الجهمية القائلين بأن الإيمان هو المعرفة فقط.
    وقد رجح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين أن المصدق بقلبه ناج عند الله وإن لم ينطق بهما ومال إليه البوطي، فعلى كلامهم لا داعي لحرص النبي rأن يقول عمه أبو طالب لا إله إلا الله لأنه لاشك في تصديقه له بقلبه، وهو وَمَن شابهه على مذهبهم من أهل الجنة !!

    رابعاً: الغلو في تعظيم العقل.
    قال البيجوري بعد أن ذكر أدلة الإيمان بالقضاء والقدر: (وإنما عولوا على الدليل السمعي هنا لأنه أسهل للعامة، و إلا فقد علمت مما مر أن القضاء والقدر يرجعان للصفات التي عولوا فيها على الدليل العقلي)[11].
    وقال: (الصفات ثلاثة أقسام:
    القسم الأول: ما لا يصح الاستدلال عليه إلا بدليل عقلي، وهو ما توقفت عليه المعجزة من الصفات كوجوده تعالى، وقدمه، وبقائه، وقيامه بنفسه، ومخالفته للحوادث، وقدرته، وإرادته، وعلمه، وحياته.
    القسم الثاني: ما لا يصح الاستدلال عليه إلا بالدليل السمعي: وهو كل ما لا تتوقف المعجزة عليه من الصفات: كالسمع، والبصر، والكلام.
    القسم الثالث: ما اختلف فيه: وهو الوحدانية، والأصح أن دليلها عقلي)[12].

    قال الناظم: فكلُّ من كلف شرعاً وجبا عليه أن يعرف ما قد وجبا

    لله والجائزِ والممتنعا ومثله ذا لرسله فاستمعا
    قال الشارح: (قوله: (والجائز) أي في حقه سبحانه وتعالى عقلاً، وهو معطوف على قوله: (ما قد وجبا) وقد عرفوه بأنه: ما يصح في العقل وجوده تارة وعدمه أخرى.
    قوله: (والممتنعا) أي المستحيل في حقه تعالى، وعرّفوه بأنه: ما لا يتصور في العقل وجوده)[13].
    خامسا : الاعتماد في تقرير العقيدة على الخرافات والإسرائيليات والمنامات والصوفية.
    يقول البيجوري: (ولذا قيل: من لم تظهر كرامته بعد موته كما كانت في حياته فليس بصادق. وقال الشعراني: ذكر لي بعض المشايخ أن الله تعالى يوكل بقبر الولي ملك يقضي الحوائج، وتارة يخرج الولي من قبره فيقضيها بنفسه)[14].
    وفي هذا دعوة للالتجاء إلى القبور لقضاء الحوائج، لأن الولي يقضي الحوائج أو الملك الموكل بقبره. وهذه طـــامة كبرى في كتاب موسوم أنه لب التوحيد وجوهره ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    ويقول البيجوري: بعد أن يذكر طرق النظر الموصلة للحقائق العقدية: (ويقوم مقام ذلك ما لو عرف العقائد بالكشف).
    أي أن الكشف يوصلك إلى حقيقة العقائد الإيمانية مع العلم أنه لم يذكر شيئاً عن الكتاب والسنة، وأنهما يصلحان طريقاً للعقائد؛ بل منع تحصيلها بأحاديث الآحاد.
    ويقول: (فإن تصديق المقلد ليس كتصديق العارف بالدليل، وهو ليس كتصديق المراقب، وهو ليس كتصديق المشاهد، وهو ليس كتصديق المستغرق الذي لا يشاهد إلا الله).
    ويقول: (فالتقليد (أي في المعرفة) للعوام، والعلم لأصحاب الأدلة، والعيان لأهل المراقبة ويسمى مقام المراقبة، والحق للعارفين، ويسمى مقام المشاهدة، والحقيقة للواقفين ويسمى مقام الفنـاء لأنهم يفنون عن غير الله ولا يشهدون إلا إياه، وأما حقيقة الحقيقة فهي للمرسلين، وقد منعنا الله من كشفها، فلا سبيل إلى بيانها).
    ويقول: (ولعل هذا الحديث صح عند أهل الحقيقة بطريق الكشف)[15].
    وأورد البيجوري في شرحه, قصص وغرائب تدل على الشطط والضلال في المنهج الكلامي، فمن ذلك:
    1 - قوله: روي أن موسى عليه الصلاة والسلام كان يسد أذنيه عند قدومه من المناجاة لئلا يسمع كلام الخلق، لكونه لا يستطيع سماعه لأنه صار عند كأشد ما يكون من أصوات البهائم المنكرة بسب ما ذاق من اللذة التي لا يحاط بها عند سماع كلام من ليس كمثله شيء، وقد أشرق وجهه من النور، فما رآاه أحد إلا أعمي فتبرقع وبقي البرقع على وجهه إلى أن مات !!!!)[16].
    2 – قوله: (وحكي أن بن الشجري كان يكرر في درسه قوله تعالى :{ كل يوم هو في شأن}[الرحمن: 29] فسال سائل وقال له: ما شأن ربك الآن؟؟ فاطرق رأسه وقام متحيرا فنام, فرأى النبي r فسأله عن ذلك , فقال له r: السائل لك الخضر , فإذا أتاك في غد وسألك فقل له: شؤون يبديها ولا يبتديها يرفع أقواما ويخفض آخرين. فلما أصبح , أتاه وسأله فأجابه بما ذكر فقال له: صل على من علمك . ومشى مسرعا )[17].
    ومذهب طائفة منن المتكلمين وهم صوفيتهم – كالغزالي– في مصدر التلقي هو تقديم الكشف والذوق على النص وتأويل النص ليوافقه، وقد يصححون بعض الأحاديث ويضعفونها حسب هذا الذوق، كحديث إسلام أبوي النبي r ودخولهما الجنة بزعمهم، ويسمون هذا " العلم اللدني " جرياً على قاعدة الصوفية (حدثني قلبي عن ربي).
    قال البيجوري: (وأعلم أن الإيمان على خمسة أقسام: إيمان تقليد، وهو الإيمان الناشيء عن الأخذ بقول شيخ من غير دليل.إلى قوله: (وإيمان عن حقيقة، وهو الإيمان الناشيء عن كونه لا يشهد إلا الله، فالتقليد للعوام، والعلم لأصحاب الأدلة، والعيان لأهل المراقبة ويسمى مقام المراقبة، والحق للعارفين، ويسمى مقام المشاهدة، والحقيقة للواقفين ويسمى مقام الفناء لأنهم بفنون عن غير الله ولا يشهدون إلا إياه)[18].

    [1] تحفة المريد، ص(162).

    [2] تحفة المريد، ص(160).

    [3] تحفة المريد، ص(162).

    [4] تحفة المريد، ص(131).

    [5] شرح العقيدة الطحاوية(1/194).

    [6] تحفة المريد، ص(192).

    [7] تحفة المريد، ص(92).

    [8] تحفة المريد، ص(94).

    [9] تحفة المريد، ص(94).

    [10] تحفة المريد، ص(95).

    [11] تحفة المريد، ص(190).

    [12] تحفة المريد، ص(72). وانظر: ص(74)،

    [13] تحفة المريد، ص(74).

    [14] تحفة المريد، ص(252).

    [15] تحفة المريد، ص(69). يشير إلى حديث أن رسول الله r سأل ربه أن يحيى له أبويه فأحياهما فأمنا به ثم أماتهما.

    [16] تحفة المريد،ص(133).

    [17] تحفة المريد، ص(139).

    [18] تحفة المريد، ص(90).



    0 Not allowed!



  7. [57]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    تابع خلفية لا بد منها

    سادسا : التعقيد والغموض.
    يقول البيجوري عن القدرة الإلهية: (وللقدرة تعلقات سبع أشار إلى واحد منها وهو الصلوحي القديم .. ومعنى التعلق الصلوحي: صلاحيتها إلى الأزل للإيجاد والإعدام، والتعلقات الستة الباقية هي:
    تعلق قبضة: وهو تعلقها بعدمنا فيما لا يزال قبل وجودنا.
    تعلق بالفعل: وهو تعلقها بإيجادنا بالفعل بعد العدم السابق.
    تعلق قبضة: وهو تعلقها باستمرار الوجود بعد العدم.
    تعلق بالفعل: وهو تعلقها بإعدامنا بالفعل بعد الوجود.
    تعلق قبضة: وهو تعلق باستمرار العدم بعد الوجود.
    تعلق بالفعل: وهو تعلقها بإيجادنا بالفعل حين البعث يوم القيامة.
    والتعلق هو: طلب الصفة أمراً زائداً على قيامها بالذات)[1].
    سابعا : إهمال السنة النبوية.
    العجيــب أن البيجوري الذي يرى أن الكشف أعلى درجات الأدلة في إثبات العقائد كما تقدم بيانه يرفض الأحاديث النبوية الآحـاد ويزعم أنها لا تصلح دليلاً للاحتجاج.
    فبعد أن ذكر أن النبي rأخبر بأن جماعة من أهل الفترة في النار كامريء القيس، وحاتم الطائي وبعض آباء الصحابة فإن بعض الصحابة سأله وهو يخطب فقال: (أين أبي؟ فقال( في النار)[2]. قال البيجوري: (أجيب بأن أحاديثهم أحاديث آحاد وهي لا تعارض القطعي)[3]. فهو يرد حديث النبي r الصحيح الصريح لأنه حديث آحــاد.
    وبعد هذا الاستعراض المختصر لعقيدة البيجوري لشرحه لجوهرة التوحيد, هذا الكتاب الذي صار عمدة للحلقات العلمية الشرعية , ومصدراً للتدريس في بعض الجامعات والمعاهد الإسلامية.
    بعد هذا الاستعراض: رأينا أن هذا المنهج الكلامي لا يمثل منهج الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة الصالح, بل هو يمثل منهجاً بدعياً؛ جمع الإرجاء في الإيمان، وقول الجمهية في الأسماء والصفات...ألخ.

    فعلى المسلم الحريص على نجاة نفسه في الدنيا والآخرة أن يلتزم هدي الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة الصالح وأن يجانب البدع والمحدثات. وصدق صاحب الجوهرة عندما قال:
    فكل خير في إتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف[4]
    *******************
    ومن باب العدل والإنصاف لا بد أن أشير هنا إلى الجوانب الإيجابية لهذا الكتاب وأمثاله، فمن خلال استعراض مباحث هذا الكتاب أعني تحفة المريد على جوهرة التوحيد تبين لي أن المصنف والشارح قد أجادا في مسائل كثيرة، وافقا فيها ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله r ، فمن هذه الجوانب الإيجابية:
    1) البداية بالبسملة والحمدلله، وقد أجاد الشارح في الجملة في شرحهما .
    2) البدء والختم بالصلاة والسلام على النبي r ، وقد أجاد البيجوري في شرحهما.
    3) تقرير مسألة النبوة والرسالة على ما جاء في الكتاب والسنة.
    4) بيان حقوق الصحابة وفضائلهم ومراتبهم في الفضل.
    5) إثبات أسماء الله الحسنى في الجملة.
    6) رده على المعتزلة في قولهم بخلق القرآن وأفعال العباد.
    7) تقرير الإيمان بالملائكة على ما جاء في الكتاب والسنة.
    8) تقرير مسائل الإيمان باليوم الآخر على ما جاء في الكتاب والسنة.
    9) بيان مراتب الذنوب وأحكامها والتحذير منها.
    10) التحذير من الأخلاق السيئة كالغيبة والنميمة والعجب والكبر والحسد والمراء والجدال.
    11) إبراز الأخلاق والآداب الحسنة التي جاءت في الكتاب والسنة.



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
    [1] تحفة المريد، ص(121).

    [2] أخرجه مسلم(207).

    [3] تحفة المريد، ص(68).

    [4] تحفة المريد، ص(343).



    0 Not allowed!



  8. [58]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    ندموا و رجعوا عن هذا المذهب .. أرجو ان تفهم ذلك ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    عدنا... والعودان شاء الله أحمد...
    هذه مقدمة من أتى بشيء ثمين , و فعل ما يعجز عنه الآخرون ..و كما يقول المثل المصري" جاب الديب من ديله "...
    هنا ننصح بمزيد من التواضع ... و خاصة لأنك تروج لباطل بغيض .
    .................................
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    اقولهاع لى اساس ان هناك كثيرا من اهل العلم ومن المرموقين في سلفنا من كان يتمذهب بالمذهب الاشعري
    لا أدري إن كنت تعرف أم لا أن " كان " هو فعل ماضي .. و أنا سردت لك " عبارات الندم " و لا أدري هل حضرتك قرأتها أم لا ؟؟ , و إذا كنت حضرتك قرأتها هل وعيت محتواها أم لا ؟؟ !!
    لا أدري هل أستطعت أن تفهم أن هؤلاء ندموا و رجعوا عن هذا المذهب ؟؟
    .............
    إذا كنت لا تثق في " عبارات الندم " التي وردت في الموسوعة ... فهذه مقارنة بين ما ورد في الموسوعة من جهة و ما ورد في كل من :
    1 – كتاب" الإبانة " للأشعري .
    2 – كتاب " فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة " للغزالي .
    3 – كتاب " غياث الأمم فيالتياث الظلم " لإمام الحرمين " أبو المعالي الجويني .
    و أعتقد أن المقارنة مع هذه الكتب الثلاثة كافية .. أليس كذلك ؟
    .....................
    ها هي المقارنة :
    هذا نص ما نسبته الموسوعة إلى الأشعري :
    الأشعري في كتاب الإبانة عن أصول الديانة ،رجع عن كثير من آرائهالكلامية إلى طريق السلف في الإثبات وعدم التأويل.. يقول رحمه الله:" وقولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عزوجل وبسنة نبينا عليه السلام، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلكمعتصمون،وبما كان يقول بهأبو عبد اللهأحمد بن محمد بن حنبلـ نضر الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبتهـقائلون، ولما خالف قوله مخالفون، لأنه الإمام الفاضلوالرئيس الكاملالذي أبان الله به الحق، ورفع به ضلالالشاكِّين، فرحمة الله عليه من إمام مقدَّم وجليل معظَّم وكبير مفخَّم ".
    ..............
    وهذا نص ما ورد في كتاب الإبانة
    http://arabic.islamicweb.com/Books/creed.asp?book=6&ID=15
    فصل في إبانة قول أهل الحق والسنة
    23. فإن قال لنا قائل قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية و الجهمية و الحرورية و الرافعة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون
    قيل له

    قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب الله ربنا عز وجل وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما روى عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ولما خالف قوله مخالفون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ودفع به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين و زيع الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفهم

    25. وجملة قولنا أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله وبما جاءوا به من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نرد من ذلك شيئا وأن الله عز وجل إله واحد لا إله إلا هو فرد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق
    26. وأن الجنة والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور 7 22
    27. وأن الله تعالى استوى على العرش على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده استواء منزها عن الممارسة والإستقرار والتمكن والحلول والإنتقال لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ومقهورون في قبضته وهو فوق العرش وفوق كل شىء إلى تخوم الثرى فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء بل هو رفيع الدرجات عن العرش كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى وهو مع ذلك قريب من كل موجود وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد وهو على كل شيء شهيد
    و هذا نص ما نسبته الموسوعة إلى الغزالى بتحريمه علم الكلام
    ذم علم الكلام وبيَّن أنأدلته لا تفيد اليقينكما في كتبهالمنقذ من الضلال، وكتاب التفرقة بين الإيمان والزندقة (*)، وحرم الخوض فيه فقال: " لو تركنا المداهنة لصرحنا بأنالخوض في هذا العلم حرام"

    و هذا رابط كتاب فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة للغزالي

    http://www.ghazali.org/books/fiysal-tafriqa-01.doc
    و تجد فيه هكذا :

    فليت شعري !! متى نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عن الصحابة رضي الله عنهم، إحضار أعرابي أسلم، وقوله له: الدليل على أن العالم حادث: أنه لا يخلو عن الأعراض وما لا يخلو عن الحوادث حادث.وأن الله تعالى عالم بعلم، وقادر بقدرة زائدة على الذات، لا هي هو، ولا هي غيره، إلى غير ذلك من رسوم المتكلمين.

    .... ثم قال :

    فأما الكلام المحرر على رسم المتكلمين فإنه يشعر نفوس المستمعين بأنه فيه صنعة جدلٍ لِيَعجزَ عنه العامّيّ لا لكونه حقا في نفسه . وربما يكون ذلك سببا لرسوخ العناد في قلبه .

    ولذلك لا ترى مجلس مناظرة للمتكلمين ولا للفقهاء ينكشف عن واحد انتقل من الاعتزال أو بدعة إلى غيره ، ولا عن مذهب الشافعي إلى مذهب أبي حنيفة ولا على العكس . وتجري هذه الانتقالات بأسباب أخر ، حتى في القتال بالسيف .

    ولذلك لم تجر عادة السلف بالدعوة بهذه المجادلات بل شددوا القول على من يخوض في الكلام ويشتغل بالبحث والسؤال .

    وإذا تركنا المداهنة ومراقبة الجانب صرّحنا بأن الخوض في الكلام حرامٌ لكثرة الآفة فيه ، إلا لأحد شخصين
    و هذا نص ما نسبته الموسوعة لإمام الحرمين " أبو المعالي الجويني "
    //// ذهب في كتابه غياث الأمم فيالتياث الظلم، أن قال فيه:" والذي أذكره الآن لائقاً بمقصود هذا الكتاب، أن الذييحرص الإمام عليهجمع عامة الخلق على مذاهب السلفالسابقين،قبل أن نبغت الأهواء وزاغت الآراءوكانوارضي الله عنهمينهون
    عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات… " .

    و هذا رابط كتاب غياث الأمم فيالتياث الظلم
    http://www.daraleman.net/uploads/ghayathyWord.rar
    و تجد فيه

    والذي أذكره الآن لائقا بمقصود هذا الكتاب أن الذي يحرص الإمام فيه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين قبل إن نبغت الأهواء وزاغت الآراء وكانوا رضي الله عنهم ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات والإمعان في ملابسة المعضلات والاعتناء بجمع الشبهات وتكلف الأجوبة عما لم يقع من السؤالات ويرون صرف العناية إلى الاستحثاث على البر والتقوى وكف الأذى والقيام بالطاعة حسب الاستطاعة وما كانوا ينكفون رضي الله عنهم عما تعرض له المتأخرون عن عي وحصر وتبلد في القرائح هيهات قد كانوا أذكى الخلائق أذهانا وأرجحهم بيانا ولكنهم استيقنوا أن اقتحام الشبهات داعية الغوايات وسبب الضلالات فكانوا يحاذرون في حق عامة المسلمين ما هم الآن به مبتلون وإليه مدفوعون فإن أمكن حمل العوام على ذلك فهو الأسلم ولما قال رسول الله ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة الناجي منها واحدة فاستوصفه الحاضرون الفرقة الناجية فقال هم الذين كانوا على ما أنا عليه وأصحابي ونحن على قطع واضطرار من عقولنا نعلم أنهم ما كانوا يرون الخوض في الدقائق ومضايق الحقائق ولا كانوا يدعون إلى التسبب إليها بل كانوا يشتدون على من يفتح الخوض فيها


    0 Not allowed!



  9. [59]
    عبوووووووووود
    عبوووووووووود غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية عبوووووووووود


    تاريخ التسجيل: Mar 2008
    المشاركات: 907
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    السلام عليكم اخي علي..
    قرات مشاركاتك الطويلة حرفا بحرف..لكن يبدو انك لم تتنبه بما عرضته عليك...
    فقد عرضت ان اكمل ردي على كلامك في اول مشاركة طويلة ومن ثم ترد على وانا اعاود ... وهكذا دواليك...
    ولكن لا باس أكمل كلامك ومن ثم ياتي كلامي على كلامك...

    ولو انك اخي تحاول ان تختصر قليلا في كلامك وفي ذكر الأمثلة المطولة.. التي في بعض الاحيان لا داعي لذكرها لعدم اتصالها بالموضوع اتصالا وثيقا...
    وتذكر ان موضوعنا هو : ما هي رتبة لاشاعرة بين اهل السنة، وبلغة اخرى هل يعد الاشاعرة من اهل السنة ام هم كفار ام اهل بدع وضلال....؟؟؟؟
    وليس موضوعنا هو أخطاء الاشاعرة واهل علم الكلام وما عندهم وطرقهم...؟
    ارجو التركيز معي اخي : هل هم خارج اهل السنة ام لا؟؟؟؟ اي اريد الخلاصة او النتيجة فلا داعي لذكر الامثلة والنماذج بشكل مطول...

    وتذكر: أنني لست باشعري (واقرا مشاركاتي رقم 30)... حتى لا تظن أنني اناقشك لاني أشعري ... بل قصدي هو الوصول الى الحق..
    فلا تناديني بانني اروج لافكار بغيضة... والى ضلالات... الخ من كلامك الجميل.. فانا كما قلت لك لست باشعري ... وانما هدفي هو الوصول الى الحق.. ( اعتبرني انسانا يريد معرفة الحق وهو جاهل ليس أكثر)..
    فقد قلت في مشاركتك رقم 20 (أما طريقة ردي الجميلة ,فاعلم أني لا أضع الرد الجميل في غير موضعه و لا أعطيه لمن لا يستحق ..
    و اعلم أن ما تقوله هو " جرائم لا تغتفر " و " تلبيس الحق بالباطل " و لا تستحق أن أكافئك عليه بالرد " الجميل "))

    يا أخي ان كنت تظن اني لا استحق... او اني لا استحق ان تكافئني بالرد الجميل فهذا شأنك ...( وكل أناء بما فيه ينضح... وأنصحك أن كانت هذه هي طريقتك في الرد فلا تذهب لمنتدى الاقباط)
    وبالنسبة لي أنا سوف ارد بطريقة جميلة مهما كانت طريقتك... فانا ارد على الكافر بطريقة جميلة.. فكيف بمن هو مسلم وهو " الاخ علي محمود فراج" !!!!!؟؟؟؟
    ولكن احببت ان اعرف لم قلت هذه الجملة؟؟؟
    وأرجو ان لا تقول لي : لانك تروج لضلالات وبدع باطل بغيض... فأنا أقول لك أنني لست باشعري ولست اروج لهذه الفكرة وأنما اريد معرفة الصواب وأريد أجوبة عن تساؤلاتي.. لانني صراحة والله في حيرة وليس عندي اي مشكلة في ان اتراجع عن افكاري وأخذ براي اخر..

    كما اني ادعوك اخي بان لا تناديني بكلمة "بشمهندس" كما قلت في احدى مشاركاتك، وذلك لسببين:
    الاول: لانني احسست صورة الاستهزاء والسخرية منها.... ولكن ان اردت ان تستهزء فلك ذلك وهذا لا يضيرني.
    الثاني: انني لست مهندسا وان كنت اشارك في منتدى المهندسين، فانا أدرس العلوم الشرعية.

    ايضا اخي عندما قلت كلمة " عدنا والعود ان شاء الله احمد" فأنا لم اقصد منها لا المدح ولا التكبر ولا ما يشبهه ... ولأنما ذكرتها هكذا فقط من اجل انني عدت ولا ادري كيف فسرتها بانني متكبر؟؟!!!!! فغاية ما في الجملة الدعاء بان يكون عودنا احمد... باذن الله....... لكن ان عندك مشكلة في فهم معنى الجملة فهذا شأنك..

    تحياتي لك اخي علي
    ووفقني الله وإياك الى الوصول الى الحق والى سواء السبيل...والله من وراء القصد
    وبارك الله فيك...

    0 Not allowed!


    ___________________________________
    ((...اذكر الله...))
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

  10. [60]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    أصدق النية و ستجدني و كل أخوتك في هذا الملتقى قد أصبحوا فخورين بك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    قرات مشاركاتك الطويلة حرفا بحرف..لكن يبدو انك لم تتنبه بما عرضته عليك (( أنتبهت والله , و رأيت أن المصلحة تقتضي خلاف ذلك ))...
    ولو انك اخي تحاول ان تختصر قليلا (( ما أعرضه هو بعد الإختصار )) في كلامك وفي ذكر الأمثلة المطولة.. التي في بعض الاحيان لا داعي لذكرها لعدم اتصالها بالموضوع اتصالا وثيقا...
    وتذكر ان موضوعنا هو : ما هي رتبة لاشاعرة بين اهل السنة، وبلغة اخرى هل يعد الاشاعرة من اهل السنة ام هم كفار ام اهل بدع وضلال....؟؟؟؟
    وليس موضوعنا هو أخطاء الاشاعرة واهل علم الكلام وما عندهم وطرقهم...؟
    ارجو التركيز معي اخي (( حاضر ,, سأركز )) : هل هم خارج اهل السنة ام لا؟؟؟؟ اي اريد الخلاصة او النتيجة فلا داعي لذكر الامثلة والنماذج بشكل مطول...

    وتذكر: أنني لست باشعري (واقرا مشاركاتي رقم 30)... حتى لا تظن أنني اناقشك لاني أشعري ... بل قصدي هو الوصول الى الحق..
    فلا تناديني بانني اروج لافكار بغيضة... والى ضلالات... الخ من كلامك الجميل.. فانا كما قلت لك لست باشعري ... وانما هدفي هو الوصول الى الحق.. ( اعتبرني انسانا يريد معرفة الحق وهو جاهل ليس أكثر)..
    فقد قلت في مشاركتك رقم 20 (أما طريقة ردي الجميلة ,فاعلم أني لا أضع الرد الجميل في غير موضعه و لا أعطيه لمن لا يستحق ..
    و اعلم أن ما تقوله هو " جرائم لا تغتفر " و " تلبيس الحق بالباطل " و لا تستحق أن أكافئك عليه بالرد " الجميل "))

    يا أخي ان كنت تظن اني لا استحق... او اني لا استحق ان تكافئني بالرد الجميل فهذا شأنك ...( وكل أناء بما فيه ينضح... وأنصحك أن كانت هذه هي طريقتك في الرد فلا تذهب لمنتدى الاقباط)
    وبالنسبة لي أنا سوف ارد بطريقة جميلة مهما كانت طريقتك... فانا ارد على الكافر بطريقة جميلة.. فكيف بمن هو مسلم وهو " الاخ علي محمود فراج" !!!!!؟؟؟؟
    ولكن احببت ان اعرف لم قلت هذه الجملة؟؟؟
    وأرجو ان لا تقول لي : لانك تروج لضلالات وبدع باطل بغيض... فأنا أقول لك أنني لست باشعري ولست اروج لهذه الفكرة وأنما اريد معرفة الصواب وأريد أجوبة عن تساؤلاتي.. لانني صراحة والله في حيرة وليس عندي اي مشكلة في ان اتراجع عن افكاري وأخذ براي اخر..

    كما اني ادعوك اخي بان لا تناديني بكلمة "بشمهندس" كما قلت في احدى مشاركاتك، وذلك لسببين:
    الاول: لانني احسست صورة الاستهزاء والسخرية منها.... ولكن ان اردت ان تستهزء فلك ذلك وهذا لا يضيرني.
    الثاني: انني لست مهندسا وان كنت اشارك في منتدى المهندسين، فانا أدرس العلوم الشرعية.

    ايضا اخي عندما قلت كلمة " عدنا والعود ان شاء الله احمد" فأنا لم اقصد منها لا المدح ولا التكبر ولا ما يشبهه ... ولأنما ذكرتها هكذا فقط من اجل انني عدت ولا ادري كيف فسرتها بانني متكبر؟؟!!!!! فغاية ما في الجملة الدعاء بان يكون عودنا احمد... باذن الله....... لكن ان عندك مشكلة في فهم معنى الجملة فهذا شأنك..

    تحياتي لك اخي علي
    ووفقني الله وإياك الى الوصول الى الحق والى سواء السبيل...والله من وراء القصد
    وبارك الله فيك...
    إذا بدا لك أني لا أتحدث بلهجة فيها سلاسة و ود .. فاعلم أن هذا ليس من قبيل الصدفة .. لو وضعت هذا الحوار بين يدي أي شخص من المهتمين بعلم النفس و دراسة السلوك الإنساني , سيخبرك أن " نبرة الحوار " تم ضبطها لتسير بطريقة معينة مقصودة و على وتيرة بعينها .. هذا الموضوع به من المقومات ما يؤهله لأن يصبح " جدل مُطوُّل " لكن هذا لن يحدث ... يراد لك ألا تصل إلى مرحلة " الإستمتاع بالحوار " و " الإسترسال " و " الإطالة دون ضرورة " ...
    لي أهداف محددة و عليَّ واجبات محددة تجاه من يبحث عن الحق و يريد أن يخرج بفائدة من قراءة هذا الموضوع ...
    ................
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    وتذكر ان موضوعنا هو : ما هي رتبة لاشاعرة بين اهل السنة، وبلغة اخرى هل يعد الاشاعرة من اهل السنة ام هم كفار ام اهل بدع وضلال....؟؟؟؟
    وليس موضوعنا هو أخطاء الاشاعرة واهل علم الكلام وما عندهم وطرقهم...؟
    ارجو التركيز معي اخي : هل هم خارج اهل السنة ام لا؟؟؟؟ اي اريد الخلاصة او النتيجة فلا داعي لذكر الامثلة والنماذج بشكل مطول...
    أرجو ألا تظن أنه يوجد أية إطالة في ما ذكرته أنا ... أنا قلت أني لم أستطع أن أختصر أكثر من ذلك تجنبا لخطأ " الإختصار المخل " ... كل ما ذكرته أنا له علاقة بالموضوع .. و لم يكن من الممكن إختصاره ...
    و أنا آخذ في الإعتبار أنه يوجد بيننا من هم من هواة " القراءة السريعة " و " أخذ فكرة عامة " ...
    و إن شاء الله سأتناول لاحقا " النقاط الرئيسية " إرضاءً لهواة القراءة السريعة ... لكن مقتضيات البحث العلمي تقتضي أن يوجد الموضوع الأصلي لمن أراد أن يدقق و يتعمق أكثر .
    ...........
    أي شخص يحدثك عن الفصل بين " علم الكلام " من جهة و " الأشاعرة " من الجهة الأخرى , فاعلم أنه لا يعرف أي شيء عن الأشاعرة ... إعلم أن " الأشاعرة " و " علم الكلام " ملتصقان و متلازمان ..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    ((وليس موضوعنا هو أخطاء الاشاعرة واهل علم الكلام وما عندهم وطرقهم...؟ ))
    لا يا أخي هذا هو الموضوع عينه ... معرفة أخطاء الأشاعرة و معتقداتهم و اعتمادهم إعتماد كلي على " علم الكلام " و بناؤهم عليه – هذا سيقودنا بطريقة موضوعية و منطقية جدا إلى الإجابة الصحيحة عن سؤال ( هل هم من أهل السنة أم لا ؟؟ ) ... و سنعرف على وجه الدقة (ما هي رتبة الاشاعرة بين اهل السنة )
    ...............
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    ((اريد الخلاصة او النتيجة فلا داعي لذكر الامثلة والنماذج بشكل مطول... ))
    هذه الجملة تدعوني أن أشفق عليك من الغرق لأنك " لا تجيد السباحة " .. هذا الكلام مأخوذ من بحث أعده أستاذ مساعد في قسم الدراسات الإسلامية، كلية التربية، جامعة الملك سعود .. و إن شاء الله سأقوم لاحقا بتحميل نسخة كاملة من هذا البحث و فيها كل بيانات الإتصال بمعدِّه لمن أراد أن يتواصل معه .. المهم أنك ستكتشف أنك تحتاج أن تقرأ " أطنان من الكتب " حتى تصل إلى بحث مختصر على هذا النحو الذي تظنه " إطالة " ... أما الموسوعة التي لم تكلف حضرتك نفسك عناء قراءة صفحتين منها , فهي مختصر علمي دقيق جدا و موثق جدا لمئات الأطنان من الكتب ...
    فليتك تعرف ماذا كنت أقصد عندما تحدثت عن تفادي " الإختصار المخل "
    ..............................
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    (( وتذكر: أنني لست باشعري (واقرا مشاركاتي رقم 30)... حتى لا تظن أنني اناقشك لاني أشعري ... ))
    أراك يا أخي لا تريد أن تقول صراحة أنك أشعري ...
    ( سأتجاوز عن ذلك .. هذا ليس مهم ,, هنا فقط أنصحك بأن تحترم عقل القارئ , و تفترض فيه أنه قادر على أن يُميِّز و يعقل ما يعرض عليه )
    راجع كلامك على هذا الرابط ... و أرجو أن تشرح لنا ماذا نفهم منه :
    http://www.arab-eng.org/vb/722731-3-post.html
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    جزاكي الله خيرا اختي الكريمة على هذا الموضوع
    ولكن احب ان قول انا ولله الحمد سلفي (وليس بالمعنى الذي تقصدونه انتم ( ((( ما معنى هذا ؟؟؟؟ !! و ماذا نفهم منه ؟؟ )))
    ولم تكن المسميات في يوم من الايام دليلا على الماهية دائما
    فقد يتسمى بالاسم من هو غير ذلك
    ونرجو من الله تعالى ان اكون واياكم ممن يتبعون نهج السلف الماضين
    اااامين
    ولكن الذي اردت ان اقوله:
    اني لا اخذ بهذا الراي الذي ذكرتيه عن الصفات ( من ان لله يدا ولكن ليست كايدينا.. وينزل نزولا ولكن نزولا يليق بجلاله...الخ ( ((( ما معنى هذا ؟؟؟؟ !! و ماذا نفهم منه ؟؟ )))
    وانما اخذ براي علماء الاشاعرة ((( ما معنى هذا ؟؟؟؟ !! و ماذا نفهم منه ؟؟ )))
    وبالمناسبة فان علماء الاشاعرة يشكلون اكثر من ثلثي علماء المسلمين الماضيين رحمهم الله((( ما معنى هذا ؟؟؟؟ !! و ماذا نفهم منه ؟؟ )))

    بالاضافة الى ان قضية الصفات وغيرها ليس من المناسب في هذا المقام ان اشرح لكم لم اخذ براي الاشاعرة((( ما معنى هذا ؟؟؟؟ !! و ماذا نفهم منه ؟؟ )))
    ولكن كان قصدي ان انبه ان هذا ليس هو فقط الراي فيها وانما هناك من ياخذ بغير هذا الراي وهم النسبة الاكبر من علماء المسلمين
    والله اعلم
    وبارك الله فيكي اختي الفاضلة
    ...........................
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    (( اعتبرني انسانا يريد معرفة الحق وهو جاهل ليس أكثر … ))
    فإني أقول لك " إن تصدق الله يصدقك " ...
    و أعلم أن الله لا يردُّ من " أراد أن يعرف الحق , و صدق مع الله في ذلك " .. و إطمئن .. إن صدقت مع الله فلن تحتاج إلى " نكرة " مثلي و لن تحتاج لغيرى ... إن صدقت سييسر الله لك أمر رشد , و سيدبر لك أمرا يغنيك فيه عن من سواه ..
    ربما أستطيع أن أضع معلومة بين يديك , أو أن أساعدك في البحث عن كتاب ... لكن لا تظن أن بشرا يملك لك أكثر من ذلك
    ...............
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    ( وكل أناء بما فيه ينضح... وأنصحك أن كانت هذه هي طريقتك في الرد فلا تذهب لمنتدى الاقباط )
    نعم كل إناء بما فيه ينضح .. هذه نظرية صحيحة ... لكن يجب أن تفهم أن رجل الشرطة عندما يطارد " المجرمين " – فهذا ليس لأنه من " هواة المطاردة " .. و إنما لأنهم " مجرمون " ... و قطعا هو لا يطارد " الشرفاء " .. أرجو أن تفهم ذلك جيدا ..
    و أما نصيحتك بخصوص منتدى الأقباط ... فهي نصيحة مقبولة و شكرا لك عليها ...
    ...........................
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    (( لانني صراحة والله في حيرة وليس عندي اي مشكلة في ان اتراجع عن افكاري وأخذ براي اخر .. ))
    العلم يقول أن هذه هي أهم جملة - من الناحية العملية - ذُكرَتْ في هذا الموضوع ...هذا هو : القبول بفكرة أني إن كنت على حق فسأتمسك به و إلا فسأسعى إلى الحق حيث كان ...
    و أقسم لك أنه يسعدني جدا أن أجدك على هدى .. و تأكد أني لن أتردد في أن " أخلع لك القبعة " و أَعرب عن تقديري و إكباري لك لو أنك أثلجت صدورنا بإتخاذك " القرار الصائب " و إعلم أن المسؤولية عليك أكبر لأنك تدرس العلم الشرعي ..
    ........................
    أقسم لك أني لم أعرف قبل مشاركتك هذه أنك تدرس العلم الشرعي و لست مهندس ... و لم يكن ندائي لك " بشمهندس " إلا لأني أفترض أن كل من في هذا الملتقى هم مهندسون ما لم يظهر خلاف ذلك ...
    و اعلم أني " مؤدب " و لا أسخر من أحد بسبب " تخصصه " و لا بسبب " موقفه المالي " و لا بسبب " موقفه الإجتماعي " و لا بسبب " مهنته " .. و أشهد الله على ذلك .
    و اعلم أني أفقه أكثر مما تتصور قول ربي {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }الزخرف32
    و اعلم أني أفقه جيدا معنى " وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ "
    ...............
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبوووووووووود مشاهدة المشاركة
    ووفقني الله وإياك الى الوصول الى الحق والى سواء السبيل...والله من وراء القصد
    أصدق النية و ستجدني و كل أخوتك في هذا الملتقى قد أصبحوا فخورين بك ...
    ...............
    إلى أن يحدث ذلك بإذن الرحمن ,, البحث العلمي الموضوعي مستمر .. و المشاركة التالية إن شاء الله أبدأ من حيث توقفت عند ما قاله الشيخ ابن باز .


    0 Not allowed!



  
صفحة 6 من 8 الأولىالأولى ... 2 3 4 5 67 8 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML