عذرا اخواني المهندسين عن هذه الامثلة ولكن ما دفعني لطرحها ان الكل يعاني منها ويعرف انها تخالف ثقافتنا وبالرغم من ذلك لا يتم مناقشتها بدافع الخجل ولكن لا حياء فنحن كلنا بشر وقد علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم وتكلم عن هذه الامور بمنتهى الصراحة والوضوح فلا عيب من مناقشتها لتساعدنا علي طاعة ربنا


تؤرقني منذ فترة ليست بقصيرة موضوع العمارة الحديثة وارتباطها بثقافة المجتمعات فمن الملاحظ ان اغلب المصممين الان يعتمدون علي اسس تصميمية وضعها مصممون اصحاب ثقافات مختلفة عنا فلماذا لا نضع قواعد تصميمية خاصة بمجتمعنا الشرقي بما يتناسب مع تراثنا وديننا وظروفنا الاقتصادية فمثلا في تصميم الحمامات العامة ( أعزكم الله ) لماذا لا نطور شكل المبولة بما يتناسب مع خلق الحياء وعدم اضهار العورات عندنا وايضا بما يتناسب مع عملية الاستنجاء ( الغسيل بعد التبول) فكل الحمامات العامة لا تضع هذه المعايير في الحسبان لانها مصممة اساسا لثقافة لا تهتم بالحياء ولا يوجد عندها عورات ثم انهم لا يهتمون بالنظافة مثلنا ولا افهم لماذا لا ينافش احد هذه القضية بالذات مع انها مرتبطة بحياتنا اليومية وبكل البشر دون استثناء فهل هذا من قبيل العيب
وثم لماذا رفض البعض للحمام الأفرنجي وتفضيلهم الحمام العربي باعتبارة انظف واطهر مع العلم ان غالبية الناس يستخدمون الافرنجي في بيوتهم ثم انه مناسب جدا للمرضى وكبار السن واصحاب الاوزان الثقيلة وموضوع النظافة مردرد لان الافرنجي باختصار لا يسبب انتشار رذاذ الفضلات خارج حدودها والشيء الوحيد المأخوذ علي هذا الحمام ان تنقل العدوي بين المستخدمين بسبب لمس جلد المستخدمين للحمام ويعالج ذلك بالنظافة والتطهير المستمر ثم اننا في السوبر ماركت نمسك بيد عربة التسوق الذي مسكها مئات لا بل الاف المتسوقين قبلنا ولا تخضع لاي عملية تطهير او تنظيف الا قليلا ...
وموضوع اخر هو كثرة استخدام الزجاج في الواجهات المعمارية وما يترتب علية من زيادة التكلفة والصيانة والتخزين الحراري داخل المبني بما يتناقض مع مناخ بلادنا الحار أو حتي المعتدل ولماذا لا يتم تطوير مواد عازلة تنبع من بيئتنا ومنها مثلا المباني الطينية العازلة للحرارة أو استخدام المخلفات الزراعية للعزل الحراري ....
وهناك مواضيع كثيرة في هذا المجال تحتاج للنقاش ...
وأطلب من الاخوة المهندسين الكرام كل من لديه راي او فكرة جديدة تساهم في تطوير الفكر المعماري لخدمه مجتمعنا بما يتناسب مع ثقافتنا ان يشارك معنا والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .....