دورات هندسية

 

 

مدينة دمشق ... توثيق لحضارة إسلامية عظيمة.. شارك معنا.. متجدد...

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 45 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 47
  1. [31]
    حسان2
    حسان2 غير متواجد حالياً

    إستشاري الهندسة المدنية


    الصورة الرمزية حسان2


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 2,979
    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 0

    عودة الى دمشق

    بدون تعليق
















    0 Not allowed!



  2. [32]
    anass81
    anass81 غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية anass81


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 4,911

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 679
    Given: 724
    إذا أعجبك موضوع أو مشاركة لي فلا تشكرني , بل ادع ُ لي:
    اللهم أغفر له ولأهله ما تقدم من ذنبهم وما تأخر ...

    وقهم عذاب النار وعذاب القبر...
    وأدخلهم الفردوس الأعلى من الجنة ...


  3. [33]
    Abo Fares
    Abo Fares غير متواجد حالياً
    مشرف


    تاريخ التسجيل: Mar 2008
    المشاركات: 9,248

    وسام الاشراف

    Thumbs Up
    Received: 344
    Given: 291
    غوطة دمشق



    ارتبط اسم العاصمة السورية دمشق تاريخياً دائما مع الغوطة
    غوطة دمشق التي كانت دائما تعتبر واحدة من الفردوسات و الجنات من جنات العالم القديم الأربعة ، فهي تتميز بسحر و جمال خلاب , و هي تحيط بالمدينة , فغوطة دمشق هي مصدر الحياة و مكان الراحة و الهدوء و الاستجمام لسكان دمشق طوال تاريخها .








    وهي تحيط بدمشق من الشرق والغرب والجنوب , و تتبع المدينة وريفها .
    وتبدأ الغوطة الغربية والجنوبية من منطقة خانق الربوة فالمزة وداريا إلى صحنايا والأشرفية ثم سبينة
    أما الغوطة الشرقية ومركزها دوما، ويتبعها من النواحي، ببيلا وجرمانا وكفر بطنا والمليحة وعربين.
    ويتبع الغوطة مواقع وتلال أثرية هي :
    تل الصالحية وتقع شرق دمشق على بعد 15كم وفيه آثار من العصر الحجري القديم ,
    وتل أسود ويقع إلى الشرق من المطار وفيه آثار من العصر الحجري القديم والوسيط ،
    وتل أبو سودة على المرج ،
    وتل العظم في حوش الريحانة، وآثار في جسرين، وفي عين ترما.

    وفي الغوطة عدد من المزارات و الأماكن الدينية : كمقام السيدة زينب، ومقام إبراهيم الخليل في برزة , وفي ببيلا مسجد المقداد بن الأسود، وفي المعضمية مزار باسم عبد الرحمن بن عوف .


    وتشتهر الغوطة بالزراعة ، وهي أكثف المناطق الزراعية في الريف السوري ، وتروى من فروع نهر بردى , لذا هي معروفة بتربتها الخصبة ، و هناك الكثير من المزارع الخضراء التي تزرع و تنتج أفضل المنتجات الزراعية و الأشجار المثمرة والخضار الصيفية والقمح و كذلك تزرع الأشجار الجميلة المعمرة في البساتين














    صور من طريق غوطة دمشق










    سكان الغوطة قد ورثوا أسرار الزراعة ومبادئها من آبائهم .
    كما أنهم ورثوا عن مصالحها في تربية المواشي لا سيما الأبقار والماشية ، وبعضهم ابتكر أساليب جديدة لصنع العطور والمنسوجات .
    ولكن التوسع في الهجرة والحضارة أدى إلى تراجع و نقص عدد المزارع والقرى.




    غوطة دمشق تنعم بالسلام والأمن و الأجواء الجميلة و الهادئة ، فضلا عن وفرة المياه.
    إن طولها نحو20 كم وعرضها ما بين 12 – 15كم بما فيها مدينة دمشق.






























    من سلسلة موضوع:
    مدينة دمشق ... توثيق لحضارة إسلامية عظيمة .. شارك معنا( 12345 ... الصفحة الأخيرة)


    مع تحيــــــــاتي..


    0 Not allowed!




  4. [34]
    حسان2
    حسان2 غير متواجد حالياً

    إستشاري الهندسة المدنية


    الصورة الرمزية حسان2


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 2,979
    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 0

    بدون تعليق

    مساء الخير أو صباح الخير.. أو ربما من الأفضل أن أقول أسعد الله أوقاتك فأنا لا أعرف متى ستصلك رسالتي و لا متى ستقرأها بل حتى لا أعرف إن كنت ستقرأها أصلاً و لا أعرف لماذا قررت أن أكتب لك اليوم بعد كل هذه القطيعة التي كانت بيننا.....




    ربما أخطأت بحقك و ربما أنت من أخطأ و لكني أعرف تماماً أننا لم نتحدث منذ وقت طويل و أنك ربما تستغرب رسالتي هذه التي ستعتقد أنها مجرد Junk Mail أو Spam إلا أنها ليست كذلك بل هي رسالة موجهة لك أنت.. صحيح أني لا أعرف اسمك أو ربما أخلطه مع عشرات الأسماء الأخرى إلا أني أعرف عنك الكثير من الأمور التي ستستغرب ورودها في رسالة قذفتها الأمواج الإلكترونية إلى شاطئ حاسبك.......


    لست هنا لأعاتبك أو ألومك فما حصل قد حصل.. صدقني لا فائدة من العتاب الآن فالحياة قصيرة و لا شيء فيها يستحق أن نحزن لأجله..

    كيف حالك هذه الايام؟؟ أتراك لازلت تذكرني؟؟

    أتريد أن تسأل عن أخباري؟؟ أحقاً تريد أن تعرفها؟؟

    صدقني لا أعرف من أين أبدأ..

    لا أعرف من الذي تغير أنت أم أنا أم كلانا معاً.. لكن بالتأكيد هناك الكثير من الأمور التي تغيرت...

    أظن أنك سمعت عن غلاء الأسعار و كم باتت الحياة مكلفة و مرهقة أليس كذلك؟؟ نعم أنت محق.. كل شيء أصبح غالياً.. أتريد حقاً أن نتحدث عن الغلاء الذي سمع به الجميع؟؟ صدقني لقد صرخنا كثيراً كما صرخت أنت من قبل و لكن كالعادة لم يسمعنا أحد.. أتريد أن تصرخ معنا في المرة المقبلة؟؟ معك حق ما الفائدة؟؟

    منذ فترة وصلت مجموعة من الباصات الجديدة.. أسمعت بها؟؟

    نعم.. باصات خضراء صينية جديدة بمقاعد صفراء لازالت حتى اليوم خالية من الخربشات و ذكريات الركاب.. ...

    أتذكر باصات النقل الداخلي القديمة التي كنت تركبها؟؟ أتذكر لونها الأخضر الداكن؟؟ أتذكر رائحة مقاعدها و كيف قام البعض بتمزيقها لا لشيء إلا حباً للأذية تطبيقاً للمثل القائل: 'سألوا القاق ليش بتسرق الصابون؟؟ جاوبهم: الأذى طبع'..

    أتذكر كيف كنت تنحشر في السرفيس مع عشرات البشر الآخرين و كيف كان ينطلق السائق برعونة فتشعر بنفسك و كأنك كوكتيل فواكه في خلاط مولينكس؟؟ أتذكر سائق التاكسي الذي تشاجرت معه لأنه رفض أن يشغل العداد؟؟ لابد أنك تضحك على نفسك حين تذكر تلك الأيام..

    الشوارع لم تتغير كثيراً فمرآب ساحة المواصلات لم ينتهي بعد و ساحة العباسيين لم تنتهي بعد أما ساحة الأمويين فبين الحين و الآخر يقومون بحفرها أو حفر ما حولها لتذكيرك أن أن دوام الحال من المحال فهاهم اليوم يحفرون نفقاً جديداً ما بين منطقة كيوان و حديقة تشرين و الله وحده يعلم متى سينتهي..

    حارات الشام القديمة لم تتغير كثيراً.. لازالت البيوت موجودة و أبوابها مفتوحة إلا أنها أصبحت أكثر فخامة و أناقة حيث أنها باتت مطاعماً اليوم و بت تجد بين المطعم و المطعم مطعماً آخر.. قهوة النوفرة لازالت على حالها و كرسي الحكواتي لازال موجوداً و رائحة المعسل و التنباك لا تزال تعبق في المكان و كاسة الشاي الخمير لازالت هي ذاتها إلا أني لم أعد أذكر كم كان سعرها يوم التقينا هناك آخر مرة.. أتراك تذكر؟؟ أتذكر وجه النادل؟؟ أم أنه ككل الوجوه الأخرى التي مسحتها الأيام من ذاكرتك؟؟


    أتذكر سوق الحميدية كم كان يبدو طويلاً طويلاً و كم كان مزدحماً؟؟ أتذكر الأصوات التي كانت تصدر من محل بكداش حين يضرب العامل البوظة بالقشطة و الفستق باستعمال الذراع الخشبية الكبيرة؟؟ أتذكر الأذان الصادر عن مآذن الأموي و مئات الحمائم تحوم حوله و تلعب في باحته بحرية؟؟ أتذكر زينة الميلاد و رأس السنة في باب توما و القصاع و التي كانت تبهرك بجمالها؟؟ أتذكر بوز الجدي في سوق الشيخ محي الدين و طعم الفول و الفتة بسمنة؟؟ أتراك تذكر الشاورما في الميدان و كيف تناولت القشة ذات يوم في أحد المحلات هناك مع أصدقائك ثم أكلت كنافة نابلسية رغم أن الساعة كانت تشير إلى الثانية فجراً؟؟ ألازلت تحب (القباقيب على سكر) التي كانت تشتريها والدتك من البزورية؟؟ ألازلت تذكر (البراغي) و (السوس) و رائحة الملبس يخرج ساخناً من محل السيوفي و والدتك تبحث عن الملبسة ذات اللوزة الكبيرة و القشرة الرقيقة و أنت تغمض عينيك و تشم رائحة التوابل و السكاكر و الشموع و عشرات الزيوت؟؟ أتذكر حين ذهبت إلى حمام السوق مع أصدقائك ظهراً و لم تخرج منه إلا بعد منتصف الليل لتجد سوق البزورية و مدحت باشا خالياً لا تسمع فيه سوى وقع أقدامكم و كيف اتجهتم بعدها لتناول 'الدوندرما' في المناخلية قبل أن تكتشفوا أن لا شيء يشبه سندويشات السجق و البصطرما التي ذهبتم لتناولها عند سيروب في الصالحية مع كاسة لبن عيران؟؟ ألازلت تذكر طعم الفول صباح يوم الجمعة و المعروك و الناعم في رمضان و معمول العيد؟؟


    هذا المساء كانت المهاجرين مزدحمة كعادتها و بائع الفلافل لايزال على حاله و عشرات الناس على جانبي الطريق و بائع الذرة في ساحة الجسر الأبيض و كشك المجلات و نزلة الطلياني وصولاً إلى ساحة عرنوس، شارع الحمراء و طريق الصالحية.. كل شيء على حالة وحدها أسماء المحلات التجارية تغيرت أما عربات الفول و الذرة و دراجة بائع التمرية فلازالت على حالها.. حتى بائع العوامة في مصلبة الشعلان لازال على حاله يلقي بقطع العجين في قدر الزيت لتخرج كرات من ذهب..

    قاسيون ذلك العاشق الدمشقي لايزال في مكانه شامخاً يتأمل دمشق طوال الوقت و يهديها آلاف قصائد الغزل كل ليلة بالرغم من كل الطفيليات التي نمت على ظهره من استغلاليين رأسمالهم طاولة و كرسي من البلاستيك و علبة محارم..


    أذكر أنه كان يوجد هناك صورة لك و أنت في بلودان أيام الثلج.. كنت تبدو في الصورة و أنت تحمل كرة ثلج تهم برميها على أحد أولاد خالتك.. و ربما كان هناك صورة أخرى لك في بلودان أيضاً و لكن أيام الصيف و أنت تتناول طعامك في مورا.. لست متأكدة.. و لكني متأكدة من أنك كنت تحب سهل الزبداني و أنك في يوم ما اشتريت بنطلون جينز تهريب من أحد المحلات في مضايا و أذكر أنك ذات يوم شربت من نبعة الماء في بقين و أن الماء يومها كان بارداً و منعشاً و أنك تمنيت لو أنك تظل تغب و تغب من ماء النبعة إلى الأبد

    أتسألني عن الغوطة و بردى؟؟ الغوطة امتلأت بالمطاعم و المقاهي بدءاً من تلك الشعبية و انتهاءً بمطاعم الخمس نجوم و مع هذا فلازالت تحمل في ذاكرتها عبق 'السيارين' أيام الربيع و رائحة زهر المشمش و الكرز.. لازالت تحمل في ذاكرتها كما تحمل أنت في ذاكرتك صورة والدك جالساً على الأرض يلعب الطاولة مع عمك و والدتك تحضر السلطة بينما تقطع عمتك البطاطا لتعد البطاطا المقلية في حين تصر جدتك على أن تستلم مهمة شك اللحمة على الأسياخ لتباشر بشيها بمساعدة زوجة عمك و ابن عمك الأكبر في حين يجلس جدك على الكرسي يدخن النرجيلة و يتأملك و أنت تلعب مع إخوتك و أولاد عمك و عمتك..

    بردى؟؟ أعرفه.. و أعرف كيف كنت تصر على نزع حذائك و الخوض في مياهه الباردة و أعرف كم مرة أنبتك والدتك لأنك أضعت حذائك الذي جرفه النهر و أعرف كم كانت تصبح البطيخة باردة و لذيذة حين كان يضعها والدك في النهر.. نعم أذكر كل هذا كما تذكره أنت و لكن ما لا تعرفه هو أن بردى لم يعد نهراً.. بل هو اليوم مجرد صورة في ذاكرتك و ذاكرتي..


    منذ بضعة أشهر صدرت نتائج الثانوية العامة و من ثم تلتها نتائج المفاضلة و اليوم فتحت الجامعات أبوابها....

    أتذكر يوم حصلت على نتيجة الثانوية العامة؟؟ أتذكر كم كنت متوتراً يوم صدور النتائج و كم طرت فرحاً بنجاحك؟؟ أتذكر كم رن الهاتف في ذلك اليوم و كيف وزعت والدتك شراب التوت الشامي و كيف دمعت عينا والدك بعد أن صدرت المفاضلة و انتسبت إلى الجامعة؟؟ أتذكر ماذا كانت هديتك في ذلك اليوم؟؟ أم أنك تخلط بينها و بين هدية تخرجك؟؟


    كم مرت الأيام بسرعة.. أيام الجامعة مرت كلمح البصر.. حالها كحال أيام الثانوية....

    أتذكر كم مرة تسلقت سور المدرسة؟؟ أتذكر أستاذ الرياضيات و كيف كان أحد أصدقائك في الصف يجيد تقليده؟؟ أتذكر الصوبيا التي لم تكن تشم رائحة المازوت طوال الشتاء و كيف كنتم تنحشرون في غرفة صف ضيقة و كيف كنت تتشارك سندويشاتك مع زميلك في المقعد؟؟ أتذكر كم كان طعم كاسة الشاي لذيذاً حين كنت تشربها خلسة مع زميلك بينما يكون الأستاذ مشغولاً بالكتابة على السبورة؟؟ ألازلت تذكر زميلك في المقعد؟؟ ألازلت تراه؟؟ أسمعت شيئاً جديداً عنه؟؟


    تمثال عدنان المالكي لا يزال يتوسط ساحة المالكي و تمثال يوسف العظمة لا يزال يتوسط ساحة المحافظة و لازالت السيارات تدور حولهم كما تدور كل قصصنا حول البطولة و الأبطال و الرموز.. ألا زلت تذكر هذه القصص أم أنك نسيتها؟؟ ألازالت تعني لك شيئاً؟؟ أم أنها ككل الأشياء التي ما عادت تهمك؟؟

    حبيبتك ما هي أخبارها؟؟ متى كانت آخر مرة كتبت لها؟؟ مضى وقت طويل على آخر مرة حدثتني عنها.. أتزوجتما أم أن الأيام قد فرقتكم عن بعضكم كما في كل قصص الحب؟؟ و إن لم تكن قد تزوجتها هي فمن تزوجت؟؟ هل أحببت بعدها من جديد أم أنك تزوجت فقط؟؟ أيعقل أنك لازلت عازباً؟؟ أحياناً أفكر أنك لم تتزوج فقط و إنما رزقت بأولاد أيضاً.. ترى ما هي أسماؤهم؟؟ ما هي أعمارهم و كيف هي ملامحهم و هل أخبرتهم عني؟؟ أم أنك لم تجد الوقت لذلك بعد؟؟ و إن كنت قد أخبرتهم عني فماذا قلت لهم؟؟


    أتعلم لازلت أذكر وداعنا في ذلك اليوم.. أذكر كيف أنك كنت تريد أن تبتعد عني بسرعة كي لا تغير رأيك و أنك كنت طوال الوقت تفكر بعيوبي الكثيرة و كل الصدمات التي سببتها لك و أنك كنت تتهرب من النظر نحوي كما كنت تتهرب من النظر في عيني والدتك.. والدتك التي لازالت كل يوم تصلي لأجلك و تدعو الله كي يكون معك.. والدتك التي تنتظر اتصالاتك بفارغ الصبر.. والدتك التي لا زالت تحتفظ بكل صورك و تتذكر صوت بكائك و ضحكتك و نبرة صوتك حين كنت طفلاً.. .....


    لازالت رائحة طبخها تملأ المطبخ و ضحكتها حين تضحك تملأ البيت و طعم قهوتها كصوت فيروز كنور الشمس كصوت العصافير كأي طقس من طقوس الصباح و كأن للصباح طقوس لا تكتمل إلا بقهوتها.. لازالت قوية بالرغم من الديسك.. لازالت عنيدة رغم أنها كبرت في السن و لكن مع هذا صدقني لاتزال غصتها بسبب سفرك عالقة في حلقها حتى اليوم.. ...

    والدك.. ..

    أراه و هو يدعو لك كلما داعب مسبحته بأصابعه.. لازال مهووساً بنشرات الأخبار، لازال يحب لعب الطاولة، لازال يرتدي قبعة من الجوخ في الشتاء، و قبعة قطنية بيضاء أيام الجمعة حين يذهب إلى الجامع، لازال يشتري الجرائد كل صباح و (يتناقر) مع والدتك طوال اليوم و يخاف على أغراضه القديمة إلا أنه بدأ ينسى قليلاً و أصبح يكرر ذات القصة مرات و مرات دون أن ينتبه، لا يزال يذكر القصص التي كان يحكيها لك حين كنت طفلاً و منذ بضعة أيام كان يحكي ذات القصة لابن شقيقتك.. هو سعيد بكونه قد بات جداً و لكنه يفتقدك بكثرة.. ..


    أتعلم.. في ذلك اليوم بعد أن أوصلك إلى المطار و بعد أن دس في جيبك الألف دولار التي حتى اليوم لا تعلم من أين استدانها و بعد أن أخبرك أنك صرت رجلاً و طلب منك أن ترفع رأسه و رأس البلد و بعد أن تمت كل مراسم الوداع جلس في مقعد السيارة و بقي صامتاً طوال طريق العودة و ما إن وصل إلى البيت حتى احتجز نفسه في غرفته و راح يبكي كالأطفال.. وحدي أنا رأيته و رأيت دموعه.. وحدي أنا سمعته يدعو لك بالتوفيق و وحدي أنا كنت أعلم كم كان قلبه يتمزق على غيابك مهما كان يتظاهر بالتماسك و القوة و يطلب من والدتك بحزم و شدة أن تتوقف عن البكاء.. وحدي أنا كنت أعلم أن التهاب حنجرته لم يكن بسبب فيروس ما و إنما من كثرة ما جاهد نفسه ليحبس دموعه>>

    لازلت أذكر ذلك اليوم بكل تفاصيله...

    أذكر حقائبك التي حملت فيها أغراضك و أحلامك و الكثير من ذكرياتك.. أذكر ملابسك التي تفوح منها رائحة الصابون و رائحة بيتكم.. أذكر كم كانت ملابسك مرتبة و مكوية و كيف كوتها شقيقتك في الليلة التي سبقت سفرك و هي بالكاد تراها من كثرة الدموع التي تجمعت في عينيها....

    أذكر كم كنت مستعجلاً لتنهي مراسم الوداع و كم كنت مستعجلاً لتختم جواز سفرك و تنهي كل الإجراءات و كيف أطلقت شتيمة حين رأيت موظف المطار يقبض رشوة و كيف اتجهت إلى مدخل الطائرة بسرعة و أنت تتمتم أنك (خلصت من هالقرف) ثم جلست على مقعدك و ربطت حزام الأمان و سمعت صوت المضيفة يعلن موعد اقلاع الطائرة و كيف أنك كنت حتى تلك اللحظة مصراً على أن تتجاهلني و كيف أن الطائرة أقلعت دون أن تنظر نحوي، دون أن تلوح لي و دون أن تقول لي كلمة وداع واحدة و لكني أيضاً رأيتك كيف التفت نحوي قبل أن أختفي تماماً من أمام عينيك و تفصل بيننا السحب و آلاف الكيلومترات و أذكر أني يومها لمحت دموعك و سمعت صوتك و أنت تخبرني أنك تحبني...

    نعم.. يومها سمعتك و رأيتك و اليوم أكتب لك لأخبرك أنني أنا أيضاً أحبك و لأقول لك أني ربما ظلمتك، و ربما قسوت عليك و ربما لم أكن كما كنت تتوقع و ربما لم أقدم لك ما كنت تريد و ربما لم أحقق لك ما حققه لك غيري و ربما لم تجد عندي ما وجدته في غيري إلا أنني في نفس الوقت أعرف كم أحببتني و كم كان صعباً عليك فراقي و أعرف أنك بالرغم من كل ما تقوله لازلت تحبني و أنك كلما تنبهت إلى أنك لازلت تحبني تتفاجأ من نفسك و تحاول من جديد أن تتجاهلني و تجد عشرات المبررات لتقنع نفسك أن هجري كان أفضل ما قمت به في حياتك...

    اليوم أكتب لك لأنهي هذه القطيعة و لأضع حداً لجدار الصمت الذي بيننا.. أكتب لك لا لأطلب منك العودة و لا لأطلب منك صفحة جديدة و لا لأعاتبك و ألومك على مقاطعتك لي طوال تلك السنوات و إنما لأقول لك سامحني إن أنا أخطأت بحقك و حين تذكرني اذكرني بكل خير..

    المرسل: بلدك - دمشق

    الزمان: البارحة.. اليوم.. غداً و كل يوم


    ملاحظة:

    أرسل لك بينما تقرأ هذه الرسالة المزيد و المزيد من إخوتك و أخواتك المتجمهرين على أبواب السفارات فانتظرهم على أبواب المطارات، المعابر و الحدود و لا تنس أن تعطهم نسخة من رسالتي هذه...







    0 Not allowed!



  5. [35]
    حسان2
    حسان2 غير متواجد حالياً

    إستشاري الهندسة المدنية


    الصورة الرمزية حسان2


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 2,979
    Thumbs Up
    Received: 205
    Given: 0

    الشام


    الشام هي رائحة البن بالبزورية

    وعجقة سوق الحميدية

    وصلاة العيد بالاموي

    وزيارة قصر العظم



    هي اكل الدرا المشوي بالروضة

    والبوظة عند دامر



    هي تلجات بلودان

    وزهر الغوطة

    وشط اللاذقية




    هي سيران الشادروان

    والمشاوي بالفيجة

    والبطيخة بالنبع

    وكرز مضايا وسفرجل الاشرفية وجانرك بسيمة ووادي بردى


    هي النومة بارض الديار بعد الشطف

    والياسمين والنارنج والكباد





    هي شرب مية الفيجة الباردة من الحنفية بيوم صيف

    وعرقسوس رمضان والتمر الهندي وتوت الشام





    لكل سوري
    كلمات بتوصف الام الحنون سوريا




    سوريـــــــــــــــــــــــــــــا






    وما أدراك ما الوطن
    بالنسبة للسوريين سورية هي تلك الرغبة التي تعتريك لتناول كأس
    شاي وأنت تأكل الجبنة البيضاء
    البلدية،وذاك الخمول الذي يدفعك بعد وجبة
    الغذاءالدسمة إلى قيلولة
    غالية،





    هي ذاك المزيج الفوضوي الذي يجري في شوارع
    العاصمة،من آلاف السيارات والبشر المختلطة لا
    وفق منظومة
    معقدة تستطيع أن تدركها أو تفهم آلية
    عملها....ولكنها في النهاية تعمل، تمتزج، تتحرك،
    وتنفصل وتتلاشى الحركة في الشوارع لتبدأ الحياة في المنازل
    التي تحب
    السهر،






    وتبقى البيوت المتراكمة المتسلقة جبل قاسيون مضاءة حتى
    يطفئوها
    الفجرالذي يعلنه صوت
    الآذان..




    سورية هي فيروز في الصباح.. و (سيرة الحب) في ليل
    دمشقي طويل..أو موال شجي عتيق على أنغام قد حلبي





    سورية.. نشرة الأخبار بين عشق الرجال وكره
    النساء،هي السياسة التي ندمنها دون أن نتعاطها
    هي .. خوف
    صبية عائدة إلى البيت في مساء متأخر
    ،هي حب مراهق لبنت
    الجيران






    ..وقصص البيوت التي تناقلناها
    ، هي وجوه
    الناس التي ألفناهاهي النميمة بين قعدة رجالية في مقهى
    و




    .. '
    نسوان 'في صبحية
    هي طاولة
    الزهر وعبق الدخان..سورية هي جلسة حول أركيلة
    ،



    '
    بحرة ' في
    دار قديم تجمعنا '
    قرقعة '




    هي عدوى الضحك على طرفة

    '
    بايخة ' تنتشر بين الأصحاب وتتمادى
    لتصبح قهقهة عالية لا تعبأ لا بالمكان والزمان





    سورية هي محجبة وسافرة تعيش في بيت واحد،
    وطبخة شاكرية
    على مائدة كريم دعا إليها كل
    الجيران،مسيحي ومسلم الكل يحمدون الله على النعمة ويدعون أن
    يحفظها من
    الزوال ..سورية هي نزعة طفل للتسرب إلى الشارع واللعب مع
    أولاد
    الجيران،






    هي رائحة طبيخ تفوح عند باب كل دار وقت
    الغذاء ...وجلسة دافئة لأفراد العائلة حول مدفأة المازوت في ليلة
    باردة



    سورية
    هي الحب القديم، هي القلب الذي خفق في صدورنا أول مرة
    ،هي الغيرة التي اشتعلت على فتاتنا تضحك لرفيق لتترك
    في النفس حرق لذيذ
    ..

    هي حلاوة اللقاء الذي كان وربما لن
    يتكرر،هي الحياة التي انتزعناها من عمر مضى واحتفظنا بها
    مجردذكريات..

    هي ضحك، بكاء، مئات الكلمات، أحاديث وصور تبعثرت في
    ذاكرتنايستحضرها الحنين ويحفظها الشوق ونحن نعرف بأنه لا أمل
    لنا في
    اللقاء .






    سورية هي أيام
    عشناهافي وطن.. نخاف أن يضيع
    ،




    سورية هي
    الحبيب الذي هجرناه ولم نستطع أن نعشق
    سواه،سورية هي الماضي الذي منه ولدنا
    وعلينا أن
    نحرص لكي يكون المستقبل الذي يحيا أولادنا
    فيه

    سورية كلمة عندما نسمعها، تشتعل قلوبنا بالمحبة، وتدمع
    عيوننا
    الحائرة فرحا
    وحزنا،وتتلعثم ألسنتنا مثل مراهق يريد أن يبوح لفتاته بكلمة
    أحبك

    0 Not allowed!



  6. [36]
    م عبد الحكيم مواس
    م عبد الحكيم مواس غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية م عبد الحكيم مواس


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 1,866
    Thumbs Up
    Received: 269
    Given: 472
    الأخوة الأعزاء سلمكم الله و سلم بلاد العرب من سوريا شمالاً إلأى السودان جنوباً و من الخليج شرقاً
    إلى مورتيانيا غرباً .
    سوريا و هذا ما لمسته من الأخوة العرب هي الحضن الدافئ لكل عربي ,
    فكل من قابلته و عرف أني من سوريا تحدث عن شوقه لسوريا و عن أيام قضاه في سوريا كانت من أجمل أيام حياته .
    حتى أن بعضهم وصدقوني هذا لسان حال أخ عربي أشترى بيتً في دمشق وأسكن عائلته فيها و هو يعمل بدول الخليج .
    ونحن كم نشتاق لك سوريا و كم نشتاق للقدود الحلبية و السهرات الدمشقية
    و هواء اللاذقية و التواعير الحموية . هذه الأجازات القصيرة لا تخمد شوقنا و حبنا لك سوريا .
    الاخ أبو الحلول هيجت الذكريات وأيقظت الجراحات بقصائد نزار فهذا الموضوع أدخلنا بمواضيع عدة .
    والأخ حسان و هو يتحدث عن سوريا و صندويش الجبن البلدي و فيروز وأم كلثوم و.......
    صدقوني بتلك الكلمات شعرت بجسمي يقشعر شوقاً و حناناً لك سوريا .
    فتحية لكم أيها الأخوة السورين في سوريا و خارجها .
    و تحيةً لكم أيها الأخوة المصريين و السعوديين و السودانيين و اللبنانين و الجزائريين و المغربين و الليبيين
    و العراقيين و الاردنيين و الامراتيين و القطريين و الكويتيين و البحرينيين و الفلسطينيين( أعاد الله لنا أرض فلسطين )و التونسيين و الموريتانيين و الصوماليين و اليمنيين .
    فعندما نتحدث نحن السوريين عن دمشق فصدقوني بها نتحدث عن القاهرة و الرياض و بغداد و الجزائر و الدار البيضاء و الخرطوم و عن كل العواصم العربية .
    ففي سوريا رضعنا العروبة مع حليب الامهات .
    أسأل الله العلي العظيم رب العرش العظيم أن يوحد صفوفنا وأن يزيل حدودنا ( فيما بيننا ) وأن يعيد مقدساتنا .
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

    0 Not allowed!



  7. [37]
    ابو جندل الشمري
    ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابو جندل الشمري


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 4,977
    Thumbs Up
    Received: 83
    Given: 38
    بارك الله فيك اخي الغالي ابو الحلول موضوع جميل عن الشام
    مهما وصفنا الشام لن نعطيها حقها
    فهي مدينة رائعة بأهلها و حضارتها و مباركة من الله

    بحر الشام
    د. عماد الدين طه




    يَا شَامُ جُنَّ بِوَصْفِـكِ الشُّعـراءُ------------------كَجُنونِ قَيسٍ و الجُنـونُ سَـواءُ
    أظْهَرْتُ حُبَّاً لَسْتُ أرْضى كَتمَـهُ------------------و الشِّعرُ يُظهِرُ حُسْنَـهُ الإلقَـاءُ
    عَلِمَ الشِّتاءُ بِأنَّ خَيـرَكِ مُغْـدِقٌ------------------و عَلمْتُ أنَّكِ يا دمشـقُ شِتَـاءُ
    و أتَى السُّؤالُ أليسَ بَرْداً مَا تَرى ؟--------------فَأجَبْتُ هَا هُـوَ قَاسيـونُ رِداءُ
    نِعْمَ الرِّداءُ و كَمْ أضَافَ لِحُسْنِها---------------و يُجِيدُ مِنْ حُسْنِالعَروسِ غِطـاءُ
    لَو ْ أنَّ سُمَّاً مِنْ تُرابِـكِ مَصْلُـهُ------------------لابْتِيعَ حَصْـراً للقُلـوبِ دو اءُ
    قَالُوا تَوقَّفْ هَاهُنا يَـا ذا الفَتـى ------------------ظَنُّـوا بِأنِّـي مَسَّنـي إعْـيـاءُ
    لا تَحْسَبُوا شَيْبي دَليـلَ مَتاعبـي------------------بِالضِّدِ قَالُـوا تُعـرَفُ الأشْيـاءُ
    أغْراكُمُ لَومِـي فَـزادَ تَشوُّقـي -------------------إنَّ الملامَـةَ فـي الهَـوى إغْـراءُ
    ما كُنْتُ أُظْهِرُ في الخَليل بَراعتـي---------------لَوْ لَمْ تُحَفِّز رِيشَتي " الفَيْحـاءُ "
    و غَمستُها في وزنِ بحـرٍ كامـلٍ----------------فأتَتْ بحُسْـنِ مياهِـهِ الزَّرقـاءُ
    و سَألْتُ رَبِّي أنْ يَطيْـبَ تَفَنُنـي-------------------في وَصْفِ جِلَّقَ و السُّؤالُ دُعـاءُ
    فَتراقَصَتْ صُورُ الشَّآمِ بخَاطِـري----------------و تَفَتَّحـت أبْوابُهـا الـغَـرَّاءُ
    سَبْـعُ المَثانـي للكِتـابِ بِدايـةٌ--------------------و بِسَبْعِ أعْظُمَ تَسْجُدُ الأعْضَـاءُ




    0 Not allowed!



    صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


    غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
    غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
    إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
    نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة




    ]







  8. [38]
    ام وائل الأثرية
    ام وائل الأثرية غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2009
    المشاركات: 3,155

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 22
    Given: 0
    جزاكم الله خيرا..
    شوقتونا لزيارتها نسال الله ييسرلنا ذلك وكذا بيت الله الحرام وان يرزقنا صلاة في المسجد الاقصى انه ولي ذلك والقادر عليه
    بوركتم

    0 Not allowed!


    .

  9. [39]
    د.عماد
    د.عماد غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية د.عماد


    تاريخ التسجيل: Apr 2009
    المشاركات: 111
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 1
    الله الله على الذوق العربي

    0 Not allowed!



  10. [40]
    د.عماد
    د.عماد غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية د.عماد


    تاريخ التسجيل: Apr 2009
    المشاركات: 111
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 1
    الله الله على الزوق العربى ياليتنا نجتهد مثل زمان

    0 Not allowed!



  
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 45 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML