دورات هندسية

 

 

هل قابلته من قبل للاخ مصطفى محمد سليمان,وانا اقول لقد تجرد الظاهر عن المضمون

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الحان رشيد
    الحان رشيد غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Mar 2008
    المشاركات: 198
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    هل قابلته من قبل للاخ مصطفى محمد سليمان,وانا اقول لقد تجرد الظاهر عن المضمون

    هل قابلته من قبل للاخ مصطفى محمد سليمان,


    وانا اقول لقد تجرد الظاهر عن المضمون


    واستبدل الخادم بالمخدوم والحاكم بالمحكوم



    اعجبتني فكرة الموضوع التي طرحت من قبل السيد مصطفى محمد سليمان, والتي تتعلق بتغير وتبدل لون الشخص اثر منصب ما. فيبدا الشخص بتجاهل اصدقاءه وقد تصل الحالة الى تجاهل بعض اهله الذين هم بمستوى ردىء من العلم والمعيشة.
    بالحقيقة اختلفت مفاهيم المناصب والمهن في حياتنا, فتبدل مفهوم الخادم والمخدوم. على سبيل المثال لا الحصر, ملاحظة حملة الشهادات التي تعتبر في وطننا العربي من الشهادات المرموقة كالهندسة والطب والماجستير والدكتوراه....الخ وملاحظة ايضا اصحاب المناصب الرئاسية والوزارية....الخ, ترى الشخص الذي يحصل على احد هذه الشهادات او تلك المناصب تتبدل كل معالمه النظرية والعملية فتبدا تصرفاته تاخذ اطارا من التعالي وحتى طريقة المشي تبدا بالتغيير فهنالك نوع من المشي لكل شهادة ومنصب, كمشية الطبيب ومشية الماجستير ومشية الاستاذ الجامعي, ومشية رئيس الوزراء.....الخ. بينما الغرض من التعلم وزيادة المعرفة هو تعليم الاخرين وخدمتهم كل في اطار مهنته او منصبه, والمفروض والمفترض البديهي ايضا انه كلما زاد علمك وارتفع منصبك, زاد تواضعك وزادت خدمتك في تسهيل امور الاخرين.
    وبدل من خدمة الناس والتواضع معهم من خلال تلك المناصب والشهادات, حدث العكس بدات الناس بخدمة هؤلاء لاجل الحصول منهم على معرفة بسيطة او علاج ما او....او....الخ وهم صاغرون. وبدو اصحاب المناصب والشهادات كمخلوقات فضائية متطورة جدا كالمخلوقات التي نراها في الافلام الامريكية عبر شاشة التلفاز بحيث لاتتناسب معيشتهم مع معيشة حياة الاخرين من هم دونهم.
    فالرئيس خادم اصبح مخدوم واصبح الناس يتوددون ويتوسلون به ليرأف بهم ويمنحهم المكارم, الطبيب خادم اصبح مخدوم للحصول منه على المعالجة والعلاج, الاستاذ الجامعي خادم اصبح مخدوم للحصول منه على علم ينتفع به..... وهكذا.
    ومن هو الملام في ذلك كله, في الحقيقة لابد ان يكون لكل امر بداية فهذا ما ألفه البشر في غطرسة الملوك والحكام قبيل الاسلام وبدخول هذه الراية العظيمة برسولها الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) ومن تبعه بالخلافة ابان الخلافة الراشدية كانت بمثابة الشذوذ من جهة لهذا العرف الانساني الذي بات واضحا شذوذه عندما تستكمل السيرة الزمنية لمن تلاه ابان انشاء الدولة السياسية بعد الحقبة الراشدية. تكتمل الصورة في ملاحظة رئاسة العشائر الذي يكون فيها رئيس العشيرة وعلى الرغم من مبايعة افرادها له بتولي امورهم تجد فيه ما يبرر سمة تمثيله لرأس القانون او تنفيذ الدستور الموضوع عرفا وليمثل كل ما يمكن ان يوصف به الشخصية السامية من كرم وشجاعة وفروسية وحكمة وتدبير .....الخ. وهكذا هو الحال بالنسبة لرجل الدين وفقه الالوهية في الخلق والمثل لنلاحظ تجرد البزة عن المفهوم واصبحت البزات للعمائم ذات طرازات مختلفة بين العمامة الطويلة والعمامة القصيرة والعمامة الفاقعة اللون والعمامة القاتمة اللون واصبحنا ولشدة الاسف نمتلك دينا دون برهان حتى ابتدا مشوار ابسط ان يكون حاله للدجال الاعور والذي تتباين به بين نصير ونقيض.
    ولكننا نجد عندما ابتدا مشوار التخلي عن فلسفة احتواء الامر برمته والتزام ظاهر الحالة بدا العبث وابتعد الظاهر عن المضمون. لعل ذلك هو من ابرز سمات عصر فقه المعاني فمن السهل ملاحظة كل ما يرفضه الانسان بمقاييس الحكمة هو ناتج عن ذلك وهو مرة اخرى ابتعاد الظاهر عن المضمون.
    اتمنى من الاخوة والاخوات الافاضل في المنتدى ان يبدو رأيهم بصدق حول مشاهد كثيرة في حياتنا بعيدا عن المجاملات الدبلوماسية, واتمنى ايضا من المشرفين الافاضل على هذا الملتقى والمنتدى الانيق ان يفسحوا المجال للكتابة بحرية والتفاعل مع الاراء.

  2. [2]
    مصطفى محمد سليمان
    مصطفى محمد سليمان غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية مصطفى محمد سليمان


    تاريخ التسجيل: Jan 2007
    المشاركات: 1,351
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0
    " المفروض والمفترض البديهي ايضا انه كلما زاد علمك وارتفع منصبك, زاد تواضعك " قول جميل أعجبني جدا

    *****************

    أتفق معك - أو معكي - تماما في كل ما تناولته و أحب أن أضيف تعليق بسيط
    أولا : حينما يتحول الخادم الى مخدوم فهنا الخطأ من الناس الذين يلتفون حوله و يتوددون اليه و يتوسلون لتحقيق منفعة شخصية أو لقضاء حاجة
    ثأنيا : معركة التفاخر بالشهادات هي حقيقة موجودة و ستظل كذلك في مجتمعاتنا نظرا لأن حامل الشهادة لم يصل الى درجة من الثقافة الحقيقية التي تجعله كلما ازدادت درجته العلمية ازداد تواضعه و أنا أقابل هذه النماذج يوميا في عملي

    و شكرا لك على اثارة هذا الموضوع المهم

    0 Not allowed!


    م/ مصطفى سليمان : مدرس بمعهد التكنولوجيا - الاميرية

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML