دورات هندسية

 

 

الإضاءة في مصر القديمة - للدكتور ماهر راضي

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. [1]
    mohamed elamir
    mohamed elamir غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    المشاركات: 140
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0

    الإضاءة في مصر القديمة - للدكتور ماهر راضي

    http://lighting.yoo7.com/index.htm - من منتدى الإضاءة الديكورية

    الإضاءة في مصر القديمة

    عرف الإنسان الشمس كأول مصدر طبيعي للضوء ثم اكتشف النار كأول مصدر ضوئي صناعي واستخدمها في شؤون كثيرة وأهمها الإنارة.
    غير اكتشاف النار ملامح الحياة البدائية ،وكان أثره القوي في تغير إحساس الخوف من ظلام الليل، إلى الإحساس بالأمان بوجود النار التي أضاءت المكان؛ فأصبح يرى ما حوله، وأصبحت جزءا أساسيا في حياته، وفي طقوسه الليلية، فقد كانت النار على الأرض تضيء الكهف وكانت ظلاله تتحرك خلفه على حوائط الكهف، وعرف الإنسان قيمة الظلال فارتبطت هذه الظلال بطقوسه واحتفالاته التي كان يقيمها ليلا .
    وكان اكتشاف النار هو أول بداية من سلسلة متصلة الحلقات من التطور لاستخدام الضوء الصناعي ،في سلسلة من التطور عبر العصور لأجهزة الإضاءة والتي بدأت بالمشاعل حتى اكتشاف المصابيح الكهربائية والى أن وصل التطور إلى ما وصلت إليه التكنولوجيا الآن .
    وكان أول استخدام للضوء كعنصر تعبيري تم في مصر القديمة، فنرى كيف استخدم المصري القديم الضوء في التعبير عن أفكاره وديانته وهذا ما يجعلنا نتعرض لبعض جوانب الحياة الدينية والسياسية والاجتماعية والتي تكونت على أسسها عقيدة الإنسان المصري الذي استخدم الضوء للتعبير عن عقيدته .
    المذهب الشمسي
    لقد اتخذ الإنسان المصري من الشمس الإله له ..هذا الإله الذي يهب الحياة على الأرض عند ظهوره حتى يغرب، ليذهب إلى العالم السفلي الذي يمثل بالنسبة له عالم الموتى، ليدخل في صراع من اجل الحياة، ثم يعود ليظهر بعد أن انتصر على أعدائه في يوم جديد وقد كان في عقيدة الإنسان المصري: أن الإله هو خالق الكون ،وأنه من حكم الأرض، ولكنه صعد إلى السماء عن طريق شعاع ضوئي وان الملك هو ابن الإله.
    وقد بنى الإنسان المصري تصوره المرئي تعبيرا عن عقيدته في الأتي:
    1- إن الصعود إلى السماء وهو الأمل في آخرة مجيدة يتم عن طريق الشعاع الضوئي فهو بمثابة السلم الذي يصعد عليه للسماء.
    2- إيمان الإنسان المصري بان ظهور الإله يعني عودة الحياة والمقصود بذلك هو ظهور الشمس في الأفق.
    وعلينا الآن أن نبحث في كيفية استخدام الإنسان المصري لهذين الغرضين .
    المعبد المصري ومدى استخدام الإنسان المصري للضوء:
    بنى الإنسان المصري معبده نموذجا مصغرا للكون ،وكان هذا المعبد بيتا للإله، لا يدخله سوى الكهان ليقوموا بعمل الطقوس اللازمة للإله، وليس لعامة الشعب وهذا يعني أن جميع التأثيرات الضوئية التي أقامها في المعبد كانت لخدمة الإله، وليست للتأثير على المتعبدين ،وقد كان النظام الإضائي في المعبد مرتبطا بالنظام المعماري.
    كان الضوء غالبا يأتي الأسقف ونادرا ما كان يوجد في المعابد هذا النوع من النوافذ الذي كان يستعمل عادة في المنازل بارتفاع الإنسان لان مثل تلك النوافذ لم تسمح بتوزيع عميق للضوء، ففي أبهاء الأعمدة الضخمة من فترة(الرعامسة) كان يوجد هناك نوع ما يمكن أن نطلق عليه بالنافذة ،فأسقف هذه الأبهاء كانت على مستويين : الأوسط منها ذو أعمدة أكثر ارتفاعا وتختلف في نوعيتها عن تلك الأعمدة على الجانبين، وذلك كي يسمح بإضافة حائط مبني فوق الأعمدة التي على الجانبين، والأقصر طولا وهو من الحجر به فتحات مستطيلة منتظمة تستمر بطول القاعة على الجانبين ويطلق على هذه النوافذ طابق الإضاءةclere story والتي توجه ضوء منتشر ومتساوي على أعمدة الوسط.
    وقد هجرت هذه الوسيلة للإضاءة فيما بعد، لأسباب ربما رمزية وأصبح هناك إحياء للنظام القديم في الإضاءة، والذي يعطي إضاءة أكثر إيجازا وغموضا، فأصبح الضوء يسقط بانتظام من خلال ثقوب مريعة عند قمة الجدران بين كتل الأسقف وهذه الفتحات الطويلة الضيقة تنفذ منها أشعة من الضوء تترك الجزء الأكبر من البهو في ظلام تام ولكنها تلمس تفاصيل قليلة صممت بوعي واختيار.
    كان ارتباط الضوء بالنظام المعماري في النقطتين التاليتين :
    أ‌- التدرج من الضوء الشديد إلى الظلام الكامل:
    حيث كان استخدام التدرج الاضائي من الضوء الشديد خارج المعبد إلى الظلام الكامل في قدس الأقداس مرتبطا بالارتفاع التدريجي بأرض المعبد ابتداء من الصرح حتى قدس الأقداس، وانخفاض تدريجي من سقف المعبد ابتداء من بهو الأعمدة حتى قدس الأقداس وهكذا يتدرج الضوء من إشراقة الشمس الساطعة في الفناء الخارجي،الى عتمة بهو الأعمدة ثم ظلام قدس الأقداس .
    ب‌- الكوات الموجودة أعلى سقف قدس الأقداس :
    إن هاتين النقطتين هما اللذان اعتمد عليهما الإنسان المصري، وصولا إلى نظرية الضوء .
    ولقد كان استخدام المصريين القدماء للضوء في معابدهم لا للإنارة ولكن للتعبير عن معنى كاستخدام الضوء لبعث الحياة في تمثال الإله، فكانوا يعملون على أن يصل ضوء الشمس إلى حرم المعبد وان يمس تمثال الإله وحده كي يبقى ما حوله في ظلام دامس يحيط الإله بالغموض.
    وكانوا يوجهون أشعة الضوء بطريقة شبه مسرحية بحيث تسقط على التماثيل وحدها دون الأعمدة والجدران المجاورة لها، وكان الضوء يتسلل إليها من نوافذ صغيرة في أعلى الجدران عند نقطة التقائها بالسقف أو في السقف ذاته.
    لذلك فقد كانت نظرية الإضاءة التي توصل إليها قدماء المصريين في قدس الأقداس مجسدة داخل المعبد ولذلك علينا أن نتناول هذا الجزء بالتحليل ..
    1- التدرج من الضوء إلى الظلام داخل قدس الأقداس :
    إيمانا من الإنسان المصري بدينه وعقيدته المبنية على أن شعاع الضوء يعيد الحياة لتمثال الإله وإيمانه بان الإله يصعد إلى السماء بعد أن تعود إليه الحياة عن طريق شعاع الضوء الساقط من أعلى، أدى ذلك إلى أن يتدرج بالضوء حتى يصل إلى الظلام الكامل ويصل لأقصى درجة تباين حين يسقط الشعاع الضوئي فيكون واضحا لأقصى درجة تباين حين يسقط الشعاع الضوئي فيكون واضحا لأقصى درجة في توصيل المعنى الذي يريد التعبير عنه.
    2- تحديد سقوط الضوء من خلال كوة أعلى السقف:
    في وسط هذا الظلام قام الإنسان المصري بفتح كوة أعلى السقف يسقط منها الشعاع الضوئي على التمثال فكان اختيار الظلام إذا من اجل إظهار الشعاع وتحديده ولذلك فقد اختار حجم الكوة صغيرا حتى يكون تحديد الشعاع واضحا وكانت مساحة الكوة ثابتة 9بوصة مضروبة في 9 بوصة
    كما اختار الشكل المربع للفتحات حتى يظهر شعاع الضوء الساقط على قدس الأقداس في مساحة متساوية الأضلاع ويؤكد الشكل المرئي للمسلة .
    3- تحديد الفترات الزمنية:
    استطاع المصري القديم تحديد الفترات الزمنية لسقوط الضوء بدراسته عن الفلك ومعرفته بزوايا سقوط الشعاع ..مما جعله يستغل هذا في تحديد الفترات الزمنية .فان النظام المعماري لقدس الأقداس عبارة عن ثلاث حجرات داخل بعض واصبح لكل حجرة نظام خاص بها وسقف خاص بها ..
    وكان في كل سقف نفس الكوة المفتوحة حتى يمر شعاع الشمس من خلال السقف إلى تمثال الإله ..وبالتحكم في الثلاث فتحات الخاصة بالسقف استطاع أن يتحكم في تحديد الفترات الزمنية للضوء الساقط على تمثال الإله في المناسبة المطلوبة وقد اعتمد في ذلك على الضوء العمودي .
    4- البخور وارتباطها بالشكل النهائي :
    لقد كانت البخور عنصرا أساسيا في الطقوس الدينية وكانت أيضا عنصرا أساسيا بالنسبة للشكل النهائي في توصيل المعنى الديني.
    ففي وسط هذا الظلام الذي يتخلله الشعاع الضوئي تكون درجة التباين عالية جدا ولكن الشعاع لا يظهر إلا بسقوطه على جسم ..ولذلك فهو لا يظهر إلا على تمثال الإله..وبانتشار البخور يتكون وسط جديد يظهر من خلاله الشعاع من القمة حتى القاعدة وبصعود الدخان إلى أعلى يكتمل الشكل النهائي فان روح الإله تصعد إلى السماء..
    "إن الملك وناس يذهب إلى السماء ..على الريح – على الريح..،إن سحب السماء قد حملته بعيدا،إنها ترفع الملك وناس إلى رع..لقد صعد فوق سحابة المطر".
    ويحقق هذا الشكل الذي يتناسب مع عقيدته في صعود الروح مع الدخان الذي بالتأكيد يتصاعد لأعلى .
    أضفى هذا الجو الاضائي الذي وضعه الإنسان المصري لمعبده جوا من الرهبة لحضرة الإله وكذلك جوا من الرهبة لدى الكهان أيضا مما يعطي صورة واضحة عن مدى الانسجام بين معاني النصوص المكتوبة وما استطاع تطبيقه كصورة ملموسة تراها بالعين.
    استخدام الإنسان المصري نفس أسلوب الإضاءة في بقية أجزاء المعبد وذلك للحفاظ على وحدة الضوء في البناء المعماري كما استخدم فتحات في الحوائط المبنية(الجانبية)ملاصقة للسقف ..وذلك لإضاءة مكان السقف الذي كان يمثل بالنسبة له اله السماء ..فكان السقف بلون ازرق والنجوم فيه بلون ذهبي وسقوط ضوء منتشر من هذه الفتحات على السقف يضفي شكلا جماليا للمعبد ،ويساعد على التجسيم والعمق وتأكيد فكرة أن المعبد يمثل الكون عنده.
    يختلف معبد أبو سميل في تصميمه لفتحات الإضاءة ..ولكنه أوجد شكلا آخر لتطبيق نظرية الإضاءة.
    فلم يستطع الإنسان المصري عمل فتحات في أعلى السقف ذلك لان المعبد تم نحته داخل الجبل فكان لا بد من بديل عن فتحات السقف ..فأوجد البديل من خلال دخول الضوء من الباب الرئيسي للمعبد حتى يصل إلى تمثال الإله في قدس الأقداس في يوم الاحتفال بالإله.
    ومما سبق نستنتج أن العناصر الأساسية للغة الضوء والتي استخدمها الإنسان في مصر القديمة هي:
    1- زاوية سقوط الضوء :
    فقد اهتم الإنسان المصري بدراسة زاوية سقوط الضوء حيث استغلها في قدس الأقداس ..وكان ذلك بدراسة فلكية دقيقة حتى يسقط شعاع الضوء على تمثال الإله يوم صعوده كما كانت زوايا سقوط الضوء علوية ليعطي الاحساس بالرهبة..
    2- التباين:
    استخدم الإنسان المصري التباين في قدس الأقداس ويظهر هذا التباين الشديد بين أعلى درجة نصوع في الشعاع الضوئي الساقط من الكوة واقل درجة نصوع في ظلام قدس الأقداس نفسه ،أي إن نسبة التباين عالية بين مدخل المعبد والذي يعتمد في إضاءته على الشمس مباشرة..وبين قدس الأقداس المظلم تماما"والذي يعتمد في إضاءته على كوة في السقف يسقط منها شعاع الضوء الشمسي المباشر.


    3- درجة النصوع:
    استخدم درجات نصوع عالية للاله وذلك من خلال شدة الضوء الساقط من الكوة على الاله ثم الظلام الكامل في انحاء الحجرة.

    المصدر (فن الضوء)للدكتور ماهر راضي الصادر عن المؤسسة العامة للسينما في سوريا

  2. [2]
    محب الشرقية
    محب الشرقية غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محب الشرقية


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,175
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!






  3. [3]
    m_elsha3er
    m_elsha3er غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Oct 2009
    المشاركات: 2
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جميييييييييل بس ياريت يكون فيه صور بالموضوع

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML