هم يقولون: لا للقرآن .. نعم للفرقان!!


ونحن نقول:" الفرقان الحق" ليس فرقاناً وليس حقاً


" قرآن" القرن الواحد والعشرين يحوي سوراً جديدة:


سورة الأرض- سورة الجزية- سورة الأسطورة- سورة القديس-


وربما سورة اليابان أيضاُ!!


قد يستغرب (وقد لا يستغرب) من قرأ كلامنا التهكمي في افتتاحية العدد السابع عن(سورة الحنش) الذي علقنا فيه على كلام من تحدث عن سورة اليابان، خاصة إذا عرفنا أن " الفرقان الحق" يطرح سوراً جديدة يبلغ عددها 77 سورة، يحاول فيها أن يهدم ويبني في نفس الوقت


أن يهدم أفكاراً أتى بها الإسلام في القرآن الكريم، وأن يبني على أنقاضها (حسب مزاعمه وتخيلاته) فكراً جديداً يمكّنه من السيطرة على العالم كما يسيطر الجزّار على النعجة حين يضعها بين قدميه ويهيؤها للذبح.


يتبين لنا هذا في ما طرحه (شاحوم مينان)، وهو أحد المتطرفين اليهود المشاركين في لجنة العمل على نشر كتاب (الفرقان الحق) حين قال: ( خلال العشرين عاماً القادمة يجب أن يتخلص كوكب الأرض من دين الإسلام، ويجب أن لا يكون هناك مسلم واحد إلا وقد حوصر في أفكاره وعقيدته. إنّ هدم المعتقدات والأفكار البالية التي مازال المسلمون يؤمنون بها هو من أكثر الأمور أهمية، وإنّ كتاب " الفرقان الحق" الجديد لن يوجه إلى الشعوب الإسلامية إلا بعد سنوات من الغزو العسكري لأوطانهم. لا بدّ من تدمير بلادهم واقتصادياتهم ونشر الخراب والأمراض فيها. ويجب أن يبدأ الغزو الفكري لهم قبل الغزو العسكري، لأننا عندما نذهب إليهم لا بدّ وأن يكونوا قد أحيطوا بالأفكار الجديدة والمبادئ الإيجابية الموجودة في الكتب الجديدة. يجب أن تعمل أمريكا على إضعاف الشرق الأوسط وتفريغ المنطقة العربية من القوة العسكرية، في حين تقوم إسرائيل بتصفية من يسمونهم بقادة الإرهاب الإسلامي، ليأتي بعد ذلك الغزو الفكري بتضحيات أقل وتكاليف متدنية).


نستطيع هنا أن نتذكر ونفهم معنى الحرب التي شنتها أمريكا على العراق ولبنان، والضغوط التي تمارسها على سورية وإيران وحركة حماس وحزب الله، كما نتذكر ونفهم معنى اغتيال إسرائيل لقادة حركات المقاومة، كالشيخ أحمد ياسين والرنتيسي وأبو شنب وغيرهم، رحمهم الله أجمعين.


* ما هو( الفرقان الحق)؟!


( الفرقان الحق) كما يقول الباحثون هو كتابٌ مؤلف من 12 جزءاً، تقوم بتأليفه مجموعات صهيونية أو متصهينة متطرفة بأمر شخصي من الرئيس جورج بوش، وبإشراف مباشر من كبار الخبراء والمتخصصين في ال سي آي إيه الأمريكي والموساد الإسرائيلي، ويهدف واضعوه إلى الضغط على الدول العربية والإسلامية لاعتماده كبديل عن القرآن الكريم.


ضغطت أمريكا في البداية على حكومات بعض الدول العربية والإسلامية ( التي سنعفي أنفسنا من ذكر أسمائها تجبناً للحرج السياسي) لتستبعد بعض آيات القرآن الكريم من مناهج المدارس والجامعات، واستجابت هذه الدول فعلاً إلى ذلك، فاستبعدت الآيات التي تذكر اليهود وبني إسرائيل بما يسوؤهم، كما تم استبدال مادة التربية الدينية بمادة ( الأخلاق)، وجرى التركيز على كل المستويات الفكرية والإعلامية للحديث عن ( الخطاب الديني الجديد) وضرورة ( تجديد الخطاب الديني). وكان من المضحك المبكي أن تعقد في إحدى العواصم العربية الهامة منذ مدة ليست بالطويلة ندوة تحت اسم (ندوة تجديد الخطاب الديني)، شارك فيها حتى الشيوعيون والعلمانيون ( الذين يفترض أن لا علاقة لهم بالخطاب الديني أساساً)، كما شارك فيها من ( المجددين الإسلاميين) جمال البنا الذي أفتى على رؤوس الأشهاد بان التدخين في رمضان لا يفطر الصائم!! الأمر الذي أجمع على رفضه جمهور علماء المسلمين.


على كل حال، يعكف العاملون على تتمة تأليف (الفرقان الحق) على وضع تفسيرات له يجري من خلالها المقارنة بينه وبين القرآن الكريم بهدف إيصال القارئ إلى قناعة مفادها أن القرآن هو كتاب بشري وليس سماوياً، ويرى القائمون على تأليفه أن من الضروري أن لا يتعارض مضمونه مع مضمون ما جاء في القرآن الكريم تعارضاً صريحاً، بل يجب أن يحقق التلاقي بين مضامين الكتب الدينية المقدسة، وعليه من جهة أخرى أن يركز على إبراز ما ورد في القرآن من (مبادئ متشعبة ذات مفاهيم هلامية) كالديمقراطية وحقوق المرأة وحقوق الإنسان، إذا إن الدخول في مناقشة وتفريغ هذه المفاهيم هو الذي يوضح للقارئ أن القرآن يحتوي على العديد من المبادئ الهدامة والتي تقود إلى الصراع مع الآخرين وتتصادم مع سلامة الإنسانية (حسب زعمهم طبعاً).


والمخطط العام للفرقان الحق يرتكز على توزيعه إلى 12 جزءاً كما ذكرنا، وتسير هذه الأجزاء على النحو التالي:


- جزءان يتحدثان عن الديانة اليهودية ومكانتها ودورها في بناء تاريخ البشرية.


- جزءان ينالان من أفكار الإسلام ومبادئه (الهدامة)!!


- جزءان للتبشير بالدين الجديد الذي يجمع الأديان كلها في بوتقة واحدة.


- جزءان خاصان بالمبادئ المشتركة الأساسية بين كل الأديان السماوية.


- جزءان عن مدى التحريف والضلال الذي أصاب كتاب المسلمين (يعني القرآن الكريم).


- جزءان عن كيفية تحقيق أكبر قدر من المعرفة المشتركة لغالبية البشر.


ربما كان من المفيد والضروري أن نتأمل أهداف هذه الأجزاء، وان نقارن بينها وبين ما يطرحه بعض المنتسبين إلى صف العاملين في الحقل الإسلامي من برامج مشبوهة ومنها:


- التشكيك في مناهج المعاهد والمدارس الشرعية والتأكيد على أنها (لا تخرّج إلا إرهابيين وطالبانيين بامتياز). وهذا طبعاً أمر غر صحيح.


- التأكيد على أن المسلم لا يتعامل مع الآخرين إلا من خلال أحد خيارات ثلاثة:


(الإسلام أو الجزية أو السيف). وهذا أيضاً غير صحيح.


هاتان الخطوتان تتوافقان مع أهداف الفرقان المزعوم في التشكيك في سلامة الفكر الإسلامي وتؤكد على التحريف والضلال الذي أصاب المسلمين.


- الرغبة في إطلاق نسخة باللغة العربية من (المقدس العالمي) الذي يحوي


نصوصاً مختلطة من القرآن الكريم والإنجيل والتوراة والتلمود والكتب


المقدسة عند المجوس والهندوس والبوذيين وغيرهم.


- الرغبة في إنشاء كلية دينية مشتركة يدرّس فيها علماء الإسلام وبطاركة


المسيحية وحاخامات اليهود!!


وهاتان الخطوتان تسيران مع أهداف الفرقان المزعوم في دمج الأديان كلها في دين واحد عالمي مختلط جديد.


- التأكيد المستمر على أن المسلمين (يحتكرون الخلاص في الآخرة)، ويحتكرون الجنة لهم، في حين أن (الجنة مفتوحة لكل من هو طيب ومحسن إلى هذه الحياة)، وبالتالي فإن على المسلمين أن يعرفوا أن الحق والحقيقة مع غيرهم كما هي معهم، وأن كل الدروب تقود إلى (لندن) أو إلى (الطاحون).


* ماذا يحوي الفرقان الحق؟!


يحوي الفرقان الحق كما ذكرنا مجموعة من السور يبلغ عددها/ 77/ سورة، منها ما تتشابه أسماؤها مع أسماء سور القرآن الكريم (كسورة الفاتحة وسورة الأنبياء وسورة الكافرون)، ومنها ما تختلف عنها لتأتي بأسماء جديدة (كسورة القديس وسورة الأسطورة وسورة الجزية وسورة الموت) وغيرها.


يتألف الجزء الأول من هذا (الفرقان) من 368 صفحة، والجزء الثاني من 300 صفحة، والثالث من 257 صفحة، والرابع من 301 صفحة، ويطلق عليه عدد من الأسماء مثل (كتاب السلام) و(مصحف الأديان الثلاثة)، إضافة إلى اسمه الأساسي (الفرقان الحق).


لهذا الكتاب بسملة خاصة به تقول: (بسم الأب الكلمة، الروح، الإله، الواحد الأحد، مثلّث التوحيد وموّحد التلثيث الذي ما تعدّد).


وفاتحة هذا الكتاب تقول:


(الحمد لله رب العالمين الذي هدانا للحق، وإن إيماننا الخالص ينبع من نفسنا البشرية بأنك إله واحد، وأن كل إنسان بحاجة إلى نورك. مبادؤك الواحدة تجسدت فيها البشرية الظاهرة للإخاء والمحبة والتعاون والسلام.. فلتكن مسيرة البشرية بالمحبة والتعاون والإخاء والسلام).. آمين.


لو أن كل ما في هذا (الفرقان) كان على هذه الشاكلة لكان الأمر أهون بكثير، ولقلنا: إنه مجرد كتاب يشبه دواوين الشعراء ومحاولات المصلحين وكتابات طاغور، ويمكن مناقشة الأمور الواردة فيه على هذا الأساس. لكن النخر والتضليل اللذين يريد (الفرقان) بناءهما في نفوس الأجيال الشابة واضحان للعيان. فمثلاً، في (سورة الأرض) التي يدرك من يقرؤها بوضوح أنها موجهة للفلسطينيين ولكافة المؤمنين بالمقاومة وتحرير الأوطان المغتصبة يقول (الفرقان الحق):


(أيها البشر، الأرض واسعة، عمروها بأيديكم وفكروا بعقولكم، فأرضكم ليست مقدسة، وحدودكم ليست ثابتة، فأجيال تنتقل وتترك الديار، وأجيال تحل وتتمسك بالديار، فلا تجعلوا الأرض أبداً مثاراً لخلافاتكم وعداواتكم. إن الجزء الأكبر من الأرض تشغله الجبال والصحراء التي لا يتحمل الإنسان أن يطأها بقدميه، فطالما أنها أرض مهجورة وغير مأهولة، فلماذا نقاتل بعضنا بعضاً من أجلها؟ دعنا نعيش جميعاً في منزلي أو منزلك، أنا في غرفة وأنت في الأخرى، وكلانا سيعمر هذا المنزل بالفاكهة والروائح والياسمين. الأرض لله يورثها من يشاء، ونحن نعمرها ونموت فلماذا القتال؟ ولماذا الحقد والكراهية؟ دعونا نعيش في هذا العالم بسلام. من يمسك التفاحة بيده فهي له (أي أن فلسطين المحتلة لمن يمسكها بيده، أي لإسرائيل..)، ولا يحق للآخر أن يدّعي ملكيته لها (أي لا يحق للفلسطينيين الحديث عن الأحقية التاريخية لهم في أرضهم)، ولكن على من يمسك التفاحة أن يعطي من يدّعي الملكية جزءاً من تفاحته حتى يأكل الاثنان وتصبح القسمة المشتركة بينهما عنواناً للحياة (وهكذا نفهم معنى أن يحصل الفلسطينيون على غزة والقطاع والضفة الغربية).


وفي سورة القدّيس يطعن (الفرقان) المزعوم بما جاء في القرآن الكريم طعناً صريحاً حين يقول:


(كان لإبراهيم روح واحدة للعدالة. إن إله السماء هو رب كل البشر وخالقهم وجميعنا نعبده، ولكن الآخرين (ويقصد المسلمين) قصروا العبادة عليهم فقالوا: (لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد). هذا يضر الإنسانية ويقسمها إلى طوائف غير متحدة في المعاني والأهداف وأنماط الحياة. أصلنا واحد ولا بدّ أن يكون ديننا واحداً).


ومثل هذا الطعن جاء في سورة الزنى حين قال مؤلفو (الفرقان) المزعوم مخاطبين المسلمين:


(وقلتم " ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا"، وأمرتم باقترافه مثنى وثلاث ورباع أو ما ملكت أيمانكم).


وجاء في سورة الصلب طعن واضح في أسماء الله الحسنى:


(إن أهل الضلالة من عبادنا أشركوا بنا شركاً عظيماً فجعلونا تسعة وتسعين شريكاً بصفات متضاربة وأسماء للإنس والجان يدعونني بها وما أنزلنا بها من سلطان، وافتروا علينا بأنا نحن الجبار المنتقم المذل المتكبر، وحاشانا أن نتصف بإفك المفترين ونُزهنا عما يصفون).


أما موضوع (الجهاد) الذي يقض مضاجع أمريكا وإسرائيل، فقد عولج في (الفرقان) المزعوم بطرائق عديدة، إذ إنّ الهدف الأول لهذا الكتاب هو الخلاص من الفكر الجهادي المقاوم الذي كان نموذجه الأخير في لبنان أوضح دليل على الألم الذي يكابده أصحاب الأطماع والمطامع في بلدان الشرق المسلم الغني.


جاء في سورة الجزية:


(يا أيها الذين ضلوا من عبادنا تبشرون أنفسكم بأن لكم الجنة تَقتلون وتُقتلون في سبيلنا، لقد ضللتم إذ صدّقتم بشراكم، فما كان سبيلنا إلا رحمة ومحبة وسلاماً).


وفي سورة الصلاح جاء ما يلي:


(يا أيها الذين ضلوا من عبادنا هل ندلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؟ تحابوا ولا تباغضوا، وأحبوا أعداءكم ولا تكرهوهم، فالمحبة سندنا وصراطنا المستقيم. سُكّوا سيوفكم سككاً ورماحكم مناجل ومن جني أيديكم تأكلون).


أما في سورة الموت فقد تجلى الهدف المنشود المتمثل بالخلاص من المقاومة والعمليات الاستشهادية وبذل الروح والدم في سبيل الله لتحرير الأوطان بشكل واضح حين قال:


(الموت قادم لا محالة.. كل إدراك يعلم أن الموت هو النهاية الطبيعية لكل مخلوق، لكن الموت دائماً يقول: انتظروني ولا تأتوا إلي .. لا تحاولوا أن تكونوا في طريقي، ولا تفعلوا ما يقربكم مني.. حين ينتهي الأجل ينتهي هذا الكون ويتلاشى بإرادة الله ومشيئته، وإذا كان هناك بشر يريد أن يستعجل إرادة الله في أن يموت فهو آثم، لأنه يريد أن يخالف إرادة الله التي حددت له موعداً وزماناً محدداً بعيداً عن تلك الأفكار الضالة التي انتشرت لدى البعض بالإقدام على الموت وقتل النفس من أجل قتل الآخرين بالإرهاب والظلم والعدوان، وان ذلك هو الطريق لجنة الله. فلنعمل العقل ونجعل الفكر هو الميزان فيما إذا كان ذلك حقاً أم ضلالاً. هل من يقتل نفسه لغرض قتل الأبرياء الآخرين يمكن أن يرضى الله عنه ويدخله جنة الخلد؟ إن عدالة السماء لن تغفر لذلك القاتل أن يزهق أرواح الآخرين أو يدمر أسس الحياة لبعض البشر الأبرياء، فإن هذا ولا بدّ أن يكون مصيره ناراً حامية الوطيس. النار جزاؤه لأنه قتل نفسه التي كان يمكن لها أن تعمر هذا الكون، والنار جزاؤه لأنه قتل الآخرين وحرم أطفالهم من أن يقولوا أبي أوأمي أو أخي أو عمي أو خالي أو ابني أو ابنتي، فكيف نحرم طفلاً من ذويه؟ إن هذه الأفعال المشينة لا يمكن أن تلتصق بدين أو مبادئ إنسانية. الموت قادم، فلتمت وحدك إذا اختارتك عناية الله، ودع الآخرين يمرحون في هذه الحياة.لا تقتل نفسك ودعك من أوهام الضالين وأحلام المخبولين، فالجنة لك ولغيرك طالما أننا جميعاً نحب الآخرين، وندرك أن للحياة معنى وللآخرة معنى).


من مشاكل هذا الفرقان أنه لا (ولن) يدرّس لأبناء البلدان التي ارتكبت مجازر قانا ودير ياسين وصبرا وشاتيلا، ولن يوجه للأطفال الذين وقّعوا على صواريخ القتل والدمار الموجهة إلى لبنان بقولهم: ( هدية إلى أطفال لبنان..نحن نحبكم كثيراً)، لكنه سيوجه إلى أبناء البلدان العربية والإسلامية التي اغتصب الغاصبون حقوقها وثرواتها وأراضيها، علّهم يتعلمون كيف يتخلون عما تبقّى لهم من عزة وكرامة وصمود. وعلى العكس من ذلك، فإن ما سيتعلمه أعداء المسلمين هو من أمثال ما جاء في سورة الأسطورة التي تقول:


(جاء رجل عربي وبيده سيف باتر وأسلحة حادة "يقصدون النبي صلى الله عليه وسلم"، وهجم على قوم آمنين فانقادوا لأفكاره تحت وطأة السيف والإجبار،وعاشوا قروناً طويلة يحملون نفس الأفكار ويجبرون الآخرين على اتباع مبادئهم الضالة حتى تزايدت أعدادهم وأصبحوا هم المهدد لأمن وسلامة البشرية. لقد جاء الوقت الذي لا بد فيه للبشرية أن تتخلص من هذا الكم الهائل من المعتقدات الموروثة خطاً).


هل من دليل أوضح من هذا على عمق وخبث وجدية المخططات التي تحاك لعالمنا العربي والإسلامي؟


ثم، هل من باب المصادفة أن نسمع من بعض أبناء جلدتنا أصواتاً شاذة تتلاقى مع هذه المخططات الموبوءة؟


ربما كانت المصادفة أمراً مستحيلاً. ما هو الوصف البديل إذن؟!!