23/04/2008 ابتكر مهندس آلية لمواجهة مخاطر انهيار سدود الأنهار تعتمد على تكوين "سد جليدي" فوري في مجرى النهر باستخدام أنابيب تثليج تعمل بقوة اندفاع المياه الناجمة عن انهيار السد، ويمكن تطبيق هذه الآلية لمواجهة السيول والفيضانات.
وحصل محمد منير راشد الباحث في علوم الفضاء على براءة اختراع لهذه المنظومة من المعاهدة الدولية لحماية الحقوق الفكرية وتتكون المنظومة من مصانع ثلج، وأنابيب وماكينات تعمل بقوة اندفاع المياه.
ومصانع الثلج عبارة عن غرف صغيرة على جانبي النهر أو في قاعة، لضخ كتل ثلجية جاهزة تعمل كبؤر تثليج يتجمع حولها الماء لتكوين السد الثلجي المفترض، ولا يشترط أن تكون "الكتل الجاهزة" من الماء بل يمكن تصنيعها من أي سائل معالج.
وأنابيب شرائح التبريد موجودة على ضفتي النهر وبارتفاعه، تلتحم عند اللزوم معترضة مجراه، ويمر خلالها سائل تثليج مثل النيتروجين السائل فتبدأ الأنابيب بتجميد المياه بشكل يكوّن السد المفترض.
وللحفاظ على بقاء السد الجليدي تقوم ماكينات تعمل بقوة اندفاع المياه بتسيير سائل التثليج باستمرار في الأنابيب بغرض الحفاظ على درجة حرارة منخفضة للغاية تمكن السد من البقاء، بعد ذلك تبدأ الأنابيب المتتالية في تثليج الماء المار عليها بمساعدة مصانع الثلج التي تضخ كتلا ثلجية تساعد في تسريع واختصار زمن تجمد المياه، فيتكون ما يشبه "جبل الثلج" ويبدأ من القاع وصولاً إلى سطح الماء ويتجاوزه بعدة مترات لتأمين عدم عبور المياه، ويتم ذلك في وقت قصير للغاية.
وأوضح راشد أنه يمكن استخدام المنظومة لتلافي أضرار الفيضانات والسيول، حيث توضع عند مجاري السيول المعروفة وتعمل وفق الآلية ذاتها في حال حدوث سيل أو فيضان، وبالتالي تتم إقامة سدود طبيعية بشكل فوري وآمن ومن دون تكلفة كبيرة.
يذكر أنه عند حدوث أخطار بالسدود فإن المعالجة التقليدية تتم من خلال عمل مخارج على جانبي السد لتحويل مجرى المياه أو عمل دعامات ضخمة بجسم السد أو سواتر ترابية أو إلقاء كتل خرسانية، لكن عيوباً كثيرة تقترن بهذه الوسائل كلها، أهمها طول مدة المعالجة التي تستغرق أياماً فضلاً عن المجهود الشاق، وكذلك أنها ليست إلا معالجات مؤقتة، طبقاً لما ورد "بجريدة الغد الأردنية".
ويأمل الباحث في تبني الحكومة لفكرة الاختراع، لكنه يتخوف من الاصطدام بعوائق الروتين،