دورات هندسية

 

 

اكبر المقابر الجماعية في تاريخ البشرية في العهد الصفوي

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    سرحان الجنابي
    سرحان الجنابي غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 426
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 1

    اكبر المقابر الجماعية في تاريخ البشرية في العهد الصفوي

    المحمودية، قضاء يضم مع المركز، ناحيتان: اليوسفية واللطيفية، وهذا المثلث ـ إذا سايرنا اصطلاحات الاحتفاليين وعملائهم ـ هو مثلث دموي بالنسبة لقوات الاحتلال، وكان ذلك هو سبب التغاضي عن جرائم المليشيات التي استوطنت المحمودية، وجعلتها قاعدة انطلاق، وجلبت إليها المغامرين الطائفيين، من المحافظات الجنوبية، بإغرائهم بمساكن جاهزة مؤثثة مجاناً، وبدفع رواتب منتظمة لهم من مكتب الصدر في المحمودية بالدرجة الأولى، ويليه مكتب منظمة بدر في مقدار ما يدفع.

    ليست المحمودية حالة استثنائية في وضع حوَل العراق من شماله إلى جنوبه إلى مقبرة جماعية. وهي أيضاً ليست استثناء بين صنفين من المدن العراقية: المدن المختلطة والمدن ذات الأهمية الإستراتيجية للمشروع الشيعي المدعوم إيرانياً.

    لكن تخصيصها بالكلام هنا، له أسباب متعددة، منها أن فيها آخر (اكتشافات) المقابر الجماعية، وهي ـ أيضاً ـ أول المقابر التي ظهرت قصتها للعلن، بعد أن كان هذا الأمر يواجه بالإنكار والتسفيه من الحكومة الطائفية، وعتاة الصفويين، ومن كتاب يتقاضون أجورهم من جهاز اطلاعات. والمحمودية حلقة في سلسلة ما يسمى بحزام بغداد الجنوبي السني، وحلقة مما يسمى بمثلث الموت، ذلك المصطلح الذي ابتكره ضباط الاحتلال الأمريكي، فتلقفته أيدي أولياء العجم وخدم الاحتلال في العراق.

    الطوق السني جنوبي بغداد، يمثل محطات ذات تأثير إستراتيجي بالغ على المشروع الشيعي، سواء من حيث جعل الطريق سالكاً بين بغداد والفدراليات المقترحة، أو من حيث الاستعداد لمعركة كبرى مفترضة في بغداد، لحسم نتائجها لصالح رجال إيران، أو للعرب السنة، وهو تفكير دموي، كان من تداعياته تشرذم العراقيين بين الطوائف والقوميات، ذلك التشرذم المطلوب بشدة في المشروع المذكور.

    المحمودية، قضاء يضم مع المركز، ناحيتان: اليوسفية واللطيفية، وهذا المثلث ـ إذا سايرنا اصطلاحات الاحتفاليين وعملائهم ـ هو مثلث دموي بالنسبة لقوات الاحتلال، وكان ذلك هو سبب التغاضي عن جرائم المليشيات التي استوطنت المحمودية، وجعلتها قاعدة انطلاق، وجلبت إليها المغامرين الطائفيين، من المحافظات الجنوبية، بإغرائهم بمساكن جاهزة مؤثثة مجاناً، وبدفع رواتب منتظمة لهم من مكتب الصدر في المحمودية بالدرجة الأولى، ويليه مكتب منظمة بدر في مقدار ما يدفع.

    تشير أرقام وزارة التخطيط لعام 2004، إلى أن العدد الكلي لسكان القضاء هو 444 ألف نسمة، يشكل أهل السنة فيه نسبة 85%، وهم من عشائر عربية عريقة، من الجنابيين والغرير والسعيدات والجبور والدليم والعيثاويين.

    بدأت الهجمة على قضاء المحمودية بعد الهجمة على المدائن، تطبيقاً للمشروع الطائفي المدعوم إيرانياً، وقد وضعه قيد التنفيذ، رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري، الذي كان أقسم "بشرف الزهراء"، أن لا يدع أحداً من أهل السنة في بغداد، إذا أعيد انتخابه، تعاون مع حزب الجعفري الدعوة الإسلامية، جيش المهدي، والمجلس الأعلى بمليشياته (منظمة بدر)، ويرمي المشروع إلى تفكيك الحزام السني العربي حول بغداد، وحماية بوابة الفدرالية القادمة، ومحاصرة أهل السنة في بغداد، وشمال الحلة.

    لم تنقطع التحريضات والأكاذيب، في حملة قل نظيرها، ترتيباً ودقة وانتشاراً، فمن الادعاء بأن في طريق اللطيفية يقف مسلحون يقتلون كل شيعي، وربما تركوه إذا شتم الإمام علي، إلى القول بان النظام السابق هو الذي شكل هذا "الحزام السني العربي الموالي"، لمحاصرة الشيعة، في حين أن القبائل الساكنة هناك، توطنت في هذه المناطق قبل مئات السنين، والمعروف أن العرب السنة، لا يكادون يغيرون مساكنهم، فهم في ذلك ليسوا مثل سواهم الذين يتركون منازلهم مؤجرة، ليسكنوا في مدرسة أو معسكر مهجور، أو تحت جسر من الجسور، انتظارا لتعويض قادم، أو تمليك بوضع اليد. كان الخطاب التحريضي يدور حول نقطة محدودة رئيسية: بغداد مدينة شيعية، وهي مدينة الكاظم، ومدينة الأئمة!

    أما الخليفة المنصور، فمجرد قاتل دس السم إلى الكاظم، وقد انحدر ذلك الخطاب، إلى مستويات ضحلة فجة، مثال ذلك أن طارق المعموري ربيب مثال الاّلوسي، صديق الصهاينة في العراق، قال في لقاء أجرته معه صحيفة البينة الشيعية بتاريخ 29 \ 12 \ 2005م: "إن بغداد مدينة شيعية، رغم أنوف من لا تقبل بهذه الحقائق، ومن لا يقبل، فأنا أحيله إلى أي عمود خراساني في شارع الرشيد يطخ به رأسه"، كذا بلغته السقيمة الساقطة.

    من تطبيقات هذه الحملة، تغيير أسماء الشوارع والساحات والمدارس والمكتبات في بغداد إلى أسماء طائفية، ورفع الرايات الوثنية في المدارس والجامعات والدوائر والمستشفيات، وتهديم كل تمثال أو نصب له مدلول عربي تاريخي، وغصب المساجد وتحويلها إلى حسينيات، تستخدم مثابات تنطلق منها مجاميع المليشيات لمهاجمة الأحياء السنية، ولإقامة سيطرات وهمية، كما تستخدم للاحتجاز والتعذيب والقتل ومن المضحك المبكي، إن الهراوات المستخدمة في التعذيب، اتخذت لها أسماء هي أسماء الأئمة الاثنى عشر.

    وجاءت نتيجة الانتخابات الثانية، التي شارك فيها العرب السنة، بمثابة صدمة للأحزاب الشيعية، خصوصاً في مناطق هي داخلة في المشروع الشيعي دخولاً أصيلاً، مثل المحمودية، وهذا الأمر سرع في احتلال مدينة المحمودية، فبدأت الهجرة المنظمة برعاية المليشيات من العمارة والبصرة، مقابل تمكين أولئك من مساكن أهل السنة وممتلكاتهم، كان المشرف على العملية الشيخ (أحمد اللامي)، بالتعاون مع مكتب منظمة بدر.

    وبالتنسيق مع وحدات الحرس الوطني (اللواء الرابع )، ومكاتب الأحزاب الشيعية، ومكتب وزارة الدولة لشؤون الأمن الوطني، في المدينة، شكلت الخطة الأمنية، ترافقها التحريضات المستمرة والتشويه والمزاعم الكاذبة، غطاء نموذجيا لإنجاز المشروع، فبدأت مجزرة هائلة إذ يختفي يومياً العشرات من شباب المساجد ومن العوائل الملتزمة المرموقة، ليجد لأهالي جثث بعضهم، مرمية فوق مكبات النفايات، والبيوت المهجرة أو غير المكتملة البناء، فيما غاب البعض الآخر، فلم يظهر إلى اليوم، والمتوقع أن يكونوا جميعاً في مقابر المحمودية التي اكتشفت أخيراً.

    التحريض على اللطيفية، كان أصلاً للتغطية على جرائم المليشيات في المحمودية، تلك الجرائم التي حولت المحمودية إلى مقبرة كبيرة تشير معلومات أولية إلى إن عدد المدفونين فيها يتجاوز 4000 مغدور، القسم الأكبر منهم، هم من أهالي اللطيفية واليوسفية، وقرى المحمودية نفسها، ومن مسافرين اختطفتهم المليشيات والقوات الحكومية المتحالفة معها. وتتوزع القبور الجماعية حول مكتب الصدر، بداية الحي العسكري،عند المدخل الجنوبي للمدينة، وساحات الحسينيات وغيرها.

    المحمودية، أنموذج مدينة تختطفها المليشيات الطائفية، وتتخذها قاعدة تستقر فيها، لمهاجمة المناطق المحيطية والسيطرة على الطرق الرئيسية، ومثل المحمودية، بشكل أو بآخر، مدن كثيرة ومقابر جماعية كثيرة، في الثورة (خلف السدة) وأبو دشير والحسينية، والمدائن، والشعلة، وغيرها، فإذا كانت قصة المحمودية سلطت عليها الأضواء لخلاف على النفوذ بين حكومة المالكي، وعصابات جيش المهدي، فإن قصصاً أخرى لن تكون متاحة للرأي العام بهذه السهولة، خصوصاً بعد الغزل الأمريكي الأخير، لمقتدى الصدر السياسي، الرقم المهم في المعادلة.

  2. [2]
    محب الشرقية
    محب الشرقية غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محب الشرقية


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,175
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    شكرا لكككك

    0 Not allowed!






  3. [3]
    عبوووووووووود
    عبوووووووووود غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية عبوووووووووود


    تاريخ التسجيل: Mar 2008
    المشاركات: 907
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!



  4. [4]
    ahmad mohmmad
    ahmad mohmmad غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ahmad mohmmad


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 1,731
    Thumbs Up
    Received: 10
    Given: 0

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML