مساجد مصر /العمارة الإسلامية بمصر وتطورها/
6- العصر العثمانى سنة 923-1220 هجرية = 1517-1805م. وبزوال حكم المماليك فى مصر على يد السلطان سليم سنة 923 هجرية = 1517م بدأت نقطة التحول فى العمارة الإسلامية، فوقف تقدمها وضعف أمرها واضمحل شأنها، وافتقرت إلى أمهر الصناع والفنيين الذين جمعهم السلطان سليم وأرسلهم إلى الآستانة، مما ترتب عليه أن فقدت العمارة الإسلامية بمصر مميزاتها الشخصية، وطغت عليها موجة من المؤثرات البيزنطية حملها الفاتح الجديد معه. وقد خلف لنا العصر العثمانى طائفة من المساجد، متأثرة إلى حد عظيم بمساجد الآستانة، وكان أولها وأقربها إليها مسجد سليمان باشا بالقلعة المنشأ سنة 935 هجرية = 1528م. ثم جاء بعده مسجد سنان باشا ببولاق، ومسجد الملكة صفية، ومسجد أبو الذهب، وكل منها يجمع بين قبة كبيرة تسودها البساطة تغطى المسجد، ومنارة أسطوانية تنتهى بقبة مخروطية، فيما عدا منارة مسجد محمد أبو الذهب التى تشذ فى شكلها عن باقى المنارات التركية. وإلى جانب هذا نرى بعض المساجد التى أنشئت فى هذا العصر أخذت الكثير من عناصر العمارة المملوكية سواء فى ذلك وجهاتها ومآذنها وما حوته من تفاصيل داخلية ككسوة الوزارات بالرخام الملون والمغالاة فى نقوش الأسقف إلى غير ذلك مما نشاهده فى المساجد المملوكية.وزاد عليها فى هذا العصر كسوة الحوائط الداخلية بالقاشانى المزخرف، وتغطية القباب بالقاشانى الأخضر.