مساجد مصر /العمارة الإسلامية بمصر وتطورها/
#L2 4- الدولة الأيوبية سنة 567-648 هجرية = 1171-1250م. استولى الأيوبيون على مصر فى سنة 567 هجرية = 1171م، وأسسوا بها أسرة حاكمة. وكان عهدهم منذ اللحظة الأولى عهد حروب طاحنة مع الصليبيين، فوجهوا جل اهتمامهم - من أجل ذلك - إلى إقامة الأبنية الحربية، فبنوا القلعة وأكملوا أسوار القاهرة وكان اشتغالهم بهذه الحروب سببا فى ندرة الأبنية الدينية التى خلفوها لنا، وكان من أهم أغراضهم القضاء على المذهب الشيعى - مذهب الفاطميين - فأنشأوا لهذا الغرض المدارس وخصصوها لتدريس المذاهب الأربعة، ولم يبق من هذه المدارس سوى بقايا المدرسة الكاملية المنشأة سنة 622 هجرية = 1225م. وكانت مؤلفة من إيوانين متقابلين. وبقايا المدرسة الصالحية التى أنشأها الصالح نجم الدين الأيوبى سنة 640 هجرية = 1242م والتى كانت مخصصة لتعليم المذاهب الأربعة، إلا أنها لم تكن ذات التخطيط المتعامد، بل كانت فى الواقع عبارة عن مدرستين يشتمل كل منهما على إيوانين متقابلين أيضا. وفى عصر الأيوبيين ابتدأ ظهور القباب الكبيرة كما ابتدأ تطور المقرنصات فى أركانها وتعدد حطاتها. ولم يبق لنا الزمن سوى منارتين كاملتين من منارات ذلك العصر وهما منارة المدارس الصالحية ومنارة زاوية الهنود اللتان تعتبران نموذجين لطراز المآذن المنشأة فى أواخر القرن السابع وأوائل القرن الثامن الهجرى - أواخر القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر الميلادى. وفى هذا العصر استمر ازدهار الزخارف الجصية ومثلها النجارة الدقيقة وظهرت الكتابة النسخية وسارت جنبا لجنب مع الكتابة الكوفية.