تكرم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل المهندس المصري النابغة هاني حلمي عازر "58 عاما" أكبر مهندس أنفاق علي مستوي أوروبا. في احتفال كبير يقام 26 مايو القادم. بمناسبة افتتاح أكبر محطة أنفاق أرضية ببرلين. قام بتنفيذها علي رأس فريق مكون من 450 مهندساً من جميع أنحاء العالم.
المحطة تربط برلين بجميع أنحاء أوروبا عن طريق شبكة أنفاق في زمن قياسي مما يعد طفرة في تكنولوجيا الهندسة المعمارية

وقالت جريدة الأهرام القاهرية فى 2/4/2006م السنة 130 العدد 43582 تكرم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل المهندس المصري هاني عازر ـ أكبر مهندس أنفاق علي مستوي أوروبا ـ في احتفال يقام في مدينة برلين في السادس والعشرين من مايو المقبل‏,‏ وذلك بمناسبة افتتاح أكبر محطة أنفاق أرضية في العاصمة برلين‏,‏ قام بتنفيذها عازر علي رأس فريق فني كبير من المهندسين والمعماريين من جميع أنحاء العالم‏.‏
وتربط المحطة العاصمة برلين بمدن لبزج وهامبورج والجنوب الألماني‏,‏ بالإضافة إلي ربط ألمانيا بالدول الأوروبية المحيطة عن طريق الأنفاق الأرضية بشبكة أنفاق تربط برلين بموسكو وبولندا والدنمارك وباريس‏.‏
وقال المهندس المصري‏(58‏ عاما‏)‏ ـ في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط تعليقا علي هذا المشروع الضخم ـ إنه مشروع سيربط أوروبا بعضها ببعض في وقت وزمن قياسي‏,‏ وإن تكلفته قد بلغت‏4‏ مليارات يورو‏,‏ وإنه عمل ليلا ونهارا كمسئول عن هذا المشروع الضخم‏,‏ الذي يعمل فيه أكثر من‏450‏ مهندسا‏,‏ بالإضافة إلي الفنيين تحت قيادته‏.‏

******************************
جريدة المصرى اليوم الإلكترونية بتاريخ تاريخ العدد الخميس ٧ يونيو ٢٠٠٧ عدد ١٠٨٩ عن مقالة بعنوان " هاني عازر.. مهندس «باب الحديد» الذي بني أكبر محطة قطارات في ألمانيا " كتب يحى يوسف ٧/٦/٢٠٠٧
تعد محطة قطارات برلين الرئيسية من أضخم المشروعات المعمارية في تاريخ ألمانيا، ويشرف علي تنفيذها المهندس المعماري المصري هاني عازر البالغ من العمر ٥٥ عاماً، وبهذه الخطوة تفوق علي الألمان وأصبح بطلاً قومياً يحصل علي أرفع الأوسمة ويشار إليه كأحد أهم مهندسي الإنشاءات في العالم في حين أن المصريين لا يسمعون عنه شيئاً ولا يعرفونه، وتمكن المهندس المصري من تصميم أكبر مشروع معماري في تاريخ ألمانيا يستوعب ألفاً وستمائة قطار يومياً وهو عبارة عن محطة من سبعة طوابق وصالة كبيرة مغطاة بالزجاج من جميع الجهات.
ويبلغ عدد ألواح الزجاج المستخدمة في بنائها نحو ٩١١٧ لوحاً زجاجياً، مما جعل الناس يطلقون عليه القصر الزجاجي وتحتوي المحطة علي أحدث التقنيات فالقضبان الحديدية التي تشق المحطة المنتظرة مزودة بنظام إلكتروني خاص يجعل عبور القطارات من خلالها أكثر انسيابية، ويحول دون تصدع أو تأثر المباني بحركة القطارات السريعة، خاصة أنها تقع بالقرب من حي الوزارات والدوائر الرسمية الألمانية العليا، أما القطارات التي ترد علي المحطة فتزود بالطاقة من خلال كوابل نحاس دقيقة لا تراها العين المجردة بسهولة،
وتتم عملية تزويد المحطة بالكهرباء والطاقة بأسلوب لم يسبق له مثيل، إذ تنتشر هناك المصابيح بأنواعها المختلفة ويشعر المهندس عازر بالفخر لأن المحطة تعد بمثابة قبلة يؤمها المتخصصون في مجال البناء من مشارق الأرض ومغاربها، ويقود فريقه المؤلف من ٤٠٠ رجل، لتشييد الأعمدة العملاقة حول القبة الزجاجية. تتميز المحطة الجديدة التي يتوقع أن تستقبل أكثر من ٣٠٠ ألف زائر بأحدث فنون الهندسة المعمارية وتكنولوجيا البناء،
وهي ملتقي لخطوط السكك الحديدية في أوروبا وتم تغطية سطحها الخارجي الممتد من شرق برلين إلي غربها بسقف زجاجي مقوس بطول ٣٢٠ متراً، ضم ٧٨٠٠٠ خلية زجاجية ويمر من فوقه جسران عملاقان متوازيان من الصلب بلغ وزن كل منهما حوالي ١٢٥٠ طنا لنقل المشاة من شمال المدينة إلي غربها وبالعكس، بالإضافة إلي مرور بعض الخطوط عبر أنفاق تحت نهر شبرية.
كذلك وضع في الاعتبار الجذب السياحي المتوقع للمحطة فألحق بها مركز تسوق عالمي يحوي عشرات المحال والمعارض والمطاعم وقاعة مؤتمرات وسينما ومراكز فنون وغير ذلك من وسائل الحياة اللازمة لاستيعاب جميع متطلبات مدينة ينتظر أن يتضاعف تعداد سكانها في الخمسين سنة المقبلة ليصل إلي ستة ملايين نسمة.
أثبت المهندس المصري هاني عازر جدارته بتولي المهمة بنجاح، حيث تغلب علي مشكلة المياه الجوفية التي ترقد عليها أرضية المحطة، ونجح في زرع مجسات كهربائية في الأرض لشفطها وتجفيفها، كما أنه استخدم تقنية جديدة في بناء وتركيب الجسرين اللذين يمران فوق سقف المحطة عرفت بتكنولوجيا الالتحام والتي تستخدم للمرة الأولي في ألمانيا،
وقد وفرت وقتاً وجهداً كبيرين، فضلاً عن أنها لا تتطلب تعطيل المرور أو تغيير مساره أو توقف حركة السكك الحديدية القديمة التي لاتزال تعمل حتي الان وكان يعيش في القاهرة مع والده الذي يعمل مهندساً في الخطوط الحديدية، وبعد حصوله علي بكالوريوس الهندسة المدنية في جامعة القاهرة عام ١٩٧٥ توجه إلي ألمانيا، لمباشرة دراسته الجامعية في جامعة الروهر بوخوم وتولي بناء نفق القطار تحت منطقة تيرجارتن.