منتجع وفندق «الشرق» يفوز بالجائزة الثانية لمنظمة المدن العربية


جريدة الشرق


فاز مشروع منتجع وفندق «الشرق» بدولة قطر بالجائزة الثانية من جوائز منظمة المدن العربية للمشروع المعمارى التي أعلنتها هيئة التحكيم بمقر مؤسسة الجائزة بالدوحة أمس، وفاز بالمرتبة الثانية بالاشتراك مع منتجع وفندق الشرق مشروع فندق «نوفوتيل» بالعاصمة البحرينية المنامة، فيما حل مشروع الواجهة البحرية لمدينة الفحيحيل الكويتية في المرتبة الأولى ومشروع جامعة الشيخ زايد بمدينة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة ثالثا.

وبالنسبة لجائزة التراث المعمارى نال الجائزة الأولى المركز التاريخي بمدينة حماة السورية، وجاءت ثانية منطقة البستيكة التاريخية بمدينة دبي، في حين فازت بالجائزة الثالثة مشاريع البيوت الشامية بمدينة دمشق السورية، أما جائزة المهندس المعمارى فقد فاز بها المهندس المعماري الاردني وائل محمد المصري، ونافس 34 ترشيحا للفوز بهذه الجوائز منها 13 ترشيحا لجائزة المشروع المعمارى و12 ترشيحا لجائزة التراث المعمارى و9 ترشيحات لجائزة المهندس المعماري.

ونوه الدكتور إحسان عبدالوهاب فتحي رئيس هيئة تحكيم الجوائز المعمارية عقب اعلانه النتائج فى مؤتمر صحفى بدعم دولة قطر لمؤسسة الجائزة، وأكد أن جميع الترشيحات فى مجالات الجوائز المعمارية بفروعها الثلاثة كانت على مستوى عال وتستحق كلها جوائز.

وأضاف ان اللجنة وبعد دراسة كل المشاريع المرشحة التى عرضت امامها اختارت الفائز منها للمشروع المعمارى والتراث المعمارى والمهندس المعمارى وفقا للشروط والمعايير التى حددتها مؤسسة الجائزة.

كما تحدث فى المؤتمر الصحفى المهندس ابراهيم عبدالله المالكى رئيس مجلس امناء الجائزة فاستعرض مسيرة مؤسسة الجائزة، وقال ان المرحلة القادمة ستشهد تطوير آليات عملها، باضافة جائزة اخرى تعنى بتقنية المعلومات وتغيير نظام الترشيحات والاحتفال بذلك كل عامين بدلا من سنويا، واوضح ان النظام الجديد سيتيح الفرصة لاعضاء هيئة التحكيم لزيارة المشاريع والمدن المترشحة لنيل الجوائز فى الدول العربية ومعاينتها على ارض الواقع وجمع مزيد من المعلومات حولها قبل البت، مشيرا الى ان مؤسسة الجائزة ستطبق بعد تدشين نظام عملها الجديد النظام والارشفة الالكترونية، كما ستدرس فكرة انشاء بنك معلومات تابع لها.

وكان قد تم فتح باب الترشيح لهذه الدورة فى شهر مارس 2007 واستمر قبول الترشيحات حتى الحادى والثلاثين من ديسمبر من العام نفسه حيث تسلمت مؤسسة الجائزة 34 ترشيحا خلال هذه الفترة منها 13 ترشيحا لجائزة المشروع المعمارى و12 ترشيحا لجائزة التراث المعمارى و9 ترشيحات لجائزة المهندس المعماري.

وقامت اللجنة الفنية التى تم تشكيلها برئاسة المهندس ابراهيم عبدالله المالكى رئيس مجلس امناء الجائزة وعضوية عدد من الشخصيات ذات الصلة فى بعض الدول العربية بدراسة وتصنيف وتبويب الترشيحات رفع تقريرها الفنى لادارة الجائزة الذى سترفعه بدورها الى هيئة تحكيم الجائزة عند اجتماعها فى الدوحة، وذلك لتقييمه ووضع الأسس والمعايير التى تراها لدراسة الترشيحات الفائزة.

وجاء اختيار هيئة التحكيم عبر سلسلة من الاتصالات والتنسيق بين مؤسسة الجائزة والامانة العامة لمنظمة المدن العربية وبعض المؤسسات الدولية الناشطة فى مجال العمارة والتراث، وفى مقدمتها مؤسسة الاغا خان المعمارية، وتعتبر الجوائز المعمارية بفروعها الثلاثة من أهم جوائز مؤسسة جائزة المدن العربية واقدمها واكثرها تميزا خلال ربع قرن من انشاء مؤسسة الجائزة بالدوحة.

وتشمل جوائز منظمة المدن العربية، بالإضافة إلى الجوائز المعمارية جائزة صحة البيئة وتتفرع إلى جائزة الوعى البيئى وجائزة السلامة البيئية وجائزة داعية البيئة فيما يشمل النوع الثالث من هذه الجوائز وهى جوائز تخضير وتجميل المدن جائزة تخضير المدينة وجائزة تجميل المدينة وجائزة خبير تجميل المدن.

واستحدثت منظمة المدن العربية جائزة رابعة هى جائزة تقنية المعلومات، وتستعين مؤسسة الجائزة بالعلماء والمتخصصين والخبراء العرب لفرز وتقييم الترشيحات وإعلان الفائزين مما يخلق تواصلا وتفاعلا بين المدن العربية ممثلة فى مشاريعها الهندسية ومآثرها ومبانيها التراثية مع هؤلاء العلماء، الامر الذى يحقق الاهداف السامية التى تعمل منظمة المدن العربية ومن اهمها الحفاظ على هوية المدينة العربية.

يذكر أن منظمة المدن العربية قد تأسست فى 1967/3/15 وتتخذ من مدينة الكويت مقرا لها، وتهدف المنظمة من بين امور اخرى الى رفع مستوى الخدمات البلدية والحفاظ على هوية المدينة العربية وتراثها ومعاونة البلديات على تحقيق مشاريعها الانمائية وتحديث المؤسسات البلدية وتنميتها وتوحيد التشريعات والنظم بما لا يتعارض مع الظروف المحلية لكل مدينة، أما جائزة المنظمة التى تتخذ من مدينة الدوحة مقرا دائما لها فقد تأسست عام 1983م بموجب القرار الذى اتخذه المؤتمر العام السابع للمنظمة بمدينة الجزائر فى العام نفسه رغبة من الدول العربية فى انشاء مؤسسة تستهدف الارتقاء بالمدينة العربية فى مجالات العمارة وصحة البيئة وتجميل المدن، وتتلخص الاهداف التى تسعى مؤسسة الجائزة لتحقيقها فى تشجيع التجديد والابتكار فى الطابع المعمارى والاسلامى وصيانة المعالم والمآثر التاريخية واعادة توظيفها فى الحياة المعاصرة وتشجيع المهندسين والمخططين العرب للالتزام بمبادئ الفكر والفن المعماري العربي والاسلامي والحفاظ على صحة البيئة وعلى تخضير وتجميل المدن العربية.

ويصاحب توزيع الجوائز العديد من الفعاليات منها عقد الندوات وتنظيم المعارض المصورة للترشيحات الفائزة والمتميزة، وقد أصبحت تلك الاحتفالات فرصة لتسليط الضوء على أهمية جائزة منظمة المدن العربية واثرائها وتطويرها لتواكب متغيرات الحياة فى المدينة العربية، يشار الى ان مؤسسة جائزة منظمة المدن العربية ستحتفل بمقرها بالدوحة في شهر مايو القادم بمرور 25 عاما على إنشائها سنة 1983م.