دورات هندسية

 

 

الأبكم الفصيح

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    صاحب قضيه
    صاحب قضيه غير متواجد حالياً

    عضو

    تاريخ التسجيل: Mar 2008
    المشاركات: 23
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    الأبكم الفصيح

    >هذه من عجائب القصص ، ولولا أن صاحبها كتبها لي بنفسه ، ما ظننت أن تحدث
    >. يقول صاحب القصة ، وهو من أهل المدينة النبوية : أنا شاب في السابعة
    >والثلاثين من عمري ، متزوج ، ولي أولاد . ارتكبتُ كل ما حرم الله من الموبقات
    >. أما الصلاة فكنت لا أؤديها مع الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للآخرين
    >، والسبب أني كنت أصاحب الأشرار والمشعوذين ، فكان الشيطان ملازماً لي في أكثر
    >الأوقات .
    >كان لي ولد في السابعة من عمره ، اسمه مروان ، أصم أبكم ، لكنه كان قد رضع
    >الإيمان من ثدي أمه المؤمنة . كنت ذات ليلة أنا وابني مروان في البيت ، كنت
    >أخطط ماذا سأفعل أنا والأصحاب ، وأين سنذهب . كان الوقت بعد صلاة المغرب ،
    >فإذا ابني مروان يكلمني ( بالإشارات المفهومة بيني وبينه ) ويشير لي : لماذا
    >يا أبتي لا تصلي ؟! ثم أخذ يرفع يده إلى السماء ، ويهددني بأن الله يراك .
    >وكان ابني في بعض الأحيان يراني وأنا أفعل بعض المنكرات ، فتعجبتُ من قوله .
    >وأخذ ابني يبكي أمامي ، فأخذته إلى جانبي لكنه هرب مني ، وبعد فترة قصيرة ذهب
    >إلى صنبور الماء وتوضأ ، وكان لا يحسن الوضوء
    >لكنه تعلم ذلك من أمه التي كانت تنصحني كثيراً ولكن دون فائدة ، وكانت من حفظة
    >كتاب الله . ثم دخل عليّ ابني الأصم الأبكم ، وأشار إليّ أن انتظر قليلاً ..
    >فإذا به يصلي أمامي ، ثم قام بعد ذلك وأحضر المصحف الشريف ووضعه أمامه وفتحه
    >مباشرة دون أن يقلب الأوراق ، ووضع إصبعه على هذه الآية من سورة مريم : (( يا
    >أبتِ إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا )) ثم أجهش بالبكاء
    >، وبكيت معه طويلاً ، فقام ومسح الدمع من عيني ، ثم قبل رأسي ويدي ، وقال لي
    >بالإشارة المتبادلة بيني وبينه ما معناه : صل يا والدي قبل أن توضع في التراب
    >، وتكون رهين العذاب .. وكنت – والله العظيم – في دهشة وخوف لا يعلمه إلا الله
    >، فقمت على الفور بإضاءة أنوار البيت جميعها ، وكان ابني مروان يلاحقني من
    >غرفة إلى غرفة ، وينظر إليّ باستغراب ، وقال لي : دع الأنوار ، وهيا إلى
    >المسجد الكبير – ويقصد الحرم النبوي الشريف – فقلت له : بل نذهب إلى المسجد
    >المجاور لمنزلنا . فأبى إلا الحرم النبوي الشريف ، فأخذته إلى هناك ، وأنا في
    >خوف شديد ،
    >وكانت نظراته لا تفارقني ألبتّه ...
    >ودخلنا الروضة الشريفة ، وكانت مليئة بالناس ، وأقيم لصلاة العشاء ، وإذا
    >بإمام الحرم يقرأ من قول الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات
    >الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله
    >عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدِ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع
    >عليم )) {النور : 21 } فلم أتمالك نفسي من البكاء ، ومروان بجانبي يبكي لبكائي
    >، وفي أثناء الصلاة أخرج مروان من جيبي منديلاً ومسح به دموعي ، وبعد انتهاء
    >الصلاة ظللتُ أبكي وهو يمسح دموعي ، حتى أنني جلست في الحرم مدة ساعة كاملة ،
    >حتى قال لي ابني مروان : خلاص يا أبي
    >، لا تخف .... فقد خاف علي من شدة البكاء .
    > وعدنا إلى المنزل ، فكانت هذه الليلة من أعظم الليالي عندي ، إذ ولدتُ فيها
    >من جديد . وحضرتْ زوجتي ، وحضر أولادي ، فأخذوا يبكون جميعاً وهم لا يعلمون
    >شيئاً مما حدث ، فقال لهم مروان : أبي صلى في الحرم . ففرحتْ زوجتي بهذا الخبر
    >إذ هو ثمرة تربيتها الحسنة ، وقصصتُ عليها ما جرى بيني وبين مروان ، وقلتُ لها
    >: أسألك بالله ، هل أنت أوعزتِ له أن يفتح المصحف على تلك الآية ؟ فأقسمتْ
    >بالله ثلاثاً أنها ما فعلتْ . ثم قالت لي : احمد الله على هذه الهداية . وكانت
    >تلك الليلة من أروع الليالي . وأنا الآن – ولله الحمد – لا تفوتني صلاة
    >الجماعة في المسجد ، وقد هجرت رفقاء
    >السوء جميعاً ، وذقت طعم الإيمان .. فلو رأيتَني لعرفتَ ذلك من وجهي . كما
    >أصبحتُ أعيش في سعادة غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي وخاصة ابني مروان
    >الأصم الأبكم الذي أحببته كثيراً ، كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه .
    > ,,,,,,,,,,,,,,,, أخوكم / أبو مروان المدينة المنورة
    >من كتاب العائدون إلى الله لمؤلفه : محمد بن عبدالعزيز المسند
    >

  2. [2]
    محب الشرقية
    محب الشرقية غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محب الشرقية


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,175
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!






  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML