دورات هندسية

 

 

التفاؤل في زمن اليأس !

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الصورة الرمزية نايف علي
    نايف علي
    نايف علي غير متواجد حالياً

    عضو فائق التميز

    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 2,284
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 10

    التفاؤل في زمن اليأس !

    لاشك أن واقع الأمة الإسلامية اليوم مما يندى له جبين كل

    مسلم وكل غيور على هذا الدين, ومما يشعل فتيل القهر

    والحزن ، مانراه اليوم من سلسلة الخيانات المتتالية للإسلام

    والمسلمين ممن اندسوا بين غيرهم ، ولا حول ولا قوة إلا

    بالله العلي العظيم.

    ولو أردنا أن نستعرض تاريخياً واقع الخيانات للأمة الإسلامية

    لطال بنا الحديث, ولكن الأغرب في هذه القضية العظمى هو

    إخراس الألسن وإغماض الأعين عن الخونة والمنافقين

    بدعوى الوحدة الإسلامية !!!

    بل الوحدة كل الوحدة هي فضح العملاء والخونة حتى تسير

    السفينة بدون خروقات, وحتى ينتصب شراعها الذي أسقط

    من قديم...

    إن قضية مهمة لابد منها في مثل هذه المواقف ، إنها

    حسن الظن بالله والثقة من أن النصر من عند الله وحده , وأن

    الله ناصر المؤمنين قال تعالى: ( وكان حقاً علينا نصر

    المؤمنين
    )

    وقال تعالى : (إننا لننصر رسلنا والذين ءامنو في الحياة الدنيا ويوم يقوم

    الأشهاد
    )

    قلةٌ قليلة ، ثلاثمئة وبضع عشرة رجل يوم بدر ينتصرون على ألف من المشركين

    كأول معركة فارقة بين الكفر والإيمان ، إنه يوم الفرقان ضرب خلالها جند الرحمن

    أروع الصور من الصدق معه سبحانه نصرةً لدين الله وحماية لجناب رسول الله صلى

    الله عليه وسلم .

    (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون)

    أتذكرون يوم غزوة احد عندما أذيع أن النبي صلى الله عليه

    وسلم مات؟

    وعندما تراجع المسلمون؟

    ماذا أنزل الله؟

    قال الله تعالى : (و مامحمد إلا رسول قد خلت من قبله

    الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن

    ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله

    الشاكرين
    )

    ثم قال تعالى موبخاً المؤمنين الصادقين : ( وكأين من نبي

    قاتل معه ربيون كثير فما وهنو لما أصابهم

    في سبيل الله وماضعفوا وما استكانوا والله ويحب

    الصابرين* وماكان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفرلنا

    ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم

    الكافرين
    )

    ليس النصر كثرة عدد من رجال ...

    وليس النصر قنبلة نووية أو صاروخاً بالستياً أو عتاداً عسكرياً...

    إنما النصر هو قوة يقين وصدق إيمان بأن النصر لجند الرحمن وأن الغلبة على حزب

    الشيطان .

    إنما النصر على الأعداء هو في الحقيقة نصرُ قلبي ونصرٌ نفسي قبل أن يكون واقعاً

    عملياً .

    إنما النصر المؤزر هو انتصار على هوى النفس وضعف الإرادة قبل أن تنتصر على

    الأعداء.

    (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون)


    مهما حاولت فلن تسدد أناملي في وصف دقيق لجراحات

    المسلمين.

    أتذكرون عندما كان جرح المسملين فقط هو فلسطين ؟

    أتذكرون عندما كان الناس يبكون لإخوانهم في فلسطين ؟

    مالذي حصل بعد فلسطين؟

    جاءت بعد فلسطين جراحات المسلمين تترا...

    الشيشان مثلاً ثم أفغانستان ثم كوسوفا ثم البوسنة ثم

    أفغانستان مرة أخرى ثم العراق ثم أخيراً الصومال...ولازالت

    جراحات المسلمين في أنحاء معمورة...



    لماذا كل هذا يحصل للأمة المحمدية ؟

    لاشك عندي كما أني لاأشك في أني الآن اكتب هذا

    الموضوع أن الله ناصر هذه الأمة مصداقاً لقول الصادق

    المصدوق بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه حين

    قال: (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن

    أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر

    والأبيض..
    )رواه مسلم.

    مايحصل اليوم إنما هو تمحيص للإمة من العملاء والخونة

    وأذنابهم وهذا ملاحظ , فلا تجد دولة إسلامية تحتل إلا ويظهر

    الخونة والعملاء وأتباعهم , ثم مايلبث أن يذهب الخبث من

    الحديد ويعود المسملون بقوة وعزيمة أقوى مما كانت عليه,

    وهذا مشاهد في تاريخ أمتنا الإسلامية.

    المطلوب منا معاشر المسلمين هو التفاؤل بواقع الأمة وإن

    كثرت جراحات المسلمين , وإن كثرتها بشارة بإنبلاج فجر

    قريب ، وكما قيل اشتداد الظلمة دليل على قرب بزوغ الفجر.

    لن ينتصر الإسلام بالخونة والعملاء وإنما ينتصر بالمؤمنين

    الصادقين , قال سبحانه : ( إن يمسسكم قرح فقد مس

    القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله

    الذين ءامنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين*

    وليمحص الله الذين ءامنوا ويمحق الكافرين
    )

    ماأعظمها من آية ، وما أجلها من حكمة ، وكأننا لم نسمع

    بهذه الآية إلا الآن !!!

    فلن يتخذ الله أي أناس يدافعون عن دينه بل يصطفي منهم

    بنص الآية.

    والذين يدافعون عن الإسلام اصطفاهم الله لهذا الشرف, فهل

    أنت أيها القاريء منهم؟

    أقوميا ! إن السيل قد بلغ الزبى :::وخبث النوايا جاوز الحد واستشرى

    اللهم أنت ولينا وعضدنا

    اللهم فرج عنا وارفع عنا البلاء يارب العالمين

    اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

  2. [2]
    محب الشرقية
    محب الشرقية غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محب الشرقية


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,175
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!






  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML