دورات هندسية

 

 

النصر صبر ساعة # السحاب # تقدم #[ كذبوا الآن جاء القتال - للشيخ / مصطفى أبو اليزيد ]

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الاعلام الجهادي
    الاعلام الجهادي غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 191
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    النصر صبر ساعة # السحاب # تقدم #[ كذبوا الآن جاء القتال - للشيخ / مصطفى أبو اليزيد ]

    بسم الله الرحمن الرحيم



    مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي


    تقدم



    (( كــذبـوا الآن جـــاء القـتـال ))


    للشيخ / مصطفى أبو اليـزيـد - حفظه الله -









    لا تنسونا من الدعاء

    إخوانكم في
    مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي

    المصدر: (مركز الفجر للإعلام)

  2. [2]
    الاعلام الجهادي
    الاعلام الجهادي غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 191
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Post

    بسم الله الرحمن الرحيم



    تفريغ كلمة الشيخ / مصطفى أبو اليزيد - حفظه الله -




    كذبوا ... الآن جاء القتال




    ولا تنسوني من صالح دعاءكم , وخاصة بالأدعية التي في آخر الكلمة .






    زادي التقوى


    28 صفر 1428 هـ


    بسم الله الرحمن الرحيم
    يقول الله تبارك وتعالى : ( ‏ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) .
    ويقول تعالى: ( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) .

    قال أهل التفسير أي لولا ما شرعه الله من قتال الأعداء لاستولى أهل الشرك وعطلوا مواضع العبادات , لكنه دفع بأن أجوب القتال ليتفرغ أهل الدين للعبادة , فالجهاد أمر متقدم في الأمم , وبه صلحت الشرائع , وحفظت أماكن عبادة الله تعالى , فلولا القتال والجهاد لتغلب على الحق في كل أمة , فمن استبشع من النصارى واليهود الجهاد فهو مناقض لمذهبه إذ لولا القتال لما بقي الدين الذي يذب عنه , ولهدم في زمن موسى عليه السلام الكنائس , وفي زمن عيسى عليه السلام الصوامع والبيع وفي زمن محمد صلى الله عليه وسلم المساجد , فإن الله سبحانه قادر على أن يهلك الكافرين بأمره , ولكن جرت سنة الله عز وجل أن يبتلي عباده ليظهر المؤمن من المنافق , ويتميز الصادق من الكاذب كما قال تعالى : ( ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ{4} سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ{5} وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ )
    وقال تعالى: ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ )
    وقال تعالى ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ )
    فمن صبر وجاهد في سبيل الله فهو المؤمن الصادق الذي أعد الله له جنات تجري من تحتها الأنهار , ومن قعد غير معذور فقد باء بالإثم والخسران في الدنيا والآخرة .
    ولقد ابتليت الأمة في الأزمان المتأخرة بكثير من أدواء الأمم السابقة فوقع فيها التفرق والاختلاف والشقاق والبعد عن الدين الذي أعدها الله به والاغترار بالانتساب المحض للأسماء دون الحقائق فتسلط عليها العدو الكافر لما تركت الجهاد في سبيل الله حباً للدنيا وكراهية للموت فنزل العد الكافر في أرض المسلمين عيانا بقواته العسكرية الغاشمة فأفسد العباد والبلاد , ومحا أحكام الشريعة الإسلامية وكسر شوكة المسلمين , ثم لما استقر له الأمر وعلم أن المسلمين وإن كانوا نائمين لا يقبلون بالعدو الكافر وسيستيقظون وعلم أن فيهم نخوة وإن كانت مخدرة فستتحرك بعد حين وعلم أن فيهم أباطلا لا يرضون بالضيم لما علم ذلك عمد إلى حيلة خبيثة فقطع بلاد المسلمين كما تقطع الشاة المذبوحة لتذهب ريحهم وتزول قوتهم وحد من أجل ذلك الحدود ووضع أشد القيود لمن أن أراد من المسلمين أن يتنقل من قطعة إلى قطعة , وغرس في نفوس المسلمين العصبية الوطنية والقومية الجاهلية لتكون بديلا عن الرابطة الدينية والجامعة الإسلامية حتى صار الحب والبغض من أجل الوطن ومن أجل القوم بدلاً من الإسلام وبعيدا عن التعلق بالله تعالى , وأتى بقوم من أبناء جلدتنا ويتسمون بأسمائنا ويزعمون أنهم مسلمون فنصبهم حكاما على تلك القطع التي اصطنعها وأزال أحكام الشريعة الإسلامية التي هي أصل كل صلاح وألزمهم بالقوانين الكافرة الوضعية التي هي سبب كل فساد وأبقى بعض شعائر الإسلام خداعا للمسلمين وتمويها ثم خرج العدو بقوته من البلاد الإسلامية في الظاهر بعد أن اطمئن على ولاء هؤلاء الحكام التام وقيامهم بالحكم وكالة ونيابة عنه, وهو بعيد يقودهم أو يوجههم كما يشاء ويضمن بواسطتهم استمرار نهبه لخيرات المسلمين فكان بهذا غانما سالما , فكان أولئك الحكام أشد فتنة وشراً على الإسلام والمسلمين من أسياده النصارى واليهود فأسماءهم إسلامية وقلوبهم نصرانية وأفعالهم كفرية وجيوشهم في الظاهر معبأة للدفاع عن الإسلام وأرض الإسلام وهي في الحقيقة لحماية الكفر والإجرام وتثبيت عروش هؤلاء الخونة , فاشتبه كفر أولئك الحكام وردتهم على كثير من المسلمين بسبب انتشار الجهل وقعدوا عن جهادهم الذي أجمع العلماء على وجوبه فلما تركوهم وكفرهم وإجرامهم عم الفساد وانتشر الكفر والإلحاد واختلطت مفاهيم الولاء والبراء وصار المسلم عدواً بغيضاً والكافر أخاً وولياً حميماً , وصار السلطان الكافر ولي أمر يجب طاعته , والذي يجاهده من الخوارج الضالين ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .
    فنبتت أجيال على هذا الحال المضطربة استمرأت الذل والهوان وكادت أن تندرس معالمُ الإسلام لولا أن الله سبحانه وتعالى كما هي عادته في حفظ دينه قيضَ من يجدد لهذه الأمة دينها فكانت ساحاتُ الجهاد ومعاركهُ وملامحهُ ومدارسهُ ومعسكراتهُ في أفغانستان وغيرها , ثم كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر فقلبت صفحة التاريخ وغيرت معالم الأحداث وسار أهل الطريق وقد ذاقوا بعضا مما أذاقوا المسلمين من الأذى ومن الأسى والقراح وقد كسرت شوكة هيبتهم وأنذَروا بالويل والثبور وألبوا الأحزاب لحرب المسلمين وأقبلوا بحدهم وحديدهم مرة أخرى حانقين فنزلوا بلاد المسلمين بمعونة الخونة المرتدين أهل الخسة والنذالة بائعي الدين والعرض في سبيل شهواتهم وفي سبيل كراسِيهم فكانت فتنة أطبقت الأرض وبلاءا عظيما محص الناس , وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خلهم ولا من خالفهم إلى قيام الساعة " فهذه الفتنة والمحنة قد تفرق الناس فيها ثلاث فرق
    الطائفة المنصورة وهم المجاهدون لهؤلاء القوم الكافرين ومن كان مع الجهاد والمجاهدين ناصرا ومعينا وباذلا ما يستطيع في دفع أعداء الله وما على المحسنين من سبيل .
    والطائفة الثانية هي الطائفة المخالفة وهم الصليبيونَ واليهودَ والمرتدون ومن تحيز إليهم من خبالة المنتسبين إلى الإسلام .
    والطائفة المخذلة وهم القاعدون عن جهاد أولئك الأعداء حباً للدنيا وكراهيةً للموت والتاركون للقتال باسم الحكمة والمصلحة والسياسة أو تعللا بالعجز الذي هو في حقيقته الكسل والجبن وإيثار الراحة وحب السلامة أو لغير ذلك من الأعذار غير الشرعية .
    وإن زخرفوها بشيء من معسول الكلمات وثوبوها بثوب بعض الأحاديث والآيات والنقولات التي لا تدل على مرادهم فإن الحق أبلج واضح بحمد الله لمن جعل الله له نوراً وآتاه تقواهُ كما قال تعالى ( الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ) أي مُفَرقًا آمنوا أو عملوا ببعضه دون بعض , وكما قال تعالى في صفة اليهود المبدلين كتاب الله ( قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا )
    فلينظر الرجل أيكونُ من الطائفة المنصورة أمن الخاذلة أم من المخالفة فما بقي قسم رابع , ولقد ثبت الله طوائف من عباده المؤمنين لما قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل , وكما قال تعالى ( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ) .
    آثروا الآخرة على الحياة الدنيا والعزة على الهوان فنصبوا نحروهم للمنايا وقالوا نحن لها فصبروا وصابروا عدوهم فثارَ النقيع وحمي الوطيس ولم تزل رحى الحرب تدور وتنهل من دماءهم فاستحر فيهم القتل والأسر حتى ظن الناس أن جذوتهم قد انطفأت وأنهم مزقوا كل مزق وصاروا أحاديث ولكن كذبوا .
    الآن جاء القتال حيث انجلى الغبار عن أمر في موازين أهل الدنيا كُبار , فبان أن تلك الطائفة من المسلمين إنما كانوا يمهدون طريق العز للمسلمين بأشلائهم , ويبنون جسور الفتح بجماجمهم وعظامهم ويسقون شجرة النصر بدمائهم ويشقون سبيل الحرية بأسراهم فبارك الله في سعيهم وجهادهم وبارك الله في آثارهم ودمائهم فأحيوا بحسن بلائهم الأجيال وبثوا في نفوس المسلمين الآمال فقويت قلوبهم واتقدت هممهم وأسقط في يد عدوهم الذي أثخن بالجراح وبدأ يترنح وينتظر بفزع سكين الذباح , فطوبى لمن ضرب بسهم في هذه الغزوة العظيمة , وأراق دمه في سبيل الله والمحروم الخاسر الذي فاتته المشاركة في هذه الملحمة ولا يترك الجهادَ إلا من سفه نفسه وعصي ربه وأخلد إلى الأرض لأن الجهاد فيه خيري الدنيا والآخرة وفي تركه خسارة الدنيا والآخرة .
    قال الله تعالى في كتابه العزيز ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ) يعني إما النصر والظفر وإما الشهادةَ والجنة .
    فمن عاش من المجاهدين عاش كريما له ثواب الدنيا وحسنُ ثواب الآخرة , ومن مات منهم أو قتل فإلى الجنة .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله والأمر بالجهاد وذكر فضائله في الكتاب والسنة أكثر من أن يحصى ولهذا كان أفضل ما تطوع به الإنسان وكان باتفاق العلماء أفضل من الحج والعمرة ومن الصلاة التطوع والصوم التطوع , كما دل عليه الكتاب والسنة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم ( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن في الجنة لمائة درجة ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله)( متفق عليه .
    وقال ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ) رواه البخاري .
    وقال صلى الله عليه وسلم ( رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه وإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان ) رواه مسلم .
    وفي السنن ( رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل ) .
    وقال صلى الله عليه ( عينان لا تسمهما النار عين بكت من خشيت الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ) .
    وفي مسند الإمام أحمد ( حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها ) .
    وفي الصحيحين ( أن رجلا قال يا رسول الله أخبرني بشيء يعدل الجهاد في سبيل الله قال : لا تستطيع . قال أخبرني به قال : هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تصوم فلا تفطر وان تقوم لا تفتر قال : لا قال : فذلك الذي يعدل الجهاد .
    وفي السنن أنه قال ( إن لكل أمة سياحة وسياحة أُمتي الجهاد في سبيل الله ) .
    وهذا باب واسع لم يرد في ثواب الأعمال وفضلها مثلما ورد فيه .
    والكلام مازال للشيخ ابن تيمية رحمه الله
    يقول وهذا باب واسع لم يرد في ثواب الأعمال وفضلها مثلما ورد فيه , وهو ظاهر عند الاعتبار فإن نفع الجهاد عام لفاعله ولغيره في الدين والدنيا , ومشتمل على جميع أنواع العبادات الباطنة والظاهرة . فإنه مشتمل من محبة الله تعالى والإخلاص له والتوكل عليه وتسليم النفس والمال له والصبر والزهد وذكر الله وسائر أنواع الأعمال , يشتمل الجهاد على مالا يشتمل عليه عمل آخر , والقائم به من الشخص والأمة بين إحدى الحسنيين دائما إما النصر والظفر وإما الشهادة والجنة .
    فإن الخلق لابد لهم من محيا وممات , وفيه استعمال محياهم ومماتهم لغاية سعادتهم في الدنيا والآخرة , وفي تركه ذهاب السعادتين أو نقصهما فإن من الناس من يرغب في الأعمال الشديدة في الدين أو الدنيا مع قلة منفعتها فالجهاد أنفع فيهما من كل عمل شديد , وقد يرغب في ترفيه حتى يصادفه الموت , فموت الشهيد أيسر من كل ميتة وهي أفضل الميتات " انتهى كلامه رحمه الله .
    والجهاد باب من أبواب الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب الجنة وللجنة أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة , ومن كان أهل الجهاد دعي من باب الجهاد , ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة , ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان) .
    وقال صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهمَ والغم)
    وقال صلى الله عليه وسلم ( واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ) رواه البخاري
    وقال صلى الله عليه وسلم ( الغدوة والروحة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها ) . متفق عليه
    والذي يقتل أو يموت في طريق الجهاد فله الثواب العظيم مما لا عينَ رأت ولا أذنَ سمعت ولا خطر على قلب بشر .
    قال تعالى ) وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) وقال تعالى ( وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ) .
    وقال تعالى ( وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) .
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( للشهيد عند الله ست خصال: يُغفر له في أول دُفعة، ويَرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ، ويُزوج اثنتي وسبعين من الحور العين، ويُشفَّع في سبعين ً من أقاربه ) .

    وقال صلى الله عليه وسلم ( إن أرواح الشهداء في طير خضر تعلق من ثمار الجنة )
    وقال صلى الله عليه وسلم ( ما من أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما في الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من القرابة , وقتلة الشهيد أيسر من كل قتلة )
    قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يجد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة ) .
    والشهيد ينجو من فتنة القبر لأنه قتل في الدنيا بلمع السيوف والرصاص ووهيج القنابل ورعدها وهدير الطائرات وقصفها .
    قال رجل يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد , قال : صلى الله عليه وسلم ( كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة ) .
    ومن كان كثير الذنوب فإن دواءه القتل في سبيل الله .
    قال صلى الله عليه وسلم ( القتلى ثلاثة رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقى العدو قاتلهم حتى يقتل فذلك الشهيد الممتحن أي المشروح صدره في جنة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بفضل درجة النبوة , ورجل قرف على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل فتلك ممصمصة أي ممحصة محت ذنوبه وخطاياه إن السيف محاء للخطايا وأدخل من أي أبواب الجنة شاء فإن لها ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أسفل من بعض , والثالث رجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله عز وجل حتى يقتل فذلك في النار , إن السيف لا يمحو النفاق) .
    وقال صلى الله عليه وسلم (أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة يضحك إليهم ربك فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه )
    فهذه الأجور الوافرة للمجاهد في سبيل الله لو كان الجهاد فرض كفاية فكيف إذا الجهاد فرض عين كما في هذه الأزمنة المتأخرة , أي منذ سقوط الأندلس وغيرها من بلاد المسلمين بيد العدو الكافر , فقد قال العلماء " إن الجهاد يصير فرض عين أي كالصلوات الخمس وصوم رمضان أي في لزومه لكل مكلف قادر في أربع حالات
    الأولى : إذا داهم العدو بلاد المسلمين وهذا حاصل لا يخفى على أحد في هذا الزمان ولا فرق بين الكافر الأصلي والكافر المرتد الذي يحكم بلاد المسلمين الذي تبينت ردته بالبرهان أعني في وجوب دفعه ومجاهدته .
    وإلى الآن لم يندفع العدو الكافر الأصلي ولا الكافر المرتد فيبقى الجهادُ فرض عين إلى أن يندفع العدو , أو تحصل الكفاية من المسلمين بدفعه .
    والحالة الثانية : يتعين الجهاد على من حضر الصف أي حضر القتال إذا التقى صف المسلمين بصف الكافرين كما قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ ) . وهذه الحالة تشمل فئات من المسلمين في أماكن متعددة في هذا المسلمة وخاصة البلدان التي نزل فيها العدو الكافر الغازي .
    والحالة الثالثة : إذا أسر الكفار أحد المسلمين فيجب على المسلمين السعيُ لطلاقه وفكاكه ,بالقتال وبالمال أو بالاحتيال , قال النبي صلى الله عليه وسلم ( فكوا العاني ) والعاني هو الأسير , وقال تعالى (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْر) وإن سجون الكفار المرتدين لتغص بالآلاف من المسلمين وليتهم كانوا من الرجال فحسب ولكن الفظيع أن كثيراً من النساء من جملة الأسارى سبايا في أيدي العدو يعبث بأعراضهن وهن يستغثن نخوة المسلمين وغيرتهم فكيف تقر للمسلمين عين وكيف لا يكون الجهاد فرض عين والحالة هذه .


    فليستغيثوا من المستضعفون وهمو قتلى وأسرى فما يهتز إنسان



    لماذا التقاطع في الإسلام بينكم وأنتم يا عباد الله إخوان



    ألا نفوس أبيات لها همم أما على الخير أنصار وأعوان



    وبهذه المناسبة وبهذه المناسبة فإنا نقول لإخواننا الأسرى في كل مكان والله الذي لا إله إلا هو إنا لم ولن ننساكم , لم ولن ننساكم في دعائنا , لم ولن ننساكم في استمرار مواصلة جهادنا حتى خروج آخر أسير منكم , فعليكم إخواننا بالصبر والثبات على الحق وعدم السماع للمثبطين والمتراجعين , وعليكم بالدعاء ومواصلة الطاعات والله معكم .
    الحالة الرابعة : والتي يكون الجهاد فيها فرض عين كما قال الأئمة إذا استنفر الإمام قوما فيصير فرض عين عليهم , وإذا لم يوجد أمير للمؤمنين أو سلطان عام يجتمع عليه عموم المسلمين , فيقوم الأمراء الشرعيون للناس مقامهم , ومنهم أمراء الجهاد الذين هم أولوا أمره وأهل شأنه , وقد استنفر أمراء الجهاد الصادقون أهل الإسلام لجهاد الكافرين كل في ناحيته المناسبة لسد الثغور وتمكين النصر على تفاصيل تذكر في مواضعها فيصير الجهاد فرض عين على القادرين على النفير والجهاد , وفي هذه الناحية أيضا كل بحسب طاقته .
    قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ )
    وفي مقابل الأجر العظيم المعد للمجاهدين فقد توعد الله من يترك الجهاد المفروض بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) .
    وقال صلى الله عليه وسلم ( من لم يغزو أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه بقارعة قبل يوم القيامة ) رواه أبو داوود .
    فالمؤمن لا يجوز له إلا أن يكون واحداً من ثلاث إما أن يكون غازياً في سبيل الله وإما يخلف غازياً في أهله بالخير , وإما يجهز غازياً في سبيل الله , فإن لم يكن واحداً من هؤلاء فلينتظر قارعة تنزل بساحتهم , لا يعلم ما هي بها وحجمها إلا الله قبل يوم القيامة .


    إن ساحات الجهاد اليوم لتفتقر إلى رجالها , وتستنجد بأبطالها


    أما لله وللإسلام حق يدافع عنه شبان وشيب



    فقل لذوي الكرامة حيث كانوا أجيبوا الله ويحكم أجيبوا



    إن أهل الكفر قد نفروا إلى دياركم من أماكن بعيدة من أجل دينهم الباطل ويقتلون ويجرحون من أجل النار , فأهل الإسلام أولى بالنفير والصبر لأنهم يقاتلون في سبيل الله ويقتلون من أجل الجنة .
    ( الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ) .
    وإننا نوجه نداءاً خاصا للعلماء وطلبة العلم يا إخواننا إنكم إنما تتعلمون لتعملوا فمنفعةُ العلم بالعمل ويبقى العلم مكنوناً في ذهن صاحبه صوراً لا يدرك حقيقته وحلاوته حتى يعمل بها .
    قال بعض السلف رحمهم الله : هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحلوا .
    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم سيد المجاهدين بنفسه وماله ولسانه جاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين , وأنتم حفظكم الله ورثة الأنبياء علما وعملا وسادة الناس وقدوتهم فقوموا مقام الأنبياء وجاهدوا في الله حق جهاده , وانظروا إلى علماءنا السابقين كمثل ابن المبارك وابن تيمية وابن النحاس وغيرهم كثير , فإذا قاموا بالجهاد بأنفسهم رفع الله ذكرهم , وساحات الجهاد في أمس الحاجة إلى علمكم فدونكم هذه الأبواب مفتحة تجمعون فيها بين فضيلة التعليم والجهاد يرفع الله قدركم في الدنيا والآخرة .
    ونوجه نداءاً لأصحاب التخصصات كالأطباء ومهندس الالكترونيات بحاجة المجاهدين الماسة إليهم فإن المعركة تحتاج إلى تضافر الخبرات والجهود , وندعو الآباء والأمهات أن لا يكونوا حائلا بين أبنائهم وبين الجنة وليقدموا فلذات أكبادهم في سبيل الله , فإن ديننا أغلى من أنفسنا , ودفع الأبناء وبذل الأولاد في سبيل الله علامة واضحة على البر والصلاح قال الله تعالى ( لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ )
    كيف والحالُ أنه ينبغي للأب أن يخرج هو بنفسه ليكون قدوة لبنيه كما قال الله تعالى ( انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) .
    وإن اختلفوا , وإن اختلفوا فيمن يسبق بجهاده إلى الجنة فليقترعوا أي الآباء والأبناء ومالهم لا يقترعون فإنها الجنة والدرجات العلى والنعيم المقيم , وكذلك نكون للزوجات المسلمات لا تكن حائلاً بين أزواجكن وبين الجنة , فإن المرأة الصالحة التي تحب زوجها هي التي تحب له دخول الجنة والنجاة من النار , بل هي التي تقول له وقد علمت أن الإسلام يدعوه والأمةَ تحتاج إليه خذ ذهبي ومالي وجاهد في سبيل الله ولقاءنا في الجنة إن شاء الله , وهؤلاء الأبناء والأزواج إذا جاهدوا وقُتلوا فإنما يجاهدون من أجلكم ولرفعة درجاتكم في الجنة قال الله تعالى ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ )
    ولتقدم كل قبيلة وعائلة أحسنَ رجالها وأشجعَ أبطالها كما قدمت قبيلة بني حسن البطل المقدام والليث الهمام الأمير أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله
    كما قال فيهم الشاعر :

    بنو حسن فما لهم فخار يزين عقده جيد السنين



    أباة الضيم غمضهم حرام إذا لم يشتفوا بالغادرين



    وكما قدم الكثير من قبائل الجزيرة واليمن والعراق والجزائر وليبيا وغيرها أبطالا وشهداء وفدائيين أبرارا , فإن اليوم يوم المآثر والدنيا والآخرة ويوم المنافحة عن الإسلام وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
    فيا أهل الإسلام هلموا إلى عز الدنيا والآخرة , اغزوا في سبيل الله بسم الله قاتلوا من كفر بالله حتى يعبد الله وحده قال الله تعالى ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ( .
    ويا شباب الإسلام الحقوا بالقافلة وكونوا كما أمركم الله مع الصادقين
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) .
    وعلامة الصدق الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس
    كما قال الله تعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) .
    كٌونوا مع الطائفة المقاتلة التي وعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصر وأخبر أنها على الحق
    عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوئهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ) .
    فهذه كلمات من نور الوحي ومعين الرسالة تبين بجلاء سبيل هذه الطائفة المصطفاة
    وتحدد معالم طريقها وعنوان منهجها ودامغةً بالوصف نفسه كل متخاذل من أهل فقه الذل والصغار وأصحاب تصعيد الخنوع بالواقع وضغطه , والقائلين قولة الجبناء من بني إسرائيل ( لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ ) , الذين نسوا قوة الله المعين الناصر , وجانبوا قول الطائفة المنصورة في ذلك الوقت. ( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) .

    يا شباب الإسلام قُوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ولا تلتفتوا إلى المخذلين المثبطين والمتراجعين عن الحق الذين وهنوا وضعفوا في منتصف الطريق واستكانوا , فإنما يصدونكم عن الجنة ويثبطونكم عن رفع راية الشريعة والقرآن .
    ومن يطعن في جهاد المجاهدين اليوم بعد أن وضحت الرايات وتمايزت الصفوف , وتوحدت الجهود ولاح فجر النصر فليراجع نفسه ودينه , وقد بان للجميع ما فعله المجاهدون في أفغانستان والعراق بفضل الله من تمريغ أنوف الكفار في التراب وإثخان القتل والجرح فيهم وخلع قلوبهم , وتفويت الفرصة عليهم في تحقيق ما كانوا يصبون إليهم , ولو أنهم سمعوا لهؤلاء المتراجعين والمخذلين لتمكن العدو وحقق أهدافه .
    يا شباب الإسلام قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ولا تلتفوا إلى المخذلين والمثبطين فإنما يثبطونكم عن الجنة ويصدونكم عن سبيل الحرية والكرامة , فبئس القوم هم . ولا تنتظروا إذنا من أحد أو إذنا من سلطان ولايته باطلة أصلا بسبب كفره وعدم شرعيته ,
    وكيف يستأذن من يجب قتاله ؟
    وإياكم أن تنخدعوا بشبهة لا جهاد إلا بإمام , إذن ليذهب الإسلام ويعم الكفر والإجرام وقد كفانا مؤنة الرد على هذه الشبهة الشيخ المجاهد أبو الوليد الأنصاري –حفظه الله - في كتابه النافع ( سَلِ الحُسام بإبطالِ دَعوى لا جهادَ إلا بإمام ) فأنصح بمطالعته .
    واعلموا أصلحكم الله أن من أعظم النعم على من أراد الله به خيرا أن أحياه إلى هذا الوقت الذي يجدد الله فيه الدين ويحيى فيه شعار المسلمين وأحوال المؤمنين المجاهدين , حتى يكونوا شبيهاً بالسابقين الأولين من المجاهدين والأنصار , فمن قام في هذا الوقت بذلك كان من التابعين لهم بإحسان الذين (رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
    وينبغي للمؤمنين أن يشكروا الله تعالى على هذه المحنة التي حقيقتها منحة كريمة من الله وهذه الفتنة التي في باطنها نعمة جسيمة , فدونكم الجنة فقد تزينت لطلابها وهذه الحور قد تجملت لخطابها ( إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
    وها هي الطريق أمامكم ممهدة معبدة مهدها إخوانكم بأشلائهم ودمائهم وهذا أوان غُثي الثمار ثمار النصر والتمكين ولم يبقى إن شاء الله إلا اليسير وإن العدو الكافر قد أثخنه إخوانكم بالجراح وطعنوه في كل مقتل وهو يوشك أن يصرع فأعينوا إخوانكم على نحره , فإذا وجبتم جنوبها فكلوا منها وأطعموا المسلمين ليشبعوا بعد جوعهم ويَغنوا بعد فقرهم ويقووا بعد ضعفهم ويفرحوا بعد حزنهم , والخاسر من فاتته هذه الملحمة العظيمة التي يرجى لمن أسهم فيها عظيمُ الأجر بسبب شدتها وفداحتها فاضرب بسهمك الآن يا أخي المسلم قبل أن يفوت الأوان فإن الفتح كائن ولابد بإذن الله , ( وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) .
    قال الله تعالى: ( لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) .

    وإننا وإخوانكم في أفغانستان ننتظركم وفي شوق إليكم .


    اللهم وفق شباب المسلمين للجهاد في سبيلك ولرفع راية دينك .
    اللهم يسر لهم طرق الجهاد وسهله لهم يارب العالمين .
    اللهم عمي عنهم عيون الأعداء .
    اللهم أعذهم من تثبيط المثبطين وتخذيل المخذلين وإرجاف المرجفين .
    اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان .
    اللهم انصرهم في العراق وفي أفغانستان وفي فلسطين وفي الشيشان و الجزائر وفي الصومال وباكستان وفي كل مكان .
    اللهم تقبل شهدائهم واشف جرحاهم ومرضاهم وعاف مبتلاهم واغنهم وارزقهم وأنت خير الرازقين .
    اللهم فرج عن إخواننا المسجونين في كل مكان , اللهم ثبتهم على الحق , وأفرغ عليهم صبرا واكفهم بما شئت يارب العالمين .

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .



    وصلى اللهم على محمد وآله وصحبه أجمعين .

    0 Not allowed!









  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML