لا تلوموا.. إلا أنفسكم

أرجوكم.. لا تلوموا أعداء الأمة وحدهم في نشر الرسوم المسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم. ولكن علينا أن نلوم أنفسنا أولاً.. فالدانمارك وغيرها من البلدان الأوروبية حاقدة علي الإسلام والمسلمين.. فكيف نطلب الإنصاف من حاقد؟!
نحن الذين أسأنا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم أولاً. عندما سمحنا لبعض العلمانيين الجدد بأن يهدموا ثوابت الدين. فوجدنا مسلمة تزعم أن القرآن الكريم لم يعد مناسباً لظروف العصر. ووجدنا أخري تزعم أن تقبيل الحجر الأسود وثنية. بل وتدعو في وقاحة إلي إلغاء وتعطيل فريضة الحج.
ووجدنا مسلماً يزعم أن زواج المتعة حلال. وآخر يقول إن الإسلام ظلم المرأة عندما جعلها ترث نصف الرجل. وعندما يقبل شهادة "بواب العمارة" بينما لا تقبل شهادة أستاذة جامعية حاصلة علي الدكتوراه بحجة أنها امرأة.
نحن الذين ظلمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما نسينا فقه الأولويات. وانشغلنا بقضايا تافهة لا تسمن ولا تغني من جوع ونسينا القضايا الأصلية.. فوجدنا من يحرم الصلاة في مسجد المطرب سعد الصغير. ووجدنا من يجعل الصلاة في هذا المسجد تساوي الصلاة في المسجد النبوي!! وأغرقونا في جدل عقيم.
نحن الذين ظلمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما وجدنا بعض العلماء الذين خرجوا لنا من "السراديب" فراحوا يقولون في دين الله ما ليس فيه لدرجة أن أحدهم أفتي بأن زواج المصيف حلال وأن تعاطي السجائر في نهار رمضان لا يفطر إذا كان عدد السجائر لا يزيد علي أربع سجائر!!
نحن الذين ظلمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما وجدنا أنصاف متعلمين لبسوا عباءة الدين. وتعلموا العلم في يوم السبت وفي يوم الأحد عملوا له أساتذة. وفي يوم الاثنين شمتوا أساتذتهم وفي يوم الثلاثاء قالوا بالفُم المليان: هم رجال ونحن رجال!!
نحن الذين ظلمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما سمحنا للبعض بأن يهاجم السُنة النبوية. بزعم أن هناك أحاديث "مضروبة" ونسينا ان السُنة هي المذكرة التفسيرية للقرآن الكريم؟ فالقرآن الكريم لم يقل لنا إن صلاة العصر أربع ركعات وأن الصبح ركعتان ولكن الذي قال ذلك هو السُنة النبوية.
نحن الذين ظلمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما أنشأنا قنوات للفيديو كليب. وقنوات خاصة بالرياضة. وقنوات خاصة بالأغاني ونسينا أن نخصص قناة للدفاع عن الإسلام والمسلمين وتحسين صورتنا المشوهة في عيون الغرب. ووالله الذي لا إله إلا هو لو دفع بعض أثرياء المسلمين زكاة أموالهم لأنشأنا عشرات القنوات التي تدافع عن رسول الله صلي الله عليه وسلم. وهذا بات فرض عين علي الأمة.
نحن الذين ظلمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما لم نفكر في إنشاء صحف يومية بمختلف اللغات الحية لتخاطب الغرب بلغته.
باختصار الإسلام بات الآن قضية ناجحة ولكن في يد محام فاشل!!

------------------------------------------------------------------
مقال أعجبني جدا للدكتور/ محمد وهدان منشور في جريدة المساء و هذا هو رابط المقال