دورات هندسية

 

 

التضليل الإعلامي سياسة شيطانية للتأثير على الرأي العام :::

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الاعلام الجهادي
    الاعلام الجهادي غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 191
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    التضليل الإعلامي سياسة شيطانية للتأثير على الرأي العام :::

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث بالسيف بين يدي الساعة رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه والتابعين؛ أما بعد:-
    مع اشتداد المعارك الحربية والسياسية والاجتماعية في ساحات المعامع وسقوط القتلى والجرحى وتراجع التأثير السياسي والمعنوي على الجماهير ذات الصلة؛ تلجأ الحكومات والأحزاب السياسية والهيئات الاجتماعية في المجتمعات التي لا تحتكم إلى شريعة الله المنزلة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلى ممارسة سياسة التضليل الإعلامي بما فيها من كذب وافتراء للتأثير على الرأي العام وخلق صورة ذهنية تساعدهم في تحقيق أهدافهم.
    وتندفع تلك الجهات نحو تضليل جمهورها المؤيد لها قبل المعارض لأن أهدافها غالبا ما تكون غير مقبولة في نفوس المتلقين (القراء، المستمعين، المشاهدين) إلا بالتزيين والتلبيس الشيطاني.
    وتندرج تحت سياسة التضليل الإعلامي أساليب عديدة تزداد وتنقص مع تطور علم الاتصال الذي يندرج تحته علم الإعلام الحديث إذ أن نظريات هذا العلم ليست ثابتة وتطرأ عليها تغييرات بناء على البحوث والدراسات التي تجريها الجهات المتخصصة.
    واستجابة لطلب بعض الأخوة الكرام في شبكتنا المباركة فإننا نحاول في هذا الموضوع أن نبسط بين أيديكم المعلومات الموضحة لتفاصيل سياسة التضليل الإعلامي والأساليب المستخدمة بغية التأثير على الرأي العام وحمل الجماهير على اتخاذ قرار ما في مسألة ما أو منعهم من اتخاذ قرار صائب أو إرباك الجمهور ببث معلومات عبر وسائل الإعلام تخلق حالة من البلبلة المقصودة.

    أقول وبالله التوفيق وهو يتولى المؤمنين:

    ترتكز سياسة التضليل الإعلامي في عملها على ركائز أساسية من أهمها:
    1- التحريف الإعلامي ويعبر عنه أيضا بالتضليل الإعلامي.
    2- الدعاية الإعلامية.
    3- الحرب النفسية.

    أولا: التحريف أو التضليل الإعلامي:
    يراد منه حرف وتحويل المعلومات عن مؤداها الطبيعي ومسارها الحقيقي بغرض التأثير على الرأي العام الذي لا يتحقق بسير المعلومات في اتجاهها الطبيعي؛ لذلك تلجأ شياطين وسائل الإعلام إلى التحريف والتضليل ولي أعناق المعلومات حتى تتلاءم مع الأهداف التي وضعتها الجهات الداعمة والمسيطرة والمالكة للمؤسسات الإعلامية.

    ومن أساليب التضليل أو التحريف الإعلامي:-

    - التحريف:
    وهذا العمل احتراف أهل الكتاب من اليهود والنصارى ((أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)) (75) سورة البقرة.
    ومن أمثلة ذلك ما تقوم به قناة الجزيرة الفضائية من تحريف لكلمات قادة الأمة الإسلامية بالقص والحذف وآخر ما جاء به الأفاقون في الجزيرة الافتراء على الشيخ أسامة بن لادن بأنه يوجه دعوته لتنظيم القاعدة في العراق بالتوحد تحت راية أمير واحد علما بأن المقصود بذلك قادة المجاهدين المتخلفين عن فريضة الوحدة تحت إمرة الشيخ أبي عمر البغدادي يحفظه الله.

    - التكتيم أو التعتيم أو الحذف:
    تعمد وسائل الإعلام إلى إخفاء المعلومات التي يؤدي نشرها إلى تعذر أو صعوبة في تحقيق أهدافها المرسومة لها كمثل أنباء المعارك التي توقع الخسائر الفادحة في قوات الاحتلال الأمريكي فبالنظر إلى تقارير العدو الصليبي والتي تشير إلى وقوع أكثر من 23 عملية مثلا لا نشاهد منها شيئا ونسمع عن حصيلة أكثر عدد قتلى دون أن نكون تلقينا معلومات عن العمليات التي أوقعتهم لأن ذلك من شأنه أن يرفع المعنويات فمائة خبر مثلا عن عمليات يمكن أن يحدث انقلابا في الرأي العام لصالح المجاهدين في حين أن خبرا واحدا عن إحصائية القتلى يمر سريعا في الأذهان فكما أسلفنا الإعلام جهد تراكمي.

    - التنكير:
    يقوم الكاتب بصياغة الأخبار والمعلومات بصيغة المبني للمجهول، أو ما يسمى كذا، أو ما يطلق على نفسه كذا، أو المدعو فلان بن فلان، بحيث يظهر الشخص أو الجهة مدار الحديث نكرة وكأن الناس لا يعرفونها وكأنها جهة وهمية غير واقعية وتطلق على نفسها ألقابا لا تحق لها؛ فمثلا تقول قناة الحرة الفضائية ما يسمى دولة العراق الإسلامية، أو ما يسمى وزير الحرب بدولة العراق الإسلامية.

    - التهويل أو التضخيم:
    يسعى العدو جاهدا لخلق صورة نمطية لنفسه تجعل منه قوة خارقة عبر التهويل من قدراته العسكرية ومستوى أسلحته وتطورها، وبث الأكاذيب عن المعارك التي يخوضها الجنود في الميدان؛ مثال ذلك الحديث عن الأسلحة التي تخترق الجبال، والحديث عن أسلحة بيولوجية تستهدف العرب دون غيره.

    - لفت الأنظار:
    عند وقوع أحداث كبيرة تهدد تحقيق الأهداف المرسومة تلجأ وسائل الإعلام إلى أسلوب لفت الأنظار بحيث تغير مجرى الحديث وتسلط الأضواء على متعلقات أخرى غير أصل المعلومات لتحصر التفكير فيما يخفف من الآثار المترتبة على الأحداث الواقعة.
    مثال ذلك، خبر اغتيال بينظير بوتو عملت وسائل الإعلام المعادية على لفت الأنظار عن الاختراق الأمني والضربة المؤلمة في وسط جمهورها وأسباب تعرضها للاغتيال إلى طريقة الاغتيال وأسباب الوفاة وتوقيت الوفاة ونوع السيارة التي كانت تستقلها.

    - التخويف (الإرجاف):
    يسبق التخويف أو الإرجاف عادة العمليات العسكرية الكبرى التي تنفذها الجيوش، كما أن التخويف مستمر بالتهديد والتلويح باستخدام القوة لمنع فعل ما أو دفع إلى فعل ما.
    مثال ذلك، الحملة الإعلامية المرافقة لما أطلق عليه العدو خطة أمن بغداد والتي روج لها (من زاوية التخويف) على أنها ستقضي على المجاهدين قضاء مبرما وأظهر صورا تدل على مذابح ومجازر بشعة لبث الخوف في صفوف الناس للمساعدة في كشف أماكن المجاهدين والضغط عليهم ليتراجعوا عن جهادهم.

    - التجاهل:
    يحب الجمهور أن تتفاعل المؤسسات والهيئات والشخصيات مع القضايا التي يهتمون بها ويحتاجون إلى معرفة معلومات عن الجهات المتعددة ومواقفها المتلاقية والمختلفة إزاء تلك القضايا، وهنا تعبث وسائل الإعلام الممارسة للتضليل الإعلامي بالأمر وتتجاهل المواقف التي يعرقل نشرها تنفيذ أهدافها الرامية إلى التأثير في الرأي العام بشكل معين.
    مثال ذلك، تجاهل وسائل الإعلام المعادية لموقف الشيخ أسامة بن لادن يحفظه الله من قادة حركة حماس ودعوته للمخلصين في تلك الحركة العمل للعودة بها إلى جادة الطريق، لأن نشر هذا الموقف من شأنه سحب الشرعية عن القيادات التي لجأت إلى الشرك والديمقراطية لتثبيت أقدامها في الساحة السياسية الفلسطينية ومن شأنه أيضا مسح النموذج الحمساوي الإنخونجي كنموذج إسلامي يمكن أن يقتدى به لإقامة دولة إسلامية.

    - الكذب أو التشويه:
    عندما تعجز وسائل الإعلام المعادية عن تحقيق مرادها بالتأثير في الرأي العام تلجأ إلى التشويه ونشر الأكاذيب وتلفيق الأخبار غير الحقيقية.
    مثال ذلك، نشر أخبار عن قيام تنظيم القاعدة في العراق بتفجير الأبرياء، وقتل مجاهدين وهذا غير صحيح البتة وهناك نفي صريح وهناك استعداد واضح للجلوس مجلس القضاء من أمير المؤمنين أمام أضعف مسلم في دولة العراق الإسلامية.

    - قلب الصورة:
    عند وقوع جريمة مخجلة تضر بالصورة العامة تذهب وسائل الإعلام المعادية إلى قلب الصورة بحيث يجعل من نفسه الضحية ويجعل من الضحية مجرم.
    مثال ذلك، عندما قتل اليهود الطفل محمد الدرة بغزة قام الإعلام الصهيوني بدبلجة قلنسوات على رأس والد الطفل وابنه ونشروها على أن الفلسطينيين يقتلون أطفال اليهود بوحشية.

    - الإثارة:
    عندما يثير أمر ما اهتمام المتلقي فإنه يظل مشدودا إلى معرفة التفاصيل والمزيد طالما يشعر بالإثارة النفسية، وتحت تأثير الإثارة يسمع ويقرأ ويشاهد جميع المعلومات الواردة إليه وتصاغ المعلومات بشكل تسلسلي على هيئة قصة ويرش الملح الذي هو عبارة عن الكشف أنها جديدة وتنشر لأول مرة مثلا، أو أنها جاءت في وثائق عثر عليها في مكان ما.
    مثال ذلك، إدعاء يسري فودة عبر قناة الجزيرة أنه توصل إلى معلومات جديدة في برنامجه (سري للغاية) تتعلق بالتخطيط لغزوتي نيويورك وواشنطن ومن يشاهد الفيلم يشعر بالإثارة والتشوق لمعرفة المعلومات والتفاصيل لتبقي الأذهان مشدودة والأسماع مفتوحة لتلقي المعلومات بدون الوعي اللازم والإدراك المطلوب لتلقي المعلومات.

    - الإيهام والتدليس:
    لمنح نفسها مصداقية تمارس وسائل الإعلام التدليس على المتلقين وتقوم بإيهام الجمهور أنها تأتي بالأخبار من مصادرها الأصلية بحيث يظن القارئ أو المستمع أو المشاهد أن الوسيلة الإعلامية حصلت على المعلومات من مصدرها الأصلي.
    مثال ذلك، (أفاد شهود عيان) ويكون الخبر من صنع الصحفي وليس هناك شهودا أدلوا بالمعلومات، (وتفيد الأنباء الواردة) ويستند الإعلامي فيها على الشائعات التي غالبا ما تكون غير دقيقة وغير مؤكدة وينتقي منها ما يناسب الأهداف التي تسعى الوسيلة الإعلامية لتحقيقها.

    - التخليط أو إثارة البلبلة:
    من أهم موانع اتخاذ المواقف الحاسمة هو ضبابية الأوضاع واختلاط الأمور وهذا ما تمارسه وسائل الإعلام المعادية لتحقيق مآربها وتصنع حالة من البلبلة وخلط الأمور من خلال تضارب الأنباء ونشر المعلومات والأخبار التي يكذب بعضها بعضا في الزمن الواحد.
    مثال ذلك، (((خبر عاجل))) سقوط طائرة أمريكية في الرمادي يأتي الخبر أولا أنباء عن اختفاء طائرة أمريكية ثم بعد قليل أنها أسقطت بواسطة مضادات أرضية، وبعدها بدقائق معدودة معلومات تشير إلى أحوال جوية سيئة، الطائرة الأمريكية سقطت بفعل الغبار، وهكذا..

    - دس السم في العسل:
    وهذه أخطر الأساليب المستخدمة في التضليل الإعلامي وهي طريقة إبليس عليه _لعنة الله_ عندما وسوس لأبوينا ليأكلا من الشجرة التي نهيا عنها فقد أخذ يزين لهما الفعل وقاسمهما أنه من الناصحين، ويسير خطوة خطوة نحو الهدف وسواس خناس. فتأتي وسائل الإعلام التي تمارس دس السم في العسل وتصنع الخبر على أسس سليمة وتضع فيه ما نسبته 90-95% من الصدق والحقائق الدامغات بينما تدس فيما تبقى السم الزعاف.
    [[ قوات الاحتلال الأمريكية تعلن عن سقوط طائرة حربية من نوع شينوك في شمال ولاية قندهار بأفغانستان حيث يكثر تواجد المجاهدين وطالبان تتبنى إسقاطها. ]]
    يفرح أنصار المجاهدين عند قراءة خبر كهذا يذكر مصاب العدو ويصف المجاهدين بالوصف الصحيح وينسب من طرف خفي إسقاط الطائرة لهم فإذا شربوا الخبر دخل السم بهدوء، والسم هنا في عبارة ((طالبان تتبنى)) إذ أن ترتيب الخبر بهذا الشكل يعني أن طالبان نسبت إلى نفسها إسقاط الطائرة بعد إعلان العدو عن سقوطها.

    - التكرار:
    من الثوابت في النظريات الإعلامية أن الإعلام يحقق نتائج إيجابية لصالح المخططات الإعلامية بجهود تراكمية يرفد بعضها بعضا ويتأتى ذلك من خلال تكرار الرسالة الإعلامية بوسائط متعددة ووسائل مختلفة، فتجد الراديو يقول لك فلول طالبان والقاعدة، والتلفزيون الأرضي فلول طالبان والقاعدة، والفضائي فلول طالبان والقاعدة، والصحيفة فلول طالبان والقاعدة، والمجلة فلول طالبان والقاعدة، والموقع الإلكتروني فلول طالبان والقاعدة، والرئيس الصليبي جورج بوش فلول طالبان والقاعدة، ووليه من دون المؤمنين حامد كرزاي فلول طالبان والقاعدة، ومثيله من المرتدين بروزير مشرف فلول طالبان والقاعدة، والنشرات المكتوبة فلول طالبان والقاعدة، وتنويع في الفنون الصحفية، فهذا يكتب مقالة يذكر فيها فلول طالبان والقاعدة، وذلك يكتب تقريرا إخباريا يقول فيه فلول طالبان والقاعدة، وغيرهم يؤلف قصة خبرية عن فلول طالبان والقاعدة، وهذا ينشر صورة يعلق عليها بفلول طالبان والقاعدة حتى تترسخ المعلومة وهذه بالمناسبة التي ذكرناها استخدام جميع الوسائل الممكنة تدعى (طريقة من الباب إلى الباب).

    * هذه أساليب يمكن القول بأنها دعائم أساسية للتضليل أو التحريف الإعلامي كسياسة متبعة في وسائل الإعلام الرأسمالية الديمقراطية التي تعتمد التضليل لتحقيق أهدافها وذلك لتيقنها أنها تعمل عكس الحقيقة وأن الحقيقة تحول دون نجاحها في إقناع الناس برسالتها الإعلامية.

    وحتى لا يشعر المتلقي (القارئ، المستمع، المشاهد) بخيوط التضليل الإعلامي فإن شياطين الإعلام تعتمد على "برمجة اللغة العصبية" في التأثير على الرأي العام من خلال استخدام التلميح دون التصريح حتى لا يؤثر التصادم الفكري سلبا في نجاح الرسالة الإعلامية للوصول إلى هدفها.

    فما هي إذن برمجة اللغة العصبية:-
    تعتمد ركيزة "برمجة اللغة العصبية " على الفهم النفسي العصبي للكلمات والعبارات التي يسمعها أفراد الجمهور المستخدم، وتندرج تحتها الصورة والصوت والمكتوبات بحيث تدفعه دفعا نحو الفهم الذي يقصد القائم على التحرير والإخراج في الوسيلة الإعلامية. بمعنى أنك لو قلت لشخص ما ((أداءك رائع ويستحق التقدير)) يتأثر بشكل معين، ولو قلت لنفس الشخص على نفس الفعل ((أداءك سيء وتستحق التوبيخ)) يتأثر بشكل معين، ويفصل في ذلك مدى وعي الشخص ومدى ثقته بنفسه وبأدائه ومدى صبره واحتماله واقتناعه بحسن فعله.

    مثال للتوضيح أكثر :
    جاء في جريدة فلسطين اليومية الصادرة عن مؤسسة إعلامية مرتبطة بحركة حماس في غزة خبرا مصدره وكالة الأنباء الفرنسية يوم الثلاثاء 15/1/2008 على الصفحة الأخيرة ما يلي:

    (( وينتظر من حكومة حميد كرزاي مكافحة الجريمة والفساد والمخدرات، في جهودها لإعادة بناء البلاد. ناهيك عن مواجهتها تمرد حركة طالبان الدموي التي أطاح بها تحالف دولي في أواخر 2001 لدعمها القاعدة )).
    وهذا هو رابط الخبر كما ورد:
    http://www.felesteen.ps/?action=showdetail&nid=20840

    القارئ غير المتفحص للخبر المثال الذي ذكرناه وفقا لبرمجة اللغة العصبية يتكون لديه:
    - صورة نمطية بأن أفغانستان مليئة بالجريمة والفساد والمخدرات.
    - أمل في قيام حكومة المرتدين التي يتزعمها حامد كرزاي بمكافحة الجريمة والفساد والمخدرات.
    - ويتبع النقطة السابقة أن حكومة المرتدين ليست هي المسئولة عن الإجرام والفساد وانتشار المخدرات.
    - حكومة المرتدين تبذل جهودا لإعادة بناء أفغانستان التي دمرتها الحرب.
    - حركة طالبان ليست حكومة مع العلم أنها صاحبة الشرعية واسمها الإمارة الإسلامية في أفغانستان.
    - المجاهدين عبارة عن متمردين دمويين.
    - دعم القاعدة جريمة تستدعي التحالف الدولي لمحاربة الفاعلين.

    مع العلم أن الحقيقة غير ما جاء في تفاصيل الخبر الذي بين أيدينا وإنما أراد الكاتب أن يبرمج اللغة لخدمة أهدافه الخبيثة والتأثير في رأي القارئ بحيث يغير نظرته إلى حكومة المرتدين في أفغانستان إلى إيجابية، ويغير نظرته إلى الإمارة الإسلامية في أفغانستان على اعتبار أنها حركة متمردة.
    ومن أفلت من غالبية الكلمات المبرمجة عصبيا أن تجد لها مكانا في نفسه فإن بعضها سيبقى ليؤثر ولو في مرحلة لاحقة في نفسه إذ أن المتعارف عليه بين الإعلاميين أن تأثير الإعلام يأتي عبر جهود تراكمية تحتاج إلى وقت طويل وتركيز وتأكيد وتكرار.


    انتظروا الحلقة الثانية حول الدعاية الإعلامية


    ولا تنسونا من صالح الدعاء والله ولي المؤمنين

  2. [2]
    الاعلام الجهادي
    الاعلام الجهادي غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 191
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    التضليل الإعلامي سياسة شيطانية للتأثير على الرأي العام ::: الجزء الثاني (2من3)

    بسم الله الرحمن الرحيم



    التضليل الإعلامي سياسة شيطانية للتأثير على الرأي العام



    ثانيا: الدعاية//

    يقصد بالدعاية عمليات نشر معلومات باتجاه معين من جانب فرد أو جماعة في محاولة منظمة للتأثير في الرأي العام وتغيير اتجاه الأفراد والجماعات باستخدام وسائل الإعلام والاتصال بالجماهير.
    وتعرف الدعاية بأنها « استخدام أي وسيلة من وسائل الإعلام العامة أو الشعبية بقصد التأثير في عقول وأفراد جماعة معينة أو عواطفهم من أجل تحقيق غرض عام معين، سواء كان هذا الغرض عسكريا أم اقتصاديا أم سياسيا وذلك في إطار خطة منظمة ».
    والدعاية في عرف الإعلاميين مليئة بالأكاذيب وهي عدوة الحقيقة وإنما بناها أصحابها وفقا للنظام الديمقراطي لأنهم زعموا أن رأي الفرد له أهميته والمسئولية الاجتماعية تقع على عاتق الجماعات ولذلك فإنهم يريدون أن يظهروا بمظهر حضاري يجذب أصحاب الثقافات التي تتخبط في الظلمات ليعتنقوا دينهم، ولكنهم اختلقوا الدعاية التي بها يؤثرون في الرأي العام اعتمادا على التزيين والتشويه بحسب الحاجة.

    خصائص الدعاية:
    - نشاط تخاطبي يمكن أن يشمل كافة مقومات النشاط التخاطبي ومكوناته.
    - تعرض معلومات وتنشر أفكارا وآراءً معينة بعد إعدادها جيدا وتحريف مضمونها وشكلها بطريقة تخدم أهداف الدعاية.
    - هي تعبير ذاتي يتجسد فيها شخصية الجهة القائمة بالدعاية ولا تعتمد الموضوعية في رسالتها.
    - تسعى الدعاية إلى تحقيق أهداف مدبرة ومحددة ومستهدفة ومحسوبة تتمثل بالأساس في التأثير المتعمد في المعلومات والآراء والاتجاهات والمعتقدات والسلوك وذلك في الاتجاه الذي تستهدفه الجهة القائمة على الدعاية.
    - تتسم بأنها فن التأثير والسيطرة والإلحاح الذي يسعى إلى الترغيب في قبول وجهات نظر الجهة القائمة على الدعاية وآرائها وأفكارها ومعتقداتها.
    - تخلق الدعاية حالة من التشتت الذهني والغموض الفكري تسمح بتسهيل الاقتناع بالفكرة المعروضة وهو ما لم يمكن تحقيقه لو ترك الفرد يتطور منطقه الذاتي تلقائيا دون ضغط معنوي أو توجيه فكري ناتج عن الدعاية.
    - تتسم أيضا بأنها فن إقناع الآخرين لسلوك اتجاه معين تحت تأثير الأفكار الدعائية.

    المبادئ الأساسية للدعاية الإعلامية (سبعة مبادئ):
    (1) الدعاية تستخدم هجومية اعتدائية، ويجب أن يكون هدفها الأشخاص دون الموضوعات وتحشد كل جهودها ضد الأشخاص لأن ذلك يبسّط ويسهّل المسألة ولأن معالجة الموضوعات والأفكار أمر معقّد والتعقيد لا يفيد الدعاية.
    (2) الدعاية يجب أن تكون مخفية مموّهة حتى تنجح في تحقيق أهدافها.
    (3) يجب أن تستند الدعاية إلى المعلومات ذات القيمة وإلى المعرفة الدقيقة بمجريات الأمور ويجب أن تنسق تماما مع الاتجاهات السياسية والثقافية والعسكرية والاقتصادية والعاطفية للجمهور المستهدف، ومن أهم مقومات التنسيق التام: المعرفة الدقيقة بلغة الخصوم أو المستهدفين وحتى إجادة اللكنة التي يتحدثون بها فضلا عن اللغة وهو ما نشاهده في قنوات مثل الحرة الأمريكية وروسيا اليوم والتلفزيون الإسرائيلي التي تتحدث بلغة عربية فصيحة ولكنة عربية متقنة.
    (4) لا يصح أبدا أن تظهر الدعاية وكأنها تخلق موضوعات جديدة ولكن تعني بالموضوعات القائمة وتعالجها وفقا لأهداف الدعاية.
    (5) صيغة الدعاية مرنة تجعلها قادرة على ملاحقة التطورات اليومية وتبقى دوما متأهبة لتحوير تفسيرها للموضوعات بما يتماشى مع التطورات اليومية التي تحدث في أماكن نشاطها.
    (6) الدعاية لا تدار بطريقة آلية، أي أن التوجيهات الأساسية تأتي من الجهة المركزية القائمة للدعاية ولكن التفاصيل كالأسلوب والوسيلة تترك للمنفذين في ميدان المعركة الدعائية.
    (7) يجب أن تستخدم الدعاية كل التسهيلات الممكنة المستطاعة وخاصة مواطني الدولة التي توجه إليها، ومثال ذلك عراقيون يعملون مذيعين في قناة الحرة الأمريكية.

    أنواع الدعاية من حيث المصدر//
    - الدعاية البيضاء:
    سميت بالبيضاء لأنها واضحة الهدف ومكشوفة ويعلن صاحبها عن نفسه ويوضح غرضه ويدرك الناس أنها تؤثر فيهم.

    مثال ذلك
    الدعايات التي تصدرها وزارات الحكومة العراقية المرتدة التي أقامها الصليبيون في بلاد الرافدين، والتي تدعو الناس إلى التعامل مع الشرطة العراقية العميلة والإرشاد عن أماكن تواجد المجاهدين.

    - الدعاية السوداء:
    سميت بالسوداء لأنها مخفية ومقنعة لا يعلن صاحبها عن نفسه ولا يفصح عن غرضه، وتستخدم العبارات البراقة التي تخطف الأنظار وتداعب النفوس كمثل التنمية، خلق فرص عمل، وتحسين الوضع المعيشي، حقوق الإنسان.
    ويتعمد القائم على هذا اللون من الدعاية التهويل والمبالغة وافتعال الأحداث، واختيار جانب من الحقائق وإخفاء جوانب أخرى، وتعتمد على الكذب والتشويه وتغيير الحقائق وأكثر المبادئ اعتمادا هو التكرار حتى يصدق الناس الكذب.

    مثال ذلك
    طرح الاتفاق بين الحزب الإسلامي العراقي العميل وحزبي طالباني وبارزاني الكرديين العميلين على أنه إنجاز على طريق حل مشاكل العراقيين وتوحيد صفوفهم في مواجهة المخاطر وأهمها الاحتلال الأمريكي والأحزاب الشيعية.

    - الدعاية الرمادية :
    سميت بالرمادية لأنها تقف في منطقة الوسط بين البيضاء والسوداء وتظهر بعضا من الصورة بغرض التأثير على الجمهور وإيهامهم بأنها تسدي لهم النصح وتسعى لتنوير بصائرهم، ولا يخشى القائمون عليها أن يكشف وقوفهم وراءها.

    مثال ذلك
    حملة السكينة التي أطلقتها سلطات آل سعود المتسلطة على رقاب المسلمين في بلاد الحرمين، والتي يزعم العاملون فيها أنهم يريدون إرشاد المسلمين إلى الطريق القويم وإتباع درب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم غير أن المقصود هو تخذيلهم عن الجهاد ومنعهم من أداء الفريضة الشرعية على أصولها والحفاظ على ملك آل سعود القائم على الظلم وحماية مصالح الصليبيين.

    وهناك تقسيمات أخرى للدعاية من حيث التوقيت وغير ذلك ولكنني أرى أن التقسيم الرئيسي المفيد بإذن الله تعالى هو المذكور أعلاه. استنادا إلى المبادئ الأساسية للدعاية.

    أساليب الدعاية:
    المجموعة الأولى (التكثيف):

    1) استخدام الصورة الذهنية:
    الصورة الذهنية هي المتكونة في أذهان الجمهور المستهدف عن المسميات فلو ذكرنا كلمة صهيوني أمام مسلم أو عربي تجده يستاء لسوء الصورة الذهنية ولكن لو ذكرت الكلمة ذاتها أمام يهودي أو نصراني بروتستانتي فإنه يستبشر ويغتبط لحسن الصورة في ذهنه.

    2) صناعة الرموز (استبدال الأسماء والمصطلحات):
    صناعة الرموز من أهم أساليب الدعاية لربط الأذهان مع صورة معينة يراد لها أن تثبت في عقول المتلقين المستهدفين فالاصطلاحات المحايدة لا تناسب أهداف الدعاية لذلك يلجأ القائمون على الدعاية بربط المستهدفين مع اصطلاح يتأثر به المستهدفون عاطفيا بحيث يؤدي تأثرهم في المحصلة إلى تحقق أهداف الدعاية.
    مثل// آية الله العظمى لخلق صورة تفخيمية لكبراء الشيعة الذين باتوا جزءا أصيلا من الحرب الصليبية على الأمة الإسلامية، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، سماحة السيد حسن نصر الله.
    بينما يحذفون صفة الشيخ الإمام أسامة بن لادن، وأمير المؤمنين أبي عمر البغدادي، وأمير المؤمنين الملا محمد عمر، وهكذا.

    3) الاختيار:
    يختار القائم بالدعاية عادة الحقائق التي تناسب غرضه من بين مجموعة كبيرة من الحقائق المركبة، وهو لا يعرضها بكاملها أو حتى بأجزائها إلا بالقدر وبالطريقة التي تخدم أهدافه.
    واعلم أن الرقابة والحذف نوعان من الاختيار لهما أهمية كبيرة فإذا أردت أن ينسى الرأي العام زعيما كبيرا فاحذف صوره وأخباره أو أي لفظ عنه مهما يكن بسيطا مع مرور الوقت سينسى الرأي العام ذلك الزعيم مهما تكن له من شهرة وسمعة وصيت.
    وأوضح مثال هنا على رجل معادٍ للمسلمين ورغم ذلك حذفت وسائل الإعلام المعادية صوره وذكره وحتى لم نعد نسمع اسمه وذلك لأن تذكّر غيابه عن الساحة يرفع من معنويات المسلمين ويحط من معنويات أعدائهم ألا وهو المجرم الصهيوني أرئيل شارون الذي جعله الله سبحانه عبرة للظالمين.

    4) التحدث عن الفكرة في كل مكان (من الباب إلى الباب):
    الدعاية لا حدود لها في تنوعها ومرونة تطبيقها وآثارها، والدعاية الناجحة هي التي تعمل على إقناع الغير، وتستخدم كافة الطرق بحسب طبيعة الفكرة وطبيعة المستهدفين ومن الأهمية البالغة أن يكون القائم بالدعاية مؤمنا بالفكرة إيمانا عميقا.
    يعني يمكن نشر الفكرة في جريدة، و تلفزيون، و إذاعة، ووسائل المواصلات، ورسائل بريدية، ولوحات إعلانية جدارية، والخطب، والدروس، والمحاضرات، في الجامعات والمدارس، والمعاهد، وفي أماكن العمل وفي كل مكان بحسب طبيعة الفكرة.

    5) التضخيم والتهويل:
    إعطاء الأمر أكبر من حجمه الحقيقي كمثل تضخيم حجم تنظيم حزب الله اللبناني وجعله كأنه الفارس الذي يحمي الحمى ويذوذ عن الحرائر وقد بانت سوءته التي غطاها الإعلام المعادي كعادته عندما قبل بدخول قوات دولية في جنوب لبنان وهو المطلب الإسرائيلي الواضح.
    ومن التهويل أيضا الحديث عن أسلحة بيولوجية تستهدف العرب دون غيرهم، وهذا يسمى أيضا الخرافة ويقيس العدو بعد نشره لهذه الدعاية رد فعل المستهدفين فإن وجدت تصديقا بذلك إلى حد ما اطمأن القائمون على الدعاية إلى أن المستهدفين لا زالوا منقادين إليه عن طريق اللاوعي.

    6) الصدق والكذب:
    الصدق يعطي الدعاية صورة حسنة تجعل المتلقين يصدقون كل ما يجيء عن طريقها فإن استخدام الكذب دوما يفقد الجمهور الثقة فيها لذلك فإن القائم على الدعاية يوازن الأمور بحيث يحترف استخدام الكذب في تثبيت بعض الأفكار غير السليمة التي لا تثبت باستخدامه الصدق.
    مثل// تكفير تنظيم القاعدة لعوام المسلمين الذي هو عبارة عن أكاذيب ولم يثبت ذلك بالمطلق حتى أن عقيدة التنظيم منشورة بشكل علني وهي عقيدة أهل السنّة والجماعة ولم يثبت مطلقا أنهم يكفّرون عوام المسلمين, ولتثبيت هذه الفكرة استحدثوا فرقا تناصر الجهاد وهم رجال مخابرات واستعانوا بهم في ذلك لإكمال رسم الصورة المشوهة حيث يقوم هؤلاء إطلاق كلمات التكفير على كل من خالفهم، وعلى شخصيات لها قيمتها بين المسلمين. فاحذروا.

    وللكذبة الكبيرة ثلاث صلاحيات هامة في الدعاية:
    - الإدعاء بكذب الحقائق.
    وهذه الأرضية التي تنطلق منها الدعاية بحيث تستهدف العقل بعد إفراغه من الحقائق الثابتة عبر التركيز.

    - إظهار وعرض الحقائق.
    يجب عرض الحقيقة بطريقة لا يمكن معها للمستمع أو القارئ (المستهدف) أن يفهمها أو أن يستخلص منها نتائج.

    - استخدام حقائق دقيقة.
    يطمئن المستهدف إلى الجهة القائمة بالدعاية إذا عرضت له حقائق دامغة دقيقة وتستخدم هذه الطريقة لكسب ثقة المستهدفين بين الحين والآخر حتى يأخذوا كل ما يأتي من الجهة القائمة بالدعاية على محمل الصدق وتمهد هذه الطريقة لوضع توصيات واقتراحات للمستهدفين يأخذوا بها في اتجاه التأثر بالدعاية وتحقيق أهداف القائم عليها.

    7) التكرار:
    نعلم أن الجهود الإعلامية هي جهود تراكمية ولا تحدث الاستجابة العاجلة في الغالب من الجمهور إلا بعد ترسيخ الأفكار والمعتقدات التي تسعى لها الدعاية ويأتي ذلك من خلال جهد منظم يعتمد التكرار بهدوء حتى تتركز الأفكار في أذهان المستهدفين فيسهل تأثرهم وتتحقق أهداف الدعاية.

    8) التأكيد:
    غالبا ما يجري استخدام هذا الأسلوب في البرامج الحوارية حيث بعد أن يتم إشباع الموضوع قيد البحث جدلا وتوضيحا وتستقر بعض الأفكار في أذهان المتلقين المستهدفين يأتي المذيع ويؤكد على معلومات قد تكون نسفت خلال اللقاء على أنها خلاصة الحوار خلاصة الحديث.

    9) الاستناد إلى السلطة:
    ويقصد بها الاستناد إلى القوة التي قد تكون القوة العسكرية أو القوة المعنوية أو القوة الدينية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.
    فمثلا قد يقول لك لإتباع سلوك معين (( وإزاء هذه الإجراءات الأمنية المشددة لا يملك المواطن البسيط إلا أن يتخذ طريقا مغايرا لا يمر من أمام السفارة الأمريكية ولو كان بعيدا عن مقصده وطويلا وشاقا تفاديا للمصاعب التي يمكن أن يواجهها وقد تنهي حياته )).

    ومن الأساليب المكونة للاستناد إلى السلطة:
    - التحويل:
    نقل القبول والمكانة لشخص ما إلى فعل ما، بمعنى أن تأتي شخصية سياسية لها القبول عن المستهدفين فتدعوهم إلى فعل ما كانوا يكرهون فعله فيؤدي ذلك إلى تحوّل الجمهور لقبول الفعل بعد رفضه من خلال تقبلهم للشخصيّة التي دعتهم إلى فعل ذلك وحبّهم لها وثقتهم بها.
    - الشهادة:
    تأتي شخصية لها قبول عند الجمهور فتدلي بشهادة حول فكرة ما أو برنامج ما حسب هدف الدعاية إما أن تقول الشخصية أنها سيئة أو جيدة.

    10) إتباع الغير:
    كثير من الناس لديه مبدأ تقليد الآخرين (( مثلنا مثل الناس )) ، يستغل القائم بالدعاية هذا التقليد ليشعر الجمهور المستهدف أن كثيرا من الناس يفعلون فعلا معينا كمثل (إقبال على صناديق الاقتراع بعد ساعة واحدة من افتتاح المراكز الانتخابية)، فيستنفر ذلك المترددين للتشبه والمحاكاة وإتباع الغير.

    11) التماثل:
    في الغالب يحب الناس أن يشابهوا في السلوك من يماثلونهم في الفكر والاعتقاد واللون والجنس وهذا الأسلوب عكس الذي سبقه تماما، حيث أنه يستخدم لإقناع الذين يصعب إقناعهم بالسلوك لشعورهم أن من يقوم بالسلوك غريب عنهم وعن أفكارهم وهكذا.
    مثال ذلك: لو أن امرأة حاسرة الرأس جاءت وتحدثت عن ضرورة مشاركة المرأة فيما يسميه الديمقراطيون المشركون الحياة السياسية فإن ذلك سيكون حاجزا بينها وبين كثير من النساء اللاتي يستمعن لها ، لذلك يلجأ القائمون على الدعاية للاستعانة بنساء محجبات ويفضل أن يكن عضوات في حركات إسلامية برلمانية لحث النساء المسلمات على هذا السلوك الذي يخدم أهداف العدو.
    وأكثر ما يستخدمه العدو من وسائل للتماثل: المسلسلات والتمثيليات والأفلام والمسرحيات والكليبات التي بإمكانه من خلالها تقمص العديد من الشخصيات التي يتشبه بها مع الناس في بلاد المسلمين ويدفعهم نحو إتباع سلوكيات تفيده في تحقيق أهداف دعايته.

    وهناك طرقا يمكن من خلالها تحقيق التماثل:
    - اللغة:
    الاعتماد على اللغة الواحدة بين القائم بالدعاية والمستهدفين وحتى اللكنة ويمكن استخدام ألفاظ عامية لتقرب نفوس المستهدفين من قبول الدعاية.
    - الأشياء المحددة:
    إشعار المستهدف أن المتحدث القائم بالدعاية يعيش معه في بيئته ويعاني من نفس معاناته أو يطمح إلى نفس طموحاته بالحديث عن أمور معينة جارية كمسألة ارتفاع الأسعار والحاجة إلى إيجاد حلول لها وأنه شخصيا يعاني من ارتفاع الأسعار ويدعو مثلا إلى تطبيق الرأسمالية المتوحشة على أنها هي الحل لهذا الغلاء ويخفي عن المتلقين أنها هي السبب الرئيسي لمصائب العالم اليوم.

    المجموعة الثانية (التقليل):

    -1- الصمت:
    من القواعد المعروفة أن الدعاية لا تناقض نفسها، فإذا أصدر العدو بيانا رسميا يفند فيه خطأ ما وقع فيه القائم بالدعاية فيجب في هذه الحالة إتباع أسلوب الصمت لأن مجاراته يعطيه شأنا ويحقق أهداف العدو.

    -2- الالتباس:
    يعني أن تخلق الدعاية حالة من الالتباس أو البلبلة أو الإرباك أو الاضطراب في فهم الجمهور المستهدف ويتم ذلك عن طريق براعة التكلم بالمنطق والكلام في حلقات مفرغة وأن يكون العرض غير ثابت ومتناقض في ذهن المتلقين لا في رسالة الدعاية.

    -3- تحويل الانتباه (لفت الأنظار):
    تحويل انتباه المستهدفين إلى المسائل الثانوية لا إلى المسائل الرئيسية، مثل الحديث عن الحصار على قطاع غزة فالكل يتحدث عن الدور الإسرائيلي في الحصار ويدعون إسرائيل إلى رفع الحصار في حين أن المسألة الإسرائيلية هي وقوع فلسطين تحت الاحتلال الصهيوني المدعوم من الصليبيين وأعوانهم المرتدين وأن المسألة هي إخراج اليهود والنصارى المحاربين من ديار المسلمين، وأن الجهاد فرض عين لتحرير فلسطين من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها.

    ومن المفيد أيضا ذكر نوع آخر من أنواع الدعاية وهي الدعاية المضادة لأهميتها في حالنا المعاصر حيث أن الأمة الإسلامية بأجمعها تتعرض للدعاية بكافة أنواعها ولكنها ليست لديها دعاية مضادة منظمة مبنية على أسس علمية صحيحة.

    - ما هي الدعاية المضادة؟
    ترتكز أساسا على تمييز الدعاية المعادية وكشفها ومهاجمتها بطريقة مباشرة، وتسعى إلى تجنيب جمهورها الوقوع تحت تأثير الدعاية المعادية الهادفة إلى أهداف سيئة تضر بمصالح المتعرضين لها. وتستند إلى دراسة وتحليل الدعاية ومعرفة أساليب صاحب الدعاية المعادية وطرقه المختلفة ليساعدها ذلك في القيام بالدعاية المضادة التي تقدم للناس معتقدات واتجاهات مضادة لمحو آثار الدعاية المعادية في أذهان المتلقين، ويرتبط ذلك بالحاجات والمطالب التي تجعل الدعاية المعادية مقبولة لدى الجمهور.

    مثال ذلك
    تصريحات توفيق أبو خوصة ناطق باسم حركة فتح الفلسطينية التي ذكر فيها عبر برنامج (حقيقة ما حدث في غزة) الذي بثته قناة الحوار قبل أيام والتي جاء فيها اعتراف صريح بأن حركة فتح كانت تقتل الناس في غزة بسبب اللحية وعلى الهوية السياسية، فأصدرت حركة فتح تصريحات تكذب ما جاء على لسان أبو خوصة وبعضهم قال أنه كان ثملا أو باللهجة العامية سكران.

    أساليب الدعاية المضادة:

    1. السبق:
    أي أن يسبق القائم على الدعاية العدو في استخدام الموضوعات التي يحتمل أن يستغلها العدو في دعايته.

    2. الدعاية المضادة المباشرة:
    ويقصد بها الإجابة على إدعاءات العدو وتفنيدها واحدة واحدة، وينبغي الحرص على التفنيد المضاد الكامل والمؤثر حتى لا تثبت إدعاءات العدو في الأذهان وتقوى نتيجة للتكرار والعلانية، ويساعد في ذلك تقدير الضرر الناجم عن إعادة دعاية العدو لأن ذلك ربما يعطي فرصة لتصديقها.

    3. الدعاية المضادة غير المباشرة:
    تقديم موضوعات جديدة مناسبة تكذب دعاية العدو بطريق التضمين والتلميح، كما جاء في إصدارات المجاهدين بالدليل الدامغ حول إلغاء عمليات جهادية بسبب تواجد المسلمين في محيط المكان، وذلك فيه تكذيب ودحض دامغ لما بثه العدو عن عدم اكتراث المجاهدين خاصة في تنظيم القاعدة سابقا قبل حله وكذلك دولة العراق الإسلامية بتواجد المسلمين في محيط عملياتهم فيقتلونهم مع الصليبين والمرتدين وهذه دعاية تم نسفها نسفا حتى صارت قاعا صفصفاً.

    4. التحويل:
    العمل على جذب انتباه المستهدفين وتحويلهم عن الهدف الأصلي لدعاية العدو باستخدام موضوعات جديدة أو تركيز الجهود على موضوعات أخرى ثبت تأثيرها الفعلي من قبل.

    5. الصمت:
    إذا لم يحرز موضوع العدو نجاحا كبيرا أو لم يكن على درجة كبيرة من الأهمية تستوجب الرد عليه وتفنيده فمن الأفضل تجاهله والتزام الصمت نحوه.

    6. تصغير شأن الموضوع:
    إذا لم يتيسر للقائم بالدعاية المضادة أن يستخدم أي أسلوب من الأساليب السابقة بنجاح فإنه يمكنه أن يعمد إلى تصغير شأن الموضوع ويمكن أن يتم ذلك عن طريق:
    أ. إبراز نواحي الموضوع التي تصب في مصلحة القائم بالدعاية.
    ب. التلميح بأن قصة الموضوع الكاملة لا يمكن إذاعتها لظروف معينة.
    ج. الاكتفاء بإشارة مختصرة عابرة عن الموضوع لمجرد الاحتفاظ بالثقة في عملية التبليغ عن الأخبار ثم إغفال الموضوع نهائيا بعد ذلك.

    خطة الدعاية المضادة:
    تبنى خطة الدعاية المضادة على سبعة مبادئ رئيسية هي:

    الأول: تحديد أفكار العدو//
    يجب معرفة النقاط القوية لدعاية العدو قدر الإمكان وعزلها وتقسيمها حسب درجة أهميتها ، كما يجب إبعاد القالب اللفظي الرمزي المؤثر في العاطفة عن تلك الأفكار، ليسهل علينا دحض أفكار العدو.

    الثاني: مهاجمة نقاط الضعف في دعاية العدو//
    لا بد من تحليل دعاية العدو تحليلا علمياً والوقوف على أهدافها النوعية ونقاط الضعف فيها ثم مهاجمتها بقوة.

    الثالث: عدم مجابهة دعاية العدو وهي في أشد قوتها//
    سبب فشل كل دعاية أنها تهاجم دعاية العدو وهي في عنفوانها والصحيح الانتظار لفترة مناسبة حتى يمكن الرد المناسب عليها.

    الرابع: الرد على دعاية العدو بالوقائع//
    الحجة والمنطق الشخصي أقوى من المنطق العقلي لذلك يجب جعل العدو دائما في موقف الدفاع لأن المدافع دائما أقل احتراما من المهاجم.

    الخامس: مهاجمة العدو والتهوين من شأنه//
    الأرقام والوقائع والحقائق هي أقوى الحجج للرد على دعاية العدو لمهاجمته بالصورة الملائمة والتهوين من شأنه.

    السادس: الاستهزاء بالعدو//
    مهاجمة أسلوب العدو الدعائي وبث النكت والقصص الهزلية والمضحكات كل ذلك يسبب القلق للعدو ويزيل هيبته من الصدور.

    السابع: امتلاك المبادرة أو المبادأة//
    هناك مثل شعبي قديم يقول : الضربة لمن سبق ، وهذه تعد من الحكم المتوارثة وهي صحيحة في الدعاية المضادة أيضا حيث أن المبادأة أو المباغتة أو المبادرة تعطي تأثيرا نفسيا وماديا قويا في الرأي العام وكذلك للقائم بالدعاية.


    انتظروا الحلقة الثالثة والأخيرة حول الحرب النفسية

    ولا تنسونا من صالح الدعاء والله ولي المؤمنين

    الكاتب : ابو طه
    شبكة الحسبة الاسلامية


    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML