دورات هندسية

 

 

والدة الشهيد محمد أبو الهيجاء في عتاب مر : "استنيتك.. ليش ما رجعتش؟"

النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. [1]
    اشرف رهام
    اشرف رهام غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    المشاركات: 104
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    والدة الشهيد محمد أبو الهيجاء في عتاب مر : "استنيتك.. ليش ما رجعتش؟"

    والدة الشهيد محمد أبو الهيجاء في عتاب مر : "استنيتك.. ليش ما رجعتش؟"



    فلسطين جنين –مخيم جنين: كانت والدةالشهيد محمد عمر أبو الهيجاء (24عاما)، قائد كتائب "شهداء الأقصى" في محافظة جنين،تجلس بصمت بين جموع نساء المخيم ممن يتقاطرن على منزلها في المخيم لمواساتهاباستشهاد نجلها الذي قضي برصاص قوات الاحتلال في الثاني من الشهر الجاري.
    ورغممرور خمسة أيام على استشهاد نجلها، ما زالت ابو الهيجاء الام ترفض التسليم بحقيقةغياب نجلها وتترقب عودته ان لم يكن اليوم فغدا كما تقول الأم التي أدمعت عيون وقلوبكل الذين حضروا لتعزيتها.
    كان قلب هذه الأم يوشوشها بين الحين والاخر ان محمدراحل ان لم يكن اليوم فغدا لانه اختار طريقا كانت تعرف سلفا الثمن الذي يتوجب دفعهمقابل هذا الاختيار، ولهذا كانت تكثر من الدعاء له في صلاتها وتتمنى أن يكون يومهاقبل يومه، ولكن رصاصات الاحتلال سرقته منها على عجل وتركتها وحيدة مع حفنة منالذكريات.
    وقبل ساعات من استشهاده، كان محمد برفقة والدته في منزلهما، حيث ضمتهطويلا الى صدرها كما لو انها كانت تعرف ان هذا اللقاء هو الاخير، ومن ثم قامتبتسريح شعره والتأكد من جمالية هندامه وسكب العطر عليه كأنه ذاهب الى عرس لاينتهي.
    ولم يكن الانتشار المكثف لقوات وآليات الاحتلال في مخيم جنين والاشتباكاتالمسلحة التي كان المخيم مسرحا لها ليمنع الأم من الوصول إلى مستشفى "الشهيدالدكتور خليل سليمان" الحكومي في مدينة جنين، حيث كان يسجى جثمان نجلها الذي قضى فيتلك الاشتباكات وهو يدافع عن ما تبقى له من وطن واحلام.
    وما أن وصلت الأم الىالمستشفى حتى حاول بعض الشبان من أصدقاء نجلها الشهيد مساعدتها على السير والوصولالى الثلاجة، حيث كان يرقد جثمان نجلها، ولكن الأم رفضت تلقي أية مساعدة وسارت بكلقوة وصلابة وكبرياء إلى ثلاجة المستشفى وهناك القت بجسدها فوق جثماننجلها.

    لوم وعتاب
    وطلبت الأم من المتواجدين في المستشفى تمكينها منالاختلاء بنجلها حتى تتحدث إليه وتعاتبه على تركه اياها دون وداعٍ ودون قبلة طويلةعلى الجبين الاسمر.
    وأمضت أبو الهيجاء عدة ساعات وهي تجلس بجوار جثمان نجلهاوتتحدث إليه ساردة بعضا من الحكايا والذكريات، ثم سألته بلهجة عتاب "مش قلتلي إنكراجع.. كويتلك أواعيك..وحضرت العطر اللي بتحبه..وحضرت لك الفطور..واستنيتك.. ليش مارجعتش؟.. مع مين بدي أفطر؟..ومع مين بدي أمزح؟ .. ولمين بدي أعيش بعدك؟".
    وبينصمت وصمت وعلى مدار عدة ساعات كانت هذه الام تحتضن جثمان نجلها وتواصل العتابوتقول: "دايما بقيت أقلك يا ريت بطني ينشق وأخبيك فيه.. يا ريت يومي كان قبل يومك.. يا ريت يبحشولي قبر وأنام بحدك فيه".
    وعندما بدأت أشعة شمس ذلك اليوم بالشروق،اضطرت والدة الشهيد أبو الهيجاء إلى ترك جثمان ابنها مع مجموعة من أصدقائه حتىيقوموا بتجهيزه، فيما عادت هي إلى بيتها وحيدة وهي تحدث نفسها وتسأل "معقول بعداليوم مش رايح أشوف حمودة، ومش رايحة أحضنه، وأسرح له شعره ؟"، وغيرها من الأسئلةالتي كانت تهرب من اجوبتها.

    الوداع الأخير
    وكالمعتاد، نقل عدد من أصدقاءالشهيد أبو الهيجاء جثمانه إلى منزل عائلته حتى تتمكن والدته وشقيقاته وقريباته منإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه.
    وما أن وصل الجثمان حتى صرخت والدة الشهيدبالنساء اللواتي تجمعن داخل منزلها وطلبت منهن عدم البكاء في حضرة نجلها الشهيد.
    ومن جديد، أصرت الأم على أن تجلس بجوار جثمان نجلها الشهيد في الغرفة ذاتهاالتي اعتادت منذ صغره على الجلوس معه داخلها، فأحضرت أولا زجاجة العطر التي كانتتعطره فيها كل يوم وأخذت تغرق جثمانه بالعطر وهي تقول: "هذا العطر اللي كنت بتحبه،رايحة أرشه كله عليك.. مين بعد اليوم بده يتعطر منه".
    لم يستغرق ذلك المشهد سوىبضع دقائق، ثم حمل أصدقاء الشهيد أبو الهيجاء جثمانه استعدادا لمغادرة المنزل، الاان الام اعترضت طريقهم وأصرت على حمل جثمان نجلها ورافقته في سيارة الإسعاف حتىالمستشفى الحكومي، حيث كانت جماهير غفيرة بانتظار بدء مراسم تشييع جثمانه إلى مثواهالأخير.
    داخل سيارة الإسعاف لم يتمالك أي ممن رافقوا الشهيد أنفسهم وأجهشوابالبكاء وهم يستمعون إلى مناجاة والدته وهي تقبل جبينه وتمسح الدماء عن وجههالضاحك.
    عطر وضمة صدر
    وعندما انطلقت مسيرة التشييع، أصرت الأم المجهدة علىحمل جثمان نجلها طيلة المسيرة التي شارك فيها آلاف المواطنين ممن جابوا شوارعالمدينة وأزقة وطرقات المخيم وهم يرددون بلا تعب أو ملل هتافات تندد بجرائمالاحتلال وتتعهد بمواصلة درب الشهيد.
    وكانت محطة الوداع الأخيرة بين الأمونجلها الشهيد في مقبرة "شهداء ملحمة نيسان 2002" ، حيث طلبت الأم من أصدقاء ابنهاالتريث قليلا قبل مواراة جثمانه الثرى حتى تتمكن من سكب العطر عليه وتضمه إلى صدرهاللمرة الاخيرة قبل ان يوارى جثمانه الطاهر الثرى.

    ورحل محمد
    يقول عامررحال، شقيق والدة الشهيد أبو الهيجاء، إنه يشعر بخوف شديد على شقيقته التي ترفض حتىاللحظة التسليم بحقيقة رحيل نجلها محمد وتصر على أنه لا يزال حيا وانه يزورها في كلليلة لتعد له الطعام وترتب ملابسه وترش عليه العطر كما كانت تفعل دائما.
    وحسبرحال، فإن علاقة مميزة وخاصة كانت تربط شقيقته بنجلها الشهيد، ذلك لأنه اعتقل منقبل قوات الاحتلال وهو دون سن السابعة عشرة، حيث أمضى عدة شهور في سجون الاحتلال،ولم يكد يخرج حتى تم استهدافه مرة أخرى بالاعتقال ليمضي من جديد أكثر من عام ونصفالعام في سجون الاحتلال.
    ولم يكد الشهيد أبو الهيجاء يهنأ بحريته حتى تحول الىهدف دائم للاعتقال والاغتيال من قبل قوات الاحتلال بسبب نشاطه في كتائب "شهداءالأقصى"، الجناح العسكري لحركة فتح.
    هذه المحطات وغيرها في حياة الشهيد جعلت لهمنزله خاصة لدى والدته التي كان النوم على مدار العامين الأخيرين يجافيها وكأن هناكعداوة بينهما، كما يقول شقيقها رحال، لانها كانت تعرف ما الذي ينتظر محمد الذي كانتتحاول إقناعه بالزواج، غير انه كان يرفض دائما هذا الاقتراح وحجته في ذلك قناعته انحياته قصيرة.

  2. [2]
    م عامر
    م عامر غير متواجد حالياً
    مشرف الملتقى العام
    الصورة الرمزية م عامر


    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    المشاركات: 6,550
    Thumbs Up
    Received: 184
    Given: 186
    رحم الله شهدائنا وأسكنهم فسيح جنانه
    سيدتي أم الشهيد
    احتسبي الله بابنك البطل فهو قضى في سبيل الله (أحسبه ذلك و لاأزكي على الله أحداً)
    وهذا قدرنا نحن المسلمين وأنتم خاصة في فلسطين قد امتحنكم الله عز وجل فكنتم أبطالاً وكنتم عظماء
    رحم الله محمد أبو الهيجاء وجعله في مراتب الصديقين والشهداء
    وألهمك وألهم أهله الصبر والاحتساب
    أللهم لا تجعل دمائنا تذهب سدى وجعلها منارات من نور لطريق النصر على قوى التجبر والطغيان
    أللهم أرنا في اليهود ومن ولاهم يوماً أسوداً كيوم فرعون هامان وقارون
    أللهم زلزل الأرض من تحتهم وأنزل عليهم ذل الدنيا وهوان الآخرة
    أللهم أسقط طائراتهم ودمر جيوشهم
    أللهم نشكو إليك تقصيرنا وضعف حيلتنا وهواننا على الناس
    أللهم انصرنا بقوتك وممدك
    واهزم المتجبريين والظالمين كما هزمت الأحزاب
    ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
    وإنا لله و إنا له راجعون
    الأستاذ أشرف قد فطرت قلبي حزناً وكلماً
    وذكرتني بما يحصل في فلسطين وهي الجرح النازف في قلبي
    وإن لم نقدر على شيء فلعل دعائنا لأهل فلسطين يشفع لنا تقصيرنا
    فشكراً جزيلاً لك

    0 Not allowed!


    -----
    الحمد لله الذي أكرمنا بنعمة الإسلام
    {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (56) سورة الأحزاب
    أللهم ارزقنا نعمة الرضى واجمعنا مع الحبيب المصطفى في جنات العلى
    -----
    موقع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم


  3. [3]
    نبيل عواد الغباري
    نبيل عواد الغباري غير متواجد حالياً
    مشرف الهندسة الكيميائية


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 1,456

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 63
    Given: 2
    اللهم اجرها في مصيبتها وارزقها خيرا منها

    0 Not allowed!



  4. [4]
    ابن البلد
    ابن البلد غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابن البلد


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 6,997
    Thumbs Up
    Received: 1,092
    Given: 1,787
    اللهم اجرها في مصيبتها وارزقها خيرا منها

    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله

    there is no god except Allah
    Muhammad is the messenger of Allah

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML