دورات هندسية

 

 

دعوه غير المسلمين للاسلام ,هل انت من الدعاه؟

صفحة 3 من 12 الأولىالأولى 1 2 34 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 115
  1. [21]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    ووقع القوم في شر اعمالهم

    في سياق مشابه .. الحديث عن لماذا التعدد مباح للرجل فقط و غير مباح للمرأة .. أين المساواة ؟ ...
    و قد اكثر علماؤنا الاجلاء من الحديث عن ان العدل هو المطلوب و هو مناط الحديث هنا و ليست المساواة .. لانه لا تصح المساواة بين غير المتكافئين ...
    المرأة ذات الفطرة السليمة ترفض ذلك و لا تتصوره ... و حياة الابناء و خصوصا صغار السن منهم تتطلب التصاق المرأة بهم و رعايتها لهم طوال الوقت و لا يتصور ان تترك المرأة أبناءها و زوجها لتذهب الي بيت الزوج الثاني ...
    و تجدر الاشارة الي ان هناك مانع طبي مذهل في هذا الصدد ... وهو ان اجتماع سائلين في اناء واحد هو سبب مباشر لامراض فتاكة ... و قد اشار النبي صلي الله عليه و سلم الي ذلك في حديثه عن ان الفاحشة اذا انتشرت في قوم ابتلوا بامراض لم تكن في من قبلهم .....
    ..............
    في سياق مشابه .. الحديث عن الطلاق ...
    كتابهم يقول " ما جمعه الله لا يفرقه انسان " .. و هذا معناه انه لا يوجد طلاق عندهم نهائيا ... و قد اباح البابا شنودة الطلاق لعلة واحدة فقط .. هي علة الزنا ...
    ووقع القوم في شر اعمالهم ...
    اذكر انه في عام 1997 م ( عذرا معلوماتي قديمة لاني لم اعد اتابع هذه الامور منذ ذلك الحين ) نشرت مجلة روز اليوسف المصرية تقريرا يقول انه توجد 4300 حالة طلاق نصاري تتداولها المحاكم المصرية ... و حكمت فيها بالطلاق .. بينما الكنيسة لا تعترف بهذا الطلاق ...
    المجلس المللي اجتمع في عام 1938 و اعلن عشرة اسباب للطلاق .. قدمها ليعمل بها في أحكام الاحوال الشخصية للاقباط في مصر ..واجتمع مرة اخري في الخمسينات و مرة اخري في السبعينات من القرن الماضي و لا مفر في كل مرة من ان يعترف بعشرة اسباب بينما الكنيسة تعترف بسبب واحد ...
    ( اظن كانوا يحذفون سبب و بعدين يرجعوه تاني ...عالم بتستهبل !!! )
    ................
    و السؤال الكبير هنا .. هل تقتضي الحكمة ان يكون الطلاق مباح كما هو في ديننا العظيم ... ام ان يمنع كما في دين القوم المأخوذ عن كتبهم المحرفة ؟..
    تخيلوا رجل سكير مدمن يضرب زوجته لياخذ مالها ... الدين المسيحي نسي ان يوجد حل لهذا الاحتمال ...
    تخيلوا رجل عاجز عن اعطاء المرأة حقها الشرعي و هي لا تطيق الصبر علي ذلك ... الدين المسيحي ليس عنده حل لهذه المشكلة ...
    و تخيلوا زوج اصيب بالجنون و لا يرجي شفاؤه و تخيلوا ما تشاؤون من المواقف المشابهة ... مهما بلغ خيالكم فالدين المسيحي يقول لا طلاق ... لا حل .. لا حل ... هل يصح لعاقل ان ينسب هذا الدين الي الله الحكيم العليم ...
    ............
    اما في ديننا العظيم فالطلاق هو ابغض الحلال الي الله ... يعني مباح عند الضرورة القصوي لذلك .. و سبب الضرورة القصوي هنا هو الحرص علي مصلحة و استقرار الاسرة المسلمة ... اما من لا يطيق فله ان ينهي العلاقة و ان يلتزم بكل الضوابط المعروفة في هذا الصدد ...
    هذا ديننا العظيم دين الحق ... " و ما جعل عليكم في الدين من حرج " صدق الله العظيم ..
    ...............
    و اخيرا ايهما اكرم للمرأة ... ان يعيش معها زوجها و هو يملك ان ينفصل عنها اذا اقتضت الضرورة ذلك ... ام ان يعيش معها مكرها لانه لا مخرج له ؟
    ....................
    طبعا حق الطلاق مباح للمرأة بضوابطه ..
    ....................
    و اتابع بقية المآخذ المزعومة في المشاركات التالية ان شاء الله ..
    ...........

    0 Not allowed!



  2. [22]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    ووقع القوم في شر اعمالهم

    في سياق مشابه .. الحديث عن لماذا التعدد مباح للرجل فقط و غير مباح للمرأة .. أين المساواة ؟ ...
    و قد اكثر علماؤنا الاجلاء من الحديث عن ان العدل هو المطلوب و هو مناط الحديث هنا و ليست المساواة .. لانه لا تصح المساواة بين غير المتكافئين ...
    المرأة ذات الفطرة السليمة ترفض ذلك و لا تتصوره ... و حياة الابناء و خصوصا صغار السن منهم تتطلب التصاق المرأة بهم و رعايتها لهم طوال الوقت و لا يتصور ان تترك المرأة أبناءها و زوجها لتذهب الي بيت الزوج الثاني ...
    و تجدر الاشارة الي ان هناك مانع طبي مذهل في هذا الصدد ... وهو ان اجتماع سائلين في اناء واحد هو سبب مباشر لامراض فتاكة ... و قد اشار النبي صلي الله عليه و سلم الي ذلك في حديثه عن ان الفاحشة اذا انتشرت في قوم ابتلوا بامراض لم تكن في من قبلهم .....
    ..............
    في سياق مشابه .. الحديث عن الطلاق ...
    كتابهم يقول " ما جمعه الله لا يفرقه انسان " .. و هذا معناه انه لا يوجد طلاق عندهم نهائيا ... و قد اباح البابا شنودة الطلاق لعلة واحدة فقط .. هي علة الزنا ...
    ووقع القوم في شر اعمالهم ...
    اذكر انه في عام 1997 م ( عذرا معلوماتي قديمة لاني لم اعد اتابع هذه الامور منذ ذلك الحين ) نشرت مجلة روز اليوسف المصرية تقريرا يقول انه توجد 4300 حالة طلاق نصاري تتداولها المحاكم المصرية ... و حكمت فيها بالطلاق .. بينما الكنيسة لا تعترف بهذا الطلاق ...
    المجلس المللي اجتمع في عام 1938 و اعلن عشرة اسباب للطلاق .. قدمها ليعمل بها في أحكام الاحوال الشخصية للاقباط في مصر ..واجتمع مرة اخري في الخمسينات و مرة اخري في السبعينات من القرن الماضي و لا مفر في كل مرة من ان يعترف بعشرة اسباب بينما الكنيسة تعترف بسبب واحد ...
    ( اظن كانوا يحذفون سبب و بعدين يرجعوه تاني ...عالم بتستهبل !!! )
    ................
    و السؤال الكبير هنا .. هل تقتضي الحكمة ان يكون الطلاق مباح كما هو في ديننا العظيم ... ام ان يمنع كما في دين القوم المأخوذ عن كتبهم المحرفة ؟..
    تخيلوا رجل سكير مدمن يضرب زوجته لياخذ مالها ... الدين المسيحي نسي ان يوجد حل لهذا الاحتمال ...
    تخيلوا رجل عاجز عن اعطاء المرأة حقها الشرعي و هي لا تطيق الصبر علي ذلك ... الدين المسيحي ليس عنده حل لهذه المشكلة ...
    و تخيلوا زوج اصيب بالجنون و لا يرجي شفاؤه و تخيلوا ما تشاؤون من المواقف المشابهة ... مهما بلغ خيالكم فالدين المسيحي يقول لا طلاق ... لا حل .. لا حل ... هل يصح لعاقل ان ينسب هذا الدين الي الله الحكيم العليم ...
    ............
    اما في ديننا العظيم فالطلاق هو ابغض الحلال الي الله ... يعني مباح عند الضرورة القصوي لذلك .. و سبب الضرورة القصوي هنا هو الحرص علي مصلحة و استقرار الاسرة المسلمة ... اما من لا يطيق فله ان ينهي العلاقة و ان يلتزم بكل الضوابط المعروفة في هذا الصدد ...
    هذا ديننا العظيم دين الحق ... " و ما جعل عليكم في الدين من حرج " صدق الله العظيم ..
    ...............
    و اخيرا ايهما اكرم للمرأة ... ان يعيش معها زوجها و هو يملك ان ينفصل عنها اذا اقتضت الضرورة ذلك ... ام ان يعيش معها مكرها لانه لا مخرج له ؟
    ....................
    طبعا حق الطلاق مباح للمرأة بضوابطه ..
    ....................
    و اتابع بقية المآخذ المزعومة في المشاركات التالية ان شاء الله ..
    ...........

    0 Not allowed!



  3. [23]
    محمد ابو مريم
    محمد ابو مريم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محمد ابو مريم


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 3,570
    Thumbs Up
    Received: 2,436
    Given: 3,924
    علي محمود فراج

    جزاك الله خيرا علي هذا الكم الهائل من المعلومات الدينيه


    eng.amani

    جزاك الله خيرا علي ردودك
    وليس كون الانسان لا يعلم كيف يدافع عن الحق او لا يعلم كل الادله عن مسائله ما أن يتوقف عن الدعوه
    ولكن يتعلم ويستعين بمن له علم

    بنت طرابلس
    جزاكي الله خير وعلمنا وأياكي علوم دينه وسنه نبيه


    جزاكم الله خيرا

    ----------------------------------------------------------------------------------------------------
    عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ
    "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً"
    ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر

    دعوه غير المسلمين للاسلام ,هل انت من الدعاه؟


    0 Not allowed!



  4. [24]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    القوم يرفعون شعار الخنوع علي طول الخط و في جميع الاحوال

    اما عن الاية الكريمة " العين بالعين و السن بالسن ".. فهذه هي الاية رقم 45 في سورة المائدة ..و هي تتحدث عن اليهود و سياق الاية هو " و كتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس و العين بالعين و الانف بالانف و الاذن بالاذن و السن بالسن و الجروح قصاص . فمن تصدق به فهو كفارة له و من لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون " صدق الله العظيم .
    ..............
    و كتبنا عليهم فيها اي وكتبنا علي اليهود في التوراة .. هذا شرع الله لليهود ...
    ..................
    و هنا اتناول الموضوع من عدة اوجه ...
    الوجه الاول .. هل من العدل ان تكون العين بالعين و السن بالسن الي اخر الاية ؟ .. نعم هذا قمة العدل ... وتصوروا معي رجل ذو سلطان مستبد .. يستضعف انسان و يفقأ عينه ... هنا تطبيق حكم العين بالعين هو ردع شديد لمن تسول له نفسه ان يفعل ذلك ... و مع ذلك يمكن للمتضرر ان يعفو اذا رأي ذلك ... الحكم هنا لم يمنع العقوبة الرادعة حتي لا تتكر الجريمة .. و لكنه ايضا لم يغلق باب العفو ..
    .....................
    كثيرون منا ربما شاهدوا الفدائي المصري الذي اقتلع البريطانيون عيناه الاثنان عندما وقع في الاسر في عام 1956 م ... هنا اقتلاع عيني الرجل كان متعمدا ... و من العدل ان تكون العقوبة بالمثل ...
    ..................
    الوجه الاخر .. لا اتحدث عن بيان حكم الاية و لكن بيان ما يفهمه النصاري منها ...
    عندما يتحدثون عن الخد الايمن و الايسر .. هم يريدون ان يقولوا .. ان الاسلام دين عنف و اذا لطمك احد فرد له اللطمة ... اما عندهم فاعطه خدك الاخر ... هكذا بهذا المستوي من العته و البلاهة ...
    ...............
    و السؤال الكبير هنا .. هل هذا هو المفهوم الصحيح الحكيم للتسامح ؟
    دين القوم دعوة مفتوحة بلا قيود الي الخنوع و الانبطاح ... هكذا يطلبون عليك ايها المسيحي ان تكون " ملطشة " لكل من اراد .. اذا لطمك علي الايمن فاعطه الايسر .. و العكس طبعا يعني اذا لطمك علي الايسر فاعطه الايمن ....
    ..............
    يالغباء القوم ... هل تستقيم الحياة بهذه الطريقة ... هل هذا هو التصرف الحكيم من وجهة نظرهم ؟
    ................
    اما في ديننا العظيم .. فيضع الشيء في موضعه ...
    يقول ربي سبحانه " محمد و الذين معه اشداء علي الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله و رضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود " صدق الله العظيم ...
    اذن رحماء في موضع الرحمة ... اشداء في موضع الشدة ...هكذا تستقيم الحياة ...
    التراحم في الاسلام يصل الي حد الذل ... الذل يا احبتي .. ولكن في موضعه .. " و اخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا " ...
    ...............
    اذن الاسلام يقول العفو و التراحم و التسامح .. و لكن في موضعه ... اما القوم فيرفعون شعار الخنوع .. الخنوع الخنوع علي طول الخط للجميع في جميع المواقف و في جميع الاحوال ...
    ...............
    و استقراء الواقع يقول ان القوم انفسهم لا يطبقون هذا المثل ... هذا المثل فيه من عمي البصيرة ما يجعله غير قابل للتطبيق في الواقع ..
    ..........
    و اتابع ان شاء الله بقية المآخذ المزعومة ..
    و اعتذر عن تكرار المشاركة السابقة .. ربما كان ذلك لسبب فني في التحميل ..

    0 Not allowed!



  5. [25]
    بنت طرابلس
    بنت طرابلس غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 123
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Thumbs up

    أخي علي محمود فراج:
    بارك الله فيك وفي انتظار ردودك على بقية ما سميت بالمآخذ

    ارجو من المشرفين على المنتدى تثبيت الموضوع حتى يتسنى لنا العودة اليه بسهولة عند الحاجة لانه يتضمن معلومات مهمة جدا جدا وردود قاطعة وهذا ما نبحث عنه

    ارجو التثبيت جزاكم الله الف خير

    0 Not allowed!


    هندسة وبس

  6. [26]
    محب الشرقية
    محب الشرقية غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محب الشرقية


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,175
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!






  7. [27]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    اذن نحن ليس عندنا ماخذ في هذا الامر نحن عندنا مثالية في الحفاظ علي عفة المرأة و مكانت

    شكرا لك اخي bigone بارك الله فيك..
    و أما عن الحجاب ...فأذكر انه في عام 1994 .. عقدت ندوة في جامعة اسيوط برآسة الدكتور سبعاوي الاستاذ بقسم الهندسة الميكانيكية آنذاك .. و استضاف فيها أحد القساوسة و أحد علماء الازهرو كانت عن التطرف الذي يمارسه بعض المسلمين و بعض النصاري .. وأحد الطلبة سأل القس عن رأي الدين المسيحي في الحجاب .. فقال القس " جميع الاديان تدعوا الي الحشمة لكن الدين المسيحي لا يحدد كيفية معينة لهذه الحشمة و لا يوجد نص محدد في الكتاب المقدس عن الحجاب " ...
    .............
    اذن القوم عندهم قناعة بالاحتشام .. لكن الامر فيه مرونة يعني حسب المستوي الاجتماعي و حسب الجو العام و حسب المجتمع المحيط .. و كل نصراني عليه ان يطبق الاحتشام كما يراه هو من وجهة نظره ..
    ...........
    المتابع لادبيات القوم يجد عندهم صور للسيدة مريم عليها السلام وهي ترتدي الحجاب ...و لا أدري اذا كان في معتقد القوم ان السيدة مريم هي قدوة لهم .. ام انها ليست مصدر للتشريع..
    ...........
    في الاية الكريمة " يا ايها النبي قل لازواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن .. ذلك ادني ان يعرفن فلا يؤذين "
    اذن في القران الكريم الاية تامرالمرأة بالحجاب .. و حديث النبي صلي الله عليه و سلم يبين ذلك بان المرأة يجب الا يظهر منها الا الوجه و الكفين ..و حديث عائشة رضي الله عنها بان المرأة لا ترتدي النقاب في الحج و بانهن كن يغطين وجوههن اذا مررن بالرجال ..
    ..............
    و خلاصة ذلك في ديننا العظيم ..في قوله تعالي ان يعرفن فلا يؤذين .. معناه ان يعرفن بعفتهن فلا يتعرضن للاذي من قبل الرجال المعتدين ...هؤلاء الرجال اذا وجدوا المرأة تكشف عن مفاتنها فانهم يظنون بها سوءا ...اذن ستر المرأة لمفاتنها يميز المرأة الحرة العفيفة عن غيرها ...
    ...............
    و هنا الحديث عن الحجاب ام النقاب ...في حديث عائشة رضي الله عنها نجد مشروعية تغطية الوجه .. و في حديث النبي صلي الله عليه و سلم نجد جواز كشف الوجه و الكفين ...
    .................
    اذن الامر عندنا فيه سعة .. لكن ما هي حدود هذه السعة ...و خلاصة ذلك انه في المجتمعات التي يكثر فيها الترف و المال و السلطان فان هذه المجتمعات لا يستقيم حالها الا بالنقاب و هنا النقاب واجب ... و في الاحوال العادية فالامر فيه سعة و من ارادت ان ترتدي الحجاب فلها ذلك و من ارادت ان ترتدي النقاب فلها ذلك ...
    و بعد احداث 11 سبتمبر .. تعرضت كثير من المسلمات في فرنسا .. للاعتداء .. و كان هؤلاء المعتدون يميزون المسلمة عن غيرها بالحجاب.. فافتي مفتي مصر وقتذاك ..بانه يجوز لهن خلع الحجاب لان الضرورة تقتضي ذلك و لان القدرة هي مناط التكليف ..و رحمة بهن من ان يتعرضن للاعتداء الذي هو الضرر الاكبر الذي يجب دفعه و لو بالضرر الاصغر..
    ...........
    و الضابط هنا ان المرأة يجب ان لا تعرض مفاتنها علي غير زوجها من الرجال ..يجب الا ترتدي ما يشف و يجب الا ترتدي ما يصف ...
    .............................
    اذن نحن ليس عندنا ماخذ في هذا الامر نحن عندنا مثالية في الحفاظ علي عفة المرأة و مكانتها و كرامتها ... اما عند القوم .. فقد اسلم احد القساوسة قبل نحو عشر سنوات و له شريط كاسيت مشهور في مصر .. و من ضمن ما قال انه فرح جدا عندما تم نقله من كنيسة اسيوط في جنوب مصر الي كنيسة الاسكندرية .. و السبب ان نساء النصاري في الاسكندرية " فريش " و " متفتحين " ويرتدين الميني و الميكروجيب و يكشفن اكثر بكثير مما يكشفنه النساء " الصعايدة " في جنوب مصر ...نعم والله .. القس فرح لهذا السبب و سجل ذلك ..
    اذن عند القوم ليست هناك اية مشكلة في ان تذهب المرأة الي دور العبادة " الكنيسة "و هي ترتدي الميكرو جيب و الميني جيب و لو سالت القس ايهما يفضل لقال لك انه يفضل " ال لا جيب "...
    يعني مفيش داعي للتزمت و التشدد ...
    .............
    احبتي في السعودية مثلا ربما لا يعرفون شيئا عن ذلك لانه ليس عندهم كنائس ... اما في مصر مثلا فيمكنك ان تمر امام اية كنيسة لتعرف كيف يطبق القوم الاحتشام علي طريقتهم ..
    .................
    اخبرتني احداهن ان القوم لا يشعرون بأي حرج و لا يجدون اية مشكلة في ان "يحضن " القس اية امرأة مسيحية ... لا .. لا .. لا .. متفهموش غلط ...
    هذا حضن ابوي ... و انما هو فقط يحتويها و يواسيها ...
    نعم والله العظيم اخبرتني احداهن بذلك .
    ....................
    اذن القوم ليس عندهم اخلاق و ليس عندهم نخوة و ليس عندهم دم .
    .......................
    عندنا مشكلة واحدة فقط ... المسلمة التي لا ترتدي الحجاب ... هذه لا تمثل دين الاسلام هذه تمثل نفسها ...عندما تقول لهذه ارتدي الحجاب فهو لباس العفة و الطهارة و أمرنا به في الكتاب و في السنة .. تقول لك انا مؤدبة ..الايمان في القلب .. هناك كثير من المحجبات ذوات السلوك المشين ...
    تقول لك ايضا .. انا فقط لا اريد ان ارتدي الحجاب ثم اتركه مرة اخري ... انا اريد ان ارتديه عن اقتناع ..
    ................
    طبعا هي عندما ترتديه عن " اقتناع " تنوي الا تتركه مرة اخري ..
    .................
    هذه عندها مشكلة .. دين الاسلام يقول لها ارتدي الحجاب و هي غير مقتنعة ...ربما يقول لها النصراني انظري الي التناقض الذي عندكم .. ليس عندكم حرية .. انت انسانة محترمة و اخلاقك عالية .. ما المشكلة في الا ترتدي الحجاب ؟ لماذا يطلب منك ان تخفي هذا الشعر الجميل ؟ ...
    ..................
    هنا نحصر المشكلة في نقطة واحدة فقط ...
    هنا السؤال الكبير ... ايهما اكرم لك ايتها المسلمة .. ان يكون مقصورا علي زوجك فقط ان يري هذا الشعر الجميل و الرقبة الناعمة و المفاتن الرائعة ...ام ان تعرضي ذلك في الشارع ... و ان تكوني بضاعة رخيصة للاستمتاع بالنظر بشهوة من الكلاب الضالة التي تملأ الشوارع ؟...اختاري لنفسك ..
    ................
    للكاتب العظيم عبد الوهاب مطاوع رحمه الله مقولة مشهورة تقول " لكل انسان ان يضع نفسه حيث يراها جديرة بأن تكون "...
    اذا كنت ترين نفسك جديرة بان ينظر اليك باحترام كانسان له دور في هذه الحياة..فلك ذلك و ان كنت ترين غير ذلك .. فلك ذلك ..
    ..............
    كنت اشتري ملابس من احد المحلات في مصر ..و رايت رجل يقول للبائع لا لا اريده ان يكون " محبوك" عليها ..والله هذا ما قاله الرجل .. وانا مذهول و لا اصدق ..
    الرجل كان يشتري لابنته بنطلون جنز ..و يريد ان يكون البنطلون مشدود الي اقصي درجة stretch ..
    الرجل اذن يرضي لابنته عندما تمشي في الشارع ان ينظر لها بشهوة كل من يراها ..
    و عندما تساله هذه نظرة اعجاب ام اشتهاء ..سيقول لك انتم رجعيون .. البنت لسة صغيرة ..
    .............
    ما اريد ان اقوله انه يوجد ذاك الاب و تلك الام التي تمنع ابنتها من ارتداء الحجاب ..ولا حول و لا قوة الا بالله

    0 Not allowed!



  8. [28]
    بنت طرابلس
    بنت طرابلس غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 123
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    Lightbulb

    رجااااااااء التثبيت

    0 Not allowed!


    هندسة وبس

  9. [29]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    هذا رأيي

    شكرا لكل من تفضل بالمرور ...
    و الشكر الخاص لك بنت طرابلس علي النداءات المتكررة ..
    و ارجو ان تدركي ان الادارة قد سمعت نداءك...و فهمت ان هناك من يشعر ان لهذا الموضوع اهمية خاصة ...وارجو ايضا ان تدركي ان للادارة مقاييس واعتبارات كثيرة .. هذا قرارهم فاتركي الرأي لهم .
    ..............
    الموضوع شائك يا اختي الكريمة ... و كثيرون يرون انه من الاولي ان نركز علي التعريف بديننا و التعمق فيه ...كثيرون لا يحتكون بالنصاري .. و يتوقعون من النصراني ان يدخل في الاسلام بمجرد ان نقول له جملة مختصرة " نحن علي حق وانت علي باطل "...
    اما من تعرض لمواقف من هذا النوع .. فسيشعر باهمية خاصة له .
    اما من يستشعر اهمية خاصة للموضوع رغم انه لم يتعرض له ... فهذه بصيرة نافذة ... اسال الله العظيم ان يجعل لك و لنا جميعا منها اكبر نصيب و أوفر حظ .
    .............
    اذكر اني عندما كنت طالب في الجامعة .. اشتريت كتاب صلب المسيح بين الحقيقة و الافتراء لاحمد ديدات و اشتريت نسخة من انجيل برنابا و نسخة من انجيل النصاري المسماه كتاب الحياة ..و قابلني احد القائمين علي احدي الجمعيات الخيرية في اسيوط و عندما راي هذه الكتب معي .. اعطاني درسا موجعا عن كيف و انت طالب تبدد اموالك في شراء مثل هذه الكتب ..و اخبرني ان مجموع سعر هذه الكتب يكفي لاعالة اسرة مسلمة لمدة اسبوع ..و كان بيننا نقاش مطول ...
    و كان الرجل مخلص في نصيحته .. و كان يري ان المسلم يجب ان يلم بتفاصيل كثيرة جدا عن دينه قبل ان يخوض بعمق في الكتب المقدسة لليهود و النصاري ...و قتها اهديته بعضا من هذه الكتب ..و اذا به
    يشتري مجموعة كتب و اسطوانات احمد ديدات كاملة ..و اصبح يتدارسها مع شركاؤه في الجمعية الخيرية .
    ..........
    طبعا انا هنا لست احكي عن الذكريات ... انا اريد ان اقول بوضوح اني افهم وجهة نظر كل من يتعامل بحذر مع هذا الموضوع ..و أفهم أيضا عن تجربة عملية وجهة نظر من يري ان التعمق في الدين الاسلامي اولي ..و اذكر ان ابو اسلام القائم علي قناة الامة الفضائية عاني من قلة الدعم و كان المبرر هو ان معرفتنا بديننا اولي ..
    لكن عندما يقال عن ديننا ان فيه مآخذ ..فيجب علينا جميعا ان نعطي الموضوع ما يستحق من الاهتمام و التعمق في التفاصيل ..
    ....................
    هذا رايي .. يؤخذ كله .. او يترك كله .. او يؤخذ منه و يترك

    0 Not allowed!



  10. [30]
    علي محمود فراج
    علي محمود فراج غير متواجد حالياً
    عضو تحرير المجلة
    الصورة الرمزية علي محمود فراج


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 2,897

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 102
    Given: 109

    الربا محرم في الكتب المقدسة للمسلمين و اليهود و النصاري

    عجيب امر صاحبنا .. يعتبر ان تحريم الربا هو مأخذ علي دين الاسلام ..لا ادري كيف سيكون رد فعله اذا علم ان تحريم الربا موجود في كتابه المقدس في العهد القديم " التوراة " و في العهد الجديد " الانجيل..
    ...........
    و تجدون ذلك مفصلا علي هذا الرابط

    http://www.jameataleman.org/agas/tasher/tasher7.htm


    النصوص الواردة في تحريم الربا في الاسلام :

    الربا محرم بالكتاب والسنة والإجماع, وهو من الكبائر, ومن السبع الموبقات, ولم يؤذن الله تعالى في كتابه عاصياً بالحرب سوى آكل الربا,
    ...........
    ودليل التحريم من الكتاب قول الله تبارك وتعالى : ﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾[البقرة:275], وقوله عز وجل: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَس ...﴾[البقرة:275].
    ................
    ودليل تحريم الربا من السنة أحاديث كثيرة منها: ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: يا رسول الله وما هن ؟ قال: الشرك بالله, والسحر, وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق, وأكل الربا, وأكل مال اليتيم, والتولي يوم الزحف, وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات»
    ................
    وما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه» وقال: هم سواء .
    وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فَرُدَّ حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان، فقلت: ما هذا؟ فقال: الذي رأيته في النهر آكل الربا»
    ................
    وقد ذكر الله تعالى لآكل الربا خمساً من العقوبات:
    إحداها: التخبط . . قال الله تعالى: ﴿لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَس﴾
    الثانية: المحق . . قال تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا﴾والمراد الهلاك والاستئصال , وقيل : ذهاب البركة والاستمتاع حتى لا ينتفع به, ولا ولده بعده.
    الثالثة: الحرب . . قال الله تعالى: ﴿فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِه﴾[البقرة : 279]
    الرابعة: الكفر . . قال الله تعالى: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [البقرة : 278]وقال سبحانه بعد ذكر الربا: ﴿وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة : 276]أي: كفار باستحلال الربا, أثيم فاجر بأكل الربا.
    الخامسة: الخلود في النار قال تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة : 275], وكذلك - قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران : 130],




    تحريم الربا عند اليهود
    قال الماوردي وغيره: إن الربا لم يحِل في شريعة قط لقوله تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ[النساء: 161] يعني في الكتب السابقة, لقد حرم الله الربا على اليهود، وهم يعلمون ذلك، وينهون عنه فيما بينهم، لكنهم يبيحونه مع غيرهم، جاء في سفر التثنية: الإصحاح الثالث والعشرين:
    " للأجنبي تقرض بربا، ولكن لأخيك لا تقرض بالربا". ومنشأ هذا أنهم ينظرون إلى غيرهم نظرة استعلاء واحتقار، والتوراة وإن كانت قد حرفت إلا أن شيئاً منها بقي كما هو لم يحرف، منها تحريم الربا، لكنهم حرفوا النص حينما أباحوه مع غير اليهودي…[1](19)،قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: ”إن الله قد نهاهم – أي اليهود – عن الربا، فتناولوه، وأخذوه، واحتالوا عليه بأنواع الحيل، وصنوف من الشبه، وأكلوا أموال الناس بالباطل“[1](20)وقد صرف اليهود النص المحرِّم للربا حيث قصروا التحريم فيه على التعامل بين اليهود، أما معاملة اليهودي لغير اليهودي بالربا، فجعلوه جائزاً لا بأس به.ويقول أحد رهبانييهم: ”عندما يحتاج النصراني إلى درهم فعلى اليهودي أن يستولي عليه من كل جهة، ويضيف الربا الفاحش إلى الربا الفاحش، حتى يرهقه، ويعجز عن إيفائه ما لم يتخلَّ عن أملاكه أو حتى يضاهي المال مع فائدة أملاك النصراني، وعندئذ يقوم اليهودي على مدينه – غريمه – وبمعاونة الحاكم يستولي على أملاكه“[2](21)فاتّضح من كلام الله تعالى أن الله قد حرّم الربا في التوراة على اليهود، فخالفوا أمر الله، واحتالوا، وحرَّفوا، وبدَّلوا، واعتبروا أن التحريم إنما يكون بين اليهود فقط، أما مع غيرهم فلا يكون ذلك محرماً في زعمهم الباطل، ولذلك ذمّهم الله في كتابه العزيز كما بيّنت ذلك آنفاً.
    تحريم الربا عند النصاري
    والدين النصراني كذلك يحرمه، ففي إنجيل لوقا: " إذا أقرضتم الذين ترجون منهم المكافأة فأي فضل يعرف لكم؟…ولكن افعلوا الخيرات وأقرضوا غير منتظرين عائداتها… وإذاً يكون ثوابكم جزيلا" . وقد أجمع رجال الكنيسة ورؤساؤها كما اتفقت مجامعها على تحريم الربا تحريماً قاطعاً، حتى أن الآباء اليسوعيين وردت عنهم عبارات صارخة في حق المرابين، يقول الأب بوني:" إن المرابين يفقدون شرفهم في الحياة، إنهم ليسوا أهلا للتكفين بعد موتهم .. " ولم يكن تحريم الربا قاصراً على أرباب الديانتين، بل كذلك حرّمه من اشتهر في التاريخ بالعلم والفهم والحكمة كبعض الفلاسفة، منهم أرسطو، وأفلاطون الفيلسوف اليوناني الذي قال في كتابه القانون: " لا يحل لشخص أن يقرض بربا" ..[3](22)
    وأما العرب في جاهليتهم على الرغم من تعاملهم به إلا أنهم كانوا ينظرون إليه نظرة ازدراء، وليس أدل على ذلك أنه عندما تهدم سور الكعبة وأرادت قريش إعادة بنائه حرصت على أن تجمع الأموال اللازمة لذلك من البيوت التي لا تتعامل بالربا، حتى لا يدخل في بناء البيت مال حرام، فقد قال أبو وهب بن عابد بن عمران بن مخزوم: " يا معشر قريش لا تدخلوا في بنيانها من كسبكم إلا طيباً، لا يدخل فيها مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد من الناس".
    ومهما كان فالربا كان منتشراً في عصر الجاهلية انتشاراً كبيراً وقد عدوه من الأرباح العظيمة – في زعمهم – التي تعود عليهم بالأموال الطائلة، فقد روى الإمام الطبري – رحمه الله –أنه قال: ”كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين فيقول: لك كذا وكذا وتؤخر عني فيؤخر عنه“[4](23)وغالب ما كانت تفعله الجاهلية أنه إذا حلّ أجل الدين قال (من هو له) (لمن هو عليه): أتقضي أم تربي؟ فإذا لم يقض زاد مقداراً في المال الذي عليه، وأخّر له الأجل إلى حين، وفي الأثمان يأتيه فإن لم يكن عنده أضعفه في العام القابل، فإن لم يكن عنده في العام القابل أضعفه أيضاً، فإذا كانت مائة جعلها إلى قابل مائتين، فإن لم يكن عنده من قابل جعلها أربعمائة يضعفها له كل سنة أو يقضيه[5](24)، فهذا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[آل عمران:130].
    وإذا كان الأمر على هذا النحو، وأصحاب الديانات كلهم يحرمون الربا، كيف إذن بدأ وانتشر في العالم؟
    لقد كانت الجاهلية تتعامل بالربا قبل الإسلام، فجاء الإسلام وحرمه كما هو معلوم بالنصوص، وسد كل أبوابه ووسائله وذرائعه ومنافذه، حتى ما كان فيه شبهة من ربا منعه وحرمه، كمنعه عليه الصلاة والسلام من بيع صاعين من تمر رديء بصاع من تمر جيد .. فامتثل الناس لذلك، وتلاشى الربا، وحل محله البيع والقرض الحسن والصدقة والزكاة..
    وكما قلنا كانت أوربا التي تدين بالنصرانية تحرم الربا وتنهى عن التعامل به، أما اليهود ـ والذين كانوا يمتنعون من التعامل بالربا فيما بينهم ـ كانوا ممنوعين من التعامل به مع غيرهم تحت وطأة الكراهية والذل الذي كانوا فيه.. ولكن ومنذ أواخر القرن السادس عشر ميلادي بدأت أوربا بالتمرد على هذا الحكم الإلهي..ففي عام 1593م وضع استثناء لهذا الحظر في أموال القاصرين، فصار يباح تثميرها بالربا، بإذن من القاضي، فكان هذا خرقاً للتحريم.. ثم تبع ذلك استغلال الكبار لنفوذهم، فقد كان بعض الملوك والرؤساء يأخذون بالربا علناً، فهذا لويس الرابع عشر اقترض بالربا في 1692م، والبابا التاسع تعامل كذلك بالربا في سنة 1860م.
    كانت تلك محاولات وخروقات فردية.. لكن الربا لم ينتشر ولم يقر كقانون معترف به إلا بعد الثورة الفرنسية، فالثورة كانت ثورة على الدين والحكم الإقطاعي والملكي..وكان من جملة الأحكام الدينية في أوربا كما علمنا تحريم الربا، فنبذ هذا الحكم ضمن ما نبذ من أحكام أخر، وكان لا بد أن يحصل ذلك، إذ إن اليهود كانت لهم اليد الطولى في تحريك الثورة الفرنسية واستغلال نتائجها لتحقيق طموحاتهم، من ذلك إنشاء مصارف ربوية، لتحقيق أحلامهم بالاستحواذ على أموال العالم، وجاءت الفرصة في تلك الثورة، وأحل الربا وأقر. فقد قررت الجمعية العمومية في فرنسا في الأمر الصادر بتاريخ 12 أكتوبر سنة 1789م أنه يجوز لكل أحد أن يتعامل بالربا في حدود خاصة يعينها القانون[6](25).
    أصدرت فرنسا التمرد على الدين وعزله عن الحياة إلى كل أوربا، ومن ذلك التمرد على تحريم الربا، وقد كان اليهود في ذلك الحين من أصحاب المال، وبدأت الثورة الصناعية، واحتاج أصحاب الصناعات إلى المال لتمويل مشاريعهم، فأحجم أصحاب المال من غير اليهود عن تمويل تلك المشاريع الحديثة خشية الخسارة..أما اليهود فبادروا بإقراضهم بالربا، ففي قروض الربا الربح مضمون، ولو خسر المقترض، وقد كانت أوربا في ذلك الحين مستحوذة على بلدان العالم بقوة السلاح، فارضة عليها إرادتها، فلما تملك اليهود أمرها وتحكموا في إرادتها كان معنى ذلك السيطرة والتحكم في العالم أجمع، ومن ثم فرضوا التعامل بالربا على جميع البلاد التي تقع تحت سيطرة الغرب، فانتشر الربا وشاع في كل المبادلات التجارية والبنوك، فاليهود كانوا ولا زالوا إلى اليوم يملكون اقتصاد العالم وبنوكه..إذن.. اليهود هم وراء نشر النظام الربوي في العالم[7](26).
    وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: «ما ظهر الزنى والربا في قرية إلا أحلوا بأنفسهم عذاب الله»[8]
    الخلاصة:
    إن الربا ثروة من الفقراء إلى الأغنياء، تصور إنساناً لا يعمل، يستيقظ الساعة الثانية عشرة ظهراً، لأن أمواله مستثمرة في مشروع ربوي وربحه ثابت لا يهمه نزول مطر أو لا، ولا يهمه كساد ولا يهمه رواج، لا يهمه تقدم الأمة، فربحه ثابت، لذلك فإن أقسى قلب هو قلب المرابي أو الذي يستثمر ماله عن طريق الربا لأنه انتهازي لا يهمه شيء سوى نفسه[9](42). وما شرعت الزكاة والصدقة وتحريم الربا إلا ليعم المال جميع الناس بالعدل والقسط قال الله تعالى: ﴿مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾[الحشر: 7], إنه مع ضيق المكاسب وقلة الأعمال ارتفعت نسبة الإجرام إلى عشرة أضعاف تقريباً، والعالم الغربي يعاني أخطر ما يعاني من البطالة، بسبب استثمار الأموال عن طريق الربا, فالمرابي كأنه مصاص الدماء يأخذ دماء الناس وتعبهم وعرقهم وكل جهدهم ولا يكفي ذلك كله لسداد ما عليهم.



















    0 Not allowed!



  
صفحة 3 من 12 الأولىالأولى 1 2 34 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML