جميع الاشارات حمراء

صدر قانون التخطيط العمراني رقم3 لسنة 1982كما صدر قانون الزراعة رقم 116 لسنة 1983 وقضيا بحظر البناء على الأراضي الزراعية والبور القابل للزراعة في جميع أنحاء مصر, واستثنى من هذا الحظر الأراضي:-
أ – الأراضي داخل كردونات المدن......
ب – الأراضي داخل الحيز العمراني للقرى.
ج - .....................
الأمر الذي كان يستوجب سرعة البدء في تحديد خط الحيز العمراني لكل القرى لبيان المساحات المسموح بالبناء عليها
مع مراقبة أعمال البناء المحظور خارج هذا الحيز إلا أن هذا التحديد لم يتم إلا خلال الفترة من 1996 وحتى 2001 حيث تم لعدد 3891 قرية رئيسية ولم يتم حتى الآن لتوابع القرى وعددها أضعاف هذا الرقم
وعليه فانه خلال مدة 15 عام ( الفترة منذ صدور قوانين الحظر وحتى البدء في إعداد ألا حوزة المسموح بالبناء داخلها ) لم يكن مسموح قانونا بالنمو العمراني للقرية حتى على المتخللات داخل كتلة السكن - لأنها بور قابل للزراعة ومحظورة بالقانون - وأصبحت جميع الإشارات حمراء في اتجاهات النمو والتوسع
وحيث انه - إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع – وبمفهوم المخالفة - إذا أردت ألا تطاع فأمر بما لا يستطاع وهو ما أدركه الفلاح المصري - وهو سر الهجمة الشرسة على الأراضي الزراعية و كسر الإشارات وارتكاب مخالفات البناء داخل وخارج الكتلة السكنية
وكان المنتظر أن تخف حدة هذه الهجمة بعد تحديد ألا حوزة , وبعد وجود إشارة خضراء في اتجاه متخللات الكتلة السكنية , وحمراء في اتجاه الأراضي الزراعية إلا أن تلك الهجمة لم تخف حدتها للأسباب الآتية : -
1 – تم تحديد الحيز على أساس الكتلة السكنية التي أسفر عنها التصوير الجوى للقرى في 1985 وطبقا لقرار السيد وزير الزراعة في هذا الشأن دون إضافة الكتل السكنية التي أقيمت في الفترة من تاريخ التصوير الجوى فى عام 85 وحتى إعداد هذه ألا حوزة فى الفترة من 97 -2001 فضلا عن عدم إضافة أي مساحات للتوسع المستقبلي
- أي انه بعد 15 عام - تم فتح إشارة خضراء في اتجاه حارة سد لا يوجد بها موضع قدم وبالتالى اصبح التعدى على الارض الزراعية وبالمخالفة هو الخيار الوحيد للتوسع السكنى
2 - أن ما تم تحديده من أحوزه كان للقرى الرئيسية فقط والتي يقدر عددها بحوالي 4000 قرية ولم يشمل التوابع والتي تزيد عن عشرين ألف تابع ونجع يزيد عدد سكانها عن عدد سكان القرى الرئيسية وحتى هذا الحيز تجاوزته الأحداث بمراحل ولم يلفت نظر أحد في المحليات أو الزراعة
3 - لم تتم محاسبة المخالفين رغم البيانات التي كانت تصدر شهريا عن تنفيذ قرارات الإزالة وبنسبة 99% للمبانى المخالفة وهى بيانات يؤكد الواقع عدم صحتها وبنسبة 99.9 % بدليل تصريح السيد وزير الزراعة السابق احمد الليثى ( 1.2 مليون فدان تم البناء عليها خلال الفترة من 1983 وحتى 14/9/2004 )
علاوة على أن الفلاح المصري كان قد تعود المخالفة التي اجبر عليها لمدة 15 عام ( فترة كل الإشارات حمراء )
ولانه عمليا لم يعد هناك موضع قدم داخل الحيز العمرانى فان الخيار الوحيد للتوسع السكنى يتم خارج الحيز ومنذ 20 عام مضت
واعتقد أن تدمير الأرض الزراعية كان الهدف من قوانين يوسف والى وليس المحافظة عليها وسوف تكشف لنا الصور الجوية الجديدة حجم الكارثة التي ألمت بالأرض الزراعية وكيف فشلت وزارة الزراعة فى المحافظة على الأراضي رغم القوانين والأوامر العسكرية ورغم بيانات الإزالة التي لم تحدث
وبعد20 عام فإننا فقدنا الكثير من الأرض كما فقدنا شكل وجوهر القرية المصرية – الموجود حاليا شكل أخطبوطي للنمو العمراني اتصلت فيه القرى بالتوابع - أرهق ميزانية الدولة في مد شبكات المرافق لخدمة المسخ العمراني واستنزفنا موارد الفلاح ومدخراته في نمط إسكاني فج يزيد عن حاجته الفعلية وحرمنا من استخدام هذه الموارد في تحسين وزيادة الإنتاج - وشاع فكر كل ممنوع مرغوب وتم البناء بأكثر من حاجة المزارع

ونكرر التجربة للمرة الثانية ولمدة 20عام اخرى من 2003 الى عام 2023
ثم نكتشف اننا فقدنا رؤية الالوان ... هل هى حمراء..؟؟ ام صفراء.. ؟؟

حيث بدأ السيد وزير الاسكان والتعمير /ابراهيم سليمان فى عام 2003بتحديث الحيز العمرانى للقرى وذلك بان كلف بعض المكاتب الاستشاريه ( معظمها مراكز بحثية لكليات الهندسة بالجامعات المصرية )و قيل سوف نعيد التصوير الجوى للقرى ورصد لهذا الغرض الملايين من الجنيهات .. واكتشفنا ان التصوير الجوى لجميع قرى ومدن العالم .. العالم جميعه لايكلف الدولة اى مليم واحد ... سوى فتح برنامج ( جوجل ايرث) وتصوير القرى المصرية .. يعنى حاجة ببلاش كدة ... او اى كمبيوتر موجود عند اى تلميذ .. اوفى القرية الذكية عند السيد رئيس الوزراء
و يتكرر نفس التهريج ولكن بواسطة المكاتب الاستشارية التابعة لاحدى الجامعات وخاصة جامعة !!! .( تكلفة القرية اوالحيز العمرانى 50 الف جنيه للقرية الواحدة .... واحدى هذه الجامعات اعدت دراسة حيز عمرانى لاجزاء من مدينة على اساس انها قرى .. تقرير حيز عمرانى لقرية قرطسا وطاموس مع ان قرطسا وطاموس اسم الحوض الزراعى والواقع منذ عام 1960 ضمن كردون مدينة دمنهورالمعتمد ...
هيئة التخطيط العمرانى ( لجنة الاحوزة العمرانية) استلمت تقرير خاص بالحيز لقرية ( عزب شبرا) الابعادية- مركز دمنهور…
والمعد من قبل احد المكاتب الاستشارية .. وقام عدد 15 مهندس (اعضاء لجنة الاحوزة) جميعهم بدرجة رئيس قطاع وكيل وزارة احدهم المهندسة ؟؟؟ عضو مجلس الشورى ومدون على الخريطة الاتى :-
( اعتمد الحيز العمرانى لقرية عزب شبرا كما هو موضح بالخريطة وذلك بمسطح اجمالى 60 فدان وبطاقة استيعابية 1114 نسمة وبكثافة 19 ش / ف لسنة 2023 على ان تقوم المحافظة بالاعتماد …. )
هل تعلم الاتى
1- ان عدد السكان حاليا 2007 يقرب من 15 الف نسمة على الطبيعة فى حين تذكر ( الدراسة !!! ) انه فى عام 2023 سوف يبلغ عدد السكان 1114 نسمة ( الف و114 فل .. ) وهذه الدراسة نوع من التهريج الاصلى !! ؟؟؟؟؟
2- عزب شبرا تضم كلية الشريعة والقانون ومدرسة ثانوى عام ... ومتاخمة للحد الشمالى لمدينة دمنهور على ترعة الخندق الشرقى بعد المستشفى العام .. وهى امتداد عشوائي للمدينة والبناء على قدم وساق وملاك الاراضى يبيعونها ( بالمتر وبسعر اغلى من من شارع عبد السلام الشاذلى – داخل الحيز والكردون ) فى داخل المدينة –الذى يتحمل تكاليف التراخص.. والتبرع التلقائى الاجبارى الذى يصل الى عشرات الالوف ( القانون 106/1976 يحظر تحصيل اى مبالغ عدا المحدد فى المادة 6 من القانون تحت اى مسمى .) بل ويصل التبرع الاجبارى الى مئات الالوف فى حالة برج سكنى ) وتكاليف مرافق احيانا 120 جنية للمتر...
اما عزب شبرا لانها قرية ومتاخمة للمدينة .. فلاتوجد ترخيص – لايوجد تبرع – لاتوجد قيمة مرافق) برغم ان جميعها مزود بالمرفق ( كهرباء -ومياة -وصرف صحى -وغاز طبيعى – وتجميل المنطقة وتغطية الترعة الواقعة امام القرية بالملايين وحاليا لازال التجميل والرصف والتوسعة
... العشوائى يكسب ... وناس تتربح بالمشرعات داخل مجلس المدينة ...وتحسين الاراضى لحساب ملاك ومافيا الاراضى
اين الاجهزة الرقابية .... بل اين الحيتان ؟؟؟
الامثلة المذكورة موجودة فى عشرا ت القرى التى راجعتها ...
واكيد فى جميع المحافظات ... والخسارة (4000 قرية * 50 الف جنيه ) 200 مليون جنيه بخلاف اللجان والشىء لزوم الشىء .. وربما اشد وأنكى مما ذكرت ...واذا استمر الوضع كما هو... فربما تصبح جميع الاشارات ؟؟
مهندس / كمال عبده
دمنهور- بحيرة