دورات هندسية

 

 

لماذا فشلت الأحزاب فى الوطن العربى ؟

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الصورة الرمزية الجدى
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0

    لماذا فشلت الأحزاب فى الوطن العربى ؟

    لماذافشلت الأحزاب و الدعوات و الأيدلوجيات في عالمنا العربي الاسلامي ؟؟؟
    ( الأسباب و النتائج)
    منذ أكثر من قرن من الزمان ظهرت بين ظهراني أمتنا كثير من الدعوات و الأحزاب سرية و علنية التي تحمل كثيراً من المباديء و الأفكار و الأيدلوجيات
    السياسية التي تتناقض مع الإسلام المكون الأول و الأساسي للأمة,و كان أصحاب هذه
    الدعوات و الأحزاب كلُ منهم يدّعي بأن الحل عنده و أن النصر سيأتي على
    يديه,و عرّفت هذه الدعوات و الأحزاب نفسها بأنها مشاريع نهضوية و تحررية
    و تقدمية و ثورية,و أن الأمة لا يُمكن أن تنهض إلا إذا إتبعت طريقها و تبنت
    افكارها و مبادئها و أيدلوجياتها و ما تدعوا إليه و تخلت عن الإسلام و قطعت
    صلتها بتاريخه الذي يُسمونه( الماضي) بإعتباره رجعية و سببا لتخلفها,
    فكان لاهم لها إلا مُقاومة الإسلام
    و مُحاربته تحت شعار(مُحاربة الرجعية) حتى يًُصبحوا هُم البديل له مُتجاهلين حقائق
    التاريخ التي تثبت و تؤكد أن أمتنا ليس لها تاريخ يُعتز به سوى تاريخ
    الإسلام ,و أن هذا الدين هو الذي جعلنا أمة لها وجود و حضارة بين الأمم
    و الحضارات,فقبله لم نك شيئا مذكوراً و بهذا الدين خرجنا من أعماق الصحراء إلى
    العالمية, و من الظلمات الى النور,و من التخلف و النسيان إلى
    حواضرالدنيا, فشيدنا حضارة إنسانية بارزة في التاريخ مُترامية الأطراف,و بهذا الدين صارتأمتنا عزيزة مُهابة الجانب كريمة قادت الإنسانية بالعدل و الرحمة و قدمنا للإنسانية شيئا نعتز به و نفختر.أما هذه الأحزاب فماذا قدمت لنا إلا الهزائم و الكوارث و الإنحطاط و الرجوع الى الخلف إلى ان صُرنا مضرب المثل في الذل و الهوان تستبيحنا الأمم و غثاءاً
    كغثاء السيل,و فقدنا عزتنا و كرامتنا فأصبحنا في ذيل الأمم .و في ظل الفراغ الفكري الهائل الذي نتج عن المرض الذي اصاب(الدولة
    العثمانية)في أواخرأيامها ثم السقوط المدوي لها بعد الحرب العالمية الأولى على(أيدي الصليبية العالمية و من والاهُم من
    القوميين العرب و الأتراك) حققت هذه الدعوات و الأحزاب و الأيدلوجيات رواجاً بين أبناء المسلمين لما كانت ترفعه من شعارات براقة خداعة و استمر هذا
    الرواج و المد إلى أن حدثت الكارثة التاريخية الكبرى و التي أحدثت منعطفا
    حادا في تاريخ امتنا الحديث(على يد أصحاب هذه الدعوات و الأحزاب
    و الأيدلوجيات و التي ألحقت بالأمة البوار و الخزي و العار و الفشل فهي التي رسخت
    التجزئة و أضاعت ثلثي فلسطين عام 1948 و هي
    التي مكنت المشروع اليهودي من البقاء و الاستمرار و النمو ليُصبح سيد
    المنطقة بهزيمة و كارثة عام 1967و التي أضاعت ما تبقى من فلسطين)و التي
    كانت اغرب من الخيال و التي شكلت صدمة هائلة و طامة كبرى جعلت الأمة تستيقظ
    من غيبوبتها و أنها تسير وراء السراب, فبدأت تستعيد وعيها و رُشدها على
    شاطيء الحقيقة,حيث أن الجماهير اخذت تنفض من حولها و تتخلى عنها و تكفر
    بأيدلوجياتها مما جعل هذه الأحزاب تتقوقع و تنكمش و تتضمحل فلم يبقى منها
    إلا أضواء خافتة و يافطات و شعارات بالية
    عفى عليها الزمن و بعض الأصوات
    العاجزة غيرالمسموعة و التي لم تعد تلتفت إليها جماهيرالأمة و معظم هذه
    الأصوات صادرة عن اشخاص يحملون روحاً صليبية تستروا خلف هذه الأحزاب
    لمُحاربة الإسلام و هذا ما سنوضحُه لاحقا
    في هذا المقال. فلماذا فشلت هذه الأحزاب فشلا ذريعا ؟؟
    أولاً : إن جميع الأفكار والمباديء و الأهداف التي قامت عليها هذه الأحزاب
    تتناقض تناقضاً مُباشراً مع عقيدة الأمة (الإسلام) فهي في حقيقتها مشاريع بديلة
    للإسلام ,لذلك عملت على التصادم مع الإسلام صداماً مُباشراً و سافراً
    و مُتحدياً ,فكان في سُلم أولوياتها مُهاجمة الإسلام و الطعن فيه بأساليب شتى
    بحُجة مُحاربة الرجعية و التخلف,حيث اعتبرت الإسلام يُمثل الرجعية
    و التخلف,و أنها هي التي تمثل التقدم
    و التطورو الثورة,و أنها بمثابة مشاريع نهضوية,و أن الإسلام لايصلح للنهوض
    بالأمة و إنه السبب في تأخرها,فقد عفى عليه الزمن,و أنه أصبح تراثاً فلكلورياً.
    فمصطلحات الرجعية و الظلامية و التخلف في ادبيات هذه الأحزاب لا تعني إلا شيئا واحدا و هو (الإسلام). ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً )
    فكان الهدف من وراء ذلك قطع علاقة الأمة وصلتها بتاريخها و عقيدتها
    و بجذورها ليسهُل إجتثاثها من فوق الأرض لأن من صنع هذه الأحزاب يعرف أن الذي
    أوجد هذه الأمة هوالاسلام,فهو سروجودها و انه لايوجد تاريخ تعتزبه إلا تاريخ
    الإسلام, فمنه و من أبطاله وصُناع أحداثه العظيمة تشحذ المعنويات و الهمم
    و العزيمة و تؤخذ العبر و الدروس, و انه لا يمكن النصر إلا بهذا الدين فنحن لم
    ننتصر إلا به و كل هزائمنا و الاسلام غائب عنا و مُحارب فينا,و يعرف أعداء الأمة
    انه لا يمكن القضاء على امتنا إلا بالقضاء على سر جودها و هذا ما صرح به
    رئيس وزراء بريطانيا العظمى في نهاية القرن التاسع عشر(جلادستون)عندما
    وقف أمام مجلس العموم البريطاني و هو يحمل القرأن الكريم حيث اخذ يصرخ
    قائلا(( لن نستطيع أن نقضي على المسلمين مادام فيهم هذا الكتاب أي القرأن الكريم,لذلك علينا ان نعمل على تمزيقه وإخراجه من قلوبهم بشتى الوسائل
    وأخذ يُمزق القران)), فمزق الله مُلكه بعد ان كانت لا تغيب عنه الشمس .
    و في هذا السياق اعتبر البعض من هذه
    الأحزاب(الإسلام و تاريخه ثورة إجتماعية و ليس دينا مُنزلاً من عند رب
    العالمين,و ما محمد صلى الله عليه و سلم عندهم إلا عبقري قاد ثورة إجتماعية أدت دورها في تاريخ الأمة العربية وان هذا الدور
    قد انتهى)وقدمت هذه الأحزاب نفسها للأمة بصورة ثورة إجتماعية جديدة تؤدي
    دوراً جديداً في تاريخ الأمة العربية بعد ان إنتهى دور الاسلام وان قادتها عباقرة ك(محمد صلى الله عليه وسلم) (قاتلهم الله انى يؤفكون) و من العباقرة التي إبتليت بهم أمتنا في أيامنا هذه المدعو (عزمي بشارة) الذي خرجت عبقريته من رحم الكنيست
    اليهودي الدنس, فهذا العبقري الجديد ارسله اليهود إلى عالمنا العربي
    الاسلامي بطريقة مسرحية لإصباغ عليه صبغة البطولة إنطلت على بعض السُذج و تلقفه اصحاب الأيدلولجيات المُندثره و من
    يحملون الروح الصليبية حيث انه يحمل هذه الروح المعادية للإسلام فهو كان
    مُتستراً بالماركسية ثم عندما وجد ان
    الماركسية لفظت انفاسها نهائيا بين ابناء المسلمين تحول الى القومية
    فصار يُطلق عليه (المفكر العربي القومي الكبير)و ها هو يدعوإلى ثورة اجتماعية
    جديدة تتنكر لكل ما له صلة بالإسلام فألف كتابا بعنوان (المسألة العربية مقدمة لبيان ديمقراطي عربي) و هذا العنوان على وزن(المسألة اليهودية)و التي اعتبر الغرب اليهودي ان قيام (اسرائيل)قد شكل حلاً
    نهائيا(للمسألة اليهودية) والتي لم يكن وجود
    لهذه المسألة في العالم الإسلامي
    اصلا,حيث ان مفهوم اهل الذمة في الاسلام جعل المسلمون يحمونهم ويُحسنون اليهم ولكنهم قابلوا الإحسان بالشروالاساءة,وعلى وزن (المسألة الشرقية) و التي هي صراع الدول الأوروبية على أملاك(الدولة العثمانية) اثرضعفها وهي الحوارالذي دار
    في القرنيين الثامن عشروالتاسع عشر و مطلع القرن العشرين في اوروبا حول
    مصير مناطق (الدولة العثمانية)
    ومناطق الإسلام عموما,وهاهوهذا المفكرالجهبذ يُريد ان يُحول أمتنا الى
    (مسألة) ولا يوجد حل لهذه المسالةعنده
    وفي كتابه الذي اسماه(المسألة
    العربية) إلا بإيجاد أمة جديدة تتكون من فصل القومية عن الأمة وإيجاد
    قومية تتكون من عدة امم اي من خرابيط
    الدجاج كما يقول المثل العامي,وهو يقصد بفصل الأمة عن القومية اي( فصل
    الإسلام عن القومية )اي( قطع اية صلة
    بالاسلام),حيث يقول في كتابه التافه(ان
    الدين ويقصد به دين الإسلام يُؤمن
    بالمُطلقات والمُطلقات تتناقض مع
    الديمقراطية والمقصود بالمُطلقات عند هذا
    المفكر الذي خرج من رحم الكنيست اليهودي هوالإيمان بالغيب أي بالله وملائكته
    وكتبه ورسله وباليوم الأخرهذا هوالإيمان المُطلق,فهو يعتبرهُ يتناقض مع
    الديمقراطية فيجب التخلي عنه),وفي نفس الوقت يقول عن الشيوعية فكرة
    راقية,وهو يشن في كتابه هجوما صليبياً على الدولة العثمانية التي حفظت
    ديار المسلمين خمسماية عام من الغزو
    الصليبي الذي مزق بلاد الأمة مزقاً بعد
    ان سقطت هذه الدولة .
    ان مُلخص ما يدعو اليه في كتابه هو تفكيك الأمة واعادة تركيبها بطريقة يتم
    فيها استبعاد كل ما له علاقة بالاسلام من هذه التركيبة اي يريد(ان يخلع
    الأمة من جذورها) وهو يتهكم على مفهوم(أهل الذمة في الاسلام) الذي عندما
    كان يُطبق حفظ لأهل الكتاب من الديانات الأخرى اموالهم واعراضهم ودمائهم
    ومعابدهم ولم يُكرهوا على تغيير دينهم
    وحفظ لهم كل حقوقهم الإنسانية, وكما
    انه يدعو الى تفكيك المنظومات
    الإجتماعية التي تحفظ تماسك المجتمعات الاسلامية بدءاً من القبيلة والعشيرة
    والعائلة بحجة ان هذه المنظومات تعيق تقدم المجتمع وتحار ب الديمقراطية,اي ان
    هذا المفكر الذي خرج من رحم الكنيست اليهودي ويحمل الروح الصليبية
    الحاقدة على الاسلام يريد المجتمعات العربية الاسلامية ان تصبح
    كمجتمعات(الكيبوتسات اليهودية في فلسطين) حيث يعيش الذكور والإناث في(قرى تعاونية) لا يوجد فيها لا قبيلة ولا عشيرة ولا عائله, حيث يتلاقح الذكور والإناث
    كالحيوانات وما يُخلفونه من اولاد فهو مُلك للدولة ويريد ان تصبح مجتمعاتنا
    كالمجتمعات الغربية حيث تفككت
    الأسرة والعائلة ويكاد الزواج الشرعي انيتلاشى واصبحت نسبة المواليد غير
    الشرعية في بعض المجتمعات الغربية تصل
    الى 100% فهم لايعرفون الى اية عائلة اوعشيرة او سلالة ينتمون او
    ينتسبون.
    فهل هُناك حرب على الإسلام وأمته أوضح
    من ذلك,فهذا الذي يصفه التافهون الفارغون من دُعاة الثقافة بالمفكر
    العربي الكبير يريد بإختصار شديد تفكيك أمتنا للإجهازعليها وحتى لا تقوم
    لها قائمة تحت عنوان حل المسألة العربية, فهو إعتبر أمتنا مسألة
    كالمسألة اليهودية والمسألة الشرقيه فقدم لنا حلاً للمسألة العربية. وللأسف الشديد نجد بعض المحسوبين على الاسلام يُطبلون ويُزمرون لهذا العبقري الجديد الذي يقوم بدورمرسوم في تخريب هذه الامة وهذه أخر الدعوات للإجهاز على أمتنا,وتجد من التافهين الذين يدّعون الثقافة يقومون بقراءات لهذا الكتاب الذي هو جزء من الحرب على الاسلام وامته.
    ثانياً: الخواء الفكري, لقد تميزت
    الأحزاب العربية من اقصى اليمين إلى اقصى اليساربالخواء الفكري وضحالته
    وتفاهته,فكانت المباديء والأفكار التي تنادي بها عبارة عن توليفة غير متجانسة
    ومُتناقضة أحياناً كثيرةوليس لها لون أوطعم وبمُعظمها مُستوردة من
    أفكارومباديء أحزاب أمم أخرى مُتناقضة مع عقيدة امتنا في كل شيء,فلم يكن لدى هذه
    الأحزاب فكر مُبلور واضح مُميز يتمتع بالنضوج,وبرامج ومشاريع قد تحدث
    نهضة حقيقية للأمة,فكانت تعبرعن نفسها بموجب تنظيرات فارغة وشعارات
    وعبارات حماسية خاوية لها فرقعة صوتية كالألعاب النارية يحسبها الإنسان
    العادي شيئاً ولكن سُرعان ما تتكشف حقيقتها,هذا ما جعل هذه الأحزاب وعاءً
    فارغاً لا مضمون فيه.وهناك بعض الأحزاب العربية المحلية قامت
    على أساس من الوجاهة وقوة النفوذ والمال السياسي,فالتحق بها بعض الناس من
    الإنتهازيين والوصوليين والوضعيين التافهين المُتسلقين
    الطامعين في الحصول على بعض المُكتسبات والمغانم الأنية,فعندما لم يحصلوا عليها
    تركوها لأنه لم يدفعهم لهذه الأحزاب لا فكر ولا مبدأ فهو غير موجود
    في الأصل,فأهم عامل من عوامل إيجاد حزب ناجح هو وجود مُفكرأومُنظرمُبدع
    للحزب يقتنع الناس بفكره مما يدفعهم للالتحاق بالحزب عن قناعة,فهذا العامل لم يكُن مُتوفراً في الأحزاب العربية
    التي كانت بمثابة فقاقيع صابون سُرعان ما تتلاشى,حيث أن بعض الانظمة تشترط
    لترخيص الحزب ان يكون عدد المؤسسين 500شخص فلا يستطيعون ان يوفروا هذا العدد لعدم اقتناع الناس بأفكارهم وبما
    يدعون اليه حتى ان معظم مؤسسي هذه الأحزاب من النصابين والمُحتالين والرويبضة,فمعظم قادة وزعماء هذه الأحزاب من التافهين الذين يتحدثون بأمور العامة .
    ثالثاً: إن بعض الأحزاب العربية كانت
    وسيلة للوصول إلى السُلطة
    والحُكم ,فعندما تمكنت من ذلك فإذا بها
    تتحول إلى أجهزة قمع وبطش وتنكيل
    بالأمة دون شفقة ولا رحمة,فسُحقت كرامة
    وإنسانية الإنسان العربي وجعلته يعيش
    في رُعب وذعرمستمر ,فكُل من
    يُُُُُُُحاول أن يعترض عليها أو تشك فيه يُتهم
    بالخيانة والتأمر والرجعية ومُهدد
    للأمن والإستقرار فيجب القضاء عليه,فأصبح
    لاهم لهذه الأحزاب إلاالحفاظ على الحُكم
    والسُلطة مهما كان الثمن ولو كان
    تسليم الأوطان للعدو,فأحدهم صرح تصريحا
    مُدويا في اعقاب جريمة وكارثة وعار
    وهزيمة 1967(لو ذهبت سوريا والعرب اجمعون
    وبقي الحزب في خيمة فنحن
    المنتصرون) مما أدى إلى إصابة الأمة
    بالجُمود وعدم القدرة على الحركة إلى
    الأمام,ونتيجة لهذا القمع الذي مارسته
    هذه الأحزاب توقف الإبداع
    والإنجازوازدهر النفاق والكذب والزيف
    والتزلف والفساد,وبذلك قدمت هذه
    الأحزاب أنموذجاً سيئاً وبشعاً
    للأمة,فكان إستلاب هذه الأحزاب للحُكم والسُلطة في بعض الأقطار العربية أكبرمحك لصدق ما تدعوا إليه وما كانت تنادي به قبل وصولها إلى السُلطة مما انعكس على ثقة الأمة بهذه الأحزاب
    رابعاً: طبيعة الأنظمة العربية ,حيث إن
    معظم هذه الأنظمة غير شرعية واستولت على السلطة بالسطوالمسلح, لذلك فهي تعملعلى الحفاظ على هذه السُلطة المُغتصبة بالحديد والنار,فهي ذات طابع
    إرهابي يقوم على عدم الثقة والشك بالأخرين وخصوصاً إذا ما كان هؤلاء
    الأخرون أحزاباً أو تجمعات شعبية خوفاً من
    أن تتحول هذه الأحزاب والتجمعات إلى وسيلة لتحريض الجماهير ضد بعض
    السياسات التي قد تنتهجها هذه الأنظمة
    ولا ترضى عنها الأمة,لذلك فإن هذه
    الأحزاب قد تعرضت دائماً للمُلاحقة
    والمُطاردة الأمنية وأحياناً للقمع دون
    هوادة ,وهذا أدى إلى إيجاد فجوة هائلة
    بين الأحزاب والجماهير كان سببها الخوف والرُعب من مُلاحقة الأجهزة الأمنية ,حتى إن كثيرا من الأحزاب تم إختراقها من قبل الأجهزة الأمنية,بل ان هذه الأنظمة اقامت أحزاباً كديكور لها لتظهر بمظهر النظام الديمقراطي التعددي.
    خامساً: الهزائم التي لحقت بالأمة خلال
    العُقود الماضية جعلت الأمة تحجم عن
    جميع الأحزاب وأفكارها ومبادئها
    مُعتبرة أن الهزيمة هي نتيجة لأفكارومباديء
    الأحزاب التي كانت سائدة ومُسيطرة على
    الساحة السياسية في العالم العربي
    أثناء الحُروب التي وقعت مع اليهود,فلم
    تستطع أن تحقق أي نصرولوفي المجال
    الرياضي, فالهزيمة العسكرية سببت
    الهزيمة الفكرية لجميع هذه الأحزاب
    وجعلت الجماهير تكفر بجميع الايدلوجيات
    التي كانت تنادي بها,فنحن نعيش
    هزيمة مُستمرة منذ عُقود وهذه الهزيمة
    ترتب عليها هزيمة لجميع
    الأفكاروالمباديء والأحزاب
    وايدلوجياتها التي سادت,فالهزيمة العسكرية هي
    بمثابة هزيمة فكرية أيضاً,فالهزيمة هي
    نتيجة طبيعية للفكر الذي يكون
    سائداً في لحظة الهزيمة.
    سادساً: إنهيار الإتحاد السوفياتي
    (حزباً ودولة وفكرا),فبعض الأحزاب العربية
    تتبنى الأفكار والمباديء اليسارية
    الإشتراكية الماركسية التي قام عليها
    هذا الاتحاد ,حيث اتخذت من الاتحاد
    السوفياتي مرجعية فكرية وسياسية
    لها,وكانت هذه الأحزاب تعتبر النظرية
    الماركسية الإلحادية تمثل ذروة
    التقدم والتطور والثورية والعدالة
    الإجتماعية ,فكان انهيارالاتحاد
    السوفياتي المُتمثل بهذه النظرية
    بمثابة اكتشاف للحقيقة وأنها سراب
    خادع,وأنها لم تطبق في الاتحاد
    السوفياتي إلا بالحديد والنار,فعندما رُفع
    الحديد والنار انهار الاتحاد السوفياتي
    (حزبا ونظرية ودولة) .... مما
    انعكس على جميع الأحزاب التي تؤمن بنفس
    النظرية أو مُتأثرة بها,ومن المُلفت
    للنظرأن جميع الأحزاب الشيوعية في
    العالم العربي كان مؤسسُوها من اليهود
    ومن الذين يحملون الروح الصليبية
    فتمترسوا خلفها لمحاربة الاسلام وكثيراً
    من الأحزاب الشيوعية أنشأتها الأنظمة
    العربية من اجل أن تقبض الاموال مقابل
    القضاء عليها من المخابرات المركزية
    الأمريكية حيث انها رصدت ميزانية
    خاصة لمكافحة الشيوعية في بلدان العالم
    الثالث, فقامت الأنظمة التي لا
    يوجد فيها أحزاب شيوعية بإنشاء احزاب
    شيوعية حتى تحصل على نصيبها من
    هذه الميزانية .
    هذه اسباب فشل الأحزاب والأيدلوجيات في
    عالمنا العربي الإسلامي ولكن للأسف
    نجد بعض الحركات والأحزاب والشخصيات
    التي تسمي نفسها بالإسلامية تعمل على
    إنقاذها من الإندثاروالتلاشي بالتحالف
    معها وبعقد المؤتمرات المشتركة تحت
    عناوين مختلفة كالمؤتمرات القومية
    الإسلامية او تحالف القوى الوطنية
    والإسلامية حتى ان من خبث هذه الأحزاب
    انها تضع أمناء عامين لهذه المؤتمرات
    المشتركة من شخصيات تنسب للإسلام
    ولأحزاب اسلامية فكيف لإنسان مُسلم ان يقبل
    ان يكون امينا عاما لهذه المؤتمرات التي
    كثير من اعضائها يحملون عقائد
    وأيدلوجيات إلحادية وعلمانية ومعادية
    للإسلام وهم في نفس الوقت يعتبرون
    هذا التحالف تكتيكيا ومرحليا تتطلبه
    مرحلة المد الإسلامي المتعاظم,وفي
    فترة مد هذه الأحزاب والأيدلوجيات في
    عقد الخمسينات والستينات من القرن
    الماضي كانت تتهم الحركات والأحزاب
    الإسلامية التي تتحالف معها الأن
    بالرجعية والتحالف مع الاستعمارفكيف
    تقبل على نفسها ان تكون حليفة لهذه
    الأحزاب في فترة تراجعها وانحسارها وأن
    تستخدمها كحصان طروادة,ألم يقرأ
    هؤلاء قول الله تعالى
    (وما كُنت مُتخذ المُضلين عضدا )
    (ومن يتولهُم منكُم فإنه منهُم )
    (كانوا لا يتناهون عن مُنكر فعلوه لبئس
    ما كانوا يفعلون * ترى كثيراً منهُم
    يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهُم
    أنفسُهُم أن سخط الله عليهم وفي العذاب
    هُم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله
    والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهُم
    أولياء ولكن كثيراً منهُم فاسقون )
    }المائدة: 79+80+ 81 {
    فأمتنا لا يُمكن لها أن تنهض إلا بهذا
    الدين العظيم ,فالأمة جربت كل شيء فما
    أفلحت بل تاهت وضاعت وبلغ الإنحطاط فيها
    مداه على أيدي أصحاب الأحزاب
    والأفكاروالمباديء والأيدلوجيات
    المُختلفة,وللأسف الشديد إن كثيرا من الذين
    يعتبرون أنفسهم من المُثقفين في أمتنا
    والذين خدعوا بالمباديء
    والأفكارالمُتناقضة مع الإسلام قرؤوا
    كل شيء إلا الإسلام ,فبعضهم يُهاجم
    الإسلام
    عن جهل به ودون معرفته معرفة حقيقية
    وعميقة والبعض الأخرمن شدة جهله يظن
    ان المثقف التقدمي هو الذي يُحارب الدين
    بأعتباره رجعية,والبعض الأخر
    يُهاجمه عن قصدلأنه جزء من الحرب على
    الإسلام وإمتطى صهوة الأحزاب والأفكار
    والايدلوجيات ليستتربها فقط كما وضحنا
    في البداية من أمثال(نايف حواتمه
    وجورج حبش) اللذين بدءا قوميين ثم إنتهيا
    ماركسيين لأنهما وجدا ان بعض
    مكونات القومية إسلامية كوحدة التاريخ
    واللغة, فالتاريخ تاريخ الإسلام
    واللغة لغة القرأن وهما بالأساس ليس
    لهما هدفإلا مُحاربة كل ما له علاقة
    بالإسلام والقرأن فإنخدع بهم كثير من
    أبناء المسلمين والكثير تخلى عن
    دعواتهما عندما إكتشفوا الحقيقة .
    لذلك فإنني أدعوا كل مُخلص من أبناء هذه
    الأمة ومن الذين خُدعوا بهذه
    الأحزاب التي ما كانت يوما إلاجزءاً من
    الحرب الصليبية على الإسلام أن يقرؤوا
    الإسلام قراءة صادقة وعميقة وواعية حتى
    يستطيعوا أن يحكُموا عليه بصدق
    وأمانة ,
    فلماذا إذاً الإصرارعند البعض على
    الإعراض عن الإسلام والإبتعاد عنه والتنكر
    له ولتاريخه ومُهاجمته بمناسبة وبدون
    مناسبة؟؟ وأحياناً بحُجج واهية ليس
    لها مُبرر إلا حاجة في نفس يعقوب.
    فالإسلام هو قدر الله في الأرض,ولن
    يستطيع أحد أن يقف في وجه هذا القدر,فها هو

    الإسلام ينهض بقوة في كثير من مناطق
    العالم.
    فالذين يحملون العبىء عن الأمة بالتصدي
    لرأس الشر والكفر والعدو الأول
    لأمتنا الولايات المتحدة الأمريكية
    والصليبية العالمية في كل مكان هُم
    (حملة راية الإسلام التوحيد)الذين
    يقاتلون في سبيل الله لتكون كلمة الله هي
    العليا وكلمة الذين كفروا السفلى
    ولتخليص الأمة من الذل والظلم
    والإستعباد,فأناعلى ثقة وإيمان مطلق بأن
    القرن الواحد والعشرين سيكون(
    قرن الإسلام) بأمر الله على أيدي هؤلاء
    المجاهدين المُوحدين لله رب العالمين
    وسيعود (علم الإسلام) خفاقا من (الأندلس
    الى الصين) و هؤلاء المجاهدون هم
    الذين سيُزيلون الكيان اليهودي من
    الوجود و سيُحررون( فلسطين من النهر الى
    البحر) فكُل الدلائل تشيروتبشر بذلك,فهاهي ( الصليبية العالمية بقيادة امريكا) تترنح تحت ضربات المجاهدين في العراق و افغانستان.
    ( والله متم نوره ولو كره الكافرون)

    الكاتب الإسلامي
    محمد اسعد بيوض التميمي

  2. [2]
    ب د ر
    ب د ر غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Jun 2007
    المشاركات: 609
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    فأناعلى ثقة وإيمان مطلق بأن
    القرن الواحد والعشرين سيكون(
    قرن الإسلام) بأمر الله على أيدي هؤلاء
    المجاهدين المُوحدين لله رب العالمين
    وسيعود (علم الإسلام) خفاقا من (الأندلس
    الى الصين) و هؤلاء المجاهدون هم
    الذين سيُزيلون الكيان اليهودي من
    الوجود و سيُحررون( فلسطين من النهر الى
    البحر) فكُل الدلائل تشيروتبشر بذلك,فهاهي ( الصليبية العالمية بقيادة امريكا) تترنح تحت ضربات المجاهدين في العراق و افغانستان.
    ( والله متم نوره ولو كره الكافرون)



    تسلم يدك اخي محمد ويسلم يد التميمي كاتب المقال !!!

    لكن هذا الكلام سيهز الكثير ممن يكسبون من خدماتهم للصهيونيه ..............................

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML