دورات هندسية

 

 

الاخطار الصناعية والبيئة العمرانية :: مشروع تخرج السند النظري

النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. [1]
    وفاء عزام
    وفاء عزام غير متواجد حالياً

    جديد

    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 7
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    الاخطار الصناعية والبيئة العمرانية :: مشروع تخرج السند النظري

    السلام عليكم

    مرحبا جميعا

    في البداية انا اختكم وفاء عزام من الجزائر واتمنى ان تقبلوني اختا وعضوا بينكم
    اولا انا اختكم وفاء عزام من الجزائر ...سنة خامسة هندسة معمارية
    تعرفت عليكم عن طريق موقع مجمع عمران نت

    وبمناسبة انضمامي اليكم سأقوم بوضع موضوع لجميع طلبة العلم كنت قد طرحته انا واختي ارشي في مجمع عمران نت وهذا رابط الموضوع سأقوم بوضعه هنا وهناك على التوازي

    رابط الموضوع في مجمع عمران نت هو http://www.omranet.com/vb/showthread.php?t=507

    سأحاول وضع جميع الاجزاء من هناك الى هنا ثم سأتابع معكم باقي الاجزاء

    تحياتي الحارة للجميع هنا :)

  2. [2]
    وفاء عزام
    وفاء عزام غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 7
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    0 Not allowed!



  3. [3]
    وفاء عزام
    وفاء عزام غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 7
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الفصل الاول ::::::::::::::::::::::::::::::::: الصناعة في الجزائر


    مقدمة
    بعد سنوات وجيزة عقب الاستقلال ، كان لا بد للجزائر من النهوض بالاقتصاد الوطني، فاختارت التنمية الصناعية كوسيلة لبلوغ هذا الهدف، اعتمادا على الثروات الباطنية (المحروقات) وكذا الصناعات الأولية الثقيلة، أقيمت من أجلها مناطق صناعية، أدمجت هذه الأخيرة كأداة لتهيئة الإقليم واختيرت لها مواقع انتقائية كان لها تأثير هام على الشبكة الحضرية للوطن.
    ومع استمرار التمركز في المدن الكبرى الموروث عن الإستعمار، وتفاقمه في مرحلة التشييد والبناء، كان من الضروري إعادة النظر في الإطار الصناعي بوجه عام المناطق الصناعية بوجه خاص، من خلال سياسة جديدة لإعادة تنظيم المجال.


    1- إستراتيجية التصنيع في الجزائر :


    إعتمدت الجزائر و كالكثير من الدول الأخرى على استراتيجية صناعية معروفة بـ : الصناعة المصنعة .( Industrie industrialisante )(1)
    و قد ارتكزت هذه الإستراتيجية على تقويم الإمكانيات الطبيعية من المواد الباطنية و استغلال المصادر المحلية في ميدان المحروقات في إطار تنمية الصناعات الثقيلة ذات الأهمية القصوى وطنيا و على الصعيد العالمي . تمتلك الخاصية المهيمنة ،هذا ما أدى إلى عواقب و تبعات كثيرة ( سلبا و إيجابا ) على القطاعات الصناعية الأخرى . و جودها ارتكز على افتراض خلق أقطاب جديدة للتطوير تلتف حول بعض الصناعات الأخرى مقررة الإنجاز .
    في هذا الإطار قامت الجزائر بشراء مصانع و إقامتها في أرض الوطن ضمن ما يعرف بالمفتاح في اليد ، "clé en main " و كذلك إنشاء مركبات ذات مستوى تقني عالي و حجم كبير.(2)
    في الحقيقة فإن هذه الإستراتيجية كانت جد مكلفة ، مما دفع بالسلطات المركزية ضمن السير في استكمال جميع مراحلها بالتضحية بالقطاعات الأخرى ، هذا ما حفز الإختلالات الإجتماعية . (3)
    إعتماد الجزائر على هذه الإستراتيجية ، عرفت دخلا منخفضا عرف إضرابات كثيرة و تفاوتا واضحا بين مراحل عديدة فمع بداية سنوات الثمانينات عرفت الجزائر دخلا ضعيفا و انخفضت قيمة العملة الوطنية و طفى مشكل التضخم على السطح ،و ذلك راجع للأزمة التي عرفتها هذه الإسراتيجية بسبب إنخفاض سعر برميل البترول .
    أغلب المركبات و المناطق الصناعية و المنشآت البترولية التي أقيمت خاصة في سنوات السبعينات على النمط الروسي ( التكنولوجيا الروسية " الإتحاد السوفياتي سابقا ")، كانت تفتقر إلى المعايير التقنية اللازمة و التوصيلات الأساسية الدقيقة التي ترفع من حجم الإنتاج و دوام الثبات، و عانت كذلك من العامل البشري المتمثل في الإستغلال الخاطيء من قبل اليد العاملة غير المؤهلة، و إلى سوء التسيير من قبل المسؤولين الصناعيين و كذلك القرارت السياسية غير الصائبة . (4)



    الهوامش ::::
    (1) . (2) ictionnaire de géographie . page 283
    (3) . (4) : التخطيط الإقليمي و أبعاده الجغرافية ص 75 د/ محمد خميس نزوكة – دار المعرفة طبعة 1986
    .



    - سياسة التصنيع في الجزائر :
    إن سياسة التصنيع التي اتبعها المخططون الجزائريون في المخططات الإقتصادية المركزية و بالأخص المخطط الثلاثي (1967 – 9691) و المخططين الرباعيين (1970– 1973) و (1974 – 7719) على التوالي، التي أعطيت فيها الأولوية المطلقة في مجال الإعتمادات المالية إلى الصناعة بحيث استمر ما يزيد عن 50% من مجموع هذه الإعتمادات في الصناعة ، بينما همشت الزراعة و تهيئة المجالات الريفية والقروية ...
    و لقد ساعدت سياسة التصنيع هذه على نمو المركزية الحضرية ديمغرافيا دون المرافق و التجهيزات الحضرية الضرورية ، كما أدت إلى التوسع العمراني للمدن على ثلاث مستويات مختلفة فيما بينها ، الكبرى ، المتوسطة و الصغرى . (1)

    2-1- المدن الكبرى :

    لقد نالت المدن الكبرى في الجزائر قسطا مهما من الإستثمارات المخصصة للتصنيع خلال هذه المرحلة ( 1966- 1977 ) ،و أنشأت بجوارها مركبات صناعية مثل المحور الصناعي وهران – أرزيو و بطيوة المتخصص في البيتروكيمياء و تمييع الغاز، و كذلك الحزام الصناعي المنشأ بضواحي الجزائر العاصمة و المتخصص في صناعة و سائل النقل و المحركات ، و مركب الحجار للحديد و الصلب بضواحي مدينة عنابة ، و توسيع النسيج الصناعي بقسنطينة (2)
    ساعدت الهياكل الأساسية المتوفرة في هذه المدن الكبرى من موانىء و طاقة كهربائية و موارد مائية و شبكة الطرق البرية و السكك الحديدية ، و تواجد الإطارات الكفأة و غيرها من التجهيزات الحضرية المهمة على جلب المزيد من الإستثمارات الصناعية الخاصة في القطاع العمومي . (3)
    و بذلك أنشأت مناصب شغل جديدة في المجال الصناعي، سواء في و رشات بناء المصانع كمرحلة أولى أو كمناصب شغل مستقرة و دائمة في المصانع المنجزة فيما بعد . هذه المصانع التي استقطبت عشرات الآلاف من الأيدي العاملة المهاجرة من الريف بحثا عن العمل ، هروبا من المصير الغامض و الشعارات الديماغوجية التي تبنتها الثورة الزراعية .
    و قد رافق عملية التصنيع هذه في المدن الكبرى الساحلية تركيز استخدام الأرض و التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية ، أحيانا بشكل نظامي و قانوني كتخصيص مساحات شاسعة من الراضي الفلاحية لإنشاء المصانع و الهياكل الأساسية و الضرورية لها ، و بناء مناطق و أحياء


    الهوامش ::
    (1)– (2) : التحضر و التهيئة العمرانية في الجزائر / د . بشير التجاني – ص 25- ديوان المطبوعات الجامعية 02– 2002 .
    (3) : غد الجزائر / و زير التهيئة العمرانية / د . شريف رحماني .

    0 Not allowed!



  4. [4]
    وفاء عزام
    وفاء عزام غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 7
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    سكنية جديدة لتغطية الطلب المتزايد على السكن، و تارة بشكل فوضوي أدى إلى انتشار أحزمة البؤس و الشقاء متمثلة في انتشار الأحياء القصديرية بجوار هذه المدن ( مثل الأحياء القصديرية بالحراش ، و مدينة الجزائر العاصمة و الأحياء القصديرية المحيطة بمدينة وهران ، و حي بوحمزة بعنابة و الأحياء الفوضوية بجوار مدينة قسنطينة ) نتيجة عدم القدرة على تلبية الطلب المتزايد على السكن ، رغم الجهود المعتبرة التي بذلت في هذا المجال ، و بسبب النمو الديمغرافي المرتفع الذي شهدته الجزائر خلال هذه المرحلة ، و تدفق النزوح الريفي على مثل هذا النمط من المدن . (1)

    2-2- المدن المتوسطة :
    كما استفادت المدن المتوسطة سواء الساحلية منها أو الداخلية من هذه الإستثمارات الصناعية و أنشئت بها مناطق صناعية مهمة مثل : مدينة تلمسان ، سعيدة ، تيارت ، بلعباس ، باتنة ، غرداية ، الغواط ، الجلفة ، تبسة ، معسكر ، سطيف ، الشلف ، فرندة ، مغنية ، تيزي وزو ، بشار ، المسيلة ، عين تموشنت ، البليدة ، قالمة ، مستغانم . و مدينة سكيكدة التي استفادت من منطقة صناعية كبيرة متخصصة في البيتروكيمياء ...أغلب هذه المدن كانت في الأصل مراكز حضرية لأقاليم ذات طابع زراعي . فمدينة عين تموشنت على سبيل المثال كانت تعتبر مركزا إقليميا من الأقاليم المتخصصة في إنتاج الكروم ، ليس فقط على المستوى الوطني ، و لكن على مستوى الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط ، و مدينة سطيف مركزا إقليميا زراعيا من أهم الأقاليم المنتجة للحبوب ، و إقليم الشلف المتخصص في الحمضيات ، و مدينة معسكر تعتبر مركزا إقليميا زراعيا مهما في إنتاج جميع أنواع الخضر و الفواكه و الممون الرئيسي بالبطاطس في الجزائر ، و كل من مدينتي سعيدة و المسيلة تعتبران مركزين لأقاليم رعوية متخصصة في إنتاج اللحوم و تربية المواشي . و مدينة سكيكدة تعتبر مركزا إقليميا لزراعة الحبوب و الخضر و الفواكه و الكروم (2)

    إن عملية شحن استثمارات صناعية في أوساط زراعية لأسباب سياسية و اجتماعية من طرف مخططين تنقصهم التجربة ، لا يعرفون في غالب الأحيان هذه الأقاليم المعرفة التامة و يجهلون ظروفها الجغرافية و الإجتماعية و الإقتصادية أدت إلى سلبيات . (3)



    لا تزال هذه المراكز و الأقاليم تعاني منها كالتوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية و كذلك مشكل الخطر و التلوث الصناعيين .
    كما أن الإختلاف في الأجور من قطاع إلى قطاع آخر ، و الإمتيازات التي منحت لعمال المصانع و ورشات البناء و الأشغال العمومية ...، كما لوحظ هجرة مركزة لسكان الأرياف بهذه الأقاليم الزراعية نحو المراكز الحضرية المجاورة التي نالت اهتمام السلطات المحلية في مجال تطوير الهياكل القاعدية و المرافق الصحية و الإجتماعية و الثقافية و المحلات التجارية بها ، في حين أهملت الأوساط الريفية . (1)

    هذه الوضعية أدت إلى تزايد الوافدين من الأرياف نحو هذه المدن بحثا عن استيطان أفضل يتوفر على عمل مستقر و مرافق صحية و تعليمية و تموين مضمون و مستمر بالمواد الغذائية ... ...إلخ (2)

    2-3- المدن الصغرى :

    أدمج في الشبكة الحضري العديد من المستوطنات البشرية صغيرة الحجم السكاني التي أصبحت تتمتع بمزايا حضرية و إدارية مميزة ، و لها نوع من التفرد المباشر على أوساطها المحلية الواقعة على الخصوص في مواقع مهمة إنتقالية بين المدن المتوسطة و المستوطنات الريفية ، يقدر عدد هذه
    المدن الصغرى بحوالي 300 مدينة صغيرة محاطة بحوالي 3000 مستوطنة ريفية . يزيد في الغالب عدد سكان هذه المدن الصغرى عن 5000 نسمة .(3) و تقوم بمهام إدارية مهمة ، حيث أصبح العديد
    منها مركزا لبلديات و دوائر و أحيانا مراكز و لايات ، زيادة على الوظائف الإقتصادية و الثقافية المهمة التي تقوم بها نتيجة استفادة البعض منها من استثمارات مهمة خلال مراحل متعددة ، فمدينة السانية القريبة من وهران مثلا و التي تنتمي إلى مجموعة المدن التي تعتبر من اكبر المراكز






    (1):التحضر والتهيئة العمرانية في الجزائر/د.بشير التيجاني.ديوان المطبوعات الجامعية 2ـ2002
    (2).(3) : التحضر والتهيئة العمرانية في الجزائر / د . بشير التجاني . ديوان المطبوعات الجامعية 2 – 2002 .



    [color="SlateGray"]
    (2). (3) : غد الجزائر / وزير التهيئة العمرانية السابق د . شريف رحماني .


    الصناعية في الجزائر التي تضم ( 03 ) ثلاث مناطق صناعية مهمة ، كما أنها تضم ضمن حدودها جامعة السانية ثاني أكبر جامعة في الجزائر و عدة معاهد أخرى . (1)
    و قد نمت هذه المدن أكثر من باقي أنماط المدن الأخرى ( المدن الكبرى و المتوسطة ) حيث يعتبر معدل نموها الحضري السنوي أعلى معدلات النمو الحضري في الجزائر المتراوح بين 4 و 5 % سنويا .
    والمدن المتوسطة في حدود 3.5 % سنويا ، و نتيجة هذا النمو المفرط في المدن الصغرى من جراء الزيادة الطبيعية للسكان بالدرجة الأولى و الهجرة الريفية بالدرجة الثانية ، فإن هذه المدن أصبحت ملزمة بالتوسع على حساب الأراضي الزراعية ( لأن أغلبها ، خاصة لشمال البلاد ، واقعة في وسط فلاحي و محاطة بالأراضي الفلاحية الخصبة ) . لتغطية احتياجاتها في مجال السكن و الخدمات و التجهيزات و المرافق العمومية . (2)



    (1) : مذكرة تخرج : المدن الجزائرية بين العولمة و التصنيع . دفعة 2003 . كلية علوم الأرض . جامعة قسنطينة .
    (2) : التحضر و التهيئة العمرانية في الجزائر / د . بشير التجاني . ديوان المطبوعات الجامعية 2 – 2002 ص 27.



    - اختيار الموقع الصناعي :
    في بدء نشوء الصناعات في البلدان الصناعية نجد أن أكثرية أصحاب المصانع و خاصة الصغيرة قد أسسوا مصانعهم بطريقة التجربة الخطأ و كان نصيب بعضها النجاح من هذه التجربة ، و أدركوا أن لاختيار الموضع و الموقع أثرا على مستقبل الصناعات المختلفة. فأصبح اختيار الموقع الناجح من الخطوات الأساسية التي يجب أن يعار لها اهتمام كبير .
    و أن حل هذه المشكلة يكمن في اتباع الطرق العلمية التي تستند إلى دراسة موضوعية تحليلية لاختيار الموضع و الموقع لأية صناعة ، و أصبح هذا الأسلوب من اختصاص شركات إستشارية تضم في العادة مجموعة من الخبراء في هذا الموضوع ، و يتعاقد أصحاب المصانع مع هذه الشركات أو الخبراء الوكلاء لدراسة اختيار الموقع من قبل الستشاريين و اختلافها من صناعة إلى أخرى . فإن هناك بعض الأسس و المقاييس العامة التي يجب أن تراعى بهذا الشأن . أما الخطوات العامة فإنها تتلخص في ما يلي :
    * 1 ـ يتم في العادة اختيار عدة مناطق أو مدن كخطوة أولية لانتخاب أفضلها لتأسيس المصنع بناء على معلومات عامة . (1)
    * 2 ـ يعمل المختصون على إجراء استطلاع أو مسح أولي لكل منطقة من المناطق ، و في هذ ا الإستطلاع يعتمد هؤلاء على مقاييس معينة منها مساحة الموضع و حدوده و صفات سطحه الطبيعية ، كدرجة انحداره و تضاريسه . أما مرافق الموضع فإنها تشتمل على وفرة المياه و بعده أو قربه من مصدر المياه ، و قربه من مجاري المياه القذرة ... إلخ . كما تؤخذ بعين الإعتبار المواصلات ، فيجب أن نعرف أنواع الطرق التي تربط الموقع بالخارج و خاصة السكك الحديدية و الطرق البرية العامة و بعد الموقع عنها .
    ثم يجب دراسة و تحليل إستعمالات الأرض المجاورة و نوعية ملكية الأرض . بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المعلومات التي تؤثر على نجاح الصناعة . (2)
    * 3ـ يعطى لكل صفة من هذه الصفات أو المقاييس درجة معينة من الأهمية لكي يمكن المقارنة بين المواقع المختلفة بعد ترتيبها ، و إن من جملة نتائج هذه الدراسة هي رسم خارطة لكل منطقة تتمتع بإمكانيات صناعية و تدرج كل الصفات كل منها على شكل جدول أو قائمة . (3)
    * 4ـ تتم الموازنة بين المناطق و المواضع المختلفة المدروسة ثم يصدر القرار و يستقر الرأي على اختيار الموضع و الموقع المفضل نتيجة لعملية الجرد و الإستقصاء الميداني .



    (1) . (2) . (3) : جغرافية المدن – الجزء الثالث / عبد الله عطوي .

    0 Not allowed!



  5. [5]
    وفاء عزام
    وفاء عزام غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 7
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    - توزيع المناطق الصناعية :
    4-1- داخل المدن :

    يختلف توزيع الصناعات داخل المدن من مدينة إلى أخرى ، كما هي الحالة في باقي استعمالات الأرض،كالإستعمالات التجارية و السكنية و الترفيهية و غيرها، لكن هذا التوزيع يظهر أكثر تعقيدا من توزيع استعمالات النشاطات الإقتصادية الأخرى و هذا التعقيد يرجع إلى عدد من العوامل ، منها العوامل التاريخية ، و أخرى تتعلق بنوعية الإنتاج الصناعي و اخرى تتصل بعوامل الإنتاج المطلوبة لإقامة الصناعة .
    و لا تزال هناك عوامل ترتبط بقوانين و أنظمة استعمالات الأرض داخل المدينة ، لذلك فإن اختلاف تظافر هذه الضوابط أو بعضها يؤثر في النمط النهائي الذي يتخذه توزيع المناطق الصناعية في المدن. و هنا نستعين بالإستنتاجات التي وصلت إليها بعض الدراسات التي أجريت على مدن البلدان المتقدمة صناعيا ، و تظهر نتائج الدراسات مختلفة ، فإذا قارنا بين توزيع الصناعات في المدن التسعة ( 09 ) التي أجريت عليها الدراسة ، نجد أنه لمن الصعب حصر الموقع الصناعي في مكان واحد من المدينة .
    و مع ذلك يحاول المهتمون بموضوع المدينة و الصناعة التوصل إلى تعميمات يستطيعون بواسطتها وصف البنية الصناعية للمدن الكبرى و المتوسطة الحجم ، و إيجاد التفسير المناسب لذلك و تحديد بعض المناطق الصناعية فيها ، و سبب التأكيد هنا على ذكر المدن الكبرى و المتوسطة الحجم ، منبثق من أن هذه المراتب من المدن تتمتع بخصائص جغرافية و اقتصادية تمكنها من جذب أصناف مختلفة من المشاريع الصناعية . و لهذا السبب ظهرت فيها المناطق الصناعية بشكل أوضح من المدن صغيرة الحجم . (1)

    4-2- خارج المدن :
    و يقصد بها المناطق الصناعية الخارجية ، و هي على الأكثر حديثة ، و تقع في الغالب على أطراف المدينة أو خارج حدودها ، و تتكون من معامل الصناعات الثقيلة كالمعامل الكيميائية و مصانع الطائرات و مصانع الحديد و الصلب ، و تحويل المواد الطاقوية من محروقات و إنتاج المواد الكيميائية و معدات ذات الحجم الكبير ... إلخ

    الهوامش
    (1): جغرافية المدن – الجزء الثالث / عبد الله عطوي .


    ـ و وجدت هذه المناطق لأسباب متعددة من أبرزها :
    - و جود الأرض المكشوفة خارج المدن .
    - توفر المساحات الكافية لإنشائها .
    - الأسعار المناسبة لقيمة الأرض .
    - قلة ازدحام السكان .
    - وسائل النقل .
    - و وجود مغريات أخرى و حوافز متعددة كالواجهات المائية و سهولة المواصلات و سرعتها .
    و يمكن أن توصف هذه المناطق على أنها " مناطق صناعية متخصصة " . تختار مواقعها بطريقة علمية و تجهز بجميع الخدمات و المرافق قبل القيام بإنجاز المنشآت الصناعية بها . و في الغالب تقع هذه المناطق بالقرب من السكك الحديدية و الطرق البرية و العامة و الطرق المائية خاصة الموانىء التي نستعملها في الإنتاج و مختلف الأنشطة الداخلية.(1)

    5- المناطق الصناعية في الجزائر :

    تعتبر المناطق الصناعية في الجزائر و سيلة من وسائل التهيئة العمرانية و استخدام الأرض ، و أصبحت المناطق الصناعية تكون جزء مهما من النسيج العمراني في الكثير من المدن الجزائرية .
    و يشترط عادة في تكوين منطقة للنشاط الصناعي بالتجمعات الحضرية تواجد خمس و حدات صناعية على الأقل قادرة على تو فير 1000 منصب شغل صناعي أو أكثر . أما من حيث المساحة المخصصة للمناطق الصناعية في الجزائر فهي متفاوتة ، و تتراوح عموما في المناطق الصناعية التي أنجزت ما بين 50 و 2000 هكتار . (2)
    و المناطق الصناعية تندمج مع المخططات العمرانية ( بشروط خاصة ) ،و تنسجم مع استخدام الأراضي ( مع مراعاة مخاطر التلوث ) لمختلف الأنشطة الحالية و المستقبلية المنصوص عليها في مخطط شغل الأر ض ( POS )

    الهوامس
    (1): جغرافية المدن – الجزء الثالث / عبد الله عطوي .
    (2) : التحضر و التهيئة العمرانية في الجزائر / د . بشير تيجاني . ص 71 . ديوان المطبوعات الجامعية .



    و قد أنجز عدد كبير منها من طرف الصندوق الجزائري للتهيئة القطرية في الفترة ما بين 1966 م و إلى غاية 1990 م ، و صل إلى حدود 120 منطقة صناعية.(1)
    أغلب هذه المناطق الصناعية تواجه الآن بعض الصعاب في مجال الهيكلة الأساسية و التسيير ، كما تواجه و حدات الإنتاج بها منافسة شديدة في مجال الإنتاج بسبب استيراد البضائع المصنعة الأجنبية دون قيود ، أو حماية للمنتوج الوطني ، خاصة بعد انفتاح الجزائر على اقتصاد السوق .
    كما أن أغلب هذه المناطق الصناعية تعاني نقصا كبيرا في مجال اليد العاملة المتخصصة و المستوى المنخفض لتأهيل العمال و تأطيرهم ، و اعتمادها على تقنيات قديمة تفتقر إلى التقنيات الحديثة و التكنولوجيا العالية المستوى كنظيراتها في الدول الغربية أو المجاورة لها.
    و برز و بشكل حاد في الآونة الأخيرة مشكل التلوث الناتج عن المنشآت و الوحدات المتضمنة لاستعمال مواد كيميائية او غازات خطيرة و سوائل بترولية ، مع ازدياد الإلتحام بين هذه المناطق الصناعية و المناطق الحضرية .

    6- التمركز الصناعي :
    إذا اعتمدنا على الترتيب الصناعي للمدن و ذلك بتفحص نسبة الأيدي العاملة في الصناعة إلى مجموع السكان الحضر لكل تجمع حضري أو ما يعرف بالمعيار الصناعي لمعرفة مدى لتركز الصناعي أو تشتته في البلاد ، فإننا نتوصل إلى النتائج التالية :
    * مدينة الجزائر العاصمة كمدينة مركزية باستمرار ، و لكنها أقل ترتيبا عما كانت عليه في السابق نتيجة انخفاض نسبة عمالتها في الصناعة إلى مجموع سكانها ، و هذا إن دل على شيء إنما يدل على نجاح السياسة الحكومية في تقليص النمو الصناعي لهذه المدينة .
    * الرتب الصناعية للمدن الجهوية الأخرى :وهران وقسنطينة تشبه الى حد بعيد رتبة مدينة الجزائر ، بمعنى ان رتبها الصناعية تراجعت عما كانت عليه ، باستثناء مدينة عنابة.

    الهوامش
    (1) : دراسة لبعض نماذج المناطق الصناعية في الجزائر . ( التيجاني بشير 1989 ) .


    * مجموعة المدن المتوسطة الحجم ذات الرتب الصناعية الجيدة مثل تلمسان و سكيكدة و كذلك مدن الداخل و شمال الصحراء مثل : تيارت ، باتنة ، بشار ، غرداية ، التي أصبحت تمثل نوعا من المركزية الصناعية في الداخل منافسة بذلك التمركز الصناعي الساحلي المهيمن على النظام الحضري في البلاد ، بفضل الأقطاب الصناعية و المناطق الصناعية التي أنجزت في المدن المتوسطة الداخلية خلال العشرين ( 20 ) سنة الأخيرة بواسطة المخططات الإقتصادية و البرامج الخاصة .
    * مجموعة المدن الصغرى التي تضم عددا معتبرا من التجمعات الحضرية و تهيكل أوساطها الزراعية ، فالبعض منها يحتل رتبا صناعية جيدة مثل : الرمشي ، السانية و غيرهما ، و مدن من هذا النوع ، بل و الأغلبية الساحقة منها تحتل ترتيبا صناعيا غير جيد نتيجة قلة الإستثمارات الصناعية لها رغم أنها تكون قاعدة أساسية للهيكلة الحضرية بالجزائر و هي مقبلة على نمو ديمغرافي كبير في السنوات القلائل المقبلة ، الأمر الذي سوف يتطلب توفير فرص الشغل .

    0 Not allowed!



  6. [6]
    وفاء عزام
    وفاء عزام غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 7
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    - إعادة تهيئة المناطق الصناعية :
    تتمحور التحركات في هذا الإطار أساسا حول الإعلان عن دراسات الإنجاز و التحضير لدفاتر الشروط الخاصة بعمليات التهيئة ، حيث يحتوي برنامج إعادة تجديد المناطق الصناعية على نوعية خاصة بالمعدات و التجهيزات . .

    ـ و تتضمن هذه الخلية :
    * إعادة تجديد البنية التحتية للمناطق الصناعية ، وقد خصص لها مبالغ مالية من قبل الدولة تتضمن هذه العملية تجديد او توسيع شبكات المناطق الخاصة و المختلفة ، و قد تم الإعلان عن هذه العملية سنة 1999 ، و قد استهلكت حتى الثلاثي الأول لعام 2001 قسما من الميزانية تحت إسم تجهيزات الدولة الذي رصد له أكثر من 900 مليون دج .
    و قد اقتربت الأهداف من التحقيق ابتداء من الثلاثي الثاني لعام 2001 حسب المخطط المنطوي تحت الغطاء الإقتصادي ، و قد أنفقت 02 مليار دج لهذا البرنامج ، إضافة إلى الأموال التي صرفت من قبل و التي بلغت 3 ملايير دج ، و هذه العمليات هي 54 عملية لإعادة التجديد التي مست 31 ولاية .
    * إعادة تنظيم العقار الصناعي ، بامتلاك عقود ملكية أصلية ، إذ لا يمثل سوى نسبة 25% للمستفيدين من الأراضي ذات الصيغة الصناعية الذين يملكون عقود أصلية مسجلة ، أما الباقي فلا يملك سوى قرارات ذات صبغة عقود إدارية بسيطة .

    * وضع نظم خاصة بتسيير المناطق الصناعية فهي لحد الآن تسير من قبل مؤسسات عمومية ذات طبيعة صناعية و تجارية، و صلاحياتها محدودة في ما يخص الصيانة ... إلخ
    و لا تتلقى أي دعم فعلي من قبل الدولة ،هذا التسيير نصف الإداري يواجه حاليا بمتطلبات جديدة ناتجة عن اقتصاد السوق ، أما الهدف المرجو هو وضع تحت الخدمة أنظمة جديدة ، للتسيير بأكثر و ظيفية و تحت أسس القواعد التجارية .

    * تحسين التحكم في استعمال العقار الصناعي بتجنب إحاطة هذا العقار بعوائق تصعب من توزيعها الكلي ، عن طريق ميكانزمات أكثر مرونة و بصرامة في ما يخص التجاوزات، خاصة فيما يخص الإرتفاقات و التعدي على المجالات التجارية .

    * تكوبن و تأهيل مسيرين للمناطق و بالتعاون المشترك مع البلدان الصناعية ، و تكوين و إعادة التأطير عن طريق منح دراسية قصيرة المدى و البعثات التكوينية ، ففي عام 2003 عرف برنامج إعادة تجديد المناطق الصناعية تطورا ملحوظا خاصة في الخطوات الأساسية التالية :

    1ـ برنامج إعادة تجديد البنية التحتية للمناطق الصناعية :
    التوجيهات المطبقة ضمن هذا الإطار تتضمن أساسا القيام بدراسات الإنجاز و التحضير لدفاتر شروط خاصة بالعمليات المتعلقة بالتطبيق ، فالحصة المتعلقة بعام 2003 – 12 ملف تم تحضير دفاتر شروطها بغلاف مالي قدر ب : 900 مليون دج ، مخصص لإعادة تجديد المناطق الصناعية التالية : اولاد صالح ( جيجل )، طاهرش ( بجاية ) ، واد سلي ( الشلف ) ،عين تموشنت ، السانية ( وهران ) البرواقية ، مبوجة ( عنابة ) ،خسيبية ( معسكر).

    2ـ تنظيم جديد للمناطق الصناعية و تسيير العقار الصناعي :
    ألحقت المجهودات المبذولة خلال السنوات الماضية بالمرحلة الجديدة لعام 2003 و تم التحضير للأولويات للوصول إلى تحكم حديث عن طريق نصوص قانونية جديدة .
    فـــوزير الصناعة سعى إلى تفعيل مختلف الأنشطة على مستوى مجموعات العمل " AD HOC" وله عدة مستويات للوضع تحت الخدمة وقد قبل من طرف رئاسة الجمهورية فتغير الشروط غير الطرق و مع الأنشطة المتبانية تتطلب نوعا خاصا ومميزا لكل أرضية (أرضية فارغة ، أرضية مبنية ) وهي إما تابعة للدولة أو الخواص .

    3 ـ المطروحات الخاصة بالعقار الصناعي :
    العملية المتبعة حاليا للصرف بالصيغة القانونية للعقار الصناعي ، يجب أن تكمل وتتمم بتصريح لإعادة التنظيم الذي هو برنامج وطني صرف له حتى الآن 50% من الميزانية المخصصة له ، هذا العمل سيدعم بالتعاون مع مختلف مديريات المناجم و الصناعة الموجودة عى مستوى كل ولاية .

    4ـ التعاون :
    أجرت الوزارة في هذا الصدد خطوات أساسية متعلق فيما يخص العقار الصناعي و المناطق الصناعية .

    يتعلق أساسا هذا القانون مع الحكومة الكندية في إطار التنمية والتطور الخاص لمشروع " إعادة تأهيل و تهيئة المناطق الصناعية " ، وهذا المشروع تم الإتفاق عليه في ديسمبر 2002 وكانت الإنطلاقة الفعلية له في ماي 2004.

    ـ فيما يخص التعاون مع الجانب الكندي سوف يهتمون بـ :
    * إدماج الطرق المحلية مع الخبرة المسبقة لهم، لوضع إقتراحات و حلول جديدة .
    • وضع مخطط تكويني للتسيير و المعلوماتية الهادفة لرفع قدرات المناطق الصناعية الجزائرية في الانتاج ، و الوقاية عن الأخطار الصناعية .

    0 Not allowed!



  7. [7]
    وفاء عزام
    وفاء عزام غير متواجد حالياً
    جديد


    تاريخ التسجيل: Jan 2008
    المشاركات: 7
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    خاتمة الفصل الاول:

    أدى التسرع ونقص الدراسات الخاصة، وسوء اختيار مواقع توطين المناطق والمنشآت
    الصناعية الكبرى، إلى سلبيات برزت بشكل متسارع مع التسيب الملحوظ والتفاوت الشاسع بين التخطيط والتطبيق، مما ساهم في عرقلة تحقيق الهدف المنشود للنهوض بالاقتصاد الوطني.
    اللاتوازن خلف تأثيرات سلبية على نسبة النمو الصناعي، كما جلب مشاكل مجالية وبيئة وساهم في التحول الوظيفي للمدن مع تزايد الضغوط على المدن الكبرى مما حتم الالتفات إلى الخلف قبل التقدم في خطوات جديدة غير محمودة العواقب.

    سأكمل الفصل التاني غدا لاني تقريبا نمت

    انتظر تفاعلكم مع الموضوع

    شكرا لكم

    0 Not allowed!



  8. [8]
    mmedo
    mmedo غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 68
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خيراً أخت وفاء و مرحباً بك
    فهذه الدراسة التفصيلية الرائعة تلقي الضوء على مشاكل المناطق الصناعية و ما نعانيه من مشاكل بسببها من تلوث و احتباس حراري و ... إلخ ذلك نتيجة عدم الاعتداد بضوابط تصميم تلك المناطق

    وفقك الله و نحن بانتظار الأجزاء التالية

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML