دورات هندسية

 

 

الأمريكى الذى ذبح الأضحية

النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. [1]
    الصورة الرمزية الجدى
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0

    الأمريكى الذى ذبح الأضحية

    الأمريكي الذي ذبح الأضحية

    جورج رجل أمريكي بدين الجسم عريض المنكبين تجاوز الخمسين من عمره ويتمتع بصحة جيدة وحيوية ونشاط ، يعيش في بلدة صغيرة شمال مدينة واشنطن ، ورغم المغريات المادية في المناطق الأخرى إلا أنه أحب بلدته وأصر على العيش فيها حيث يقضي نهاره في عمله التجاري متنقلاً بين أطراف المدينة وإذا أمسى النهار عاد إلى دوحته الصغيرة مستمتعاً بالهدوء والراحة مع زوجته وابنتيه وابن شاب تجاوز مرحلة الدراسة الثانوية وبدأ يخطط للالتحاق بالجامعة.

    لما أقبل شهر ذي الحجة بدأ جورج وزوجته وأبناؤه يتابعون الإذاعات الإسلامية لمعرفة يوم دخول شهر ذي الحجة، وتمنوا أن يكون لديهم رقم هاتف سفارة إسلامية للاتصال بها لمعرفة يوم عرفة ويم العيد فلقد أهمهم الأمر وأصبح شغلهم الشاغل ، فتوزعوا أمر المتابعة ، فالزوج يستمع للإذاعة، والزوجة تتابع القنوات الفضائية، والابن يجري وراء المواقع الإسلامية في الإنترنت.

    فرح جورج وهو يستمع إلى الإذاعة لمتابعة إعلان دخول شهر ذي الحجة، وقال : الإذاعة مسموعة بوضوح خاصة في الليل، ولما حُدّد يوم الوقفة ويوم العيد وتردد في الكون تكبير المسلمين في أرجاء المعمورة شمّر الأب عن ساعده، وأحضر مبلغاً كان يدَّخِره طوال عام كامل، وبعد الظهيرة من اليوم التالي
    قال : عليَّ أن أذهب الآن لأجد الخروف الحي الذي لا يتوفر سوى في السوق الكبير شرق المدينة، ساوم جورج على كبش متوسط بمبلغ عالٍ جدّاً، ولمّا رأى أن المبلغ الذي في جيبه لا يكفي، بحث عن أقرب صراف بنكي وسحب ما يكفي لشراء هذا الكبش،
    فهو يريد أن يذبح بيده ويطبق الشعائر الإسلامية في الأضحية، مسح جورج على الكبش وحمله بمعاونة أبنائه إلى سيارته الخاصة وبدأ ثغاء الخروف يرتفع، وأخذت البنت الصغيرة ذات الخمس سنوات تردد معه الثغاء بصوتها العذب الجميل،
    وقالت لوالدها : يا أبي ما أجمل عيد الأضحى ! حيث ألعب مع الفتيات دون الأولاد ونضرب الدف وننشد الأناشيد، سوف أصلي العيد معكم وألبس فستاني الجديد وأضع عباءتي على رأسي، يا أبي : في هذا العيد سوف أغطي وجهي كاملاً فلقد كبرت ..
    آهٍ ما أجمل عيد الأضحى سنقطع لحكم الخروف بأيدينا ونطعم جيراننا ونصل رحمنا ونزور عمتي وبناتها ! يا أبي ليت كل أيام السنة مثل يوم العيد: ظهرت السعادة على الجميع وهم يستمعون للعصفورة كما يسمونها.

    انفجرت أسارير الأب وهو يلقى نظرة سريعة إلى الخلف ليرى أن مواصفات الكبش مطابقة لمواصفات الأضحية الشرعية، فليست عوراء، ولا عرجاء، ولا عجفاء ، ولما قرب من المنزل وتوقفت السيارة هتفت الزوجة: يا زوجي . .
    يا جورج علمتُ أن من شعائر الأضحية أن يُقسم الخروف ثلاثة أثلاث : ثلث نتصدق به على الفقراء والمساكين ، وثلث نهديه إلى جيراننا ديفيد ، وإليزابيث ، ومونيكا ، والثلث الآخر نأكله لحماً طرياً وجعله لطعامنا في أسابيع قادمة !

    ولما قرب الكبش إلى الذبح في يوم العيد احتار جورج وزوجته أين اتجاه القبلة ! وخمنوا أن القبلة في اتجاه السعودية وهذا يكفي ! أحدَّ جورج شفرته ووجَّه الخروف إلى حيث اتجاه القبلة وأراح ذبيحته ، بعدها بدأت الزوجة في تجهيز الأضحية ثلاثة أثلاث حسب السُّنّة ! وكانت تعمل بعجل وسرعة، فزوجها قد رفع صوته وبدا عليه الغضب وانتفخت أوداجه : هيا لنذهب إلى الكنيسة فاليوم يوم الأحد ! وكان جورج لا يدع الذهاب إلى الكنيسة بل ويحرص أن يصطحب زوجته وأبناءه .

    انتهى حديث المتحدث وهو يروي هذه القصة عن جورج، وسأله أحد الحضور : لقد حيرتنا بهذه القصة هل جورج مسلم أم ماذا ! قال المتحدث : بل جورج وزوجته وابنه كلهم نصارى كفار ، لا يؤمنون بالله وحده ولا برسوله، ويزعمون بأن الله ثالث ثلاثة – تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً – ويكفرون بمحمد - صلى الله عليه وسلم – ويحادون الله ورسوله !
    كثر الهرْج في المجلس، وارتفعت الأصوات وأساء البعض الأدب
    وقال أحدهم : لا تكذب علينا يا أحمد ، فمن يُصدق أن جورج وعائلته يفعلون ذلك ! كانت العيون مصوبة والألسن حادة والضحكات متتابعة ! حتى قال أعقلهم : إن ما ذكرت يا أحمد غير صحيح ، ولا نعتقد أن كافراً يقوم بشعائر الإسلام ! ويتابع الإذاعة ويحرص على معرفة يوم العيد ويدفع من ماله، ويقسم الأضحية . !

    وبدأ المتحدث يدافع عن نفسه ويرد التهم الموجهة إليه ! وقال بتعجب وابتسامة: يا إخواني وأحبابي . . لماذا لا تصدقون قصتي ؟! لماذا لا تعتقدون بوجود مثل هذا الفعل من كافر؟ أليس هنا عبد الله وعبد الرحمن وخديجة وعائشة يحتفلون بأعياد الكفار ! فلماذا لا يحتفل الكفار بأعيادنا ! لم العجب ؟ الواقع يثبت أن ذلك ممكن بل وواقعاً نلمسه، أليس البعض يجمع الورود لعيد الحب ويحتفل الآخرون هنا برأس السنة وبعيد الميلاد وعيد . . وعيد . . وكلها أعياد كفار !

    لماذا يستكثر على جورج هذا التصرف ولا يستكثر على أبنائنا وبناتنا مثل هذا؟!

    هزَّ أحمد يده ورفعها وقال : عشت في أمريكا أكثر من عشر سنوات، والله وما رأيت أحداً سأل عن مناسبتنا ولا أفراحنا ! حتى عيدي الصغير بعد رمضان أقمته في شقتي المتواضعة لم يجب أحد دعوتي عندما علموا أن ما أحتفل به عيداً إسلامياً ! لقد أقمت في الغرب ورأيت بأمِّ عيني كل ذلك ولما عدت فإذا بنا نحتفل بأعيادهم وهي رجس وفسق !


    عبد الملك القاسم

  2. [2]
    فارس الزيادي
    فارس الزيادي غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً
    الصورة الرمزية فارس الزيادي


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 348
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    القصة مشوقه والهدف اهم جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!



  3. [3]
    م.رائد الجمّال
    م.رائد الجمّال غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية م.رائد الجمّال


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 2,697

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!


    تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    اذا غضب الله على قوم رزقهم الجدل و منعهم العمل
    اعقل الناس اعذر الناس للناس
    قوة الادراك ان تتمكن من محاسبة هواك
    لا شيء يستحق الانحناء ............لا خساره تستحق الندم

  4. [4]
    نبيل عواد الغباري
    نبيل عواد الغباري غير متواجد حالياً
    مشرف الهندسة الكيميائية


    تاريخ التسجيل: Sep 2007
    المشاركات: 1,456

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 63
    Given: 2
    رحماك ربي اغفر له وارحمه
    وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث مما قال ولو لتتبعن اليهود والنصارى شبرا بشبر حتى لو دخلوا جحر ظب لدخلتموه
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!



  5. [5]
    مصابيح الهدى
    مصابيح الهدى غير متواجد حالياً
    الفائز في مسابقة الطيران الثانية
    الصورة الرمزية مصابيح الهدى


    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    المشاركات: 1,153
    Thumbs Up
    Received: 7
    Given: 0
    قصة بترسم الواقع الذى نعيش فيه
    وبتظهر قد أيه نحن نتبع الغرب بدون وعى ولا تفكير لان بيعتقد البعض ان ما يفعله الغرب هو الصواب
    شكرا أخى الفاضل على هذة القصة
    ربنا يكرمك

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML