تعاريف عامة حول المساحات الخضراء:

أ-المساحات الخضراء:


هي عبارة عن فضاء أو حيز داخل تجمع سكني أ و منطقة حضرية أو إقليم جغرافي ،أين يسيطر الغطاء النباتي أو الطبيعي بصفة عامة، أو في حالته الأولية ( غابات، مزارع ، مساحات فلاحية ، أدغال ، بحيرات...الخ ).

ب-أصناف المساحات الخضراء:

هناك أصناف عديدة من المساحات الخضراء مختلفة باختلاف الغاية والطريقة والغاية والموقع والإدارة...الخ، ويدخل في تصنيفها مجموعة من المعايير من أهمها:
نظام الملكية،نمط استخدام الأرض، المساحة، الوظيفة، التصوير، مصادر المياه، ومن خلال هذه المعايير نوجز بعضا منها فيما يلـــي :

 المساحات المشجرة:

هي الغابات الكبيرة و الأدغال مثل:غابات الأمازون و وسط إفريقيا وغيرها، الغابات الحضرية داخل المدن وفي أغلب الأحيان المساحات المحيطة بالمدينة (الرياض- البساتين ).

 المساحات الفلاحية:

مثل المناطق الزراعية المسقية (الزراعة المكثفة)، الحقول الكبيرة لزراعة الحبوب ( القمح- الشعير- الأرز-...الخ)،غابات النخيل التي تحضى بالعناية مثل غابات النخيل الموجودة في منطقتي واد ريغ و الزيبان،وكذا حقول الحمضيات .

 البساتين الزراعية:

هو أرض أدير عليها بجدار وفيها شجر وزرع وماء ،والبساتين الزراعية تكون في الغالب للأفراد،وغالبا ما يحتوي البستان على أشجار الثمار كالنخيل والبرتقال والليمون والعنب وكثيرا من الخضروات ،كذلك فإن أشجار الزينة و الزهور كثيرا ما تربى في هذه البساتين .

 المتنزهات:
هي عبارة عن مساحات واسعة من الأراضي قد تصل مساحتها إلى الآلاف الهكتارات وذات تضاريس وتراكيب مختلفة ،تحتوي على غابات ومراعي ومجاري مائية وشواطئ ومستنقعات وجبال ووديان وتلال شلالات وكذلك تحتوي في داخلها على الحيوانات البرية ،وفيها إمكانيات الاصطياف والراحة والاستجمام .
 الحدائق:
هي الأرض التي تحتوي على مياه وذات مساحات صغيرة لا تزيد عن الهكتار الواحد،و تؤسس ضمن سياج خاص لأبنية خاصة أو عامة أو في مناطق ومجالات محدودة،هذه المساحات لا يمكن التوسع فيها ،وتبقى هذه الحدائق محصورة في أبنية وبيوت خاصة .

ج- فوائد المساحات الخضراء:

 القيم السلوكية والجمالية المساحات الخضراء:
كان للشجرة تقدير خاص من الناحية الجمالية منذ القدم،و كانت من الدواعي الأساسية لزراعة الأشجار بالبلدان والمدن، وهذه القيمة زاد تقديرها واتضحت فائدتها في أعمال العمارة المنظرية وتنسيق المواقع فاستعملت الأشجار لجمالها ولفوائد الأخرى .
ومن أهم الوظائف الجمالية للأشجار عامل الوحدة، أنها يمكن أن تربط وتوحد بين العناصر المختلفة المكونة للمنظر في التخطيط ، فالأشجار في الحدائق الخاصة والعامة و الشوارع والميادين يمكن أن تتعاون مكونة شبكة خضراء تعمل على ربط العناصر و امتصاص المعالم المتشعبة بالمدينة ،
 الوظائف المعمارية للأشجار المساحات الخضراء:
 يمكن استعمال الأشجار كعناصر معمارية في تصميم وتنسيق المواقع وتنظيم المساحات الخارجية
 تنظيم المساحات المحصورة داخل سياج،وذلك باستعمال الأشجار لتوفير مساحات خارجية تناسب الاستعمالات المطلوبة ،أو تقسيم المساحات الكبيرة إلى مساحات أصغر يمكن إدراكها و استغلالها حسب الحاجة و طبيعة الموقع .
 لتدعيم التصميم يجب على المصمم قبل اختيار الأشجار المناسبة لتزرع بالموقع ،أن يكون متفهما لوظيفة الموقع و طبيعته المعمارية التي يمكن تدعيمها بالاستعمال المناسب للأشجار .
 يستعمل التشجير لإظهار الحدود وتحديد مساحات الأرض وخاصة على حدود الأراضي الزراعية أو الحدائق وفي المواقع التي يراد أن تكون فيها المناظر مفتوحة بدون تحديد بمباني الأسوار العالية التي قد تضايق التكوين المنظري أو تكسبه شيئا من الجفاف .
 تستعمل الأشجار لعمل ستائر نباتية لحجز بعض المناظر غير المرغوب فيها ،وفي حالة المنشآت الكبيرة العالية التي يراد إخفاؤها بالستائر النباتية من الأشجار المناسبة .
 يمكن كذلك استعمال الأسوار النباتية للحماية ضد الأتربة و الضوضاء بالأماكن المزدحمة في المدن ،كما تعمل منها أحزمة خضراء حول المدن المعرضة للعواصف الرملية التي تهب على المناطق الصحراوية فيتعرض لأضرارها الإنسان والحيوان والنبات وكذلك المنشآت من الأبنية ، وخاصة المرتفعة .
وبالإضافة إلى وظائف الأشجار الجمالية و المرئية فإن للأشجار كثير من الوظائف الهندسية مثل: مقاومة عوامل التعرية ،مقاومة التلوث الجوي ،وتخفيف الضوضاء وحدة الوهج عن الأعين من الضوء الشديد وخاصة في فصل الصيف ،وفي الشوارع يمكن مقاومة التلوث الجوي بواسطة غرس الأشجار .
 الوظائف المناخية للأشجار و المساحات الخضراء:
إن مجموعات الأشجار لها تأثير ملحوظ على المناخ المحلي للمناطق ،وخاصة على النطاق المحلي في النطاق المديني أو الريفي وهي كما يلي:
 الحماية من الأمطار و الرياح ولفحات الشمس القوية .
 تنقية وترشيح الجو من الأتربة العالقة بالهواء وغيرها من ملوثات الجو .
 تلطيف الجو وتنظيم حرارته وزيادة رطوبته بالأماكن الجافة .
 تمتص ثاني أكسيد الكربون و تعطي الأكسجين .
 تسبب النسمات العليلة قي أيام الصيف .
3- المساحات الخضراء السكنية:
أ- أسس تصميم وتخطيط المساحات الخضراء السكنية :
هو عبارة عن تنظيم الأجزاء البسيطة في صورة مركبة وبطريقة فنية للوصول إلى تنظيم وبالتالي تنسيق جيد . وهناك عدد من الأسس التي ينبغي لمصمم الحدائق الإلمام بها ومعرفتها قبل الشروع في تنفيذ التصميم المقترح لها ولتحقيق التخطيط والتنسيق المطلوب للحديقة يجب مراعاة الأسس الآتية :
 محاور الحديقة :
لكل حديقة محاورها ، وهي خطوط وهمية فمنها المحور الرئيسي الطولي و محور أو أكثر ثانوي أو عرضي عمودي على الرئيسي. ولكل محور بداية ونهاية كأن يبدأ بنافورة في طرف يقابلها كشك في الطرف المقابل ، وهذا يزيد من جمال الحديقة .
 المقياس:
يستخدم كأي عمل هندسي لتحديد أبعاد كل عنصر من عناصر الحديقة في المساحات الكبيرة وتحدد به أبعاد الطرق وأماكن الجلوس والأحواض المائية وأحواض الأزهار والمساحات بين النباتات .
 الوحدة والترابط :
وهي الرابطة أو القالب أو الإطار الذي يربط وحدات الحديقة معاً ومن الممكن إضفاء الوحدة عليها عن طريق زراعة سياج حول الحديقة أو إقامة أية حدود بنائية .
 التناسب والتوازن:
يجب أن تتناسب أجزاء الحديقة مع بعضها وكذلك مكوناتها ، فلا تستعمل نباتات قصيرة جداً في مكان يحتاج لنباتات عالية،بل يجب أن تتوازن جميع أجزاء الحديقة حول المحاور ، والتوازن متماثل في الحدائق الهندسية وغير متماثل في الحدائق الطبيعية ،
 السيادة:
يراعى في تصميم الحدائق سيادة وجه معين على باقي أجزائها مثل: سيادة عنصر في الحديقة له قوة جذب الانتباه مثل: النافورة أو المجسم البنائي أو أي شكل هندسي بارز أو سيادة منظر طبيعي على باقي أجزاء الحديقة.
 البساطة :
تستخدم البساطة في الاتجاه الحديث لتخطيط وتنسيق الحدائق إذ تراعى البساطة التي تعمل على تحقيق الوحدة في الحديقة وذلك بالتحديد في الأسوار وشبكة الطرق والمسطحات ، و اختيار أقل عدد من الأنواع والأصناف بمقدار كاف ، و الابتعاد عن ازدحام الحديقة بالأشجار والشجيرات أو المباني والمنشآت العديدة وهذه تسهل عمليات الخدمة والصيانة.
 الطابع والمظهر الخارجي:
وهي الصفة المميزة للشكل العام الذي تكون عليه الحديقة ، ولكل حديقة مظهرها الخارجي الذي تدل عليه منشآت ومكونات الحديقة وتصميمها الذي يبرز شخصيتها المستقلة. ولإبراز طابع معين في التصميم لا بد من إدخال عنصر أو أكثر من العناصر المميزة لهذا الطابع.
 التتابع والاتساع :
يقصد بالتتابع ترتيب عناصر التصميم بحيث ينظر إليها تدريجياً في اتجاه معين مثل: تدرج النباتات من المسطح الأخضر إلى سياج من الأشجار المرتفعة محيطة بالحديقة في الجهة الخلفية وتزيد أهمية الاتساع في التنسيق الحديث للحدائق حيث تقل مساحاتها . وعموماً لتحقيق ذلك يراعى ما يأتي:
- الاهتمام بزيادة رقعة المسطحات الخضراء مع عدم زراعة النباتات عليها أو كسر المسطح الأخضر.
- عدم تقسيم الحديقة إلى أقسام ( يزرع كل منها بنوع معين ) بل تنسق كوحدة واحدة.
- الاستفادة من المناظر المجاورة إن وجدت خاصة إن كانت جميلة مثل: مجموعة أشجار أو منشآت معمارية (المجاورة السكنية) .
- في حالة صغر مساحة الحدائق لا تصمم الطرق مستقيمة بل تعمل متعرجة حتى تعطي التأثير باتساع الحديقة .
- زراعة الأزهار في أحواض ممتدة على حدود الحديقة وليس في وسطها ويراعى عامل الألوان.
 تحديد الحديقة وعزل وتقسيم مساحاتها:
من المهم في التخطيط تحديد الحديقة ، وذلك بعمل منظر خلفي لها يعزلها عما حولها من مناظر مختلفة فيحد النظر ويقصره على محتوياتها فقط ، فتحدد الحديقة بسور سواء كان من نباتات الأسيجة أو من صور من خشب أو حديد أو حجارة أو طوب أو خرسانة . كما يتطلب التصميم في بعض الحالات عزل عناصر التصميم عن بعضها ليبدو كل منها وحدة قائمة بذاتها تجذب النظر لميزة فيها.
 شكل الأرضية ومباني الحديقة :
يكون شكل سطح الأرضية أساس لتصميم الحديقة من حيث المنحدرات أو المرتفعات الموجودة ويدخل طبعاً ضمن تنسيق الحديقة. كما أن المبنى الرئيسي في الحديقة هو العنصر السائد في الحدائق الهندسية ولكنة عنصر مكمل في الحدائق الطبيعية والحديثة والغرض من تصميم الحدائق هو إبراز عظمة المبني ويجب مراعاة عدة عوامل أهمها :
- ألا تتنافر ألوان المبنى مع ألوان الحديقة في الطراز الحديث لأنها بذلك ستكون عنصراً مكملاً وليس عنصراً سائداً كما في الطراز الهندسي .
- أن تزرع حولها ما يسمى بزراعة الأساس ( تجميل المبنى بالنباتات حوله وبين أجزاءه ) حتى يذوب تصميم المبنى في تصميم الحديقة بالتدرج في الارتفاعات وفي الألوان وزراعة بعض المتسلقات على المبنى .
 الإضاءة والظل:
يشكل الضوء والظل عنصرا مهماً في تنسيق الحدائق إذ يتأثر لون العنصر وشكله وقوامه بموقعة من حيث الظل أو شدة الضوء وقد ترجع أهميته في تنسيق الحديقة إلى شكله وتوزيع الضوء والظل فيه.
ويتم توزيع زراعة النباتات المختلفة واختيارها من حيث كثافتها ومدى حاجتها من الضوء والظل في الحديقة وتراعى مواقع العناصر المستخدمة في التنسيق حسب احتياجها للضوء أو الظل.
ب-العوامل المؤثرة على تصميم المساحات الخضراء السكنية:
 الغرض من إنشاء المساحات الخضراء السكنية:
يعتبر الغرض من إنشاء المساحات الخضراء عامل مهم في تحديد التصميم المناسب فيها حيث يختلف تصميم الحدائق العامة عن المنزلية أو حدائق الأطفال أو حدائق المدارس أو المستشفيات إذ أن لكل من هذه الحدائق مواصفات خاصة بها تلاؤم الغرض من إنشائها واستخدامها.
 العوامل المناخية :
تعتبر العوامل المناخية من أهم العوامل التي لها تأثير كبير على تصميم الحديقة وذلك لأن الحدائق معرضة بشكل مباشر لتأثيرات العوامل المناخية المختلفة ، والتي تتمثل فيما يلي :
 درجات الحرارة:
تعتبر الحرارة من العوامل المؤثرة على عناصر ومحتويات الحديقة وبالتالي على تصميم الحديقة فهي تؤثر على اختيار أنواع النباتات ومواد وعناصر الحديقة الأخرى وكذلك كمية مياه الري اللازمة للنباتات ونظام الري .
 الإشعاع الشمسي :
فمثلا: موقع المناطق الصحراوية من خط الاستواء حيث تكون كمية الإشعاع الشمسي الساقط عليها تكون عالية حيث يصل إلى معدل 7إلى10ساعة / يوم في فصل الصيف ويكون تأثير الإشعاع الشمسي على تصميم الحدائق فيما يلي :-
 اختيار المواقع المناسبة للأشجار وكثافتها و ارتفاعاتها ونوعية النباتات التي تتحمل حرارة الإشعاع الشمسي .
 ألوان عناصر الحديقة من حيث علاقتها بدرجة امتصاصها وانعكاس الإشعاع الشمسي الساقط .
 الاتجاه الملائم لعناصر الحديقة كالمباني والمظلات وممرات المشاة وعلاقتها بحركة الشمس .
 تحديد النسب الملائمة لعناصر الحديقة المختلفة من مواد صلبة وطرية وعلاقة ذلك بنسب انعكاس أشعة الشمس على أسطحها المختلفة .
 الرياح:
يؤثر عامل الرياح على تصميم الحديقة من حيث اختيار مواقع الأشجار والشجيرات للإستفادة منها في صد الرياح المحملة بالأتربة واستقبال الرياح المرغوبة وكذلك مواقع المسطحات المائية وأحواض الزهور للإستفادة منها في تلطيف مناخ الحديقة ونشر الرائحة الزكية للنباتات العطرية .
 الرطوبة النسبة ومعدل سقوط الأمطار:
إن نسبة الرطوبة ومعدل سقوط الأمطار يؤثر على تصميم الحدائق من حيث:
 إختيار أنواع النباتات ( أشجار – شجيرات – مسطحات خضراء )
 إختيار النظام الملائم لري النباتات .
 إختيار نظام تصريف مياه الأمطار .
 إختيار تنسيق النباتات