دورات هندسية

 

 

قالوا وقلنا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13
  1. [1]
    م\أشرف
    م\أشرف غير متواجد حالياً

    عضو فعال

    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 61
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    قالوا وقلنا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قالوا:
    وما في صداقة المرأة بالرجل إنها علاقة بريئة !!!!وما الخطأ في هذا ؟!!!!!!
    الإسلام لم يمنع اختلاط الجنسين !! بل كانوا يختلطون في المساجد والأسواق ومجالس العلم وساحات الجهاد ومجالس التشاور في أمور المسلمين فكيف بعد هذا تأتي و تقول أن الاختلاط لا يجوز و حرام!!
    فقلنا:
    إن الله تعالى شرع لأمته ما يفيدها و لا يضرها .. و قد شرع الله تعالى في شريعته أن الاختلاط محرم بكل وسائله .. و هاك الأدلة على صدق ما أقول و أول هذه الأدلة من القرآن الكريم :

    1- قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً، واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً) ، حيث أمر سبحانه أمهات المؤمنين –وجميع المسلمات والمؤمنات داخلات في ذلك- بالقرار في البيوت لما في ذلك من صيانتهن وإبعادهن عن وسائل الفساد، لأن الخروج لغير حاجة قد يفضي إلى شرور عدة كالتبرج والخلوة بالأجنبي، ثم أمرهن بالأعمال الصالحة التي تنهاهن عن الفحشاء والمنكر، وذلك بإقامتهن الصلاة وإيتائهن الزكاة وطاعتهن لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ثم وجههن إلى ما يعود عليهن بالنفع في الدنيا والآخرة، وذلك بأن يكن على اتصال دائم بالقرآن الكريم وبالسنة النبوية المطهرة اللذين فيهما ما يجلو صدأ القلوب ويطهرها من الأرجاس والأنجاس ويرشد إلى الحق والصواب.
    وقد سمى الله مكث المرأة في بيتها قراراً، وهذا المعنى من أسمى المعاني الرفيعة، ففيه استقرار لنفسها وراحة لقلبها وانشراح لصدرها، وخروجها عن هذا القرار يفضي إلى اضطراب نفسها وقلق قلبها وضيق صدرها وتعريضها لما لا تحمد عقباه.
    2- وقوله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يُؤذين وكان الله غفوراً رحيماً) ، حيث أمر عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام –وهو المبلغ عن ربه- أن يقول لأزواجه وبناته وعامة نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن، وذلك يتضمن ستر باقي أجسامهن بالجلابيب إذا أردن الخروج لحاجة لئلا تحصل لهن الأذية من مرضى القلوب.
    فإذا كان الأمر بهذه المثابة فما بالك بنـزولها إلى ميدان الرجال واختلاطها معهم وإبداء حاجتها إليهم بحكم الوظيفة، والتنازل عن كثير من أنوثتها لتنـزل إلى مستواهم، وذهاب كثير من حيائها ليحصل بذلك الانسجام بين الجنسين المختلفين معنى وصورة.

    3- وقوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن) ، حيث يأمر سبحانه نبيه عليه الصلاة والسلام أن يبلغ المؤمنين والمؤمنات أن يلتزموا بغض البصر وحفظ الفرج عن الزنا، ثم أوضح سبحانه أن هذا الأمر أزكى لهم. ومعلوم أن حفظ الفرج من الفاحشة إنما يكون باجتناب وسائلها، ولا شك أن اختلاط النساء بالرجال؛ والرجال بالنساء في ميادين العمل وغيرها وإطلاق البصر –الذي هو من لوازم هذا الاختلاط- من أعظم وسائل وقوع الفاحشة، وهذان الأمران المطلوبان من المؤمن يستحيل تحققهما منه وهو يعمل مع المرأة الأجنبية كزميلة أو مشاركة له في العمل في مختلف مجالاته وميادينه. فاقتحامها هذا الميدان أو اقتحامه الميدان معها لا شك أنه من الأمور التي يستحيل معها غض البصر وإحصان الفرج والحصول على زكاة النفس وطهارتها.
    وهكذا أمر الله المؤمنات بغض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة إلا ما ظهر منها وأمرهن الله بإسدال الخمار على الجيوب المتضمن ستر رأسها ووجهها، لأن الجيب محل الرأس والوجه، فكيف يحصل غض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة عند نزول المرأة إلى ميدان الرجال واختلاطها معهم في الأعمال، والاختلاط كفيل بالوقوع في هذه المحاذير، وكيف يحصل للمرأة المسلمة أن تغض بصرها وهي تسير مع الرجل الأجنبي جنباً إلى جنب بحجة أنها تشاركه في الأعمال أو تساويه في جميع ما يقوم به ؟!!.

    والإسلام يحرم جميع الوسائل والذرائع الموصلة إلى الأمور المحرمة، ولذلك نجده حرم على النساء خضوعهن بالقول للرجال لكونه يفضي إلى الطمع فيهن كما في قوله تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) ، يعني مرض الشهوة، فكيف يمكن التحفظ من ذلك مع الاختلاط؟!!.

    ومن البديهي أن المرأة إذا نزلت إلى ميدان الرجال لابد أن تكلمهم وأن يكلموها، ولابد أن ترقق لهم الكلام وأن يرققوا لها الكلام، والشيطان من وراء ذلك يزين ويحسن ويدعو إلى الفاحشة حتى يقعوا فريسة له، والله حكيم عليم حين أمر المرأة بالحجاب والبعد عن الاختلاط، وما ذاك إلا لأن الناس فيهم البر والفاجر والطاهر والعاهر، فالحجاب واجتناب الاختلاط يمنع بإذن الله من الفتنة ويحجز دواعيها وتحصل به طهارة قلوب الرجال والنساء والبعد عن مظان التهمة.

    4- وقوله تعالى: (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) الآية، فهذا يدل على أن سؤال أي شيء من النساء الأجنبيات إنما يكون من خلف ستر يستر الرجال عن النساء والنساء عن الرجال.
    وخير حجاب للمرأة بعد حجاب وجهها وجسمها باللباس هو بيتها الذي يحجبها عن الرجال الأجانب؛ بحيث لا يروا شيئاً من جسدها، ولا شيئاً من لباسها ولا زينتها الظاهرة ولا الباطنة.
    وأما دليل ذلك من السنة فهو ما يلي :
    1- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها"، حيث يرشد هنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضرورة إبعاد الرجال عن النساء في الصلاة التي أقرب ما يكون فيها المسلم إلى ربه، حيث تضعف شهوات النفس وتخف وساوس الشيطان وإغوائه ويكون المسلم فيها والمسلمة أبعد عن مواضع الفتنة والريبة، فكيف في غير الصلاة؟!!، فهذا مما يدل على ضرورة منع الاختلاط بين الجنسين في ميادين العمل وغيرها.

    2- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها"، قال الطيبي: "والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس، فإذا خرجت طمع وأطمع، لأنها حبائله وأعظم فخوخه"، وقال المنذري: فيستشرفها الشيطان "أي ينتصب ويرفع بصره إليها ويَهمُّ بها، لأنها قد تعاطت سبباً من أسباب تسلطه عليها، وهو خروجها من بيتها".

    3- وما روي عن أم حميد الساعدية رضي الله عنها أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، فقال: "قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتكِ في بيتك خير لكِ من صلاتكِ في حجرتكِ، وصلاتكِ في حجرتكِ خير لك من صلاتكِ في داركِ، وصلاتكِ في داركِ خير لكِ من صلاتكِ في مسجد قومكِ، وصلاتكِ في مسجد قومكِ خير لكِ من صلاتكِ في مسجدي".
    فهذه الصحابية امرأة صالحة تقية ذات خلق ودين، ومع ذلك بيَّن لها صلى الله عليه وسلم الحق والخير في أي الأماكن تكون صلاتها فيه أفضل وأبقى، وذكر لها على الترتيب الأماكن التي يتميز بعضها عن بعض في الخير، وهي: بيتها، والمراد به هنا: المكان الذي تكون فيه المرأة أكثر ستراً وبعداً عن أعين الناس، وهو مكان مبيتها مع زوجها الذي لا يراها فيه أحد سواه، ثم حجرتها – ويظهر من الحديث أنها أقل من البيت ستراً وصوناً، وبعد حجرتها دارها، وهي التي تكون فيه بعيدة عن أنظار الرجال الأجانب، وبعد الدار مسجد قومها، لأنه أقرب المساجد إلى سكنها، والنـزول إليه لا يقتضي منها السير كثيراً، فاستشراف الشيطان لها فيه أقل في المساحة والزمن، وبعد مسجد قومها يأتي مسجده صلى الله عليه وسلم، وهو أبعد فتضطر معه إلى السير لمسافة أطول، وحينئذ يكون استشراف الشيطان لها أطول مدة وأشد تمكيناً، ولذا نصحها صلى الله عليه وسلم بالصلاة في بيتها، لأنه أشد الأماكن ستراً لها وبعداً عن مخالطة الرجال الأجانب، ومنه يتبين حرص النبي صلى الله عليه وسلم على صيانة المرأة إلى هذا الحد الذي ليس وراءه ما بعده، لأنه مدرك لما ينتج عن خروجها من بيتها من أخطار على الفرد والأسرة والمجتمع.
    وإذا كان خروج المرأة الصالحة التقية للصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده غير مستحب، فما القول في خروج النساء إلى الأندية وميادين الدراسة والعمل وساحات السياسة ومسيرات الاحتجاج وغيرها مما ينادي أصحاب هذه الدعوى إلى خروج المرأة المسلمة إليها ؟!!.
    4- الأحاديث التي يحذر فيها النبي صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء والخلوة بهن، ومن ذلك:
    ما روي عن عتبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت".
    وما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم".
    وما روي عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان".
    ومن المعلوم لكل مجرب أنه يستحيل التحرز عن الوقوع فيما حذرت عنه هذه الأحاديث في تلك المجتمعات التي تجيز اختلاط الجنسين ببعضهما في ميادين العمل والتعليم ونحوها.

    5- الأحاديث التي تأمر بغض البصر، وهي عديدة، منها:
    ما روي عن جرير ابن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري".
    وما روي عن بريدة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : " يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة".
    وما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر".
    وكذلك ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: "كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟، فقال صلى الله عليه وسلم: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه".
    ومما لا شك فيه أنه لن يتسنى للرجال ولا للنساء غض البصر في ظل إباحة اختلاطهما ببعضهما في ميادين العمل والتعليم وغيرها ولو كان ذلك بقصد تبليغ الدعوة الإسلامية.
    فقالوا باستهزاء ولكنكم إلى الآن لم تردوا على تساؤلاتنا أين الإجابة ؟!
    فقلنا:
    رويدكِ أخي .. فها هو الرد قادم ..
    انتظرونا

  2. [2]
    م\أشرف
    م\أشرف غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 61
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    لقد فقه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الأدلة الشرعية الدالة على تحريم الاختلاط وامتثلوا لها، فاجتنبوا الاختلاط ومنعوه. ومما نُقل عنهم في هذا الجانب يُثبت هذا ويقرره، ومن ذلك ما يلي:

    1- روي أنه دخلت على عائشة رضي الله عنها مولاة لها، فقالت لها: "يا أم المؤمنين طفتُ بالبيت سبعاً واستلمت الركن مرتين أو ثلاثاً، فقالت لها عائشة: لا آجركِ الله، لا آجركِ الله، تدافعين الرجال؟!!، ألا كَبَّرتِ ومررت"

    2- كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه شديد الغيرة على النساء، فهو الذي أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بحجب نسائه فوافقه القرآن، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال عمر رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب، وكان رضي الله عنه "ينهى الرجال عن الدخول إلى المسجد من باب النساء"
    وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "روى الفاكهي من طريق زائدة عن إبراهيم النخعي قال: نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء، قال: فرأى رجلاً معهن فضربه بالدرة"

    3- وعن ابن جريج أنه قال: أخبرني عطاء –إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال- قال: كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال؟، قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال: أي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب، قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة( ناحية )من الرجال لا تخالطهم. وهذا مما يدل على حرص النساء في صدر الإسلام على عدم مزاحمة الرجال أو الاختلاط بهم حتى في المطاف بالمسجد الحرام.

    4- وروي أنه قيل لسودة رضي الله عنها: "ألا تحجين وتعتمرين كما يفعل أخواتك، فقالت: قد حججت واعتمرت فأمرني الله أن أقرَّ في بيتي. قال الراوي: فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أُخرجت جنازتها رضوان الله عليها"

    5- وأُثر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال مستنكراً اختلاط النساء بالرجال: "ألا تستحيون ألا تغارون أن يخرج نساؤكم؟، فإنه بلغني أن نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العُلوج(وهو الرجل من كفار العجم، أو الضخم القوي )".

    6- وروي عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أن زوجته عاتكة بنت زيد شرطت عليه ألا يمنعها الخروج إلى المسجد فأجابها، فلما أرادت الخروج إلى المسجد للعشاء الآخر شق ذلك عليه ولم يمنعها، فلما عيل صبره خرج ليلة إلى العشاء وسبقها، وقعد لها على الطريق بحيث لا تراه، فلما مرت ضرب بيده على عَجُزها فنفرت من ذلك ولم تخرج بعدُ.

    7- وعن أبي عمر الشيباني أنه رأى عبد الله بن مسعود يُخرج النساء من المسجد يوم الجمعة ويقول: "أُخرجن إلى بيوتكن فهو خير لكُنَّ". وعنه رضي الله عنه أنه قال –حاثاً المرأة على قرارها في بيتها-: "إنما النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها بأس فيستشرفها الشيطان، فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال: أين تريدين؟، فتقول: أعود مريضاً، أو أشهد جنازة، أو أصلي في مسجد، وما عَبَدت امرأة ربها بمثل أن تعبده في بيتها".

    وبعد: فكيف يقال بعد كل ما تقدم إن الإسلام لم يمنع الاختلاط ولم يمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام؟!!، إن هذا إلا محض افتراء لا يُقبل صدوره من مسلم عنده أدنى فقه لنصوص الشريعة وأحكامها ومعرفة لِسِيَر الصدر الأول للإسلام.

    0 Not allowed!



  3. [3]
    م\أشرف
    م\أشرف غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 61
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    نأتي الآن إلى السؤال.. و هو أن المسلمين و المسلمات في عهد النبي – صلى الله عليه و سلم – كانوا يختلطون في المساجد والأسواق ومجالس العلم وساحات الجهاد ومجالس التشاور في أمور المسلمين!!
    أما في المساجد والطرقات، فلم يكن فيها اختلاط بين الرجال والنساء بالصورة التي يريدها دعاة الاختلاط، لأن الرجال كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته يُصَلُّون في مقدمة المسجد والنساء في مؤخرته مع عنايتهن بالحجاب والتحفظ من كل ما يثير الفتنة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يذهب إليهن في يوم العيد بعدما يعظ الرجال فيعظهن ويذكرهن لبعدهن عن سماع خطبته، فعن عبد الرحمن بن عابس أنه قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما قيل له: "أشهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ولولا مكاني من الصغر ما شهدته، حتى أتى العَلَم الذي عند دار كثير ابن الصامت فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكَّرهن وأمرهن بالصدقة".
    قال الحافظ ابن حجر: "قوله: (ثم أتى النساء) يُشعر بأن النساء كن على حدة من الرجال غير مختلطات بهم، وقوله (ومعه بلال) فيه أن الأدب في مخاطبة النساء في الموعظة أو الحكم أن لا يحضر من الرجال إلا من تدعو الحاجة إليه من شاهد ونحوه، لأن بلالاً كان خادم النبي صلى الله عليه وسلم ومتولي قبض الصدقة، وأما ابن عباس فقد تقدم أن ذلك اغتفر له بسبب صغره".
    ولم يقتصر منع الاختلاط بين الرجال والنساء على الجمع الكثير فحسب، بل تناول ذلك المرأة الواحدة إذا صلت مع الرجال، فعن أنس رضي الله عنه أنه قال: "صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سليم، فقمتُ ويتيم خلفه، وأم سليم خلفنا"
    وقد خصص صلى الله عليه وسلم في مسجده باباً للنساء يدخلن ويخرجن منه لا يخالطهن فيه الرجال، فقد ترجم أبو داود في سننه باباً بقوله (باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال)، ثم روى حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو تركنا هذا الباب للنساء"، قال نافع تلميذ عبد الله بن عمر: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات".
    وكان الرجال في عهده صلى الله عليه وسلم يؤمرون بالتريث في الانصراف حتى يمضي النساء ويخرجن من المسجد لئلا يختلط بهن الرجال في الطريق من المسجد إلى البيت مع ما هم عليه جميعاً رجالاً ونساءً من الإيمان والتقوى. فعن هند بنت الحارث أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سَلَّم قام النساء حين يقضي تسليمه، ويمكث هو في مقامه يسيراً قبل أن يقوم. قال الإمام الزهري رحمه الله: نَرَى –والله أعلم- أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال". وفي رواية أخرى: "كان صلى الله عليه وسلم يُسَلِّم فينصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم".
    يقول الحافظ ابن حجر: "وفي الحديث الاحتياط في اجتناب ما قد يُفضي إلى المحذور، وفيه اجتناب مواضع التهم، وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلاً عن البيوت".
    ويقول ابن قدامة: "إذا كان مع الإمام رجال ونساء، فالمستحب أن يثبت هو والرجال بقدر ما يَرَى أنهن قد انصرفن، ويقمن هن عقب تسليمه"، ثم يتابع قائلاً –عقب الاستشهاد بالحديث المذكور آنفاً-: "لأن الإخلال بذلك من أحد الفريقين يُفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء".
    وكان يُؤْذَن للنساء في الخروج إلى المساجد في الليل لكونه أستر وأخفى وأبعد عن الفتنة. يقول صلى الله عليه وسلم: "ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد"، ويُروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس".
    كما كان يُطلب منهن اجتناب الطيب والزينة لكونهما من دواعي الفتنة، يقول صلى الله عليه وسلم: "إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تَمسَّ طيباً"، ويقول: "أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء الآخرة". ولقد تنبهت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى خطر تساهل المرأة في خروجها من بيتها فقالت: "لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما مُنعت نساء بني إسرائيل".
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى النساء أن يتوسطن الطريق ويأمرهن بلزوم حافاته حذراً من الاختلاط بالرجال والفتنة بمماسة بعضهم بعضاً أثناء السير في الطريق، فعن أبي أُسيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال بالنساء في الطريق: "استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن( تتوسطنه )الطريق، عليكن بحافات الطريق"، فكانت المرأة تلصق بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.
    وأما مجالس العلم المرة القادمة

    0 Not allowed!



  4. [4]
    محبة الله ورسوله*
    محبة الله ورسوله* غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية محبة الله ورسوله*


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 9,592

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 30
    Given: 13
    جزاك الله خير

    0 Not allowed!


    لا تقل من أين أبدأ ... طاعة الله بداية
    لا تقل أين طريقى ... شرع الله الهداية
    لا تقل أين نعيمى ... جنة الله كفاية
    لا تقل غداً سأبدأ ... ربما تأتى النهاية
    ---------------------
    متغيبه عن الملتقي دعواتكم
    ونسأل الله ان يحفظ سائر بلاد المسلمين وان ينصرهم على الظالمين

  5. [5]
    planner1
    planner1 غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 88
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خيرا
    وليت النساء تعين أن في هذا خيرا وعزة لهم في الدارين

    0 Not allowed!



  6. [6]
    م\أشرف
    م\أشرف غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 61
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    وأما مجالس العلم، فقد كان النساء في عهده صلى الله عليه وسلم لا يختلطن فيه بالرجال الاختلاط الذي ينهى عنه المصلحون اليوم ويُرشد القرآن والسنة علماء الأمة إلى التحذير منه حذراً من فتنته، فقد كن يجلسن –في معزل عن الرجال- في مؤخرة المسجد، فيسمعن المواعظ والخطب ويتعلمن أحكام دينهن، مع عنايتهن بالحجاب وإخفاء الزينة، فأين هذا مما ينادي به اليوم دعاة التحديث من اختلاط الجنسين في التعليم وغيره؟، فكيف يجوز لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول إن جلوس الطالبة بحذاء الطالب في كرسي الدراسة مثل جلوس الصحابيات مع أخواتهن في مؤخرة المسجد لسماع الذكر وتعلم أحكام الدين؟، هذا لو سلمنا بوجود الحجاب الشرعي المتضمن تغطية الوجه والكفين، فكيف إذا كان جلوسها مع الطالب في كرسي الدراسة مع كشف الوجه والكفين وإظهار الزينة والمحاسن، وغير ذلك مما يجر إلى الفتنة ويُوقع في المحذور؟!!.
    ومعلوم أن جلوس الطالبة مع الطالب في كرسي الدراسة من أعظم أسباب الفتنة، ومن أسباب ترك الحجاب الذي شرعه الله للمؤمنات ونهاهن عن أن يبدين زينتهن لغير من بَيَّنَهم الله سبحانه في قوله: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهنَّ إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال أول الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) الآية.
    ولهذا دعا المصلحون إلى إفراد النساء عن الرجال في دور التعليم، وأن يكُنَّ على حدة والشباب على حدة حتى يَتمكنَّ من تلقي العلم من المدرسات بكل راحة من غير حجاب ولا مشقة، لأن تلقي العلوم من المدرسات في محل خاص أصون للجميع وأبعد لهن من أسباب الفتنة وأسلم للشباب من الفتنة، ولأن انفراد الشباب في دور التعليم عن الفتيات مع كونه أسلم لهم من الفتنة فهو أقرب إلى عنايتهم بدروسهم وشغلهم بها وحسن الاستماع إلى الأساتذة وتلقي العلوم عنهم بعيدين عن ملاحظة الفتيات والانشغال بهن.
    وأما ساحات الجهاد ............
    وأما مجالس التشاور في أمور المسلمين.................

    0 Not allowed!



  7. [7]
    م\أشرف
    م\أشرف غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 61
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    وأما ساحات الجهاد، فيجيب عنها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله قائلاً: "قد يتعلق بعض دعاة الاختلاط ببعض ظواهر النصوص الشرعية التي لا يدرك مغزاها ومرماها إلا من نَوَّر الله قلبه وتفقه في دين الله وضم الأدلة الشرعية بعضها إلى بعض، وكانت في تصوره وحدة لا يتجزأ بعضها عن بعض. ومن ذلك خروج بعض النساء مع الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات. والجواب عن ذلك: أن خروجهن كان مع محارمهن لمصالح كثيرة لا يترتب عليه ما يُخشى عليهن من الفساد، لإيمانهن وتقواهن وإشراف محارمهن عليهن وعنايتهن بالحجاب بعد نزول آيته، بخلاف حال الكثير من نساء العصر، ومعلوم أن خروج المرأة من بيتها إلى العمل يختلف تماماً عن الحالة التي خرجن بها مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الغزو، فقياس هذه على تلك يُعتبر قياساً مع الفارق. وأيضاً فما الذي فهمه السلف الصالح حول هذا وهم لا شك أدرى بمعاني النصوص من غيرهم وأقرب إلى التطبيق العلمي بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟ فما هو الذي نُقل عنهم على مدار الزمن؟، هل وَسَّعُوا الدائرة كما يُنادي دعاة الاختلاط فنقلوا ما ورد في ذلك إلى أن تعمل المرأة في كل ميدان من ميادين الحياة مع الرجال تزاحمهم ويزاحمونها وتختلط معهم ويختلطون معها، أم أنهم فهموا أن تلك قضايا معينة لا تتعداها إلى غيرها؟. وإذا استعرضنا الفتوحات الإسلامية والغزوات على مدار التاريخ لم نجد هذه الظاهرة(يعني: ظاهرة الاختلاط بين الرجال والنساء )".

    وأما مجالس التشاور في أمور المسلمين ، فلم تكن المرأة قط عضواً فيها في صدر الإسلام، فهي –مثلاً- لم تشارك الصحابة في اجتماع سقيفة بني ساعدة إثر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم للتشاور فيمن يختارونه خليفة لهم، ولم يحدث أن جمع الخلفاء الراشدون النساء لاستشارتهن في قضايا الدولة وشؤون المسلمين كما كانوا يفعلون مع الرجال، ولا نعلم في تاريخ الإسلام كله أن المرأة كانت تسير مع الرجل جنباً إلى جنب في إدارة شؤون الدولة وسياستها، وكل ما يرويه التاريخ لنا هو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيعة النساء يوم فتح مكة من دون أن يصافحهن.
    ومن زعم أن هذا يدل على اختلاط النساء بالرجال في صدر الإسلام للمشاركة في سياسة الدولة والإسهام في حل قضايا المسلمين وشؤونهم فقد أخطأ وحَمَّلَ وقائع التاريخ ما لا تحتمل.
    نعم وقع في بعض أدوار التاريخ الإسلامي أن شاركت المرأة في بعض قضايا الدولة وشؤونها، وكان لبعضهن مشورة في بعض أمور المسلمين، ولكن هذه تصرفات ووقائع نادرة لمناسبات خاصة تُقَدَّر بقدرها لا يُبنى عليها حكم ولا تأخذ حكم القاعدة. وأحكام الإسلام إنما تؤخذ من نص ثابت في كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو قياس صحيح عليهما، أو إجماع التقى عليه أئمة المسلمين وعلماؤهم، وعليه فلا يصح الاستدلال بالتصرفات الفردية من آحاد الناس، حتى ولو كان أصحابها من الصحابة(هناك فرق بين "قول الصحابي" و"واقعة حال له" فتنبه لهذا)رضوان الله عليهم أو التابعين من بعدهم. فمن المقطوع به أن تصرفات هؤلاء جميعاً توزن بميزان الشرع الإسلامي، وليس الشرع هو الذي يوزن بتصرفاتهم ووقائع أحوالهم، ولذا فإن من مقررات علماء السلف قولهم: (لا تعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله).
    ولو كان لتصرفات آحاد الصحابة أو التابعين مثلاً قوة الدليل الشرعي دون حاجة إلى الاعتماد على دليل آخر لبطل أن يكونوا معرضين للخطأ، ولوجب أن يكونوا معصومين مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس هذا لأحد إلا للأنبياء عليهم وعلى خاتمهم الصلاة والسلام، أما ما عداهم فحق عليهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل بني آدم خطَّاء"، وإلا فما بالنا لا نقول مثلاً- بِحل شرب الخمر، وقد وُجد فيمن سلف في القرون الخيرية من شربها؟!
    انتهت الشبهه الأولي بفضل الله وبقي شبهه أخري نرد عليها المرة القادمة إن شاء الله أسأل الله أن يبصرنا في ديننا ويدلنا علي ما هو صالح في أمور ديننا ودنيانا وجزي الله كل من أهتم بهذه الكلمات خيرا .

    0 Not allowed!



  8. [8]
    نورة0
    نورة0 غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية نورة0


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 1,449
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    جزيت خيرا وشكرا لك على جهدك الكبير

    0 Not allowed!



  9. [9]
    محمد بكير
    محمد بكير غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 113
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!



  10. [10]
    رفعت دهمان
    رفعت دهمان غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Feb 2006
    المشاركات: 27
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مشكور اخى على الطرح المميز

    0 Not allowed!



  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML