السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بطريقة الهجوم أفضل طريقة للدفاع أعلن الفاتيكان رفضه لدعوة الحوار التي نادى به 138 شخصية مسلمة ، وذلك بسبب إيمان المسلمين بأن القرآن الكريم كلام الله عز وجل.
وقال الكاردينال "جان لويس توران" المسئول المختص بشؤون الإسلام في الفاتيكان في مقابلة مع صحيفة لا كروا الكاثوليكية الفرنسية اليومية : من الصعب إجراء حوار ديني حقيقي مع المسلمين لأنهم يعتبرون أن القرآن هو الكلام النصي لله ولا يناقشوه بعمق.

وأضاف توران قوله: إنه سيتعين على المسيحيين مناقشة القيود المفروضة على بناء الكنائس في العالم الإسلامي، على حد زعمه، في الحوار الذي.
وزعم توران أن بإمكان المسلمين بناء مساجد في أوروبا بينما تفرض الكثير من الدول الإسلامية قيودًا على بناء الكنائس أو تحظر بناءها، على حد قوله.
http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=52960

يبدو ان الفاتيكان ادركوا من الحوارات والمناظرات السابقة انهم لن يصلوا الى مبتغاهم بتحويل الحوار والمناظرة الى عملية تنصير للمسلمين، وانهم في كل حوار او مناظرة يُكشف عوار معتقداتهم ويفقدون عددا لاباس به من رهبانهم وقساوستهم
ومن هذه الانتصارات مناظرات الشيخ رحمت اللـه بن خليل الرحمن الهندي رحمه الله مع قسيس بريطاني حيث استدعاه الاخير للمناظرة ويقول الشيح رحمة الله في كتابه " اظهار الحق " رد فيه على مزاعم وردت في كتاب بعنوان " ميزان الحق " كما رصد تطور الحوار والمناظرة
"أن الدولة الإنكليزية لما تسلطت على مملكة الهند تسلطاً قوياً، وبسطوا بساط الأمن والانتظام بسطاً مرضياً، ومن ابتداء سلطنتهم إلى ثلاث وأربعين سنة، ما ظهرت الدعوة من علمائهم إلى مذهبهم، وبعدها أخذوا في الدعوة وكانوا يتدرجون فيها، حتى ألفوا الرسائل والكتب في رد أهل الإسلام، وقسموها في الأمصار بين العوام، وشرعوا في الوعظ في الأسواق، ومجامع الناس، وشوارع العامة وكان عوام أهل الإسلام إلى مدة متنفرين عن استماع وعظهم ومطالعة رسائلهم، فلم يلتفت أحد من علماء الهند إلى رد تلك الرسائل، لكن تطرق الوهن بعد مدة، في نفور بعض العوام، وحصل خوف مزلة أقدام بعض الجهال الذين هم كالأنعام، فعند ذلك توجه بعض علماء أهل الإسلام إلى ردهم، وإني وإن كنت منزوياً في زاوية الخمول، وما كنت معدوداً في زمرة العلماء الفحول، ولم أكن أهلاً لهذا الخَطبْ العظيم الشأن، لكني لما اطلعت على تقريراتهم، وتحريراتهم، ووصلت إليَّ رسائل كثيرة من مؤلفاتهم، استحسنت أن أجتهد أيضاً، بقدر الوَسع والإمكان، فألفت أولاً الكتب والرسائل، ليظهر الحال على أولي الألباب، واستدعيت ثانياً من القسيس الذي كان بارعاً وأعلى كعباً من العلماء المسيحية الذين كانوا في الهند مشتغلين بالطعن والجرح على الملة الإسلامية، تحريراً وتقريراً، أعني مؤلف (ميزان الحق) أن يقع بيني وبينه مناظرة، في المجلس العام، ليتضح حق الاتضاح أن عدم توجه العلماء الإسلامية ليس لعجزهم عن رد رسائل القسيسين كما هو مزعوم بعض المسيحيين، فتقررت المناظرة في المسائل الخمس التي هي أمهات المسائل المتنازعة بين المسيحيين والمسلمين أعني: التحريف والنسخ، والتثليث، وحقية القرآن، ونبوّة محمد صلى اللّه عليه وسلم؛ فانعقد المجلس العام في شهر رجب سنة ألف ومائتين وسبعين من هجرة سيد الأولين والآخرين صلى اللّه عليه وسلم في بلدة أكْبَر أبادْ."
وكان بعض الأحباء المكرَّم أطال اللّه بقاءه، معيناً لي في هذا المجلس، وكان بعض القسيسين معيناً للقسيس الموصوف، فظهرت الغلبة لنا بفضل اللّه في مسألتي النسخ والتحريف اللتين كانتا من أدق المسائل وأقدمها في زعم القسيس، كما تدل عليه عبارته في كتاب حل الإشكال، فلما رأى ذلك سَدَّ باب المناظرة في المسائل الثلاث الباقية

والكل يعلم مناظرات الشيح احمد ديدات رحمه الله ونتائجها المدوية على مستوى العالم

قال تعالى {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (33) سورة التوبة
وقال تعالى {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (32) سورة التوبة

وفي هذا المقام نتذكر المناظرة والحوار الذي دار بين نبي الله ابراهيم عليه وعلى رسولنا محمد الصلاة والسلام وقومه، كما جاءت في سورة الانبياء
{وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ} (51) سورة الأنبياء
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} (52) سورة الأنبياء
{قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ} (53) سورة الأنبياء
{قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (54) سورة الأنبياء
{قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ} (55) سورة الأنبياء
{قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ } (56) سورة الأنبياء
{وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ} (57) سورة الأنبياء
{فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ } (58) سورة الأنبياء
{قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ} (59) سورة الأنبياء
{قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} (60) سورة الأنبياء
{قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} (61) سورة الأنبياء
{قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ} (62) سورة الأنبياء
{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ} (63) سورة الأنبياء
{فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ} (64) سورة الأنبياء
{ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاء يَنطِقُونَ} (65) سورة الأنبياء
{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ} (66) سورة الأنبياء
{أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (67) سورة الأنبياء
{قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} (68) سورة الأنبياء
{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} (69) سورة الأنبياء
{وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ} (70) سورة الأنبياء


انه من الغريب العجيب ان يخادع الانسان نفسه ويوهمها باخفاء او تلبيس الحقيقة التي يعلمها يقينا، قد يخادع الانسان الاخرين اما ان يخادع نفسه فتلك عجيبة حقا