دورات هندسية

 

 

لا تغضب

النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. [1]
    م المصري
    م المصري غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 5,015
    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 0

    لا تغضب

    بسم الله الرحمن الرحيم


    ركب الله في الإنسان العديد من الغرائز والأحاسيس ، فهو يتأثر بما يجري حوله ، ويتفاعل بما يشاهد ويسمع من الآخرين ، فيضحك ويبكي ، ويفرح ويحزن ، ويرضى ويغضب ، إلى آخر تلك الانفعالات النفسية .
    من الأمور التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الاسترسال فيها الغضب ، فقد يخرج الإنسان بسببه عن طوره ، وربما جره إلى أمور لا تحمد عقباها
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني ، قال : (لا تغضب ، فردد مرارا ، قال : لا تغضب) - رواه البخاري .
    ولم يكتف صلى الله عليه وسلم بالنهي عن هذه الآفة ، وبيان آثارها ، بل بين الوسائل والعلاجات التي يستعين بها الإنسان على التخفيف من حدة الغضب ، وتجنب غوائله ، ومن هذه الوسائل:
    1- السكوت وعدم الاسترسال في الكلام
    فعن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (علِّموا ويسروا ولا تعسروا ، وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكت وإذا غضبت فاسكت) - رواه الإمام أحمد .
    2- الوضوء
    فعن عطية السعدي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تُطْفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) - رواه أبو داود وحسنه بعض العلماء .
    ومن الأدوية الهامة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم لعلاج الغضب ، والتخفيف من حدته ، وجاء الطب الحديث بتصديقها:
    ** أن يغير الإنسان الوضع الذي كان عليه حال الغضب من القيام إلى القعود ، أو الاضطجاع
    فعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ) - رواه أبو داود.
    فقد كشف الطب الحديث أن هناك العديد من التغيرات التي يحدثها الغضب في جسم الإنسان ، فالغدة الكظرية التي تقع فوق الكليتين ، تفرز نوعين من الهرمونات هما هرمون الأدرينالين ، وهرمون النور أدرينالين ، فهرمون الأدرينالين يكون إفرازه استجابة لأي نوع من أنواع الانفعال أو الضغط النفسي ، كالخوف أو الغضب ، وقد يفرز أيضاً لنقص السكر ، وعادة ما يُفْرَز الهرمونان معاً. وإفراز هذا الهرمون يؤثر على ضربات القلب ، فتضطرب ، وتتسارع ، وتتقلص معه عضلة القلب ، ويزداد استهلاكها للأكسجين ، والغضب والانفعال يؤدي إلى رفع مستوى هذين الهرمونين في الدم ، وبالتالي زيادة ضربات القلب ، وقد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم .
    ولذلك ينصح الأطباء مرضاهم المصابين بارتفاع ضغط الدم أو ضيق الشرايين ، أن يتجنبوا الانفعالات والغضب وأن يبتعدوا عن مسبباته ، وكذلك مرضى السكر لأن الأدرينالين يزيد من سكر الدم .
    وقد ثبت علمياً - كما جاء في كتاب هاريسون الطبي - أن كمية هرمون النور أدرينالين في الدم تزداد بنسبة ضعفين إلى ثلاثة أضعاف عند الوقوف وقفة هادئة لمدة خمس دقائق ، وأما الأدرينالين فإنه يرتفع ارتفاعاً بسيطاً بالوقوف ، وأما الضغوط النفسية والانفعالات فهي التي تسبب زيادة مستوى الأدرينالين في الدم بكميات كبيرة ، فإذا كان الوقوف وقفة هادئة ولمدة خمس دقائق ، يضاعف كمية النور أدرينالين ، وإذا كان الغضب والانفعال يزيد مستوى الأدرينالين في الدم بكميات كبيرة ، فكيف إذا اجتمع الاثنان معاً الغضب والوقوف ، ولذلك أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الغضبان إن كان قائماً أن يجلس فإن لم يذهب عنه فيلضطجع .
    فكان هذا السبق العلمي منه - صلى الله عليه وسلم - من أوجه الإعجاز التي لم تظهر إلا في هذا العصر ، وإلا فما الذي أدراه بأن هذه الهرمونات تزداد بالوقوف ، وتنخفض بالجلوس والاستلقاء ، حتى يصف لنا هذا العلاج النبوي ؟ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين .
    منقول

  2. [2]
    المهندس غسان خليل علوة
    المهندس غسان خليل علوة غير متواجد حالياً
    مشرف السلامة المهنية
    الصورة الرمزية المهندس غسان خليل علوة


    تاريخ التسجيل: Jun 2005
    المشاركات: 3,242

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 112
    Given: 64
    جزاك الله كل خير
    فالغضب يخرب البيوت العامرة
    فكم من حالات طلاق حدثت نتيجة الغضب
    وكم من جرائم حدثت نتيجة الغضب
    (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)

    0 Not allowed!



  3. [3]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    بسم الله الرحمن الرحيم

    بارك الله فيكم

    الحقيقة سنة النبي صلوات ربي وسلامه عليه مليئة بالإعجازات العلمية .... ونحن نتبع السنة لا لأجل إثبات العلم لها حاشى لله لكن سبحان الله كل هذا يأتي إثباتاً وإسكاتاً للمشككيين فيها

    جزاكم الله خيراً

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  4. [4]
    م المصري
    م المصري غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 5,015

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 0
    جزاكما الله خيرا غسان و طالبة الجنه علي المرور

    و استكمالا لقضيه كبح الغضب و اهميته ادعوكم لقرائة ما يلي:
    (المصدر : الاسلام اليوم )

    تسعة أسباب لكظم الغيظ!
    كلنا نواجه هذا اللون من الاستفزاز الذي هو اختبار لقدرة الإنسان على الانضباط، وعدم مجاراة الآخر في ميدانه، وهناك عشرة أسباب ينتج عنها أو عن واحد منها ضبط النفس:

    أولاً: الرحمة بالمخطئ والشفقة عليه، واللين معه والرفق به.
    قال سبحانه وتعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-:
    (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر)[آل عمران: 159].
    وفي هذه الآية فائدة عظيمة وهي: أن الناس يجتمعون على الرفق واللين، ولا يجتمعون على الشدة والعنف؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [آل عمران: من الآية159].
    وهؤلاء هم أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار -رضي الله عنهم-، والسابقين الأولين؛ فكيف بمن بعدهم؟!
    وكيف بمن ليس له مقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الناس؛ سواء كان من العلماء أو الدعاة أو ممن لهم رياسة أو وجاهة؟!
    فلا يمكن أن يجتمع الناس إلا على أساس الرحمة والرفق.
    َقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه لِرَجُلٍ شَتَمَه: "يَا هَذَا لَا تُغْرِقَنَّ فِي سَبِّنَا وَدَعْ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا فَإِنَّا لَا نُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِينَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ نُطِيعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ".
    وَشَتَمَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ فَقَالَ له الشَّعْبِيُّ: "إنْ كُنْتُ كمَا قُلْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ لِي وَإِنْ لَمْ أَكُنْ كَمَا قُلْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ".
    وشتم رجل معاوية شتيمة في نفسه؛ فدعا له وأمر له بجائزة.
    فلا بد من تربية النفس على الرضا، والصبر، واللين، والمسامحة؛ هي قضية أساسية، والإنسان يتحلّم حتى يصبح حليمًا.
    وبإسناد لا بأس به عن أَبي الدَّرداءِ قالَ: قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: " إِنَّما العلمُ بالتعلُّم، وإِنما الحِلْمُ بالتحلُّمِ، مَنْ يَتَحَرَّ الخيرَ يُعْطَهُ، ومَنْ يَتَّقِ الشرَّ يُوقَه ُ".
    فعليك أن تنظر في نفسك وتضع الأمور مواضعها قبل أن تؤاخذ الآخرين، وتتذكر أن تحية الإسلام هي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، التي أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نقولها لأهلنا إذا دخلنا، بل قال الله -سبحانه وتعالى-: (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ)[النور: من الآية61].
    وأن نقولها للصبيان والصغار والكبار ومن نعرف ومن لا نعرف.
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-: أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ" أخرجه البخاري ومسلم .
    وعن عمار رضي الله عنه قال:" ثَلاَثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ لِلْعَالَمِ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ"
    لهذه التحية معان، ففيها معنى السلام: أن تسلم مني، من لساني ومن قلبي ومن يدي، فلا أعتدي عليك بقول ولا بفعل، وفيها الدعاء بالسلامة، وفيها الدعاء بالرحمة، وفيها الدعاء بالبركة… هذه المعاني الراقية التي نقولها بألسنتنا علينا أن نحولها إلى منهج في حياتنا، وعلاقتنا مع الآخرين.

    ثانيًا: من الأسباب التي تدفع أو تهدئ الغضب سعة الصدر وحسن الثقة؛ مما يحمل الإنسان على العفو.
    ولهذا قال بعض الحكماء: "أحسنُ المكارمِ؛ عَفْوُ الْمُقْتَدِرِ وَجُودُ الْمُفْتَقِرِ"، فإذا قدر الإنسان على أن ينتقم من خصمه؛ غفر له وسامحه،(وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)[الشورى:43].
    وقال صلى الله عليه وسلم لقريش :"مَا تَرَوْنَ أَنِّى صَانِعٌ بِكُمْ؟" قَالُوا : خَيْرًا! أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ. قَالَ: "اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ".
    وقال يوسف لإخوته بعد ما أصبحوا في ملكه وتحت سلطانه: (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف:92].

    ثالثًا: شرف النفس وعلو الهمة، بحيث يترفع الإنسان عن السباب، ويسمو بنفسه فوق هذا المقام.

    لَنْ يَبْلُغَ الْمَجْدَ أَقْوَامٌ وَإِنْ عَظمُوا *** حَتَّى يَذِلُّوا وَإِنْ عَزُّوا لأقْوَامِ
    وَيُشْتَمُوا فَتَرَى الأَلْوَانَ مُسْفِرَةً *** لا صَفْحَ ذُلٍ وَلَكِنْ صَفْحَ أَحْلامِ

    أي: لابد أن تعوِّد نفسك على أنك تسمع الشتيمة؛ فيُسفر وجهك، وتقابلها بابتسامة عريضة، وأن تدرِّب نفسك تدريبًا عمليًّا على كيفية كظم الغيظ.

    وَإِنَّ الذِي بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي أَبِي *** وَبَيَن بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَا
    فَإِنْ أَكَلُوا لحَمْي وَفَرْتُ لُحُومَهُم *** وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
    وَلَا أَحْمِلُ الْحِقْدَ الْقَدِيم عَلَيهِم *** ولَيْسَ رَئِيسُ الْقَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الْحِقْدَا

    رابعًا: طلب الثواب عند الله.
    إنّ جرعة غيظ تتجرعها في سبيل الله- سبحانه وتعالى- لها ما لها عند الله -عز وجل- من الأجر والرفعة.
    فعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " مَنْ كَظَمَ غَيْظًا - وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ - دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُؤوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ مَا شَاءَ "، والكلام سهل وطيب وميسور ولا يكلف شيئًا، وأعتقد أن أي واحد يستطيع أن يقول محاضرة خاصة في هذا الموضوع، لكن يتغير الحال بمجرد الوقوع في كربة تحتاج إلى الصبر وسعة الصدر واللين فتفاجأ بأن بين القول والعمل بعد المشرقين.

    خامسًا: استحياء الإنسان أن يضع نفسه في مقابلة المخطئ.
    وقد قال بعض الحكماء: "احْتِمَالُ السَّفِيهِ خَيْرٌ مِنْ التَّحَلِّي بِصُورَتِهِ وَالْإِغْضَاءُ عَنْ الْجَاهِلِ خَيْرٌ مِنْ مُشَاكَلَتِه".
    وقال بعض الأدباء: "مَا أَفْحَشَ حَلِيمٌ وَلَا أَوْحَشَ كَرِيمٌ".
    وَقَالَ لَقِيطُ بْنُ زُرَارَةَ:

    وَقُلْ لِبَنِي سَعْدٍ فَمَا لِي وَمَا لَكُمْ *** تُرِقُّونَ مِنِّي مَا اسْتَطَعْتُمْ وَأَعْتِقُ
    أَغَرَّكُمْ أَنِّي بِأَحْسَنِ شِيمَةٍ *** بَصِيرٌ وَأَنِّي بِالْفَوَاحِشِ أَخْرَقُ
    وَإِنْ تَكُ قَدْ فَاحَشْتَنِي فَقَهَرْتَنِي *** هَنِيئًا مَرِيئًا أَنْتَ بِالْفُحْشِ أَحْذَقُ

    وقال غيره:

    سَأُلْزِمُ نَفْسِي الصَّفْحَ عَنْ كُلِّ مُذْنِبٍ *** وَإِنْ كَثُرَتْ مِنْهُ إلَيَّ الْجَرَائِمُ
    فَمَا النَّاسُ إلاّ وَاحِدٌ مِنْ ثَلاثَةٍ *** شَرِيفٌ وَمَشْرُوفٌ وَمِثْلٌ مُقَاوِمُ
    فَأَمَّا الَّذِي فَوْقِي فَأَعْرِفُ قَدْرَهُ *** وَأَتْبَعُ فِيهِ الْحَقَّ وَالْحَقُّ لازِمُ
    وَأَمَّا الَّذِي دُونِي فَأَحْلُمُ دَائِبًا *** أَصُونُ بِهِ عِرْضِي وَإِنْ لَامَ لائِمُ
    وَأَمَّا الَّذِي مِثْلِي فَإِنْ زَلَّ أَوْ هَفَا *** تَفَضَّلْت إنَّ الْفَضْلَ بِالْفَخْرِ حَاكِمُ

    وفي حديث خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- من الطائف، وقد ردوه شر رد.. تقول عائشة – رضي الله عنها- زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ : " لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ؛ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمِ الأَخْشَبَيْنِ! فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا " أخرجه البخاري ومسلم .


    سادسًا: التدرب على الصبر والسماحة فهي من الإيمان.
    إن هذه العضلة التي في صدرك قابلة للتدريب والتمرين، فمرّن عضلات القلب على كثرة التسامح، والتنازل عن الحقوق، وعدم الإمساك بحظ النفس، وجرّب أن تملأ قلبك بالمحبة!
    فلو استطعت أن تحب المسلمين جميعًا فلن تشعر أن قلبك ضاق بهم، بل سوف تشعر بأنه يتسع كلما وفد عليه ضيف جديد، وأنه يسع الناس كلهم لو استحقوا هذه المحبة.
    فمرّن عضلات قلبك على التسامح في كل ليلة قبل أن تخلد إلى النوم، وتسلم عينيك لنومة هادئة لذيذة.
    سامح كل الذين أخطؤوا في حقك، وكل الذين ظلموك، وكل الذين حاربوك، وكل الذين قصروا في حقك، وكل الذين نسوا جميلك، بل وأكثر من ذلك..انهمك في دعاء صادق لله -سبحانه وتعالى- بأن يغفر الله لهم، وأن يصلح شأنهم، وأن يوفقهم..؛ ستجد أنك أنت الرابح الأكبر.
    وكما تغسل وجهك ويدك بالماء في اليوم بضع مرات أو أكثر من عشر مرات؛ لأنك تواجه بهما الناس؛ فعليك بغسل هذا القلب الذي هو محل نظر ا لله -سبحانه وتعالى-!
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) أخرجه مسلم.
    فقلبك الذي ينظر إليه الرب سبحانه وتعالى من فوق سبع سموات احرص ألا يرى فيه إلا المعاني الشريفة والنوايا الطيبة.
    اغسل هذا القلب، وتعاهده يوميًّا؛ لئلا تتراكم فيه الأحقاد، والكراهية، والبغضاء، والذكريات المريرة التي تكون أغلالاً وقيودًا تمنعك من الانطلاق والمسير والعمل، ومن أن تتمتع بحياتك.

    سابعًا: قطع السباب وإنهاؤه مع من يصدر منهم، وهذا لا شك أنه من الحزم.
    حُكِيَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِضِرَارِ بْنِ الْقَعْقَاعِ: وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت وَاحِدَةً؛ لَسَمِعْت عَشْرًا !
    فَقَالَ لَهُ ضِرَارٌ: وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت عَشْرًا؛ لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً !

    وَفِي الْحِلْمِ رَدْعٌ لِلسَّفِيهِ عَنْ الأَذَى *** وَفِي الْخَرْقِ إغْرَاءٌ فَلَا تَكُ أَخْرَقَا
    فَتَنْدَمَ إذْ لَا تَنْفَعَنكَ نَدَامَةٌ *** كَمَا نَدِمَ الْمَغْبُونُ لَمَّا تَفَرَّقَا

    وقال آخر :

    قُلْ مَا بَدَا لَك مِنْ زُورٍ وَمِنْ كَذِبِ *** حِلْمِي أَصَمُّ وَأُذْنِي غَيْرُ صَمَّاءِ

    وبالخبرة وبالمشاهدة فإن الجهد الذي تبذله في الرد على من يسبك لن يعطي نتيجة مثل النتيجة التي يعطيها الصمت، فبالصمت حفظت لسانك, ووقتك, وقلبك؛ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى لمريم عليها السلام : "فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا"[مريم: من الآية26].
    والكلام والأخذ والعطاء، والرد والمجادلة تنعكس أحيانًا على قلبك، وتضر أكثر مما تنفع.

    ثامنًا: رعاية المصلحة؛ ولهذا أثنى النبي -صلى الله عليه وسلم- على الحسن رضي الله عنه بقوله: (ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) أخرجه البخاري.
    فدل ذلك على أن رعاية المصلحة التي تحمل الإنسان على الحرص على الاجتماع, وتجنب المخالفة هي السيادة.

    تاسعًا: حفظ المعروف السابق, والجميل السالف.
    ولهذا كان الشافعي - رحمه الله- يقول: إِنَّ الْحُرَّ مَنْ رَاعَى وِدَادَ لَحْظَةٍ وَانْتَمَى لِمَنْ أَفَادَ لَفْظَةً.
    وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ ) وأمثلة ذلك كثيرة.


    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله
    تفضل , هنا تقرأ القرآن

  5. [5]
    عراقية الاصل
    عراقية الاصل غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية عراقية الاصل


    تاريخ التسجيل: Feb 2008
    المشاركات: 1,160
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 4
    الله يبارك فيك

    0 Not allowed!



  6. [6]
    م المصري
    م المصري غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 5,015

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 0
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عراقية الاصل مشاهدة المشاركة
    الله يبارك فيك
    مرور كريم اختي الفاضله

    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله
    تفضل , هنا تقرأ القرآن

  7. [7]
    أسامة المهندس
    أسامة المهندس غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية أسامة المهندس


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 562
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 1
    جزاك الله خيرا أخي الكريم على مواضيعك الرائعة و طرحك المتميز . لا تحرمنا من جديدك !!

    0 Not allowed!



  8. [8]
    محب الشرقية
    محب الشرقية غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محب الشرقية


    تاريخ التسجيل: Dec 2007
    المشاركات: 2,175
    Thumbs Up
    Received: 3
    Given: 0
    جزاك الله خيرا

    0 Not allowed!






  9. [9]
    مصطفى محمد سليمان
    مصطفى محمد سليمان غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية مصطفى محمد سليمان


    تاريخ التسجيل: Jan 2007
    المشاركات: 1,351
    Thumbs Up
    Received: 4
    Given: 0
    جزاك الله خيرا و بارك فيك و في ذريتك

    0 Not allowed!


    م/ مصطفى سليمان : مدرس بمعهد التكنولوجيا - الاميرية

  10. [10]
    eng.amani
    eng.amani غير متواجد حالياً
    عضو فائق التميز
    الصورة الرمزية eng.amani


    تاريخ التسجيل: Dec 2006
    المشاركات: 6,461
    Thumbs Up
    Received: 122
    Given: 101
    دعاءان عظيمان نافعان لمن اراد السداد في الامور وضبط النفس عند الاحداث والوقائع
    الاول :
    حديث علي ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال له : ( قل : اللهم اهدني وسددني ) رواه مسلم
    الثاني :
    حديث حصين بن عبيد عند ابي داود : قال له صلى الله عليه وسلم :
    ( قل : اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي )

    0 Not allowed!








  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML