دورات هندسية

 

 

هل تؤمن بأنه لا سياسة فى الدين ؟ !

النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. [1]
    الصورة الرمزية الجدى
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً

    عضو متميز

    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0

    هل تؤمن بأنه لا سياسة فى الدين ؟ !

    كثر فى هذه الأيام أنه لا سياسة فى الدين و لا دين فى السياسة حتى إن كثير من علماء الاسلام يقولون ذلك و قد سمعت منهم من يقول ذلك على سبيل المثال الشيخ خالد الجندى فى برنامج مانع و ممنوع و و الدكتور مقدم برنامج رضاك ربى و لكن هل مازلت تؤمن بهذه الفكرة ؟
    إننى أؤمن بأن الاسلام كل ٌ لا يتجزأ فهو دين متكامل و شريعة سمحاء و لكن لماذا يروجون لذلك ؟
    أتريد أن يكون الحاكم و الحكومة عير أمينة أو كاذبة أو مرتشية و لا تتمثل الاخلاق فى تصرفاتها ؟
    أم إن الدين فى السياسة حرام علينا حلال لغير المسلمين ؟
    لماذا تتحرك امريكا و دولة الاحتلال اليهودى من خلال الدين ؟
    إليكم هذا البحث الدين و السياسة فى مواجهة تحديات العصر
    *******


    بعكس ما بثته الأيديولوجيات الوضعية والمادية التي سادت منذ القرن التاسع عشر، تظهر أحداث العقود الماضية تجدد الطلب على الدين في الحياة السياسية و المدنية بشكل عام، إذ كان للكنيسة الكاثوليكية و الكنيسة الأرثوذكسية دور رئيسي في التعبئة التي قادت إلى الإطاحة بالنظم الشيوعية، سواء عن طريق ما قام به البابا السابق جان بول الثاني الذي أظهر نشاطا استثنائيا في الدبلوماسية الدولية، أو عن طريق الكنائس المحلية التي نشطت لدعم قوى المعارضة السياسية و شكلت رافعة لها في بولونيا و روسيا و بلدان أوروبا الشرقية عموما.
    "


    بقدر ما يعبر الإيمان عن الولاء و الانتماء و التماهي مع الوجود في صوره المادية أو الذهنية، يندفع المؤمن إلى الإخلاص لما يؤمن به، و يؤهله ذلك للارتفاع على شرطه المادي بل و الإنساني ليصل إلى مستوى نكران الذات و الاستغراق في الفكرة التي يتعلق بها


    "و يسري الأمر نفسه على ما قام به المجاهدون الإسلاميون في أفغانستان، حين كبدوا النظام السوفياتي هزيمة عسكرية و سياسية لن ينجح في التغلب على آثارها أبدا.


    و لعب أنصار لاهوت التحرير دورا أساسيا أيضا في هزيمة الدكتاتورية و تعبئة شعوب أميركا اللاتينية أو بالأحرى طبقاتها الفقيرة لتأكيد حقوقهم الاجتماعية، بعد انحسار العقيدة الماركسية.


    وفي منطقتنا ما كان من الممكن تصور نجاح المشروع الصهيوني الرامي إلى بناء دولة يهودية صافية في فلسطين من دون إحياء الذاكرة الدينية و الخلط المتعمد بين القومية و الدين، و بالمثل ما كان من الممكن الإطاحة بحكم الشاه الإيراني المدعم بقوة من الولايات المتحدة لولا التعبئة الدينية الهائلة التي عملت عليها، خلال عقود، الحوزة الشيعية.


    ولا يزال النظام الذي ولد مع الثورة الإيرانية يدين بوجوده واستمراره إلى حد كبير للروح الدينية التي فجرتها هذه الثورة.


    وتستند معظم حركات المعارضة العربية والإسلامية و أكبرها اليوم إلى الذاكرة و التعبئة الدينية في نشاطها الرامي إلى تغيير الأوضاع أو مواجهة النظم القمعية و الفردية، و قد حلت الحركات التي تستلهم العقائد الدينية محل الحركات القومية و اليسارية في تعبئة الجمهور و قيادة الرأي العام في صراعه من أجل تحسين شروط معيشته أو ضمان مشاركته في الحياة العامة أو طرد المحتلين من أراضيه، كما هو الحال في فلسطين و لبنان و العراق و بلدان عديدة أخرى.


    و أجبرت الحركات الإسلامية الناشطة في كل بقاع العالم -ممن يتبنون إستراتيجية مواجهة صدامية و مباشرة مع الغرب- العواصم الغربية و الأطلسية على إعادة بناء إستراتيجيتها الدفاعية على أساس مواجهة الحرب الإرهابية.


    و قد أصبح مقر البابا ممرا إجباريا لجميع أولئك الدبلوماسيين الذين يأملون في إضفاء شرعية دينية على سياساتهم، بما في ذلك قادة الولايات المتحدة الأميركية.


    وهذا ما ينطبق بشكل أكبر على المرجعية الشيعية التي تشكل اليوم في العراق و إيران مصدر التوجيه الأول للسياسة وللقادة السياسيين الحاكمين.


    ومن آخر تظاهرات هذا النفوذ الديني المستعاد في سياسات عصرنا انتفاضة رجال الدين البوذيين في بورما أو ميانمار.


    يصدم هذا الدور المتجدد للدين، أو للأديان، في صنع السياسة وبناء المجتمعات بقوة الأفكار المسبقة التي سودتها حقبة طويلة من التفكير الاجتماعي الوضعي، الذي بدأ مع عصر الأنوار العقلاني في القرن الثامن عشر، و آمن بالعلم مصدرا لخلاص الإنسان، و عارض بينه و بين الدين الذي نظر إليه كنتاج لجهل الإنسان بالطبيعة أو كتعبير عن طفولته الفكرية.


    كما تصدم بشكل أقوى أولئك الذين اعتقدوا، على خطى ماركس والفلسفات المادية، بأن الدين أفيون الشعوب، و أنه سينحسر لا محالة مع انهيار نظم السيطرة والاستعباد الطبقية و زوال استغلال الإنسان للإنسان و الحاجة إلى عزاء من طبيعة سحرية.


    و بالنسبة للجميع كانت الحداثة تفترض انتصارا مؤكدا لأشكال الوعي الوضعي و العلمي و تراجعا مضطردا للوعي الديني و للأديان بشكل عام.


    ليس هناك شك في أن الثورة الصناعية، و ما تبعها من انقلاب في أساليب إنتاج المجتمعات و حياتها و تفكيرها معا، قد ترافقت مع تحول كبير في عقائديات الناس و تطلعاتهم وغاياتهم من العمل و الحياة أضعف من دور الأديان الكلاسيكية في التأثير على السياسة لصالح عقائديات جديدة آمن الناس بها، ليس بالضرورة بديلا عن الأديان السماوية ولكن إلى جانبها، من بينها القومية والشيوعية والوضعية التي انتشرت بقوة في القرن التاسع عشر، و فاضت عنه إلى القرن العشرين.


    وارتبط انتشار هذه الأيديولوجيات ذات الطابع الزمني بتطور منظومات من القيم والتطلعات تركز على تحسين شروط حياة الإنسان على الأرض، و تؤكد على سعادته الجسدية و العقلية، مقابل تأكيد العقائد و منظومات القيم الدينية السماوية على الخلاص الروحي و التطلع إلى حياة الآخرة الأبدية.


    لكن الأمر بدأ يتغير منذ السبعينيات. وهناك ثلاثة عناصر تفسر هذه المفاجأة أو ما يمكن أن نسميه مفاجأة تنامي أثر الدين في الحياة السياسية والمدنية عموما:


    الأول هو سوء تأويل ظاهرة انحسار الفكر الديني وتوحيدها مع فكرة حتمية زوال الدين أو تلاشيه بوصفه نموذجا عتيقا للتفكير تجاوزه العلم، وهو ما يعكس الطابع التبسيطي والخطي لأطروحات الفلسفات الوضعية والمادية التي بشرت بانحسار الدين لصالح الفكر والوعي العقلاني والعلمي.


    "


    الدين كالفن صيغة من الصيغ الذهنية لتمثل العالم بطريقة تجعل من التسامي الروحي والأخلاقي مذهب فكر وحياة في الوقت نفسه، ولا يمنع تقدم المعرفة ولا تحرر الفرد من نظم الوصاية والقمع استمرار مثل هذه التجارب الإنسانية الكبرى


    "فانحسار نمط من التفكير والقيم الدينية لا يعني بالضرورة انحسار الدين، كما أن تطور المعرفة العلمية وسيطرة العلم على الحياة العملية، لا ينفي وجود صيغ أخرى لتمثل الواقع أو الوجود والكون لها أيضا قسطها من العقلانية التي تختلف في معاييرها عن العقلانية التي أطلق عليها أصحاب الفلسفة النقدية اسم العقلانية الأداتية.


    فعلاقة الفرد مع الوجود ليست علاقة معرفية موضوعية فحسب، كما يظهر ذلك الفن والأخلاق والعاطفة، وإنما هي علاقة متعددة المستويات والأبعاد.


    ومن هذه المستويات علاقة الإيمان الذي يشكل جوهر المنطق الديني أو التجربة الدينية. وبقدر ما يعبر الإيمان عن الولاء والانتماء والتماهي مع الوجود، في صوره المادية أو الذهنية، يدفع المؤمن إلى الإخلاص لما يؤمن به، ويؤهله للارتفاع على شرطه المادي بل والإنساني، ليتحد بالمطلق، أي ليصل إلى مستوى نكران الذات والاستغراق في الفكرة أو القيمة أو الرمز الذي يتعلق به.


    والإيمان، أي الانخراط الكلي والتسليم كأسلوب للتعامل مع العالم والتصالح مع الذات، كجزء من الكون، تجربة إنسانية أصيلة ليست مرتبطة بمستوى تطور المعرفة البشرية ولا بالاستلاب الناجم عن السيطرة الخارجية أو الاستغلال الطبقي ولا بالتدين الكلاسيكي فحسب، بل يمكن لكبار العلماء أن يعاينوها.


    وقد كان بين الشيوعيين من تمثل الفكرة الشيوعية بطريقة إيمانية، وكان يتصرف تصرف المؤمنين الذين يهبون أنفسهم للفكرة ويموتون في سبيلها. وقد مات منهم الكثير في السجون والمنافي من دون أن يرف لهم جفن.


    وبهذا المعنى فإن الدين، كالفن، صيغة من الصيغ الذهنية لتمثل العالم بطريقة تجعل من التسامي الروحي والأخلاقي مذهب فكر وحياة في الوقت نفسه.


    ولا يمنع تقدم المعرفة ولا تحرر الفرد من نظم الوصاية والقمع استمرار مثل هذه التجارب الإنسانية الكبرى، كما كانت تجسدها بشكل أوضح بعض المذاهب الصوفية الإسلامية.


    يشكل التدين بهذا المعنى نمطا من أنماط العلاقة بين الفرد والفكرة التي يتمثلها ويتعامل بها مع غيره من الأفراد، إذ المجتمعات لا تعيش من دون عقائد توجه سيرها وتضمن تفاعل عناصرها فيما بينهم.


    وكما أنه من الممكن أن يتعامل الفرد مع عقائده وأفكاره بطريقة استعمالية، أو أداتية، يستخدمها حسب مصالحه وحاجاته الأنانية، حتى لو كانت عقائد دينية سماوية، من الممكن أيضا أن ينظر إليها كوسيلة للسمو بذاته والارتفاع عن شرطه المادي الفاني وفرصه للاتحاد مع المطلق الإلهي أو الاجتماعي، حسب طبيعة العقيدة.


    والواقع أن كثيرا من الفلاسفة وعلماء الاجتماع المحدثين كانوا قد رفضوا النظرة التبسيطية التي سيطرت على الفلسفة الوضعية عموما، واعتبروا الدين نظاما رمزيا مرافقا لوجود المجتمع. وكان إليكسي دو توكفيل أول من أشار إلى أهمية الدين في استقرار النظام الديمقراطي الحديث الذي نشأ في أميركا في القرن التاسع عشر لما ينطوي عليه من ذخيرة أخلاقية.


    كما أن دوركهايم الذي كان أول من سعى إلى تأسيس علم الاجتماع على أسس علمية يعتبر أن الدين ضروري لتحقيق الاندماج الاجتماعي، بما في ذلك في المجتمعات الحديثة.


    أما ماكس فيبر فقد أكد أهمية المنظومات القيمية في قيام النظم الاقتصادية نفسها، كما أبرز ذلك في كتابه عن المناقبية البروتستنتية وروح الرأسمالية، ونظر جورج سيميل إلى الشعور الديني بوصفه معطى أساسيا في حياة المجتمعات.


    والعنصر الثاني الذي يفسر هذه العودة ما شهدته الأديان التوحيدية المنحسرة سابقا من تحولات داخلية عميقة، ربما كان من الصعب على المراقب الخارجي وغير المختص أن يتعرف عليها، لأنها تقع في قلب منظومة القيم والتطلعات العميقة للأفراد.


    وقد استعادت هذه الأديان دورها بقدر ما غيرت من دلالاتها وتحولت إلى أطر فكرية للاحتجاج على حداثة إشكالية، مخربة، تمييزية، مفقرة وسالبة، وأحيانا مستحيلة، بالنسبة لجميع أولئك الذين خرجوا من تقاليدهم الفكرية والدينية القديمة، من دون أن يجدوا ما يملأ فراغهم الروحي والفكري والاجتماعي معا.


    فليس من المبالغة القول إن تبرير الاحتجاج وتأطيره هو اليوم الوظيفة الرئيسية للأديان التوحيدية المستعادة.


    والعنصر الثالث هو أزمة الحداثة أو نمطها الكلاسيكي، وانكشاف عجز هذا النموذج، وريث المرحلة الصناعية وما بعد الصناعية، في استيعاب الكتل المتزايدة الخارجة من أنماط حياتها التقليدية، وإدماجها في نموذج الحياة الداعية لها، وبالتالي تبين المآزق التي تقود إليها هذه النماذج القائمة على التنافس في رفع معدل الإنتاجية والمزايدة في القيم الاستهلاكية.


    "


    الدولة بوصفها دولة مواطنين متساوين يخضعون لقانون واحد، لا تقوم إلا إذا نجحت النخب السياسية في تحييدها عقائديا وإخراجها من دائرة النزاعات السياسية والدينية والارتفاع بها إلى مستوى الدولة المؤسسية غير الأيديولوجية


    "كما أن التطورات التقنية والعلمية والعولمة التي أفرغت المجتمعات من روابطها الحميمة، وعمقت الشكوك في المستقبل، ربما كانت أحد الدوافع الرئيسية للإحياء الديني الراهن.


    وهذا ما يفسر كيف بدأت المعتقدات الزمنية أو الدهرية التي رافقت تقدم الحداثة، كالقومية والشيوعية، تتراجع وتنحسر شيئا فشيئا، ومعها السياسة ذاتها، لصالح العقائد الدينية وروابطها القائمة على الأخوة والقرابة الروحية، التي بدت في الحقبة السابقة وكأنها الضحية الحتمية لعملية التحديث والتنمية الفكرية والتقنية.


    هكذا شهدنا منذ السبعينيات تقاربا مطردا بين حركات الاحتجاج والتغيير والإحياء الديني، وربما كانت الثورة الإسلامية الإيرانية هي النموذج الأكثر تعبيرا عن هذا التقارب الذي سيستمر وينتشر ويعبر عن نفسه بصور مختلفة في معظم مناطق العالم النامي، بل في أوساط شعبية متزايدة من العالم الصناعي المتقدم.


    لا يختلف الأمر عن ذلك بالنسبة للاهوت التحرير الذي شهدته مجتمعات أميركا اللاتينية، وحركة رجال الدين البوذيين في ميانمار اليوم.


    والواقع أن ما يسمى بالصحوة الدينية لا يعبر عن عودة إلى أشكال التدين القديمة ذاتها ولكنه يعيد استثمار جدلية الإيمان أو ما يسميه البعض بالشعور الديني، الذي هو مزيج من نكران الذات والتفاني -الذي يمكن أن يكون منزها لذاته أو للمبادئ التي يتعلق بها، أو لحساب الجماعة القومية أو الطبقية أو الطائفة- في المعارك التي أثارتها وتثيرها عمليات التحديث نفسها.


    فهي أقرب إلى أن تكون توظيفا للفكر الديني الكلاسيكي في هذه المعارك الحديثة بالفعل، من أن تكون استعادة للمعارك الدينية والعقائدية التقليدية، وهذا ما يفسر الطابع السياسي لهذا الإحياء في كل مكان.


    فالدين يستعاد هنا كمورد أو مصدر لتعزيز موقف فئات اجتماعية معينة في صراعها ضد البؤس أو الفقر أو البطالة أو التهميش أو العدوان الخارجي. ويشكل الدين هنا مصدرا لتأكيد هوية جمعية أو عقيدة كفاحية تشجع على التضحية، أو تفعيلا لقيم التضامن الاجتماعي والإنساني.


    ومن هنا يمكن القول إن الدين لم يعد بعد أن انحسر وإنما أعيد تأهيله وتجديد أفكاره وقيمه ليقوم بأدوار جديدة، إذ المادة التي يستخدمها الدين المجدد قديمة، تتعامل بالأفكار والمفاهيم والمصطلحات والطقوس ذاتها، لكنها وضعت في صورة جديدة أوحت بها حاجات المجتمعات وتحديات الحداثة.


    من هنا لم يعد هناك معنى لوصف هذه الأديان، كما فعل ماركس، بأنها أفيون الشعوب أو أداة تخديرها، ولا لعزو انتشار الفكر الديني إلى جهل العامة أو غياب المعرفة العقلية.


    لا يتناقض هذا الإحياء المتزايد للدين مع الحداثة وقيمها إذن ولكنه يصب فيها، فهو يهدف إلى تأكيد قيم الحرية والعدالة والمساواة. بيد أن المشكلة التي يطرحها تظهر بشكل رئيسي على مستوى إعادة بناء المجتمع والدولة.


    فالسياسة تعتمد بشكل متزايد في هذه الحالة على تعبئة المشاعر والقيم والموارد الدينية، لكن الدولة بوصفها دولة مواطنين متساوين يخضعون لقانون واحد، لا تقوم إلا إذا نجحت النخب السياسية في تحييدها عقائديا، وإخراجها من دائرة النزاعات السياسية والدينية، أي إلا بالارتفاع بها إلى مستوى الدولة المؤسسية، غير الأيديولوجية.


    وربما هنا تكمن مفارقة السياسة المعاصرة في بلداننا، إذ كيف نوفق بين متطلبات ممارسة سياسية تنجذب أكثر فأكثر نحو استلهام العقائدية الدينية، ومتطلبات بناء الدولة كمؤسسة جامعة، يتساوى في ظلها أصحاب العقائد والمؤمنين جميعا من كل المذاهب والأديان، أي تحويلها إلى دولة قانونية لا أيديولوجية؟


    ألا يفسر هذا التحدي الانقسامات العميقة التي تسم مجتمعاتنا وتجعلها تتخبط في معارك ونزاعات مستمرة، تدخل السياسة في طرق مسدودة وتفرغ الدولة من مضمونها كمؤسسة قانونية جامعة؟


    في نظري، لا يكمن الجواب على هذه المفارقة التاريخية بالدعوة إلى استبعاد الدين من السياسة، وإنما بالسعي إلى تعميق مفهوم الدين بمعنى الإخلاص، بوصفه نكرانا للذات في سبيل المبادئ الإنسانية، التي هي مقاصد إلهية أيضا، على حساب استغلاله لتأكيد نفوذ الطائفة أو القبيلة أو الأمة، مما يشكل مصدر الخطر الرئيسي على أي تجربة سياسية دينية معاصرة.


    عندئذ يمكن للدين المساوي للإخلاص القائم على مبادئ الحق والعدالة والمساواة أن يكون عاملا رئيسيا في بناء دولة القانون والديمقراطية العربية أو الإسلامية المنشودة.


    __________________


    كاتب سوري


    المصدر:الجزيرة نت

  2. [2]
    إسلام
    إسلام غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Oct 2002
    المشاركات: 1,005

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 5
    Given: 1
    لا تأبه بأمثال خالد الجندي، بارك الله فيك.

    0 Not allowed!


    قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
    الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة-------والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة


  3. [3]
    سيد البطحاء
    سيد البطحاء غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Oct 2007
    المشاركات: 134
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    بارك الله فيك على النقل وعرض الموضوع

    0 Not allowed!


    لآتأسفَن على غدرِ الزمانِِ لطالما...رقصت على جُثََث ألأسوِدِ كلابُ
    لاتحسبن برقصها تعلو على اسيادها...تبقى ألأسودُ أسوداً والكلابُ كلابُ

  4. [4]
    م.محمد حسن البنا
    م.محمد حسن البنا غير متواجد حالياً
    عضو
    الصورة الرمزية م.محمد حسن البنا


    تاريخ التسجيل: Oct 2010
    المشاركات: 46
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    أصل فصل الدين عن السياسة

    منذ 4 قرون تقريبا , كان هناك ظلم شديد في اوربا
    حيث كان الملوك تدين للقساوسة ولا ارادة للشعوب وكانت القساوسة في هذا الوقت ظالمة ولا ترضي الا بالمال وما يشيه ذلك,,,
    بل لما حاول احدهم يصعد الفضاء قتلوه.............


    فلما كثر الظلم ..... ظهرت فرقتان
    الفرقة الاولي: كارل ماركس ومن على شاكلته فقال : انما هي ارحام تبلع وارض تدفع والحياة مادة ولا اله. {استغفر الله}
    وقال انما عرفت الملوك والقساوسة هذه الحقيقة فاخذوا يجمعون الاموال وشغلوكم بالدين ولو كان حق لاتبعوه وعملوا به.
    الفرقة الثانية: قالوا : ما اخرنا الا هؤلاء افصلوا الدين عن الدولة وظهرت المقولة الشهيرة اشنقوا آخر ملك بامعاء آخر قسيس.
    ثم للاسف لما تقدم الغرب التقدم المذهل تأثر بعض اهلنا ممن نشأ بين ايديهم ونقلوا كل مظاهر حياتهم ولاسف...
    ياليتهم نقلوا لنا ماينفعنا في دنيانا بل نقلوا ما يفسد علينا ديننا ودنيانا

    أرجوا لاخواني ان ينتبهوا لما يدور حولهم وان يهتموا بمعرفة دينهم وفقنا الله واياكم لما يحبه ويرضاه

    اللهم انا نعوذ بك من الفتن ماظهر منها وما بطن

    0 Not allowed!



  5. [5]
    m66666677
    m66666677 غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية m66666677


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 5,204
    Thumbs Up
    Received: 30
    Given: 0
    NO, I don't believe that

    Islam = way of life

    it is not only religion

    0 Not allowed!



  6. [6]
    نجدت كوبرلي
    نجدت كوبرلي غير متواجد حالياً
    تم إيقافه لمخالفة القوانين


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 3,162
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    يجب فصل السياسة عن الدين

    0 Not allowed!



  7. [7]
    محمـ ـد
    محمـ ـد غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية محمـ ـد


    تاريخ التسجيل: Feb 2009
    المشاركات: 1,052
    Thumbs Up
    Received: 55
    Given: 47
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجدت كوبرلي مشاهدة المشاركة
    يجب فصل السياسة عن الدين
    عم نجدت أتصور أن الموضوع أخذ حقه من النقاش على الرابط
    http://www.arab-eng.org/vb/t243203.html
    لكن أنا مستغرب و مستعجب من إصرارك على فصل الدين عن السياسة
    كمن يريد أن يفصل الروح ( الدين ) عن الجسد ( السياسة )

    0 Not allowed!




  8. [8]
    م . أبو بكر
    م . أبو بكر غير متواجد حالياً
    مشرف ( الهندسة المدنية )
    الصورة الرمزية م . أبو بكر


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 2,997

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 156
    Given: 23
    السياسة لعبة قذرة ، و هي فن الكذب و المراوغة ، كائناً ما سماها البعض أو حسنوا صورتها ، فهي فن الحيلة و التعامل مع الظروف بحسب فقه الواقع ، و بحسب الأولويات الآنية ، و اختيار ما هو متاح للوصول إلى ما هو غير متاح ، في السياسة يكون الصديق و العدو موضوع نسبي و آني بحسب الحاجة و الضرورة و يكون بشكل عام مفهوم متقلب ، قد يقطع السياسي يده لتمرير خطة سياسية ما ، و قد يتخلى عن صديقه أو حتى أبيه و أمه ......

    السياسة لا رحمة فيها و لا شفقة ، في السياسة الغاية تبرر الوسيلة ، و السياسي الناجح هو الأقدر على التعامل مع الواقع حسب الضرورة و الأولوية ، و هو الأقدر على الاختيار بين الأفضل من عدة أوضاع أو آراء سيئة .


    كل هذه الصفات في السياسة ، تجعل من الكثيرين يرفضون خلطها بالدين أو دمجها معه ، نظراً لأن الدين يمثل بالنسبة إليهم : عبادة و توحيد و مكارم الأخلاق و الابتعاد عن النقائص و الرذائل و الخداع ... الخ .

    من جهتي أرى أن خلط الدين في السياسة في الوقت الراهن يحتاج إلى إجراءات طويلة تسبق هذا الخلط و إلا فإننا نسئ إلى الدين من حيث لا نحتسب .

    هذا و الله أعلم .

    0 Not allowed!



  9. [9]
    eng.mohamedafifi
    eng.mohamedafifi غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية eng.mohamedafifi


    تاريخ التسجيل: May 2010
    المشاركات: 1,474
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 1
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسلام مشاهدة المشاركة
    لا تأبه بأمثال خالد الجندي، بارك الله فيك.

    العلمانيون هم أصحاب الدعوى ومن يمولونهم فكرا ومالا من الغرب من قديم رغبة فى إزاحة لإسلام بطريقة ناعمة بعد أن فشل الغرب فى ذلك حربا وقوة وهو يحاول ذلك بطريقة ناعمة بشراء الذمم ونشر أفكاره المناهضة للإسلام وإستمالة الحكام وجعلهم خدما له ومنفذى لسياسته وتوجهاته حيث يقوم هؤلاء الحكام بشراء رجال الدين من ضعيفى النفوس وجعلهم أداة لهم وتحويلهم لأدوات لهم وأبوقا لتبرير سياستهم الجائرة وكبت الجماهير بدعوى حرمة الخروج عليهم ومنهم هذه المقولة الفجة فلقد أنزل الله تعالى الدين الإسلامى على البشر ليكون لهم نبراسا للدنيا والآخرة وما السياسة إلا علاقات لتحقيق أهداف مأمولة فلم تكن أفعال الرسول عليه السلام ومن تبعه من الخلفاء الراشدون فى كل أحوال الدولة الإسلامية والتاريخ شاهد على ذلك .... فعلا وتوجها إلا من خلال الدين ومايجتهد إستنباطا منها فالإسلام دين ودولة ....ولايمكن فصل حياة المسلم عن دينه فقد حددالله تعالى مسار حياته من خلال دينه الأسلامى وهذا هو مراد الله تعالى لعبيده من المسلمين فهو الأعرف به وبمايصلحه فهو خالقه وصانعه ...ومادعوى فصل الدين عن الدولة إلا محاولة من متخرصيها للإلتفاف عليه حربا فى نفوس أهله لإضعافه ومحاولة القضاء عليه ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.... وأمثال هؤلاء معروفون ومنهم( خارج الدين إبن على) ومانحن فيه الآن من ثورات شعبية إلا للخلاص من هؤلاء وتوجهاتهم ...وماالجندى إلا من مفتيى السلطان ولاننسى له قوله الذى نشر هنا بالقول أن المؤذنين من الحمير لعلو أصواتهم بالأذان إزعاجا .. وغيره من الأقوال والفتاوى الشاذة رغبة فى إرضاء السلطة وتملقا لها وعملا لحسابها ومثل هؤلاء لايلتفت إليهم ولبس هنا مجال للرد على أمثال هؤلاء فقد قتل الرد على أمثال هؤلاء من مفتيى السلطان وألحكام بحثا وردا ويكفينا لهم معرفة وتصنيفا وحذرا وتحذيرا منهم ...

    0 Not allowed!



  10. [10]
    الشخيبي
    الشخيبي غير متواجد حالياً
    V.I.P
    الصورة الرمزية الشخيبي


    تاريخ التسجيل: Dec 2005
    المشاركات: 7,931
    Thumbs Up
    Received: 223
    Given: 335
    الموضوع قديم ولا داعي لنشبه .. خصوصا بعد أن تم إغلاق موضوع مشابه

    0 Not allowed!


    ((إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))[التوبة:111]

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML