في وسط الصمت المخزي والتخاذل المؤلم والمتوقع جدا من رجال العراق الجديد..
العراق الجديد الذي هرب رجاله في يوم ما من بطش البعث...

وها هم اليوم يعيشون خلف بروج مشيده...
لكن الكرسي ولذته انستهم ان لاعاصم من امر الله..
جبناء تدق لهم طبول وأبواق فلم يتركوا خلقا صداميا الا زادوا وزاودو عليه..
امجاد تبنى بالحواشي والاتباع
امجاد تبنى على جسد الفقير وعلى حساب قوته
فمنهم من هو قائد ومنهم من هو ضروره اسماء ابتدعوها وابائهم الجاهلون...
ولولا جهل الناس بالفلسفه لظهرت الينا مصطلحات ان فلانا واسطة الفيض والاخرالعقل الصادر..
اشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا وخبثا ومكرا ودهاءا بالعباسيين...
ليس من خلفهم حسيب ولا رقيب الا السفير الامريكي وكفى به حاكما..
لم اكن افهم عمر بن سعد حين قتل الحسين وامر بحرق خيامه وكان بذات الوقت يبكي على الحسين ..
لم اكن اعرف ماهي تلك الدموع وماهو مركبها الكيميائي والاواصر الموجوده بداخله...
لكنني اصارحكم وبنفس الوقت ازف لكم البشرى فلقد اكتشفت ظاهرة كونيه...
اسمها(الاحتباس الاخلاقي) ....
وبعد بحث يسير عسير طويل قصير اكتشفت ان سببها هو (نقص الضمير)...
وبعد الدراسه والتحليل تبين ان هذا النقص يرجع الى اصل معدن الانسان وطينته ونظريتي مدعومه برواية مفادها ان رب العزه ارسل ملكا الى الارض لياتيه بتراب يخلق منه انسان وليس الانسان من وجهة نظر الملائكه طبعا.فما كان من الملك الا ان ياخذ من كل اصناف الارض من فوسفاتها وحديدها وذهبها وفضتها الخ..
لذا فان بعض الضمائر تتمدد حينما تسمع بحادثة بلاك ووتر وتتقلص وتنكمش حينما يقتل خمسون شيعيا من سكان مدينة الصدر في غارة امريكيه..فسبحان الله الخالق..
ولناخذ مصداقا اكثر وضوحا هو ان المالكي(طلب)وطبعا الطلب يكون بصيغة الدعاء وليس الامر او الالتماس في هذا الزمان والمكان..طلب من القوات المتعددة الجنسيات عدم استخدام(القوه المفرطه) وهذا الامر نابع من تكوين المالكي المعدني ومدى تاثير الطبقه الحاكمه(الاوزون) على تمدده وتقلصه....
لكنني اود في النهايه ان انبه على ان هذه الظاهره الكونيه السياسيه سوف تؤدي الى ارتفاع درجات الحراره يتلوها نشوب حرائق غابات تاكل الاخضر واليابس وعندها سيذوب جليد القطب الواحد وتبدا الكارثه بانقراض هذا النسل وظهور نسل جديد وخلق جديد ولو بعد حين وكل ماهو ات قريب