دورات هندسية

 

 

حرارة المعصية وبرد التوبة ...

النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. [1]
    محمد حمزه
    محمد حمزه غير متواجد حالياً

    عضو شرف

     وسام الشكر

      وسام كبار الشخصيات


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,295
    Thumbs Up
    Received: 15
    Given: 0

    حرارة المعصية وبرد التوبة ...

    قال الراوي
    حدثني صاحب لي قال:
    كنت ذاهباً إلى دولة عربية مجاورة يستغرق مدة السفر في هذه المهمة يوماً واحداً ورجعت إلى المطار استعداداً للإياب وقد أنهكني التعب لم أجد فندقاً نظيفاً ولم أتعود السفر دخلت فندقاً ولأول وهلة إذا بالنساء والرجال والفساد والدعارة
    فقابلني رجل فقال: ما الذي جاء بك إلى هنا
    فقال: هي والله لأول مرة آتي هنا ولمهمة جئت وليس لشيء آخر
    فقال: اخرج يا شيخ عن هذا المكان فليس لائقاً بك وبأمثالك
    قال: كيف أفعل والنهار يمضي والليل مقبل؟
    يقول: فمضيت إلى الحديقة أجلس فيها حتى بزغ الصباح وأنهيت الرحلة التي ما ذقت فيها النوم إلا غفوات فالتفت يمنة ويسرة وبحثت عن المسجد لأصلي فوجدت في المطار مكاناً أعد للصلاة فذهبت إليه ونمت نوماً عميقاً
    وقبيل الظهر استيقظت على بكاء شاب فوق العشرين ودون الثلاثين يصلي ويبكي بكاء مريراً يبكي بكاء زوجة فقدت زوجها.
    قال: فعدت لنومي وقد أعياني التعب والنصب ثم دنا ذلك الباكي مني بعد لحظات وأيقظني للصلاة ثم
    قال: هل تستطيع أن تنام؟!
    قال: قلت نعم قال الشاب: أما أنا فلا أقدر على النوم ولا أستطيع أن أذوق طعمه قال: قلت: نصلي وبعد الصلاة يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
    قال: ثم أقبلت عليه بعد ذلك فقلت: ما شأنك؟
    قال الشاب: أنا من الرياض ومن أسرة غنية كل ما نريده مهيأ لنا من المال والملبس والمركب ولكنني مللت الروتين والحياة فأردت أن أخرج خارج البلاد ثم أجلت النظر: هل أذهب إلى دولة يذهب إليها الناس؟ وأنا أخشى أن يعرفوني فيفضحوني فاخترت بين دول عدة هذه البلاد التي أنا وإياك في مطارها حتى لا يعرفني أحد وما كان همي فعل فاحشة بل لعب وضياع وقت ولهو وتفسح. ولما وصل هذا الشاب إذا برفقة سوء قد أحاطت به إحاطة السوار بالمعصم فاطمأن إليها بادئ الأمر وما زالوا معه من فساد إلى فساد ومن عبث إلى عبث حتى أتوا به موئداً إلى خطوات الزنا مع الجواري والفتيات الغانيات الفاجرات وما زالوا به حتى انفرد بواحدة منهن وما زالت تلاعبه حتى وقع عليها وزنى بها ولما بلغ به الأمر مبلغه وبلغت فيه الشهوة ذروتها وأخرج ما في جوفه إذا بحرارة تلسع قلبه وتضرب ظهره وبدأ يبكي ويصيح زنيت ولأول مرة كيف هتكت هذا الجدار والسور المنيع من الفاحشة إني سأحرم حور الجنة!!
    وبدا عليه شأن وأمر غريب وعجيب وخرج من الباب باكياً
    وإذا بفاجر ينتظره فقال له: ما لك تبكي؟
    قال الشابك ولم لا أبكي؟ لقد زنيت لقد زنيت!!
    وعند ذلك قال الماجن الداعر: الأمر هين خذ كأساً من الخمر تنس ما أنت فيه.
    قال الشاب: حتى أنتم مازلتم بي حتى فقدت حور الجنة بفعل هذا الزنا وأنت الآن تريد أن تحرمني خمر الجنة.
    قال ذلك الفاجر: إن الله غفور رحيم.
    ونسي هذا العابث أن الله شديد العقاب.أعد للمجرمين ناراً تلظى ..لا يصلاها إلا الأشقى .تقاد بسبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك. إذا رأت المجرمين سمعوا لها تغيظاً وزفيراً وشهيقاً.
    ثم أخذ الشاب يبكي من حرقة ما أصابه وذهب يهيم على وجهه ويقول لصاحبه الذي في المطار: ياليتهم أخذوا مالي . لقد مضوا بي إلى الزنا لقد أفسدوا وكسروا ديني وإيماني .
    يقول هذا الشاب:
    وفي تلك اللحظة التي انتهيت فيها من الزنا وأنا لا أزال باكياً قلقاً حزيناً
    فقال صاحبنا: أتلو عليك آية من كلام الله فلتسمع وتلا عليه قول الله ْ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم))ْ
    هذه أرجى آية أقرأها عليك وأراها لك
    فأجاب ذلك التائب الذي بلغت التوبة في قلبه ذلك المبلغ قال: كل يغفر له إلا أنا !! ألا تعلم أني زنيت!!
    ألا تعلم أني زنيت؟؟!!
    ثم سأل الشاب صاحبه: هل زنيت؟! قال: لا والله
    قال: إذن أنت لا تعلم حرارة المعصية التي أنا فيها.
    قال: وما هي إلا لحظات حتى أعلن مناد المطار إقلاع الرحلة التي سأعود معها –بإذن الله- إلى الرياض فأخذت عنوانه ثم ودعته وانصرفت وأنا واثق أن ندمه سيبقى يوماً أو يومين وثلاثة ثم ينسى ما فعل. ولما مكثت في الرياض قليلا بعد وصولي إذ به يتصل بي فواعدته ثم قابلته فلما رآني انفجر باكياً وهو يقول: والله منذ فارقتك وفعلت فعلتي تلك ما تلذذت بنوم إلا غفوات ما قولي أمام الله يوم أن يسألني ويقول: عبدي زنيت أقول نعم زنيت وسرت برجلي هاتين إلى الزنا فقال صاحبه هون عليك إن رحمة الله واسعة فقال ذلك الشاب لصاحبنا هذا ما جئتك زائراً ولكني جئتك مودعاً ولعلي ألقاك في الجنة إن أدركتني وإياك رحمة الله.
    قلت: إلى أين تذهب؟
    قال: اسلم نفسي إلى المحكمة وأعترف بجرم الزنا حتى يقام حد الله عليّ.
    قال: قلت له: أمجنون أنت أنسيت أنك متزوج؟ أنسيت أن حد الزاني المحصن هو الرجم بالحجارة حتى الموت.
    قال: ذاك أهون على قلبي من أن أبقى زانياً وألقى الله زانياً غير مطهر بحد من حدوده.
    قال: صاحبه: أما تتقي الله أستر على نفسك وأسرتك وجماعتك.
    قال الشاب: هؤلاء كلهم لا ينقذوني من النار وأنا أريد النجاة من عذاب الله.
    قال الصاحب: فضاقت بي المذاهب وأخذته وقلت له: أريد منك شيئاً واحداً فقال التائب: اطلب كل شيء إلا أن تردني عن تسليم نفسي إلى المحكمة.
    قال: غير ذلك أردت منك.
    قال الشاب: ما دام الأمر كذلك فأوافقك.
    قال صاحبه: امدد يدك عاهدني بالله أن تعمل وتصبر لما أقول قال: نعم فعاهدني
    قلت له: نتصل بالشيخ فلان من اكبر العلماء وأتقاهم لله حتى نسأله في شأنك فإن قال: سلّم نفسك إلى المحكمة فأنا الذي أذهب بك بنفسي وإن قال لا فلا يسعك إلا أن تسمع وتطيع قال: نعم
    فسألنا الشيخ فقال: لا يسلم نفسه ولكن هذا الشاب لم يهدأ بل ظل يتصل بالشيخ مراراً يريد أن يقنعه بتسليم نفسه ويجادل ويصر ويلح عل ذلك
    قال صاحبه: فلما قابلته قلت له: لماذا أزعجت الشيخ بهذا الاتصال وأنا الذي قد كفيتك مؤونة الاتصال به فقال: أحاول فيه أقنعه لعله أن يأمرني أو يوافقني على تسليم نفسي.
    قال: ومن كلام هذا الشاب للشيخ: اتق الله يا شيخ وأنا أتعلق برقبتك يوم القيامة وأقول يا رب إني أردت أن أسلم نفسي ليقام حدّ الله عليّ فردني ذلك الشيخ فقال الشيخ: هذا ما ألقى الله به وما أفتيتك إلا عن علم .
    ثم قال الشاب التائب لهذا الصاحب: إني أودعك قال: إلى أين؟
    قال: أريد الحج ( وكان الحج وقتها على الأبواب)
    فطلب هذا الصاحب من الشاب أن يحج معه ومع إخوانه.
    فقال: لا وظن صاحبه أنه قد اختار رفقة ليحج معهم.
    قال صاحب الشاب: فحججت وحج الشاب وأنا لا أعلم من رفقته وفي ثاني أيام التشريق رأيته من بعيد فناديته يا أحمد (وكان اسمه أحمد) فالتفت إليّ ورآني ثم ولى هارباً فقلت سبحان الله ما الذي غير قلبه عليّ لعلي أراه في الرياض
    قال: فلما قضينا مناسكنا وعدنا إلى الرياض قابلته فسألته فقال: لقد حججت وحدي وتنقلت بين المشاعر على قدمي.
    والشاب وهو يقول ذلك إنما يقوله مقالة السر لهذا الصاحب وما يقوله نفاقا أو رياء أو طلب سمعة .
    نعم يقول الشاب: تنقلت بين المشاعر لعل الله أن ينظر إليّ ذاهباً من منى إلى عرفة واقفاً على صعيد عرفة أو ذاهباً إلى مزدلفة أو ماضياً إلى الجمرات لعل الله أن ينظر إليّ فيرحمني . قلت له: لماذا فررت يوم ناديتك في ثاني أيام التشريق؟
    فقال: كنت مشغولاً بالاستغفار أستغفر الله من الزنا الذي فعلت
    قال صاحبه: هلا جئت معنا أو جلست؟
    قال: أنا أجلس معكم ؟ أنتم أطهار أتريدون أن أدنسكم بالزنا؟؟
    أنا رجل زان لا أستطيع أن أقرب مجالسكم؟؟
    ولقد كان التائب يقول في حجه تارة يقول: أخشى ألا يغفر الله لمن حولي لشؤم ذنبي.
    وتارة يقول : لعل الله أن يرحمني بهؤلاء الجمع المسبحين الملبين.
    قال الصاحب:
    وقد دامت الصلة والزيارات بيني وبينه وما زلنا نقرأ في سير الصالحين والتائبين وكنا نتمعن ذلك ونتدبره.
    ولقد حفظ هذا الشاب التائب القرآن كله بعد الحج وأصبح يصوم يوماً ويفطر يوماً
    يقول: وفي ذات يوم كنا مجتمعين نقرأ في سير الصالحين الأولين فمرت بنا قصة الربيع بن خيثم ذلك الشاب من التابعين والذي لم يتجاوز عمره الثلاثين وقد كان في بلاده من الفساق والفجار الذين يتمالؤن على إفساد الناس بعامة والصالحين بخاصة قال هؤلاء: نريد أن نفسد الربيع بن خيثم فقال بعضهم: ومن الذي يفسده؟
    قالوا: نأتي إلى غانية (وهي التي استغنت بجمالها عن المحسنات والمجملات) فندفع لها ما يكون سبباً في إغواء الربيع. وأتوا إلى أجمل من عرفوا من البغايا وقالوا: لك ألف دينار قالت: على ماذا؟ قالوا: على قبلة واحدة من الربيع.
    قالت ليس هذا فحسب بل لكم فوق هذا..
    ثم إنها تهيأت إلى الربيع في مكان خال ثم سفرت عن لباسها وتعرضت له بمفاتنها فلما رأى بدنها في تلك اللحظة الخالية صرخ بها قائلا:
    كيف بك لو نزلت الحمّى بجسمك فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك؟
    أم كيف بك لو نزل ملك الموت وقطع منك حبل الوريد ؟
    أم كيف بك لو سألك منكر ونكير؟
    فصرخت صرخة عظيمة ثم ولت هاربة وأصبحت من العابدات حتى إنها لقّبت بعابدة الكوفة ثم قال أولئك المفسدون الذين تمالؤا على إفساد الربيع: لقد أفسدها الربيع علينا.
    قال هذا التائب: (وقد تأثر بقصة الربيع وانفجر باكيا) الربيع يردها وأنا أذهب لأزني بها اللهم رحمتك اللهم رحمتك يا إلهي … ثم انصرف عن المجلس باكياً متأثراً حزيناً منكسراً .
    قال الصاحب: وإنني رأيت أحد العلماء فأخبرته بقصة هذا التائب وما كان منه من انكسار وإنابة وصيام وحفظ للقرآن وصلاة فقال هذا العالم : لعل زناه هذا قد يكون سبباً لدخول الجنة ولعل بعض الآيات تصدق في حقه بل تنص في حقه قال تعالى:
    ْ((والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً.. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً.. إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً))ْ
    قال الصاحب: لما سمعت هذه الآية عجبت وقلت: كيف غفلت عن هذه الآية فوليت إلى بيت صاحبنا في دار أبيه العامرة في قصر أبيه الفسيح ذهبت إليه لأبشره فقال أهله: إنه في المسجد فذهبت إليه فوجدته منكسراً تالياً للقرآن فقلت له: عندي لك بشرى قال: ما هي؟ قال: فقلت له: ْ((والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون))ْقال : فلما بلغت هذه الكلمة كأني أطعنه بخنجر في قلبه قال: فمضيت تالياً: ْ((ومن يفعل ذلك يلق أثاماً.. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً.. إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً))ْ
    قال: فلما أكملت هذه الآية قفز فاحتضنني وقبل رأسي وقال: والله إني أحفظ القرآن ولكن كأني أقرأها لأول مرة ثم أذن المؤذن فانتظرنا إقامة الصلاة وغاب الإمام ذاك اليوم فقام مؤذن المسجد وقدّم صاحبنا التائب فلما كبر وقرأ الفاتحة تلا قول الله ْ((والذين لا يدعون مع الله إلها آخر …))ْ فلما بلغ ْ((إلا من تاب …))ْ لم يستطع أن يكملها فركع ثم اعتدل ثم سجد ثم اعتدل ثم سجد ثم قام فقرأ في الركعة الثانية الفاتحة وأعاد الآية يريد أن يكملها فلما بلغ ْ((إلا من تاب وآمن…))ْ لم يستطع أن يكملها فركع وأتم صلاته باكياً
    قال الصاحب: وهكذا مضى على هذا الحال زمناً إلى أن جاء يوم من الأيام وكان يوم جمعة وبعد العشاء من ذلك اليوم اتصل بي رجل فقال: أنا والد صاحبك أحمد وأريدك في أمر مهم أريدك أن تأتي إليّ مسرعاً قال: فخرجت مسرعاً خائفاً فلما بلغت دار قصره إذا بالأب واقف على الباب فسألته ما الخبر؟
    قال: صاحبك أحمد يطلبك السماح يودعك إلى الدار الآخرة لقد انتقل مغيب هذا اليوم إلى ربه ثم انفجر الأب باكياً
    يقول الصاحب واسمه أحمد أيضاً :
    وأنا أهون عليه وبقلبي على فراق حبيبي وصديقي مثل الذي بقلب والده ثم أدخلني في غرفة كان الشاب فيها مسجى فكشفت عن وجهه فإذا هو يتلألأ نوراً!!
    كشفت وجهاً قد فارق الحياة ولكنه أنور وأبهى وأبهج وأجمل من قبل موته كله نور ورأيت محياً كله سرور.
    قال الصاحب: فقال لي والده: ما الذي فعل ولدي؟ منذ أن جاء من السفر وهو على هذا الحال؟
    فقال الصاحب:
    إن ولدك يوم أن سافر فقد عزيزاً عليه في سفره ذلك نعم فقد تلك اللحظة إيماناً عظيماً فقد في لحظة الزنا إخباتاً وإقبالاً وأي شيء أعز من ذلك وأما زوجة هذا التائب فتقول: إن نومه كان غفوات وما استغرق في نوم بعد رجوعه من السفر وهم لا يعرفون حقيقة القصة..
    قال الصاحب: فسألت والده عن موته فقال الأب: يا أحمد إن ولدي هذا كما تعلم يصوم يوماً ويفطر يوماً وفي يوم الجمعة هذا بقي عصر يومه في المسجد يتحرى ساعة الإجابة وقبيل المغرب ذهبت إلى ولدي فقلت: يا أحمد تعال أفطر في البيت فقال الابن التائب: يا والدي أحس بسعادة فدعني الآن قال الأب: يا بني تعال لتفطر في البيت قال: أرسلوا لي ما أفطر عليه في المسجد.
    قال: الأب: أنت وشأنك.
    وبعد الصلاة قال الأب لولده: يا ولدي هيّا إلى البيت لتنال عشائك.
    فقال التائب أحمد: إني أحس براحة عظيمة الآن وأريد البقاء في المسجد وسآتيكم بعد صلاة العشاء فقال الأب: أنت وما أردت.
    ولما عاد الأب إلى المنزل أحس بشيء يخالج قلبه ويفطر فؤاده يقول الوالد: أحسست بشيء وشعور غريب فبعثت ولدي الصغير فقلت: إذهب إلى المسجد وانظر ما الذي بأخيك؟
    فذهب الولد وعاد صارخاً:
    يا أبتي يا أبتي .. أخي أحمد لا يكلمني .. يقول الأب:
    فخرجت مسرعاً إلى المسجد فوجدت ولدي أحمد ممدوداً وهو في ساعة الاحتضار وكان يتكئ على مسند يرتاح في خلوته بربه واستغفاره وتلاوته.
    قال الأب: فأبعدت عنه المتكأ الذي يتكئ عليه وأسندته إليّ فنظرت إليه فإذا هو يذكر اسم صاحبه أحمد الذي حدّث بقصته وكأنه يوصي بإبلاغ السلام عليه.
    ثم إن هذا التائب ابتسم ابتسامة في ساعة الاحتضار يقول أبوه: والله ما ابتسم ابتسامة مثلها يوم أن جاء من سفره ثم قرأ في تلك اللحظة التي يحتضر فيها ْ((والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً.. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً.. إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات……))ْ قال فلما بلغ هذه الكلمة فاضت روحه وأسلمها إلى باريها



    عنوان القصة اسمها توبة صادقة
    منقول - قرأتها فتذكرت كم أن الله غفور رحيم

    اللهم إنى أعلم أنى عاصيك ولكنى أحب من يطيعك
    فاجعل محبتى لمن أطاعك شفاعة تقبل لمن عصاك

  2. [2]
    ابن البلد
    ابن البلد غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابن البلد


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 6,997
    Thumbs Up
    Received: 1,092
    Given: 1,787
    بالفعل قصة محيرة
    قصة مؤثرة تشعر معها بقوة التوبة
    وكيف أننا نخطئ .......وأحيانا لا نتوب

    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله

    there is no god except Allah
    Muhammad is the messenger of Allah

  3. [3]
    طالبة الجنة
    طالبة الجنة غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية طالبة الجنة


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 4,647

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 51
    Given: 28
    بسم الله الرحمن الرحيم

    رب معصية أورثت ذلاً وانكسارا خير من عبادة أورثت عزاً واستكبارا

    و الحمدلله الذي فتح لنا باب التوبة


    وربي غفور رحيم نعم ...لكن لمن تاب وأقبل ...لا لمن تولى وعصى واستكبر وأدبر

    فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ..... يعني يغفر للعبد وسيئاته كلها التي كتبت عليه تصبح حسنات .... ما أرحم الله بنا ... كيف لا وهو أرحم من الأم بوليدها

    والله قصة مؤثرة للغاية
    بارك الله فيكم وجزاكم عنا كل خير

    0 Not allowed!


    لكنَّما يأبى الرجاءُ يموتُ

  4. [4]
    محبة الله ورسوله*
    محبة الله ورسوله* غير متواجد حالياً
    عضو شرف
    الصورة الرمزية محبة الله ورسوله*


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 9,592

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 30
    Given: 13
    أن الله غفور رحيم
    سبحانه ما أكرمة على عبادة
    قصة جميلة ومؤثرة
    جزاك الله خير

    0 Not allowed!


    لا تقل من أين أبدأ ... طاعة الله بداية
    لا تقل أين طريقى ... شرع الله الهداية
    لا تقل أين نعيمى ... جنة الله كفاية
    لا تقل غداً سأبدأ ... ربما تأتى النهاية
    ---------------------
    متغيبه عن الملتقي دعواتكم
    ونسأل الله ان يحفظ سائر بلاد المسلمين وان ينصرهم على الظالمين

  5. [5]
    الجدى
    الجدى غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية الجدى


    تاريخ التسجيل: Mar 2007
    المشاركات: 3,873
    Thumbs Up
    Received: 11
    Given: 0
    جزاكم الله خيرا الخطُواتُ العمليةُ للثباتِ علي التوبةِ
    فِي كُلِ يومٍ نسمعُ أن فلاناً أو فُلانةً قد أفاقُوا مِن غفلتِهِمِ وسُباتِهِم وعادُوا إلي الطرِيقِ المُستقِيمِ وتابُوا إلي الله.
    يفرحُ القلبُ ونحمِدُ المولَي عز وجل علَي أن هداهُم وندعُوا لهُم بالمغفرةِ وبالثباتِ ودوامِ التوبةِ.
    وفجأةٌ وبدونِ أيِ سابِقِ إنذارٍ، نرَي الكثِيِر مِنهُم قد تقهقرُوا وعادُوا أدراجهُم لِما كانُوا عليهِ، وكأن لم يتذوقُوا طعمِ التوبةِ ويخطُوا أولَي خطواتُهُم فِي طريقِ الاستقامة والهِدايةِ.
    فما كانَت توبتُهُم هذِهِ إلا توبةً عابِرةٌ ومؤقتةً تعُوُدُ أسبابِهَا إلي تأثُرٍ بِإحساسٍ مؤقتٍ بالخوفِ مِن المولي عز وجل وفِي مُقابِلِ ذلِك تابُوا وأنابُوا واستغفرُوا لذنبِهِم.
    وعادةً هذَا التأثُرِ أو الإحساسُ المُؤقتِ بالتوبةِ يكونُ نِتاجُ عدةِ أمورٍ منهَا علي سبِيلُ المثالِ:
    1- موتُ أو فقدانِ قريبٍ أو عزِيزٍ.
    2- مرضُ يُلِمُ بالإنسانِ ذاتهُ أو بعزِيِزٍ عليهِ.
    3- قرأه بعضُ الكتُبِ أو المقالاتِ المؤثِرةُ، أو حتَي الاستماع لتلاوةٍ أو لمحاضرةٍ أو سماعُ قصةٍ مؤثِرةٍ، وكلُ ما شابهَ ذلِك.
    4- التأثُرِ بافتضاحِ أمرٍ لذاتِ الإنسانُ أو لغيرِهِ.
    5- حالاتُ الاكتئاب والضِيقِ التِي تُصِيبُ البعضِ فيشعُرُ معهَا أنهُ قد كرِهَ كُلُ شئٍ وبعُدَ عن كُل شيءٍ.
    6- أن يطلُب الطرفُ الأخرُ مِن شرِيكِهِ، الالتزام بأمرٍ مُعينٍ مِن أمورِ الدِين ويضعهُ شرطاً للارتباط أو حتَي لاستمرار الحياةُ والمعِيشةُ بينِهِما.
    والكثِيِرُ مِن المُسبِباتِ والأحوالِ التِي يتعرضُ لهَا الإنسانُ فِي حياتِهِ والتِي قد تدفعُهُ إلي التوبةِ إلي الله.
    ونحنُ هُنا لا ننفِي أبداً أن البعضُ أرادَ اللهُ لهم شيئاً مما ذكرنَا فكانتَ هذِهِ هِي الأسبابُ التِي سببهَا المولي عز وجل للتوبةِ النصُوحِ ولكِننا هُنَا نتـحدثُ عـن فئةٍ مُعينةٍ وهُم مَن تزولُ توبتهُم بزوالِ المُسبِبِ ويعُودُون أدراجهُم كما كانَوا هذَا إن لم يعُودوا مُكابِريِنَ مُعانِديِنَ مُصرِيِنَ علي المعصِيةِ أكثرُ مٍن ذِي قبلٍ وبالطبعِ، لا يستطِيِعُ أياً مِنا أن يُنكِرُ، أن مَن وضعَ قدمهُ فِي طريقِ التوبةِ أياً كانَ السببُ الذِي قدرهُ اللهُ تعَالَي، هُوَ يكُونُ بذلِكَ قَد بذَرَ أولَ بذرةٍ طيِبةٍ تُثمِرُ جناتٍ وحدائِقَ غناءٍ تُؤتِي أكُلُهَا كُلِ حينٍ بإذنِ ربِهَا.
    إلا أنَ مَن ضعُفة هِمتُهُ ومُقاومتُهُ وهزمهُ شيطانُهُ، نسِيَ أن هذِهِ البذرةُ تحتاجُ إلي أرضٍ خصبةٍ وإلي شمسٍ وماءٍ وهواءٍ، تحتاجُ إلي تعبٍ وحُبٍ وعناءٍ حتَي تُزهِرُ وتُثمِرُ ثُمَ تجنِي ما طابَ لكَ مِن أطايِبِهَا وقُطوفِهَا وهذَا كلهُ لا يتأتَي إلا بإحاطةِ هذِهِ التوبةُ بالسياجُ والدرعُ الواقِي الذِي تُحِيطُ بهِ تلكَ البذرةُ الولِيدةُِ، حتَي تغدُوا قويةً صلبةً كالقلعةً الحصِينةً لا تُكسَر ولا تُقتحمُ ولا تُهزمُ، بإذن الله.
    وإليكَ أيُهَا التائِبُ هذَا السياجُ الواقِي وأهمُ الوسائِلُ العملِيةُ التِي تُحافِظُ بِهَا علي بذرةِ توبتِكَ وتثبتُ بِهَا عليَ الخيرِ الذِي أنتَ فيهِ، بإذنِ الله.
    1- أجعَل لنفسِكَ وِرداً مِن القرءانِ الكرِيِم يومِياً وبشكلٍ مُستمِرٍ وهروِل إلي كتابِ اللهِ، فِي أيِ وقتٍ شعرتُ فيهِ بالضِيِقِ أو بالرغبةِ فِي العودةِ إلي المعصِيةِ أو حتَي بِمجردِ حنِيِنٍ وسعادةُ اعترتكَ إن استرجِعتَ ذكرَاهَا.
    2- أجعَل لنفسِكَ وِرداً مِن الأذكارِ اليوميةِ وخصِص وقتَاً لذلِك ولا تتنازلُ عنهَا ولا تتهاونُ فيهَا مهمَا كانتِ الظرُوُف وكذلِك اجعلُ لسانُكَ دائِماً رطِباً بذكرِ الله وأكثِر مِن الاستغفار والتهلِيلِ والتكبِيِر والحمدِ، وكُلِ ما شابهَ ذلِك.
    3- المُحافظةُ علي الصلواتِ الخمسةِ والخشوعِ فيهَا والاستزادةُ بِما استطَعتَ وما قدَرَ اللهُ لكَ مِن السُننِ والنوافِل.
    4- الدعاءُ والتذلُلُ للمولي عز وجل بالقبُوُلِ والمغفِرةِ والثباتِ حتَي المماتِ علي التوبةِ والهِدايةُ.
    5- هجرُ وتغيِرُ المكانِ الذِيِ كُنتَ تعصِي الله تعَالَي فيهِ وبالطبعِ فإن هذَا يتوقفُ علي نوعِ المعصِيةِ التِيِ كُنتَ فِيِهَا وكذلِكَ الهجرُ والابتعاد عَن كُل مَن كانَ يُشارِكُكَ هذِهِ المعصِيةُ أو حتَي يُشجِعُكَ عليهَا وأقذِف بعِيداً وبكُلِ ما أوتِيتَ مِن قوةٍ، كلِ وسيِلةٍ أعانتكَ علي المعصيةِ وعلَي التمادِي فِي الرذِيلةِ.
    6- البحثُ الدؤبُ عن الصحبةِ والرفقةِ الصالِحةَ والتِي تصدُقُكَ القولُ وتشدُ مِن أزرِك، وتأخذُ بيدِكَ وتكُونُ لكَ هادِياً ودلِيِلاً ونُوراً يُضِيِء لكَ الدربَ والطرِيِقَ، بإذنِ الله.
    7- شغلُ أوقاتِ الفراغِ بِكُلِ ما يُفَقِِهُكَ ويُرغِبُكَ فِي التمسُكِ بأوامرِ ونواهِي الدِيِنِ ويُعمِقُ إحساسُكَ بجمَالِ ورفعةِ دينٌ هُو نعمةٌ مِن المولَي عز وجلَ علينَا وبهِ كنَا خيرُ أمةٍ أخرِجت للناسِ دينٌ ليسَ فِيِهِ حِرمانٌ ولا محروُمٌ فالمولي عز وجل لَم يُحرِمُ علينَا الشهواتِ، وزينته التِي أخرجَ لعبادِهِ والطيباتُ مِن الرزقِ، ولكِنهُ كَرمنَا وأكرمنَا فأرادَ سبحانهُ وتعَالَي أن نحيَا فِي عزةٍ وكرامةٍ ولا يكونُ هذَا إلا فِي حلالٍ وبِحلالٍ.
    ولا تنسَي أن يكُونَ طرِيِقُكَ فِي التفقُهِ هُوَ المصادِرِ الموثوقةِ التِي تستسقِي منهَا الحقُ والصِدقُ، فلا تتخبطُ وتختلُطُ عليكَ الأمورُ وهذَا الذِي نراهُ يحدُثُ للكثِيِرِ فِي هذَا الزمانِ.
    لا تنسَي أيضاً الاستزادة مِن سِيرةِ المُصطفَي صلي اللهُ عليهِ وسلم وكذلِكَ قصِصِ التائِبِيِن والعابدِيِن والصالِحِيِن ، فكُلُ هذَا يُعطِيِك الحافِزُ والطاقةُ التِي تشحذُ الهِمةُ، بإذنِ الله.
    8- لا تنسَي نصِيبُكَ مِن الدنيا وروِح عن قلبِك ونفسِكَ بمُمارسةِ الهواياتِ التِي هِي فِي حُدودِ ما أحلَ اللهُ ولَم يُحرِم وتفاعلُ معَ عائلتُكَ وأصدقائُكَ الأخيارُ، ولا تُشدِدُ علي نفسُكَ حتَي لا يُشدِدُ الله عليكَ ولا تعتقدُ أن التوبةُ والالتزام يعنِي التجهُم والعزلةُ ورفضِ الناسِ والحياةِ والعلم بل أدِي رسالتُكَ فِي الحياةِ وكُن مُطمئِناً سعِيداً واستمتِع بكلِ ما أحل اللهُ لكَ.
    9- أصبِر علَي التمحيصِ والابتلاء والأذى أياً كانَ فاللهُ تعَالَي يختبرُ التائِبِيِن، ليعلمَ الذِيِنَ صدقُوا ويعلمُ الكاذبِيِن، سبحانهُ مَن لا تغِيِبُ عنهُ غائبةٌ فِي السمواتِ والأرضِ ومَن يعلمُ خائِنةَ الأعيُنِ وما تُخفِي الصُدُورِ واحذَر الفتِن والمُغرياتِ التِي ستُعرضُ عليكَ، بل وأنهَا ستأتِيكَ علَي طبقٍ مِن ذهبٍ ولربمَا كُنتَ فِي زمنِ المعصِيةِ أنتَ الباحِثُ عنهَا.
    وأخيِـراً إياكَ أن تقُولَ:

    أعودُ ولكِن ليسَ كَمَا كُنتَ بَل بمعصِيةٍ صغِيرةٍ
    فأولُ الغيثِ قطرةٌ ومعظمُ النارِ مِن مُستصغرِ الشررِ
    فجاهِد نفسُكَ الأمارةُ بالسوءِ ولجِمُهَا واكبَح جِماحُهَا وأغلِقِ أبوابَ الماضِي
    ومزِق صفحاتهُ واحرِقهَا وقدِمُهَا للرِيِحِ تطِيِرُ بِهَا وتنثُرُهَا بعِيداً عنكَ
    وضُمَ بذرةُ توبتِكَ إلي صدرِكَ وقلبِكَ الطاهِرُ النقِي واحتضَنهَا
    كمَا احتضنكَ أمُكَ، وجِلةٌ فرِحةٌ خافِقٌ قلبُهَا لولِيِدِهَا
    وتذكِر دائِماً بأنَ الأخِرةُ خيرٌ وأبقَي وأنَ العاقبةُ للمُتقِيِن
    وأختِمُ معكَ أخِي التائِبُ بقولِ المولَي عز وجَل
    (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) السجدة
    سبحانك اللهم وبِحمدِك * أشهدُ أن لا إله إلا أنت * أستغفِرُك وأتُوُبُ إليك
    المصدر: موقع أذكر الله

    0 Not allowed!


    الأقصى فى خطر يا مسلمون

    وطنى فلسطين

    اللهم وفقنا لتحرير مسجدك الأقصى الأسير
    أحب فلسطين
    فلسطين من البحر للنهر

  6. [6]
    محمد ابو مريم
    محمد ابو مريم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محمد ابو مريم


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 3,570
    Thumbs Up
    Received: 2,436
    Given: 3,924
    جزاك الله خيرا علي هذه الموعظه

    اللهم أجعلنا من التوابين وأجعلنا من المتطهرين

    واليكم أخوتي جزء من باب التوبه من كتاب رياض الصالحين عسي أن ينفعنا الله عز وجل بما علمنا

    باب التوبة

    قال العلماء: التوبة واجبة مِنْ كل ذنب. فإن كانت المعصية بين العبد وبين اللَّه تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط: أحدها أن يقلع عَنْ المعصية، والثاني أن يندم عَلَى فعلها، والثالث أن يعزم أن لا يعود إليها أبدا؛ فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته. وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة: هذه الثلاثة وأن يبرأ مِنْ حق صاحبها. فأن كانت مالا أو نحوه رده إليه، وإن كان حد قذف ونحوه مكنه مِنْه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحله مِنْها. ويجب أن يتوب مِنْ جميع الذنوب، فإن تاب مِنْ بعضها صحت توبته عند أهل الحق مِنْ ذلك الذنب وبقى عليه الباقي. وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة عَلَى وجوب التوبة.

    قال اللَّه تعالى (النور 31): {وتوبوا إِلَى اللَّه جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}.

    وقال تعالى (هود ): {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه}.

    وقال تعالى (التحريم 8): {يا أيها الذين آمنوا توبوا إِلَى اللَّه توبة نصوحا}.

    13 - وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: واللَّه إني لأستغفر اللَّه وأتوب إليه في اليوم أكثر مِنْ سبعين مرة رواه الْبُخَارِيُّ.

    14 - وعَنْ الأغر بن يسار المزني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يا أيها الناس توبوا إِلَى اللَّه واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة رواه مُسْلِمٌ.

    15 - وعَنْ أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لله أفرح بتوبة عبده مِنْ أحدكم سقط عَلَى بعيره وقد أضله في أرض فلاة متفق عَلَيْهِ.

    وفي رواية لمسلم لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه مِنْ أحدكم كان عَلَى راحلته بأرض فلاة فانفلتت مِنْه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس مِنْ راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال مِنْ شدة الفرح: اللَّهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ مِنْ شدة الفرح.

    16 - وعَنْ أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إن اللَّه تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس مِنْ مغربها رواه مُسْلِمٌ.

    17 - وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من تاب قبل أن تطلع الشمس مِنْ مغربها تاب اللَّه عليه رواه مُسْلِمٌ.

    18 - وعَنْ أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر رَوَاهُ الْتِّرْمِذِيُّ وقال حديث حسن.

    19 - وعَنْ زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أسأله عَنْ المسح عَلَى الخفين فقال: ما جاء بك يا زر؟ فقلت: ابتغاء العلم. فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب. فقلت: إنه قد حك في صدري المسح عَلَى الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرأ مِنْ أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئا؟ قال: نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين، أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا مِنْ جنابة، لكن مِنْ غائط وبول ونوم. فقلت: هل سمعته يذكر في الهوى شيئا؟ قال: نعم كنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري: يا محمد. فأجابه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم نحوا مِنْ صوته هاؤم فقلت له: ويحك! أغضض مِنْ صوتك فإنك عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وقد نهيت عَنْ هذا. فقال: واللَّه لا أغضض. قال الأعرابي: المرء يحب القوم ولما يلحق بهم؟ قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: المرء مع من أحب يوم القيامة فما زال يحدثنا حتى ذكر بابا مِنْ المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاما (قال سفيان أحد الرواة: قبل الشام) خلقه اللَّه تعالى يوم خلق السماوات والأرض مفتوحا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه رواه الْتِّرْمِذِيُّ وغيره وقال وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

    20 - وعَنْ أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عَنْ أعلم أهل الأرض فدل عَلَى راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له مِنْ توبة؟ فقال لا، فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عَنْ أعلم أهل الأرض فدل عَلَى رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له مِنْ توبة؟ فقال: نعم ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إِلَى أرض كذا وكذا فإن بها أناسا يعبدون اللَّه تعالى فاعبد اللَّه معهم، ولا ترجع إِلَى أرضك فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت؛ فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إِلَى اللَّه تعالى، وقالت ملائمة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم - أي حكماً - فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإِلَى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إِلَى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة متفق عَلَيْهِ.

    وفي رواية في الصحيح فكان إِلَى القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل مِنْ أهلها

    وفي رواية في الصحيح: فأوحى اللَّه تعالى إِلَى هذه أن تباعدي وإِلَى هذه أن تقربي وقال قيسوا ما بينهما فوجدوه إِلَى هذه أقرب بشبر فغفر له

    وفي رواية فنأى بصدره نحوها.

    22 - وعَنْ أبي نجيد - بضم النون وفتح الجيم - عمران بن الحصين الخزاعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن امرأة مِنْ جهينة أتت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وهي حبلى مِنْ الزنا فقالت: يا رَسُول اللَّهِ أصبت حدا فأقمه علي. فدعا نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وليها فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فائتني ففعل، فأمر بها نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها. فقال له عمر: تصلي عليها يا رَسُول اللَّهِ وقد زنت؟ قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين مِنْ أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل مِنْ أن جادت بنفسها لله عَزَّ وَجَلَّ؟رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

    23 - وعَنْ ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: لو أن لابن

    آدم واديا مِنْ ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب اللَّه عَلَى من تاب متفق عَلَيْهِ.

    24 - وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: يضحك اللَّه سبحانه وتعالى إِلَى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة: يقاتل هذا في سبيل اللَّه فيقتل، ثم يتوب اللَّه عَلَى القاتل فيسلم فيستشهد متفق عَلَيْهِ.


    -------------------------------------------------------------------------------------------------------
    **عن أبي أيوب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر رواه مُسلِمٌ
    **عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ
    "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً"
    ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر

    0 Not allowed!



    الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة
    http://shamela.ws/

  7. [7]
    م المصري
    م المصري غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 5,015

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 0

    Unhappy

    ((والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً.. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً.. إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً))ْ

    ْ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم))ْ


    صدق الله العظيم

    قصةً تُجلي كثيف صدأٍ ....
    غطي قلوبا من صدئــــــــــــــها صلـــــدت
    و لربها عادت ترجي غفرانا...
    يجلي ذنوبا لها الجبال اهتــــــــــــــــــزت
    و ما كانت تدري أسبيل ....
    الي غفران لائح أم هي النار بغيظها تلظت


    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله
    تفضل , هنا تقرأ القرآن

  8. [8]
    م المصري
    م المصري غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 5,015

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 16
    Given: 0
    ((والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً.. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً.. إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً))ْ

    ْ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم))ْ


    صدق الله العظيم

    قصةً تُجلي كثيف صدأٍ ....

    غطي قلوبا من صدئــــــــــــــها صلـــــدت
    و لربها عادت ترجي غفرانا...

    يجلي ذنوبا لها الجبال اهتــــــــــــــــــزت
    و ما كانت تدري أسبيل ....
    الي غفران لائح أم هي النار بغيظها تلظت

    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله
    تفضل , هنا تقرأ القرآن

  9. [9]
    ابن البلد
    ابن البلد غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية ابن البلد


    تاريخ التسجيل: Jun 2006
    المشاركات: 6,997
    Thumbs Up
    Received: 1,092
    Given: 1,787

    القصة في الأصل رواها الدكتور سعد البريك

    كنت أبحث عنها في المنتديات بعد أن قرأتها هنا وتأثرت بها قبل يومين
    وما دفعني للبحث عن أصولها .....هو أنني صرت أتشكك في صحتها ........
    يعني هو متزوج وشاب ......لماذا يزني ؟
    وكيف وصل لأصحاب السوء ؟
    الشاب التائب صاحب القصة متدين أصلا ........فلماذا هذا التناقض الرهيب في وقت قياسي
    يعني خرج يتفسح .........راح ارتكب كبيرة !!!!!!
    ما لها امرأته ؟
    ألا يخرج يتفسح معها ؟؟
    لازم أصحاب سوء ؟؟ ومباشرة للزنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أعوذ بالله
    يعني ما ركبت على عقلي ......تحمّلوني
    لكنني قرأت في الشبكة الإسلامية ..." وهم مصدر القصة سماعا وقراءة " أن القصة حقيقية
    مع العلم أنني لم أشعر للحظة أنني أفضل من هذا الشاب .......بل أن دموع توبته أحسن مني بألف سنة ضوئية ....أحسن مني ومن عمايلي
    لكنني أحببت أن أشارككم أفكاري حول هذا الموضوع
    القصة حقيقية إذن ........وهذا يجعلها مؤثّرة أكثر
    لأن خيال الإنسان واسع ووالخيال يتجرأ على الواقع أحيانا

    0 Not allowed!


    لا اله الا الله محمد رسول الله

    there is no god except Allah
    Muhammad is the messenger of Allah

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML