- بالنسبة للأخ يحيى الحربي ومشاركته الماضية أقول ماذا تنفعنا آراء المجتهدين الذين يحكمون على النّاس إذا لم نحقّق في آرائهم؟. لقد كان العلماء والأئمة السّابقين رحمهم الله تعالى يعملون على تفسير آيات الله تعالى ويكتبون في نهاية اجتهادهم على الدّوام عبارة (والله أعلم)، فكيف يتجرّأ إنسانٌ مهما كانت صفته على الحكم على إيمان أو كفر إنسانٍ أو جماعةٍ؟ ثمّ الأخطر من جرأته تلك تأتي تبعيّتنا العجيبة دون تحقيق؟ والله غريب؟ إنسانٌ يصرخ ويقول أنا مؤمن ومسلم وأنا فخورٌ بذلك ويأتي رجلٌ يحكم عليه ويكفّره ويخرجه من الدّين جزافاً، لا تعجلوا بالله عليكم وتروّوا واتقوا الله واعدلوا بأن تقرؤوا أقوال المتّهمين ولا تكتفوا بالاعتراضات الواهية مهما كان مصدرها.
وبالنسبة لسؤالك عن الإمام المهدي والمسيح هل هو شخصٌ واحد أم اثنين، فاعلم يا أخي المحترم أنّ أيّ موضوعٍ يحتاج إلى إدراج أدلّته حتى نصل إلى توضيحٍ كافٍ، وإنّ موضوع هذه المشاركة هو عن الدّجّال، فأنا أدعوك لزيارة موقع الجماعة الإسلامية الأحمدية على الإنترنت ورؤية المحطة الفضائية التابعة لها والتي هي على قمر النّيل وباللغة العربية لمتابعة هذه المواضيع الهامة التي ينشغل عنها النّاس. ولكنّي أستطيع أن أذكّرك بحديثٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه موضوع المسيح والمهدي معاً وهو حديثه في سنن ابن ماجة حيث يقول صلى الله عليه وسلم: (لا يزداد الأمر إلا شدّةً ولا النّاس إلا شحاً والدّنيا إلا إدباراً ولا تقوم السّاعة إلا على شرار الناس، ولا المهديّ إلا عيسى بن مريم).
فتفكّر في هذا الحديث وأرجو منك إكمال هذا البحث في موقع الجماعة وتستطيع هناك أن تسأل ما بدا لك لإزالة الشّبهات قبل الحكم السّريع والاكتفاء بقول المعترضين. أما أنا فعليّ متابعة هذه المشاركة التي بدأتها عن الدّجّال وقد أشارك في مشاركاتٍ ثانية نبحث فيها إن شاء الله تعالى مواضيع هامة أخرى.
أما بالنسبة لسؤالك الثاني أيضاً عن أدلته التي في القرآن والسّنة التي تؤيد قوله أنّه قد ظهر فهي كثيرةٌ وتستطيع قراءتها في الموقع الذي ذكرته لك، لكن أيضاً أستطيع أنا أن أذكر لك في هذه المشاركة رغم خروجي عن فحواها الأساسي أيضاً (الدجال) دليلاً واحداً للتفكّر حتى لا أكون محلّ الاعتراض بأنّي لا أجيب على الأسئلة المطروحة، فكلّي حب واحترام وتقدير لكل الأخوة المشاركين بغرض البحث عن الحق، وأنا أستفيد والله من هذا الموقع فكرياً كلّما قمت بفتحه، وأنوي بكل إخلاصٍ تبادل الخير مع الجميع والله الموفّق. فبالنسبة للدليل من القرآن الكريم وسنّة الرّسول الكريم صلى الله عليه وسلم على ظهور الإمام المهدي عليه السلام هو آية الخسوف والكسوف، فإذا بحثت في كتب الأحاديث ستجد حديثاً قد ورد في سنن الدارقطني يتحدث فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم على أنّه سيأتي من بعده ثلاثون كذاباً دجالاً كلّهم يدّعي أنّه نبيّ، وإنّ لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق الله السماوات والأرض.. ينخسف القمر لأول ليلةٍ من رمضان وتنكسف الشّمس في النّصف منه... إلخ.
فهذا الحديث يصف أنّ الخسوف والكسوف ستكونان آيتان تصدّقان الإمام المهدي عليه السلام عند ظهوره، وإذا بحثنا في القرآن الكريم عن شيءٍ يصدّق هذا الحديث نجد في سورة القيامة ذكراً لخسوف القمر وكسوف الشّمس وكيف أنّهما ستكونان آية ليوم القيامة، ومن المعروف أنّ ظهور الإمام المهدي والمسيح عليه السلام هو آيةٌ من آيات السّاعة وقرب يوم القيامة. فهذا دليلٌ قمتُ بسرده باختصار لكلّ من يحبّ متابعة البحث، فلنقرأ كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم ونقرأ كلام الله عزّ وجلّ برويّةٍ حتى تنكشف علينا الحقيقة. وأدعو الجميع لمتابعة الموضوع وغيره من المواضيع في الموقع الإلكتروني للجماعة الإسلامية الأحمدية.
الاخ خالد_ البراقي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولا : قولك ""ماذا تنفعنا آراء المجتهدين الذين يحكمون على النّاس إذا لم نحقّق في آرائهم؟. ..الخ."
فهذا تشنيع واتهامات وتوهمات حول العلماء مردودة ولا دليل عليه ولا يجدر بمن لديه ذرة احترام لاهل العلم ان يقول ما تقول:
1 - العلماء وهيئات الإفتاء لا يطلقون الأحكام جزافا، فعلمهم يمنعهم من ذلك ولا شك، ولا نزكي على الله احد، وأحكامهم هدانا الله وإياك لا تتم إلا بعد دراسة وسؤال عن أحوال ومعتقد الجماعات ، ولا اعتقد ان كل تلك الهيئات ودور الافتاء في العالم الاسلامي متجنين على نحلة الاحمدية القديانية، حتى اسماعيل الصفوي على شذوذه العقائدي وتعصبه الذي حول ايران من اكثر من 70% سنة الى اقل من 30% سنة، قد طرد وتعقب مؤسس الاحمدية القديانية ميرزا غلام احمد
2 – ثم ان كلامك فيه دعوة للتحريض ضد اهل العلم والهيئات الشرعية ومجانبت اقوالهم وعدم الاستماع لاقولهم، وكانك تقول انهم يهرفون بما لا يعرفون وعلينا ان توخى الحذر منهم . وبالتالي تصبح فوضى وكل يفتي لنفسه ويبيح لنفسه ما يريد، فهل هذا الذي تفعله الاحمدية القديانية
واقول لك لقد امرنا الله سبحانه وتعالى بسؤال اهل العلم {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (43) سورة النحل

ثانيا : قولك " وبالنسبة لسؤالك عن الإمام المهدي والمسيح هل هو شخصٌ واحد أم اثنين، فاعلم يا أخي المحترم أنّ أيّ موضوعٍ يحتاج إلى إدراج أدلّته حتى نصل إلى توضيحٍ كافٍ، ...."
فاقول ان المسيح ابن مريم عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام والمهدي ( محمد بن عبدالله) رضي الله عنه والمسيح الدجال اعاذنا الله من شره هي شخصيات ثلاث مختلفة الخصائص والمهام، وقد بينا لك بالادلة من مصادر السنة الصحيحة.
واما بالنسبة للحديث الذي تستند اليه في ان شخصية المسيح والمهدي واحدة فقد اوضحت لك في موضع اخر بانه حديث منكر ولكن يبدو انك لم تقراها ... وانقلها لك من الموضوع مع الرابط
خالد البراقي "الأحمدية ( القاديانية ) فرقة ضالة كافرة بإجماع علماء المسلمين، ثم ان عيسى والمهدي شخصيتين وليس شخصا واحدا، والقديانية تزعم ان عيسى ابن مريم قد مات"...
والمهدي غير المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فالمسيح ينزل بعد بعثة المهدي وفي وجوده ومهمته الاساسية قتل المسيح الدجال فالاثنان حقيقة
ففي الحديث الذي صححه الالباني "ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهدي : تعال صل بنا فيقول : لا إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة"
والحديث الاخر " المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة "
اما حديث " لا مهدي إلا عيسى " . قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 175 ) :منكر .

http://www.arab-eng.org/vb/showthrea...t=64885&page=3
ثالثا : ثم كيف يكون الحديث عن المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام والمهدي دون التعرض للمسيح الدجال، فهذه الشخصيات الثلاث مرتبطة زمانا ومكانا وترتيبها حسب ما ورد في السنة الصحيحة هو المهدي ( محمد بن عبدالله) رضي الله عنه ثم المسيح الدجال نعوذ بالله منه ثم المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام
ثم ما الفائدة من زيارة الموقع والمحطة....الخ ، انت معانا بالملتقى ، لما لا تنقل لنا ما يقولون ويفعلون... جرب عرض معتقداتك التي تقتنع بها؟!!

رابعا : تقول " ثمّ الأخطر من جرأته تلك تأتي تبعيّتنا العجيبة دون تحقيق؟ والله غريب؟ إنسانٌ يصرخ ويقول أنا مؤمن ومسلم وأنا فخورٌ بذلك ويأتي رجلٌ يحكم عليه ويكفّره ويخرجه من الدّين جزافاً "
فما قولك فيمن يصرخ ويقول هو مسلم ولكن يتأول القران والحديث ويعتقد بخلاف شروط الإسلام ومقتضى شهادة التوحيد {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} ( 103 ، 104) سورة الكهف
فمثلا هناك من يقولون انهم مسلمين يقراون القران ويروون الاحاديث ولكن يعتقدون بتناسخ الأرواح وبالتالي قان الروح سرمدية وليس هناك ثواب او عقاب لعدم وجود جنة او نار....كما يعتقد الدروز مثلا.
المنافقون في زمن الرسول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم، شهدوا الشهادتين وكانوا يصلون مع جماعة المسلمين في المسجد، ورغم هذا ورد في القران انهم في الدرك الاسفل من النار، فلو كانوا مسلمين حقيقة لما استحقوا تلك الدرجة
خامسا : قولك : " فبالنسبة للدليل من القرآن الكريم وسنّة الرّسول الكريم صلى الله عليه وسلم على ظهور الإمام المهدي عليه السلام هو آية الخسوف والكسوف، فإذا بحثت في كتب الأحاديث ستجد حديثاً قد ورد في سنن الدارقطني يتحدث فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم على أنّه سيأتي من بعده ثلاثون كذاباً دجالاً كلّهم يدّعي أنّه نبيّ، وإنّ لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق الله السماوات والأرض.. ينخسف القمر لأول ليلةٍ من رمضان وتنكسف الشّمس في النّصف منه... إلخ. "

في صحيح مسلم عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ
اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ مَا تَذَاكَرُونَ قَالُوا نَذْكُرُ السَّاعَةَ قَالَ إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ
فالخسف والخسوف والكسوف والمهدي من علامات الساعة وليست علامات للمهدي، وتولك للعلاقة بينهم غير دقيق مالم يكن هناك نص صحيح ، فربما تكون احدى هذه العلامات بعد ظهور المهدي

هذا ما تيسر وبالله والتوفيق ونساله الهداية والرشاد