النفس + الجسد+ الروح = الانسان

ان الله سبحانه وتعالى حينما خلق هذا الانسان خلق فيه النفس والجسد والروح,وماكان للنفس ان تستقر حقيقة الاستقرار ان لم تطمئن الروح...
وماكان للنفس ان تستقر أيضا حقيقة الاستقرار اذا كان البدن معنى بعلل يمكن علاجها ولم يستطع ان يتعامل معها ذلك الانسان..
وحينما خلق سبحانه وتعالى (الشمس والقمر والأرض) أرادها كما هي, فهي كما نراها تسير في منظومه متناسقة متناغمة..
أرأيتم لو ان القمر تقدم قليلا أو ان الشمس تأخرت قليلا, أو أن الأرض قد حادت ذات اليمين أو ذات الشمال فان منظومة ولا شك ستضطرب!!

كذلك الانسان :في جسده, وفي نفسه, وفي روحه, ان لم تتناسق وتتناغم مع بعضها البعض فان هذا الكيان البشري سيضطرب..


لن تستقر النفس ان لم تنطق عن ذاتها...
لن تستقر ان لم تعبر عن مكنوناتها...

لم النظام الأبوي والعلاقة السلطوية في تربيتنا لأولادنا؟! حتى أصبحوا يخافوننا دون أقنتناع, ويهابوننا دون أحترام..؟

صور من تربية النبي صلى الله عليه وسلم

قال أنس بن مالك-رضي الله عنه- :خدمت رسول الله عشر سنين والله ماقال لي أفط قط, ولاقال لي لشئ لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا..

هذه هي طريقة التربية المناسبة..في تربية لأنفسنا..وفي تربيتنا لمن حولنا.. من زوجاتنا وأبنائنا.. وفي تربيتك أنت أيتها الزوجة لزوجك ايضا..

صوره أخرى.....

قصة الرجل الذي جاء الى النبي محمد, وطلب منه أن يأذن له بالزنا!!
ماذا فعل معه الرسوول الكريم...هل زجره؟؟هل قال له: أتق الله؟!
هل ذكره بأيات الكتاب والسنه؟!
لا
هذا الشاب لم يكن مهيئا لحظتها ان تناقشه في شهوته..لم يكن مهيئا للتذكير بعض الآيات والأحاديث..
ترك الرسول ذلك كله واتجهه لخلفية الشاب العربي..
الى معنى أنتهاك العرض في الحس والمفهوم العربي.

صورة أخرى..

قام عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- يخطب في الناس فقال: ((أيها الناس, أسمعواوأطيعوا))
فقام سلمان الفارسي وقال )) :ياأمير المؤمنين لاسمع ولاطاعة))
قالها بنبرة هادئة, فليس من الضروري حينما تنتقد مسؤولا أو رئيسا لك أن تهتف وتصرخ..

هنا نرى ماذا فعل عمر بن الخطاب....
قال: لم ياسلمان؟
هناك طمأنينة في علاقة الفرد مع الآخر, فلم يعنفه ولم يسئ له.

قال سلمان: ياأمير المؤمنين, انك تلبس ثوبين ونلبس ثوبا واحدا..
هنا نرى الأدب في كلام سلمان:ليس من العدل, ولا من الحكمة, ولم يقل أنت ظالم, وفي نفس الوقت ذاته لم يسكت عما يظنه حقا له.

فقال عمر: ياعبدالله بن عمر, ينادي بابنه...
قال عمر: لمن هذا الثوب؟
قال: انه لي ياأبتاه..!

ألتفت عمر الى الناس بروح الواثق الهادئ, لأن نفسه مستقرة وروحه مطمئنة منذ البداية..
قال: أيها الناس.. اني رجل طوال- يعني طوويل- ولايكفني ثوب واحد فأحتاج الى ثوبين فأخذت ثوب ابني لكي أستر عورتي وأخطب في الناس.!

قال سلمان: الآن نسمع ونطيع ياأمير المؤمنين.
لم يقل معذرة ياأمير المؤمنين؟ ولم تكن أجابته بنبرة الخجل مماحدث..وليس بنبرة المخطئ.

الشاهد ....

أن الرسول الكريم قد ربى الصحابه على حق التعبير عن الرأي.. وحق التعبير عن الذات..وحق التعبير عن الانفعالات..لتعيش نفوسهم مطمئنة.. فتوافق حاجات النفس مع حاجات الروح ..
وحينما نتكلم عن النفس: نعني ماهية النفس ورغباتها وشهواتها وعلاقتها بذاتها وعلاقتها بغيرها من البشر.
وحينما نتكلم عن الروح نعني علاقة الفرد بربه جل وعلا

ان النقد يفهمه أكثر الناس أنه شتم واهانه..واتجاه الى الانسان لا الى الفعل..

ان المشكلة التي نراها في تربيتنا لاولادنا, أن الوالد يقول لولده: أنت حقير, وانت غبي...!!!

ان التربية أن أتجه بالنقد الى فعل الطفل لا الى ذات الطفل..لأنك اذا توجهت الى ذاته فأنت تدمر نفسه من حيث أردت أن تنفعها..


اتمنى انه افادكم ،

منقوووووووووول