الخطوة المقبلة.. ارتداء الكمبيوتر
يبدو أن دخول الكمبيوتر الكثير من المجالات في حياتنا وتحكمه بها لم يعد كافياً، ذلك أن الموجة القادمة قد تتكشف عن أجهزة صغيرة ذات "ذكاء قمي" تقتحم نشاطاتنا اليومية بصورة متزايدة.
وهذا على وجه التحديد هو محور مؤتمر "الحوسبة القابلة للارتداء" أو بالإنجليزية Wearable Computing الذي ينتظم في بوسطن بالولايات المتحدة الأسبوع الحالي، حيث يكشف الباحثون عن نماذج أولية من أجهزة كمبيوتر يمكن ارتداؤها، وكذلك يناقشون قضايا ذات علاقة بالكمبيوتر صغير الحجم.
ففي المؤتمر ساق بعض الحاضرين أجهزة الكمبيوتر الجديدة إلى مجال جديد، وهو ارتداء الكمبيوتر كما يرتدي البعض النظارات، حيث تم تركيب الجهاز على إحدى العينين، وفقاً للأسوشيتد برس.
فقد كشف باحثون من معهد سويسرا الفيدرالي للتكنولوجيا ETH Zurich عن مستشعرات خيطية قابلة للمط يمكن حياكتها على شكل قميص تستطيع أن تكشف عن الحالة المزاجية والنفسية لمن يرتدي هذا القميص.
أما من يعانون آلاماً أو إصابات في الظهر، فيمكن للكمبيوتر أو الجهاز الكمبيوتري المحمول أن يدفعهم إلى الاعتدال في المشي.
وابتكر ستيفان بيرغارد، من جامعة بريمن الألمانية، جهازاً يمكن تثبيته في رباط الحذاء، ويستطيع الاتصال بالأقمار الصناعية وتحديد موقع من يرتديه.
ويحاول بيرغارد أن يتوصل إلى آلية لتثبيت الجهاز في كعب الحذاء، ويأمل أن ينجح في تحقيق ذلك خلال عام، ويتوقع أن يكون زبائن هذا الجهاز من العاملين في المطافئ والطوارئ.
أما خريجو معهد ماساشوستيس للتكنولوجيا، فقد عرضوا شارات بلاستيكية سوداء اللون مثبتة حول أعناقهم، وتقوم بتحليل العديد من العوامل، مثل العواطف وأنماط الكلام، بحيث يمكنها توقع مدى انهماك شخصين وانخراطهما في حوار.
والمعلومات التي يتم جمعها من هؤلاء الأشخاص بواسطة الشارات التي لا تزن الواحد منها سوى بضعة غرامات، يمكن إرسالها لاسلكياً إلى جهاز كمبيوتر شخصي أو هاتف نقال لإعطاء حاملها خطوات مساعدة.
وهناك العديد من الابتكارات والاختراعات الكمبيوترية الأخرى، مثل ذلك الذي يمكن ارتداؤه في قفاز ويمكنه التحكم بأجهزة تشغيل الموسيقى.