بسم الله الرحمنالرحيم




هل تعلم لماذا لاينشرح صدرك ويزول همك رغم انك تصليوتقرا القران وربما صمت وتصدقت ؟


أخواني وأخواتي ....

الكثير منايصلي ويصوم ويقرأ كلام ربه وربما أكثر من الذكر


ومع ذلك يشعر أن حاله لايتغير كثيرا وهمه إن أبعد عنه شبرا عاد أخرى وألتصق



وأنه كما هو لاأثر لذلك كله...

هل تعرفون السبب اعزائي؟؟


السبب بكل وضوح فيالقلب




ويعود كله إلى أننا تعبدنا الله بجوارحنا وعطلنا (عبادةالقلوب) وهي الغاية وعليها المدار ,والأعمال القلبية لها منزلة وقدر، وهي في الجملةأعظم من أعمال الجوارح



إننا حين نصلي صعود وقيام تتحرك جوارحنا لكن ...قلوبنا لا تصلي فهي لاهية لا متدبرة ولا خاشعة
فلا يكون لصلاتنا أثر ولا معنى

فلا هي تنهانا على المنكر ولا هي تجلو عن قلوبنا الهم وعلى المشاقتعين.

وكذلك في تلاوتنا للقرآن الكريم فكيف هي أوضاعنا ....

ألسنانفتح المصحف وتتحرك شفاهنا وتعلوا أصواتنا وقلوبنا تجول في الدنيا وتصول فهي لمتقرأ معنا؟؟

وكذلك في صيامنا فلا استشعار واحتساب وكف للنفس عن اللغو والصخبوتدبر أمر الله واستشعار الخضوع له.
أخوتي...

المسألة كبيرة جدا فمنأراد السعادة والثمار الحقيقية من طاعة الله جل جلاله فليتعبد بالقلب مع الجوارح (فإن صلح صلح سائر الجسد)

وقد نحسن الصلاة والصدقة والعمرة وغيره بجوارحنالكن لانحسن عبادة القلب


فمع أن عبادات الجوارح صلاحها في إتصال القلبوقيامه معها

كذلك له عبادات مستقلة كالتوكل , و الحب , وحسن الظن , والصبر , والرضى عن الله , وتعظيمه جل جلاله وووغيره

إن قلوبناتغرق.....في الدنيا فقط


هل تعلمنامايجب لربنا في قلوبنا ؟؟

أم أننا عطلنا القلب فلا توكل ولا تفويض ولا صبرولا حسن ظن إن أصابنا ضر هلعنا وجزعنا وأكثرنا الشكوى والأنين ولربما والعياذ باللهتسلل للقلب القنوط

احبتي... الله لا ينظر إلى أجسادنا ولكن ينظر إلى قلوبناالتي في الصدور

فأسالوا انفسكم كيف هي عبادة قلبي؟؟

هل قلبي قائمابعباداته؟؟


هل أنا توكلت على الله حق توكل وصدقت في الإعتماد عليهوتفويض الأمر إليه , أم أني أثق في كفاية الخلق أكثر؟

هل أنا أمتلىء حبالله وخشية منه ورجاء له وحده؟


كيف قلبي والصبر والرضى عن الله جلجلاله؟


نحتاج للمجاهدة فالقلب سريع التقلب ومن ظفرت بعبادات القلب سعدتبالحياة الحقيقية

فانصحكم أخوتي...

أولا بالعلم في أعمال القلوب هانحن ندير محركات البحث (جوجل ) وغيره فيما نهوى من الدنيا فهلا استخدمناها لمعرفةأعمال القلوب وكيف نتوكل وكيف نصبر وكيف نرضى وكيف نحبه جل جلاله وووو ليقوم القلببالعبادات التي أرادها وخلقه المولى جل جلاله لها


قال ابن تيمية رحمهالله

'فالقلب لا يصلح، ولا يفلح، ولا يسر ولا يطيب، ولا يطمئن ولا يسكن إلابعبادة ربه وحبه والإنابة إليه، ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئنولم يسكن؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه من حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه/(الفتاوى 10 /193 - 194]

اقْبَل تستفيد و انشُر تُفيد
طبعاًمنقول
للفائدة
وأخيراً
اللهم تقبل الله صيامناأجمعين وجعلنا من أهل الجنة
أرجو منكم ألا تنسونا من صالح دعائكم