... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

قال الله تعالى : " وأنبتنا فيها من كل شيء موزون "

وقال الله تعالى : " إنا كل شيء خلقناه بقدر ".. 49 من سورة القمر ...



كل عنصر يتألف من ذرات ...

و للعناصر صفات وأشكال وألوان..

فمنها الغاز ومنها الرخو ومنها الجامد ومنها السائل ..

فرغم أن جميعها مختلفة الصفات إلا أنها تتكون من جسيمات ثلاثة أساسية ...

الإلكترون ... خارج نواة الذرة " شحنته سالبة "..

البروتون ... داخل نواة الذرة .." شحنته موجبة "..

النيوترون ... داخل نواة الذرة ..." متعادل الشحنة "..

فمن عجائب هذا النظام ...

أن عدد الإلكترونات في مدارها الخارجي يكون هو نفسه عدد البروتونات في نواتها ..

وبهذا التعادل العجيب بين الإلكترونات السالبة والبروتونات الموجبة تتعادل كهربائية الذرة ..

أما النيوترونات المحايدة فإن عددها في نواة الذرة قل أو كثر ، لا يتعادل مع عدد الإلكترونات لأنها محايدة ..


لكن ما هي فائدة النيوترونات في هذا النظام ؟؟


يقوم النيوترون بدور الوسيط الملطف للتنافر الشديد الكائن في النواة بين

البروتونات ، فتحيل النيوترونات تنافرها إلى تآلف ، وطردها إلى تجاذب ،

فإذا بكل شيء في القلب موزون ومتماسك بقوة هائلة ..

ولكن ما الذي يجعل البروتونات متنافرة .؟؟

وذلك لأن كل بروتون يحمل شحنة كهربائية موجبة وطبيعي أن الشحنة

الموجبة تطرد الشحنة الموجبة وتتنافر معها تنافراً جباراً ، ولهذا فإن كل

بروتون يطرد شبيهه من مجاله ، ولو حدث ذلك ، فلا شك أن نوى الذرات

المختلفة سيتفتت ويتشتت بسرعة هائلة في كون الله الفسيح ،

وعندئذ لن تقوم للمادة قائمة ، ولن تكون هناك جبال ولا أرض ولا كواكب

ولا أكوان ، لكن ذلك لم يحدث حقاً ، وهذا يعود إلى فضل الله علينا ومنه

وعطائه بأن أوجد هذه النيوترونات " المتعادلة الشحنة " في الذرة .


المراجع :

" كل شيءٍ موزون " د/ عبد المحسن صالح "

كتاب " للكون إله " صبري الدمرداش "



... وقفــــــــــــــــة تأمل ...


فالمتأمل في كون الله العظيم المنظور لا يهزه اتساعه الرهيب فحسب ،

وإنما يدهشه أيضاً من نظام بديع وانتظام رائع ، فالسموات بما حوت هي

الكون الكبير ولهذا موازينه ، والذرات بما طوت هي الكون الصغير وله

أيضاً موازينه ..

فكل شيء فيه محسوبٌ ومقدَّر من لدن حكيمٍ خبير ... فمن منا

بستطيع أن يستوعب هذه المقاييس التي تقع فيما وراء حدود عقولنا و

تصوراتنا ؟؟

فيا لهذه الدقة والعظمة الحقيقة في خلق هذه الجسيمات التي جاءت

جميعها موزونة ... دون زيادة أو نقصان ..



" ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت " 3 سورة الملك ..


::::.. همســــــــة ..::::


وتحسب أنك جرم صغير *** وفيك انطوى العالم الأكبر



وللمزيد من الوقفـــــــات تفضلوا بزيارة هذا الرابط ...

وقفـــــــــات ... ومضـــــــات إيمانية .... في بحــر الكيميــاء الواســع بقلم عدة أعضـــاء ....



ولكم مني وافر التحــايا ..


منقول..............