غاز التشييد
-------------------------------------------------------------
مواد ناتجة من الغاز الطبيعي :

يعد الغاز الطبيعي أحد المصادر الرئيسية لصناعة البتروكيماويات في العالم ، ويعد الميثان المكون الرئيسي للغاز الطبيعي، وتقل نسبته إلى أكثر من 90% من عديد من الغازات الطبيعية . تعديل الغاز الطبيعي ينتج أول أكسيد الكربون والهيدروجين , وهذان الغازان في خليط منهما يسمى بغاز التشييد .

غاز التشييد
غاز التشييد هو خليط من غازي أول أكسيد الكربون والهيدروجين بأية نسب منهما ، وقد تستعمل هذه المخاليط كما هي ، أو يفصل مكونيها لاستعمال كل منهما على حدة ، وينتج غاز التشييد بتفاعل الغاز الطبيعي مع بخار الماء عن طريق عمليتين أساسيتين : هما عملية التعديل ببخار الماء ، وعملية الأكسدة الجزئية ، وتستعمل هاتين العمليتين الغاز الطبيعي كمادة أولية بصفة أساسية ، إلا أنهما يمكنهما أيضاً ، استعمال مقطرات أثقل فبعملية التعديل ببخار الماء قد تستعمل مقطرات ثقيلة مثل السولار إلا أن الأكسدة الجزئية قد تستعمل ابعد من ذلك لتشمل مخلفات التقطير الثقيلة heavy residues.

1- عملية التعديل ببخار الماء The Steam Reforming Process
هذه العملية حفزية catalytic، يستعمل حفازات تحتوي على أكسيد النيكل ، على ألومني NiO/Al2O3، والذي يعبأ في أنابيب رأسية كطبقة ثابتة fixed-bedز ونظراً لاستعمال درجات حرارة عالية تصل إلى 1000 درجة مئوية في هذه العملية ، فإن السبائك المصنوع منها صلب هذه الأنابيب تحتوي على نسبة عالية من الكروم والنيكل لتقاوم التآكل . ويستفاد من حرارة غازات العادم exhaust المنبعثة من الفران المسخنة للأنابيب المحتوية على الحفاز ، في تسخين بخار الماء steam المستعمل في هذه العملية ، إذ ينتج نصف بخار الماء اللازم للتفاعلات منها . والعملية من العمليات المستمرة أو السريانية continuous process flow ، والنصف العلوي من الأنابيب يحتوي على حفاز يختلف قليلاً عن الحفاز المعبأ في النصف السفلي منها ، إذ أن النصف السفلي يحتوي على نسب أكبر من الأكاسيد القاعدية ، مثل أكسيد البوتاسيوم الذي يعمل كمنشطات promoters، حوالي 1000 درجة مئوية ، والضغط المستعمل في العملية هو 25 ضغطاً جوياً ، وهو ضغط منخفض نسبياً ، وبالرغم من إن وجهة النظر الثرموديناميكية تلزم باستعمال ضغوط أكثر انخفاضاً إلا أن رفع الضغط إلى 25 جو يساعد إلى عدم ترسيب الكوك Cokeعلى الحفاز ؛ لأنه ينقص من عمره التشغيلي ويسبب تفتته أيضا ، disintegration .
CH4 + H2O ----->CO + 3 H2 ( H800 oC = + 54.0 cal mol -1)l

2- عملية الأكسدة الجزيئية PARTIAL OXIDATION

تعد هذه العملية أحدث من التعديل ببخار الماء ، إلا أن الأخيرة أوسع انتشاراً حتى الآن ، وقد زاد انتشار الأكسدة الجزئية بع أن أصبح الأكسيد رخيص الإنتاج حالياً . وقد قد توصلت إلى هذه العملية شركة تكساس للبترول ، لذلك تسمى ، أيضاً ، بعملية تكساسو نسبة إلى هذه الشركة The Texaco Process ، كذلك يطلق عليها أيضاً ، اسم عملية التعديل بالأكسجين Oxygen Reforming ؛لأن الأكسجين يستعمل فيها أيضاً ، مما يفرقها عن التعديل ببخار الماء ، ومن الأسماء المستعملة لهذه العملية ، اسم عملية توليد غاز التشييد Synthesis Gas Generation ، ومما يجعل هذه العملية أكثر اقتصادياً من التعديل الحفزي ، أنها تستعمل مواد تغذية ثقيلة كزيوت الوقود Fuel oil إذ لا يهم استعمال أي نوع من مادة التغذية الهيدروكربونية ؛ لأنها عملية غير حفزية non-catalytic ؛ ولا يخشى ترسيب كربون كما في العملية الحفزية نومن المتوقع أن يكثر انتشار هذه العملية في المستقبل ، خاصة في المناطق التي يصعب وصول الغاز الطبيعي إليها والتي هي في حاجة ملحة للمقطرات الخفيفة .

مواد ناتجة من غاز التشييد

CH4 -----------> CO / H2 ----------------------->o
H2 هيدروجين
NH3 نشادر
CONH2NH2 يوريا
CH3 OH ميثانول
يلاحظ هنا أن غاز التشييد هو أهم منتج بتروكيماوي من الغاز الطبيعي . ويعد غاز التشييد المادة الأولية لمنتجات الأمونيا واليوريا والميثانول .
أ - الأمونيا
(1) تعد صناعة الأمونيا و اليوريا من الصناعات الرئيسية للصناعات النيتروجينية ، وتمثل صناعة الأسمدة الآزوتية أهم منتجاتها .
(2) بعد الحرب العالمية الثانية كان الاستخدام الأساس للأمونيا هو صناعة حامض النتريك ، وذلك بواسطة أكسدتها ، ازداد الطلب على الأمونيا في صناعة الأسمدة . تمثل الأمونيا أهم مصدر نيتروجيني لنمو النبات ، ولذلك كان يتم ضخ الأمونيا السائلة أو محلولها في التربة . ويتم حالياً التوسع في إقامة مصانع لإنتاج الأمونيا بمعدلات كبيرة في دول العالم . وقد وصل عام 1990 في الولايات المتحدة الأمريكية ال 300بليون رطل.
(3) تستخدم الأمونيا في تصنيع أنواع الأسمدة النيتروجينية مثل الأمونيوم وفوسفات الأمونيوم و اليوريا .
(4) تعد عملية هابر أهم عمليات إنتاج النشادر وأوسعها انتشارا ً ، إذ يتم فيها إمرار مخلوط من النيتروجين والهيدروجين بنسبة جزيئية 1 : 3 فوق حفاز من أكسيد الحديد المنشط في حرارة 475-550 درجة مئوية وتحت ضغط 250-3300 جو .
(5) إنتاج حامض النيتريك : يتم إنتاج سماد الأمونيوم ونيترة البارفينات والأروماتيات .
(6) إنتاج الأمينات : تتفاعل الأمونيا مع الفورمالدهيد المائي لتكون الهكساميثيلين تترامين ( هكسامين ).
ومن أهم استخدامات الهكسامين صناعة لدائن الفينول – فورمالدهيد ، وفي الصناعات الدوائية ، وفي صناعة مفرقع RDX بواسطة النترات .
وتتفاعل الأمونيا أيضاً مع هاليدات الألكيل لتكون أمينات أولية وثنائية وثلاثية . وفي الصناعة توجد عملية مستمرة لصناعة أحادي ميثيل الأمين ، وثنائي ميثيل الأمين ، وثلاثي ميثيل الأمين ، بالتفاعل المباشر بين الأمونيا ة الميثانول في مفاعل نازع للماء ، مثل السليكا والألومينا تحت ضغط 6-12جو ، وحرارة 380 -450 درجة مئوية .
----
ب- اليوريا
يتم صناعة اليوريا بتفاعل الأمونيا مع ثاني أكسيد الكربون ، وتنتج اليوريا على مرحلتين :
(1) المرحلة الأولى : يتكون فيها كاربامات الأمونيوم ، والتفاعل هنا طارد للحرارة ، ولذلك يحتاج التفاعل لحرارة منخفضة ، وضغط مرتفع نسبياً ولذلك تستخدم حرارة 180-200درجة مئوية ، وضغط 180-200 جو ، وتكون نسبة التحول إلى الأمونيا في الدورة الواحدة 35-40% ، أما نسبة الأمونيا إلى ثاني أكسيد الكربون في التغذية فتصل إلى حوالي 1 : 3 .
(2) المرحلة الثانية : تتحلل فيها كاربامات الأمونيوم إلى يوريا وماء عند 200 درجة مئوية . والتفاعل هنا ماص للحرارة .
ج- الميثانول
(1) يصنع الميثانول من غاز التشييد منذ عام 1923 م بالطريقة نفسها التي ينتج بها اليوم . وتوجد مصانع الميثانول عادة بجوار مصانع اليوريا، وذلك لأن مصنع الميثانول يستخدم ثاني أكسيد الكربون الناتج من طريقة هابر للأمونيا في هذه الحالة يتم تفاعل ثاني أكسيد الكربون مع الميثان والبخار فوق حفاز النيكل ، لينتج كميات إضافية من أول أكسيد الكربون والهيدروجين ، ثم السير قدماً لاتحادهما لتكوين الميثانول ، الذي يستلزم ضغوطاً مرتفعة جداً حتى لا يرتد التفاعل الأخير :

3 CH4 + 2H2O + CO2 --------->4 CO + 8 H2
غاز التشييد ميثان

CO + 2H2 <------->CH3OH
ميثانول هيدروجين أول أكسيد الكربون
(2) أقيم أول مصنع لإنتاج الميثانول من غاز التشييد عام 1924 في ألمانيا بواسطة شركة باسف ( BACF ) وقد استخدم في هذه الصناعة الضغوط العالية 3500-5000باسكال ، وحفاز النحاس والزنك ، وفي السنوات التالية ، طورت الحفازات لتخفيض الضغوط وتقليل تكاليف التشغيل . وفي الوقت الحالي ظهرت حفازات متطورة من أكسيد النحاس والزنك ، خفضت ضغوط التشغيل إلى 500 - 1500 باسكال في 90 % من مصانع الميثانول .
(3)مازالت عملية تصنيع الميثانول مكلفة ، وتجري البحوث حالياً لاكتشاف حفاز يسمح بتحويل الميثان مباشرة إلى ميثانول دون أن يرتد التفاعل . وما زال الأمل معقوداً لتحقيق تقدم في هذا المجال .
(4) يشمل تصنيع الميثانول ثلاث خطوات رئيسية :
(أ*) الإصلاح البخاري للغاز الطبيعي ، وإضافة ثاني أكسيد الكربون لتعديل نسبة أول أكسيد الكربون إلى الهيدروجين لتكون 2 : 1 .
(ب*) الضغط من 500 إلى 1500 باسكال .
(ت*) محول حفزي لتكوين الميثانول .
(ث*) تنقية الميثانول وتقطيره .
ولحماية الكباسات في المصنع يتم تزويدها من الأمام بخط من الماء . يتم تسخين الغاز المكبوس ، ومروره خلال مفاعل به رفوف عليها الحفازات ، وفيما بينها مبدلات حرارية . التفاعل هنا طارد للحرارة ، ونظراً لحساسية التفاعل للحرارة يتم إزالة الحرارة بسرعة .
ويحتوي مخرج التفاعل على 5 -20% ميثانول ، إذ أن عملية التحويل تتم في اتجاه واحد ببطء جداً . بعد التبريد وخفض الضغوط يزال الميثانول السائل وتنقيته بالتقطير .
باقي غاز التشييد غير المتفاعل يتم تدويره إلى المفاعل مرة أخرى كما في الشكل (8) ادناه
يتم الحصول على الميثانول بنقاوة 99% وينقل داخل حاويات مغلقة . حوالي 40-50% من الميثانول يتم تحويله إلى فورمالدهيد بأكسدته بالهواء

CH3OH + 1/2 O2 <--------->HCHO + H2O
فورمالدهيد هواء ميثانول
يعد الفورمالدهيد مكوناً مهماً في صناعة اللدائن الأمينية والفينولية .
(5) النمو المتزايد في استخدام الميثانول ليس في اتجاه صناعة البتروكيماويات ، ولكن في اتجاه وقود السيارات ، وذلك إما بتحويله إلى ميثيل
رباعي بيوتيل الأثير MTBE، الذي يضاف للجازولين لرفع رقم الأوكتين أو يضاف الميثانول مباشرة للجازولين .
(6) يضاف الميثانول بنسبة 10% إلى الإيثانول لأسباب سياسية حتى لا يستخدم الأخير في صناعة المشروبات الروحية ، ذلك لأن الميثانول يسبب دوراً وقيئاً وعمى إبصار وغيبوبة ، ومن ثم يحد من تداول الإيثانول كمادة مسكرة .
الصور المرفقة clip_image002.jpg (7.9 كيلو بايت, 23 قراءة)

--------------------------------------------------------------------------------