بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


المادة المظلمة مادة غير مرئية تُكوّن معظم كتل المجرات وعناقيدها. والمادة المظلمة ليست كباقي أشكال المواد الأخرى، لأنها لاتُطلق الضوء ولا تعكسه ولاتمتصه. ويعتقد العلماء أنه إذا لم تكن نظرية الجاذبية المتداولة خاطئة، فإن نسبة المادة المظلمة من حجم الكون تؤلف عشرة أمثال المادة المرئية على الأقل.

ولا يعرف العلماء بالتأكيد التركيبة التي تتكون منها المادة المظلمة. وهناك نظرية تقول إنها مادة عادية على شكل كُرات غازية متفرقة في حجم الكواكب. وهي صغيرة جداً إلى حد يجعلها غير لامعة كالنجوم، إلا أن عدداً من الفلكيين يجادلون في أنه لايمكن أن تكون تلك المجموعة الكبيرة من الكُرات الغازية قد تكونت دون أن يُصبح بعضها نجوماً مرئية. أما النظرية الثانية، فتفترض أن المادة المظلمة تتكون من مجموعة من الكُتل الصغيرة من النيوترينوات. وهي جسيمات أصغر من الذرة لاتحتوي على أي شُحنة كهربائية. وحسب نظرية ثالثة، فإن المادة المظلمة قد تكون "باردة"، وتشمل هذه المادة المظلمة الباردة تلك الجسيمات الافتراضية المسماة الجسيمات المصمتة الضعيفة التفاعل التي تكون كتلتها أكبركثيرًا من البروتون؛ أو الأكسيونات، التي ستكون أصغر كثيرًا في كتلتها من الإلكترون.

وخلال الثلاثينيات من القرن العشرين، افترض العلماء أن عناقيد من المجرات، تضم كتلاً أكبر مما يمكن أن ىُرى، إلا أن هذه النظرية لم تلق الاهتمام الكافي إلا خلال السبعينيات من القرن العشرين، وذلك عندما بدأ علماء الفلك يقيسون سرعة دوران المجرات اللولبية. وأثناء هذه القياسات استطاع علماء الفلك في بادئ الأمر تحديد السرعة المدارية للنجوم والغيوم الغازية بالمجرات. ثم استعملوا قياسات السرعة هذه لقياس كمية المادة الموجودة بالمجرة. وقد قام العلماء بإجراء هذه القياسات على عناقيد من المجرات، واستنتجوا أن الكتلة التي يتم قياسها هي دائماً أكبر من الكتلة المرئية. كما استخلصوا من سرعة المجرات في العناقيد أن معظم المادة في العناقيد مُظلمة.



وجزآكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخيكم سلام العالم
يد في يد نعيد مجد الأمة