منقول من كتاب
.................................................. ..

ليالي بيشاور
.................................................. ..

اجوبة الأمام موسى الكاظم(ع) لأسئلة هارون الرشيد


أولاد البتول عليها السلام ذرية الرسول (ص)
روى العلامة الطبرسي أبو منصور أحمد بن علي في الجزء الثاني من كتابهالاحتجاج) رواية مفصلة وطويلة تحت عنوان: " أجوبة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام لأسئلة هارون " وآخر سؤال وجواب، كان حول الموضوع الذي يدور الآن بيننا، وإليكم الحديث بتصرّف:
هارون: لقد جوّزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى النبي (ص) ويقولوا لكم: يا أولاد رسول الله، وأنتم بنو علي، وإنما ينسب المرء إلى أبيه، وفاطمة إنما هي وعاء، والنبي جدكم من قبل أمكم؟؟!
الإمام عليه السلام: لو أن النبي (ص) نشر فخطب إليك كريمتك، هل كنت تجيبه؟!
هارون: سبحان الله! ولم لا أجيبه، وأفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك.
الإمام عليه السلام: لكنه لا يخطب إليّ، ولا أزوّجه.
هارون: ولِمَ؟!
الإمام عليه السلام: لأنه ولدني ولم يلدك.
هارون: أحسنت!!
ولكن كيف قلتم: إنا ذرية النبي (ص) والنبي لم يعقّب؟! وإنما العقب للذكر لا للأنثى، وأنتم ولد بنت النبي، ولا يكون ولدها عقبا له (ص)!!
الإمام عليه السلام: أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا أعفيتني عن هذه المسألة.
هارون: لا... أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي! وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم، كذا أنهى لي، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه، حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله، وأنتم معشر ولد علي تدّعون: أنه لا يسقط عنكم منه شيء، ألف ولا واو، إلا تأويله عندكم واحتججتم بقوله عز وجل: (ما فرطنا في الكتاب من شيء)(10) وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم!!
الإمام عليه السلام: تأذن لي في الجواب؟
هارون: هات.
الإمام عليه السلام: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:(ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين) (11) فمن أبو عيسى عليه السلام؟
هارون: ليس لعيسى أب!
الإمام عليه السلام: فالله عز وجل ألحقه بذراري الأنبياء عن طريق أمه مريم عليها السلام وكذلك ألحقنا بذراري النبي (ص) من قبل أمنا فاطمة عليها السلام... هل أزيدك؟
هارون: هات.
الإمام عليه السلام: قال الله تعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين)(12) ولم يدّعِ أحد أنه أدخله النبي (ص) تحت الكساء وعند مباهلة النصارى، إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليها السلام، واتفق المسلمون: أن مصداق (أبناءنا) في الآية الكريمة: الحسن والحسين عليهما السلام، (ونساءنا): فاطمة الزهراء عليها السلام. (وأنفسنا) : علي بن أبي طالب عليه السلام.
هارون: أحسنت يا موسى! ارفع إلينا حوائجك.
الإمام عليه السلام: ائذن لي أن أرجع إلى حرم جدي رسول الله (ص) لأكون عند عيالي.
هارون: ننظر إن شاء الله (13).