دورات هندسية

 

 

من هم يهود الدونمة وما هو دورهم التاريخي ازاء المسلمين ( الجزء الاول )

النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. [1]
    الصورة الرمزية ع الغزالي
    ع الغزالي
    ع الغزالي غير متواجد حالياً

    عضو متميز جداً

    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,016
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    من هم يهود الدونمة وما هو دورهم التاريخي ازاء المسلمين ( الجزء الاول )


    أولا : تعريف الدونمة :الدونمة طائفة يهودية تتبع اليهودي (( ساباتاي زفي )) المسيح المزيف الذي ظهر في الدولة العثمانية في منتصف القرن السابع عشر ، وادعى أنه المسيح المنتظر الذي سيأخذ بيد اليهود ويؤسس لهم دولة في فلسطين ومنها يسودون العالم .
    تتخذ هذه الطائفة أسماء إسلامية وتؤدي تعاليم الإسلام الظاهر منها أمام الناس ، وتخفي في باطنها اعتقاداتها اليهودية المتمثلة في إيمانها بالله ربا وساباتاي زفي مسيحا لا مخلص له إلا هو والتزام كل ما أمر به .
    أفراد طائفة الدونمة يدخلون مساجد المسلمين ويؤدون طقوس طائفتهم في معابدهم الخاصة ، يحجون إلى بيت الله الحرام ويحتفلون بأعياد المسلمين ويصومون شهر رمضان في الظاهر ويحتفلون بأعياد اليهود ويصومون صيامهم أيضا .
    يكرهون الإسلام ويدبرون المؤامرات للإطاحة بالحكم الإسلامي وينظمون الجمعيات السرية ضد المسلمين .
    يظهرون المودة للمسلمين في الظاهر ويتظاهرون بالعمل لمصلحة المسلمين ، ويدخلون كافة التنظيمات المعادية للإسلام .
    يمتلكون ويديرون أقوى أجهزة الإعلام ويعملون على توجيه الرأي العام على هواهم .
    يتحالفون مع الماسونيين ومع الشيوعيين ومع الاشتراكيين ومع القوميين ومع اليهودية العالمية ، ويسخرون أجهزتهم الدعائية ـ وهي قوية ـ لخدمة أغراضهم المشتركة .
    يوجهون اهتماماتهم إلى ناحيتين :
    1ـ السيطرة على أجهزة الإعلام .
    2ـ احتلال المناصب الهامة في الأجهزة الحكومية .
    وهم وإن كانوا معروفين بقدر ضئيل جدا في تركيا ـ ذلك القدر الذي مكننا من كتابة هذا البحث ـ إلا أن دورهم في تركيا الحديثة كبير ، وما خفي منه أكثر بكثير جدا مما نعرف ، أما دورهم في البلاد الإسلامية الأخرى ـ غير تركيا ـ فمجهول من الباحثين تماما حتى الآن .



    ثانيا : الظروف التاريخية لظهور الدونمة : ( الظرف الأول )كانت الدولة العثمانية في القرن السابع عشر قد خطت خطوات في درب انحطاطها وكانت تسير بخطى مسرعة نحو الهاوية .
    تولى السلطان محمد الرابع [ 1648 ـ 1687 ] أو محمد الصياد كما كان يطلق عليه لولعه الشديد بالصيد ، تولى السلطنة بعد ثورة أطاحت بحكم السلطان إبراهيم [ 1640 ـ 1648 ] في 7 أغسطس ( آب ) 1648 أغتيل فيها الصدر الأعظم أحمد باشا ، وكانت الدولة في حرب مع البنادقة وتمكن أسطول البنادقة رغم تعرضه لعدة هزائم من قبل الدولة العثمانية من تهديد جزر بحر إيجه التابعة للدولة العثمانية .
    وكانت الدولة قد بدأت حربها في كريت وقد أدى إعدام السلطان المخلوع إبراهيم إلى رد فعل شعبي ضد إعدام سلطانهم ، إلا أن الجنود استطاعوا القضاء بعنف على هذا الاعتراض بعد أن استبيحت دماء كثيرة ، ولمحاولة إنقاذ الدولة من هذا الوضع المتردي تم تعيين ( كوبريلي محمد باشا ) للصدارة العظمى فأمر بالاستمرار في حرب البنادقة وقمع التمرد الذي حدث في الأردل والأناضول وحارب روسيا وبولونيا وهزمهما ، مرض كوبريلي ولكنه عين قبل موته بخمسين يوما ابنه الأكبر فاضل أحمد باشا كوبريلي نائبا عنه ، وكان فاضل في السادسة والعشرين من عمره وكان عالما مقتدرا ، حصل علوم عصره وأكمل مراحلها التعليمية وعمل بالتدريس وكان أصغر صدر أعظم في عصر الإمبراطورية العثمانية .
    تولى الصدارة العظمى فأعلن الحرب على ألمانيا ، وتولى بنفسه قيادة الجيش ، وفي هذه الحرب فتح العثمانيون ثلاثين قلعة ألمانية ، كما فتحوا قلعة ( أوي وار ) بعد حرب استمرت 37يوما، وهذه القلعة في تشيكوسلوفاكيا حاليا ، وكانت في ذلك الوقت تسمى ( القلعة التي لا يمكن إسقاطها ) ، وفي عام 1664مايو ( أيار ) شن هذا الصدر الأعظم الحرب مرة أخرى على الألمان وانتهت بتوقيع معاهدة اعترف فيها الإمبراطور الألماني بالسيادة العثمانية ودفع تعويضات الحرب .
    وفي 15مايو ( أيار ) عام 1666 ، عين كوبريلي زاده ( أحمد فاضل باشا ) نفسه قائدا للجيش وتوجه إلى فتح كريت ، واستعصت هذه الجزيرة طويلا على العثمانيين وقلعتها قندية التي كانت أوربا كلها تشترك في الدفاع عنها ، وأهدرت فيها الدماء الكثيرة ، لكن الله يسر فتحها في 27سبتمبر ( أيلول ) 1669.
    وفي عام 1671قاد السلطان محمد الرابع الجيوش العثمانية في أول حرب كبيرة ضد روسيا وتمكن من فتح قلعة جهرين في أوكرانيا ودامت هذه الحملة ما يقرب من سبعة أشهر ، وحارب محمد الرابع روسيا الحرب الثانية عام 1680 وفي عام 1683 حارب الألمان .
    وأعد الصدر الأعظم مرز يفونلي قرا مصطفى باشا الجيوش لمحاصرة فينا عاصمة الإمبراطورية الألمانية وكانت هي المرة الثانية ، فقد كانت الأولى في عهد السلطان سليمان القانوني ، ولم تستطع الجيوش العثمانية النجاح في فتح القلعة وكان فشل العثمانيين في الاستيلاء على فينا للمرة الثانية نقطة تحول خطيرة في حياة الإمبراطورية العثمانية التي بدأت في التقهقر وتبدلت انتصاراتها هزائم .



    ثالثا : وضع اليهود في أوربا في القرن السابع عشر : ( الظرف الثاني )ظهر الانقلاب البروتستانتي في أوربا وأدى إلى صراع مذهبي شديد وإلى ظهور تعصب قاتم في أوروبا ، ففي انجلترا قام كرومويل بطرد الملك وأقام نظاما دكتاتوريا ، أما في البلاد الأوروبية التي طبق فيها نظام محاكم التفتيش فلم يمح للناس فيها بالحريات الدينية كما تعرض اليهود فيها لأقسى أنواع المعاملة ، وفي هذه الظروف نال اليهود من الظلم الكثير فطردوا من أسبانيا ومن عدة بلاد أوربية ، فهاموا على وجوههم ولجأوا إلى بلاد مختلفة ، وكان أن لجأوا أيضا إلى الدولة العثمانية ، وكان تشتتهم هذا سببا في وجود أزمات واضطرابات كثيرة بين كل يهود العالم .
    ما كان من مفكري حاخامات اليهود وهم يريدون مواساة اليهود في هذه المحن إلا أن انكبوا على الكتب التصوفية اليهودية والنصوص الدينية القديمة في ديانتهم يستلهمون منها حلا ، وكان اليهود في هذه الفترة أكثر استعدادا من أي وقت مضى إلى التعلق بما يقال لهم .
    ومن أمثلة هذه الأزمة الروحية التي وقع فيها اليهود في تلك الفترة ما حدث للمفكر اليهودي الشاب اسبينوزا ، فقد كان هذا اليهودي الهولندي المشهور يريد أن يصبح حاخاما فانكب على اللغات القديمة تعلما ودراسة وأظهر ميلا ضخما لدراسة التصوف ، وحدث له الشك في الكتب المقدسة وكانت النتيجة أن طرد من الجماعة اليهودية ومن المعبد اليهودي ، مأساة هذا اليهودي نموذج واضح للأزمة العقائدية في الفترة التي عاش فيها ساباتاي زفي .
    رابعا : فكرة المسيح المنتظر في منتصف القرن السابع عشر :
    مسيح أو مسيحا كلمة عبرية تعني الرجل الذي طهره الله ، وتأخذ في التوراة معاني عامة تطلق على الملوك والأنبياء وكل الرجال الذين يقومون بعمل ديني ومقدس ، والمعنى الخاص لهذه الكلمة هو (( النبي أو المخلص الذي يرسله الله لإنقاذ بني إسرائيل )) .
    لم يعترف اليهود بعيسى بن مريم عليه السلام على أنه المسيح ولذا ظلوا في انتظار المسيح ، وكان اليهود يقولون أن المسيح سيأتي ويعيد إليهم دولتهم واستقلالهم.
    وكان الاعتقاد السائد بين اليهود أيضا أن المسيح المرتقب ليس نبيا فقط وإنما سيكون ملكا وسيؤسس دولة كبيرة وسيجعل العالم كله يدين باليهودية ..
    ووضع اليهود الذي تحدثنا عنه في أواسط القرن السابع عشر من شأنه أن يولد في النفوس قرب ظهور هذا المسيح الذي يقولون به .
    خامسا : ساباتاي زفي المسيح المزيف ، حياته واتجاهه :
    ينحدر ساباتاي من أسرة يهودية اسبانية الأصل ، ولد في أزمير عام 1626م ( يوليو ) ، كان والده قد انتقل من الموره إلى أزمير وعرف بين الأتراك باسم قرامنتشه ، أما اسمه الحقيقي فهو (( موردخاي زفي )) ، كان هذا الرجل دلالا ثم سمسارا في متجر لرجل إنجليزي ، حبب موردخاي ولديه في التجارة فاستجابا له ، ولكنه لم يستطع إقناع ابنه الأصغر ساباتاي بهذا ، لأن ابنه كان شغوفا بأن يصبح رجل دين (( حاخاما )) ولذلك عهد به من سن صغيرة إلى حاخام يدعى ( إسحاق دالبا ) ليعلمه .
    أثر هذا الحاخام في نفس ساباتاي كثيرا فقد علمه التوراة والتلمود ثم حبب إليه الكشف عن المعاني المجازية والتصوفية في الكتب الدينية ، انكب ساباتاي على هذه المسألة وهو ابن الثامنة عشرة من عمره ، ومما لاشك فيه أن فترة سبع سنوات من عمر ساباتاي بعد ذلك أدت إلى محاولاته أن يكون هو المسيح .
    كان ساباتاي شابا جميل الصورة ذكيا عالما أنيقا حلو الحديث ولذلك كان يفسر كل ما يتصور من صفات المسيح لصالحه.
    أعد ساباتاي نفسه لكي يصبح حاخاما واكتسب من صغره ملكة ومقدرة على تفسير الدلالات الرمزية والتصوفية الواردة في الكتب الدينية القديمة .
    يقول المفسرون اليهود الذين يفسرون الكتابات المقدسة بشكل رمزي وصوفي أن لكل حرف من الأبجدية العبرية رقما خاصا وأن مجموع الأرقام يدل على أحداث لها معنى هام ، وقام بعض اليهود بحساب بعض الكلمات في بعض آيات التوراة وحسبوا بعض الجمل المتفرقة في بعض آيات التوراة واستخرجوا منها أن المسيح المنتظر سيظهر في عام 1648 الميلادي وهو الذي ينتظره اليهود المطحونون في هذا العالم وأنه سيقودهم إلى السيادة على العالم وإلى السعادة والرفاهية ويخلص اليهود من المحن الشديدة والضيق الكبير الذي يتعرضون له ، ومن اليهود من لم يصدق هذا وقال إن تفسير مجيء مسيح ( مثل هذا ) تفسير مجازي ومعناه أن اليهود سيعيشون حياة الرفاهية بعد ضيق وعناء ، ولكن قسما آخر آمن بأن المسيح سيتجلى في صورة إنسان ، في صورة نبي مخلص حاكم ، وكان المظنون عندهم عن هذا المسيح أنه سيحكم في فلسطين ويجعل من القدس مركزا للدولة اليهودية التي يتجمع فيها أشتات اليهود المتفرقين في أنحاء العالم ، وفي هذا الوقت كان ساباتاي في الثانية والعشرين من عمره .

  2. [2]
    محمد ابو مريم
    محمد ابو مريم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محمد ابو مريم


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 3,570
    Thumbs Up
    Received: 2,436
    Given: 3,924
    جزاك الله خيرا
    معلومات قيمة جدا لم أكن أعلم منها شئ
    ولكن أخي الوادق الصائب ما مرجعك الذي أتيت به بكل هذه المعلومات حتي نستزيد

    -------------------------------------------------------------------------------------------------------
    عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ
    "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً"
    ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر


    0 Not allowed!



    الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة
    http://shamela.ws/

  3. [3]
    ع الغزالي
    ع الغزالي غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية ع الغزالي


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,016
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اخى شكرا على الاستفسار رجاٌ سوف تجد اسم المولف و المراجع في نهاية الجزء الرابع

    0 Not allowed!



  4. [4]
    محمد عصام
    محمد عصام غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 148
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    فعلا معلومات رائعه للغايه و أول مره اسمع بها

    و أتمنى فعلا ذكر المصادر

    0 Not allowed!



  5. [5]
    ع الغزالي
    ع الغزالي غير متواجد حالياً
    عضو متميز جداً
    الصورة الرمزية ع الغزالي


    تاريخ التسجيل: Apr 2006
    المشاركات: 1,016
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    اخى شكرا على الاستفسار رجاٌ سوف تجد اسم المولف و المراجع في نهاية الجزء الرابع


    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML