دورات هندسية

 

 

ستون نصيحة للزوجة المسلمة

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 1 2 3
النتائج 21 إلى 26 من 26
  1. [21]
    مزيونة عمان
    مزيونة عمان غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 136
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مشكور اخوي
    يسلموووووووووووووووووو

    0 Not allowed!



  2. [22]
    محمد ابو مريم
    محمد ابو مريم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محمد ابو مريم


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 3,570
    Thumbs Up
    Received: 2,436
    Given: 3,924
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مزيونة عمان مشاهدة المشاركة
    مشكور اخوي
    يسلموووووووووووووووووو

    جزاك الله خيرا
    ورزقنا أجمعين تقبل الصيام والقيام وصالح الاعمال واعننا علي حسن ذكره وحسن عبادته

    -------------------------------------------------------------------------------------------------------
    عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن؛ فلرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة متفق عَلَيهِ.
    وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر متفق عَلَيهِ
    عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ
    "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً"
    ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر

    0 Not allowed!



    الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة
    http://shamela.ws/

  3. [23]
    محمد ابو مريم
    محمد ابو مريم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محمد ابو مريم


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 3,570
    Thumbs Up
    Received: 2,436
    Given: 3,924

    هل تبدأ المرأة بقضاء رمضان أو بستّ شوال؟


    السؤال:
    بالنسبة لصيام ستة من أيام شوال بعد يوم العيد، هل للمرأة أن تبدأ بصيام الأيام التي فاتتها بسبب الحيض ثم تتبعها بالأيام الستة أم ماذا؟



    الجواب:
    الحمد لله
    إذا أرادت الأجر الوارد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ." [رواه مسلم رقم 1984] فعليها أن تتمّ صيام رمضان أولاً ثم تتبعه بست من شوال لينطبق عليها الحديث وتنال الأجر المذكور فيه.
    أمّا من جهة الجواز فإنه يجوز لها أن تؤخرّ القضاء بحيث تتمكن منه قبل دخول رمضان التالي.
    الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com
    )


    (تنويه: يكثر إطلاق لفظ "الستة البيض" من شوال، مع أن الأيام البيض التي يُسن صيامها هي الأيام 13 و14 و15 من كل شهر قمري، أما الستة أيام من شوال فلا تُسمى بالأيام البيض)

    -------------------------------------------------------------------------------------------------------
    **عن أبي أيوب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر رواه مُسلِمٌ
    **عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ
    "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً"
    ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر

    0 Not allowed!



    الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة
    http://shamela.ws/

  4. [24]
    محمد ابو مريم
    محمد ابو مريم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محمد ابو مريم


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 3,570
    Thumbs Up
    Received: 2,436
    Given: 3,924

    على رِسلكم.. حجابنا ينتصر

    برغم كونه في شكله لا أكثر من "قطعة قماش" تجلل رأس المرأة وتحفظها من تلصص المفرطين إلا أنها صارت دوماً مصدر إزعاج أول لمناهضي الدين الإسلامي وأعدائه.
    في الواقع هم يدركون ماهيتها على نحو ربما لا تدركه بعض من ترتدي الحجاب من بناتنا وأخواتنا ممن قد يستحسنه أو يعتدنه لا غير، بينما يبدي من يقهرهم مشهده فهماً عميقاً أحياناً لطبيعة دوره العظيم في درء الفتن، وإصلاح المجتمع، وتهيئة تربية واعدة للأسرة المسلمة يقف الحجاب الإسلامي ركناً فيها إلى جوار أركان عديدة لا تفرق بين مظهر ومخبر، وإفساح المجال للشباب المسلم لكي يرون مشهداً آخر لتكالب الأمم علينا وتساندها من أجل تذويبنا وقتل روح المقاومة فينا غير مشهد الفتيات المتبرجات والصور اللافتة، الحاصرة اهتمام كثير من الشباب في أفكار تعاكس تطلعات الأمة الإسلامية نحو نهضتها وانطلاقتها..
    نعم، كل هذا يشعر به الغرب عندما يوحون إلى أوليائهم ليجادلوا المسلمين حول جدوى الحجاب، أو حينما يهرعون إلى أتباعهم ليناصبوا الحجاب العداء مجاوزين كل شعارات الحرية الشخصية التي جاءوا كأذناب للغرب بها "يبشرون".



    ولعله حين يزداد الغرب تخوفاً من أوبة المسلمين إلى شعائر دينهم ومن رفضهم النامي للخضوع لمفردات الهيمنة الأممية، يتجلى الانعكاس على قضية الحجاب التي لا ترى لأول وهلة جزءاً من آليات المقاومة والممانعة ـ لكنها كذلك ـ، وأصدق ما يمكن استنباطه من مفاهيم حول تلك المسألة، هو ارتباط مساعي تقليص رقعة الحجاب ومرتدياته إلى أضيق حيز حين يُرى واقع سياسي نامٍ للمسلمين، لا بل إن الحجاب ذاته هو أحد تلك المظاهر التي يجري تسييسها لا تحييدها من قبل الغرب وأتباعه. وهنا نلحظ التزامن اللافت بين ما هو سياسي وبين ما يتعلق بانسياب التمسك بالحجاب الإسلامي في ربوع البلاد الإسلامية.
    لم يكن في الحقيقة انزعاج الأوساط الصهيونية والمسيحية في فرنسا قبل أعوام من الحجاب وتحرك وزير الداخلية حينها (ورئيس الجمهورية فيما بعد) ساركوزي لأجل لقاء شيخ الأزهر في مسعى منه لإلغاء الحجاب في المدارس الفرنسية (وهو ما حدث بالفعل)، إلا تجسيداً لانزعاج في دوائر الحكم والقرار السياسي والاجتماعي من تنامي الشعور المستقل داخل الجالية المسلمة في فرنسا والمقدرة بما بين خمسة إلى ستة ملايين مسلم. لا، ولم يكن صدور قرار 108 اللإنساني والمجاوز لكل مواثيق حقوق الإنسان والمقابل العصري لأساليب محاكم التفتيش التي جرت في الأندلس في القرن الثالث عشر، في تونس الخضراء في العام 1981 وما استتبعه من قرار 102 أصدرته وزارة التربية التونسية، ويقضيان بحظر الحجاب في المدارس وفي الشوارع، كلاهما تزامن مع صعود إسلامي بارز، كان أحد محطاته متزامناً مع محاكمة قادة حركة النهضة التونسية المطالبة بالعودة إلى الشريعة الإسلامية، والآخر مع صعود لظاهرة "الصحوة" ذاتها، والأمر في حد ذاته بالغ الإقلاق للقوى العلمانية الرافضة للحجاب وتأثيراته الممتدة في النسيج الاجتماعي للبلدان التي تحيا به وتزدهر صوره فيها.

    وقبل أيام صدر حكم تاريخي من قاضية تونسية شجاعة لصالح امرأة تونسية شجاعة كذلك هي سعيدة العدالي كانت منعتها السلطات التعليمية التونسية من ارتداء الحجاب بذريعة اعتباره "زياً طائفياً"، وهو ما رفضته القاضية وأطاحت مع حكمها بالقرارين الجائرين، معللة في حيثياتها بأن هذا التدخل من السلطات "يقوم مقام التدخّل في مجال الحريات الفردية نظرا لما يتميز به اللباس من تعبير عن الانتماء الحضاري والديني والفكري وما يعكسه من ميولات شخصية"، ذاك أن المنشور الحكومي ضد العدالي "يتيح للإدارة سلطة تقديرية غير محدودة في تطبيقه، ما ينتج عنه تهديدا للحريات الأساسية ومنها حرية المعتقد المضمونة دستوريا واستعماله مطية للتضييق في الحقوق والحريات الفردية، وبذلك يكون هذا المنشور مخالفا للدستور..".

    وقبل أسابيع قليلة أيضاً خفت القوى الإسلامية في تركيا لفك الحظر عن حجاب تزامن منعه عبر قرارات متباعدة أيضاً مع نمو الأوبة نحو الإسلام في تركيا، والآن تبدو كوة تفتح في جدار العلمانية الصلب ضد الحجاب وتأثيراته، وهذا يعني أمراً عظيماً، أنه رغم ازدياد المخاوف من هذا القادم الجديد من قبل القوى المناهضة للإسلام إلا أنه يمضي بطريقة لا تقف حيال عودته كل القوى الرجعية والتسلطية، وهذا يعني أنه قادم لا محالة ـ بحول الله وقوته ـ وهو ما يلقى رسالة واضحة للجميع "حجابنا ينتصر" رغم كل المعوقات، ورسالة خاصة للمغرضين والمنافقين والمناهضين للدين.. "قل موتوا بغيظكم"..

    ورسالة للمؤمنين: "وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً"..

    ورسالة للعالمين: "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"..


    المصدر: موقع المسلم

    منقول
    http://akhawat.islamway.com/modules....rticle&sid=797

    -------------------------------------------------------------------------------------------------------
    **عن أبي أيوب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر رواه مُسلِمٌ
    **عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ
    "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً"
    ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر

    0 Not allowed!



    الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة
    http://shamela.ws/

  5. [25]
    محمد ابو مريم
    محمد ابو مريم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محمد ابو مريم


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 3,570
    Thumbs Up
    Received: 2,436
    Given: 3,924

    حقيقة المدارس الأجنبية


    إن الحديث عن المدارس الأجنبية مهمّ جداً؛ نصحاً للأمة، ومعذرة إلى الله. وليس هذا الحديث خاصاً ببلد دون بلد من بلاد المسلمين.. بل هذه الكلمة صرخة إنذار، وبيان للمخاطر الضخمة التي تتعرض لها البلدان التي فيها هذه المدارس، وهي تحذير للمسلمين الذين ليس في بلادهم شيء مـن هـذه المدارس أن يكـونوا على وعـي ويقظة وحذر؛ خشيةَ أن يعمّهم البلاء إن دخلت إلى بلادهم، فالخطر محدق فظيع.
    والمدارس الأجنبية نوعان: تبشيرية (بل تنصيرية)، وعلمانية، وكل نوع من هذين النوعين أنواع متعددة.
    وكلا النوعين يلتقيان في الهجوم على الدين الإسلامي العظيم.



    1 ـ المدارس التبشيرية (التنصيرية):
    وهي أنواع كما أشرنا؛ فللكاثوليك مدارس، وللأرثوذكس مدارس، وللبروتستانت مدارس.. وهكذا.
    وهذه المدارس الموجودة في بلاد المسلمين على أنواعها ترمي إلى التشكيك في الدين الإسلامي وتشويه صورته، وتدعو أبناء المسلمين وبناتهم إلى الانخلاع من الإسلام والدخول في النصرانية، وتسلك في ذلك مسالك متدرجة على طريقة (الخطوة تتلوها الخطوة).. ففي أكثر هذه المدارس يكلَّف الطلبة أن يصلوا صلاة النصارى في صباح كل يوم قبل الدخول إلى الصفوف!
    ويغلب على الأساتذة الذين فيها أنهم من القساوسة ومن (رجال الدين) عندهم، ولا يقبلون أن يكون فيها معلم من المسلمين مهما كانت الظروف!
    وقد حصل ـ كما أخبرني أحد المفتشين في (وزراة المعارف) بالشام ـ أن معلماً نصرانياً أقعده المرض وخلا مكـانه، فبـحثوا عمن يحلّ محلّه فلم يجدوا أحداً من دينـهم؛ فاقـتُرِح علـيهم اسـم معـلم من أبناء المسلمين، ولكنه ليس ملتزماً بالإسلام ولا مؤمناً به، بل هو ملحد؛ فأبوا أن يوظفـوه، وقالوا: لا نريد أن يرى الطلاب أمامهم معلماً غير نصراني!

    2 ـ المدارس العلمانية:
    وأما المدارس العلمانية، وهي أنواع كما أسلفنا، فلكل من الدول الأوروبية والأمريكية مدارس؛ من الفرنسيين والأمريكيين والطليان والإنجليز.. وأمثالهم، وهذه المدارس تقوم على تنحية الدين جانباً. وعندما تقوم هذه المدارس في بلاد المسلمين فإنها تدعو إلى تنحية الإسلام عن حياة الناس الفكرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.. هذا أصل تقوم عليه العلمانية. وهم في بلاد المسلمين يبالغون في تحقيق هذا الأصل في مدارسهم؛ لأنهم يعلمون علم اليقين أنّ الإسلام هو وحده القوة العظمى التي تقف أمام هجمتهم الشرسة على بلاد المسلمين وأمام مخططاتهم الهدامة؛ فهم يريدون إضعاف هذه القوة وإزالتها ليتسنّى لهم السيطرة التامة على بلاد المسلمين.

    ومقاومة الاستعمار في كل البلاد الإسلامية التي كانت مستعـمرة إنما قـام بها المسـلمون، وأعـداؤنا يعرفون ذلك حق المعرفة.

    وتاريخ هذه المدارس في بلاد المسلمين يرجع إلى أكثر من قرنين من الآن. وإنّ وجودها في بلادنا لمن أعظم النكبات التي ابتلي بها المسلمون في العصر الحاضر، وليس من شك في أن كثيراً من أغراضهم الخبيثة الإجرامية قد تحقق لهم.. وا أسفاه!
    إذ كانت هذه المدارس جذّابة لبعض الناس؛ لِـما كانت تشيع بين الناس من مزايا لها؛ ولأن وراءها دولاً قوية تمدها بالمال والرجال، وقد تكون هذه الدول محتلّة للبلد الإسلامي الذي تقوم فيه هذه المدارس، كما كان الحال في الجزائر وسورية ولبنان وفلسطين والعراق ومصر والمغرب وتونس.. وغيرها من بلدان المسلمين.

    وكثير من الوزراء العرب في الدول الإسلامية درسوا في هذه المدارس وتخـرجوا منـها! وقـد تتـبعت ذلك بنفسي؛ ذلك لأن الصحف ـ عند تشكيل حكومة ما في العهود الديمقراطية ـ كانت تنشر نبذة موجزة عن ترجمة كل وزير؛ فكنت أجد أن كثيراً من هؤلاء الوزراء درسوا في واحدة من المدارس الأجنبية؛ كالقرير واللاييك والفرنسيسكان، وغيرها من هذه المدارس..، بل لقد فوجئت بأن بعض علماء الدين في بعض البلاد كانوا ممن تخرج من هذه المدارس..! وكذلك الحال مع كثير من رجال الفكر وحملة الأقلام في بلادنا..؛ فـ (إنا لله وإنا إليه راجعون).

    إنّ نِعَمَ الله التي أنعم بها علينا كثيرة، ولو أردنا أن نحصيها لما استطعنا، ومنها ما أكرمنا ورزقنا من البنين والبنات الذين هم زهرة الحياة الدنيا وزينتها. قال ـ تعالى ـ يذكر نعمه: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} [النحل: 72].
    وقال ـ تعالى ـ على لسان هود ـ عليه السلام ـ: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الشعراء: 131 - 135].
    وقد أمرنا ـ سبحانه ـ أن نقيهم وأنفسَنا النار التي وقودها الناس والحجارة، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْـحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6].
    لقد أمرنا ـ سبحانه ـ بما يسعدنا وبما ينجينا مع أهلينا، ونهانا ـ سبحانه ـ عما يشـقينا ويهلـكنا، وهو ـ سبحانه ـ سائلنا يوم القيامة: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤوفٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 30].
    أجل، سيسألنا عن أولادنا: هل ربّيناهم على حبّ الله وحبّ رسوله وحبّ الإسلام؟ وهل أخذنا بأيديهم للقيام بما أوجب الله عليهم؟ وهل ربّينا فيهم الحصانة التي تحول بينهم وبين المعاصي والمحرمات؟

    يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «كل مولود يولد على الفطرة؛ فأبواه يهوّدانه، أو ينصّرانه، أو يمجّسانه» .
    إن دور الآباء والأمهات في تربية الأبناء والبنات دور عظيم، إنّ عليهما أن يوفّرا لهم البيئة الصالحة التي تجعلهم مستمسكين بالإسلام في حياتهم، وأن يوفرا لهم الأصدقاء الصالحين. يقول - صلى الله عليه وسلم - : «المرء على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل» .
    وعليهما أن يوفّرا لهم المدارس الفاضلة والأساتذة الفضلاء؛ فللأستاذ تأثير كبير على اتجاه الطالب وفكره وسلوكه، ولذا كان حُسْنُ اختيار الأساتذة من أهم الواجبات على الوالدين، وهذا يتحقق باختيار المدارس الإسلامية الطيبة التي تجمع بين الاتجاه السليم والتعليم المتقدم.

    إن المدارس الأجنبية القائمة في بلاد المسلمين معاول هدامة تنفث سمّها القاتل في الفكر والسلوك.
    إن الأجانب، من الأوروبيين والأمريكيين، ليسوا حريصيين على تعلمينا لسواد عيوننا، وإنما يريدون من وراء إنشاء هذه المدارس ونشرها في بلاد المسلمين إفسادَ عقول الناشئة والتشكيكَ بأصول دينهم وأحكامه.
    وقد ذكرنا آنفاً أنهم بدؤوا بإنشاء هذه المدارس في بلادنا منذ زمن بعيد، وقد انتبه إلى خطر هذه المدارس المصلحون والعلماء العاملون؛ فحذروا الناس منها وطلبوا منهم أن يقاطعوها، وبيّنوا لهم أن من أشدّ أنواع الظلم للأولاد إهمال تربيتهم، وترك تعهدهم بالتوجيه، وعدم تنشئتهم على القيم الإسلامية، وبينوا لهم أن ذلك كله يكون بإدخال أولادهم في المدارس الأجنبية..؛ فجزاهم الله الخير، وهدى الله المسلمين إلى سماع هذه الموعظة؛ المنقذة لهم من شقاء الدنيا وعذاب الآخرة إن هم أخذوا بها.

    ويزعم هؤلاء الآباء المتورطون بإدخال أولادهم فيها أنهم يريدون مصلحة أولادهم، ويظنون مخطئين أنها الأفضل في تعليم أولادهم اللغة الأجنبية؛ فيدمّرون عقيدة أولادهم وأخلاقهم من أجل ذلك، مع أن رغبتهم هذه يمكن أن تتحقق بعيداً عن هذه المدارس.
    إنهـم مسـؤولون عـن ذلك بـين يدي الله. يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته؛ الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، وكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» .
    ويقـول - صلى الله عليه وسلم - : «إن الله سائل كلّ راعٍ عمّا استرعاه: حفظ أم ضـيع» ، وأخـرج البيـهقي في السـنن الكـبرى عن عبد الله ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: (أدِّب ابنك؛ فإنّك مسؤول عن ولدك ماذا أدّبته وماذا علّمته، وإنه مسؤول عن برك وطاعتك) .

    إن أعداءنا حاربونا بالسلاح ولا يزالون يحاربوننا به.. ولكنهم وجدوا أن هذه الطريقة لا تحقق لهم بغيتهم كاملة، فأضافوا إلى طريقة القمع والتدمير بالسلاح الفتّاك تدميرَ الفكر وإفساد الأخلاق؛ فأنشؤوا هذه المدارس.
    وإني لأقول: إذا أتقن ولد من أولادنا ـ نحن المسلمين ـ اللغات الأجنبية والعلوم التقنية وأضاع دينه وخلقه كان من الخاسرين الخسارة العظمى؛ إذ كان من الهالكين الخالدين المخلدين في نار جهنم؛ لأن من ترك دين الإسلام ومات على ذلك كان خالداً في النار، والعياذ بالله تعالى.

    إنك ـ أيها الأب المؤمن الكريم ـ تخشى على ابنك أن يمسّه الأذى أو يصيبه المرض، بل إنك تخشى عليه أن يبرد في الليل إذا انحسر اللحاف عنه فتسارع إلى تغطيته..؛ فكيف ترضى أن يتعرض إلى ذاك المصير الفظيع؟!.. نسأل الله العافية.
    كيف ترضى يا أخي أن يتخرج ولدك من المدرسة الأجنبية وقد تجرد من عقيدته الإسلامية ومن حميّته العربية؟!
    كيف ترضى يا أخي أن يخرج ولدك وقد أصبح يرى أن ما تعتقده أنت وأمثالك باطل وأن ديننا هو سبب تخلفنا؟!

    قال الأستاذ أحمد حسن الزيات:
    «إن الاستعباد المادّيّ دهمنا أمس على يد الآباء، والاستعباد الأدبي يدهمنا اليوم على يد الأبناء.
    وشتّان بين استعباد كان عن اضطرار وجهل، واستعباد يكون عن اختيار وعلم. والعبودية العقلية أشدّ خطراً وأسوأ أثراً من العبودية الجسمية؛ لأن هذه لا تتعدّى الأجسام والحطام والعَرَض، ومثلها مثل الجسم يُرجى شفاؤه متى عرف داؤه. أما تلك فحكمها حكم العقل إذا ذهب، والروح إذا زهقت، وهيهات أن يُرجى لمخبول شفاء، أو ينتظر لمقتول رجعة!» .

    وقال الشيخ محمد عبده، مفتي الديار المصرية في مقال نشره في جريدة الوقائع بتاريخ 24 آب سنة 1887م:
    «إننا نعيد إنذار الآباء ـ هداهم الله ـ بأن لا يسلكوا بأولادهم في التربية مسالك توجب لهم قلق الفكر وتشويش البال، وأن لا يبعثوا بأبنائهم إلى المدارس الأجنبية التي تغيّر مشاربهم ومذهبهم، وأنّ ما سبق منا نشره في الأعداد الماضية يبيّن أنّ المعاشرة نفسها تؤثّر في العقيدة؛ فلا يؤمَن على الأطفال من تغيير المذاهب» .

    وقال ـ رحمه الله ـ:
    «إنّ بعض المسلمين يرسلون أولادهم إلى تلك المدارس طمعاً في تعليمهم بعض العلوم المظنون نفعها في معيشتهم، أو تحصيلهم بعض اللغات الأوروبية التي يحسبونها ضرورية لسعادتهم في مستقبل حياتهم». وقال: «ولم يختصّ هذا التساهل المحزن بالعامّة والجهّال، بل تعدّى لبعض المعروفين بالتعصب في دينهم، بل ببعض ذوي المناصب الدينية الإسلامية!

    وأولئـك الضعفاء أولاد المسلمين يدخلون إلى تلك المدارس الأجنـبـية فـي سـنّ الســذاجـة وغـرارة الصـبا والحـداثة، ولا يسـمعون إلا ما يخالف أحكام الشرع المحمدي، بل لا يطرق أسماعهم إلا ما يزري على دينهم وعقائد آبائهم؛ فلا تنقضي سنوات تعليمهم إلا وقد خوت قلوبهم من كل عقيدة إسلامية، وأصبحوا كفاراً تحت حجاب اسم الإسلام. ولا يقف الأمر عند ذلك، بل تُعقد قلوبهم على محبة الأجانب وتنجذب أهواؤهم إلى مجاراتهم، ويكونون طوعاً لهم فيما يريدونه منهم، ثم ينفثون ما تدنست به قلوبهم بين العامّة بالقول والفعل، فيصيرون ويلاً على الأمة ورزية على الدولة» .
    ألا فلنتقِّ الله في أولادنا، ولنحذر أن نكون سبباً في ضلالهم.. ومن ثم نكون سببًا في عقوقهم لنا.

    هناك حقيقة واقعية دلّ عليها واقع الحياة؛ وهي أن الذي يضيّع أولاده ويتهاون في تربيتهم وإرشادهم، ولا يبالي بدينهم بقي أم ذهب، سيُحرم برّهم، وسيفقدهم في الوقت الذي يكون في أشدّ الحاجة إليهم.

    إنّنا لا نريد أن يكون مصير آبائنا وأمهاتنا كمصير الآباء والأمهات في أوروبا؛ يُلْقَوْنَ في مأوى العجزة ولا يتعرّف عليهم أولادهم بالرعاية والعناية والاهتمام والحنان.

    إن الطفل لا يبقى طفلا، بل سيكون عما قريب رجلاً يتـبنّى رأيـاً. وإنّ هذه المدارس تدسّ السمّ الزعاف، ويتجرعه هؤلاء الأطفال الأبرياء، والمسؤول عنهم هم الآباء والأمهات الذين ألقـوهـم في هـذا المكان الموبوء؛ فأخطؤوا وما أصابوا، وخرج هؤلاء الأولاد رجالاً يحققون للدول الأجنبية ما تريد من السيطرة والغلبة، ويسخرون من معتقدات أمتهم وعاداتها: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 103 - 104].

    مرة أخرى أؤكد أن الدول الأجنبية تجتهد في فتح هذه المدارس، وتنفق عليها الأموال الطائلة، لِـما ترجو من أنّ هؤلاء الطلاب سيكونون عاملين على إزالة كل العقبات أمام انتشار دينها وسيطرة أهلها على بلاد المسلمين وخيراتهم.

    إن تحصـيل العلم أمر مـهمّ، ولكـن شأن العقيدة والخلُق أهم.
    وقد أشرنا في صدر هذه الكلمة إلى إفساد هذه المدارس سلوك الطلاب والطالبات الذين يدخلون فيها، ومن عوامل هذا الإفساد الاختلاطُ بين البنين والبنات في كل مراحل الدراسـة. ومـعلوم أنّ الفـتى والفتـاة فـي مرحلـتي الدارسـة ـ المتوسطة والثانوية ـ يتعرضون، بحكم الفطرة التي فطر الله الناس عليها، إلى هجمة عنيفة من الجنس؛ وإفساد السلوك أسرع من إفساد الفكر.
    أقول: إذا كان هذا الفساد والانحلال مستساغاً عند الأوروبيين فإنّه غير مقبول عندنا ـ معشرَ المسلمين ـ بحال من الأحوال.
    وفي بعض هذه المدارس هجوم على اللغة العربية وازدراء لها، ويُمنع الطلاب فيها من التكلم بالعربية، وإذا ضُبط طالب يتكلم بها عوقب؛ زعماً منهم أنهم يريدون تقوية اللغة الأجنبية عند الطلاب، وهذا له تأثير نفسي غير سليم. إن اللغة العربية بالنسبة لنا نحن المسلمين هي الوعاء الذي فيه كتاب ربنا وسنة نبينا؛ فالإساءة إليها إساءة كبيرة.

    قد يقول قائل: إنكم تبالغون في تصوير خطر هذه المدارس..؛ فهناك عدد من الأولاد درسوا في هذه المدارس وخرجوا منها وهم محافظون على دينهم وأخلاقهم!
    ونقول: إن هؤلاء أتيحت لهم عوامل خارجية جعلتهم يحافظون على عقيدتهم وأخلاقهم؛ لِكونهم يعيشون في أسرة ملتزمة ويتقلبون في بيئة صالحة يتوافر لهم فيها العلم والتوجيه والإرشاد والوعي.. وهذا لا يتوافر لكل طالب. ومهما يكن من أمر؛ فهؤلاء الأولاد قلة إذا قيسوا ببقية الطـلبة.. وفـي الحـِكم الشـائـعة: أن الشاذ يؤيد القاعدة ولا يخرقها.

    وقد يقول قائل: في هذه المدارس عدد من المزايا لا توجد في مدارسنا الإسلامية!
    نقول: إن في كل أمر في هذه الدنيا مزايا ورزايا؛ فالعاقل يوازن بين هذه وتلك في كل أمر؛ فما غلبت مزاياه أخذ به، وما غلبت رزاياه تركه واجتنبه.
    والرزايا هنا ـ من ضياع الدين والخُلُق ـ أكبر بكثير من المزايا التي يذكرونها. ثم لماذا لا نعمل على إيجاد هذه المزايا في مدارسنا، والإسلام يدعونا إلى ابتغاء الأحسن وإلى أن نتقن أعمالنا التي نقوم بها؟! لماذا لا نصلح مدارسنا ونجعلها جذابة؟
    هناك إحصائيات في عدد المدارس الأجنبية مذهلة ومؤلمة.. وهناك بيانات في مناهج هذه المدارس مذهلة ومؤلمة.. وكنت أود أن أُورد نماذج منها لولا أنني رأيت أنها قديمة.؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون!

    وبعد، فإن على علماء المسلمين وعلى رجال الفكر والكتّاب ورجال الإعلام أن ينبهوا على هذا الخطر العظيم المحدق بالأمة.
    والله ولي التوفيق، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



    الشيخ د.محمد الصباغ
    مجلة البيان

    منقول
    http://akhawat.islamway.com/modules....rticle&sid=800


    ------------------------------------------------------------------------------------------------------
    **عن أبي أيوب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر رواه مُسلِمٌ
    **عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ
    "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً"
    ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر

    0 Not allowed!



    الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة
    http://shamela.ws/

  6. [26]
    محمد ابو مريم
    محمد ابو مريم غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية محمد ابو مريم


    تاريخ التسجيل: May 2006
    المشاركات: 3,570
    Thumbs Up
    Received: 2,436
    Given: 3,924

    كيف تحصلين على زوج مناسب؟

    الزواج سنة من سنن الأنبياء والمرسلين الذين هم صفوة البشر، وقد امتدحهم الله عز وجل في كتابه العزيز حيث قال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد: 38]

    وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يحث على ذلك استزادة في النسل لقوله صلى الله عليه وسلم: «النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام فإن الصوم له وجاء».

    ومن أسباب الترغيب في الزواج: الخوف من الفساد سواء للمرأة أو الرجل، وقد أمر صلى الله عليه وسلم بقبول صاحب الدين والخلق لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض».

    ويهدف أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الحصول على الولد عن طريق النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له».

    وقد كان عامة المسلمين يعملون بما هم مأمورين به من الله سبحانه وتعالى ومن نبيه الكريم عندما كان الدين أساس حياتهم، ولكن مع التغيرات التي شهدها المجتمع ودخول الثقافة الغربية إلى حياة الناس وسيطرة المظاهر عليهم حتى أثرت على مجرى حياتهم، أصبح الزواج بالنسبة للأغلبية مظهرًا اجتماعيًا أكثر مما هو عليه كمطلب شرعي، فالمرأة تبحث عن صاحب المركز المرموق أو المال الوفير، والرجل وضع جل همه في المواصفات الشكلية فقط، فأصبحت المرأة ترفض هذا وترد ذاك، وسنوات العمر أسرع من قرارها البطيء الذي لم تتخذه بعد حتى إذا أدركت فداحة خطأها وإذ الباب مغلق وما من طارق له، أما الرجل وبحثه عن الحسن والجمال فيضيع أيضًا الكثير من سنوات عمره حتى إذا ظفر بما يريد تفاجأ فيما بعد بالكثير مما لا يريد، فكان الندم مصيره والعودة من جديد للبحث والتنقيب عن الزوجة المناسبة.

    وحيث إن تأخر الزواج وكثرة الطلاق قد أصبحت ظاهرة في مجتمعنا الإسلامي نتج عنها الكثير من النساء دون أزواج يرعون مصالحهن، والبعض من الرجال دون زوجات يعتنين بهم، فقد أحببت أن أوضح بعض أسباب هذه الظاهرة وبعض الأخطار المحدقة بالجنسين من جراء البقاء دون زواج وأبين لنساء المجتمع وفتياته بعض الطرق الصحيحة التي يمكن من خلالها الحصول على زوج منساب يرعاها ويحافظ عليها وتسعد به.

    من فوائد الزواج للفرد والمجتمع المسلم

    سن الله سبحانه وتعالى الزواج وحث نبيه الكريم عليه لما لهذا الأمر من فوائد عظيمة دينية ودنيوية يظفر بها الفرد المسلم بعد تكوينه للأسرة المسلمة، ومن هذه الفوائد التي تعود على الفرد والمجتمع:

    1-إعفاف النفس، والتحصين من الشيطان، وغض البصر وحفظ الفرج، فالفرد سواء كان رجلاً أو امرأة إذا كان دون زواج سيكون هدفًا للغواية وأكثر تقبلاً للفساد، فالزمن قد تغير والمثيرات من حولهم أكبر من أن تقاومها النفس البشرية الأمارة بالسوء إلا من رحم الله.

    2-تحصيل الولد، لإبقاء النسل وحصول الذرية الطيبة:
    وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الإكثار من النسل، لأنه سيباهي بهم الأمم يوم القيامة، وفي نفس الوقت فكثرة الإنجاب فيه قوة للأمة المسلمة، وتكثير للشباب فيها، وهم أمل الأمة في حمايتها ورد كيد الأعداء عنها بإذن الله تعالى.

    3-تحقيق المودة والرحمة بين الزوجين، لما في ذلك من راحة القلب وتقويته على العبادة، فالزوج يجد راحته النفسية عند زوجته، حيث يبث إليها همومه ويشكو إليها متاعبه، وفي نفس الوقت تجد الزوجة في زوجها مصدرًا معينًا بعد الله تعالى على تحمل أعباء الحياة، وشريكًا لها يؤنس وحشتها ويزيل همها ويدخل السعادة إلى قلبها.

    4-تفرغ الرجل لأمور هامة خارج المنزل وتركه لأشغال المنزل لتقوم بها المرأة التي تكسب من ورائها الأجر من الله تعالى، فعملها في بيتها وخدمتها لأطفالها مساوٍ للجهاد في سبيل الله، فهو نوع من العبادة لله تعالى، وخاصة عند قيامها بتوجيه أطفالها توجيهًا إسلاميًا صحيحًا، فهم مكسب للأمة المسلمة.

    5-حصول كل من الزوجين على الأجر من الله سبحانه وتعالى، لتحمله متطلبات الآخر مع التعاون على تربية الأولاد وتوجيههم التوجيه الصحيح، فالإنسان المسلم يحصل على الأجر عند قيامه بأعمال الخير أياً كانت، فالرجل إذا عمل على كسب رزقه وقوت أهل بيته بالحلال سيكون له الأجر والثواب على ذلك، والمرأة عندما تعمل على راحة أهل بيتها وتلبية طلباتهم سيكون لها مثل ما له من الأجر.

    6-الحصول على الرزق والبركة فيه: فعند تحمل الرجل لنفقات زوجته ومصاريف أطفاله وأفراد أسرته تحل البركة ويزداد الرزق: لأن الله سبحانه وتعالى تكفل بأرزاق المخلوقات صغيرها وكبيرها منذ ولادتها وحتى وفاتها لقوله تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [هود: 6]

    7-التعارف والترابط بين المسلمين عن طريق الزواج:
    فهو سبب بعد الله تعالى للترابط بين القبائل والتعارف بين الأسر قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]

    من أسباب تأخر الزواج

    ينبغي للمرأة المسلمة وأهلها أن يسبقوا الأحداث فيعرفوا أسباب العنوسة وخطورتها، والآثار السيئة لبقاء المرأة ثيبًا أو بكرًا بدون زوج صالح يرعاها ويهتم بأمرها ويحافظ على سترها وعفافها، فيتجنبون أسباب العنوسة وبقاء المرأة بلا زوج، حتى لا يصعب علاج المشكلة أو يتعذر تمامًا لا قدر الله.

    ومن أبرز أسباب بقاء المرأة بلا زوج أو تأخر ذلك ما يلي:

    1-غلاء المهور وتكاليف الزواج المادية التي يمكن أن يستغنى عن الكثير منها، وليس هو من صميم تكاليف الزواج، فكم من شاب تراجع عن إتمام هذا الأمر بسبب المبالغة في التكاليف والإسراف في الكماليات، وفي الحديث: «أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة».

    2-عضل الأولياء: طمعًا في الخدمة أو الخوف على الراتب، فأحيانًا تكون الأسرة بحاجة على خدمة المرأة في رعاية مريض أو أيتام صغار ونحو ذلك، فيرفضون تزويجها في الوقت المناسب، ولن يمكن الجمع بين ذلك وبين الزواج من شخص يمكن أن يقبل بذلك الوضع احتسابًا للأجر، خاصة عندما يعلم أن المرأة متمسكة ببرها بوالديها أو بأطفالها الأيتام، وقد يحرص عليها الزوج الصالح ويجعلها في سكن قريب من والديها أو يرضى يتحمل مسؤولية الأيتام والإشراف على شؤونهم، فالمهم أن لا تبقى المرأة بدون زوج أو ذرية حتى إذا انتهت حاجة والديها أو أطفالها وإذا القطار قد فات ولا ينفع الندم.

    3-تأخير سن الزواج بحجة إكمال الدراسة للفتاة أو الحصول على وظيفة للشاب، مع أن الفتاة تستطيع أن تجمع بين الدراسة والزواج، وكلما كان زواج الفتاة مبكرًا كان أفضل لها مع محاولة التنسيق في حياتها بين بيتها ودراستها، ففرصة الزواج من رجل كفء تكون مع صغر السن أكبر خاصة مع وجود بعض الخطاب الذين لا يمانعون من مواصلة الزوجة للدراسة.

    أما بالنسبة للشاب فباستطاعة الكثير منهم الزواج قبل الوظيفة إذا كانت الأسرة ميسورة الحال أما أثناء الدراسة فبإمكان الشاب التوفيق وذلك بالعمل في وقت الفراغ فيحسن دخله من خلاله فقد قال تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32]

    4- الطموح الزائد والطمع في كمال المواصفات للطرف الآخر، فالفتاة تضع في مخيلتها أنه بالإمكان الحصول على شاب كامل المواصفات من وسامة وشهادة عالية ومركز مرموق، ويكون ابنًا لأسرة معروفة، ولم يسبق له الزواج، ونتيجة لهذه الأحلام يكثر الرد والرفض حتى تكبر وتقل فرصتها للزواج مع كبر سنها نسبة ما تريد من مواصفات فيمن يتقدم لها وهكذا.

    ونجد الشاب في المقابل يطلب المواصفات الكاملة في شريكة حياته، فهو يريدها جميلة مثقفة ومتعلمة ومن عائلة معروفة، ولا نعترض على الطموح ولكن القناعة مطلوبة في مثل هذه الأمور خاصة عندما يمعن الواحد منهم النظر في نفسه وفي مواصفاته وأنه غير كامل فالكمال لله وحده.

    5-الزواج من غير بنات البلد بحجة قلة التكاليف مقارنة بالتكاليف القائمة حاليًا في المجتمع، مع العلم بأنه سيوجد امرأة بدون زواج مقابل كل زوج من خارج البلد، فقد انتشر الزواج من غير المواطنات في الآونة الأخيرة، مع تناسي ما يترتب على هذا الزواج من مشاكل تؤثر على المجتمع بصورة عامة، وعلى الرجل نفسه بصورة خاصة وبالذات إذا نتج عن هذا الزواج أطفال وحدت خلاف فيما بعد فالخلاف مع بنت البلد أهون من غيرها، لأنه على أقل تقدير سيكون بالإمكان رؤية الأطفال والإشراف عليهم من قبل أحد الوالدين، مع إمكانية رؤية الآخر لهم في بعض الأوقات، أما الزوجة إذا كانت من دولة أخرى فستكون نتيجة الطلاق حرمان الأطفال من الأم أو من الأب إلى الأبد.

    6-الخوف من الفشل في ظل عدد الزيجات الفاشلة، وذلك بمقارنة نسبة الطلاق إلى العدد الأصلي للزيجات والأفضل في هذه الحالة النظر أيضًا إلى الكثير من النماذج من الزيجات الناجحة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم ويجب على الإنسان أن يرضى بقضاء الله وقدره، فأحيانًا تكون الذنوب التي يرتكبها الإنسان والمعاصي التي يقوم بها سببًا في فشل الزواج وحصول الطلاق مثلما يكون أحيانًا بسب الرجل فأيضًا تكون المرأة سببًا في وقوعه.

    من أخطار بقاء الفرد المسلم دون زواج

    إن كل ما شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده فيه الخير والمصلحة لهم، ومن ذلك: النكاح لما له من فوائد تعود على الفرد والمجتمع بالخير، وبناءً على ذلك فإن عدم إقامة شرع الله في أي أمر من الأمور له أضراره على أفراد والمجتمع، ومن ذلك تأخر زواج بعض الأفراد أو حتى بقاؤهم دون زواج، وتبرز مخاطر ذلك فيما يلي:

    1-الفساد الأخلاقي وانتشار الرزيلة من أبرز مخاطر بقاء الأفراد دون زواج، حيث إن الله سبحانه وتعالى قد وضع غريزة الجنس في الرجل والمرأة، وأوجد سبحانه طرقًا شرعيًا لإشباعها وهو الزواج، فعندما يبقى الرجل أو المرأة دون زواج فسيحاول كلاً منهما إلا من رحم الله البحث عن طرق غير شرعية لإشباعها في ظل زواج المغريات وانتشار الفتن التي يتعرض لها الفرد في حياته اليومية من خلال وسائل الإعلام المتعددة وانتشار ظاهرة التبرج والسفور وكثرة السفر إلى بلاد الكفار ونحوها.

    2-وقوع أفراد المجتمع من الجنسين في الأمراض النفسية وتعرضهم للاضطرابات العاطفية، فالعانس والأعزب هم أكثر عرضة لذلك من جراء الوحدة القاتلة ووجود وقت الفراغ وعقد المقارنات بينهم وبين الآخرين وحاجة كل منهما الملحة لوجود الأطفال لتحقيق الأبوة والأمومة والاستقرار في بيت الزوجية فكل منهما بحاجة إلى الطرف الآخر للتوازن النفسي من خلال المودة والرحمة التي يزرعها الله تعالى في قلب كل منهما للآخر، وكل ذلك لا يتم إلا من خلال الزواج لقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21]

    3-قلة النسل وضعف الأمة المسلمة فتكثير النسل لن يتم إلا عن طريق الزواج، وهو من أهدافه الأساسية وفي مقابل تفشي ظاهرة العنوسة وكثرة العزاب تعطيل لهذا الهدف السامي وإخلال بمسار الحياة الاجتماعية الطبيعية التي ينبغي للفرد المسلم أن يعيشها وهناك بعض الدول الكبرى تعمل جاهدة على تكثير نسلها لتحافظ على قوتها ومكانتها بين الدول بينما تقوم الدول الغربية بترويج موانع الحمل والدعاية لتحديد النسل في الدول المسلمة وذلك باتخاذ الكثير من الحجج الواهية لإقناع أفراد الأمة المسلمة بذلك.

    قصص من الواقع

    إن ظاهرة البقاء دون زواج في مجتمعنا المسلم ظاهرة أصبحت ملموسة في الوقت الحاضر ويتضح أثرها جليًا يومًا بعد يوم وبالرغم من وجود بعض الآثار السيئة التي أثرت على المجتمع عمومًا إلا أن الأثر يكون على أشده عند أصحاب الشأن وبالأخص عن النساء، وهذه بعض القصص الواقعية التي تحكي مرارة هذه المأساة:

    1-تحكي عانس قصتها قائلة: إنها كانت ترفض الخطاب أيام الدراسة، إلا أنها بعد الدراسة كانت في انتظار الزوج المناسب لها، غير أن الشباب عزفوا عنها، وانشغلت بأعمالها، ونسيت نفسها حتى وصلت إلى سن اليأس وفقدت إحساس الأمومة ومازالت نادمة عليه.

    2-تروي آنسة أرملة مات زوجها بعد عقد القران عليها وتقول: إن موت زوجها حولها من فتاة خفيفة الظل إلى فتاة (وجه النحس) عند كثير من الجهلة، يخاف منها الكبار والصغار ولم يتقدم أحد لخطبتها، وفقدت الأمل وتيبس شعورها وتحول العالم إلى كآبة مستمرة فعمرها واحد وأربعون عامًا ومن سيغامر ويتزوجها؟! (فأين دور المجتمع).

    3-وتحكي أخرى قائلة: نشبت خلافات بيني وبين زوجي بسبب إصراره على الزواج بأخرى ومعارضتي لهذه الفكرة، وغادر الزوج المنزل وتركني وأولادي طوال شهر رمضان المبارك وأقام عند أمه وامتنع عن الاتصال بنا حتى آخر يوم في رمضان ومن ثم أرسل لي ورقة الطلاق وأخبرني أنه تزوج من ابنة خالته، فسقطت مغشيًا علي.

    4-المعلمة لطيفة محمد (43 سنة) تقول وهي تهز رأسها أسفًا: كانت خدعة... نعم، عشت خدعة أني لا يتقدم لي الرجال، إلى أن اكتشفت أن أبي سامحه الله هو السبب في عدم زواجي حتى الآن حينما تخرجت من المعهد وتوظفت وقبضت راتبي وأعطيته والدي كنت أرسم له خطًا يسير عليه طوال حياتي معه...

    لقد عقد العزم ونفذ ولم يأته خاطب إلا رفضه دون علمي لأعيش خدعة أني غير مرغوب فيَّ ويمر الزمن ويغزو الشيب رأسي ويضيع العمر بسبب والدي.. سامحه الله.

    رسالة إلى الفتاة المسلمة

    إن أمر تأخر الخاطب الكفء للمرأة يطول معه انتظارها ويترتب على ذلك أمور كثيرة لا تحمد عقباها للجميع، وكثير من النساء لا تعمل شيئًا لحل القضية وتكتفي بقولها: ننتظر الرزق، فهل هذا الكلام صحيح مع عدم فعل الأسباب؟
    أم لابد من فعل الأسباب الصحيحة ومن ثم انتظار الرزق.

    ولابد قبل فعل الأسباب وأثناء فعلها وبعدها من التوكل على الله وحده عز وجل في طلب حصول النفع ودفع الضرر وعدم التوكل على غيره فإن التوكل على الأسباب شرك.

    والأسباب التي يمكن للمرأة أن تعملها كثيرة وعديدة بعد الإيمان بالقضاء والتوكل على الله وحده وعدم تعلق القلب بغيره.

    ومن هذه الأسباب ما يلي:

    1-عليك بالصبر والرضا بالقضاء والقدر، فقد يمنع عنك الرزق ابتلاءً أو محنة واختبارًا كما أن الصبر مدعاة للظفر ومع الصبر يأتي الفرج والله سبحانه وتعالى يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب.

    2-عليك بكثرة الدعاء: والإلحاح في ذلك، وعدم الاستعجال أو اليأس مع تحري أوقات الإجابة ومعرفة موانع إجابة الدعاء وتجنبها، والآيات التي تحث على الدعاء وتبين أهميته كثيرة فقد قال تعالى: {فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ} [العنكبوت: 17]

    ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه (القول المفيد على كتاب التوحيد)، عن هذه الآية: " {عِندَ اللَّهِ} حال من الرزق وقدَّم الحال مع أن موضعها التأخير عن صاحبها لإفادة الحصر، أي فابتغوا الرزق حال كونه عند الله لا عند غيره".

    ويقول الشيخ ابن سعدي رحمه الله في تفسيره عن هذه الآية: "فإنه هو الميسر له المقدر المجيب لدعوة من دعاه لمصالح دينه ودنياه".

    وأقول: إن سؤال الله تعالى أن يرزق المرأة الزوج الصالح هو من مصالح الدين والدنيا.

    3-أكثري من الاستغفار لما له من فوائد في الدنيا والآخرة، وقد قال تعالى عن نوح عليه السلام: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} [نوح: 10-12]

    4-احرصي على أداء الفرائض كما أمر الله تعالى وشرع رسوله صلى الله عليه وسلم، مقرونة بالإخلاص لله عز وجل.

    5-تذكري دائمًا أهمية تقوى الله وذلك بالبعد عن المعاصي والذنوب فهي أدعى الأسباب لتحقيق المراد كما قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2-3]

    {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} [الطلاق: 4]

    وقد يحرم الإنسان الرزق بسبب الذنب يصيبه، فتعجل له العقوبة في الدنيا كفارة لذنبه.

    6-البعد عن الحرام من مطعم أو مشرب أو ملبس، لأن ذلك معصية في حد ذاتها، ومانع من موانع الإجابة، ففي الحديث: «..ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يارب... يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام فأنى يستجاب له».

    7-حاولي إشعار ولي أمرك برغبتك في الاستقرار بإظهار حبك للأطفال وكثرة محادثتهم وضمهم لعل قلبه يلين لك وينقشع عنه غشاء الغفلة فيسعى في زواجك.

    8-التلميح للصديقات المتزوجات الثقات برغبتك في الحصول على زوج صالح لعل أزواجهن يكونون سببًا لمعرفتك من قبل الصالح من أصدقائهم.

    9-لا مانع من اتصالك غير المباشر بأحد الثقات من أهل الخير المحتسبين للثواب مثل إمام مسجد أو القاضي أو أحد الدعاة إلى الله وإخباره بوضعك وحالتك لعله يجد لك الزوج المناسب، ولكن بأسلوب مناسب مثل أن تقولي له: هناك إحدى الأخوات في الله وضعها كذا وكذا آمل أن تسعى لها والمعلومات عنها كذا وكذا، بدلاً أن تتحدث عن نفسها.

    10-التعرف على النساء الصالحات وحضور المناسبات العائلية وخاصة التي لا تشتمل على منكر شرعي يمتنع إزالته فاعتزال المناسبات سبب جهل الأسر المحيطة بوجودك أو معرفة شكلك وطباعك وينبغي لك إحسان العلاقة وحسن الأدب والتجمل مع القريبات والجيران، لأن حسن الخلق عبادة لها ثمار حسنة في الدنيا والآخرة فيعرفك الناس عند ذلك ويعرفون عنك الخلق والستر وحسن التعامل فيتم ذكرك بين الأمهات وقريبات الشباب الراغبين في الزواج.

    11-ينبغي أن تحرصي على الأمور التي من أجلها يتقدم الخاطب الكفء لك سواء من الجوانب الأخلاقية أو من الجوانب العملية أو العلمية، مثل إتقان عمل البيت، فن الطبخ، قراءة الكتب المفيدة وخاصة كتب التربية، التميز في الدعوة إلى الله تعالى، حفظ كتاب الله الحصول على شهادات علمية شرعية وغيرها.

    12-ينبغي لك الحذر من الأمور التي تمس سمعتك أو التي تكون سببًا منفرًا من الزواج منك مثل:

    أ-ما يخدش الحياء والعفة، فالمجتمع لا ينسى خطأ المرأة مهما صغر.

    ب-التساهل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في البيت أو خارجه.

    ج-الركوب مع السائق بدون محرم.

    د-الإكثار من الخروج للأسواق دون ضرورة.

    هـ-التبرج ولبس النقاب.

    و-التشبه بالكافرات أو الفاسقات ونحو ذلك.

    13-عدم المقارنة بين من يتقدم للخطبة وبين زوج فلانة لا من البنت ولا من أهلها.

    14-عدم الطمع والتدقيق في المواصفات المطلوبة فالكمال لله وحده، والتنازل عن بعض الشروط يكون مطلوبًا في بعض الظروف خاصة إذا كانت هذه التنازلات لا تمس الدين والخلق مثل:

    أ-أن تقبل بالمطلق ولو كان له أطفال خاصة إذا كان قد تقدم بها العمر، فالمطلق قد يكون مناسبًا من نواحي أخرى لا تجدها في غيره كالتقارب في العمر والمركز الاجتماعي وإذا احتسبت وجود الأطفال عند الله فلها الأجر والثواب والله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

    ب-أن تقبل بمن هو أقل منها في المستوى المادي أو الثقافي أو الاجتماعي فالمهم في هذا الجانب هو الألفة والمودة التي يزرعها الله سبحانه وتعالى في القلوب وهي التي تعمل على تقريب وجهات النظر والتجاوز عن العيوب.

    ج-أن تتنازل عن جمال الشكل فجمال الطبع هو الذي سيبقى لها وينفعها فماذا تفعل المرأة برجل حسن الصورة سيء الطبع.

    د-أن تقبل بالتعدد وتتذكر محاسنه فزواجها من متزوج خير من بقاءها وحيدة وحصولها على بيت وأطفال أفضل من مكابرتها، وتصميمها على الحصول على رجل لم يسبق له الزواج، وقد لا يأتي أبدًا فتكون قد أضاعت سنوات عمرها هدرًا.

    هـ-أن تتنازل عن شرط إكمال الدراسة أو استمرار العمل خاصة إذا كان الخاطب كفؤًا مقتدرًا من الناحية المادية.

    و-أن تتنازل عن البيت المستقل وتقبل العيش مع أسرته، لأن في ذلك الكثير من المحاسن وبالذات في حال وجود الأطفال حيث أنها قد تعهد إليهم بالعناية بأطفالها حال غيابها للضرورة لا أن تلجأ إلى خادمة لا تثق بها.

    ز-أن تتنازل عن بعض تكاليف الزواج خاصة إذا كانت مقتدرة ماديًا فالزواج الناجح لا يقوم على المبالغة في التكاليف والضغط على الزوج بما لا يطيق.

    ح-أن تتنازل في حالة الضرورة عن العدل أو النفقة أو السكن أو المبيت وفي حدود المعقول وخاصة إذا كانت هذه التنازلات لا تتعارض مع مصلحتها الخاصة.

    ط-أن تتنازل عن شرط قرب سكنها من أهلها، لأنه مع وجود الأطفال في المستقبل وانشغالها بشؤونهم ستعتاد البعد عن الأهل وسيتساوى الحال في القرب والبعد.

    ي-أن تساهم وتساعد ببعض تكاليف الزواج والسكن إذا كانت قادرة على ذلك فالتعاون من أساسيات الزواج الناجح.

    ك-عدم اشتراط المساواة في الشهادات فكم من شخص يحمل شهادات عليا وهو في أمور دينه أو دنياه من أقل الناس فهمًا وإدراكًا.

    رسالة إلى ولي الأمر

    يقول الله عز وجل في سورة النور: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32]

    وقد قال الشيخ ابن سعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية: "يأمر الله تعالى الأولياء والأسياد بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى وهم من لا أزواج لهم من رجال ونساء، ثيبات وأبكار، فيجب على القريب وولي اليتيم أن يزوج من يحتاج ممن تجب نفقته عليه".

    فيجب الخوف من الله سبحانه وتعالى، وعدم عضل الفتاة أو المرأة والسعي في زواجها بالبحث المباشر عن الرجل المناسب ليكون زوجًا لها، وقد يستغرب بعض الناس هذا الرأي ولا يوافق عليه بل ربما يزدريه ويمقته.

    ولو كانت هذه المرأة تريد وظيفة أو التحاقًا بدارسة في الجامعة لكان أول المبادرين إلى ذلك ولا مانع لديه من ذكر اسمها الرباعي وعمرها وتقديرها وغير ذلك من المعلومات لمن يتوقع أن يساعده في تعينها أو تسجيلها.

    فأيهما أولى بالسعي والمبادرة واحتساب الأجر؟!

    السعي للدراسة والعمل أم للزواج من الرجل الصالح والستر والعفاف وتكوين الأسرة المسلمة؟؟

    علمًا بأن تكوين الأسرة المسلمة يشتمل على الكثير من مصالح الدنيا والآخرة وحفظ أعراض المسلمين من الفساد والانحراف الخلقي والنفسي لا قدر الله.

    ولنتذكر قصة الرجل الصالح مع موسى عليه السلام حينما عرض عليه الزواج من إحدى ابنتيه.

    وقد عقد الإمام البخاري رحمه الله تعالى بابًا في صحيحه بعنوان: "باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير".

    وساق الحديث وفيه: أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوفى بالمدينة فقال عمر بن الخطاب: "أتيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة
    فقال: سأنظر في أمري
    فلبثت ليالي، ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا.
    قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئًا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت عليَّ حين عرضت عليك حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟
    قال عمر: نعم
    قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت عليَّ إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها".

    ومن الفوائد التي ذكرها ابن حجر رحمه الله تعالى في شرحه لهذا الحديث:
    "وفيه عرض الإنسان ابنته وغيرها من مولياته على من يعتقد خيره وصلاحه لما فيه من النفع العائد على المعروضة عليه وعليها وأنه لا استحياء في ذلك".

    وفيه أنه لا بأس بعرضها عليه ولو كان متزوجًا.
    ونقل عن ابن بطال قوله: "وفيه أن يزوج ابنته الثيب من غير أن يستأمرها إذا علم أنها لا تكره ذلك، وكان الخاطب كفؤًا لها".

    ومن الواجبات المفروضة على ولي الأمر مساعدة الابنة أو الأخت على حسن الاختيار وعدم تركها حتى تكبر فيتملكها الخوف، فلابد من ترغيبها في الزواج وتحذيرها من عواقب رد الخاطب الكفء ومناقشة ما لديها من عوائق أو عقبات في طريق الموافقة على الزواج.

    رسالة إلى المجتمع المسلم

    يقول الحق تبارك وتعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]

    في الماضي لم تكن المجتمعات الإسلامية تعاني من ظاهرة تأخر سن الزواج أو البقاء بدون زواج، ولم يسجل في الماضي إلا حالات نادرة والنادر لا حكم له بخلاف ما يجري في المجتمعات المسلمة المعاصرة فقد أصبحنا نرى بوادر لا تسر وظواهر لا تبشر بخير إذ أن بقاء النساء بدون أزواج أصبح ظاهرة وصل أثرها إلى الكثير من البيوت فهذه لم تتزوج، وتلك مطلقة تخشى تكرار التجربة، وأرملة تخشى على أطفالها الضياع.

    ولكل رجل شروطه القاسية ولو كانت الزيجة الثانية أو الثالثة والتنازل واحتساب الأجر لم يعد هدفًا عند الكثيرين فمشكلة بقاء المرأة بلا زوج يرعاها ليست مشكلة فردية بل اجتماعية لابد أن يشارك في حلها كل فرد له قدرة على المشاركة في حلها وعلى سبيل المثال:

    يستطيع إمام المسجد في كل حي أن يطرح القضية للمصلين ويتحدث عن الموضوع بصفة عامة في خطبة أو كلمة لعل الكلام يجد أحيانًا صاغية من أفراد المجتمع.

    كتابة المقالات في المجلات والجرائد وتبصير المجتمع بأبعاد هذه القضية وآثارها السلبية لعل ذلك يؤثر على أولياء الأمور والشباب المقلبين على الزواج أو الراغبين في التعدد.

    حث أفراد المجتمع بعضهم بعضًا على التوفيق بين الراغبين في الزواج بالطرق الشرعية والمشاركة في ذلك وعدم التنصل من المسؤولية بحجة الخوف من الفشل فالدال على الخير كفاعله ولن يصيب ابن آدم إلا ما كتب الله له.

    تذكير الأخيار أولياء أمور البنات بالله تعالى وتخويفهم من العقوبة بسبب عدم حرصهم على تزويج قريباتهم وذلك عن طريق الرسائل المذيَّلة باسم فاعل خير أو وضع الكتيبات والأشرطة في طريقهم والتي تناقش القضية.

    زرع القناعة في نفوس الشباب وحثهم على الإقبال على الزواج مع بعض التنازلات فالكمال لله وحده.

    إقناع الفتيات بالأساس الذي تقبل به الزوج الكفء وهو الدين والخلق أما غير ذلك من المواصفات الدنيوية فهي أمور تتغير مع الزمن.

    أفعال خاطئة

    تتوقع بعض النساء أن عمل بعض الأمور يجعلها تحصل على زوج صالح للحياة الزوجية، فتستعجل في اتخاذ الوسيلة قبل أن تزن ذلك الفعل بميزان الشرع المطهر هل هو جائز أم محرم؟

    ومن تلك الأفعال الخاطئة:

    1-التعلق القلبي بغير الله في طلب الرزق، فيجب التوكل على الله وحده عز وجل في تحقيق المطلوب مع فعل الأسباب الجائزة فقد تنسى بعض النساء أن الرازق هو الله وحده فتتعلق بالأسباب فتغفل عن مسبب الأسباب سبحانه وتعالى، فتتصور أن المنصب أو المال أو الجمال أو النسب هو الذي يجعل الرجل الكفء يتقدم لخطبتها وتنسى أن هذه أسباب فقط، فكم من فتاة تملك ذلك كله ومع ذلك يفر منها الخاطب الكفء وقد تكون هذه الصفات وبالاً عليها لا قدر الله فقد قال الله تعالى: {وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 23]

    فطلب العون يكون من الله فنعتمد عليه سبحانه بأنه سيعيننا على عبادته وقد قال عز وجل في سورة الطلاق: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3].

    2-أن تدعو المرأة الأموات من الأنبياء والأولياء والصالحين وتطلب منهم أن يرزقوها الزوج الصالح، فدعاء الأموات والاستعانة بهم شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم.

    3-قد تذهب بعض النساء للكهان والمشعوذين والعرافين لتسألهم: متى تتزوج؟ وغير ذلك.

    وفي الحديث: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم».

    4-تظن بعض النساء أنها إذا كشفت وجهها أو بعض مفاتنها للناس كان سببًا في إعجابهم بها ومن ثم خطبتهم لها.

    5-تعتقد بعض النساء أن الخروج للأسواق والأماكن التي يوجد بها الرجال ولو كانت متسترة سبب لخطبتها.

    وفي الحديث: «أبغض البلاد إلى الله الأسواق».

    6-المعاكسات الهاتفية، قد تنخدع بعض النساء بكلام المعاكس حيث يبدي رغبته في زواجه منها ويؤكد ذلك بالأيمان الكاذبة، وبالكلام المعسول الذي فيه السم القاتل، فيوقعها في المصائب التي لا ينساها المجتمع ولو تابت إلى الله سبحانه وتعالى.

    7-المراسلة بين الجنسين فهي من الوسائل الخاطئة والتي تلجأ إليها الفتاة أحيانًا للتعرف على الجنس الآخر بهدف الحصول على زوج مناسب، وكم جرت هذه الوسيلة من ويلات ذاقت المرأة وأسرتها مرارتها.

    8-إهداء صورتها لصديقاتها أو وضعها في المجلات ليطلع عليها الرجال فيتقدمون لخطبتها مع العلم بأن الرجال حتى غير المتمسكين بأحكام الدين لا يرغبون في الزواج إلا من المرأة المتمسكة بدينها وعفافها وسترها وخلقها فالمرأة التي تعرف بالسفور وعدم الحشمة ينفر منها الجميع.

    9-الطمع في شخص لا يمكن الزواج منه أبدًا ولأسباب لا يمكن التغلب عليها لظروف اجتماعية أو سياسية أو أسباب خاصة به حيث لا يرغب في الزواج لا منها ولا من غيرها، فتتعلق بشخصية مستحيلة وتكره من سواه ولا تفكر إلا فيه فتجلس طول عمرها من دون زواج.

    10-أن تعرض المرأة نفسها على رجل لئيم، ليتزوجها الزواج الشرعي الصحيح فيستغلها سيئًا، وقد يوقعها في مشاكل لا تعالج، فيسيء إليها بحجة أنها هي التي عرضت عليه نفسها، وقد يطلقها لأتفه الأسباب، وقد لا يثق بها.

    الخاتمة:

    اعلم أيها القارئ الكريم أن الله سبحانه وتعالى قد تفضل على عباده بالكثير من النعم ومن حقه عليهم الشكر على النعمة والمحافظة عليها ومن ذلك: حصول الرجل على زوجة صالحة، أو حصول المرأة على زوج صالح، فهذه من أكبر النعم، فينبغي على كل منهما شكرها وذلك عن طريق:

    أداء كل طرف لحقوق الطرف الآخر على أكمل وجه.

    العمل على توفير أسباب السعادة.

    الحذر من كل ما قد يتسبب في فساد العلاقات بينهما.

    الاستعانة بالله سبحانه وتعالى في حل ما يقع بينهما من خلافات.

    الاستفادة من الأشرطة والكتيبات التي تعنى وتهتم بكل ما يحسن ويطور العلاقات الزوجية.

    أخذ العظة والعبرة من التجارب والظروف التي مر بها الكثيرين في محيط مجتمعهم.

    وفي الختام آمل أن أكون قد وفقت في عرض بعض المقترحات والأفكار الإيجابية التي تساهم في حل مشكلة تأخر أو عدم تقدم الخاطب الكفء وبقاء المرأة بدون زواج.

    عبدالله الدامغ

    دار الوطن للنشر

    موقع وذكر الإسلامي

    http://www.islamway.com/?iw_s=Articl...rticle_id=2583

    ------------------------------------------------------------------------------------------------------
    **عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم متفق عَلَيهِ
    "ربي رضيت بك رباً وبالاسلام ديناً وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً"
    ربي ما أصبح بي من نعمة أو بأحداً من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك, لك الحمد ولك الشكر

    0 Not allowed!



    الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة
    http://shamela.ws/

  
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 1 2 3
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML