دورات هندسية

 

 

حـ1ـ أبواب الأغنياء

النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. [1]
    allsofi
    allsofi غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 202
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    حـ1ـ أبواب الأغنياء

    حـ1ـ أبواب الأغنياء


    بسم الله الرحمن الرحيم


    عجبت من أناس يتوجهون لبيوت الأغنياء ليحصلوا على ما يستطيعون الحصول عليه من رزق . وفكرت من عليه أن يبحث عن الآخر الغني الذي يملك كل وسائل الوصول أم الفقير الذي أحيانا لا يملك أجرة الطريق .
    توجهت لغني جار لي لأسئلة باسئلة تجول في خاطري :
    عم محسن : أنت غني ؟
    الغني : نعم .
    عم محسن : وكيف تعرف أنك غني ؟
    الغني : لدي مال كثير ومنزل كبير وعقارات وسيارات وشركات وما إلى ذلك .
    عم محسن : فمن أعطاك إياها ؟
    الغني : كسبتها من عملي وتجارتي .
    عم محسن : من أعطاك إياها ؟
    الغني : ورثتها .
    عم محسن : هل لأحد غيرك حق فيها ؟
    الغني : لا .
    عم محسن : كم تسع بطنك منها ؟
    الغني : قدر ما أستطيع أكله من طعام .
    عم محسن : وعندما تموت ماذا ستبقي ؟
    الغني : كل شيء .
    عم محسن : ولمن ستبقيه ؟
    الغني : للورثة .
    عم محسن : وماذا أخذت معك ؟
    الغني : لا شيء .
    عم محسن : وما الفائدة من جمع الأموال في دنيا ستنتهي , وستذهب لدنيا ولم تأخذ معك شيء , كالمقيم الذي يعمل ويبني ويجمع ثم يضطر للرحيل ولا يأخذ معه زاد يكفيه ولا مال يكفيه ليعيش في المكان الذي سيصل إليه فهو حتما سيهلك .
    الغني : لقد أخفتني ماذا تريد أن تقول ؟
    عم محسن : عليك أن تكون مثل المغترب الذي يعمل ويجمع من أجل أن يبني في بلاده فهي الابقى له , فهو يرسل القسم الأكبر من ما يكسبه لبلاده . فالحياة ستنتهي ولن يبقى لك إلا ما أرسلته لأخرتك من صدقة وزكاة وعمل خير وعبادات مختلفة . عليك أن تستعد للموت وتعد للمكان الآخر الذي ستذهب إليه .
    الغني : وكيف ذلك ؟
    عم محسن : إن هناك من يبني لك في الآخرة فإذا توقفت توقفوا وإذا عملت عملوا لك . فكل حسنة تكسبها هي لبنة بناء لك في الآخرة وكل عمل خير يصنع لك به شيء في الآخرة فلا تبخل على نفسك وأسعى لان تكون مملكتك في الآخرة كبيرة بفضل الله عليك .
    الغني : ولم تقول في " الآخرة " بدل أن تقول في الجنة ؟
    عم محسن : لان الحسنة مكانها الجنة والسيئة مكانها جهنم . فأين تريد أن تبني ؟
    الغني : في الجنة ؟
    عم محسن : إذن عليك بالبناء في الجنة وعليك إتباع القرآن والسنة النبوية حتى لا يكون بنائك سيئا فينهار على راسك فتكون من المفلسين الذين يأخذ من حسناتهم حتى تنفد ثم يعطى من سيئات الغير سدادا للدين ثم يرمى في النار ليبنى له هناك على قدر سيئاته , فأشكال الدين كثيرة في الآخرة , والعملة التي يكون بها السداد والقضاء هي الحسنات فلا يوجد دينار ولا درهم ولا ذهب ولا فضة , الحسنات فقط . عليك بالسعي للبحث عن الفقراء وليس عليهم دائما البحث عنك و التذلل لك فهذه ليست من خصال الكرام , فهي من خصال من في قلبه كبر وتعالي على الناس بما فضله الله عليهم , وليعلم هذا المتعالي المتكبر أن العزة والذل بيد الله فهو يعز من يشاء ويذل من يشاء , وهو من يهب الغنى و الملك وهو من ينزعه , عليك بالبحث عن الفقراء الذين لا يسألون الناس لعزتهم ويفضلون ألم الجوع على ذل المسألة , عليك أن تبحث عن طريقة تغنيهم عن السؤال كان تبحث لمن يعيلهم عن مصدر رزق آخر إذا لم يكن يكفيه راتبه , أو تضع له الرزق على باب بيته في ليلة ظلماء لا قمر فيها وبدون أن يلحظك , أو أن تقرضه لحين ميسرة غير مطالب به ولو فتح الله عليه وأعاد ما أقترضه منك أعطيها لغيره فيعم الخير , وأبواب الخير كثيرة فابحث عنها ولا تنتظر أن تأتيك فلقد كان أعز الناس وأكرمهم يعملون أعمالا تضنونها مذلة لكم وكانوا يرونها عزة وكرامة , فقد كان أبو بكر رضي الله عنه وهو خليفة المسلمين ينظف ويعجن الخبز ثم يخبزه ثم يجهز الطعام لمرأة عجوز عاجزة لا تقرب له سوى أنها مسلمة لا يوجد من يخدمها ويعينها على صعوبة الحياة , وكان الصحابة يحملون أكياس الغذاء و المعونات الخيرية على ظهورهم ليكسبوا الخير , و ليوزعوها وبدون علم أحد على أبواب الفقراء لكي لا يحرجونهم ولا يدعون لهم سببا للرفض . ولم يكن للخير الذي يوزعونه مواسم بل كان في جميع الشهور و الأيام . فلقد وزع عثمان رضي الله عنه قافلة بما فيها على الفقراء لأنه يعرف أن تجارته مع الله فيها ربح عظيم له .

    خرجت من عند الغني لأجد مسكينا ينتظر فقلت له ماذا تريد فضن أني صاحب البيت فقال لي : أريد ما يعينني على الحياة وألم جوعها فأفراد أسرتي جائعون وأنا عاجز عن العمل .
    عم محسن : عاجز عن العمل ولست عاجزا عن الوقوف أمام منازل الأغنياء لساعات والسعي لهم لمسافات طوال يوميا , تعال معي سأشاركك طعامي وسأعطيك ما يكفيكم من طعام ليوم على الأقل فأنا أريد التحدث معك .

    عم محسن : هل أنت فقير؟
    الفقير : لسان حالي يقول ذلك .
    عم حسن : لماذا لا تبحث على عمل ؟
    الفقير : سؤال سهل يقوله الجميع ليتهربوا من الحقيقة , أنه لو كنت أستطيع العمل لما تسولت لأجد ما يسد رمقي وأسرتي .
    عم محسن : ولماذا لا تستطيع العمل وأن بكامل صحتك ؟
    الفقير : الظاهر لا ينبئ عن الباطن , فهناك أعمال لا يطيقها إلا من لديه قوة عضلية تعينه , وهناك أعمال تحتاج لقوة عقلية , وأنا شيخ كبير ولا أطيق الاثنين , ثم من سيوظف شيخ كبير طحنته السنين بين رحاها .
    عم محسن : معك حق . ولو أني أعلم بوظائف يطيقها حتى الشيوخ وكبار السن كأن يكون أمين مخزن أو أعمال مكتبية بسيطة , أو بائع خضار وفواكه وغيرها من المهن التي لا تحتاج لجهد كبير وتجد من يعينك فيها .
    الفقير : كل تلك المهن تحتاج أن يمنحك صاحب العمل ثقة أو يكون لديك رأس مال لتبدأ به وحتى ذلك الوقت على أن أبحث عن رزقي بالطريقة التي أعرفها , فصاحب الحاجة معني بالطلب .
    عم محسن : هذه القاعدة ليست لكل شيء فالعاجز الفقير كيف سيسعى لرزقه إذا لم يجد من يبحث عنه ويعطيه من فضل الله , والأسر الفقيرة العزيزة النفس من سيجدها و من سيقضي حاجتها , والشاب الوحيد الفقير من سيطعمه حتى يجد عملا يغنيه عن السؤال .
    الفقير : وهناك ما هو أكثر من ذلك فأنت لم تسألني كيف أصبحت فقيرا ومع ذلك سأخبرك . لقد كنت موظفا وذو دخل يكفيني ومع كبر سني كان الغلاء يعم الجميع وكنت أقتصد في الصرفيات وبعد تقاعدي زاد الغلاء ولم يعد يكفي ربع حاجتي وحاجة أبنائي الصغار وأولادي الكبار تزوجوا وذهبوا لحياتهم ولم يعد أحد يتفقدني منهم , فمن أين سأكل ومن أين سأطعم تلك الأفواه الجائعة وراتبي ألتقاعدي لن يشتري لي كيس طحين أو علبة حليب أو دواء لمن يمرض منهم ومما زاد الطين بلة ابنتي وأولادها الصغار بعد طلاقها وتهرب زوجها من تحمل مسؤوليتهم ونفقات المدارس وغيرها من النفقات التي لا تنتهي ولا ألبي منها إلى ما هو ضروري . ولا تنسى المصيبة الأكبر إيجار البيت الذي يؤويني وعائلتي . وبعد ذلك يأتي من ينتقدني على تسولي , ألا يسأل نفسه لماذا أتسول ؟ ألا يستطيع أن يتحامل على نفسه ويأتي معي ليرى كيف حالي ؟
    عم محسن : ذكرتني برجل جاء يشكي حاله فقررنا أن نخرج معه لتفقده فوالله أننا وجدنا حاله أسوء بكثير مما قال ولا أنكر ذلك . ولكن هناك من هم أغنى من أن يتسولوا لذلك فقد ضاع من يستح مع من لا يستحق , فلم نعد نعرف من منهم يستحق ومن لا يستحق .
    الفقير : هذا ليس عذر , لماذا لا تتحركون وتتحرون عنه وحبال الكذب قصيرة فمن يستحق أعطيتموه ومن لا يستحق تركتموه .
    و هذه الدولة التي نأت بنفسها عن الناس فلا تأمين صحي ولا تأمين اجتماعي , ولا مرتبات رمزية للشباب ضد البطالة حتى يجدوا أعمالا , ولا مرتبات تقاعدية تحاكي الغلاء ولا مرتبات تعين الموظفين , ولا دعم للمواد الأساسية والأدوية تمنع ارتفاع سعرها , وفي الأخير إتاوات من ضرائب بمسميات مختلفة ما أنزل الله بها من سلطان تصب في قربة مثقوبة لا تمتلئ .

    الكاتب : حسام الصوفي
    لم يتم التحقيق منها لغويا معذرة على الاخطاء
    نشرت بتاريخ
    1/9/2007

  2. [2]
    راسم خضر
    راسم خضر غير متواجد حالياً
    عضو متميز


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 517
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    قصة جميلة ومعبرة ... جزاك الله خيراً .. وغفر الله لك ولوالديك

    0 Not allowed!



  3. [3]
    allsofi
    allsofi غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Feb 2007
    المشاركات: 202
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    غفر الله لي ولك ولوالدينا ولجميع المسلمين


    0 Not allowed!


    بسم الله الرحمن الرحيم
    سيد ‏‏الاستغفار

    عن شداد بن أوس ‏‏رضي الله عنه ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏سيد ‏‏الاستغفار أن تقول
    { اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت}
    قال ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة .رواه البخاري


  4. [4]
    meee
    meee غير متواجد حالياً
    عضو متميز
    الصورة الرمزية meee


    تاريخ التسجيل: Oct 2005
    المشاركات: 519
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0
    القناعة كنز لا يفنى

    0 Not allowed!



  5. [5]
    مروة 1022
    مروة 1022 غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: Aug 2006
    المشاركات: 1,199

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 7
    Given: 0
    الغنى غنى النفس

    0 Not allowed!


    اعتذر لعدم تواجدى المستمر لانشغالى

  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML