دورات هندسية

 

 

أصل الصوفية و موقفها من العبادة و الدين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15
  1. [1]
    MUSLIM125
    MUSLIM125 غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Jul 2005
    المشاركات: 201
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    أصل الصوفية و موقفها من العبادة و الدين

    عرض الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في كتابه "حقيقة التصوف" الأقوال حول أصل التصوف وذكر أن "لفظ التصوف والصوفية لم يكن معروفا في صدر الإسلام وإنما هو محدث بعد ذلك أو دخيل على الإسلام من أمم أخرى‏" ثم رجح أن "أن التصوف نشأ في بلاد الإسلام على يد عُبَّادِ البصرة نتيجة لمبالغتهم في الزهد والعبادة ثم تطور بعد ذلك"، وذكر الشيخ حفظه الله آراء بعض الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية فقال:

    "والذي توصل إليه بعض الكتاب العصريين - أن التصوف تسرب إلى بلاد المسلمين من الديانات الأخرى كالديانة الهندية والرهبانية النصرانية وقد يستأنس لهذا بما نقله الشيخ [يعني أبو الشيخ الأصبهاني] عن ابن سيرين أنه قال‏:‏ ‏"‏إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح ابن مريم وهَدْيُ نبينا أحب إلينا‏"‏‏.‏ فهذا يعطي أن التصوف له علاقة بالديانة النصرانية‏!‏‏!‏

    ويقول الدكتور/ صابر طعيمة في كتابه‏: ويبدو أنه لتأثير الرهبنة المسيحية التي كان فيها الرهبان يلبسون الصوف وهم في أديرتهم كثرة كثيرة من المنقطعين لهذه الممارسة على امتداد الأرض التي حررها الإسلام بالتوحيد، أعطى هو الآخر دورا في التأثر الذي بدا على سلوك الأوائل.‏

    وقال الشيخ إحسان إلهي ظهير - يرحمه الله - في كتابه‏: ‏‏"‏عندما نتعمق في تعاليم الصوفية الأوائل والأواخر وأقاويلهم المنقولة منهم والمأثورة في كتب الصوفية القديمة والحديثة نفسها نرى بونا شاسعا بينها وبين تعاليم القرآن والسنة، وكذلك لا نرى جذورها وبذورها في سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه الكرام البررة خيار خلق الله وصفوة الكون، بل بعكس ذلك نراها مأخوذة مقتبسة من الرهبنة المسيحية والبرهمة الهندوكية وتنسك اليهودية وزهد البوذية"‏‏.‏

    ويقول الشيخ‏:‏ عبد الرحمن الوكيل - يرحمه الله - في مقدمة كتاب‏:‏‏ ‏"‏إن التصوف أدنأ وألأم كيدا ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسله، إنه قناع المجوس يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل عدو صوفي للدين الحق فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزرادشتية ومانوية وديصانية، تجد أفلاطونية وغنوصية، تجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية‏""

    وبعد هذا العرض لآراء هؤلاء الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية، خرج الشيخ الفوزان بنتيجة: "أن الصوفية دخيلة على الإسلام، يظهر ذلك في ممارسات المنتسبين إليها - تلك الممارسات الغريبة على الإسلام والبعيدة عن هديه، وإنما نعني بهذا المتأخرين من الصوفية حيث كثرت وعظمت شطحاتهم‏.‏ أما المتقدمون منهم فكانوا على جانب من الاعتدال، كالفضيل بن عياض، والجنيد وإبراهيم بن أدهم وغيرهم‏."

    ثم قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تحت عنوان "موقف الصوفية من العبادة والدين":

    "للصوفية - خصوصا - المتأخرين منهم منهج في الدين والعبادة يخالف منهج السلف، ويبتعد كثيرا عن الكتاب والسنة‏.‏ فهم قد بنوا دينهم وعبادتهم على رسوم ورموز واصطلاحات اخترعوها، وهي تتلخص فيما يلي‏:‏

    1- قصرهم العبادة على المحبة، فهم يبنون عبادتهم لله على جانب المحبة، ويهملون الجوانب الأخرى، كجانب الخوف والرجاء، كما قال بعضهم‏:‏ أنا لا أعبد الله طمعا في جنته ولا خوفا من ناره - ولا شك أن محبة الله - تعالى - هي الأساس الذي تبنى عليه العبادة‏.‏ ولكن العبادة ليست مقصورة على المحبة كما يزعمون، بل لها جوانب وأنواع كثيرة غير المحبة كالخوف والرجاء والذل والخضوع والدعاء إلى غير ذلك، فهي كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ‏"‏اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة‏"‏‏.‏

    ويقوم العلامة ابن القيم‏:‏

    وعبادة الرحمن غاية حبّه ** مع ذُلِّ عباده هما قطبان

    وعليهما فلك العبادة دائر ** ما دار حتى قامت القطبان

    ولهذا يقول بعض السلف‏:‏ من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد‏.‏

    وقد وصف الله رسله وأنبياءه، بأنهم يدعون ربهم خوفا وطمعا، وأنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه، وأنهم يدعونه رغبا ورهبا‏.‏

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله -‏:‏ ‏"‏ولهذا قد وجد في نوع من المتأخرين من أنبسط في دعوى المحبة حتى أخرجه ذلك إلى نوع من الرعونة والدعوى التي تنافي العبودية‏"‏، وقال أيضا‏:‏ ‏"‏وكثير من السالكين سلكوا في دعوى حب الله أنواعا من الجهل بالدين، إما من تعدي حدود الله، وإما من تضييع حقوق الله‏.‏ وإما من إدعاء الدعاوى الباطلة التي لا حقيقة لها‏‏"‏، وقال أيضا‏:‏ ‏"‏والذين توسعوا من الشيوخ في سماع القصائد المتضمنة للحب والشوق واللوم والعذل والغرام كان هذا أصل مقصودهم ولهذا أنزل الله آية المحبة محنة يمتحن بها المحب، فقال‏:‏ ‏{‏قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله‏}‏‏.‏ ‏[‏آل عمران، الآية‏:‏ 31‏]‏‏.‏

    فلا يكون محبّا لله إلا من يتبع رسوله، وطاعة الرسول ومتابعته لا تكون إلا بتحقيق العبودية، وكثير ممن يدعي المحبة يخرج عن شريعته وسنته، صلى الله عليه وسلم ، ويدعي من الخيالات ما لا يتسع هذا الموضوع لذكره، حتى يظن أحدهم سقوط الأمر - وتحليل الحرام له‏"‏، وقال أيضا‏:‏ ‏"‏وكثير من الضالين الذين اتبعوا أشياء مبتدعة من الزهد والعبادة على غير علم ولا نور من الكتاب والسنة وقعوا فيما وقع فيه النصارى من دعوى المحبة لله مع مخالفة شريعته وترك المجاهدة في سبيله ونحو ذلك‏.‏ انتهى‏.‏

    فتبيّن بذلك أن الاقتصار على جانب المحبة لا يُسمّى عبادة بل قد يؤول بصاحبه إلى الضلال بالخروج عن الدين‏.‏

    2- الصوفية في الغالب لا يرجعون في دينهم وعبادتهم إلى الكتاب والسنة والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما يرجعون إلى أذواقهم وما يرسمه لهم شيوخهم من الطرق المبتدعة، والأذكار والأوراد المبتدعة، وربما يستدلون بالحكايات والمنامات والأحاديث الموضوعة لتصحيح ما هم عليه، بدلا من الاستدلال بالكتاب والسنة، هذا ما ينبني عليه دين الصوفية‏.‏

    ومن المعلوم أن العبادة لا تكون عبادة صحيحة إلا إذا كانت مبنية على ما جاء في الكتاب والسنة‏.‏ قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ويتمسكون في الدين الذي يتقربون به إلى ربهم بنحو ما تمسك به النصارى من الكلام المتشابه والحكايات التي لا يعرف صدق قائلها، ولو صدق لم يكن معصوما، فيجعلون متبوعيهم وشيوخهم شارعين لهم دينا، كما جعل النصارى قسيسيهم ورهبانهم شارعين لهم دينا‏.‏‏.‏‏.‏ انتهى‏.‏

    ولما كان هذا مصدرهم الذي يرجعون إليه في دينهم وعباداتهم، وقد تركوا الرجوع إلى الكتاب والسنة صاروا أحزابا متفرقين‏.‏ كما قال - تعالى -‏:‏ ‏{‏وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله‏}‏‏.‏ ‏[‏الأنعام، الآية‏:‏ 153‏]‏‏.‏

    فصراط الله واحد، لا انقسام فيه ولا اختلاف عليه، وما عداه فهو سبل متفرقة تتفرق بمن سلكها، وتبعده عن صراط الله المستقيم، وهذا ينطبق على فرق الصوفية فإن كل فرقة لها طريقة خاصة تختلف عن طريقة الفرقة الأخرى‏.‏ ولكل فرقة شيخ يسمونه شيخ الطريقة يرسم لها منهاجا يختلف عن منهاج الفرق الأخرى، ويبتعد بهم عن الصراط المستقيم‏.‏ وهذا الشيخ الذي يسمونه شيخ الطريقة يكون له مطلق التصرف وهم ينفذون ما يقول ولا يعترضون عليه بشيء‏.‏ حتى قالوا‏:‏ المريد من شيخه يكون كالميت مع غاسله‏.‏ وقد يدعي بعض هؤلاء الشيوخ أنه يتلقى من الله مباشرة ما يأمر به مريديه وأتباعه‏.‏

    3- من دين الصوفية التزام أذكار وأوراد يضعها لهم شيوخهم فيتقيدون بها، ويتعبدون بتلاوتها، وربما فضلوا تلاوتها على تلاوة القرآن الكريم، ويسمونها ذكر الخاصة‏.‏

    وأما الذكر الوارد في الكتاب والسنة فيسمونه ذكر العامة‏.‏ فقول ‏"‏لا إله إلا الله‏"‏ عندهم هو ذكر العامة، وأما ذكر الخاصة‏,‏ فهو الاسم المفرد‏:‏ الله؛ وذكر خاصة الخاصة ‏(‏هو‏)‏‏.‏

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ومن زعم أن هذا -أي قول لا إله إلا الله- ذكر العامة وأن ذكر الخاصة هو الاسم المفرد، وذكر خاصة الخاصة ‏(‏هو‏)‏ أي الاسم المضمر فهو ضال مضل‏.‏ واحتجاج بعضهم على ذلك بقوله‏:‏ ‏{‏قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون‏}‏‏.‏ ‏[‏الأنعام، الآية‏:‏ 91‏]‏‏.‏ من أبين غلط هؤلاء، بل من تحريفهم للكلم عن مواضعه، فإن الاسم - الله - مذكور في الأمر بجواب الاستفهام في الآية قبله، وهو قوله‏:‏ ‏{‏من أنزل الكتب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس‏}‏‏.‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏قل الله‏}‏ أي الله هو الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى‏.‏

    فالاسم - الله - مبتدأ خبره دل عليه الاستفهام، كما في نظائر ذلك‏.‏ تقول‏:‏ من جارك‏؟‏ فيقول‏:‏ زيد‏.‏ وأما الاسم المفرد مظهرا ومضمرا فليس بكلام تام، ولا جملة مفيدة، ولا يتعلق به إيمان ولا كفر ولا أمر ولا نهي، ولم يذكر أحد من سلف الأمة، ولا شرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يعطي القلب نفسه معرفة مفيدة، ولا حالا نافعا، وإنما يعطيه تصورا مطلقا لا يحكم فيه بنفي ولا إثبات‏.‏ إلى أن قال‏:‏ وقد وقع بعض من واظب على هذا الذكر بالاسم المفرد وبـ‏:‏ ‏"‏هو‏"‏ في فنون من الإلحاد وأنواع من الاتحاد، وما يذكر عن بعض الشيوخ في أنه قال‏:‏ أخاف أن أموت بين النفي والإثبات، حال لا يقتدى فيها بصاحبها، فإن في ذلك من الغلط ما لا خفاء به، إذ لو مات العبد في هذه الحال لم يمت إلا على ما قصده ونواه، إذ الأعمال بالنيات، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتلقين الميت لا إله إلا الله‏.‏ وقال‏:‏ ‏(‏من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة‏)‏، ولو كان ما ذكره محظورا لم يلقن الميت كلمة يخاف أن يموت في أثنائها موتا غير محمود‏.‏ بل كان ما اختاره من ذكر الاسم المفرد، والذكر بالاسم المضمر أبعد عن السنة، وأدخل في البدعة، وأقرب إلى إضلال الشيطان، فإن من قال‏:‏ يا هو يا هو، أو هو هو، ونحو ذلك لم يكن الضمير عائدا إلا إلى ما يصوره قلبه، والقلب قد يهتدي وقد يضل - وقد صنف صاحب الفصوص.‏ كتابا سماه كتاب‏:‏ ‏"‏الهو‏"‏، وزعم بعضهم أن قوله‏:‏ ‏{‏وما يعلم تأويله إلا الله‏}‏‏.‏ ‏[‏آل عمران، الآية‏:‏ 7‏]‏ معناه‏:‏ وما يعلم تأويل هذا الاسم الذي هو الهو، وهذا مما اتفق المسلمون بل العقلاء على أنه من أبين الباطل‏.‏ فقد يظن هذا من يظنه من هؤلاء‏.‏ حتى قلت لبعض من قال شيئا من ذلك أو كان هذا كما قلته لكتبت الآية وما يعلم تأويل هو منفصلة.‏ أي كتبت ‏(‏هو‏)‏ منفصلة عن‏:‏ ‏(‏تأويل‏)‏‏.‏‏.‏‏.‏

    4- غلو المتصوفة في الأولياء والشيوخ خلاف عقيدة أهل السنة والجماعة‏.‏ فإن عقيدة أهل السنة والجماعة موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه - قال - تعالى - ‏:‏ ‏{‏إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون‏}‏‏.‏ ‏[‏المائدة، الآية‏:‏ 55‏]‏‏.‏ وقال - تعالى - ‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء‏}‏‏.‏ ‏[‏الممتحنة، الآية‏:‏ 1‏]‏‏.‏

    وأولياء الله هم المؤمنون المتقون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ويجب علينا محبتهم والاقتداء بهم واحترامهم - وليس الولاية وقفا على أشخاص معينين‏.‏ فكل مؤمن تقي فهو ولي لله - عز وجل -، وليس معصوما من الخطأ، هذا معنى الولاية والأولياء، وما يجب في حقهم عند أهل السنة والجماعة - أما الأولياء عند الصوفية فلهم اعتبارات ومواصفات أخرى، فهم يمنحون الولاية لأشخاص معينين من غير دليل من الشارع على ولايتهم، وربما منحوا الولاية لمن لم يعرف بإيمان ولا تقوى، بل قد يعرف بضد ذلك من الشعوذة والسحر واستحلال المحرمات، وربما فضلوا من يدعون لهم الولاية على الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، كما يقول أحدهم‏:‏

    مقام النبوة في برزخ ** فويق الرسول ودون الولي

    ويقولون‏:‏ إن الأولياء يأخذون من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي به إلى الرسول، ويدعون لهم العصمة‏.‏

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله -‏:‏ وكثير من الناس يغلط في هذا الموضع فيظن في شخص أنه ولي لله،ويظن أن ولي الله يقبل منه كل ما يقوله، ويسلم إليه كل ما يقوله‏.‏ ويسلم إليه كل ما يفعله، وإن خالف الكتاب والسنة‏.‏ فيوافق ذلك الشخص‏.‏ ويخالف ما بعث الله به رسوله الذي فرض الله على جميع الخلق تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر‏.‏ إلى أن قال‏:‏ وهؤلاء مشابهون للنصارى الذين قال الله فيهم‏:‏ ‏{‏اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهـا واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون‏}‏‏.‏ ‏[‏التوبة، الآية‏:‏ 31‏]‏‏.‏

    وفي المسند وصححه الترمذي عن عدي بن حاتم في تفسير هذه الآية، لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عنها، فقال‏:‏ ما عبدوهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أحلوا لهم الحرام، وحرموا عليهم الحلال، فأطاعوهم‏.‏ وكانت هذه عبادتهم إياهم، إلى أن قال‏:‏ وتجد كثيرا من هؤلاء‏:‏ في اعتقاد كونه وليّا لله، أنه قد صدر عنه مكاشفة في بعض الأمور أو بعض التصرفات الخارقة للعادة، مثل أن يشير إلى شخص فيموت أو يطير في الهواء إلى مكة أو غيرها، أو يمشي على الماء أحيانا أو يملأ إبريقا من الهواء، أو أن بعض الناس استغاث به وهو غائب أو ميت فرآه قد جاءه فقضى حاجته، أو يخبر الناس بما سرق لهم أو بحال غائب لهم أو مريض أو نحو ذلك‏.‏ وليس في هذه الأمور ما يدل على أن صاحبها ولي لله‏.‏

    بل قد اتفق أولياء الله على أن الرجل لو طار في الهواء أو مشى على الماء لم يغتر به حتى ينظر متابعته للرسول صلى الله عليه وسلم، وموافقته لأمره ونهيه‏.‏

    وكرامات أولياء الله أعظم من هذه الأمور‏.‏ وهذه الأمور الخارقة للعادة، وإن كان قد يكون صاحبها وليّا لله، فقد يكون عدوّا لله، فإن هذه الخوارق تكون لكثير من الكفار والمشركين وأهل الكتاب والمنافقين، وتكون لأهل البدع، وتكون من الشياطين، فلا يجوز أن يظن أن كل من كان له شيء من هذه الأمور أنه ولي لله‏.‏

    بل يعتبر أولياء الله بصفاتهم وأفعالهم وأحوالهم التي دلّ عليها الكتاب والسنة، ويعرفون بنور الإيمان والقرآن، وبحقائق الإيمان الباطنة، وشرائع الإسلام الظاهرة‏.‏ مثال ذلك أن هذه الأمور المذكورة وأمثالها قد توجد في أشخاص ويكون أحدهم لا يتوضأ ولا يصلي الصلوات المكتوبة، بل يكون ملابسا للنجاسات معاشرا للكلاب، يأوي إلى الحمامات والقمامين والمقابر والمزابل، رائحته خبيثة لا يتطهر الطهارة الشرعية ولا يتنظف‏.‏ إلى أن قال‏:‏ فإذا كان الشخص مباشرا للنجاسات والخبائث التي يحبها الشيطان، أو يأوي إلى الحمامات والحشوش التي تحضرها الشياطين، أو يأكل الحيات والعقارب والزنابير وآذان الكلاب التي هي خبائث وفواسق أو يشرب البول ونحوه من النجاسات التي يحبها الشيطان، أو يدعو غير الله فيستغيث بالمخلوقات ويتوجه إليها أو يسجد إلى ناحية شيخه، ولا يخلص الدين لرب العالمين، أو يلابس الكلاب أو النيران أو يأوي إلى المزابل والمواضع النجسة أو يأوي إلى المقابر ولا سيما إلى مقابر الكفار من اليهود والنصارى والمشركين، أو يكره سماع القرآن وينفر عنه، ويقدم عليه سماع الأغاني والأشعار، ويؤثر سماع مزامير الشيطان على سماع كلام الرحمن، فهذه علامات أولياء الشيطان، لا علامات أولياء الرحمن ‏.‏‏.‏‏.‏ انتهى‏.‏

    ولم يقف الصوفية عن هذا الحد من منح الولاية لأمثال هؤلاء بل غلوا فيهم حتى جعلوا فيهم شيئا من صفات الربوبية، وأنهم يتصرفون في الكون، ويعلمون الغيب‏.‏ ويجيبون من استغاث بهم بطلب ما لا يقدر عليه إلا الله‏.‏ ويسمونهم الأغواث والأقطاب والأوتاد يهتفون بأسمائهم في الشدائد، وهم أموات أو غائبون، ويطلبون منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، وأضفوا عليهم هالة من التقديس في حياتهم، وعبدوهم من دون الله بعد وفاتهم، فبنوا على قبورهم الأضرحة وتبركوا بتربتهم، وطافوا بقبورهم، وتقربوا إليهم بأنواع النذور، وهتفوا بأسمائهم في طلباتهم، هذا منهج الصوفية في الولاية والأولياء‏.‏

    5- من دين الصوفية الباطل تقربهم إلى الله بالغناء والرقص، وضرب الدفوف والتصفيق‏.‏ ويعتبرون هذا عبادة لله‏.‏

    قال الدكتور صابر طعيمة في كتابه‏‏‏:‏ أصبح الرقص الصوفي الحديث عند معظم الطرق الصوفية في مناسبات الاحتفال بموالد بعض كبارهم أن يجتمع الأتباع لسماع النوتة الموسيقية التي يُكِّون صوتَها أحيانا أكثر من مائتي عازف من الرجال والنساء، وكبار الأتباع يجلسون في هذه المناسبات يتناولون ألوانا من شرب الدخان، وكبار أئمة القوم وأتباعهم يقومون بمدارسة بعض الخرافات التي تنسب لمقبوريهم، وقد انتهى إلى علمنا من المطالعات أن الأداء الموسيقي لبعض الطرق الصوفية الحديثة مستمد مما يسمى ‏"‏كورال صلوات الآحاد المسيحية‏"‏‏.‏

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية مبينا وقت حدوث هذا‏.‏ وموقف الأئمة منه ومن الذي أحدثه‏:‏ ‏.‏‏.‏‏.‏ اعلم أنه لم يكن في عنفوان القرون الثلاثة المفضلة، لا بالحجاز ولا بالشام، ولا باليمن ولا مصر، ولا المغرب ولا العراق ولا خراسان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية، لا بدف ولا بكف، ولا بقضيب وإنما أحدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية‏.‏ لما رآه أنكروه فقال‏:‏ الشافعي رضي الله عنه‏:‏ خلفت ببغداد شيئا أحدثته الزنادقة يسمونه ‏(‏التغبير‏)‏ يصدون به الناس عن القرآن، وقال يزيد بن هارون‏:‏ ما يغبر إلا فاسق، ومتى كان التغبير‏؟‏ ‏.‏‏.‏‏.‏

    وسئل الإمام أحمد فقال‏:‏ أكرهه هو محدث، قيل‏:‏ أتجلس معهم، قال‏:‏ لا‏.‏ وكذلك سائر أئمة الدين كرهوه، وأكابر الشيوخ الصالحين لم يحضروه، فلم يحضره إبراهيم بن أدهم، ولا الفضيل بن عياض، ولا معروف الكرخي، ولا أبو سليمان الدارني، ولا أحمد بن أبي الحواري، والسري السقطي وأمثالهم‏.‏

    والذين حضروه من الشيوخ المحمودين تركوه في آخر أمرهم، وأعيان المشايخ عابوا أهله، كما فعل ذلك عبد القادر والشيخ أبو البيان، وغيرهما من المشايخ، وما ذكره الشافعي - يرحمه الله - من أنه من إحداث الزنادقة، كلام إمام خبير بأصول الإسلام، فإن هذا السماع لم يرغب فيه ويدع إليه في الأصل إلا من هو متهم بالزندقة، كابن الراوندي والفاراني وابن سينا وأمثالهم إلى أن قال‏:‏ وأما الحنفاء أهل ملة إبراهيم الخليل، الذي جعله الله إماما، وأهل دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد دينا غيره، المتبعون لشريعة خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم ، ليس فيهم من يرغب في ذلك ولا يدعو إليه، وهؤلاء هم أهل القرآن والإيمان والهدى والسعد والرشاد، والنور والفلاح، وأهل المعرفة والعلم واليقين والإخلاص لله، والمحبة له، والتوكل عليه والخشية له والإنابة إليه‏.‏ إلى أن قال‏:‏ ومن كان له خبرة بحقائق الدين وأحوال القلوب ومعارفها وأذواقها ومواجيدها عرف أن سماع المكاء والتصدية لا يجلب للقلوب منفعة ولا مصلحة، إلا وفي ضمن ذلك من الضرر والمفسدة ما هو أعظم منه فهو للروح كالخمر للجسد، ولهذا يورث أصحابه سكرا أعظم من سكر الخمر فيجدون لهم أكثر وأكبر مما يحصل لشارب الخمر، ويصدّهم ذلك عن ذكر الله وعن الصلاة أعظم مما يصدهم الخمر، ويوقع بينهم العداوة والبغضاء أعظم من الخمر‏.‏

    وقال أيضا‏:‏ وأما الرقص فلم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من الأئمة، بل قد قال الله في كتابه‏:‏ ‏{‏واقصد في مشيك واغضض من صوتك‏}‏‏.‏ ‏[‏لقمان، الآية‏:‏ 19‏]‏‏.‏

    وقال في كتابه‏:‏ ‏{‏وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا‏}‏‏.‏ ‏[‏الفرقان، الآية‏:‏ 63‏]‏ أي بسكينة ووقار، وإنما عبادة المسلمين الركوع والسجود‏.‏

    بل الدف والرقص لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من سلف الأمة، قال‏:‏ وأما قول القائل هذه شبكة يصاد بها العوام فقد صدق‏.‏ فإن أكثرهم إنما يتخذون ذلك شبكة لأجل الطعام والتوانس على الطعام، كما قال الله - تعالى -‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله‏}‏‏.‏ ‏[‏التوبة، الآية‏:‏ 34‏]‏‏.‏

    ومن فعل هذا فهو من أئمة الضلال الذين قيل في رؤوسهم‏:‏ ‏{‏ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا‏.‏ ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا‏}‏‏.‏ ‏[‏الأحزاب، الآيتان‏:‏ 67 - 68‏]‏‏.‏

    وأما الصادقون منهم فهم يتخذونه شبكة، لكن هي شبكة مخرقة، يخرج منها الصيد إذا دخل فيها، كما هو الواقع كثيرا، فإن الذين دخلوا في السماع المبتدع في الطريق ولم يكن معهم أصل شرعي شرعه الله ورسوله، أورثهم أحوالا فاسدة‏.‏‏.‏ انتهى كلامه.‏

    فهؤلاء الصوفية الذين يتقربون إلى الله بالغناء والرقص يصدق عليهم قول الله - تعالى -‏:‏ ‏{‏الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا‏}‏‏.‏ ‏[‏الأعراف، الآية‏:‏ 51‏]‏‏.‏

    6- ومن دين الصوفية الباطل ما يسمونه بالأحوال التي تنتهي بصاحبها إلى الخروج عن التكاليف الشرعية نتيجة لتطور التصوف، فقد كان أصل التصوف، كما ذكره ابن الجوزي‏:‏ رياضة النفس، ومجاهدة الطبع، بردِّه عن الأخلاق الرذيلة، وحمله على الأخلاق الجميلة، من الزهد والحلم والصبر، والإخلاص والصدق‏.‏

    قال‏:‏ وعلى هذا كان أوائل القوم، فلبس إبليس عليهم في أشياء، ثم لبس على من بعدهم من تابعيهم، فكلما مضى قرن زاد طمعه في القرن الثاني، فزاد تلبيسه عليهم إلى أن تمكن من المتأخرين غاية التّمكن، وكان أصل تلبيسه عليهم أن صدّهم عن العلم وأراهم أن المقصود العمل، فلما أطفأ مصباح العلم عندهم تخبطوا في الظلمات، فمنهم من أراه أن المقصود من ذلك ترك الدنيا في الجملة، فرفضوا ما يصلح أبدانهم، وشبهوا المال بالعقارب‏.‏ ونسوا أنه خلق للمصالح وبالغوا في الحمل على النفوس حتى إنه كان فيهم من لا يضطجع، وهؤلاء كانت مقاصدهم حسنة غير أنهم على غير الجادة، وفيهم من كان لقلة علمه يعمل بما يقع إليه من الأحاديث الموضوعة وهو لا يدري، ثم جاء أقوام فتكلموا لهم في الجوع والفقر والوساوس والخطرات وصنفوا في ذلك؛ مثل الحارث المحاسبي، وجاء آخرون فهذبوا مذهب الصوفية وأفردوه بصفات ميزوه بها من الاختصاص بالمرقعة والسماع والوجد والرقص والتصفيق‏.‏ ثم مازال الأمر ينمى، والأشياخ يضعون لهم أوضاعا ويتكلمون بمواقعاتهم - وبعدوا عن العلماء ورأوا ما هم فيه أو في العلوم حتى سموه العلم الباطن، وجعلوا علم الشريعة العلم الظاهر، ومنهم من خرج به الجوع إلى الخيالات الفاسدة فادعى عشق الحق والهيمان فيه‏.‏ فكأنهم تخايلوا شخصا مستحسن الصورة فهاموا به‏.‏

    وهؤلاء بين الكفر والبدعة، ثم تشعبت بأقوام منهم الطرق ففسدت عقائدهم‏.‏ فمن هؤلاء من قال بالحلول، ومنهم من قال بالاتحاد، ومازال إبليس يخبطهم بفنون البدع حتى جعلوا لأنفسهم سننا‏.‏ انتهى.‏

    وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن قوم داوموا على الرياضة مرة فرأوا أنهم قد تجوهروا، فقالوا لا نبالي الآن ما علمنا، وإنما الأوامر والنواهي رسوم العوام، ولو تجوهروا لسقطت عنهم، وحاصل النبوة يرجع إلى الحكمة والمصلحة، والمراد منها ضبط العوام، ولسنا نحن من العوام، فندخل في حجر التكليف لأنا قد تجوهرنا وعرفنا الحكمة فأجاب‏:‏ لا ريب عند أهل العلم والإيمان أن هذا القول من أعظم الكفر وأغلظه، وهو شر من قول اليهود والنصارى‏.‏ فإن اليهودي والنصراني آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض‏.‏ وأولئك هم الكافرون حقّا، كما أنهم يقرون أن لله أمرا ونهيا، ووعدا، ووعيدا، وأن ذلك متناول لهم إلى حين الموت، هذا إن كانوا متمسكين باليهودية والنصرانية المبدلة المنسوخة، وأما إن كانوا من منافقي أهل ملتهم كما هو الغالب على متكلميهم ومتفلسفتهم كانوا شرّا من منافقي هذه الأمة، حيث كانوا مظهرين للكفر ومبطنين للنفاق فهم شر ممن يظهر إيمانا ويبطن نفاقا‏.‏

    والمقصود أن المتمسكين بجملة منسوخة فيها تبديل خير من هؤلاء الذين يزعمون سقوط الأمر والنهي عنهم بالكلية، فإن هؤلاء خارجون في هذه الحال من جميع الكتب والشرائع والملل، لا يلتزمون لله أمرا ولا نهيا بحال، بل هؤلاء شرٌّ من المشركين والمتمسكين ببقايا من الملل كمشركي العرب الذين كانوا متمسكين ببقايا من دين إبراهيم، عليه السلام، فإن أولئك معهم نوع من الحق يلتزمونه‏.‏ وإن كانوا مع ذلك مشركين، وهؤلاء خارجون عن التزام شيء من الحق بحيث يظنون أنهم قد صاروا سدى لا أمر عليهم ولا نهي - إلى أن قال‏:‏ ومن هؤلاء من يحتج بقوله‏:‏ ‏{‏واعبد ربك حتى يأتيك اليقين‏}‏‏.‏ ‏[‏الحجر، الآية‏:‏ 99‏]‏‏.‏

    ويقول‏:‏ معناها اعبد ربك حتى يحصل لك العلم والمعرفة، فإذا حصل ذلك سقطت العبادة، وربما قال بعضهم‏:‏ اعمل حتى يحصل لك حال، فإذا حصل لك حال تصوفي سقطت عنك العبادة، وهؤلاء فيهم من إذا ظن حصول مطلوبه من المعرفة والحال استحل ترك الفرائض وارتكاب المحارم‏.‏ وهذا كفر كما تقدم إلى أن قال‏:‏ فأما استدلالهم بقوله - تعالى -‏:‏ ‏{‏واعبد ربك حتى يأتيك اليقي‏ن}‏‏.‏ ‏[‏الحجر، الآية‏:‏ 99‏]‏‏.‏ فهي عليهم لا لهم قال الحسن البصري‏:‏ ‏"‏إن الله لم يجعل لعمل المؤمنين أجلا دون الموت‏"‏، وقرأ قوله‏:‏ ‏{‏واعبد ربك حتى يأتيك اليقين‏}‏‏.‏ ‏[‏الحجر، الآية‏:‏ 99‏]‏‏.‏ وذلك أن اليقين هنا الموت وما بعده باتفاق علماء المسلمين، وذلك مثل قوله‏:‏ ‏{‏ما سلككم في سقر‏.‏ قالوا لم نك من المصلين‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وكنا نخوض مع الخائضين‏.‏ وكنا نكذب بيوم الدين‏.‏ حتى أتانا اليقين‏}‏‏.‏ ‏[‏المدثر، الآيات‏:‏ 42 - 47‏]‏ فهذا قالوه وهو في جهنم، وأخبروا أنهم كانوا على ما هم عليه من ترك الصلاة والزكاة والتكذيب بالآخرة، والخوض مع الخائضين، حتى أتاهم اليقين‏.‏ ومعلوم أنهم مع هذا الحال لم يكونوا مؤمنين بذلك في الدنيا، ولم يكونوا مع الذين قال الله فيهم‏:‏ ‏{‏وبالآخرة هم يوقنون‏}‏‏.‏ ‏[‏البقرة، الآية‏:‏ 4‏]‏‏.‏

    وإنما أراد بذلك أنه أتاهم ما يوعدون وهو اليقين‏.‏‏.‏‏.‏ انتهى.‏

    فالآية تدل على وجوب العبادة على العبد منذ بلوغه سن التكليف عاقلا إلى أن يموت‏.‏ وأنه ليس هناك حال قبل الموت ينتهي عندها التكليف كما تزعمه الصوفية‏."

  2. [2]
    حبيب في الله
    حبيب في الله غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Nov 2006
    المشاركات: 174
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    جزاك الله خيرا يا اخي وانا اقول بانني مسلم لست صوفبا ولا غيره فالدين هو الاسلام كما انزل على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وما عداه فهي اجتهادات قوم اخطؤوا واصابوا
    وما ورد عن الرسول في القرآن والسنة نتبعه ام غير ذلك من زيارة القبور وغيرها و المشي على الجمر او ضرب الشيش فانها ليست من افعال وجدت ايام الرسول صلى الله عليه وسلم ولو فعلها لمشيت على الجمر
    واما ما خالط الدين نتيجة تأثر بعض الناس بالفلسفة اليونانية والفارسية والهندية فليس له علاقة بالصوفية الحقه وقد قرأت عن الصوفية الكثير فوجدت بعض الطرق تذهب مذاهب هذه الفلسفات ولكن هذا لا يعني ان نشمل الصوفية كلهم بذلك
    فكما نجد ايضا من السلفية انا يكفرون الامة وياخذون الصلح بالطالح ويحللون قتل المسلم فهل السلفية خطأ طبعا لا فهي ايضا بريئة من ذلك
    وفي النهاية انا ضد الافراط والتفريط

    0 Not allowed!


    اللهم ارحمنا واجمعنا مع حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة قولو آمين.........

  3. [3]
    طلعت خيري
    طلعت خيري غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 166
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    قال الله

    {إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأعراف139

    0 Not allowed!



  4. [4]
    ziad752002
    ziad752002 غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Mar 2006
    المشاركات: 95
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0

    0 Not allowed!



  5. [5]
    طلعت خيري
    طلعت خيري غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 166
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    ان الدين عند الله الاسلام

    0 Not allowed!



  6. [6]
    الراموز
    الراموز غير متواجد حالياً
    عضو فعال


    تاريخ التسجيل: Apr 2007
    المشاركات: 77
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 3
    بارك الله فيك اخي الكريم على طرح الموضوع ويجب على الغيورين على الاسلام بيان اصول وتوجهات الفرق المختلفه وبيان بعض الافكار والتصرفات الخاطئة والتي تضر بديننا الحنيف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبيب في الله مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا يا اخي وانا اقول بانني مسلم لست صوفبا ولا غيره فالدين هو الاسلام كما انزل على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وما عداه فهي اجتهادات قوم اخطؤوا واصابوا
    وما ورد عن الرسول في القرآن والسنة نتبعه ام غير ذلك من زيارة القبور وغيرها و المشي على الجمر او ضرب الشيش فانها ليست من افعال وجدت ايام الرسول صلى الله عليه وسلم ولو فعلها لمشيت على الجمر
    واما ما خالط الدين نتيجة تأثر بعض الناس بالفلسفة اليونانية والفارسية والهندية فليس له علاقة بالصوفية الحقه وقد قرأت عن الصوفية الكثير فوجدت بعض الطرق تذهب مذاهب هذه الفلسفات ولكن هذا لا يعني ان نشمل الصوفية كلهم بذلك
    فكما نجد ايضا من السلفية انا يكفرون الامة وياخذون الصلح بالطالح ويحللون قتل المسلم فهل السلفية خطأ طبعا لا فهي ايضا بريئة من ذلك
    وفي النهاية انا ضد الافراط والتفريط

    0 Not allowed!



  7. [7]
    فايز النشواتي
    فايز النشواتي غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 44
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    جزاك الله كل خير يا اخي

    0 Not allowed!



  8. [8]
    طلعت خيري
    طلعت خيري غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 166
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مثل الصوفيه في كتاب الله
    قال الله
    ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ{27

    عندما بعث الله عيسى وانزل الانجيل جعل الله في قلبوب اللدين اتبعوه رافه ورحمه ورهبانيه
    مطابقه لما اراد الله
    ماذا فعل الذين من بعدهم ابتدعوا رافه ورحمه ورهبانيه ما كتبها الله عليهم هم الذين وضعواها
    الما تتطلب اهدافهم الدنيويه والسياسيه وعندم تعرضة هذه الرهبانيه لبتلاء الله اثبت فشلها
    قال الله عنها فما راعوها
    لما كانت الصوفيه تقدم الدعم السياسي لصدام وتعرضة للحتلال انهزم رئيسهم وعلمائه
    اما البقيه الباقيه \\\\ هايم بحب النبي وجالس بحضن الاميكي \\\\

    بئس قوم الذين كذبوا بايات الله

    0 Not allowed!



  9. [9]
    عاطف مخلوف
    عاطف مخلوف غير متواجد حالياً
    عضو شرف


    تاريخ التسجيل: May 2007
    المشاركات: 3,157

    وسام الشكر

     وسام كبار الشخصيات

    Thumbs Up
    Received: 43
    Given: 17

    لست صوفيا ولم أكن صوفيا

    ليس دفاعا عن الباطل ولكن إحقاقا للحق
    عرضالشيخ صالح الفوزان حفظه الله في كتابه "حقيقة التصوف" الأقوال حول أصلالتصوف
    1 - وذكر أن "لفظ التصوف والصوفية لم يكن معروفا في صدر الإسلام وإنماهو محدث بعد ذلك أو دخيل على الإسلام من أمم أخرى‏" ثم رجح أن "أن التصوفنشأ في بلاد الإسلام على يد عُبَّادِ البصرة نتيجة لمبالغتهم في الزهدوالعبادة ثم تطور بعد ذلك".
    أقول : كون اسم التصوف لم يكن معروفا فى صدر الاسلام وهو محدث ودخيل على الاسلام ، هو في ذلك شأنه شأن أكثر العلوم الاسلامية الحادثة ، فإسم "أصول الفقه" لم يكن لفظا معروفا في صدر الاسلام ، ولفظ "مصطلح الحديث " كذلك ، و"أصول الدين"، واسم "الفقه" كذلك ، ،ولم يعب أحد على هذه العلوم بالقول أنها لم تكن معروفة بذلك فى صدر الاسلام أو أنها دخيلة عليه لان موضوعها وجزئياتها كانت موجودة فى الصدر الاول ثم تم بلورتها لاحقا ووضع لها الاسم ، كذلك التصوف .
    ، وذكر الشيخ حفظه الله آراء بعض الكتابالمعاصرين في أصل الصوفية فقال:
    2 – " والذي توصل إليه بعض الكتاب العصريين - أن التصوف تسرب إلى بلاد المسلمينمن الديانات الأخرى كالديانة الهندية والرهبانية النصرانية وقد يستأنسلهذا بما نقله الشيخ [يعني أبو الشيخ الأصبهاني] عن ابن سيرين أنه قال‏:‏‏"‏إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح ابن مريموهَدْيُ نبينا أحب إلينا‏"‏‏.‏ فهذا يعطي أن التصوف له علاقة بالديانةالنصرانية‏!‏‏!‏
    ويقول الدكتور/ صابر طعيمة في كتابه‏: ويبدو أنه لتأثير الرهبنة المسيحيةالتي كان فيها الرهبان يلبسون الصوف وهم في أديرتهم كثرة كثيرة منالمنقطعين لهذه الممارسة على امتداد الأرض التي حررها الإسلام بالتوحيد،أعطى هو الآخر دورا في التأثر الذي بدا على سلوك الأوائل.‏
    أقول :
    -إن القول باستمداد دين من دين آخر ، أو تأثر أحدهما بالآخر ، اعتمادا على تشابه ، أو حتى تطابق بعض الأفكار أو الممارسات ،فضلا عن أنه منقول عن المستشرقين ، قول لا يعتمد على نظرة علمية استقرائية ، وهو قول يؤدى الى التسليم بصحة مقولة بعض المستشرقين عن استمداد الفقه الاسلامي من قوانين حمورابي لوجود بعض أوجه الشبه بينهما .
    -أما النقل الانتقائي لعبارة أبو الشيخ الاصبهاني ، دون وضعها فى سياقها حتى نتبين ما قصده تجعلها تفقد دلالتها ، ولبس للصوف ورد فيه أخبار كثيرة للغاية ، مما يرجح أن يكون ذلك أصلا لمسألة لبس الصوف وهو الأقرب.3 - وقال الشيخ إحسان إلهي ظهير - يرحمه الله - في كتابه‏: ‏‏"‏عندما نتعمق فيتعاليم الصوفية الأوائل والأواخر وأقاويلهم المنقولة منهم والمأثورة فيكتب الصوفية القديمة والحديثة نفسها نرى بونا شاسعا بينها وبين تعاليمالقرآن والسنة، وكذلك لا نرى جذورها وبذورها في سيرة سيد الخلق محمد صلىالله عليه وسلم ، وأصحابه الكرام البررة خيار خلق الله وصفوة الكون، بلبعكس ذلك نراها مأخوذة مقتبسة من الرهبنة المسيحية والبرهمة الهندوكيةوتنسك اليهودية وزهد البوذية"‏‏.‏
    ويقول الشيخ‏:‏ عبد الرحمن الوكيل - يرحمه الله - في مقدمة كتاب‏:‏‏ ‏"‏إنالتصوف أدنأ وألأم كيدا ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه للهولرسله، إنه قناع المجوس يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل عدو صوفي للدينالحق فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزرادشتية ومانوية وديصانية، تجدأفلاطونية وغنوصية، تجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية‏""
    أقول :
    -أقوال فيها تجنى واضح بلا دليل ، وكتب الصوفية وخاصة كبارهم ومقدموهم فيها ما يوافق الكتاب والسنة
    - ونكتفي بقول"شيخ الاسلام ابن تيمية" شهادة لهم حيث قال فى معرض الدفاع عن معتقده فى محنته : (وَضَعْته وَأَنَا مُوَافِقُ السَّلَفِ وَمُنَاظِرٌ عَلَى ذَلِكَ ؛ وَجَمِيعُ أَئِمَّةِ الطَّوَائِفِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَالصُّوفِيَّةِ مُوَافِقُونَ مَا أَقُولُهُ).
    - وقال أيضا : "- وَأَحْضَرْت أَيْضًا مِنْ نَقْلِ مَذَاهِبِ السَّلَفِ : مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَشُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ وَأَنَّهُمْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى اعْتِقَادٍ وَاحِدٍ."
    - هل بعد قول ابن تيمية في الصوفية قول !
    - وللحكم على فكرة ما ، لا يجوز أن يعتمد على الخصوم في بيانها، بل يجب ان يعتمد على أصحاب الفكرة فى عرضها .
    4 - وبعد هذا العرض لآراء هؤلاء الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية، خرج الشيخالفوزان بنتيجة: "أن الصوفية دخيلة على الإسلام، يظهر ذلك في ممارساتالمنتسبين إليها - تلك الممارسات الغريبة على الإسلام والبعيدة عن هديه،وإنما نعني بهذا المتأخرين من الصوفية حيث كثرت وعظمت شطحاتهم‏.‏ أماالمتقدمون منهم فكانوا على جانب من الاعتدال، كالفضيل بن عياض، والجنيدوإبراهيم بن أدهم وغيرهم‏."
    أقول :فى هذا القول مغالطة ، فإذا كان متقدموا الصوفية مرضيين لديه ، فصوفيتهم لم تخرجهم من الاسلام ، فكيف حكم على التصوف بانه ليس من الاسلام ، من ضلال المتأخرين ؟ ! فإذا كان التصوف دخيل على الاسلام بعيدا عن هديه تساوى فى ذلك متقدموهم ومتأخروهم ، ولا يحكم على التصوف من ضلال بعض المنتسبين له ، والا فيحكم على الاسلام سلبيا بانتساب القرآنين له والارهابين والخوارج وكل المذاهب الباطلة التى تنسب نفسها اليه، وهو ما لم يقل به أحد.

    5 - ثم قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تحت عنوان "موقف الصوفية من العبادة والدين":
    "
    للصوفية - خصوصا - المتأخرين منهم منهج في الدين والعبادة يخالف منهجالسلف، ويبتعد كثيرا عن الكتاب والسنة‏.‏ فهم قد بنوا دينهم وعبادتهم علىرسوم ورموز واصطلاحات اخترعوها، وهي تتلخص فيما يلي‏:‏- قصرهم العبادة على المحبة، فهم يبنون عبادتهم لله على جانب المحبة،ويهملون الجوانب الأخرى، كجانب الخوف والرجاء، كما قال بعضهم‏:‏ أنا لاأعبد الله طمعا في جنته ولا خوفا من ناره - ولا شك أن محبة الله - تعالى - هي الأساس الذي تبنى عليه العبادة‏.‏ ولكن العبادة ليست مقصورة على المحبةكما يزعمون، بل لها جوانب وأنواع كثيرة غير المحبة كالخوف والرجاء والذلوالخضوع والدعاء إلى غير ذلك، فهي كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏‏"‏اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرةوالباطنة‏"‏‏.‏ولهذا يقول بعض السلف‏:‏ من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبدهبالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحبوالخوف والرجاء فهو مؤمن موحد‏.‏وقد وصف الله رسله وأنبياءه، بأنهم يدعون ربهم خوفا وطمعا، وأنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه، وأنهم يدعونه رغبا ورهبا‏.‏..الخ
    أقول :
    v- هذا ابن الجوزى ينقل فى كتابه "صفة الصفوة " والذى اشترط فى أوله قائلا (لا أذكر ما لا يصلح أن يقتدي به) فإذا به ينقل في أول ترجمة " على بن الموفق أبو الحسن العابد المتوفى سنة 265 هجريا " عن محمد بن المهدى ، قال : سمعت على بن الموفق ما لا أحصيه يقول : اللهم إن كنت تعلم أنى أعبدك خوفا من نارك ، فعذبني بها ، وان كنت تعلم أنى أعبدك حبا منى إلى جنتك وشوقا منى إليها فاحرمنيها ، وان كنت تعلم أنى إنما أعبدك حبا منى لك وشوقا منى إلى وجهك فأبحنيه واصنع بي ما شئت ).
    - ويقول الصوفي ابن زروق وهو من المتأخرين ( ت 899 هـ) في كتابه "قواعد التصوف " في القاعدة رقم 217:
    تعظيم ما عظم الله ، متعين ، واحتقار ذلك ، ربما كان كفرا ، فلا يصح فهم قولهم :ما عبدناه ، خوفا من ناره ، ولا طمعا في جنته ، على الإطلاق .
    -أما احتقارا لهما ، وقد عظمهما الله تعالى ، فلا يصح احتقارهما من مسلم ، و إما استغناء عنهما ،ولا غنى بالمؤمن عن بركة مولاه .
    - نعم لم يقصدوهما بالعبادة ، بل عملوا لله ، لا لشيء ، وطلبوا منه الجنة ، والنجاة من النار ، لا لشيء ، وشاهدوا ذلك في قوله تعالى (إنما نطعمكم لوجه الله)
    - إذ جعل علة العمل ، إرادة وجهه تعالى ، ثم ذكروا خوفهم ورجاءهم ، مجردا عن ذلك
    -أما قول المؤلف : (ولهذا يقول بعض السلف‏:‏ من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبدهبالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحبوالخوف والرجاء فهو مؤمن موحد‏.‏)
    -فهو منسوب الى "مكحول الدمشقي" والخبر ذكره أبو حامد الغزالي فى كتابه الصوفى "إحياء علوم الدين " مستدلا به على وجوب الاخذ بهذا القول ،وسبقه اليه "أبو طالب المكي " فى كتابه" قوت القلوب" وهو كتاب صوفي محض فإيراده فى مجال نقد التصوف مع عدم ذكر مصدره الصوفي وسياقه ،أسلوب فيه ما فيه.

    6 - - الصوفية في الغالب لا يرجعون في دينهم وعبادتهم إلى الكتاب والسنةوالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما يرجعون إلى أذواقهم ومايرسمه لهم شيوخهم من الطرق المبتدعة، والأذكار والأوراد المبتدعة، وربمايستدلون بالحكايات والمنامات والأحاديث الموضوعة لتصحيح ما هم عليه، بدلامن الاستدلال بالكتاب والسنة، هذا ما ينبني عليه دين الصوفية‏.‏ومن المعلوم أن العبادة لا تكون عبادة صحيحة إلا إذا كانت مبنية على ماجاء في الكتاب والسنة‏.‏ قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ويتمسكون في الدينالذي يتقربون به إلى ربهم بنحو ما تمسك به النصارى من الكلام المتشابهوالحكايات التي لا يعرف صدق قائلها، ولو صدق لم يكن معصوما، فيجعلونمتبوعيهم وشيوخهم شارعين لهم دينا، كما جعل النصارى قسيسيهم ورهبانهمشارعين لهم دينا‏.‏‏.‏‏.‏ انتهى‏.‏
    أقول :
    مما نقلناه عن ابن تيمية فى تزكية عقيدة الصوفية ، يتبين أن هجومه كان منصبا على المنحرفين منهم ، وخاصة القائلين بوحدة الوجود ، وهؤلاء ذمهم الصوفية ونصحوا تلاميذهم بعدم قراءة كتبهم ، والمطالع لكتاب " التعرف لمذهب اهل التصوف للكلاباذى " يلاحظ مدى استقامته وتمسكه بمذهب السلف ، وكتب مستقمى الصوفية ملأى بالامر بالرجوع للكتاب والسنة وهو أمر مشهور ، لا يتطلب سوى المطالعة ، والقول بغير ذلك فيه افتئات صريح على الصوفية ، وتعميم ظالم.
    7 - ولما كان هذا مصدرهم الذي يرجعون إليه في دينهم وعباداتهم، وقد تركواالرجوع إلى الكتاب والسنة صاروا أحزابا متفرقين‏.‏ كما قال - تعالى -‏:‏‏{‏وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عنسبيله‏}‏‏.‏ ‏[‏الأنعام، الآية‏:‏ 153‏]‏‏.‏فصراط الله واحد، لا انقسام فيه ولا اختلاف عليه، وما عداه فهو سبل متفرقةتتفرق بمن سلكها، وتبعده عن صراط الله المستقيم، وهذا ينطبق على فرقالصوفية فإن كل فرقة لها طريقة خاصة تختلف عن طريقة الفرقة الأخرى‏.‏ ولكلفرقة شيخ يسمونه شيخ الطريقة يرسم لها منهاجا يختلف عن منهاج الفرقالأخرى، ويبتعد بهم عن الصراط المستقيم‏.‏
    -أقول : ترجمة وأقوال أحد الصوفية تنفى وتكذب ما جاء في الفقرة السابقة ولها أمثال كثيرة .
    -يقول : ( أحمد بن أبى الحواري (ت 230 هجريا)من أهل دمشق صحب أبى سليمان الدارانى وغيره من قوله :من عمل بلا إتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فباطل عمله .
    ترجمته عند الذهبي في سير أعلام النبلاء. (بتصرف)
    vالإمام الحافظ القدوة ،شيخ أهل الشام ،أبو الحسن ،الثعلبي الغطفاني الدمشقي الزاهد ،أحد الأعلام .
    vسمع من سفيان بن عيينة ، وعبد الله بن إدريس وأبى معاوية وطائفة ،ثم أقبل على العبادة والتأله .
    vحدث عنه أبو زرعة الرازي ،وأبو داود ،وابن ماجة في سننهما ،وخلق كثير
    vعن يحيى بن معين قال :أهل الشام به يمطرون .قال ابن أبى حاتم :سمعت أبى يحسن الثناء عليه ،ويطنب فيه.
    vومن قوله :من عمل عملا بلا إتباع سنة، فعمله باطل .
    vله ترجمة في تهذيب التهذيب وتقريب التهذيب :وقال في التقريب :ثقة زاهد.
    vوقال في العبر :وكان من كبار المحدثين والصوفية وأجل أصحاب أبى سليمان الدارانى .انتهى النقل
    - والصوفية وطرقها ليست مذاهب فقهية ، بل يتبعون المذاهب الفقهية كسائر المسلمين ، وطرق الصوفية هي طرق تربوية فى الاساس ، والاختلاف فى طرق التربية وليس فى الدين أو المذهب الفقهي ، والقول بغير ذلك إما جهل بالتصوف أو كذب عليهم .
    8 - وهذا الشيخ الذي يسمونه شيخالطريقة يكون له مطلق التصرف وهم ينفذون ما يقول ولا يعترضون عليه بشيء‏.‏حتى قالوا‏:‏ المريد من شيخه يكون كالميت مع غاسله‏.‏ وقد يدعي بعض هؤلاءالشيوخ أنه يتلقى من الله مباشرة ما يأمر به مريديه وأتباعه‏.‏
    أقول :
    يقول أحد مشايخ الصوفية المتأخرين ردا على هذه الدعوى : "لا بد لطالب حفظ القرآن من القارئ المقرئ الموقف الخبير بأحكام التلاوة وصحة الأداء ، ولو ترك القارئ العادي لنفسه لاستحال عليه ان يحصل حق التلاوة وصحة الأداء وبالتالي ربما اضطربت معه مفاهيم الآيات وغابت الأحكام ، وقل مثل ذلك في كل علوم الدين واللغة ، وكل علوم الدنيا فكرية كانت أم عملية ، حتى الحرف والمهن والصناعات مهما علت أم دنت لا بد لها من أخصائي يلقنها ويكشف أسرارها. فما لم يكن للمرء شيخ في العلم ضل وافترسه الشيطان ، واستهواه ، وجعل الاهه هواه فهلك . وما لم يكن للمرء معلم في بقية الصناعات لما أصاب ولا أجاد ، وربما هلك وهو يطلب الحياة .
    - ومن هنا كان لا بد للسالك إلى الله من إمام يرشده ويوجهه ويسدده ، ويكشف له أحابيل الشيطان في العبادات والمعاملات . والخطرات النفسية والارادات القلبية ، والواردات التي قد تكون اخطر على صاحبها من الكفر الصريح ".
    - ثم يقول :" العصمة للأنبياء وحدهم ، أما غيرهم فلو صحت لهم العصمة لكانوا أنبياء ، ولا نبوة بعد سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولم يقل بالعصمة لبشر بعد النبي إلا (الشيعة ) الذين أعطوا أئمتهم هذا الحق بأدلة قبلوها هم ، وليس في الصوفية الراشدين من يقول هذا القول في شيخ له ولا عبرة بالصوفية المحرفين والمخرفين والغلاة ".

    9 - من دين الصوفية التزام أذكار وأوراد يضعها لهم شيوخهم فيتقيدون بها، ويتعبدون بتلاوتها، وربما فضلوا تلاوتها على تلاوة القرآن الكريم، ويسمونها ذكر الخاصة‏.‏
    يقول ابن زروق :
    vويقول ابن زروق في القاعدة رقم :108 : (لبيان صحة الأخذ بأذكار الصوفية)
    vبساط الشريعة ، قاض بجواز الأخذ بما اتضح معناه من الأذكار والأدعية وان لم يصح رواية ، كما نبه عليه ابن العربي (هو أبو بكر ابن العربي الفقيه الكبير وليس ابن عربي الصوفي )في "السراج" (يقصد كتاب سراج المريدين ) وغيره .
    vوجاءت أحاديث في تأثير الدعاء الجاري على لسان العبد ، والمنبعث من همته ، حتى ادخل مالك رحمه الله في موطئه في باب دعائه عليه السلام ، قول أبى الدرداء " نامت العيون وهدأت الجفون ولم يبق إلا أنت يا حي يا قيوم .
    vوقال عليه السلام ، للذي دعا ب " أنى أسألك بأنك الله الأحد الصمد الخ، لقد دعوت الله باسمه الأعظم .
    vوكذا قال للذي دعا ب" يا ودود يا ودود ، يا ذا العرش المجيد ، إلى غير ذلك
    vفدل ذلك على أن كل واضح في معناه ، مستحسن في ذاته ، يحسن الأخذ به ، سيما أن استند لأصل شرعي ، كرؤيا صالحة ، أو الهام ثابت المزية . انتهي النقل .
    -فهى مسألة لا تستدعي الانتقاد ولا تخرج من الملة ، حيث أن لها شواهد من الحديث الصحيح.
    -و القول "وربما فضلوا تلاوتها على تلاوة القرآن " كلام لا يستقيم بهذا الشكل ويحتاج الى مراجعة من قائله مع شيئ من الانصاف ، "وربما" لا تصلح في هذا المقام.


    10 - غلو المتصوفة في الأولياء والشيوخ خلاف عقيدة أهل السنة والجماعة‏.‏ فإن عقيدة أهل السنة والجماعة موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه - قال - تعالى - ‏:‏ ‏{‏إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون‏}‏‏.‏ ‏[‏المائدة، الآية‏:‏ 55‏]‏‏.‏ وقال - تعالى - ‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء‏}‏‏.‏ ‏[‏الممتحنة، الآية‏:‏ 1‏]‏‏.‏

    وأولياء الله هم المؤمنون المتقون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ويجب علينا محبتهم والاقتداء بهم واحترامهم - وليس الولاية وقفا على أشخاص معينين‏.‏ ....وربما فضلوا من يدعون لهم الولاية على الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، كما يقول أحدهم‏:‏

    مقام النبوة في برزخ ** فويق الرسول ودون الولي

    ويقولون‏:‏ إن الأولياء يأخذون من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي به إلى الرسول، ويدعون لهم العصمة‏.‏
    أقول :
    مسألة الولاية ثابتة عند أهل السنة ، ولم نعرف أحدا من مستقيمى الصوفية ادعى العصمة لبشر غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن قال بذلك فهو من منحرفي الصوفية وهو الاستثناء وليس القاعدة.
    -وتبقي ملحوظة جانبية وهي عن القائل :
    -مقام النبوة في برزخ ** فويق الرسول ودون الولي
    -وقد شاع التشنيع على هذا القول وعلى قائله بسببه (ابن عربي) ، واستدلوا بقوله هذا علي تفضيل الاولياء على الانبياء ، وهذا الفهم مجرد تشنيع ونقل السلف عن الخلف دون روية او مراجعة ، وللانصاف ننقل قول ابن عربي حيث يقول : ابن عربي في كتابه "القربة" :
    -فإذا سمعتم لفظة من عارف محقق مبهمة ، وهو أن يقول : إن الولاية هي النبوة الكبرى والولي العارف مرتبته فوق مرتبة الرسول ، فاعلموا أن الاعتبار بالشخص من حيث ما هو إنسان ، فلا فضل ولا شرف في الجنس بالحكم الذاتي ، إنما يقع التفاضل بالمراتب ، فالأنبياء صلوات الله عليهم ما فضلوا الخلق إلا بالمراتب ، فالنبي صلى الله عليه وسلم له مرتبة الولاية والمعرفة والرسالة ومرتبة الولاية والمعرفة دائمة الوجود ومرتبة الرسالة منقطعة ، فإنها تنقطع بالتبليغ ، والفضل للدائم الباقي ، والولي العارف مقيم عنده ، والرسول خارج ، وحالة الإقامة أعلى من حالة الخروج فهو صلى الله عليه وسلم من كونه وليا عارفا أعلى وأشرف من كونه رسولا وهو الشخص بعينه واختلفت مراتبه ، لا أن الولي منا أرفع من الرسول نعوذ بالله من الخذلان .انتهى النقل.

    -ونحن لا نذكر هذه العبارة لننتصر لابن عربي ، لكن لنبين أن الاتهام ظالم وان الرجل لم يقل ما يدعونه عليه ، والذين اتهموه لم يقرؤوا كتبه كلها ولم يستقرئوا أفكاره كاملة إنما طالعوا بعضا منها وحكموا بقدر ما قرؤه وعمموا أحكامهم وادعوا انهم أحاطوا بمرامي الرجل واستوعبوا مذهبه وقرؤا كل مؤلفاته ومما سبق يظهر عكس ما ادعوا ويظهر تفريطهم الشديد واتهاماتهم التي لا تستند على أصل صحيح ، وتمنع من التسليم لدعاواهم بل علينا المراجعة .


    11 - قال شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله -‏:‏ وكثير من الناس يغلط في هذا الموضع فيظن في شخص أنه ولي لله،ويظن أن ولي الله يقبل منه كل ما يقوله..الخ "
    أقول :
    كلام ابن تيمية فى هذه الفقرة مسلم وصحيح ، ويدخل فى إطار تصحيح مسار التصوف لا انكاره ووسمه بأنه دخيل على الاسلام .
    12 - من دين الصوفية الباطل تقربهم إلى الله بالغناء والرقص، وضرب الدفوف والتصفيق‏.‏ ويعتبرون هذا عبادة لله‏.‏
    أقول :
    - من الفقهاء من أباح الغناء بشروط ومنهم من حرمه ، ومن الصوفية من أباح الغناء ، ومنهم من منعه وبالغ في المنع ومن هؤلاء المانعين، الشيخ عبدالقادر الجيلاني، و ابن عربي (الموسوم بكل بلية من كفر الى زندقه الى غير ذلك) ، ومنهم ابن زروق ، ومن المعاصرين الشيخ : زكي الدين ابراهيم رحمه الله ، وغيرهم .
    وكما هو واضح أن هناك من الصوفية من رأى إباحة السماع ومنهم من منعه وذمه ذما شديدا وهو نفسه موقف الفقهاء ، وهو موقفهم في معظم القضايا ، فما الذي جعل الخصوم يخصون الصوفية بالذم وكأنهم انفردوا بهذه الآراء ، فإنه يسع الصوفية ما وسع غيرهم من الاختلاف .
    13- - ومن دين الصوفية الباطل ما يسمونه بالأحوال التي تنتهي بصاحبها إلى الخروج عن التكاليف الشرعية نتيجة لتطور التصوف، فقد كان أصل التصوف، كما ذكره ابن الجوزي‏:‏ رياضة النفس، ومجاهدة الطبع، بردِّه عن الأخلاق الرذيلة، وحمله على الأخلاق الجميلة، من الزهد والحلم والصبر، والإخلاص والصدق‏.‏..

    أقول :
    الفقرة السابقة تناولت قضايا كثيرة ومتفاوتة ، وهي فقرة وصفية ليس عليها دليل فهى تخاطب أتباعا الغوا عقولهم أو دربوا على طاعة مشايخهم ، فما الفرق بين هؤلاء وما عابوه على الصوفية وطاعتهم مشايخهم ؟!


    14 - وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن قوم داوموا على الرياضة مرة فرأوا أنهم قد تجوهروا، فقالوا لا نبالي الآن ما علمنا، وإنما الأوامر والنواهي رسوم العوام، ولو تجوهروا لسقطت عنهم، وحاصل النبوة يرجع إلى الحكمة والمصلحة الخ
    أقول :
    هذه الفقرة تصف قوما انتسبوا الى التصوف وضلوا فى أحوالهم ، وقد نقدهم الصوفية قبل ابن تيمية ، وبينوا خطأهم ، وحذروا منهم ، وانتشر هذالنقد فى كتبهم وذاع فى الآفاق ، فذم الصوفية بذلك أمر يفتقر الى الحد الادني من الانصاف ، وربما يدخل فى ما هو أسوأ.

    0 Not allowed!



  10. [10]
    طلعت خيري
    طلعت خيري غير متواجد حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Aug 2007
    المشاركات: 166
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    الصوفيه فرقه منشقه لاتمتلك اي ثوابت اسلاميه معتمد على دينها من التا ريخ والتراث الاسلامي
    تستقطب اناس اغبياء ليس لهم خليفيه دينيه وتملي عليهم اكاذيب باسم الدين لتكوين قاعده شعبيه
    تقدم الدعم السياسي لحكمات ما للمحافظه على بقائها

    0 Not allowed!



  
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML