الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده .. وبعد
فالكثير الكثير مما تنتجه التقنيه والتقدم العلمى يوصف بأنه سلاح ذو حدين ، غير أن الأكيد أننا دائما نسىء إستخدام هذه التقنيات ؟؟ بشكل يبعث على الخجل .. لا سيما ونحن أمة مسلمة تؤمن بالحساب والثواب والعقاب فى الدنيا والأخرة ، وإلى ذلك أيضا ـ
نزعم ـ وهو حق ـ أننا أبناء حضارة عريقه وتاريخ مجيد .
فلعل من آواخر هذه التقنيات ماجاء إصطلاحا بأنه ( تكنولوجيا الإتصال اللاسلكى بين الأجهزه المحموله وإختصارا ـ تقنيه البلوتوث ) ميزات وخصائص وأنماط هذه الخدمه لدى كل حامل لـ هاتف مزود بهذه التقنيه . الغرب ـ والشرق أيضا ـ يبحث ويحاول ويجرب ويبتكر ثم يصدر للعالم إستعراضا للأداء البشرى وجنيا للأرباح من المستهلكين
أما نحن فـ نستقبل ثم نستهلك فحسب !!
وليس هذا الإستهلاك توقف عند حدود المفيد أو توقف عند حدود المقبول أو اللائق لكنه تعدى ذلك إلى إسفاف وإنحطاط لا تستطيع الذاكرة أن تتخيل ماهو أبشع منه .. ثم تعدى ذلك ظلما وعدوانا إلى فضائح ونقل للعورات وكشف عما ستره الله على خلقه ـ اللهم قنا من مثل هذه السلوكيات والإنحرافات
لست متشائما وأعلم أن كثيرين من أقوياء النفوس ومن يحترمون آدميتهم لا يسمحون بمثل هذه الممارسات سواء إستقبالا لها أو إرسالا ..
لكن وفى الخط الأخر هناك العديد ممن إحترفو هذا العمل وباتو متخصصين فيه مايدفع أحدهم إلى أن يجوب على رفاقه ومعارفه ويجمع ما ساء وما سفل .. فيستحلبها ـ أى الأجهزة بعضها من بعض ـ لتأتيه بجديد الفضايح ليملأ بها ذاكرة جهازه الواسعه جدا والمنزوعه من أى ذرة خير وصلاح . ثم يبدأ بممارسه نشر العهر وقلة الحياء .. ونسى أو تناسى أن عليه الإثم وإثم كل من نشر عن طريقه ... ونسى أن صاحب الصورة حين لم يسمح بذلك أنه سيأتيه يوم القيامه يحاسبه ويطالبه ويسأله
( يارب سل هذا فيم فضحنى ؟ )
ونسى كذلك أن الجزاء يكون ـ أحيانا من جنس العمل فيبتلى هو بمن ينشر خزيه وعاره وهو من ذلك قريب ، كيف لا ـ وقد قال صلى الله عليه وسلم " ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته .. "
إن عهدا على أنفسنا نأخده ألا نستخدم هذه النعمه إلا بما أباح الله وأمر ، ومن جاهد لله هداه الله سبيله قال تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) . اللهم إنا نسألك سترا على عيوننا وعيوبنا وعوراتنا ..آمين .. آمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
دعائى الى صديقى صاحب هذه الدعوه بان يمن عليه الله بالصحه والعافيه..على طول الدوام
تحياتى