دورات هندسية

 

 

إحذر........... مواضيع خطيرة

صفحة 17 من 19 الأولىالأولى ... 713 14 15 16 1718 19 الأخيرةالأخيرة
النتائج 161 إلى 170 من 189
  1. [161]
    سلام العالم
    سلام العالم غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية سلام العالم


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 1,272

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم @@ مشاهدة المشاركة
    شكراً لكم وبارك الله فيكم
    جزاكم الله خيراً ، ونفع الله بنا وبكم


    وجزاكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخيكم سلام العالم
    يد في يد نعيد مجد الأمة

    0 Not allowed!




    منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك

    الحياة أمل ..... لا تفقد الأمل أبدا ما دمت تؤمن بالله ... الله لن يضيعك

    م / أحمد سويلم


  2. [162]
    سلام العالم
    سلام العالم غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية سلام العالم


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 1,272

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيدر الأثري مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرأخ وسام
    جزاكم الله خيراً ، ونفع الله بنا وبكم



    وجزاكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه




    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخيكم سلام العالم
    يد في يد نعيد مجد الأمة

    0 Not allowed!




    منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك

    الحياة أمل ..... لا تفقد الأمل أبدا ما دمت تؤمن بالله ... الله لن يضيعك

    م / أحمد سويلم


  3. [163]
    mooon_2009
    mooon_2009 غير متواجد حالياً
    عضو


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 11
    Thumbs Up
    Received: 0
    Given: 0
    مشكووووووووووووووور
    ياغالي
    اثابك الله
    ....

    0 Not allowed!



  4. [164]
    بروف حسين
    بروف حسين غير متواجد حالياً
    عضو فعال
    الصورة الرمزية بروف حسين


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 85
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0

    اثابك الله توضيحك..وبحثك

    اخى..سلام العالم
    حفظك الله ورعاك وتولاك برحمته وحبه..
    لدى سؤال صغير ارجو من الله ان اجد اجابته عندك..
    علمنا ان هزا الحديث موضوع وغير صحيح..
    ولكن هل يمكننى الدعاء بهزا الكلمات والتوجه بها لله لما فيها
    من اسماء لله..وتوسل وتقرب بزات الله العلىا..
    والله اعلم؟؟


    0 Not allowed!



  5. [165]
    حبيب المعرفة
    حبيب المعرفة غير متواجد حالياً
    عضو
    الصورة الرمزية حبيب المعرفة


    تاريخ التسجيل: Oct 2008
    المشاركات: 20
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    اللهم اجعلنا هداة مهتدين ... وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ..وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .. آمين
    جزى الله الجميع خير الجزاء

    0 Not allowed!



  6. [166]
    سلام العالم
    سلام العالم غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية سلام العالم


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 1,272

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العتيبي علي مشاهدة المشاركة
    بارك لله فيك وجزاك خير جزاء

    جزاكم الله خيراً ، ونفع الله بنا وبكم



    وجزاكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخيكم سلام العالم
    يد في يد نعيد مجد الأمة

    0 Not allowed!




    منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك

    الحياة أمل ..... لا تفقد الأمل أبدا ما دمت تؤمن بالله ... الله لن يضيعك

    م / أحمد سويلم


  7. [167]
    سلام العالم
    سلام العالم غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية سلام العالم


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 1,272

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امجد نوح مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه
    جزاكم الله خيراً ونفع الله بنا وبكم

    وجزآكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه




    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخيكم سلام العالم
    يد في يد نعيد مجد الأمة

    0 Not allowed!




    منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك

    الحياة أمل ..... لا تفقد الأمل أبدا ما دمت تؤمن بالله ... الله لن يضيعك

    م / أحمد سويلم


  8. [168]
    سلام العالم
    سلام العالم غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية سلام العالم


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 1,272

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م الديب مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا... وجعله في ميزان حسناتكم..
    نعم يجب ان نفرق بين الحديث الصحيح والضعيف والموضوع

    جزاكم الله خيراً ، ونفع الله بنا وبكم



    وجزاكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخيكم سلام العالم
    يد في يد نعيد مجد الأمة

    0 Not allowed!




    منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك

    الحياة أمل ..... لا تفقد الأمل أبدا ما دمت تؤمن بالله ... الله لن يضيعك

    م / أحمد سويلم


  9. [169]
    سلام العالم
    سلام العالم غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية سلام العالم


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 1,272

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركات


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاني الطالب مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    هل منكم حد فكر كيف يعمل صدقة جارية
    جزاكم الله خيراً ، ونفع الله بنا وبكم



    وجزاكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخيكم سلام العالم
    يد في يد نعيد مجد الأمة

    0 Not allowed!




    منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك

    الحياة أمل ..... لا تفقد الأمل أبدا ما دمت تؤمن بالله ... الله لن يضيعك

    م / أحمد سويلم


  10. [170]
    سلام العالم
    سلام العالم غير متواجد حالياً
    مشرف متميز
    الصورة الرمزية سلام العالم


    تاريخ التسجيل: Jul 2007
    المشاركات: 1,272

    وسام مشرف متميز

    Thumbs Up
    Received: 6
    Given: 0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركات


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البرقعاوي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اخوكم شيعي
    وفقكم الله تعالى لخدمة الدين الحنيف ولكن لدي شئ وهو بما ان الحديث المذكور لايؤثر في الشريعة واحكام الاسلام لماذا لا ندعو به لاجل طلب الثواب والاجر من الله تعالى كما ورد عن الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم ما مضمونه انه من ورده حديث ليس من والتزم به على انه مني لكي يحصل على الثواب والاجر الذي ورد في الحديث مقداره كذا فله مثله اي مثل الاجر فهل توافقونا الراي وفقكم الله تعالى


    أولاً أنا لم أسمع بالحديث الذي ذكرته في كلامك وأعتقد أنه موضوع أو تأليف وقتي من أجل الرد لأن هذا الكلام يناقض أحاديث صحيحة تشدد علي عقوبة الكذب علي الرسول ( صلي الله عليه وسلم )

    والأن إقرأ وتدبر لعل سفينتك ترسو علي شاطيء الحق

    الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون. وأصلي وأسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد قامع الشرك والضلالة ومُظهر الحق والداعي إليه، - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - تسليماً. أما بعد:

    فإن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

    أخي القارئ الكريم: ما هي البدعة التي حذر منها الشارع ووصفها بالضلالة؟

    البدعة لغة: ما أحدث على غير مثال سابق.

    وشرعاً: هي طريقة مخترعة في الدين تضاهي الشريعة فهي في مقابل السنة وضد السنة.

    وإليك أخي المسلم بعض النصوص في شأن البدعة:

    1. عن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { ومن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضو عليها بالنواجذ، وإياكم من محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة } [أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه والدارمي والحاكم وابن حبان وصححه الألباني في تخريج كتاب السنة].

    2. عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وخير الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة } [رواه مسلم والبيهقي ] وعنده وعند النسائي بإسناد صحيح { كل ضلالة في النار }.

    3. وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد } [متفق عليه] وفي رواية لمسلم { من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد }.

    قال ابن حجر - رحمه الله - على كل بدعة ضلالة: " وهذه الجملة قاعدة شرعية فكل بدعة ضلالة فلا تكون من الشرع لأن الشرع كله هدي، وأما حديث عائشة - رضي الله عنها - فمن جوامع الكلم وهو ميزان للأعمال الظاهرة، والمبتدع عمله مردود ولأهل العلم فيه قولان: الأول: أن عمله مردود عليه، والثاني: أن المبتدع رد أمر الله لأنه نصب نفسه مضاهياً لأحكم الحاكمين فشرع في الدين ما لم يأذن به الله ".

    وإليك ما ورد في شأن البدعة من كلام بعض صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

    قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: " اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم " [رواه الطبراني والدارمي بإسناد صحيح].

    وقال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: " كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة " [أخرجه الدارمي بإسناد صحيح].

    وقد أنكر ابن مسعود - رضي الله عنه - على قوم جالسين في المسجد ومع كل واحد منهم حصاً وبينهم رجل يقول: كبروا مائة، فيكبرون، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، سبحوا مائة، فيسبحون مائة، وقال: " والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة أهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم أو مفتتحو باب ضلالة "، قالوا: ما أردنا إلا الخير فقال: " وكم من مريد للخير لن يصيبه " [أخرجه الدارمي وأبو نعيم بإسناد صحيح].

    وهذا هو فهم سلف الأمة لخطر البدعة: فقد قال إمام دار الهجرة مالك - رحمه الله -: " من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة لأن الله يقول: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ﴾ [المائدة:3] فما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون اليوم ديناً ".

    وقال الإمام الشافعي - رحمه الله -: " من استحسن فقد شرع ".

    وقال الإمام أحمد - رحمه الله -: " أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإقتداء بهم وترك البدعة وكل بدعة ضلالة ".

    - خطر البدع:

    1 - عمله مردود عليه.

    2 - تحجب عنه التوبة ما دام مصراً على بدعته.

    3 - لا يرد حوض النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    4 - عليه إثم من عمل ببدعته إلى يوم القيامة.

    5 - صاحب البدعة ملعون.

    6 - صاحب البدعة لايزداد من الله إلا بعداً.

    7 - البدعة تميت السنة.

    8 - البدعة سبب الهلاك.

    9 - البدعة بريد الكفر.

    10 - البدعة تفتح باب الخلاف الذي لم يُبنَ على دليل بل على الأهواء.

    11 - التقليل من شأن البدع يؤدي إلى الفسوق والعصيان.

    والأدلة على ما ورد تركنا إيرادها للاختصار وهي موجودة في كتاب [البدعة لسليم الهلالي ص17-49].

    - شبهات لمحسني البدع وردها:

    1- " ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون سيئاً فهو عند الله سيء ".

    أولاً- هذا الحديث لا يصح مرفوعاً بل هو من كلام ابن مسعود - رضي الله عنه -. وقول الصحابي لا يعارض به قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وعلى فرض صحته فيخرج على أن ما رآه جميع المسلمين حسناً فيكون إجماعاً والإجماع حجة ولا حجة لمن رأى استحسان البدع، والإجماع الأصولي المعتبر: هو إجماع أهل العلم في عصر.

    وليس من شك أن المقلدين ليسوا من أهل العلم، وأكثر من يعمل هذه البدع هم من المقلدين.

    2- قول عمر - رضي الله عنه -: " نعمت البدعة هذه ".

    هذا في صلاة التراويح وهي سنة، ولكن عمر لما أقامها جماعة وقد ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - إقامتها على إمام واحد خشية أن تفرض قال ذلك من باب البدعة اللغوية؛ وهو ما لم يكن على غرار سابق فلم تكن في عهد أبي بكر - رضي الله عنه -، أو أن عمر - رضي الله عنه - لما أسرج المسجد واجتمع الناس رأى أن عمله هذا جديد؛ وهو الإسراج، فقال: " نعمت البدعة هذه "، وأيضاً عمر - رضي الله عنه - من الخلفاء الراشدين الذين يستدل بقولهم ما لم يخالفوا النص.

    3- { من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء... }

    وهذا الحديث له قصة، وهي أنه جاء إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - قوم من مُضر حفاة عراة مجتابي النمار، فلما رآهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - تمعَّر وجهه لِما رأى بهم من الفاقة، فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى ثم خطب بالناس يحثهم على الصدقة فجاء أحد الصحابة بصرة كادت يده أن تعجز عن حملها فوضعها أمام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فتتابع الناس حتى اجتمع كومان من طعام وثياب فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: { من سن في الإسلام سنة حسنة... } فالسنة أنه أحيا سنة الإنفاق بسخاء وليس هو الذي سن الصدقة.

    4- العرف

    وهو ما عليه كثير من الناس من بدع تعارفوا عليها وتمسكوا بها لأنها أعرافهم التي أدركوا عليها آباءهم، وهذه هي علة المشركين في جحدهم للحق ﴿ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ﴾ [الزخرف:23]. والجماعة ليس هم الكثر ولكن الجماعة هم من وافق السنة ولو كانوا قليلين، قال - صلى الله عليه وسلم -: { إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء }، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: { الذين يصلحون إذا فسد الناس } [حديث صحيح]. وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: " الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك ".

    - من أسباب الإبتداع:

    1. الجهل بالسنة المطهرة ومصطلح الحديث بحيث لا يميزون بين الصحيح والضعيف فتكثر الأحاديث الضعيفة والموضوعة مثل بدعة النور المحمدي تعتمد على حديث موضوع ( أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر ) وبدعة خلق المخلوقات من أجل محمد - صلى الله عليه وسلم - تعتمد على حديث مكذوب ( لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك ) وخفي على واضعه أن محمداً - صلى الله عليه - وسلم لولا الخلق ما بُعث، قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:107].

    2. اتخاذ الناس رؤساء جهالاً يقومون بالفتوى والتعليم ويقولون في دين الله بغير علم.

    3. عادات وخرافات لا يدل عليها شرع ولا يقرها عقل مثل بدع الموالد والمآتم وغيرها.

    4. اعتقاد العصمة في الأئمة المجتهدين، وإعطاء الشيوخ قداسة تقارب منازل الأنبياء.

    5. اتباع المتشابه من الآيات والأحاديث وعدم ردها إلى المحكم.

    البدعة وأثرها في محنة المسلمين : (لفضيلة الشيخ أبو اسحاق الحويني )

    [البدعة وآثارها في محنة المسلمين [1]
    نشاهد اليوم كثيراً من المسلمين يعتنقون البدع أكثر من المعاصي؛ لأن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، وقد أتى إبليس على الناس عن طريق الابتداع في الشرع، متمسكين ببعض الحجج الواهية، مخالفين بذلك خير القرون؛ فإنهم لم يغيروا ولم يبدلوا في دين الله.
    خطر البدعة الإضافية على الشرع
    إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. لا فرق عند العلماء بين إخراج الحق من الدين وبين إدخال الباطل فيه؛ لأن كلاهما بخلاف مراد الشارع، فإخراج الحق من الدين يساوي إدخال الباطل فيه. ونحن بمناسبة الكلام على البدعة وعن أثرها في تأسيس محنة المسلمين اليوم، لابد أن نُلقي ضوءاً جلياً واضحاً على جيل الصحابة، وكيف كانوا يواجهون البدع. البدعة: شيء مخترع لا أصل له في الدين، وهذه يسميها الإمام الشاطبي : بالبدعة الحقيقية. شيء مخترع لا أصل له في دين الله عز وجل، كالصلاة المذكورة في شهر رجب، أو صلاة النصف من شعبان، فهذه لا أصل لها في دين الله عز وجل. وأنا أظن أن هذا النوع من البدع ليس بأكثر خطورة من النوع الآخر، الذي يسميه الإمام الشاطبي : البدعة الإضافية. فمحنتنا الآن هي البدعة الإضافية. البدعة الحقيقية من الممكن أن تنصب الدلائل على بدعيتها وتستريح، أما البدعة الإضافية فإنه يدخل شياطين الإنس من أبوابها، وسميت إضافية؛ لأنها تضاف إلى الشرع من وجه، وتباين الشرع من وجه آخر، فهذه هي مشكلتها؛ لذلك سماها العلماء: بالبدعة الإضافية، أي: لأنها أضيفت إلى الشرع ظلماً وزوراً. ولنضرب مثلاً للبدعة الإضافية حتى يتضح معناها. ......
    نموذج آخر للبدعة الإضافية
    ذات مرة في رمضان كنت في درس، فسألني ولد عن قراءة: (قل هو الله أحد) بين التراويح أهي سنة أم بدعة؟ قلنا : بدعة، أخذ الولد هذا الكلام وذهب إلى أبيه -وكان أبوه رأس البدعة في بلده-، وهو الذي يبتدئ بقراءة: (قل هو الله أحد) ثم الناس يقرءون معه، فذهب وأنكر على أبيه، فجاء أبوه في موعد الدرس الثاني، واستمع، وبعدما انفض المجلس جاء فقال: أنت قلت لولدي: إن قراءة: (قل هو الله أحد) بين التراويح بدعة؟ قلت: نعم. قال: قل هو الله أحد، ثلث القرآن بدعة! انظر كيف شدد! (قل هو الله أحد) ثلث القرآن بدعة! قلت له: أنا ما قلت إن قراءة القرآن بدعة، قلت إن قراءتك لـ (قل هو الله أحد) بين التراويح بدعة. قال: أنا ارتكبت حراماً؟ فقلت له: لو أنك عطست الآن ماذا تقول؟ قال: أقول: الحمد لله، أو الحمد لله على كل حال. قلت: فهل يجوز أن تقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؟ قال: لا، قلت: لماذا؟ الصلاة على الرسول حرام! يعني: هل أنت تحرم الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، والله تبارك وتعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] ما رأيك هل أقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؟ قال: لا. وهكذا كان من فضل الله عز وجل أنه اختصر المسألة، ولو كابر وقال: نعم يصح، كان سيحوجنا إلى أن نأتي بدليل آخر، لكن من فضل الله عز وجل أنه اختصر فقلت له: لماذا لا نصلي على الرسول في العطاس؟ قال: لأن الرسول لم يقل ذلك، قلت: هذا عين جوابي، فالرسول عليه الصلاة والسلام لمّا صلى التراويح هل كان يقرأ: (قل هو الله أحد) بين التراويح؟ فسكت قليلاً ثم قال -وهذا هو الشاهد- : يعني أنا مكثت ستين سنة مغفلاً؟! ما هو المانع؟ الصحابة رضوان الله عليهم قال غير واحد منهم: (كنا ضلالاً حتى جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم..) ما هي المشكلة أن أكون أنا مغفلاً ثم رجعت؟! احمد الله أنك رجعت غيرك مات وهو مغفل، فاحمد الله أن مد في عمرك، وسخر لك من يوقظك، واحمد الله أن رزقك القبول والتسليم، هذه أشياء يستحق الإنسان أن يحمد الله عليها، فمضى الرجل ولم يقتنع، الأدلة كلها تكبله؛ لكن هذا هو الشاهد، لا يسلِّم، المشكلة أن البدعة يعتقد صاحبها أنها دين، لذلك كانت المعصية أفضل من البدعة، الزاني أفضل من المبتدع، شارب الخمر أفضل من المبتدع، قاتل النفس أفضل من المبتدع، وليس معنى أفضل أن القتل حلال، لا. وإنما تفاضل في الشرع؛ لأن هناك كفراً دون كفر وظلماً دون ظلم، لماذا؟ لأن أي إنسان يعلم أن المعصية حرام وإن كابر فيها، فإذا علم أنها حرام يمكن أن يخرج منها يوماً بالتوبة. كنت أخطب الجمعة في سنة من السنوات في القاهرة، وتكلمت عن الرجم، وأن الزاني المحصن يرجم، ويحفر له في الأرض حفرة، ثم يرجم بالحجارة حتى يموت، فهذا هو الحد، وتكلمت ومضيت في الكلام، وبعد أن انتهيت من الخطبة وخرجت من المسجد، رأيت رجلاً في نحو السبعين أو الثمانين من عمره، يقف أمامي وهو يرتعد، قلت: إن هذا رجل أعصابه تعبانة، وأطرافه تهتز، وكان كذلك، لكن لم يكن المرض العصبي عنده هو السبب المباشر لهذا فقط، هذا الرجل يسكن بعيداً عن المسجد فرجع إلى بيته بعد الخطبة، ثم قفل راجعاً إلى المسجد. وقال لي: أريدك على انفراد. ثم قال: أنا رجل عشت حياتي في الزنا، وأول مرة أسمع الكلام الذي قلته في الخطبة، كنت أريد أن أخرج من المسجد؛ لأني كنت أحس أنك ترجمني بالحجارة، لكن استحيت أن أقوم من المسجد، انتهت الصلاة لم أستطع المكوث في المسجد، ذهبت إلى البيت لكن ما استطعت القعود، ولا القيام، ولا استطعت الأكل ولا الشرب، بيتي بعيد، وليس عندي سيارة، ولكني رجعت لأسأل سؤالاً واحداً، هل يمكن أن تقبل توبتي؟! هذا الرجل الذي ظل يزني عشرين سنة أو ثلاثين سنة أو أربعين سنة، أكثر من الزنا حتى صار لا يعلم أهو حلال أم حرام؟! ولا يمكن أن يعتقد إنسان في حرام بحت أنه حلال، إلا إذا كان جاهلاً بالمرة عن هذا الشيء، الرسول عليه الصلاة والسلام عندما قسم الأشياء، جعلها ثلاثة: الحلال المحض البيَّن لا يحتاج إلى برهان، الحرام المحض البيَّن الذي لا يحتاج إلى برهان أيضاً، وبينهما الأمور المشتبهات. قال بعض العلماء: كيف لا يفطر المرء على معرفة الحلال المحض من الحرام المحض، وقد فطر الله الحيوانات على معرفة ذلك؟ وضرب المثل الذي نعرفه نحن جميعاً، إذا أعطيت القط قطعة لحم أكلها بجانبك، أما إذا خطفها فإنه يولي هارباً، لماذا يولي هارباً إذا خطفها؟ لأنه سارق، لكن إذا أعطيتها له أكلها بجانبك؛ لأنها جاءت من الحل، إذاً الإنسان الذي ركب الله فيه آلة العقل لا يستطيع أن يجهل الحرام المحض! بل يعرفه، لكن يكابر.

    انتهي هنا كلام الشيخ



    حكم من كذب على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم

    الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ، منكر عظيم ، وإثم كبير ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229) ، ورواه مسلم في مقدمة صحيحه (3) دون قوله : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد " .

    وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري (106).

    وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِِينَ" رواه مسلم (1).

    وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .

    قال الحافظ ابن حجر في الفتح : ( فإن قيل : الكذب معصية إلا ما استثنى في الإصلاح وغيره والمعاصي قد توعد عليها بالنار فما الذي امتاز به الكاذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوعيد على من كذب على غيره ؟

    فالجواب عنه من وجهين :

    أحدهما : أن الكذب عليه يكفر متعمده عند بعض أهل العلم ، وهو الشيخ أبو محمد الجويني ، لكن ضعفه ابنه إمام الحرمين ومن بعده ، ومال ابن المنير إلى اختياره ، ووجهه بأن الكاذب عليه في تحليل حرام مثلا لا ينفك عن استحلال ذلك الحرام أو الحمل على استحلاله ، واستحلال الحرام كفر، والحمل على الكفر كفر. وفيما قاله نظر لا يخفى ، والجمهور على أنه لا يكفر إلا إذا اعتقد حل ذلك.

    الجواب الثاني : أن الكذب عليه كبيرة ، والكذب على غيره صغيره فافترقا ، ولا يلزم من استواء الوعيد في حق من كذب عليه أو كذب على غيره أن يكون مقرهما واحدا ، أو طول إقامتهما سواء ، فقد دل قوله صلى الله عليه وسلم "فليتبوأ" على طول الإقامة فيها، بل ظاهره أنه لا يخرج منها لأنه لم يجعل له منزلا غيره إلا أن الأدلة القطعية قامت على أن خلود التأبيد ( يعني في النار ) مختص بالكافرين ، وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الكذب عليه وبين الكذب على غيره فقال : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد " انتهى من الفتح 1/244

    وقد فصل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله القول في هذه المسألة ، وذكر حكم من كذب على الرسول صلى الله عليه وسلم مشافهة ، وحكم من كذب عليه في الرواية ، وحكم من روى حديثا يعلم أنه كذب ، ومال رحمه الله إلى القول بكفر من كذب عليه مشافهة ، قال في الصارم المسلول على شاتم الرسول (2/328 – 339) بعد ذكر حديث بريدة ولفظه : " كان حي من بني ليث من المدينة على ميلين وكان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه فأتاهم وعليه حلة فقال إن رسول الله كساني هذه الحلة وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم ، ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التي كان يحبها ، فأرسل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال "كذب عدو الله " ثم أرسل رجلا فقال: " إن وجدته حيا وما أراك تجده حيا فاضرب عنقه وإن وجدته ميتا فأحرقه بالنار" قال: فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من كذب علي متعمدا" قال شيخ الإسلام : (هذا إسناد صحيح على شرط الصحيح لا نعلم له علة )

    ثم قال : ( وللناس في هذا الحديث قولان :

    أحدهما : الأخذ بظاهره في قتل من تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن هؤلاء من قال يكفر بذلك ، قاله جماعة منهم أبو محمد الجويني ، حتى قال ابن عقيل عن شيخه أبي الفضل الهمداني: "مبتدعة الإسلام والكذابون والواضعون للحديث أشد من الملحدين لأن الملحدين قصدوا إفساد الدين من خارج وهؤلاء قصدوا إفساده من داخل فهم كأهل بلد سعوا في فساد أحواله ، والملحدون كالمحاصرين من خارج، فالدخلاء يفتحون الحصن ، فهم شر على الإسلام من غير الملابسين له".

    ووجه هذا القول أن الكذب عليه كذب على الله ، ولهذا قال : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحدكم" فإن ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أمر الله به ، يجب اتباعه كوجوب اتباع أمر الله ، وما أخبر به وجب تصديقه كما يجب تصديق ما أخبر الله به ، ومن كذّبه في خبره أو امتنع من التزام أمره ، فهو كمن كذب خبر الله وامتنع من التزام أمره، ومعلوم أن من كذب على الله بأن زعم أنه رسول الله أو نبيه أو أخبر عن الله خبرا كذب فيه كمسيلمة والعنسي ونحوهما من المتنبئين فإنه كافر حلال الدم ، فكذلك من تعمد الكذب على رسول الله .

    يُبين ذلك أن الكذب عليه بمنزلة التكذيب له ، ولهذا جمع الله بينهما بقوله تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه) بل ربما كان الكاذب عليه أعظم إثما من المكذّب له ، ولهذا بدأ الله به ، كما أن الصادق عليه أعظم درجة من المصدّق بخبره ، فإذا كان الكاذب مثل المكذّب أو أعظم، والكاذب على الله كالمكذّب له ، فالكاذب على الرسول كالمكذب له .

    يُوضح ذلك أن تكذيبه نوع من الكذب فإن مضمون تكذيبه الإخبار عن خبره أنه ليس بصدق ، وذلك إبطال لدين الله ، ولا فرق بين تكذيبه في خبر واحد أو في جميع الأخبار، وإنما صار كافرا لما تضمنه من إبطال رسالة الله ودينه ، والكاذب عليه يُدخل في دينه ما ليس منه عمدا ، ويزعم أنه يجب على الأمة التصديق بهذا الخبر وامتثال هذا الأمر ، لأنه دين الله ، مع العلم بأنه ليس لله بدين .

    والزيادة في الدين كالنقص منه ، ولا فرق بين من يكذب بآية من القرآن أو يضيف كلاما يزعم أنه سورة من القران عامدا لذلك .

    وأيضا ، فإن تعمد الكذب عليه استهزاء به واستخفاف؛ لأنه يزعم أنه أمر بأشياء ليست مما أمر به ، بل وقد لا يجوز الأمر بها ، وهذه نسبة له إلى السفه أو أنه يخبر بأشياء باطلة ، وهذه نسبة له إلى الكذب، وهو كفر صريح .

    وأيضا ، فإنه لو زعم زاعم أن الله فرض صوم شهر آخر غير رمضان ، أو صلاة سادسة زائدة ، ونحو ذلك ، أو أنه حرم الخبز واللحم، عالما بكذب نفسه ، كفر بالاتفاق .

    فمن زعم أن النبي أوجب شيئا لم يوجبه ، أو حرم شيئا لم يحرمه ، فقد كذب على الله ، كما كذب عليه الأول ، وزاد عليه بأن صرح بأن الرسول قال ذلك ، وأنه أفتى القائل - لم يقله اجتهادا واستنباطا. وبالجملة فمن تعمد الكذب الصريح على الله فهو كالمتعمد لتكذيب الله وأسوا حالا ، ولا يخفى أن من كذب على من يجب تعظيمه ، فإنه مستخف به مستهين بحرمته .

    وأيضا ، فإن الكاذب عليه لابد أن يشينه بالكذب عليه وينتقصه بذلك ، ومعلوم أنه لو كذب عليه كما كذب عليه ابن أبي سرح في قوله " كان يتعلم مني " أو رماه ببعض الفواحش الموبقة أو الأقوال الخبيثة ، كفر بذلك، فكذلك الكاذب عليه؛ لأنه إما أن يأثر عنه أمرا أو خبرا أو فعلا ، فإن أثر عنه أمرا لم يأمر به ، فقد زاد في شريعته ، وذلك الفعل لا يجوز أن يكون مما يأمر به؛ لأنه لو كان كذلك لأمر به ؛ لقوله : " ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا أمرتكم به ولا من شيء يبعدكم عن النار إلا نهيتكم عنه" فإذا لم يأمر به، فالأمر به غير جائز منه ، فمن روى عنه أنه قد أمر به ، فقد نسبه إلى الأمر بما لا يجوز له الأمر به ، وذلك نسبة له إلى السفه .

    وكذلك إن نقل عنه خبرا ، فلو كان ذلك الخبر مما ينبغي له الإخبار به لأخبر به ، لأن الله تعالى قد أكمل الدين ، فإذا لم يخبر به فليس هو مما ينبغي له أن يخبر به . وكذلك الفعل الذي ينقله عنه كاذبا فيه لو كان مما ينبغي فعله وترجح ، لفعله ، فإذا لم يفعله فتركه أولى.

    فحاصله أن الرسول أكمل البشر في جميع أحواله ، فما تركه من القول والفعل فتركه أولى من فعله ، وما فعله ففعله أكمل من تركه ، فإذا كذب الرجل عليه متعمدا أو أخبر عنه بما لم يكن ، فذلك الذي أخبر به عنه نقص بالنسبة إليه ؛ إذ لو كان كمالا لوجد منه ، ومن انتقص الرسول فقد كفر .

    واعلم أن هذا القول في غاية القوة كما تراه ، لكن يتوجه أن يُفرق بين الذي يكذب عليه مشافهة ، وبين الذي يكذب عليه بواسطة ، مثل أن يقول: حدثني فلان بن فلان عنه بكذا ، فإن هذا إنما كذب على ذلك الرجل ونسب إليه ذلك الحديث ، فأما إن قال : هذا الحديث صحيح أو ثبت عنه أنه قال ذلك ، عالما بأنه كذب ، فهذا قد كذب عليه، وأما إذا افتراه ورواه رواية ساذجة ففيه نظر ، لاسيما والصحابة عدول بتعديل الله لهم ، فالكذب لو وقع من أحد ممن يدخل فيهم لعظم ضرره في الدين، فأراد قتل من كذب عليه ، وعجل عقوبته ليكون ذلك عاصما من أن يدخل في العدول من ليس منهم من المنافقين ونحوهم .

    وأما من روى حديثا يعلم أنه كذب ، فهذا حرام كما صح عنه أنه قال : " من روى عني حديثا يعلم أنه كذب فهو أحد الكاذبين" لكن لا يكفر إلا أن ينضم إلى روايته ما يوجب الكفر؛ لأنه صادق في أن شيخه حدثه به ، لكن لعلمه بأن شيخه كذب فيه لم تكن تحل له الرواية ، فصار بمنزلة أن يشهد على إقرار أو شهادة أو عقد وهو يعلم أن ذلك باطل ، فهذه الشهادة حرام ، لكنه ليس بشاهد زور)

    ثم ذكر القول الثاني في المسألة ، فقال :

    ( القول الثاني : أن الكاذب عليه تغلظ عقوبته ، لكن لا يكفر ، ولا يجوز قتله ؛ لأن موجبات الكفر والقتل معلومة ، وليس هذا منها ، فلا يجوز أن يثبت ما لا أصل له ، ومن قال هذا فلا بد أن يقيد قوله بأن لم يكن الكذب عليه متضمنا لعيب ظاهر، فأما إن أخبر أنه سمعه يقول كلاما يدل على نقصه وعيبه دلالة ظاهرة ، مثل حديث "عرق الخيل" ونحوه من الترهات ، فهذا مستهزئ به استهزاء ظاهر ، ولا ريب أنه كافر حلال الدم. وقد أجاب من ذهب إلى هذا القول عن الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم علم أنه كان منافقا فقتله لذلك لا للكذب ، وهذا الجواب ليس بشيء ...) ثم ذكر رحمه الله أوجها في الرد على هذا الجواب .

    والله أعلم .

    هدنا الله جميعاًً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخيكم سلام العالم
    يد في يد نعيد مجد الأمة

    0 Not allowed!




    منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك

    الحياة أمل ..... لا تفقد الأمل أبدا ما دمت تؤمن بالله ... الله لن يضيعك

    م / أحمد سويلم


  
صفحة 17 من 19 الأولىالأولى ... 713 14 15 16 1718 19 الأخيرةالأخيرة
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML