دورات هندسية

 

 

ماهية الشكل في حقل العمارة

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. [1]
    الصورة الرمزية فائزة احمد
    فائزة احمد
    فائزة احمد غير متواجد حالياً

    عضو فعال جداً

    تاريخ التسجيل: Jul 2006
    المشاركات: 233
    Thumbs Up
    Received: 2
    Given: 0

    ماهية الشكل في حقل العمارة

    1.2- ماهية الشكل في حقل العمارة :-
    لقد اهتمت الحركة الحديثة في العمارة باعتماد تعبيرها عن الاشكال بالتاكيد على الوظيفة واعتبرتها الاساس النظري والجانب النفعي وفي مقدمة اوليات التصميم. مترجمة لوظيفة العمارة وكفاءة ادائها، وهنا اصبح الشكل نتاجاً لاحقاً للوظيفة مؤكدة ذلك في شعارها (الشكل يتبع الوظيفة (Forms Flows Functions)، الذي يرسيه ويوضحه لي كوربوزيه بمقولته (الخارج هو نتيجة الداخل والشكل نتيجة الوظيفة). الامر الذي جعل نتاجات الحركة في ذلك الوقت نتاجات بديعة ركزت على الفائدية والنفعية والمقاييس الانسانية البعدية والنفسية.. اما الجدلية المادية كنظرية معمارية فتؤكد على ان الشكل هو ذلك التكوين الهندسي الذي يظهر لنا الوظيفة المرتبطة بمتطلباتها ليكون انعكاساً مادياً حقيقياً لها. لتكون بالتالي (وبشكل جدي) الوظيفة هي الاساس المعتمد لخلق الشكل متمثلة بالجوانب النفعية والجمالية فقط. . وعند امعان النظر فيما سبق نجد انها طروحات نفعية وظيفية فقط وخاصة فيما يتعلق بالجانب الصناعي، وبغرض اكمال صورة الطرح الحديث يكون من الضروري العروج الى ما خلصت به الطروحات الحديثة الخاصة بالطاقة والايكولوجيا، مما نجد به استكمالاً لسداسية العمارة الجديدة. فقد استخلصت النظرية الايكولوجية للشكل من ان المبدأ العام لها يكون من خلال مبادئ التحول الشكلي في الطبيعة المتمثلة في الوحدة الشاملة والتوازن الديناميكي وتكاملية العلاقة بين الفكر والمادة، لتساهم هذه المبادئ في انتاج الشكل المتمثل بصيرورة العمارة الايكولوجية Ecological Architecture, وهي الوحدة الشاملة بين الانسان والمكان والتوازن الديناميكي وتكاملية الطاقة والمعلومات، تؤكد هذه النظرية على مفهوم ان الشكل يتبع البيئة، والشكل المعماري ناتجاً للتفاعل بين الانسان والمحتوى البيئي، فلا يمكن وصف الشكل او التعامل معه دون ربطه مع الغرض من انشائه ومحيطه البيئي وهذا الوصف يستند على مبدأ استحالة رؤية الشئ بمعزل عن محيطه اذ لاوجود للشكل دون خلفية، لذا تكمن اهمية هذه النظرية في اعادة العلاقة بين الانسان والبيئة من خلال التكيف، فالايكولوجي (العلم الذي يبحث العلاقة بين الكائن الحي ضمن بيئته) توجه شمولي وتطوري لانه يركز على العملية بدلا من الانتاج ، كما انه يعتبر التكيف عملية تفاعلية مستمرة ومتطورة. هنا يمكن القول بان طروحات Knowles التي كانت حول (الشكل والطاقة وطريقة وصف العلاقة بين القوى المؤثرة على الشكل وكيفية استجابته لها وسلوكه ازاءها) قد كانت محاولة للكشف عن خصائص التشكيل الطبيعي للاشكال من خلال دراسته لسلوك الكثبان الرملية، فاستنتج ان طريقة صياغة الشكل تتحكم بالقوى المؤثرة عليه فكلما ازدادت استجابة الشكل للقوى قل التباين في اثرها عليه وبالعكس كلما قلت استجابة الشكل لتلك القوى ازداد التباين في تاثيرها عليه فتقل كفاءته .
    وانطلاقاً من هذه نستطرد القول بما جاءت به النظرية الفيزياوية المادية التي تؤكد على ان (الشكل مخطط للقوى المؤثرة عليه.
    حيث تؤثر على الشكل قوى متعددة ومتنوعة غير محددة لايمكن حصرها. الا انه يمكن تصنيفها الى القوى المادية الطبيعية والقوى الثقافية الاجتماعية. وفقاً للنظرية الفيزياوية فان الشكل سيعرف من انه (مخطط يظهر هذه القوى في حالة توازن).. وهي مناخية وظيفية انشائية اجتماعية اقتصادية مع قوة ما يتطلبه العصر Spirit of the age. ولاتمثل هذه القوى انفرادياً سبباً رئيسياً لانتاج الشكل، اذ ان هناك حضور شامل لكل القوى المؤثرة لكن بتفاضل يمكن استنتاجه من الترجمة المادية للشكل كمنتج، وهنا لايمكن ان يكون المناخ المؤثر الوحيد فقد يتاثر اختيار المواد بالاعراف والتقاليد كما تاثره بالمناخ والموقع, لذا فان هناك ابعاداً اخرى تاخذ حضوتها في التاثير على الشكل، وهذا ما يعطي التفسير لتعددية الاشكال واختلافها عند مناخ واحد وتشابهها في المناطق ذات التاثير المناخي المختلف ويرجع هذا الى ان كل هذه العوامل ستعمل بصورة منظومة كشتالتية.
    وفي هذا يمكن القول ان المناخ سيصبح قوة مؤثرة عند قساوة الظروف الجوية وضعف التكنلوجيا والانظمة المسيطرة على البيئة، وهذا يعني ان عملية تاثير القوى على الشكل هي عملية (ثابتة) اما هيمنة احدى القوى ودرجة تاثيرها فهي (متغيرة)، فالشكل يمثل استجابة للقوى الخارجية المؤثرة عليه التي تمثل نتاج التفاعل بين البيئة الخارجية والمتطلبات التصميمية للمبنى، وتظهر هذه القوى بهيئة ثوابت ومتغيرات، فالثوابت هي القوى المؤثرة على الشكل كخصوصية المبنى ووظيفته والقوى المناخية والمواد المستعملة والانشاء والعوامل الاجتماعية والثقافية وغيرها وهي جميعا تشكل الاطار العام للشكل. اما المتغيرات فتمثل شدة وقوة كل من هذه القوى ودرجة هيمنتها في التاثير على الشكل التي تعطيه شخصيته المحددة كونها عوامل محددة بمناخه وحالته, وفي هذا يمكن القول ان المناخ يعد عاملاً محدداً لكنه ليس العامل الوحيد في انتاج شكل المباني فتعدد وتنوع القوى المؤثرة الثابتة والمتغيرة على انتاج الشكل البنائي ستعمل مع بعضها البعض بنسب معينة في انتاج الشكل النهائي المطلوب، وفي الوقت نفسه المتوازن والمنسجم مع البيئة المحيطة به، فالشكل هو الحصيلة المادية لتفاعل متبادل بين المتطلبات التصميمية من جهة، والتقنية المعاصرة (متمثلة بعناصرها الفكرية والمادية) ليكون الشكل نتاجاً معمارياً لعمل تراكمي متكامل يلائم بيئته الخارجية والداخلية بتفاضل يعتمد على درجة حضور كل قوى مؤثرة.

  2. [2]
    جوجة دانية
    جوجة دانية موجود حالياً
    عضو فعال جداً


    تاريخ التسجيل: Sep 2006
    المشاركات: 173
    Thumbs Up
    Received: 1
    Given: 0
    مشكووور واحسن موضوع

    0 Not allowed!



  
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML